المنكرين لخروج المهدي

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 630   الردود : 0    ‏2007-02-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-13
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    المنكرين لخروج المهدي :
    فقد جاء في تعليق لعبد الرحمن محمد عثمان على كتاب تحفة الاحوذي ، الذي طبع في مصر .
    قال في الجزء السادس في باب ماجاء في الخلفاء في تعليقه : «يرى الكثيرون من العلماء أن كل ما ورد من أحاديث عن المهدي ، إنما هو موضع شك ، وأنها لا تصح عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ، بل إنها من وضع الشيعة
    وقال معلقاً بشأن المهدي في باب ماجاء في تقارب الزمن وقصر الامل في الجزء المذكور : «ويرى الكثيرون من العلماء الثقاة الاثبات أن ما ورد في أحاديث خاصة بالمهدي ليست إلاّ من وضع الباطنية والشيعة واضرابهم ، وأنها لا تصح نسبتها الى الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم )
    بل لقد تجرأ بعضهم إلى ما هو أكثر من ذلك ، فنجد محيي الدين عبد الحميد في تعليقته على الحاوي للفتاوي للسيوطي ،
    يقول في آخر جزء في العرف الوردي في أخبار المهدي (ص 166) من الجزء الثاني: «يرى بعض الباحثين أن كل ما ورد عن المهدي وعن الدجال من الاسرائيليات ولوأنه ذكره على سبيل الحكاية إلا أنه لاينبغي
    وأما الذين أنكروا خروج المهدي معاصرين وأقدمين أما الأقدمين فمممن انكر خروجه اثنين: أما احدهما فهو: أبو محمد بن الوليد البغدادي ، الذي ذكره ابن تيمية في منهاج السنة، و قد اعتمد على حديث «لا مهدي إلاّ عيسى ابن مريم» وقال ابن تيمية : «وليس مما يعتمد عليه لضعفه» . ولو صح هذا الحديث لكان الجمع بينه وبين أحاديث المهدي ممكناً كما بينا في غير هذا الموضع.
    وأما الثاني فهو: عبد الرحمن بن خلدون اليمني المغربي المؤرخ المشهور، وهو الذي اشتهر بين الناس عنه تضعيفه لاحاديث المهدي . والظاهر لي منه التردد لا الجزم بالانكار.
    واما من ورد عنهم إنكار خروجه من المعاصرين فنذكرهم على سبيل إتمام البحث حتى نستوفي جميع أركانه لا من أجل التشهيروالإساءه فلكل رأيه العلمي الذي يدافع عنه وما نظن انهم انكروه إلا لامرين الاول انهم لم يصلهم بصورة واضحة ما اثرناه في هذا البحث او من باب الا تنشغل الامه بامور تستكين لها وتقعد عن الدعوة والتربية والإعداد والجهاد وهم المعروفين بهذا الخط الدعوي الأصيل والذين حملوه وجددوا به الدين في هذه القرون المتأخره وهم:محمد عبده المصري ومحمد فريد وجدي وأحمد أمين وأبو الأعلى المودودي وكذلك الإمام الشهيدحسن البنا رحمهم الله جميعاً واثنى عليهم بالخير .
    حيث قال الأخيرفي كتاب (( حديث الثلاثا ء)) تسجيل وإعداد أحمد عيسى عاشور ( ص108):فمن حسن الحظ !!!! لم نر في السنة الصحيحة مايثبت دعوى المهدي وإنما احاديثه تدور بين الضعف والوضع )) انتهى كلامه رحمه الله
    وأنكر المهدي أيضا طآئفة أخرى نذكر منهم :
    محمد رشيد رضا في تفسير المنار (9- 501 504)، والشيخ المحمود قاضي قطر سابقاً؛ مضعفًا لأحاديثه.
    أقسام من أنكروا المهدي:
    الملاحظ أن من أنكروا المهدي على أقسام ثلاثة:
    القسم الأول: ضعفوا أحاديثه كما فعل ابن خلدون وكذا المحمود قاضي قطر، واحتجوا بأن أحاديثه لم تخرج في الصحيحين، وأنها لا تخلو من مقال.
    القسم الثاني: ليس لهم أي علم بالحديث وأسانيده؛ لكنهم أنكروا المهدي فرارًا من التشبه بالرافضة، وزعمًا أن إثباته يؤكد معتقد الرافضة في غيبة مهديهم؛ كما هو صنيع محمد رشيد رضا، وأحمد أمين في كتابه "ضحى الإسلام"، والمؤرخ محمد بن عبد الله عنان في كتابه "تراجم إسلامية"، ويذكر هؤلاء أن سبب اختراع المهدوية سياسي، وأنه كان بسبب ذهاب الخلافة من آل البيت إلى الأمويين، فاخترع آل البيت ومن ادعوا مشايعتهم فكرة المهدوية؛ وذلك لاسترجاع الخلافة، أو أن مخترعيها قصدوا منها جمع الناس على كلمة سواء تتلخص في الولاء لآل البيت.
