هل تعنبر مصلحة تحقيق النكاية بالعدوعلى العموم في كل الاحوال

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 856   الردود : 14    ‏2007-02-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-14
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    هل تعنبر مصلحة تحقيق النكاية بالعدوعلى العموم في كل الاحوال
    إن هذه المصلحة هي ظاهرة لصالح الإسلام ولكن قبل تحقيقها على المسلمين دراستها . متى وكيف ولماذا ومن وبأي شيء ينبغي أن تحقق هذه المصلحة : وكلها أسئلة يجب على الدولة المسلمة التي تريد أن تحقق هذه المصلحة دراستها وليس على الأفراد أو الجماعات أو التنظيمات كما قدمنا في المبحث الأول .
    لأن ظاهرة هذه المصلحة قد تنقلب في حقيقتها ليكون مردودها خسارة في صفوف المسلمين ومصالحهم أعظم وأكبر بكثير مما حققته هذه المصلحة فتنقلب مصلحة تحقيق النكاية بالعدو نكاية وخسارة للمسلمين.
    وهو الخطأ الذي وقع فيه تنظيم القاعدة ومن ينتهج هذا المسلك كجماعة التكفير والهجرة وغيرها لأنهم ظنوا أنهم بأفعالهم يحققوا مصلحة تحقيق النكاية بالعدو من خلال عدة أحداث أهمها :-
    *تفجير المدمرة الأمريكية كول في سواحل اليمن
    *تفجير ناقلة النفط لمبرجر الفرنسية على سواحل اليمن
    *الهجمة الشرسة على برجي التجارة العالمية وواشنطن
    *تفجيرات الرياض الأخيرة بالمملكة العربية السعودية
    *السفارة الأمريكية في دار السلام ونيروبي.
    (إن عمليات الدمار التي لحقت بالمدمرة الأمريكية كول والباخرة الفرنسية ليمبرج واختطاف الأجانب وغيرها كلفت اليمن خسائر ناهزت 1,8 مليار دولار أمريكي فضلا عن 400 مليون دولار هي الخسائر التي لحقت بالإقتصاد اليمني بسبب أحداث 11سبتمبر...مجلة النور العدد(153)ص10 2004م )

    ولكن كما قيل قديماً انقلب السحر على الساحر فأضحت الأضرار التي لحقت بالعالم الإسلامي أضعاف أضعاف الأضرار التي لحقت بالكافرين :-
    أ)إعطاء التغطية الكاملة لضرب إخواننا في فلسطين ومزيداً من القتلى ومزيداً من الدماء وهتك الأعراض وفي المقابل ازداد الدعم الأمريكي لدولة إسرائيل بالسلاح والمال بحجة محاربة الإرهاب
    ب)سكوت الدول الغربية وأمريكا على الإرهاب الروسي لإخواننا في الشيشان ومزيداً من القتلى والدماء بحجة محاربة الإرهاب .
    ج)إعطاء المبرر الكامل للتدخل الأمريكي في أفغانستان وتدمير طالبان الحليف السابق للأمريكان .
    د)الاحتلال الكامل للعراق والمعد له مسبقاً من قبل الحكومات الأمريكية السابقة
    وبالتالي أصبحت النكاية على المسلمين بسبب هؤلاء الذين تناسوا ما قدمناه من قواعد الشرع ونسوا أن المنكر لا يغير إذا ترتب عليه ما هو أنكر منه.
    ولقد جاءت نصوص الشرع و مقاصده مؤيدة لمسألة الكف عن الكافرين إذا كان التعرض لهم يسبب خسارة اعظم للمسلمين.
    قال تعالى (ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون.)
    قال العلماء في هذه الآية:حكمها باق في هذه الأمة على كل حال فمتى ما كان الكافر في منعة وخيف أن يسب الإسلام إن تعرضنا لسبه ، فلا يحق والحالة هذه أن يسب صلبانهم ولا دينهم وكنائسهم ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك لأنه بمنزلة الباعث على المعصية وقد يؤثم فاعلها.
    قال القرطبي في تفسير هذه الآية دليل على وجوب الحكم بسد الذرائع
    وفيها دليل على أن المحق قد يكف عن حق له إذا أدى هذا الحق إلى ضرر في الدين .
    وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله  قال : ألم ترى قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم فقلت : يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم ، فقال  : " لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت ".
    ويقول الإمام الشافعي :  من قواعد الشريعة الترك للمطلوب خوفاً من حدوث مفسدةٍ أعظم من مصلحة ذلك المطلوب .
    كما جاء في حديث عائشة السابق .
    ويقول الإمام ابن القيم :  إن إنكار المنكر واجب يحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره وإن كان الله يُبغضه ويمقت أهله وهذا الإنكار كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنه أساس كل فتنة وشر إلى أخر الدهر وفيه من جني المفاسد ما لا يخفى ضرره على الناس .
    وقد استأذن الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله عليه السلام في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها وقالوا " أفلا نقاتلهم قال :لا ... ما أقاموا فيكم الصلاة ". وقد تقدم
    وقال  : " من رأى من أميره ما يكرهه فليصبر ولا ينزعن يداً من طاعة ولا شك إن إنكار المنكر أو تغييره إذا كان يتسبب في إيذاء الكافرين للمسلمين ومضايقته واحتلال بلدانهم . وليس لدى المسلمين ما يدفعون به العدو الصائل عنهم فإنه فيه من المفاسد والمضار الشيء الكثير الذي يجب توقيه .
    ونعود فنقول : إن من قواعد الشريعة : إن مصلحة حفظ النفوس والدين والذرية والأموال والأعراض راجحة على مصلحة الانتصار والمقابلة بالمثل ، إلحاق النكاية بالعدو وعلينا أن نراعي الأسباب التي وضعها الله للنصر ولا يكفي الإيمان والتوكل على الله.
    فها هو خالد بن الوليد عندما رأى كثرة العدو بمؤتة عمل بالأسباب وانسحب بالجند . وهاهو النبي الأعظم  كاد أن يصالح غطفان بثلثي ثمار المدينة لتخذل قريش . وهاهو الرسول  يهادن اليهود في المدينة عند دخوله ويعقد معهم اتفاقية . وهاهو رسول الله  لم يخرج إلى قريش إلا في السنة الثامنة للهجرة . وقديماً قيل : من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-14
  3. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    كلام طيب جداً جداً وفهم دقيق تشكر أخي على نقلك الموافق لهذا الموضوع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-15
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وانا اشكر اخي القيري اليماني على هذا الرد الطيب وهذا المقال هو اصلا مجموعة بحوث تحت عنوان الارهاب واحداث سبتمبر قمت بكتابته والان اقوم بنشره في المنتديات المحلية والخارجية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-16
  7. كتيبة الثأر

    كتيبة الثأر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-19
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    فقه المصالح والمفاسد

    يكاد يجتمع المخالفون للمجاهدين والمعترضون عليهم في الاعتماد الكلِّيِّ على المصالح والمفاسد، والإعراض التامِّ، أو الحديث باقتضابٍ عن أصول الأدلَّةِ الشرعيَّة، وقد تقدَّم في الحديث عن (أُغلوطة المحافظة على الواقعِ) أنَّ الواقع الموجود مفسدةٌ قائمةٌ لا تفتأ تزدادُ وتتضاعفُ بمرِّ الأيَّامِ، فتمام الفقه في الدين القيام على درء هذه المفسدة، لا لأنَّ المجاهدين رأوا فيه المصلحة، بل لأنه الأمرُ الشرعيُّ من قبلَ ذلكَ مع تضمّنه للمصالح الظاهرة، وما لا نعلمه من المصالح الباطنةِ ويعلمه اللهُ مما تضمَّنه الأمر الشرعيُّ.

    وأكثر ما دخل منه المنافقون والعصرانيون والعلمانيون في تشويه الدين اليوم والتلاعب به وتحريف نصوصه وتبديل أحكامه باب المصالح والمفاسد؛ لمَّا رأوا أنَّ الدخول فيه لا يحتاج إلى آلةٍ أو رسوخِ قدمٍ في العلم الشرعيِّ، وكثيرٌ من الرسميين أو دعاة الصحوة الَّذين قلبوا للمجاهدين ظهر المجنِّ، يستند استنادًا تامًّا إلى الاستدلال بالمصالح والمفاسد لضعفه العلميِّ، سواء ضعفه في نفسه، أو ضعفه في الموقف الَّذي وقفه أعزلَ عن الأدلَّة، مجرّدًا عن البيِّنة والحجَّة.

    ودليل الاستصلاح من أكثر ما تكلَّم فيه أهل العلم من الأدلَّة، ومن أكثر ما اختلفوا فيه، ومن أقلِّ الأبواب ضبطًا وتحريرًا في كلام الأصوليِّينَ، والكلام في تأصيلِ البابِ وتفصيلِه يطول جدًّا ولا يستوعبه هذا المختصر، ولا يمكن استعراضه في موطنٍ ورد فيه بالتبع، وإنَّما أُنبِّهُ بالقواعدِ التسع التي ذكرتُها في رسالة: "انتقاض الاعتراض على تفجيرات الرياض"، وأعيدُها هنا وإن كانت كُتبت أمثلةً لا على جهة الحصر:

    أولاً: أنَّ المفسدة التي ثبت الحكم مع وجودها بدليلٍ (من نصٍّ أو تقريرٍ أو إجماع أو قياسٍ) غير معتبرة.

    ثانيًا: أنَّ المفسدة التي تُلغِي الحكم، هي الخارجة عن المعتاد في مثلِه، الزائدة عن المفسدة اللازمة لأصله.

    ثالثًا: أنَّ المفسدة التي يُفضي اعتبارها إلى تعطيل شعيرةٍ من شعائر الدين لاغيةٌ.

    رابعًا: أنَّ الضرر الخاص يحتمل لدفع الضرر العام.

    خامسًا: أنَّ النَّاظر في المصالح والمفاسد في أمر يكون نظره فيه لكل من يناله هذا الأمر من المسلمين.

    سادسًا: أنَّ ترك أصول الدِّين ووقوع الشِّرك أعظم المفاسد على الإطلاق.

    سابعًا: أنَّ تقدير المفسدة في أمرٍ، يكون لأهل العلم الشَّرعيِّ والمعرفة الدنيويِّة به.

    ثامنًا: أنَّ اجتهاد الأمير في تقدير المصالح والمفاسد ما لم يكن مفسدةً محضةً، مقدَّمٌ على غيره.

    تاسعًا: أنَّ النَّاظر في المصالح والمفاسد يُحاسب على ما كانت أماراته ظاهرةً وقت نظره، لا على ما وقع في نفسِ الأمرِ، إذ لا يعلم الغيبَ إلاَّ الله، وقد قدَّر النّبي صلى الله عليه وسلم أمورًا من أمر الجهاد وكذا من بعده من المجاهدين، فوقعت على غير ما ظنَّ وقدَّر.

    أولاً: أنَّ المفسدة التي ثبت الحكم مع وجودها بدليلٍ - من نصٍّ أو تقريرٍ أو إجماع أو قياسٍ - غير معتبرة:

    فأمَّا القاعدةُ الأولى، فتُخرج إيرادَ من يُورد وجود مفسدةٍ في الجهاد مع العلم بأنَّ هذه المفسدة بعينها كانت موجودةً زمن النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، كإيراد من يُورِدُ ذهاب الطَّاقات الدعويَّة، ونحوه ويقول: لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، وقد كان النّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُخرج في الجهاد كلَّ أحدٍ دون تفريقٍ، وكذا الصَّحابة حتّى قُتل في حرب مسيلمة مئاتٌ من القُرّاء، وهذه الحُجَّة باطلةٌ بوجود المفسدة المذكورة زمن النّبي صلى الله عليه وسلم دون أن يُعطّل الحكم لها، وبالنّصِّ على بطلانها، والرد عليها في الآيات: "قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت"، "قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتلُ إلى مضاجعهم.

    كما تُخرج إيرادَ من يُورد جرَّ العدوِّ إلى بلاد المسلمين، لوجود ذلك زمن النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، حين بادأ قريشًا بالقتال، وجاؤوا للمدينة في غزوة بدرٍ، وأحدٍ.

    وتُخرج أيضًا: من يُورد ذهاب الأمنِ، وزعزعة البلاد، فإنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيق أخرج الجيوش، وقال: والله لو جرّت الكلاب أرجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما تركت إخراج الجيوش، أو كما قال رضي الله عنه، مع أنَّه إن كان ملزمًا بإخراج جيش أسامة بالنّصِّ، فإنَّ قتال المرتدِّين ليسوا كذلك، مع علمه بأنَّ بعض الأعراب حول المدينةِ كانوا يتربّصون.

    ثانيًا: أنَّ المفسدة التي تُلغِي الحكم، هي الخارجة عن المعتاد في مثلِه، الزائدة عن المفسدة اللازمة لأصله:

    وأمَّا القاعدة الثانيَّة، فلأنَّ من الأحكام ما بُني على نوعِ ضررٍ، فالموتُ إن ترتّب على واجب الأمر المعروف والنهي عن المنكر، كان ضررًا يسقط به الوجوب، أمَّا إن ترتّب على القتال فلا، لأنَّ القتال مبناه على تلف الأنفس والأموال.

    كما أنَّ القتال يلزمُ منه ردُّ العدوِّ، وانتقامه، ومحاولة النيل من المسلمين، وحصول شيءٍ من مآربه هذه له ولا محالة، وقد سبى المشركون في أحدٍ امرأة من المسلمين، فهذه المفاسد لا يُعطَّل الجهاد لها، لأنَّها لم تخرج عن المعتاد في مثله، وهي ملازمةٌ لكل قتال وجهادٍ.

    وهذا مطّردٌ في سائر الأحكام، فالزَّكاة يُدفع فيها المال الكثيرُ، ولا تكون كثرتُه مسقطةً لها، ولو أنَّ رجلاً ثريًّا احتاج الماء لطهارة الصَّلاة، فلم يحصل له إلاَّ بأكثر من ثمن المثل، لم يجب عليه أن يشتريه وجاز له التيمّم، وإن كان يدفع في الزَّكاة أضعاف أضعافِ ثمن المال، وهكذا.

    ثالثًا: أنَّ المفسدة التي يُفضي اعتبارها إلى تعطيل شعيرةٍ من شعائر الدين لاغيةٌ:

    وأمَّا القاعدة الثالثة: فإنَّ الاستدلال بالمفسدة على إلغاء حكمٍ من الأحكام، إن أريد به إلغاؤه لمدةٍ قليلةٍ، أو في مكانٍ دون مكانٍ، صحَّ، بخلاف ما إذا أُريد به تعطيل أصل الحكم، كما يفعل من يريد تعطيل الجهاد، فيستدلُّ بشيءٍ من أدلّتهم المعروفة، والتي لو طُردت لأغلق باب شعيرة الجهاد بالكلِّيَّة.

    رابعًا: أنَّ الضرر الخاص يحتمل لدفع الضرر العام:

    والقاعدة الرابعةُ: تفيد احتمال ضرر قتل التُّرس مثلاً لدفع الضرر عن عموم المسلمين، كما تفيد احتمال وقوع شيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمراتِ في شيءٍ من بلاد الإسلام، لدفع الضرر عن عامَّة بلاد المسلمين.

    خامسًا: أنَّ النَّاظر في المصالح والمفاسد في أمر يكون نظره فيه لكل من يناله هذا الأمر من المسلمين:

    والقاعدة الخامسةُ: تردُّ على من يقيس المصالح والمفاسد في بلدٍ من بلاد الإسلام، ويجزم بترجيح المفسدةِ، دون أن يكون في نظرِه أصلاً، ما تحصَّله من مصالح في بلاد المسلمين الأخرى، فجهاد الكُفَّار يُحقّق مصلحة النكاية التي هي السبيل إلى دفعهم عن بلاد الإسلام، وكلَّما وسِّع ميدان القتال ازدادت النكاية أضعافًا كثيرةً، من جهة الخوف والرعب، ومن جهة تكاليف الأمن المرهقة لاقتصادهم، ومن جهة توقّعهم للعمليَّات في كلِّ بلدٍ فيه مسلمٌ يخشونه، ومن جهة تعطُّل مصالحهم التي هي حربٌ لله ورسوله في كل بلد.

    ومشروعُ القاعدة مشروعٌ جهاديٌّ عالميٌّ، محصَّله لمجموع الأمة، وهؤلاء ينظرون للجبهة الداخليَّة وحدها، ويُغفلون عند النظر بلاد المسلمين الأخرى، ولا يلتفتون إليها، ولا يوردون ذكرها، ولا هم يسعون في دفع العدوان عنها بما يندفع بمثله، ولا يحرّضون على ذلك.

    سادسًا: أنَّ ترك أصول الدِّين ووقوع الشِّرك أعظم المفاسد على الإطلاق:

    والقاعدة السادسة: مهمَّةٌ في الرَّدِّ على من والى الكُفَّار، أو سوّغ ذلك، أو اعتذر لمن فعله بحجّة المصلحة، فإنَّهم لن يحصّلوا مصلحةً أعظم مما فوّتوه من التوحيد، ولن يتّقوا مفسدةً أعظم مما وقعوا فيه من الشِّرك.

    ولا يُورد على هذا لزومُ قتال كل كافرٍ على الفور، والخروج على كلِّ حاكمٍ مرتدٍّ مهما كانت القوّة والقدرة، فإنَّ حديثنا عن الموازنة بين فعل الرجل للشرك وركوبه المفسدة، وبين حفظه للتوحيد وتحصيله المصلحة، لا عن تأخير إزالة الشِّرك الذي يفعله المشركون.

    سابعًا: أنَّ تقدير المفسدة في أمرٍ، يكون لأهل العلم الشَّرعيِّ والمعرفة الدنيويِّة به:

    ومن القاعدة السابعة تعلم أنَّ من لا يعرف جنس المصالح الواقعة في الجهاد، ولا بصر له به من تجربةٍ أو دراسةٍ ومعرفةٍ تقوم مقام التجربة لا يمكنه النظر في عين المفسدة هل هي من المعتاد في الجهاد الذي لا يكون جهادٌ بدونه أم هي طارئة وخارجةٌ عن الطَّاقة، ونحو ذلك.

    كما أنَّ من ليس له علمٌ شرعيٌّ ونظرٌ صحيح، لا يمكنه وإن عرف المفسدة، أن يُوازن بين المفاسد الدنيويَّة التي تقع والأضرار الدينيَّة، ونحو ذلك، وكلٌّ من الجانبين له من الأهمِّيَّة ما يُحرّم على جاهله الحديث في المسألة.

    ثامنًا: أنَّ اجتهاد الأمير في تقدير المصالح والمفاسد ما لم يكن مفسدةً محضةً، مقدَّمٌ على غيره:

    والقاعدة الثَّامنة، تكون في كلِّ جيشٍ، كتنظيم القاعدة: يُقدم على عملٍ جهاديٍّ، فإنَّ آحاد الجيش قد يختلف تقديرهم للمصالح والمفاسدِ، ولا يمكن أن يُخالف الواحد منهم أميرهُ وقد فعل الأمير ما أمر به، فنظر نظرًا صحيحًا في المسألةِ، واختار ما أمرهم به.

    والمجاهدون الذين قاموا بهذا العمل المبارك، ائتمروا بأمر أميرهم، سواء كان أسامة، أو من أمَّره عليهم أسامة في الجزيرةِ، وصدروا عنه، وليس لهم أن يتركوا الجهاد لتقديرٍ يُقدّره أحدُهم. اهـ من الانتقاض.

    والمتعلّلون بالمصالح والمفاسد المحتجّون بها من المتراجعين، ينظرون في مصالح ويُهملون مصالح، ويتحاشون مفاسد ويرتكبون مفاسدَ، فمنها ضربهم المجاهدين والحركات الجهاديَّة، وتوهينهم من جانبها، في الحركات الَّتي يُقرُّ أكثر الناس بصحّتها كالجهاد في العراق.

    ومنها تقوية الطاغوت المفسد وشدُّ أزرهِ، حين شعر بالانتصار وتوهَّم أنَّه أمسك بزمام الأمور وما قد يتبع ذلك من طغيانِه وأذيّته للمؤمنين وسدِّه أبوابَ الخير.

    ومنها: أنَّهم سهَّلوا للطاغوت التسلّط على من بيده من المجاهدين، فلو قطع أعناقهم في الصفاة من الغدِ بعد أن أوهَم الناس أنَّهم لا مستند لهم ولا قائل بقولهم، وأنَّ المؤيدين لهم تراجعوا عن تأييدِهم، وأعلمُ من أحوال المجاهدين أنَّ الشهادة أحبُّ إلى كلِّ واحدٍ منهم من الحياة، وأعلمُ من الشريعةِ أنَّ الشهادة لهم أختُ النصر فهما الحُسنيَانِ، ولكنَّ كون العاقبة للمجاهدين مصلحة، لا ينفي كون المعين عليهم مرتكبًا مفسدةً، فالجهة منفكَّةٌ والحكم مختلفٌ في حقِّ كلٍّ.

    وقد كان ناصرٌ الفهد يقول: لا أكتب كتابةً يُضرب بها المجاهدون، وإن رأيتُ منهم خطأً بيّنتُ لهم فيما بيني وبينهم، وفي هذا بعض النظر، إلاَّ أنَّ المقصود الَّذي ذهب إليهِ مقصودٌ صحيحٌ، والحقُّ أنَّ البيان الممنوع في أخطاء المجاهدين هو ما كان فيه تشويهٌ لصورتهم ولمزٌ لهم، أو ما يُفهم منه البراءةُ منهم، أمَّا ما كان تخطئة لفعلٍ من أفعال بعض المجاهدين مع حفظ حقوقهم الشرعية وسدّ الباب على المغرضِ فمشروعٌ، كما يُشرع البيانُ في سائر الأفعالِ والأقوال.

    ومن المهمّ التنبيه إلى النقل الَّذي ذكره ناصرٌ الفهد عن ابن القيِّم أنَّه قال: إذا كان الأمر ملتبسًا فلينظر إلى نتيجته ومآله، واستدلَّ به على تحريم عملية المحيا المباركةِ، وبقطع النظر عن كون النتائج التي استند إليها أكاذيب من الطواغيت، فإنَّ القاعدةَ التي ذكرها ابنُ القيّم محلُّها الأمر الملتبسُ المتردّد، فالنظر في النتيجة فيه قرينةٌ للترجيح بين قولين، وليس دليلاً مستقلاً يقومُ بحكمٍ من الأحكامِ، وسأوردُ التنبيهات التي ذكرها هو في التنكيل عند الكلام عن المصالح، على ما في بعضها من إجمالٍ محتاجٍ إلى التبيين والتفصيل:

    تنبيهات في مسألة المصلحة:
    الأمر الأول: أن النظر إلى المصلحة يكون عند عدم الدليل الشرعي المعارض.

    الأمر الثاني: أن أعظم مصلحة يُنظر إليها مصلحة الحفاظ على الدين.

    الأمر الثالث: أن المصالح الشرعيَّة المعتبرة ليست منوطة بأهواء الناس وشهواتهم.

    الأمر الرابع: أن الاستدلال بمجرد قاعدة المصالح لا يسوغ.
    الأمر الخامس: أن الدليل الشرعي حيث وجد فهناك المصلحة، وحيث وُجدت المصلحة فقد دل عليها الدليل.انتهى النقل عن التنكيل.
    منقول من "هشيم التراجعات "للشيخ عبد العزيز بن رشيد الطويلعي العنزي[ عبد الله بن ناصر الرشيد] فك الله أسره
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-16
  9. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    أخي كتيبة الثأر ينبغي ان يكون كلامك على ماجئت به في الموضوع مكافئا لماورد وليس نقل وعي لمافيه
    ثانيا اخي لابد ان تستدل وتؤصل لكل ماتقول من كلام السابقين ويستحسن ان تذكر الصفحة والطبعة مع اسم الكتاب
    ثالثاارجوا ان يكون استدلالاتك من كلام علماء الامة المعروفين قديما وحديثا والمشهود لهم بالوسطية والاعتدال والذين اجمعت الامة على علمهم حتى يستانس بماتقول
    رابعا لابد ان يكون كلامك مفصلاحول ماطرح لاخارجاًعنه ممايجعل لكلامك قيمة ان اردت ان يكون له قيمة
    ثم ان قولك ان احاد الجيش له ان يقدر المصلحة من عدمها هذا كلام لم يقل به احد من العلماء الاولين ولاالمتاخرين فمن اين استدليت به
    وارجوا الا يكون كلامك خلطاً للحابل بالنابل اخي الحبيب وارجوا الاتتشعب بك الفكر وتخرج عن موضوعنا الاصلي
    خامساً:
    "أخواني الاحبة جميعا من يقول ان الخروج على الحاكم المسلم العاصي مسالة شرع لها كثير من العلماء عليه ان ياتينا بالنقل الصحيح والصريح للعلماء المعروفين قديما وحديثابالدليل والتوثيق لمايقول لنرجع الى مصادره
    سادسا:
    استغرب لكثيرمن الاخوة الذين يقراون احاديث النبي عليه السلام الواضحة والتي تبين انه لايجوز الخروج على الحاكم المسلم بمجرد المعاصي ثم يقولون ويستدلون بالمعاصي المنتشرة في عموم بلدان المسلمين ويستجيزون الخروج بسبب المعاصي والمسالة واضحة بينة لاتحتاج الى اعمال التفكير
    ترك الصلاة وتعطيلها
    فلاادري هل المعاصي بنظر اخواني الذين يناقشونني الان هل هي كفر ام ماذا
    رابعا قلت ان المسالة تحتاج الى تاصيل شرعي فقهي واليكم البيان حول ماتم ذكره من مسائل :
    إن من تأملنا للنصوص الإسلامية الواردة في هذا الشأن ـ والتي لا يتسع مقامنا هنا لعرضها فليراجعها من أراد في مظانها ـ يتبين لنا أن الإسلام يقدم لنا منظومة متكاملة لحل هذه الإشكالية: >إشكالية الخروج على الحاكم< ولا يمكن إغفال أي من عناصر هذه المنظومة حتى تؤتي ثمرتها المرجوة·
    وتتلخص عناصر هذه المنظومة في ما يلي:
    أولاً: فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطه وآدابه مع التفريق بين تغيير المنكر باليد وبين العمد إلى استخدام القوة بهدف إسقاط نظام يفعل المنكر، فهذا شيء وهذا شيء آخر، فمثل هذا النظام الذي يفعل المنك رإنما يطاع في المعروف ويعصى في المنكر، وينكر عليه فعله باليد واللسان والقلب دون محاولة إسقاطه بالقوة، ما لم يتسوف شرائط وجوب الخروج عليه·
    ثانياً: تحريم الطاعة في المعصية وقصر الطاعة على المعروف فحسب·
    ثالثاً: تحريم منابذة الحاكم بالسيف ما لم يترك الصلاة، وما لم يظهر كفراً بواحاً ظاهراً لا خلاف عليه، فإن فعل ذلك وجب على المسلمين الخروج عليه ما قدروا وما لم يترتب على ذلك فتنة أعظم ووجدوا عنه بديلاً ذا كفاية·
    مع التفرق بين مشروعية الدفاع عن النفس والعرض والمال ضد كل معتد حتى وإن كان شخص الحاكم نفسه، وبين الخروج على الدولة الفاسقة بسيف يهدف إسقاط نظام الحكم، فلذلك شرائط أخرى بينتها سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث الصحيحة الصريحة، وهي: أن يترك الحاكم الصلاة أو أن يظهر كفراً بواحاً لا خلاف عليه·
    وفلسفة ذلك أن الحاكم الذي لم يترك الصلاة والذي لم يظهر الكفر البواح لا شك أنه لم يفعل ذلك إلا لخوفه إما من شعبه وإما من ربه، ومثل هذا الحاكم الذي يخشى شعبه أو ربه إن وجد آمرين له بالمعروف ناهين له عن المنكر ليل نهار لا يخشون في الله لومة لائم، وإن وجدا أعواناً لا يعينوه على معصية قط، وإن وجد شعباً لا يخشى منه على ملكه ما أقام الصلاة وما لم يظهر الكفر البواح الذي لا خلاف عليه، ومع ذلك فهو شعب يحاسبه بل ويطالب بحده إن استحق ما يوجب حداً، فأي ظلم هذا الذي يمكنه أن يرتكبه؟ وكيف؟··· لا شك أنه لن يتجاوز الهنات والصغائر وما يجري من الكبائر مجرى العثرة والفثرة من غير استمرار عليها، وهو لا يوجب خلعاً ولا انخلاعاً، لأن التعرض لما يتضمن الفسق في حق من لا يجب عصمته ظاهر الكون سراً وعلناً عام الوقوع، وعليه فلو كان الفسق يوجب انخلاع الإمام أو خلعه لما استتبت صفوة الطاعة للإمام في ساعة، وفي ذلك رفض للإمامة ونقضها واستئصال فائدتها·
    أما إذا قصرت الأمة في واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي واجب الامتناع عن الطاعة في المعصية مع الحاكم المقيم للصلاة وغير المظهر للكفر البواح، فلا عجب أن نجد منه ما قد يورد الأمة موارد التهلكة، وعندئذ لا يكون علاج ذلك بالخروج عليه فيكتمل تقصير الأمة في الالتزام بعناصر تلك المنظومة الثلاثية التي يقدمها الإسلام لحل هذه الإشكالية، وإنما يكون بقيام الأمة بواجباتها التي قصرت فيها من أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وامتناع عن الطاعة في معصية·
    فحفظ العدل وتحقيق السلام والرخاء والرفاهية لا يتم بشخص ولا بعصبة تخرج فتحكم، وإنما يتم بوعي الأمة بأكملها بحقوقها وواجباتها·
    أما إذا خرجت فئة بالفعل على مثل هذا الإمام ـ ولم يفلح الصلح بينهما ـ بأن أصر الحاكم على جوره ـ كلاهما في رأيي باغ·
    الحاكم باغ لفسقه وظلمه وعدم اتباعه شرعة الله تعالى في حكمه، وتعريضه الأمة للفتنة والمحنة باستثارته من لا يحسن التعامل معه بالمنهج الذي أوضحناه، وهو مستحق للعزل ـ إن وجد ذو كفاية غيره ـ باتفاق العلماء، إلا أن هناك فرقاً بين استحقاقه للعزل المتفق عليه والخروج عليه بالسيف المختلف فيه·
    والفئة الخارجة باغية لتعريضها الأمة للفتنة والمحنة وعدم اتباعها شرعة الله تعالى بخروجها على من لم يستوف شرائط وجوب الخروج عليه ـ ومازال الأمل في إصلاحه أو انصلاحه قائماً ولو بعد أمد بانتهاج تلك المنظومة الثلاثية التي يقدمها الإسلام لحل هذه الإشكالية، كما سبق بيانه ـ ومن هنا يجب اعتزال الفريقين ـ في رأيي ـ لا نصرة أحدهما على الآخر، والصراع بينهما أراه من الفتنة التي أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم باجتنابها وعدم القتال فيها·
    أما الحاكم الذي يعرى عن العصمة والنبوة ولا يتجاوز الهنات والصغائر وما يجري من الكبائر مجرى العثرة والفثرة من غير استمرار عليها أو إصرار فلا يجوز الخروج عليه، بل يجب الخروج معه على الخارجين عليه·
    أما إذا تعطلت الحقوق والحدود وتداعى الخلل والخطل إلى عظائم الأمور، وفقد الأمل في إصلاح ولي الأمر أو انصلاحه، فلابد من استدراك هذا الأمر المتفاقم، وهنا يجب على الأمة خلع الحاكم، وقد جعلت الأحاديث النبوية ترك الحاكم للصلاة أو إظهاره الكفر البواح نذارة بوجود مثل هذا الخلل المستأهل خلعه، وعلامة على فقد الأمل في إصلاحه·
    على أن مجرد ترك الحاكم للصلاة، بل والكفر البواح وإن كان لا يقدح عقلاً في كفاءة الحاكم وقدرته على تسيير أمور بلاده، كما هو مشاهد في بلدان غير المسلمين، إلا أن لذلك في المجتمعات الإسلامية مغزى ومعنى خاصاً، حيث إن ترك الحاكم للصلاة أو إظهاره للكفر البواح لا يدل على مجرد طبيعة علاقة خاصة بينه وبين ربه، ولكنه أولاً وقبل كل شيء في إشكاليتنا هذه يدل على استهانته بمشاعر شعبه وجرأته عليه، وأنه لا يأبه له، ومنفرد بالرأي دونه، وهو ما يوحي بأنه لن يكون حريصاً على مصالحه، وأقلها رسم القدوة الصالحة·
    على أن ذلك لا يعني طلب الثورة من آحاد أفراد الأمة على مثل ذلك الحاكم، فإنهم لو فعلوا ذلك لقتلوا وأبيدوا وكان ذلك سبباً في ازدياد المحن وإثارة الفتن، فعلى الأمة الصبر حتى يتيسر لها التجمع حول إمام تجتمع فيه الخصال المرضية والخلال المعتبرة في رعاية الرعية·
    وكما يجب تهيئة المستبدل بالمستبد قبل مقاومة الاستبداد، يجب تهيئة المستبدل بالاستبداد كذلك، فمن الضروري تقرير شكل الحكومة التي يراد ويمكن أن يستبدل بها الاستبداد، فإذا كانت الغاية مبهمة في الأول فلا بد أن يقع الخلاف في الآخر، فيفسد العمل، وينقلب إلى فتن صماء، وانقسام مهلك، ولذلك يجب تعيين الغاية بصراحة وإخلاص، وإشهارها بين الناس، والسعي في إقناعهم بها، واستحصال رضائهم بها، بل حملهم على النداء بها وطلبها من عند أنفسهم، أضف إلى ذلك أنه إذا كانت الغاية مبهمة نوعاً يكون الإقدام ناقصاً نوعاً، وإذا كانت مجهولة بالكلية عند كل قسم من الناس، أو مخالفة لرأيهم فهؤلاء قد ينضمون إلى المستبد فتكون فتنة شعواء·
    ولينظر بعد تهيئة المستبدل بالمستبد والمستبدل بالاستبداد في وقت الظهور الذي يغلب على الظن إمكان تحقيق النصر فيه بأقل الأضرار، وبشرط ألا يترتب على الخروج فتن ولا محن أكثر مما يترتب على صبر الأمة في بقائها تحت حكم الطغيان، فلابد من المقارنة بين الضرر والواقع والضرر المتوقع·
    فالإسلام دين العقل، ومن هنا فهو يوازن بين المصالح والمفاسد في كل الأمور، وفي قضية الإمامة لا يكتفx باستخدام هذا الميزان في النظر إلى قضية الخروج على الحكام فقط، بل يستخدمه حتى في تقليدهم الإمارة أيضاً حتى إنه قد يرجح تقليد الفاسق الإمارة (لا الكافر) إذا لم نجد ذا كفاية غيره، وأمنا منه على أنفسنا وأموالنا ووجدنا منه حرصاً على مصالح الأمة العليا·
    هذا في رأيي هو موقف الإسلام من إشكاليتنا: >إشكالية الخروج على الحاكم< وهو موقف كما يتبين لنا يتفق مع العقل وطبائع الأمور، ولا يؤدي إلا إلى أفضل النتائج بأقل الخسائر، وهو موقف وسط بين الإفراط والتفريط، والإفراط في الخروج لأدنى سبب، والتفريط فيه وإن عظم السبب·
    غير أن الأمر لم يبد هكذا عند كل فرقة وفرد من المسلمين، فهناك من ذهب إلى القول بإبطال الخروج وإيثار القعود في كل حين ولو قتلت الرجال وسبيت الذرية، وسموا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتنة إذا احتيج فيه إلى حمل السلاح، فصاروا شراً على الأمة من أعدائها المخالفين لها··· ومن هؤلاء بعض أصحاب الحديث وبعض غلاة المرجئة والجبرية والسلف من الشيعة الإمامية·
    وفي الجهة المقابلة للصبر جهة التفريط في الخروج نجد الإفراط فيه عند أنصار الثورة أو الخروج من الخوارج والمعتزلة وبعض فرق الشيعة كالكيسانية والزيدية والإسماعيلية وبعض أهل السنة والجماعة كابن حزم الأندلسي، وكذلك بعض الجماعات الإسلامية الحديثة والمعاصرة·
    وحقيقة رأي هؤلاء في الخروج هو الخروج على كل حاكم ما لم يكن نبياً معصوماً، لإيمانهم بوجوب الثورة على كل فاسق، والفسق لا يعرى منه غير المعصوم··· ورأى بعضهم الخروج حتى وإن عرفوا أنهم لا ينصرون، ولم يعتدوا بالقاعدة الأصولية >قاعدة ارتكاب أخف الضررين<·
    وهؤلاء فضلاً عن أنهم أشاطوا بدمائهم لم تجن الأمة من ورائهم خيراً ـ في مجمل التاريخ ـ إلا ضعفاً باستنزاف طاقات الأمة، وبانشغال الحكام بحماية أنفسهم منهم عن حماية الأمة من العدو الخارجي·
    ولو نصروا فالراجح أن يجلل انتصارهم بالفوضى لاستحالة إطباقهم جميعاً على عدم تفسيق إمامهم غير المعصوم أياً كان شأنه، فتقع الأمة فريسة سهلة إما لعدو خارجي وإما لمستبد آخر من بين أبنائها، فلا تستفيد الأمة من وراء خروجهم شيئاً إلا كمن يستبدل مرضاً بمرض!!·
    فليتبصر العقلاء·· وليتق الله المغرورون··· ولا ييأس من رحمة الله عاقل غير خامل
    وانا اريد ان اسالك اخي الحبيب لماذا لاتناقشني من فكرك الذي تؤمن به بدلاًمن النقل المحض من غيرك
    ثم اريد ان اسالك لماذا تقول "وقد تقدَّم في الحديث عن (أُغلوطة المحافظة على الواقعِ)"كماهوفي ردك الذي في الاعلى الايدل ذلك انك نقلت الرد برمته من مكان اخر تقدم فيه الكلام عن ( اغلوطة المحافظة على الواقع"
    ولقد راجعت ردك اكثر من عشر مرات اقرأه من اعلاه الى اسفله لاجد ماذكرت انه قدتقدم فلم اجد لعله تقدم في البحث المنقول عنه هذا الرد اخي الحبيب
    ونرجوا المزيد والتواصل لخلق فكر خلاق منبط باصول الشريعةودمتم جميعا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-17
  11. الشــعيبي

