من للشهيد إذا استُبيحَ ثراهُ

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 425   الردود : 0    ‏2007-02-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-14
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0


    أَلْقَى السَّلامَ مُوَدِّعاً أَحْبابَهُ ### وَمَضَى لِيَلْقَى رَبَّهُ بِرِضاهُ
    خَرَقَ الْحَواجزَ لا يَهابُ مُصَمِّماً ### طَلَبَ الرِّضَا عِنْدَ الَّذِيْ سَوّاهُ
    شَدَّ الْحِزامَ عَلَىْ الْقَنابِلِ قائِلاً ### بِاسْمِ الْعَظِيمِ سَرَيْتُ .. يا أَللهُ
    نالَ الشَّهادَةَ مُقْبِلاً بِحِزامِهِ ### فَتَناثَرَتْ مِنْ حَوْلِهِ أَشْلاهُ
    طارَتْ لِتَخْلُدَ فِيْ النَّعِيمِ زَكِيَّةً ### فَهُناكَ يَحْيَى فِيْ الْعُلا مَأْواهُ
    قَهَرَ الْعَدُوَّ بِعَزْمِهِ وَبِرُوحِهِ ### وَجَرَتْ عَلَىْ أَرْضِ الرِّباطِ دِماهُ
    وَاحَرَّ أُمٍّ وَدَّعَتْهُ بِلَوْعَةٍ ### وَبِغُصَّةٍ طَفِقَتْ تَشُمُّ شَذاهُ
    قالَتْ وَفاضَتْ بِالدُّمُوعِ عُيُونُها ### يا جارَتا رُدِّيْ عَلَيْكِ عَزاهُ
    هذا الْحَبِيبُ أَمانَةٌ أَوْدَعْتُها ### عِنْدَ الْكَرِيمِ شَفاعَةً أَعْطاهُ
    فَيَرُدُّ مِنْ خَلْفِ الْمَدَى مُتَبَسِّماً ### لا تَجْزَعِيْ وَاسْتَبْشِرِي أُمّاهُ
    وَأَبُوهُ مُحْتَسِبٌ يُغالِبُ دَمْعَهُ ### بِالصَّبْرِ يَحْبِسُ مارِداً أَعْياهُ
    وَيَقُولُ هذا اْبْنِي شَرَى لَكَ نَفْسَهُ ### فَاقْبَلْهُ فِيْ الشُّهَداءِ يا رَبّاهُ
    وَأَخُوهُ يُسْعِفُ أُخْتَهُ بِحَنانِهِ ### أُخْتاهُ لا تَتَحَسَّرِيْ أُخْتاهُ
    فَأَنا وَأَنْتِ وَكُلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ ### للهِ قُمْنا فِيْ سَبِيلِ رِضاهُ
    وَرِفاقُهُ يَوْمَ الْجَنازَةِ كَبَّرُوا ### وَاسْتَبْشَرُوا فِيْ جَنَّةٍ نَلْقاهُ
    ماضُونَ فِيْ دَرْبِ الشَّهادَةِ مَا لَنا ### غَيْرَ الْجِهادِ وَلا سَبِيلَ سِواهُ

    وَأَتَىْ أُناسٌ فارِهِوْنَ تَصَدَّرُوا ### رَأْسَ الْمَسِيرَةِ وَارْتَقَوْا أَعْلاهُ
    ظَنُّوهُ ماتَ .. فَكَفَّنُوهُ بِرَايَة ### وَتَصَنَّعُوا عِنْدَ الْيَتِيمِ عَزاهُ
    وَبَكَوْا عَلَىْ أَكْفانِهِ وَدُمُوعُهُمْ ### تَجْرِيْ ، وَبارَكَ بَعْضُهُمْ مَسْعاهُ
    خَتَمُوا اللِّقاءَ بِخُطْبَةٍ مَمْشُوقَةٍ### وَأَسَرَّ بَعْضُ الْقَوْمِ .. ما أَرْداهُ!؟
    قالُوا نُقَيِّدُ فِيْ الْجَداوِلِ إِسْمَهُ ### لِيَكُونَ دَعْماً لِلَّذِيْ نَهْواهُ
    وَارُوهُ عَصْراً فِيْ التُّرابِ وَعَجَّلُوا ### مَا زالَ رَخْصاً لَمْ تَجِفَّ دِماهُ
    وَإِذا بِهِمْ قَبْلَ الْمَغِيبِ تَجَمَّعُوا ### فِيْ مَجْلِسٍ عِنْدَ الرَّئِيسِ دَعاهُ
    عَرَضُوا السِّجِلَّ وَفِيهِ أَلْفَا شاهِدٍ ### مَهْراً لِصُلْحٍ بَيَّتُوا مَغْزاهُ
    قالُوا كَفَى ، فَالشَّعْبُ رُوِّضَ وَاكْتَوَى ### وَاسْتُنْفِدَتْ بِالْقَمْعِ كُلُّ قُواهُ
    حانَ الْقِطافُ وَطَرْحُ حَلٍّ عاجِلٍ ### لِنُقِيمَ حُكْماً كُلُّنا يَرْضاهُ
    فَالْفِلْمُ صُوِّرَ وَالْمَشاهِدُ سُجِّلَتْ ### قُمْنا بِهِ وَالدَّوْرَ أَتْقَنّاهُ
    هَيّا لِنُعْلِنَ شُكْرَنا وَوَفاءَنا ### نَدْعُو الْيَتِيمَ وَأُمَّهُ وَأَخاهُ
    وَنُقِيمَ عُرْساً لِلشَّهِيدِ وَمَحْفَلاً ### نُعْطِيهِ وَصْفاً لا يُرَدُّ صَداهُ
    تَقْرِيرُ حَقٍّ لِلْمَصِيرِ وَعَوْدَةٌ ### حُرِّيَّةٌ .. وَسِيادَةٌ .. وَرَفاهُ

    فَتَظاهَرُوا يَوْمَ انْتِخابِ مُمَثِّلٍ ### لِلشَّعْبِ يَفْخَرُ أَنَّهُ زَكّاهُ
    فَهُوَ ابْنُ عَمِّكَ أَوْ رَفِيقُكَ سابِقاً ### سِرْتُمْ سَوِيّاً وَالأَسَى أَعْياهُ
    مَا زالَ يَذْكُرُ كَيْفَ كُنْتُمْ صُحْبَةً ### وَالْيَوْمَ حانَ حَصادُ مَا أَذْكاهُ
    زَعَمُوا بِأَنَّكَ يا شَهِيدُ فَدَيْتَهُ ### لِيَنالَ بَعْدَكَ مَقْعَداً تَرْضاهُ
    أَصْبَحْتَ فِيْ صُنْدُوقِهِمْ يَا حَسْرَتِي ### سَهْمَ انْتِخابٍ "فازَ" مَنْ أَلْقاهُ
    رَفَعُوكَ فَوْقَ الْيافِطاتِ وَهَلَّلُوا ### هذا الشَّهِيدُ سَنَقْتَفِي بِخُطاهُ
    دَمُكَ الَّذِيْ مِنْهُ السُّهُولُ تَخَضَّبَتْ ### باعُوهُ زَهْداً فِيْ الْمَزادِ نَراهُ
    وَتَمَتَّعُوا بِمَناصِبٍ وَمَكاسِبٍ ### هذا وَزِيرٌ لا تُشَقُّ عَصاهُ
    وَرَفِيقُهُ فِيْ الْبَرْلَمانِ مُوَقَّرٌ ### تَرَكَ الدُّرُوعَ هُناكَ خَلْفَ قَفاهُ
    لِيَكُونَ أَهْلاً لِلْمَقامِ وَيَرْتَقِيْ ### فِيْ الْبَرْلَمانِ أَمامَ مَنْ وَلاّهُ
    رَجُلَ الْحَضارَةِ وَالسَّلامِ تَقَدَّمِيْ ### نَزَعَ السِّلاحَ فَلا يُطِيقُ أَساهُ
    يَمْحُو وَيَنْسَخُ مَا يَشاءُ وَيَدَّعِيْ ### حِفْظَ الْمَصالِحِ واجِبٌ أَدّاهُ
    مِيثاقُهُ مُتَقَلِّبٌ وَمُلَوَّنٌ ### فِيهِ الْمَصالِحُ شِرْعَةٌ وَإِلَهُ
    وَتَرَى الثَّوابِتَ زِئْبَقاً مُتَغَيِّراً ### حَسَبَ النَّوايا مائِعاً مَجْراهُ
    فِيْ كُلِّ يَوْمٍ حالَةٌ وَمُبَرِّرٌ ### وَنَقِيضُ أَمْسٍ أَوَّلُوا مَعْناهُ
    بِالأَمْسِ كانَ عَدُوَّنا وَغَرِيمَنا ### وَالْيَوْمَ جارٌ آمِنٌ نَرْعاهُ

    تِلْكَ السِّياسَةُ فَنُّها وَقَناتُها ### رَقْصٌ عَلَىْ حَبْلِ الْهَوَى وَهُداهُ
    إِنْ نَحْنُ قاوَمْنا نَجُوعُ وَنَكْتَوِي ### وَالْخَوْفُ ضَبْعٌ لا نُطِيقُ أَذاهُ
    كَبَدٌ وَفَقْرٌ أَوْ حِوارُ تَنازُلٍ ### هذا الْخِيارُ وَلا خِيارَ سِواهُ
    وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَالسَّلامُ مُحَقَّقٌ ### " ماتَ " الشَّهِيدُ وَعاشَ مَنْ واراهُ
    لِيُقِيمَ حُكْماً فَوْقَ ساحَةِ مَلْعَبٍ ### خَلْفَ الْجِدارِ إِلَىْ الْجِدارِ مَداهُ
    بِضَمانِ أَمْرِيكا وَعَهْدِ رَئِيسِها ### وَبِدَعْمِ أُورُبّا نُقِيمُ حِماهُ
    مِنْ خَلْفِهِ يَلْهُو الْيَهُودُ بِأَمْنِهِمْ ### وَالْمُسْلِمُونَ عَلَىْ الْحَواجِزِ تاهُوا
    حُكْمٌ هَزِيلٌ خائِرٌ وَمُجَرَّدٌ ### لا يَمْلِكُونَ مِنَ الْحِمَى أَدْناهُ
    أَسْمَوْهُ زُوراً دَوْلَةً بِوِزارَةٍ ### كِسْرَى يَحارُ بِوَصْفِها وَالشّاهُ
    رَسَمُوا لَهُ خَطَّ الطَّرِيقِ وَأَنْفَذُوا ### أُوسْلُو بِعَهْدٍ جائِرٍ أَمْضاهُ
    بِيَدِ الْيَهُودِ هِضابُهُ وَسُهُولُهُ ### وَفَضاؤُهُ وَمِياهُهُ وَقُراهُ
    فِيْ كُلِّ مِيلٍ حاجِزٌ وَمُفَتِّشٌ ### قِرْدٌ تَمَرَّسَ فِيْ الأَذَى يَهْواهُ
    بِيَمِينِهِ رَشّاشُهُ وَشِمالُهُ ### عَبَثَتْ بِعِرْضٍ عَزَّ مَنْ يَرْعاهُ
    قَهَرُوا الرِّجالَ وَأَسْلَمُوهُمْ عِنْدَما ### قَبِلُوا التَّفاوُضَ بِئْسَ مَنْ أَجْراهُ
    هذا الْمُخَطَّطُ أَحْكَمُوهُ بِدِقَّةٍ ### آنَ الأَوانُ لِكَشْفِ مَنْ أَخْفاهُ

    هَتَفُوا بِنا "الإِسْلامَ حَلاًّ" .. أَقْبِلُوا ### وَالإِنْتِخابُ سَبِيلُ مَنْ يَرْضاهُ
    لا صُلْحَ فِيهِ وَلا تَراجُعَ مُطْلَقاً ### وَجِهادُنا ماضٍ وَلَنْ نَسْلاهُ
    وَأَمانَةٌ وُضِعَتْ عَلَى أَعْتاقِنا ### وَحَنِينُ شَعْبٍ لِلْعُلا وَسَناهُ
    إِصْلاحُ حُكْمٍ وَالشَّرِيعَةُ نَهْجُنا ### لِنُعِيدَ حَقّاً ضائِعاً رُمْناهُ
    بَعْدَ النَّتائِجِ أَظْهَرُوا مَشْرُوعَهُمْ ### وَطَنٌ يُشارِكُ فِيهِ كُلُّ قُواهُ
    أَقْصَى الْيَمِينِ مَعَ الْيَسارِ تَحالُفاً ### وَسَطَاً نُرِيدُ ، وَكُلُّنا خُضْناهُ
    وَلَنا النَّصارَى فِيْ الْكِفاحِ أُخَوَّةٌ ### وَرِباطُنا الْوَطَنِيُّ وَثَّقْناهُ
    فَمَصالِحُ الْوَطَنِ الْمُوَحَّدِ واقِعٌ ### فَهْمُ الشَّرِيعَةِ يَقْتَضِيْ مَغْزاهُ
    وَالْكُلُّ يَحْكُمُ بِالْخِيارِ تَبادُلاً ### وَالدِّينُ سَمْحٌ مَا بِهِ إِكْراهُ
    حَلُّ الْقَضِيَّةِ نَحْنُ نَعْلَمُ بُعْدَهُ ### لا شَأْنَ لِلْغُرَباءِ فِيْ مَجْراهُ
    وَالشَّعْبُ يَقْضِيْ بِالْمَشُورَةِ مَا لَنا ### إِلاّ الْقَبُولَ بِحُكْمِهِ وَقَضاهُ
    ضَلَّلْتُمُوهُ وَقَبْلَكُمْ أَغْرَى بِهِ ### عَرَفاتُ جاءَ بِفَتْحِهِ فَرَماهُ
    هَلْ كانَ وَعْداً كاذِباً وَخَدِيعَةً ### أَمْ تَجْهَلُونَ حَقِيقَةً مَعْناهُ!؟

    قُمْ يَا شَهِيدُ وَقُلْ لَهُمْ :يَا وَيْحَكُمْ ### بِعْتُمْ دَمِي بَخْساً فَوا أَسَفاهُ
    قُلْ لِلرِّفاقِ وَقُلْ لِصَحْبِكَ إِنَّنِي ### حَيٌّ وَحَوْلِيَ جَنَّةٌ وَرَفاهُ
    وَأَناْ الشَّهِيدُ عَلَى جَرِيمَةِ صَدِّهِمْ ### حَقّاً مُبِيناً شَرْعُنا جَلاّهُ
    سَيَظَلُّ يُعْرَفُ فِيْ الْكِتابِ وَسُنَّةٍ ### لا يَنْثَنِيْ لَوْ كُمَّتِ الأَفْواهُ
    لا تَقْبَلُوا هذا السَّلامَ وَدَوْلَةً ### تَعْصِي الرَّسُولَ وَتَزْدَرِي مَسْراهُ
    أَلِذا قُتِلْتُ وَثُلَّةٌ قُتِلَتْ مَعِي؟! ### أَمْ لِلْعُلا وَالْعِزِّ تَحْتَ سَماهُ؟!
    إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ خَؤُونٍ جاحِدٍ ### نَبَذَ السِّلاحَ وَفِيْ الْخَلاءِ رَمَاهُ
    لا خَيْرَ فِيهِمْ كَيْفَ نَقْبَلُ صُلْحَهُمْ ### رُغْمَ الْعَناءِ .. فَنَحْنُ لا نَرْضاهُ
    وَالْمالُ فِيْ أَيْدِي السُّقاةِ مُكَدَّسٌ ### لا تَطْعَمُوهُ فَشَرْطُهُ أَسْناهُ
    هانَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ يَتِيمٍ دَمْعَةٌ ### ذُرِفَتْ تُنادِيْ فِيْ الدُّجَى .. أَبَتاهُ
    أَوْ عَبْرَةٌ خُنِقَتْ بِصَدْرِ كَرِيمَةٍ ### مَحْرُورَةٍ باتَتْ عَلَىْ ذِكْراهُ
    أَوْ زَفْرَةٌ مِنْ مُثْكَلٍ أَنَّتْ بِهِ ### كَمَداً شَكَى وَاغْرَوْرَقَتْ عَيناهُ
    ذَكَرَ الشَّهِيدَ فَصاحَ واحَرّاهُ!! ### باعُوا ثَراهُ وَدَنَّسُوا ذِكْراهُ
    إِنّا صَبَرْنا عُمْرَنا لا نَنْحَنِيْ ### وَاللهُ يُغْنِي مَنْ أَبَىْ بِعَطاهُ
    تُبّاً لَهُمْ مِنْ زُمْرَةٍ مَغْرُورَةٍ ### بُعْداً لِشَعْبٍ لا يُزِيلُ أَذاهُ


    كَتَبَها النّاصِحُ الأَمِينُ
    سَيْفُ الْحَقّ
     

مشاركة هذه الصفحة