"الأخوان"؛ من الخلافة إلى الدولة الوطنية

الكاتب : رانيا محمد   المشاهدات : 1,044   الردود : 27    ‏2007-02-14
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-14
  1. رانيا محمد

    رانيا محمد عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-09
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    سلام عليكم شباب..

    أعرض عليكم هنا تحليل لأحد شباب الإخوان المسلمون في مصر وقد نشره في عدة مواقع وحصلت عليه.

    وأعتقد أن عنوان هذا التحليل قد يختزل الكثير من الشرح [/COLOR]// "الإخوان"؛ من الخلافة إلى الدولة الوطنية //

    كل ما أتمناه وأرجوه هو:

    أولا: ما رأيكم بالأفكار المطروحة هنا.. هل هي صحيحة أم غير صحيحة؟
    ثانيا: هل هذا الكلام منطقي يعكس رؤية واقعية حية؟ أم هو مجرد عداء واستعداء للآخر؟
    ثالثا: أرجوا من الأخ ((عاشق الجنة)) أن يطرح رأيه وفق منظور شرعي للجماعة التي ينتمي إليها.
    رابعا: أتمنى أن يكون هناك من (يقول خيرا أو ليصمت).

    *****************


    "الإخوان"؛ من الخلافة إلى الدولة الوطنية
    تحولات مشروع "الإخوان"

    من يتابع "المشروع الإخواني" في السنوات الأخيرة؛ سيكتشف أنه شهد تحولا بالغ الأهمية، انتقل به من أفق الخلافة وإقامة الدولة الإسلامية العالمية إلى الاستيعاب كاملا في مشروع الدولة الوطنية القطرية الحديثة، التي بدا أنها استوعبت "المشروع الإخواني"، بعد أن ظل زمنا طويلا يسعى إلى تجاوزها.

    لن يجد الباحث - بالضرورة - مراجعة واضحة صريحة من قبل الجماعة لقضية الخلافة والدولة الإسلامية العالمية، أو موقفا واضحا صريحا في الشكل النهائي للدولة "الإسلامية" التي يطمح إليها "الإخوان".

    لكن مراجعة لتفاصيل العمل اليومي والآني وكثير من التصريحات المتناثرة لقادة الجماعة هنا وهناك؛ تقول - بلا لبس - أن "الرواية الكبرى" التي كانت تعيشها الجماعة وترفعها هدفا نهائيا لمشروعها؛ تفككت وتم تجاوزها تلقائيا ومن دون توقف للمراجعة أو حتى إعلان عن هذا التحول.

    ومن يتابع الخطاب و "المسلكية الإخوانية" سيلحظ بسهولة أن خطاب إقامة الدولة الإسلامية واستعادة الخلافة قد توارى تماما في السنوات الأخيرة، حتى صار لا يكاد يبين!

    يكفينا القول في هذا المقام؛ أن أهم الأدبيات "الإخوانية" التي صدرت في المسألة السياسية في السنوات الأخيرة أغفلت تماما - أو سقط منها - أي حديث أو إشارة لقضية إقامة دولة الخلافة الإسلامية، فالبيانات الرسمية للجماعة في السنوات الأخيرة - بدءا من ولاية المأمون الهضيبي تقريبا - كانت أقرب إلى بيانات لحزب سياسي محلي منه إلى جماعة دينية عالمية، خاصة بعد احتدام جدل الإصلاح السياسي في البلاد.

    ومن يتابع حفلات الإفطار الرمضانية التي تنظمها الجماعة سنويا سيجد أن "المرشد" يبدو فيها أقرب إلى رجل الدولة منه إلى قيادة إسلامية عالمية، وأنها دائما ما تحلق في الأفق المحلي حضورا وجدلا ولا تبعد عنه إلى الشأن العربي الإسلامي إلا بشكل عام غير محدد، لا يختلف كثيرا عن مقاربة الأحزاب القومية.

    وإذا نظرنا إلى مبادرة الإصلاح التي أصدرتها الجماعة في شهر مارس من عام 2004، والتي يمكن النظر إليها باعتبارها أهم ورقة متكاملة طرحتها الحركة في السنوات الخمس الأخيرة، سنجد أنها خلت تماما من قضية الخلافة، وجاءت محلية بحتة، غارقة في قضايا وهموم الشأن المصري البحث.

