حيتان البنتاغون تنتحر على شواطىء نهرى بلاد الرافــــدين !!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 559   الردود : 5    ‏2007-02-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-15
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    رغم مرور أكثر من ثلاثة عشر قرنا على أول اتصال بين الغرب والإسلام، ورغم الحروب الكثيرة التي وقعت بين الغرب المسيحي والشرق المسلم، وما جرى بين الطرفين من اقتتال دامَ أحيانا أكثر من قرنين، مثل حروب الفرنجة، (الغرب يسميها الحروب الصليبية، ويسميها المسلمون حروب الفرنجة، ولكل تسمية دلالاتها عند كل من الطرفين)، فإنه على ما يظهر أن حاخامات الغرب لم يعرفوا المسلمين على حقيقتهم، أو أنهم لا يريدون أن يعرفوا أصلا، فهم يقعون بالأخطاء المرة تلو المرة، ولا يتعلمون من دروس التاريخ شيئا، بل ويظنون أن القوة المادية لوحدها تكفي في تحقيق الغلبة.


    ولقد كان أقرب مثال خبره الغرب عن قرب هو الاجتياح السوفيتي لأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي والهزيمة القاصمة التي لحقت بالجيش السوفيتي، أضخمِ جيوش العالم عدداً وثانيها تسليحا في النصف الثاني من القرن العشرين. ما لم تدركه أمريكا أن هذه الهزيمة لم تكن بقوة السلاح الذي كانت تسربه واشنطن إلى فصائل المجاهدين، بل بالقوة الرئيسة التي تحطمت على صخرتها جحافل الجيش السوفيتي، وهي العقيدة الإسلامية التي كانت تعمر قلوب المقاتلين الأفغان، فيصنعون بفضلها العجائب !!


    لو أراد المؤرخ أن يتتبع قائمة الحماقات التي ارتكبها "بوش" منذ اليوم الأول لتنصيبه رئيسا لأمريكا لأعجزه الأمر. نكتفي هنا بذكر ببعض هذه الحماقات منذ تفجيرات "سبتمبر"، عند ما أصدر بوش أمر القتال ضد أفغانستان، تبعه في ذلك قيادات أوروبية ورئيس استراليا دون أن يتبصروا على الأقل في تاريخ أفغانستان التي تعد بحق مقبرة للغزاة.


    وليس بعيدا من ذلك مقابر الإنكليز فيها أواخر القرن التاسع عشر. ولكنه الحقد الصليبي الذي أعمى بصائرهم ليقودهم "بوش" إلى مصارعهم في مفاوز أفغانستان ولتمتلئ أسواق الغرب بالمخدرات بعد طرد "طالبان" من السلطة التي كادت أن تقضي على زراعة الأفيون.


    وإذا كانت خيبات سيد البيت الأبيض في العراق لا تعد، فلعل أولها: إنصاته لمشورة الذين خدعوه بأنه سيكون صاحب الامتياز الذي عجز عن تحقيقه أبوه من قبل، أو تردد في اتخاذ القرار الصائب، حسب زعمهم، باحتلال العراق، ليتخذ "بوش" الابن القرار "المصيبة" عليه وعلى أمريكا، وربما لتكون أكبر من مصيبة حرب فيتنام، حيث انسحبت منها وهي ما تزال دولة عظمى، ومن يدري فربما تنسحب أمريكا من مستنقع العراق لينفرط عقد ولاياتها بعد ذلك إلى دويلات، كما حصل مع الاتحاد السوفيتي أوائل تسعينيات القرن الماضي.


    وإذا كان قرار احتلال العراق هو "أم المصائب" التي تورط فيها جورج بوش، فقد كان الذين اختارهم لتنفيذ سياساته في العراق، ثاني أهم المصائب التي أوقع نفسه فيها بإساءته اختيار رجاله. وإذا كان في مأثور الحِكَم عندنا: "اطلبوا الخير في حسان الوجوه"، فقد كانت وجوه وزير الدفاع السابق "دونالد رمسفيلد"، ونائبه "وولفوتز"، وباقي عصابة "البنتاغون" وجوهاً، لا يمكن أن يخطئ الناظر إليها، فيظن أنها تأتي بالخير حتى لأمريكا، ومن باب أولى للآخرين.


    وإذا كان "بوش" قد بقي متمسكا برامسفيلد حتى آخر لحظة، فإن هذا مما يؤكد ضعف القدرات العقلية عند هذا الرئيس المغرور إلى الدرجة التي لا يستطيع فيها أن يميز بين قرار صائب وبين قرار مصيبة في اختيارات سياساته ورجاله.


