الحاجز الأسري.. والعاطفه المستتره !!

الكاتب : حامد سعيد   المشاهدات : 2,415   الردود : 29    ‏2007-02-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-16
  1. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0
    كتبت يوماً لوالدي الحبيب رسالة أبلغه فيها بعزمي على بدء حياة جديدة حال قدومي لأرض الوطن في إجازتي القادمة حينها وأردت موافقته ومباركته لي على هذه الخطوة.. ووجدتني أسترسل بالحديث الخاص معه وعني وعنه وعن علاقتنا وحبي له مع كل تقديري لما قدمه لنا جهدا مبذولا وأخلاقا زرعها فينا وكلما رأيت حال الكثير من العرب وغيرهم حمدت الله على نعمة الأهل والأسرة والتربية وعلى هذا الأب العظيم وإن كنت أكثر إخوتي إن لم أكن الوحيد المتمرد أحياناً على بعض الأمور ولا أتفق معه فيها وهي قليلة جداً مع كثيره الرائع المصبوغ
    بحب وحكمة وتجربة سنين لو فعلنا ما فعلنا ما قدرنا على الإتيان بمثلها إضافة لتضحياتهم الكبيرة ..ما فاجأني برسالتي هو كسري للحاجز الذي نضعه أمام عواطفنا وما نشعر به تجاه من نحب وكأنه قانوناً لا يجب تجاوزه !! فعلى الرغم من نقاشاتنا الكثيرة الأسرية والعامة التي نماها هو فينا إلا أن الحاجز للعواطف وعدم إظهارها يبرز بقوة من كلا الطرفين وكأنه جرماً لو أعلناه بيننا !!

    وهكذا بين سائر أعضاء الأسرة فمع الوالدة بكل طيبتها وحنانها تجدنا نقف في لحظات معينة ومناسبات خاصة وكأننا غرباء أمامها !! فحتى تقبيلها كان يعد عيباً ولم نقم به إلا بعد مدة طويلة وفي مناسبات توديعية أو إستقبالية بعد غياب سنين وبمبادرة لكسر هذا الحاجز الغبي !! والأخ تراه صديقاً صدوقاً مع صاحبه ويلتقيان ويمرحان ويتناقشان والود بينهما بينما نراه غريباً مع أخيه ومبتعداً !! ليس فقط لفارق السن بينهما فغالباً يكون فارق السن بين الإخوة في مجتمعنا ليس بالكبير بل متقارب ولكنها الرسميات والنظر للعلاقة الأسرية بحذر ومحدودية وعمل الحواجز بينها بينما بعد أن ندرك الحياة جيداً نأتي لنعلم أنه ليس هناك مثل الأخ !! أخاك أخاك إن من لا أخ له كالساعي في البيداء بلا سلاح !!

    فلماذ لايكون إخوتنا أصدقائنا أيضاً !! ويكون لنا معهم جلسات وأسرار وخصوصيات وخرجات !! ونرى على نفس المنوال وبتشدد أكبر وجفاء لا سبب له علاقة الأخ بأخته !! فتجدها غالباً علاقةً قاسيةً بتسلط وحذرةً بتوجس !! ولا نجد اخاً يتقرب لأخته كأخت وصديقة فيتجاذب معها أطراف الحديث عنها وعن ما تحب ويستمع لها ويعرف هواياتها وماتطمح في الحياة ودراستها وغيرها من شوؤنها في البيت والمدرسة وإحتياجاتها ويجعلها تسأله عنه وعن تفكيره في الحياة فيلتقي معها في الحوار كإنسانة وأخت وصديقة..لم يفكر الأخ يوماً أن يخرج في نزهة خاصة مع أخته فتزداد قرباً له وثقة فيه ورجوعاً له في أمورها فلا تحتاج غيره !! .

    أعادتني رسالتي لأبي لما نعانيه من غربة عاطفية بيننا في الأسرة اليمنية والعربية وحواجز تمنع عنا الكثير من التقرب والود والتفاهم وإعلان للحب بيننا... وهذه الحواجز لها أثار سلبية كثيرة فهي تلغي مشاعرنا وإنسانيتنا وتعكسها على علاقاتنا بالآخرين وما مشاكل العالم والمجتمع إلا لجفاء وجفاف مشاعر البشر الصادقة .. وهذه الحواجز تبني وتساعد على هروبنا للغير قد لا يكون هروبا آمنا ولا تحمد عقباه !! وكما قلت لأبي في رسالتي بأني لا أعرف كيف كتبت كل هذا أهو البعد أم شجاعة القلم !! ولكنها مشاعرنا ومن حقنا إعلانها لمن نحب .

    حامد سعيد
    [/quote]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-16
  3. Malcolm X

    Malcolm X قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-10
    المشاركات:
    2,973
    الإعجاب :
    0
    أخي حامد، أشكرك على هذا الطرح، ولي تعقيب على نقطتين،
    بالنسبة للأخ مع أخوه، فقد تكون الاسباب كتالي:

    - عندما يكون فارق السن كبيرا، ففي هذه الحالة قد يخاف الأخ الأكبر من فقد الاحترام، ولكن هذا
    يكون حتى سن معينه، الى أن يكبر الأخ الأصغر، ويصل إلى سن الرشد، وسن الاعتماد عليه، وبعد
    ذلك يبدأ الفارق العمري بالتلاشي تدريجيا.

    - بالنسبة لأخواتنا فأقول لك، شخصيا، لا يوجد شيء أقوم به أخفيه على أختي، وكذلك العكس، ولكن
    قد أحاول إخفاء بعض الأمور التي تحصل لي، خصوصا إن كانت مؤلمة، لأني لا أريدها أن تسهر الليل
    وهي تفكر بمشكلتي، وهي لديها أشغال أخرى تقوم بها.

    كان هذا التعليق من وجهة نظري، ولكل خالص المحبة والاخاء
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-16
  5. Mr.Mohamed

    Mr.Mohamed عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-15
    المشاركات:
    1,210
    الإعجاب :
    0
    الاخ حامد سعيد

    موضوعك رائع كالعاده ويلامس الحقيقه ، دائما اجد اصدقائ العرب بعيدين من اخوانهم وابائهم وقريبن من اصدقائهم ، لا ادري ما السر وراء البعد الاسري، اعتقد ان تلخيصها هو التربيه الاسريه . انا شخصيا قريب جدا من اسرتي والدي واخواني واشعر بتعاملي معهم كاننا اصدقاء مقربيين وهذا ما يستغربه اصدقاي ولكن اكيد التربيه الاسريه لها دور عندما تخلق الاسره الثقه والتعامل والحب فيما بينها سيودي لهذه النتيجه وهي تقارب اسري عميق .

    مع محبتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-16
  7. jathom

    jathom قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-06-22
    المشاركات:
    12,498
    الإعجاب :
    0
    الحمدلله على السلامة أخي حامد ....

    موضوع رائع كعادة مواضيعك وفي الحقيقة أتفق مع الأخ مستر محمد في ما طرح وهو أن الاسرة لها الدور الأساسي في غرس هذه المفاهيم فكثير من الأسر ترى التعبير عن المشاعر من المحرمات أو على الأقل شيئاً غير مقبول اجتماعياً وكأن علينا ان نتجاهل عواطفنا مما يضطر الكثير منا إلى الاتجاة نحو الأصدقاء لتفريغ ما تجيش به الصدور من مشاعر... وإن كان الأمر مختلفاً من أسرة إلى أخرى في أسرتي أفضل أصدقائي هم والدي وأخوتي وعلاقتنا بالفعل علاقة أصدقاء في كل شيء ولكن مع ذلك نعجز عن التعبير عن مشاعرنا نحو بعضنا البعض ونفضل تجاهل هذه المشاعر وإعتبارها في حكم المعلوم مسبقاً لذلك لا داعي لاظهارها ... موضوعك كان بمثابة التنبيه لنا وأعتقد أن علينا مراجعة حساباتنا لعلنا نستطيع أن نتلافى أخطاء الماضي ولا نكررها مع الأجيال القادمة ...

    ختاماً تقبل مني أخي العزيز جل التحايا ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-16
  9. الشامـــــــخ

    الشامـــــــخ مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-04-09
    المشاركات:
    29,877
    الإعجاب :
    1
    سيدي الجليل... حامد...
    موضوع لن اقول عنه بأنه رائع... لكنه من طراز الروعه بمكان اروع....:)
    قبل الاسترسال في الكتابه اهنئ نفس بأن وجدت شخص بمثلك في موضوعه هذا.....فأشكرك عليه..

    =======
    سيدي العزيز...
    حين قرأت موضوعك تبادر الى ذهني المثل الشعبي الرائع( اذا كبر ابنك خاويته)
    وهذا شخصيا ما المسه في والدي حفظه الله....
    واسمح لي بأن اتكلم عن نفسي شخصيا.....
    بالنسبه لوالدي فكما يقول ابن عمي وابن خالي بأنهم يحبونه أكثر من آبائهم... لانه معهم وليسو ابنائه كالأصدقاء فما بالك بأولاده......
    أمي لا أخفي عنها بعض الأشياء اراها مناسبه وقد تستطيع ان تفكر معي في حل مناسب...
    ولدي من الأخوه خمسه وانا اوسطهم.... الصغيران مابين العاشره والثانيه عشر واحاول ان اجذبهم جانبي ليتحثوا معي بكل ما يعنيهم وما يفكروا به....
    أما من هم اكبر مني ... فلدي زميل قال لي (( كيف تتكلم انت وأخوه بمثل هذه مواضيع)) وحقيقةً كان الموضوع عن مآزق الشباب.. فمابالك بموضوع آخر قد لا أخفيه عن اخوتي...
    وشخصيا أكثر ما يجمعني بهم مجلس القات فنتناقش معهم بكل حريه مع اني اصغرهم الاثنين.. لكن مصرح لي بكامل الحريه في التعامل معهم وفي الكلام عن افكاري وعن افكارهم وما نتوافق فيه وما نختلف...
    ولدي من الأخوات ثلاث... ولم يمر يوم دون ان اقول لهن آخر نكته سمعتها.. وهن كذلك.. ولا احس بفارق كبير بيني وبينهن بل على العكس احس بأني مقرب جدا منهن.....
    وحقيقه اكثر ما احس بالتقارب هو بيني وبين الأكبر مني مباشره وبين اختي الاصغر مني مباشره ..
    وهذا عن شخصي بأختصار شديد........
    =======
    أما عن الظاهره التي تكلمت عنها فهي بالفعل موجوده ومنتشره في مجتمعاتنا واسبابها تعود الى الجهل وعدم الادراك بماهيه الأسره والأخوه بل والأبوه بمعناها الصحيح....
    وقد اذكر هنا بعضا منها...
    * قد يكون الوالد يرى ان الكلمه اولا وأخيرا له ولا يأخذ بماهو مخالف له سوى من الوالده او من الابناء وان كان هو على خطأ...... بل قد لا يستشيرهم في اي شيء..
    ** الأخوه يرى الأكبر سنا ان له كامل الصلاحيه في اعطاء الأموار ومن هذا لا يريد ان يدخل هو والأصغر في محاورات او حتى كلام عادي لكي لا يفقد هيبته وسطوته.....
    *** الأخوه لا يروا ان الأخوات لهن شأن هم وبأنهن نساء لايمكن ان يقلن رأي وتراهم مبتعدون عنهن ونظرتهم اليهن نظره اشفاق فقط....


    ====
    سيدي الكريم...
    موضوعك جعلني والشوق كالنار والحطب....
    كم كنت سعيدا بقراءة موضوعك....
    كنت جميلا مبدعا واديبا...........:)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-16
  11. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    سلام عليك أيها الحبيب ..
    أعشق التواجد بين يدي كلماتك والسير حافيا على شواطىء أسلوبك العذب أو السهل الممتنع ... :)

    بغربتي أتذكر بأوقات كثيرة الحبيب أبي أطال الله بعمره .. لا أشتاق للحديث معه بقدر إشتياقي للإرتماء بحضنه والنحيب بأعلى صوت ورمي كل الأحمال على كاهله ..:)

    كلماتكم أوفت الموضوع الكثير وتحدثتم بشكل رائع عن أن دور الأسرة من البداية هو المحور الذي يدور حوله حل هذا الإشكال الذي نعانيه أغلبنا بأسرنا مع آباءنا أو إخوتنا الكبار ..

    تحية إكبار وإجلال لما نثرته ونثره الأحبة هنا

    ولكم جميعا على الدوام
    محبة الأسير :)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-16
  13. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    نحن العرب عاجزين عن التعبير عن الحب الأسري بمدلولاته الجميلة .. لأن الإعتقاد السائد أن العاطفة هي دليل الضعف وإن الأب أو الأم لو اظهروا هذه التعابير تجاه إبنائهم يؤدي إلى انفلاتهم ويعتبروا أن الشدة والحزام هي التعبير عن تلك المحبة خوفاً وحرصاً على الأبناء ..
    نفس الشيء بالنسبة للأخ فهو لا يظهر عاطفة الحب والآخاء نحو الأخت إلا عن طريق الشدة والتسلط وإلقاء الاوامر فهذه الطريقة التي تربى عليها .. أنت تحب إذن كون حريصاً على من تحب باستخدام الشدة المبالغة بالمحافظة عليه ..
    الجو الأسري الممتلىء بالحب والتقارب بين أفراده يُسهل الحياة وصعوباتها فلا يبحث الأبناء عن ذلك الحب خارج الأسرة أملاً في إيجاده عند الأصدقاء ..
    الأخت دائماً تسعد عندما تجد أخاها صديقاً لها ناصحاً يستمع إليها بدون رفع الصوت وإلقاء الأوامر تشعر بالراحة والإطمئنان بين اسرتها وتتجنب عائلتها الكثير من العواقب الوخيمة من صداقات لا يعلم بها إلا الله تعالى ..
    الإبن عندما يجد والده صديق يشاركه اهتماماته يحاوره بطريقة هادئة يمرح معه يتبادلون اطراف الحديث يساعده ذلك على بناء شخصيته بطريقة سليمة ..
    كثير من الأبناء يعانون من الحرمان وهم يعيشون في كنف الوالدين

    الأخ الفاضل حامد سعيد :
    كما عودتنا دائما مواضيعك تلامس الاحاسيس الجميلة المتبادلة في محيط الأسرة
    ابدعت في طرحك
    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-17
  15. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم جميعا... أسف لتأخري على الرد وأعذروني لعدم ردي الأن فأنا في حاجه لوقت حتى أهدأ وأستوعب ما حدث بالأمس في سكنا الطلابي... أعوذ بالله من التشدد.. أعوذ بالله من التشدد في أي شيء.. والله إنه مهلك ونار فتنه لا يوقدها إلا شياطين التشدد.. بالأمس كادت جماعه من الشباب بتحريض من شياطين الأنس أن يقتلوا شاب عمره 17 سنه !! أخطأ

    بالفعل وكان الحادث أمامي قبل أول أمس وأعرف كل تفاصيله وكنت طرفا محايدا للطرفين وكلاهما يحترمني وأحدهما من أعز أصدقائي مع هذا الشاب الصغير طالب سنه أولى القادم من بلده التي أعتادت السب نتيجه نظامها القذر ولكني أعرف أن صاحبي من أستفز وأستفز الشاب وليس بعذر لهذا الشاب أن يسب ونهرناه بقسوه وجميع كبار أهل بلده وأستتاب

    وصلى الفجر والجمعه معنا وحذرناه أنها المره الأخيره له والله إنه طفل وعن جهل وبيئه قذره قالها ولكن كل ذلك لم يشفع لجماعه وبداخل مسجد السكن حرضت ودعت للفتنه وتحمس أغبياء متشددون فذهبوا وضربوا الشاب وكادوا أن يقتلونه !! أهذا دين الله !! أهكذا نعلن غيرتنا لدين الله !! أليس دين الله للناس أجمعين وبأرضه يسب ويلعن - أعوذ بالله وأستغفره -

    وهو القادر أن يخسف بمن سبه ولعنه ولكنها كلمه هو قائلها سبحانه ووعد ويوم شديد الحساب جعله ومن قبله رحمته الواسعه التي كتبها على نفسه وسمى نفسه الرحمن الرحيم !! اعوذ بالله من التشدد الأعمى ومن علم شبابنا هذه الأفكار الخبيثه بهذا الأسلوب.. أسف.. لي عوده للرد على تعليقاتكم الرائعه في الموضوع وأعذروني.. في آمان الله .​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-17
  17. Malcolm X

    Malcolm X قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-10
    المشاركات:
    2,973
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز حامد سعيد
    لي عودة ولكن الان لا أقول إلا ما قال سبحانه
    وتعالى في كتابه (ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-02-17
  19. Seeking_Truth

    Seeking_Truth عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-28
    المشاركات:
    1,665
    الإعجاب :
    0
    السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الموضوع أثر فيني كثير من اول ما قرأته وكاد الدمع يفر من عيني ..
    هذه القضية وهو غياب جسر التواصل بين افراد الأسرة الذي عن طريقه يتم تبادل المشاعر الأسريه النقيه الصادقه البعيده عن التزيف والخداع ..
    إلا أنني لن أكذب وسأقول أن لم أشعر بها قط مع أخي الذي يكبرني وهذا ما حز بنفسي .. لا أعلم لماذا؟ .. احياناً أضع اللوم على نفسي لأني قد يكون ليس لدي فن التعامل معه او اني لست دبلوماسيه إلى ما فيه الكفايه .. واحياناً أضع اللوم عليه .. واحياناً على والدتي ووالدي.. شئ محزن .. أن ترى اصدقاءك لديهم هذه الرابطه وانت لا تملكها .. فاضطر ان ابحث عنها بعيداً عن البيت عند صديقاتي ولكن إلى متى سيدوم الصديق ؟!..
    مثال بسيط : عندما أسافر .. أجد الكل يسال عني والدي ووالدتي واختي .. ما عدا أخي .. عندما اشتاق لسماع صوته اتصل به .. واقول له : كيفك؟ .. كيف البيت من غيري ، يجيبني قائلاً : أحسن .. البيت هدوء والله اننا مرتاحين من دونك .. واخذها بمزح.. واضحك .. واقول له: عارفه انه العكس .. وبعد انا اقفل سماعة الهاتف .. اتذكر ما قاله و يجعلني افكر هيهات وهيهات ..
    انا في الـ20من عمري او في الـ21 حيث يفصل بين عمري الان وعيد مولدي 3 أشهرونصف وهو يكبرني بثلاثه اعوام .. احتاج لصديق كي اتحدث معه لكن هو ليس بجانبي لا اجده بجانبي .. دائماً عندما اتحدث يستهتر بكلامي ولا أعلم لماذا؟! .. أحياناً اجده طيب القلب واحياناً أخرى قاسي لأبعد حد حتى انني اضطر انا ارفع صوتي .. تعبت من هذا السلوك .. اضطراب .. عدم استقرار نفسي .. أمي تنصحه تقول له انتبه على أخواتك .. انا اذا ذهبت لن يبقى لهن سواك .. ولكن !!!
    الحمد لله على كل حال .. اشتاق دوماً ان يكون لي أخوه اتحدث معهم .. اناقش مشكلاتي .. أشعر ان لدي من يحميني وليس من يهاجمني طول الوقت ..
    نصيحه للأخوه الذين يتعاملون مع اخواتهن واخوانهم بنوع من الجفاء.. اكسروا الحواجز .. اعترفوا بمشاعركم لبعضكم .. احياناً الحنان والمشاعر وطيبة القلب تمنع شخص من ارتكاب او اقتراف الأخطاء .. وتحسن سلوك الانسان وتجعله انسان ينتج وتجعله خلاقاً.. الانسان عباره عن مشاعر واحاسيس .. لا تجعلو اخوانكم واخواتكم يبحثون عن هذه المشاعر خارج اطار البيت ..
    افيقوا .. واعتقد ان المشاعر ليست مكلفه بقدر النتيجه التي تعود بها على الأسره ..
    ولكن سأنتظر بتفاؤل إلى أن يأتي أخي في يوم ويُقبل جبهتي ويقول: أحبك وسامحيني على ما فات ولنفتخ صفحه جديده ..

    أعذروني:) ..
    تقبل فائق الإحترام والتقدير أخي حامد ..
    الباحثه عن الحقيقه ..
     

مشاركة هذه الصفحة