نتوءات في فكر بعض الافراد والتنظيمات

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 480   الردود : 0    ‏2007-02-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-14
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    نتوءات في الفكر الاسلامي
    لقد برزت في ساحتنا الإسلامية مؤخرا ملامح مرض يتمثل في اتجاهات فكريه تنظيمية أو فردية تجابه مقولات الآخرين بالعنف الفكري الذي سرعان ما يتحول عند البعض منهم إلي العنف المادي ويصاحب ذ لك عادة الفتاوى المستعجلة دون روية وتسفيه للآراء وإطلاق للعنان والوصول بحالات الفتاوى إلي درجة التكفير حينا والتفسيق أحيانا أخرى ولم يضبطوا أنفسهم بالظوابط التي تسد د طريقهم للصواب والمتمثلة في ظابطين إثنين هما على سبيل الإجمال وهما:-
    1:- التثبت من إصدار الفتاوى ثم تكييف الفتوى ثم ماقد يترتب على هذاالحكم أو الفتوى والحذر من القول على الله بغير علم عند النظر للفتوى .
    وقد أشار الباري سبحانه وتعالى إلى هذا الضابط فقال:
    " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وإلا ثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون" الأعراف33
    ولأهمية وحساسية الفتوى بغير علم جعلها الله تعالى في كفة وجعل الفواحش و الإثم والبغي والإشراك بالله تعالى في كفة أخرى.
    2:-استصحاب البصيرة وإدراك الواقع إدراكا عميقا لدفع الضرر الأشد بالضرر الأخف ودفع اشد المفسدتين بأخفهما. ولعله يكون داخلا ضمنا في الظابط الأول.
    و أوضح مثال ما فعله ابن تيمية للتتار في قصة شربهم للخمروهي قصة معروفة.
    واستبصار القواعد الفقهية الدالة على هذا الظابط كالقاعدة الفقهية التي تقول:-
    " إذا اشتدت البلوى وجب التيسير"(1)
    والقاعدة التي وصفها الفقهاء بإنها قاعدة هذا الدين:( اليسر لا العسر ورفع الحرج)
    وادلة ذلك في القرآن والسنةكثيرة منها قوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)
    وقوله عز وجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج " الحج 78
    وقول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لمعاذ وأبى موسى رضي الله عنهما " يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا."

    وما كانت لملامح هذا المرض الفكري أن ينتشر لو أن أصحابه عالجوا ما شاهدوه في واقع المجتمع بالحكمة والرشدوالفكر المستنير كما سلكه أمير المؤمنين الراشد علي بن أبى طالب التي مازالت كلمته في الخوارج ترن في آذان العقلاء من أصحاب الاتجاهات الفكرية السليمة ليجعلوها قاعدة لهم في المخالفين لهم ليسيروا أمورهم باللين والإنفتاح عندما سألوه: أمنافقون هم أم كفار قال: بل هم من الكفر فروا
    فلما قالوا له :فمن هم قال : "إخواننا بغوا علينا " .
    ومن استنارته كرم الله وجهه و عدم تشدده أنه دفن الموتى من الجانبين في وقعة الجمل ونادى في القوم ألا يجهز على جريح ولا يتبعن فار .








    (1)الأشباه والنظائر للسيوطي.قال العلماء يتخرج على هذه القاعد ه جميع رخص الشرع وتخفيفاته واستمدادها من سنة المصطفى :أ/ اخرج احمد في مسنده من حديث جابر بن عبد الله قوله : بعثت بالحنيفية السمحة.وأخرجه الديلمي من= حديث أبي أمامه وذكر في مسند الفردوس من حديث عائشة
    واخرج احمد في مسنده والطبراني والبزار وغيرهما عن ابن عباس:قال: قيل يا رسول الله: أي الأديان أحب إلى الله. قال الحنيفية السمحة. احمد(11/227)عبد الرزاق(20574) البخاري في خلق أفعال العباد(287).
    وروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة(إن أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة) رواه ابن عدي (4/506) ومجمع الزوائد للهيثمي(1/60)
    وروى احمد من حديث أبي هريرة مرفوعا( إن دين الله يسرـ ثلاثاً) فتح الباري (1 / 94)
    وروى احمد من حديث أبى يعلى بسند صحيح(إن خير دينكم أيسره,إن خير دينكم أيسره.) المسند(3/479)(4/338)(5/32)
    وروى ابن مر دويه من حديث محجن ابن الادرع مرفوعا:( إن الله إنما أراد بهذه ألامه اليسر ولم يرد بهم العسر)
    وروى الطبراني في الكبير عن ابن عباس مرفوعاً:( إن الله شرع الدين فجعله سهلاً سمحا واسعاً ولم يجعله ضيقاً) رواه الطبراني في الكبير (12/ 256)
     

مشاركة هذه الصفحة