    ومرة ثالثة يقع سيد البيت الأبيض -إذا كان هذا هو السيد فيا شؤم الشعب المسود!- في الأخطاء القاتلة له ولجنوده، عندما ظن أن اعتقال الرئيس00 صدام حسين سوف ينهي المقاومة العراقية الباسلة. وهو بذلك يكون قارئا سيئا للتاريخ العربي، ـ هذا إذا كان بوش يقرأ أصلا - عندما يظن أن الشعب العراقي سوف يسكت كما سكت شعب جزيرة "هاييتي" عندما اعتقل "جورج بوش" الأب رئيسها "نورييغا".


    فالشعب العراقي العربي المسلم سوف يصدى لجنود بوش كما حارب "هولاكو" الذي خرب بغداد في عام 656 هجرية، -كما خربها "رمسفيلد" في عام 1424 هجرية- وتوحد العرب بقيادة القائد المظفر "قطز" ،وهزموا المغول في معركة "عين جالوت" في فلسطين المقدسة، وقتل القائدُ المسلمُ "قطز" قائدَ المغول "كتبغا"، وسفح دمه على أرض فلسطين.


    واستطرادا، فقد حذر جنرالات البنتاغون رئيسهم أن يكون مصيره في العراق كمصير "كتبغا"، فتسلل بوش إلى بغداد كما يتسلل اللصوص، وعاد إلى واشنطن قبل الفجر. وكاد "جون أبي زيد"- يحمل اسما عربيا وما فيه من العرب إلا الاسم-، أن يقع في موت محقق بكمين نصبه له مقاومون عرب في إحدى زياراته للعراق لولا بقية من عمر. ولولا شقاوة "رمسفيلد" وبقيةٌ من حياة سترده إلى أرذل العمر لنُحر برصاص المقاومين العرب، كما يُنحر جنرالاته يوميا على ضفاف دجلة والفرات.


    ومرة رابعة ينكفئ "بوش" على وجهه لسماعه نصائح نائبه "ديك تشيني" وظن أن المعارضة العراقية يمكن أن تمهد له طريق بغداد، فخذله "الجلبي"، كما فعل "ابن العلقمي" ـ وربما كان هذا أحد جدود الجلبي ـ زاعما لـ"هولاكو" أن استلامه مفاتيح بغداد يعني استلام مفاتيح باقي عواصم العالم العربي، فاستباح بغداد وصبغ مياه دجلة بدماء العراقيين.


    وحاول "رمسفيلد" أن يقلد هولاكو، فترك بغداد تستباح كما استباحها هولاكو من قبل، ثم ليدفع الثمن كما دفعه ذاك. ومن دون أن نرجم بالغيب، فإن "ديك تشيني" سيكون الحوت الثاني الذي ينتحر سياسيا ، بعد رمسفيلد، على شواطئ دجلة والفرات.

    واخرهم حوتهم الاكبر الاحمق المطاع بوش اللعين ... قبحه الله !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-15
  3. أبوسعيد

    أبوسعيد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-20
    المشاركات:
    8,258
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع
    بارك الله فيك اخي ابومراد
    وجزاك خيراً
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-16
  5. كتيبة الثأر

    كتيبة الثأر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-19
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي ابومراد
    وجزاك خيراً
    وماذا عن تكملة سير الشهداء؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-17
  7. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    بارك الله فيكم ايها الاخوة .

    اخي كتيبة الثار سوف نعاود الحديث عن سير الشهداء ان شتء الله .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-20
  9. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    يجزاك الله خير أخي الفاضل أبو المراد

    موضوعك قيم أخي فولله كما عهدناك

    فلا أقول سوى يا أخي أن التاريخ يعيد نفــــــسه (نفس الاسطوانه تعيد المنوال )

    والإمعات والبغبغوات والحشرات فهم عبارة عن غبار فوق كنز متأصل فما علينا إلا تنظيف هذا

    الغبار لكي يعدون المجد لامعاً وبراقاً و مسطعا من شدة لمعانه يخسأ الصاغرون ويرعب الكافرون

    وبإذن الله نحن المنتصرون

    بارك الله فيك أخي وفي أمثالك

    هناك أناس أموات ولكن بتاريخهم أحياء وهناك أناس أحياء ولكن في حياتهم أموات

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-20
  11. أروى العوبثاني

    أروى العوبثاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-06-20
    المشاركات:
    7,709
    الإعجاب :
    0
    يجزاك الله خير أخي الفاضل أبو المراد

    موضوعك قيم أخي فولله كما عهدناك

    فلا أقول سوى يا أخي أن التاريخ يعيد نفــــــسه (نفس الاسطوانه تعيد المنوال )

    والإمعات والبغبغوات والحشرات فهم عبارة عن غبار فوق كنز متأصل فما علينا إلا تنظيف هذا

    الغبار لكي يعدون المجد لامعاً وبراقاً و مسطعا من شدة لمعانه يخسأ الصاغرون ويرعب الكافرون

    وبإذن الله نحن المنتصرون

    بارك الله فيك أخي وفي أمثالك

    هناك أناس أموات ولكن بتاريخهم أحياء وهناك أناس أحياء ولكن في حياتهم أموات

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة