مسلمو سويسرا ومعوقات الإندماج

الكاتب : سفيان الحميري   المشاهدات : 430   الردود : 0    ‏2007-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-18
  1. سفيان الحميري

    سفيان الحميري عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-04
    المشاركات:
    27
    الإعجاب :
    0
    مسلمو سويسرا ومعوقات الإندماج ـ في خمسينيات القرن الماضي لم يكن للمسلمين أي تواجد يذكرفي سويسرا حتى نهاية الستينيات بدأت أول هجره لهم وذالك بقدوم عمال مسلمين كانوا يبحثون عن العمل ولم يكونوا ينوون الإقامة بشكل دائم في الكنفدرالية. معظمهم كان ينحدر من تركيا ويوغوسلافيا السابقة وألبانيا. وحتى نهاية السبعينيات بعد أن غيرت سويسرا تشريعاتها الخاصة بالأجانب وسمحت بلم شمل العائلات. وكان لهذا القرار انعكاس مباشر على تشكيلة الجالية المسلمة التي لم تعد متكونة من عمال ذكور مشتتين هنا وهناك، بل اتسعت لتضم أسرهم وأعطت بالتالي صورة اجتماعية إلى حد ما عن الإسلام في سويسرا.وفي خلال العقدين الماضيين إستقبلت سويسراالكثيرين من طالبي اللجوء فروا من بلدانهم إما من الإضطهاد السياسي أوالحروب الأهليه أومن ضائقه إقتصاديه وهم من منطقة الشرق الأوسط وجمهوريات يوغوسلافيا السابقة وبلدان شمال إفريقيا ودول القارة السمراء.وهؤلاء غالبيتهم من المسلمين ،بدأت معالم وجود المسلمين تتجلى في حياة المجتمع السويسري وذلك من خلال بناء المساجد وقاعات الصلاة، أو إنشاء عدد من الجمعيات والمراكز المهتمة بشؤون المسلمين، أو ارتداء الحجاب أو الزي التقليدي لهذا البلد المسلم أو ذاك. وإلى جنب المحلات التجارية السويسرية، فتحت محلات بيع اللحم الحلال والمنتوجات الغذائية المستوردة من بلدان عربية وإسلامية في مختلف أرجاء البلاد. وفي عدد محدود من الكانتونات، حصل المسلمون على إذن من السلطات لبناء مقابر إسلامية لدفن موتاهم ،
    ووصل عددهم في سويسرا وفق بعض الإحصائات غير الرسميه إلى;450 ألف ء 36 ألف منهم متحصلون على الجنسية السويسرية يتوفر مسلمو سويسرا على ما لا يقل عن 97 مسجد و/أو قاعات للصلاة
    يتواجد المسجدان المشيدان وفقا للهندسة المعمارية الإسلامية في كل من جنيف وزيوريخ لهم 35 جمعية ومركزإسلامي و4 جمعيات خاصة بالشباب و3 جمعيات خاصة بالنساء و4 جمعيات خاصة بـ"الإغاثة"من أبرزها رابطة مسلمي سويسرا و الجمعية الثقافية للنساء المسلمات في سويسراوبعد أن كان مسلمو سويسرا يعيشون دينهم في هدوء وفي إطار حرية ممارسة العقائد المسموح بها من قبل السلطات، جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتغذي فضول البعض ومخاوف البعض الآخر من هذه الجالية التي تضاعف عدد أفرادها في العقد الأخير وبالفعل، تزايد الاهتمام بالإسلام والمسلمين في سويسرا بشكل كبير منذ الهجمات ضد نيويورك وواشنطن. فبينما حاولت وسائل الإعلام تسليط الضوء على خصوصيات المسلمين في الكنفدرالية، انكبت السلطات بطبيعة الحال، في إطار عمليات التحقيق الدولية التي تلت الهجمات، على بحث الموارد والعمليات المالية لعدد من المؤسسات والمصارف الإسلامية في سويسرا التي يشتبه في وجود صلة ما بينها وبين مجموعات توصف بأنها إرهابية مثل قضية بنك التقوى الإسلامي وإعتقال يمنيين مشتبهين في عام2004 ،وخلال التسعينات شغلت بعض القضايا مثل الذبح الحلال والمقابر الإسلامية والحجاب السياسيين وووسائل الإعلام والرأي العام عموما. لكن بحكم النظام الفدرالي لسويسرا الذي يفرض إدارة محلية للمسائل المتعلقة بممارسة الدين، كانت بعض هذه القضايا تظل منحصرة في هذا الكانتون أو ذاك بسبب اختلاف القوانين والتشريعات المحلية.وحتى اللحظه لم يُعتَرف للمسلمين في أغلب الكانتونات السويسريه بمقابرخاصه بهم ولذايضطرالمسلمون لدفن موتاهم في مقابرمشتركه مع غيرالمسلمين فعلى سبيل المثال توفيت إمرأه يمنيه من أهالي عدن في المقاطعه الألمانيه السويسريه منذ اسبوع بمدينة ليوتسيرن واضطرذووها لدفنها مع غير المسلمين،ومنذعدة اشهر مات شاب يمني من اهالي تعز في مدينة نيوشاتل السويسريه ورُحل جثمانه الى اليمن ليوارى الثرى هناك وذالك لنفس المشكله ـ وتم ذلك بمساعدة بعض الخيرين من أبناء الجاليه اليمنيه والعربيه بسويسرا،وليس لمسلمي سويسرا مقابر خاصه بهم الا في عدد محدود من الكانتونات مثل كانتون برن وزيورخ،وبينما ظل الذبح على الطريقة الإسلامية محظورا على التراب السويسري أما ارتداء الحجاب، فظل مسموحا به للتلميذات والطالبات، بينما بقي ممنوعا منعا باتا على المدرسات والأستاذات في مختلف أرجاء البلاد. وبالرغم من ان مسلمي سويسرا بدؤوا يتلمسون مفهوم المواطنة وما تقتضيه من مشاركة في الحياة العامة وخطوا بعض الخطوات باتجاه إثبات حضورهم في مجتمع متعدد الثقافات واللغات والديانات.
    لكنهم يشعرون بالغبن لأنهم لا يتوفرون بعدُ على أي تمثيل موحد أو حضور سياسي فاعل،ويقدمون من الاعلام المحلي بصوره سلبيه مشوهه ـ ومن هنا يتبين انه ما زال امام مسلمي سويسرا تحديات كثيره اهمها واخطره ان يتوحدوا في كيان شرعي وقانوني موحد يمثلهم امام السلطات السويسريه ويحقق لهم الاندماج في المجتمع السويسري مع مراعاة خصوصياتهم الثقافيه والدينيه
     

مشاركة هذه الصفحة