طبيعة العلاقة بين استواء شخصية الإنسان والحرية

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 395   الردود : 0    ‏2002-08-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-20
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35


    الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى والآمرين بالقسط من الناس، للدخول إلى هذا الموضوع ينبغي أن تكون لنا منطلقات لفهم الإنسان، لأنه بالذات مشكلة.. موضوع المشكلة الإنسان، والإنسان في الواقع يختلف عن كل الكائنات بما وهبه الله من قدرة وبما نفخ الله فيه من روحه أنه يمكن أن يكشف الأسباب والنتائج ويصلح الأخطاء أيضاً، وأن الإنسان هو الذي صار له حرية حتى في الخطأ، لأن الإنسان أول ما أُعطيت له هذه الحرية أخطأ آدم، يعني أكل من الشجرة، فالإنسان الذي يخطئ يستطيع أن يصحح خطأه لما يكون عنده خيار، أما حينما يفقد الإنسان الخيار ألغي الإنسان، لأن الإنسان الخيار، لهذا نجد أن (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) خيار بين الصح والغلط إذا فقد الخيار بين الصح والغلط وألغى تفكيره فقضي على الإنسان، وصار تابعاً، بل أنا أستطيع أن أقول.. يعني أنا استشهد لآرائي وأفكاري بالقرآن وبالتاريخ، آيات الآفاق والأنفس لأن القرآن يعتمد على التاريخ وآيات الآفاق والأنفس وحتى سبب انقطاع النبوات وعدم نزول الكتب سببه أن التاريخ وعواقب الأمور وعواقب سلوك الإنسان صار يدل على الصح والخطأ، فلهذا مستقبل الإنسان بالعلم يمكن أن نحل المشكلات، فنحن إذا ألغينا خيار الإنسان ولم نعط له خيار حتى في اختيار الدين الخطأ، لأنه لما يقول (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) هذا أنا أعتبره أعظم احترام للإنسان أنه الله يقول: أنا لا أكرهك على ديني، أنت.. أنا أعطيتك عقل إن لم تجده صح، إن لم تجده يخدمك فلا تقبله، فهذه أمور إن لم ننطلق من منطلقات والتاريخ أيضاً يقول لنا أن الإنسان ربما كما.. ما اصطلح القرآن يقول (ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ) مصطلح (ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ) ما قال عن الذي يظلم، لا يهتم القرآن كثيراً بالذي يظلمنا، لكنه يهتم بنا لماذا تركنا الآخر يظلمنا، لذا..


    للشيخ جودت السعيد بمقابة بالجزيرة
     

مشاركة هذه الصفحة