    بل كانت المفارقة؛ أن أبرز التعديلات التي طالت المبادرة التي كانت تطويرا للبرنامج الانتخابي للجماعة عام 2000 هو إسقاط البعد الخارجي تماما، بما فيه القضيتين المركزيتين في العالم الإسلامي؛ فلسطين والعراق!

    وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة؛ 2005، أسقطت الجماعة تماما كل ما تعلق بقضية الخلافة، ليس على مستوى البرنامج السياسي فقط، بل وحتى على مستوى "الرمزية"، إذ خلت الدعاية الانتخابية من أي إشارة إلى دولة "الخلافة الإسلامية" أو حتى "الدولة الإسلامية".

    وكانت مفارقة مدهشة أن قارب النجاة أو السفينة التي كانت محور الدعاية "الإخوانية" في انتخابات 1987، التي كانت ترمز لـ "جماعة الإخوان" كقبطان يقود الأمة في معممات البحار، طرأ على شراعها التعديل، فلم يعد سداسيا كما كان يرمز إلى مراحل "المشروع الإخواني" الست، كما صاغها المرشد المؤسس الإمام حسن البنا - وهي؛ بناء الفرد المسلم، فالأسرة المسلمة، فالمجتمع المسلم، فالحكومة الإسلامية، فالدولة الإسلامية، فالخلافة الإسلامية وأستاذية العالم -

    لقد جرى تعديلها لتصبح رباعية، وأسقطت منها خطوتا إقامة الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة الإسلامية!

    لقد أدى الدخول الكثيف حد الاستغراق في العمل السياسي وما يتعلق به من عمل عام إلى تماهي "المشروع الإخواني" في حدود الدولة الوطنية التي صارت منتهى سعي "المشروع الإخواني" الذي بدأ منذ تأسيسه عالميا.

    وقد أدى الاستغراق في العمل السياسي وتفصيلاته إلى أن يغلب على "المشروع الإخواني" الاهتمام بالقضايا الداخلية المحلية، وأن تصير مفرداته وموضوعاته محلية بحتة في الأكثر الأعم، وصار الخطاب الإخواني أقرب إلى خطاب الأحزاب أو الجماعات الوطنية المحلية منه إلى الجماعات ذات المشروعات العالمية، ومن ثم توارت بهدوء قضايا الخلافة الإسلامية وكل ما يتصل بالمشروع العالمي.

    لم يعد هناك حديث "إخواني" عن الدولة الإسلامية، بل صارت تظهر تسميات جديدة بعضها مراوغ - أحيانا - في حسن التخلص من "أزمة" الدولة الإسلامية، فصارت هناك مقاربات جديدة عن "دولة المسلمين" ثم "الدولة الآذنة بالإسلام" إلى "الدولة الديمقراطية ذات المرجعية الإسلامية" التي يطرحها جيل الوسط داخل الجماعة على لسان أبرز رموزه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح - عضو "مكتب الإرشاد" -!

    لقد قطع "الإخوان" شوطا كبيرا في قضية الانتقال من التصور الديني لشكل الدولة إلى تصور مدني، وتجاوزوا في هذا الانتقال خطاب الأزهر الشريف والمؤسسة الدينية الرسمية.

    وما قدمه "الإخوان" في قضية المواطنة يبدو بالغ الدلالة، إذ تبنوا التأسيس الشرعي لها متقدمين على الخطاب الديني الرسمي السائد حتى في الأزهر الشريف - رمز الاعتدال والوسطية -

    وشهدت السنة الأخيرة التي احتدم فيها جدل الإصلاح في مصر؛ تصريحات من قيادات إخوانية نافذة - خاصة من جيل الوسط - تعلن القبول بالمواطنة الكاملة حتى لو انتهت برئيس غير مسلم، إذا ما جاءت بها صناديق الانتخابات.

    وهو تصريح يصعب أن يصدر عن الحزب الحاكم - الحزب الوطني الديمقراطي - أو المؤسسات الدينية الرسمية - الأزهر الشريف - بل ولم يجد بعض قادة "الإخوان" - مثل الدكتور عصام العريان - حرجا في القبول بتأسيس حزب مسيحي، وهو إعلان لم يسبق إليه تيار سياسي أو ديني معتبر في الحياة السياسية بمصر، حتى داخل الكنيسة نفسها، بل وهو أقرب إلى أن يكون خروجا عن المستقر والسائد في مصر.