    وهذا المسلك خطير جدًا، وفيه اتهام للصالحين من آل البيت ولا سيما الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي وهم من آل البيت مثل: علي وابن عباس رضي الله عنهم، على أن كثيرًا من أحاديث المهدي رواتها من غير آل البيت فبطلت حجتهم، وخطورة هذا المسلك في كونه يطعن في بعض الصحابة، ولا شك في أن الطعن في الصحابة رضي الله عنهم طعن في الدين؛ لأنهم حملته عن النبي {، ونقلته إلينا، ثم إن من طعن فيهم فقد خالف صريح القرآن؛ إذ إن عدالتهم منصوص عليها فيه في أكثر من آية.
    فإن زعموا أن من وضع أحاديثه من آل البيت كانوا بعد عصر الصحابة. فجواب ذلك: أن من جاءوا بعد عصر الصحابة من آل البيت إما أن يكونوا ثقاتاً صالحين، فاتهامهم بوضع الحديث اتهام باطل لا موجب له، ويلزم منه رد أحاديث صحيحة بمجرد الهوى والظن. وإن كانوا غير صالحين ففيه اتهام لأئمة الحديث الذين نقلوا أحاديثه وصححوها بقبول أحاديث من لا يقبل حديثه؛ وفي ذلك إسقاط للسنة كلها، ويلزم منه رد أحاديث أخرى في غير المهدي أسانيدها مثل أسانيد حديثه أو أقل منها وهذا باطل، على أنه وردت أحاديث في شأن المهدي ليس في أسانيدها أحد من آل البيت فبطلت هذه الحجة.
    القسم الثالث: قسم ليس لهم علم بالأحاديث وأسانيدها؛ لكنهم ظنوا أن فكرة المهدي مأخوذة من أهل الكتاب، وبعضهم بالغ فأنكر الدجال ونزول المسيح عيسى ابن مريم بحجة أن هذه العقائد موجودة عند اليهود والنصارى، ويحتمل أن المسلمين أخذوها عنهم؛ كما قال محمد محي الدين عبد الحميد: "يرى بعض الباحثين أن كل ما ورد عن المهدي وعن الدجال من الإسرائيليات"(29).
    وقال رشيد رضا رحمه الله :بعد أن طعن في كثير من أحاديث المهدي من جهة الإسناد: "وأما التعارض في أحاديث المهدي فهو أقوى وأظهر، والجمع بين الروايات فيه أعسر، والمنكرون له أكثر، والشبهة فيه أظهر؛ ولذلك لم يعتد الشيخان بشيء من رواياتها في صحيحيهما، وقد كانت أكبر مثارات الفساد والفتن في الشعوب الإسلامية؛ إذ تصدى كثير من محبي الملك والسلطان، ومن أدعياء الولاية وأولياء الشيطان لدعوى المهدوية في الشرق والغرب ..." ونحن بالطبع نختلف معه كثيراً في هذه النقطة لأن من تصدى لهذه الدعوى ونسبها لنفسه ليس كلهم من اهل الشيطان كما ادعى رشيد رضا رحمه الله بل سنجد ان منهم الصالحون والاولياء كماسنبين وقال أيضاً: "وإذا تذكرت مع هذا أن أحاديث الفتن والساعة عامة، وأحاديث المهدي خاصة، كانت مهب رياح الأهواء والبدع، وميدان فرسان الأحزاب والشيع".
    وقد استمات في رد هذه الأحاديث ولم يستقص كل ما ورد في المهدي من أحاديث، وإنما نقل بعضاً منها ورده، وقبل ذلك رد حديث تميم الداري في قصة الجساسة الذي خرّجه مسلم في صحيحه، وقبل ذلك ألمح إلى رد كل ما جاء في الفتن. فقال: "واعلم أيها المسلم الذي يجب أن يكون على بصيرة من دينه أن في روايات الفتن وأشراط الساعة من المشكلات والتعارض ما ينبغي لك أن تعرفه ولو إجمالاً حتى لا تكون مقلدًا لمن يظنون أن كل ما يعتمده أصحاب النقل حق" انظر: تفسير المنار (9-488).
    وهكذا يردون الأحاديث الصحيحة بأوهام خاطئة، وظنون فاسدة نسأل اللهلنا ولهم العفو والمغفرة فقد افضوا الى ماقدموا. وما ذكره الشيخ محمد رشيد رضا ينطوي على بعص الأوهام التي بينها العلماءولا يتسع هذا المقال للبسط فيها،وسنذكر منها :
    1- دعوى التعارض التي ذكرها في أحاديث المهدي غير مسلمة وقد جمع العلماء بينها.
    2- ذكره أن المنكرين للمهدي أكثر من المثبتين غير صحيح؛ بل جمهور علماء السنة يثبتون خروج المهدي، ويذكرونه في عقائدهم التي يكتبونها، وكيف يزعم أحد أن المنكرين للمهدي أكثر من المثبتين له وقد ذكر الشوكاني وقوفه على خمسين حديثاً في شأنه منها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر، فيكفي إثباتاً لبطلان تلك الدعوى أن رواة هذه الأحاديث أكثر من خمسين بل من مئة بالنظر إلى رجالات أسانيدها وجلهم من علماء الحديث وأئمته، ومن أين للمنكرين مئة عالم بل خمسين بل عشرة ينكرونه، وهم ممن يعتد بقولهم؟!!
    3- عدم إخراج الشيخين لأحاديث المهدي لا يسوغ إنكاره؛ لأن الشيخين لم يستوعبا كل ما صح عن النبي ولم يدعيا ذلك بل صرحا بخلافه وتركا أحاديث كثيرة صحيحة لم تكن على شرطهما، ولو صحت هذه الحجة لتم رد كثير من فروع الشريعة، وتفصيلات العبادات والمعاملات؛ إذ إن السبيل إليها أحاديث في المسانيد والسنن والمعاجم والأجزاء ، ولم تخرج في الصحيحين أو أحدهما.
    4- ذكره أن أحاديث المهدي كانت أكبر مثارات الفساد والفتن في الشعوب الإسلامية...الخ، لو صح ذلك سبباً فإنه لا يُسوِّغ رد الصحيح من الأحاديث، كيف وهو لا يصح سبباً؛ فإن سبب ذلك هو الجهل والهوى، ولو علم الناس السنة، وتجردوا من الهوى لما وقع ذلك، ووقوع الفتنة بسبب فهم خاطئ لأحاديث صحيحة لا يصلح حجة لرد تلك الأحاديث، أوليس الخوارج قد فتنوا بنصوص الوعيد، والمرجئة بنصوص الوعد، والمعطلة والمشبهة بنصوص الصفات بسبب فهمهم الخاطئ لها فهل يعني ذلك رد تلك النصوص؟! ولو جاز رد النصوص الثابتة بسبب فهم بعض الفرق الخاطئة لها، وإفراطهم أو تفريطهم فيها لكان ذلك باباً واسعاً لرد الشريعة كلها بأصولها وفروعها؛ إذ إنه ما من نص قرآني أو نبوي أفاد حكماً شرعياً إلا وله معارضون ومحرفون، يكونون على طرفي نقيض. نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق، والموافاة على الحق المبين.
    الموقف الثالث: وقف بين مدّعي المهدوية وبين منكريها أهلُ الحق والإيمان، الذين أثبتوا ما ثبت عن النبي من أخبار المهدي، وآمنوا بذلك وصدقوه؛ لوروده عن المعصوم ولم ينساقوا خلف كل دَعِيٍ يدعي المهدوية ( ومن ادعاها من الصالحين فانه قد عرضت له شبه واحلام ورؤى منامية ظن ان الاثار المقصود بها نفسه ).كما أيقنوا بأن وقوع ذلك غيب لا يعلم وقته إلا الله تعالى، شاء، وأنه قدر نافذ يقضيه الرب جل وعلا متى شاء، وليس لهم أن يستعجلوه، أو يخلعوه على أحد من الناس.
    إن الواجب على كل مسلم أن يؤمن بالغيب المثبت في الكتاب وصحيح السنة، ولا يستعجل ظهور هذا الغيب أو وقوعه؛ لأنه ليس له، بل هو أمر كوني خاضع لإرادة الله سبحانه وتعالى، وليس للبشر فيه حيلة لا من حيث وقوعه أو دفعه ولا من حيث تقديمه أو تأخيره، وكل ذلك ليس إلينا، وما علينا إلا الإيمان والتسليم، مع السعي الجاد لإقامة دين الله تعالى، والدعوة إليه، والاشتغال بالباقيات الصالحات وكل مايمكنه ان يمكن لهذا الدين.
    ونحمد الله تعالى على أن لم يكلفنا البحث في الغيبيات، أو محاولة كشفها وإظهارها، أو معرفة وقتها؛ فذلك لله سبحانه وليس إلينا، والمطلوب منَّا قضاء عمرنا فيما ينفعنا في الدنيا والآخرة كما قال الله سبحانه: واعبد ربك حتى" يأتيك اليقين {الحجر: 99}.
    ومن الذين انكروا خروج المهدي محمد بن عبدالله باسمه الذي ورد في الصحيح اللحيدي ومن تبعه ولن نتعرض لهم هنا بالتفصيل إذ اننا افردنا لهم موضوعا مستقلا سننقله لكم بعد هذا الموضوع مباشرة لتتم الفائدة وسنذكر طرفاً من حديثه وهو اهون من ان نحشره مع هؤلاء العلماءومع ذلك ينبغي الانتشدد في اصدار الاحكام ونقول ان المهدي من امور العقيدة التي يكفر من انكرهاكالصلاة والصوم واليوم الاخر وبقية اركان الايمان والا لحكمنا بكفر من انكر خروج المهدي كابن خلدون ومحمدرشيدرضا والامام الشهيد حسن البناونعوذبالله من ذلك
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة