صدام وعبد الناصر

الكاتب : فاطمة الزهراء   المشاهدات : 397   الردود : 0    ‏2007-02-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-17
  1. فاطمة الزهراء

    فاطمة الزهراء عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-08
    المشاركات:
    105
    الإعجاب :
    0
    اربعينية الشهيد صدام حسين





    د.عوده بطرس عوده

    ما بين وفاة عبد الناصر يوم 28 سبتمبر/ايلول 1970 وقتل الشهيد صدام حسين خسّة وغدرا فجر يوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2006 الذى كان أول أيام عيد الأضحى المبارك مدة زمنية طولها 30 سنة ويوم ونصف اليوم، مات خلالها كثيرون من رموز حكامنا وغدوا بموتهم نسيا منسيا، لأنهم لم يكونوا لأمتهم، وانما كانوا أدوات بأيدى اعدائها!

    وجماهير أمتنا لا تتذكر منذ وفاة نبيّنا الأعظم محمد "صلعم" غير الذين كانت لهم مواقف تخلدهم أمثال الخلفاء الراشدين، وأمثال خالد بن الوليد من القادة العظام الذين كانت لهم أدوار بارزة فى نشر الاسلام، وأمثال صلاح الدين الأيوبى الذى هزم الغزاة الصليبيين وحرر القدس من مغتصبيها الأوروبيين.

    فى هذه الأيام بالذات تعيش جماهير أمتنا عامة، وعلى الأخص منها جماهير العراق برجالها ونسائها الذكرى الاربعين لاستشهاد صدام حسين، وتتحسر على أيامه وسنواته أيام كان العراق ينعم بالأمن والمساواة والكبرياء والمنجزات.

    أيامه كان العراق بنسائه وأطفاله ورجاله وزواره وجميع الذين يقيمون فيه ينعمون بالأمن. الأمهات يتجولن بحرية مطمئنات على أنفسهن وأطفالهن وبناتهن وأبنائهن فى الذهاب إلى المدارس والجامعات، وإلى الوظائف والأسواق والمنتزهات دون خشية ولا قلق، لا عليهم، ولا على أزواجهن، فالأمن ....دون مظاهر عسكرية ولا اجراءات أمنية.

    ولست مبالغا فى هذا ولا مبنيا على السمع، وانما بالمعايشة ورؤيا العين. فقد كنت على مدى سنوات عقد التسعينات إلى ما قبل أسابيع من العدوان الاجرامى الذى مازال مستمرا منذ قرابة الأربعة أعوام، أزور العراق بمعدل مرتين كل عام مشاركا فى مؤتمرات وندوات، وكنت أحرص على التجوال فى أرجائه، على الأخص فى النجف وكربلاء والحلّه. وكان يطيب لى زيارة العتبات المقدسة فيها احتراما ووفاء لشهدائها الأبرار، وكنت بعد اداء الواجب أتجول فى أسواقها وأتناول "القوزي" لحم الخروف الصغير المشتهى فى أحد مطاعمها، وكنت أدهش لرخص فاتورة الحساب وازدحام روادها.

    وفى بغداد، كانت الكازينوهات المتراصة على جانبى نهر دجلة مزدحمة بروادها من أحباء السمك "المسقوف" المشوى على النار ولا أريد أن أزيد كى لا أزيد من لوعة ودموع أبناء العراق المشردين منهم والملتاعين داخله الذين يبتهلون إلى الله سبحانه وتعالى أن يعيد إليهم الأمن والاستقرار والهناء الذى انتهى بنهاية حكم ابن العراق والعروبة البار الرئيس الشهيد صدام حسين.

    بعد هذه اللمحة الموجزة عن الأمن الذى بدونه ينعدم الاستقرار والتطور والتقدم واعادة بناء وتعمير ما تدمره الحروب والكوارث، نجد أن العراق الخارج منتصرا من الحرب التى فرضتها عليه ثورة الخمينى الشيعية التصديرية، والخارج بعدها مدمرا بعدوان بوش الأب بمشاركة وشرعية وتمويل عربى نفطي، تمكن بقيادة رئيسه صدام حسين والتفاف جماهير الشعب العراقى حوله من تحقيق معجزة اعادة التعمير وشق النهر الثالث واستصلاح مئات الألوف من الدونمات، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية المجانية، والحصص التموينية لكل أبناء العراق والمقيمين فيه مساويا بين الوزير والفقير مضافا إليهم أبناء الضفة والقطاع بعد اشتعال انتفاضة الاقصى المحاصرة من الأنظمة العربية الوراثية والاقليمية دعما للمجاهدين والمتشبثين بأرض فلسطين التى كانت هدفه الأسمى لاستردادها من مغتصبيها الصهاينة.

    ومن مآثر الرئيس الشهيد صدام حسين أنه جعل العراق مفتوح الأبواب لأبناء العروبة للتعلم المجانى فى جامعاتها ومعاهدها، كما كان الحال فى مصر عبد الناصر، وكان من حق العربى الاقامة والعمل ايمانا منه بوحدة الوطن العربي، ورفضا منه لحدود التقسيمات الاستعمارية، وليس كما يعامل الفقراء من أبناء العراق الذين جارت عليهم الأيام بالحروب العدوانية المتلاحقة والتصفيات المذهبية، ممن وضعوا أنفسهم فى خدمة العدوان الأمريكى الصهيونى البريطانى الذى يتصدى له أبطال المقاومة الشريفة.
     

مشاركة هذه الصفحة