    الشــعيبي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-01
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    كلام جميل أخي عاشف الجنة ونتمنى من المتأثرين بهذا الفكر الدخول والمشاركة بهدؤء
    وذكر الحجة بالحجة، بدل فقط من النسخ واللسق، فالحماسة وحدها لا تكفي بل لا بد للحماسة
    أن تكون مقيدة بنصوص الشرعية غير متعدية لحدودها

    وجزاك الله خيرا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-18
  13. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    نعم اخي الحبيب ولقد دعوتهم اثر من مرة الى نقاش حي ومباشر يعني نجتمع في وقت واحد ونبدأ بالنقاش حتى نستفيد اولا وايضا يظهر من يجمع وينقل وينسخ يلصق
    لكن بدون فائدة وارجوا ان تراجع ردي على الاخ ابومراد الذي نقل موضوعا باكمله ونسبه لنفسه واسم المقال
    القاعدة ومعوقات قيادة الامة انظره وانظره واحكم بنفسك انت والقراء لتروا السرقات العلمية وعلى اصولها
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-18
  15. الشــعيبي

    الشــعيبي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-01
    المشاركات:
    381
    الإعجاب :
    0
    واصل أخي الفاضل فنحن متابعون لمثل هذه المواضيع
    ويا حبذا لو أن أحدهم وافق على نقاش علمي هادئ حتى يستفيد الكل
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-11-20
  17. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-11-22
  19. أبو أحمد سليم

    أبو أحمد سليم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-07-21
    المشاركات:
    3,303
    الإعجاب :
    0

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل أحمد السقاف (عاشق الجنة) الله أسأل ان يهبك الفردوس الأعلى

    بارك الله فيك وفي أهلك وفي علمك

    بحث قيم جداً كم اعجبني واصل أخي نفع الله بك وسنتابع بحثك كي نستفيد

    دعني اصدقك القول كلامك السابق جعلني اعرفك اكثر

    ودعني اعتب عليك انتظرت رسالة منك على الإيميل

    إن اردت الآن فعلى هذا salzaid615@gmail.com

    ولا ترسل على الإيميل السابق لأسباب احتفظ بها..

    جزاك الله الخير كله
     

مشاركة هذه الصفحة