    إن مراجعة سريعة في مواقف "الإخوان" من القضايا السياسية والاقتصادية الاجتماعية في مصر تقول؛ إن الجماعة صارت أقرب إلى حزب وطني قطري، بل وحزب يميني ذي توجهات ليبرالية في المسالة الاجتماعية الاقتصادية، حيث القبول أو عدم الممانعة للتحولات التي طالت البلاد باتجاه إقرار سياسيات التحول الاقتصادي نحو تبني اقتصاد السوق القائم على الخصخصة وإعادة الهيكلة وحرية التجارة وانسحاب الدولة.

    وربما اقتصر اختلاف الطرح "الإخواني" في هذه القضايا على الإضافات الأخلاقية دون أي اختلافات جذرية، حيث ما زالت المسألة الأخلاقية تلقى اهتماما "إخوانيا"، دائما ما نراه في التشديد على محاربة العري والتحلل الأخلاقي والتأكيد على ضرورة التزام وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية والفنية والنخبة المثقفة بأخلاق المجتمع وتقاليده.

    إنه التزام بأخلاقية لا تضمر بالضرورة طرحا مغايرا عن السائد، بل هي أخلاقية لم يعد يختلف فيها "الإخوان" كثيرا عن المجتمع المصري الذي تكونت لديه - في السنوات الأخيرة خاصة - حساسية في المسائل الأخلاقية، لا يكاد يستثني منها شريحة من شرائحه، بل صارت موضوعا للمزايدة حتى من قطاعات كانت بعيدة تقليديا عن هذه المساحة.

    سنلحظ ذلك في أزمة مصادرة الروايات الثلاث التي تتضمن "خروجا" أخلاقيا التي صدرت عن وزارة الثقافة، فبالرغم من أن أحد نواب "الإخوان" في البرلمان هو من فجر القضية إلا أنه لم يطالب بالمصادرة، بل بألا تصدر بأموال دافعي الضرائب، فإذا بقيادة الحزب الحاكم تصعد القضية إلى الدعوة للمصادرة، فتفاجئ وزارة الثقافة الجميع بسحب الروايات وإقالة المسؤولين عن نشرها دفاعا عن الأخلاق والقيم والدين الإسلامي!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-14
  3. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    الاخت العزيزة رانيا :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مسرور جدا بمشاركاتك الجيدة ودعوتك لكريمة لطرح رايي حول هذه المسالة لكن ختي الحبيبة لدي اسئلة ترجوا منك الاجابة
    اولا قلتي بمعرض حديثك عن صاحب التقرير انه شاب من الاخوان المسلمين وانه نشره في احد الموقع الالكترونية
    والمفترض ان توافينا باللينك (الرابط ) الذي موجود فيه الموضوع والتقرير انف لذكر للاطلاع عليه من مصدره
    ثانيا صدرت منك اشارة كريمة وطلب كريم منك بان ادلي برايي من منظور شرعي وفق الجماعة التي انتمي اليها واحب ان انبهك اختي الحبيبة والعزيزة
    ان الراي الشرعي لايكون من منظور الجماعة التي ينتمي اليها الباحث حتى يكون رايه اقر لى الاعتدال
    وماالجماعات الى وسائل فقط تعين الداعية للدعوة الى الله وليست هي غايات يستقي منها الداعية ارائه
    لان مرجعنا جميعا القران الكريم
    ثالثاً اختي الكريمة والعزيزةعلينا جميعا:أن الموضوع موضوعا فكريا اقرب منه الى ان يكون موضوعا شرعيا ولايخفى عليك الفرق بين اللفظتين والعبارتين
    ولذلك فالفكر مجاله اوسع واكبر
    رابعا لي طلب: وسؤال اما السؤال هل انتي تعدين بحوثا حول الجماعات وتريدين جمع الاراء او صياغة بحثا حول قضية معينة ام ماذا؟؟؟وارجوا ان تعذريني اختي من قلة ذوقي لكن غلب علي السؤال فطرحته وارجوا ان تكون اجابته لي منك
    خامسا احب ان اتعرف عليك اكثر من تعريفك السابق فهل يمكن ان ترسلي لي السيفي الخاص بك للتاعرف اكثر من اجل التعاون الفكري والمعرفي
    وهذا ايميلي:" alsggaf_44@maktoob.com"
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-14
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    ومؤقتاً أحببت ان آتيك بهذه التعابير لعلها تعطيك ضوءافيما طلبتيه إن أحسنتي التأويل وماأظنكي إلا نبيهة فطنة لبيبة
    ذات يوم موعود ، التقى موسى –عليه السلام- مع ذاك الرجل الصالح..


    فقال له موسى في تواضع جمّ : (هل أتبعك على أن تعلّمني مما علّمت رشدا)؟


    وردّ عليه الخضر – عليه السلام – مصارحا بما في إتباعه من مشقة ربما قد لا يتحملها موسى : ( إنك لن تستطيع معي صبرا ، وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبراً ؟ ) .


    ولكن إصرار موسى جعله يعطي العهد الرضائي بالصبر والانقياد والطاعة والانضباط أثناء هذا السير الإيماني لبلوغ الغاية التي تغيّاها.


    ولكنه سرعان ما فقد صبره وانقياده ..وطاعته وانضباطه ..فبدأ ينكر على الخضر أعمالا كان يراها ـ من وجهة نظره- مستنكرة لا تدل على صلاح أو رشاد.


    أنعطي الدنية في دينيا..؟؟


    إن هذا المشهد من هذه القصص القرآني ، يذكرني بموقف أحد فتيان الدعوة الإسلامية إذ رأيته ذات يوم ينكر في غضب شديد على قائد من نبلاء الدعوة ويعنفه قائلا:
    يا شيخ لقد شوهتم بخطاباتكم العمل الإسلامي
    يا شيخ لقد غيرتم المنهج والمشروع
    يا شيخ مواقفكم غريبة لا يشهد لها نص
    يا شيخ ...لقد أعطيتم الدنيّة في دنينا
    ومنها طبعا ياشيخ لقد غيرتم راع السفينة من سداسي الى رباعي
    ..إلى قائمة طويلة من النداءات… والإدانات
    والشيخ في كل هذا لم ينبس بكلمة ، حتى طلب منه هذا الشاب أن يتكلم ،
    فلم يلبث أن ابتسم وهو يقول:يا بني (أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ، فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا)


    خروق في شراع السفينة بل خروق في ظهر السفينة..


    إن هذا المشهد من قصة موسى مع الخضر يحمل دلالات تربوية بعيدة نحن اليوم في أمس الحاجة إلى إدراكها ، والوعي بمفادها ؛ إنها تعكس الفجوة التي نحملها في تربيتنا وتكويننا بين المثال والتطبيق أو بين التصور النظري والخبرة التي يولدها التجريب العملي .


    إن فقدان تلك الخبرة يجعل إمكانية الصبر على طول الطريق وعقباته ضعيفة أو محدودة (وكيف تصبر على ما لم تحط به خُبراً؟)


    وسفينة الدعوة أقصد جمعة الاخوان المسلمون وإن يكن بالضرورة انتمي اليهاـ بحمد الله ـ قد مخرت البحار وقطعت أشواطا ومراحل وتجاوزت الكثير من العقبات والأمواج…وهي اليوم تحتل مواقع و مراكز متقدمة . سواء في يمننا ام غيره


    لكن مقتضيات ( فن إدارة الصراع ) الذي نعالجه اليوم في هذا العالم المعقد العلاقات ،قد يضطرنا – كقادة - في بعض الظروف إلى إعمال خيار (خرق السفينة) بإحداث تلك الخروقات العمدية في هيكلها ؛ خروقات ستأثر على جمالها وبهائها وتجعلها معيبة بلا شك خروقات ستأثر على حركة اندفاعها وتقدمها يقينا بل قد تؤدي إلى (احتمالات ) الغرق إذا لم نأخذ احتياطاتنا.. وليس في شراعها كماتفضلتي بتقريرك بل في ظهرها


    ولكنها وبالمنطق نفسه ؛ ستحافظ على مكتسباتنا التي حققناها طيلة سيرنا الموزون المبارك وستصون مصالحنا الكبرى التي حصّلناها بجهودنا وتضحياتنا ، وستفوت الفرصة على أعدائنا وخصومنا وتُربك خططهم..


    ومن أجل هذه الغايات الكبرى فإن منطق الموازنة يدفعنا إلى قبول (أهون الشرور)


    نقولُ فلا نكاد نلحنْ.. ونعملُ فلا نكاد نبينْ


    والمشكلة الجدلية التي تطرحها هذه المشاهد من هذا القصص القرآني يمكن أن نصوغها في هذه المسائلة البريئة وهي لماذا نحن نقبل بهذا المنطق الجميل الذي لا نكاد نختلف فيه من حيث النظر والتظير ، والذي نطقت به فلسفة تشريعنا ..ثم ترانا بعد ذلك نختلف أثناء تنزيل مقتضاه على الواقع ؟؟


    كلنا يحسن الكلام الفصيح عن (فقه الموازنات) و (فقه الأولويات) و (فقه النسب) و(فقه السن) ..ونحوها من ضروب الفقه الجديد ، ولكن لا أحد منا يجيد تطبيق هذه المعاني وإنزالها منزلة التجريب العملي..


    وإنْ حدث أن اجتهد أحدنا في ذلك أنكرنا عليه ووصفناه بأنواع من التهم …


    أيها الأخوة إن عدم الوعي بهذه المعاني أرهقنا وبدد جهودنا **** أوقاتنا ، والمطلوب منا اليوم (إعادة النظر) في مناهج تربيتنا الدعوية كامة وليس كجماعات فحسب فنحن كما قال الشاعر :


    لازال موسى طبعنا محتاجا إلى الخضر


    نصابر الأذى ونشترك في خلطة..


    وبعد هذا الاستطراد…أعود إلى النص القرآني مرة أخرى لأقول :


    إن الإشارة إلى هذا(الملك) الظالم الذي لا يقنع بما عنده – رغم أنه ملك - وتمتد يده الغاصبة إلى ملك الغير يكاد يشعرنا أن إعمال خيار (خرقشراع السفينةأو ظهرها كمافي قصة موسى عليه السلام) هذا ..ستدفعنا إليه مواقعنا الجديدة وواقعنا المتجدد الذي فيه الكثير من المتاح الإعلامي والسياسي مما يتطلب انفتاحا على الآخر ومشاركةً له ومخالطة إذ ( المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)


    وإن هذا (الأذى) المذكور في الحديث هو في حكم ذات الخروقات التي نتحدث عنها ، فالنزول إلى مواقع إهتمام الناس ،ومشاركتنا لهم ،ودفاعنا عن حقوقهم ومجادلتنا لفسقتهم ومجالستنا لهم في المعروف..سيكون على حساب الكثير من معاني السكينة الإيمانية الوافرة التي كنا ننعم بها يوم كنا للمسجد حمائم ..


    وكان همّ أحدنا ينحصر بين سارية المسجد ومحرابه ، حتى أكلتْ حصائره البغدادية البالية أجسامنا
    أما اليوم فمنطق (أردت أن أعيبها) ..


    يتطلب منا خروجا إلى الناس ودخولا عليهم من كل باب.. إضافة الى نسكنا وعباداتنا


    ويتطلب منا تجوالا في الأسواق وتعليم في المدارس وإرشاد ومعارضة في البرلمان …ونظرا في الصحف وسماعا للأخبار…ومحاورة لفاسق ومدارة لظالم..


    ويتطلب منا قبولا في صفنا بنصف الشجاع وبنصف الذكي وبالساذج المتعبد الذي لا يحسن السياسة وبالسياسي اللبق الجاف القلب الحريص على مصالحه، وبالأقل كرما ،وبالمتزوج بسافرة ، بل وبالسافرة نفسها لنستوعبهااوليست السافرة مسلمة ولها علينا حق،وبصاحب الزهو….مادموا كلهم يقيمون فروض العبادة ويلتزمون فكر الاسلام


    ويتطلب كذلك منا الكثير من التنازلات والتحالفات لتسيج الدار، ورصّ الصف والتحالف مع اعداء الامس إن التزموا بثوابتنا العقدية،وتفويت الفرصة على الاعداء… بل حتى تحالفاتنا مع النصارى على غيرهم ينبغي الانفوتها الانرى ونسمع مبشرات الساعة من فم الحبيب المصطفيى عليه السلام اننا في اخر الزمان نعقد تحالفاً مع النصارى مع عدو اخر


    تباشير الفتح المبين..


    ولعل هذه الظاهرة الموسوية في الإنكار تكررت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عندما بلغت الدعوة (مرحلة الانفتاح السياسي) عندما باشر النبي صلى الله عليه وسلم أول عمل دبلوماسي أعني(صلح الحديبية)الذي سماه القرآن الفتح أو(الإنفتاح )المبين والمنغلقين في هذه الايام لوكانوا هناك لاسموه بالانهزامية والتقوقع وقد حفظت لنا السيرة مواقف أغلب الصحابة عليهم الرضوان الذين لم يدركوا يومها أبعاد هذا الخيار ، فلهجت ألسنتهم بالإنكار ، وقد تمظهرت آثار منطق (أردت أن أعيبها) في بعض الشروط المجحفة التي قبلها النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عدم كتابة البسملة، وعدم التنصيص على صفة رساليتة صلى الله عليه وسلم...


    حتى أن عليا كرم الله وجهه أبى أن يشارك في بعضها رغم أمر النبي له بذلك؟


    بل إن عمرا رضي الله عنه قالها صراحة : أنعطي الدنية في ديننا؟؟



    طبعا يومها كان المخزون التربوي للصحابة وافرا من حيث القدرة على البذل والتضحية والكرم و(صناعة الموت الشريف) لكن هذه الحادثة أحدثت فيهم التوازن بين متطلبات عزة المؤمن وشموخه ومقتضيات مصلحة الدعوة و(صناعة الحياة) .


    وأزعم أن الطبيعة الاندفاعية والانفعالية التي كان يتمتع بها موسى عليه السلام أُريد لها أن تتغير بهذه الصحبة المباركة الموقوتة التي صحب فيها الخضر عليه السلام.


    لا تكن من القاعدين ...ولا من القاعديين


    إن أحداث 11 سبتمبر وما تلاها من تخطيط أثيم تملي علينا ضرورة إعادة النظر في مناهج التربية الدعوية في ضوء خيار(خرق الشراع أو ظهر السفينة) فقد أرهقتنا أعمال غير مسؤولة تؤمن فقط بخيار (استعراض العضلات) وبمنطق (فوكزه موسى) وبمنطق غزوات العصر الواحد والعشرين على غرار غزوة منهاتن.


    ورغم هذا فلا زلنا أخيارا كما أخبرك محمد إقبال رحمه الله بعد أن أخذ عصى موسى وورث علم الخضر ووعاه :


    أمسِ عند البحر قال * الخضرُ لي قـولاً أعيهْ
    تبتغي الترياق من سُمِّ * فــرنجٍ تتقيـــهْ
    فخذنْ قولاً سديداً * هو بالسيــف شبيــهْ
    ذا مضاءٌ وضياءٌ * خبــــرةُ الصقيل فيهْ
    إنما الكافر حيرانُ * له الآفـــــاق تيـهْ
    وأرى المؤمن كوناً * تاهت الآفـــاق فيهْ
    هذا جزءاً ممادار في خلدي اختي ا لحبيبة فهل نستوعب دروس الامس لنخطوا للمستقبل؟؟؟؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-15
  7. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    حقيقة لاأعلم أي تغيير لمنهجية حركة الاخوان المسلمين منذ نشأت و حتى الأن !
    و لا أعلم متى تبنى الاخوان الدعوة للخلافة الاسلامية ؟!!

    فهي حركة وطنية لا تختلف عن غيرها من الحركات العلمانية الا بالملابس و اللحى .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-15
  9. الإصلاحي

    الإصلاحي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-12
    المشاركات:
    198
    الإعجاب :
    0
    أحسنت أخي الفاضل عاشق الجنة وجزاك الله خيراً و أدخلنا و إياك و كل المؤمنين الجنة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-15
  11. الإصلاحي

    الإصلاحي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-12
    المشاركات:
    198
    الإعجاب :
    0

    حركة الإخوان المسلمين هي كبرى الحركات الإسلامية مهما قال القائلون وهذا لا يتعارض مع كونها حركة وطنية لأن كل حركة إسلامية تسعى إلى التغيير السلمي هي حركة وطنية بالتأكيد .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-15
  13. التعاون1

    التعاون1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    شكر الله لك أخي الفاضل / عاشق الجنة ...

    لقد أفدت وأجدت .... وفتح الله عليك ....

    دمت في خير وعافية
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-15
  15. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    أحسنت بارك الله فيك...

    حتى الملابس واللحى أخي الكريم قد تخلوا عنها إلا النزر اليسير جدا منهم...فلاتقدر تميز بين شخص من الأخوان وآخر من الاشتراكي أو البعثي ..الخ.
    فالله المستعان.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-15
  17. الإصلاحي

    الإصلاحي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-12
    المشاركات:
    198
    الإعجاب :
    0

    ما أكذبك و أجرئك على الباطل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-02-15
  19. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    ألا لعنة الله على الكاذبين ...

    وأتحداك أو غيرك من الاخوان المفلسين أن تثبت عكس كلامي ...
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة