معنى حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" في ضوء القرائن الصحيحة

الكاتب : عاشق النور   المشاهدات : 571   الردود : 5    ‏2007-02-13
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-13
  1. عاشق النور

    عاشق النور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    صحيح سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني المجلد الرابع ص330ح1750 ( من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ).
    وهذا أصل الحديث كما ذكره الألباني : " عن أبي الطفيل عن زيد بن ارقم قال : لما رجع رسول الله من حجة الوداع ، ونزل غدير خُـم ، أمر بدوحاتٍ فقُمِمْن ، ثم قال : كأني قد دُعيت فأجبت ، وأني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فانـهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت وليه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ".
    وقد نقله ابن كثير بطوله في البداية والنهاية واقتصر على ذكر تصحيح الإمام الذهبي له ، قال في البداية والنهاية ج5ص209 : " قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح " ، والحق إن هذا الحديث ( من كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ) لا أحد من المسلمين ينكر صدوره من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

    أما دلالة الحديث الشريف فإنـها تدل على أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما أنه أولى بالمؤمنين من نفسهم وهو سيدهم وولي أمرهم المتصرف في شؤونـهم ، فنفس هذه الأمور تثبت للإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام إذ هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم وسيدهم وولي أمرهم المتصرف في شؤونـهم .
    وقد يقال إن كلمة ( مولى ) كما تفيد معنى السيد المتصرف في شؤون عبده تفيد أيضا معنى المحب والناصر ، فيكون معنى الحديث ( من كنت ناصره فإن عليا ناصره ) ، فلا معنى لتخصيص اللفظ بالمعنى الأول ؟
    والجواب إن هذا يحتمله من قصر نظره على هذه الجملة ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) فقط دون النظر إلى ما احتف بـها من القرائن ، فضلا عن النظر في بقية الروايات الصحيحة المفسرة لمعناها ، فالرواية السابقة فيها قرينة واضحة على أن الولاية هنا تعني أن الإمام علي عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهي تقديمه صلى الله عليه وآله وسلم قوله ( إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ) على ( من كنت وليه ، فهذا وليه ) الذي يبين أن المعنى المقصود هو من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه .
    والأمر أكثر وضوحا في رواية أخرى صحيحة السند يتبين منها أن جملة ( فعلي مولاه ) تعني أن عليا عليه السلام ولي أمره وأولى به من نفسه ، وهذا في صحيح سنن ابن ماجة للألباني ج1ص56ح94 :
    " عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع رسول الله في حجة الوداع التي حج ، فنـزل في الطريق ، فأمَر : الصلاةَ جامعةً ، فأخذ بيد علي –عليه السلام- ، فقال : ألست بأولى المؤمنين من أنفسهم ؟ ، قالوا : بلى ! ، قال : ألست بأولى بكل مؤمن من نفسه ؟ ، قالوا : بلى ! ، قال : فهذا ولي من أنا مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". وعلق عليه الألباني بقوله : ( صحيح ) وأحال إلى سلسلة الأحاديث الصحيحة ح1750.
    وذكرها ابن كثير في البداية والنهاية ج5ص212 بـهذا اللفظ : " فقال : ألستم تعلمون أو ألستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ! ، قال : فمن كنت مولاه فان عليا مولاه ". وعلق عليه بقوله ( وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات على شرط السنن ، وقد صحح الترمذي بـهذا السند حديثا في الريث ).

    وهذا الحديث الصحيح دليل قاطع على أن معنى كلمة ( مولاه ) تعني الأولى به من نفسه وسيده المتصرف في شؤونه ، كما هو شأن ولاية النبي صلى الله عليه وآله للمؤمنين ، وقد أكد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على هذا المعنى مرتين بقوله ( ألست بأولى المؤمنين من أنفسهم ؟ ، ألست بأولى بكل مؤمن من نفسه ؟ فهذا ولي من أنا مولاه ).

    ويدل عليه أيضا رواية أخرى صحيحة السند ، ذكرها الألباني في صحيح سنن الترمذي ج3ص521ح3712 : " عن عمران بن حصين ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا ، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، فمضى في السرية ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول الله ! ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟! فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قام الثاني ، فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه . ثم قام الثالث ، فقال مثل مقالته فأعرض عنه . ثم قام الرابع ، فقال مثل ما قالوا . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والغضب يعرف في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ؟! ما تريدون من علي ؟! ما تريدون من علي ؟! إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ". وعلق عليه الألباني بقوله ( صحيح ) وأحال إلى سلسلة الأحاديث الصحيحة ح2223 .
    وهذا حديث صحيح وصريح في أن ولاية الإمام علي عليه السلام على المؤمنين إنما تعني الأولى بـهم من أنفسهم وليست بمعنى ناصرهم ومحبهم ، لأن الولاية التي قصدها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث إنما تثبت للإمام علي عليه السلام بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم بصريح قوله ( وهو ولي كل مؤمن بعدي ) ، ولا يحتمل أن الولاية هنا تعني النصرة والمحبة لأن الولاية بـهذا المعنى ثابتة للإمام علي عليه السلام ولجميع المؤمنين في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته ، فيكون ذكره صلى الله عليه وآله وسلم للقيد ( بعدي ) لغوا وعبثا على هذا الفرض ، والعياذ بالله .

    ويدل عليه أيضا أنه لو كانت الولاية في هذا الحديث تعني النصرة والمحبة لما كان هناك وجه صحيح ومعنى مقبول لتعجب أبي الطفيل وعدم تسليمه للحديث عندما سمع الإمام علي عليه السلام في الرحبة ينشد الناس أيـهم سمع الرسول الله عليه وآله وسلم يقول ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، كما ذكر في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني المجلد الرابع ص331 :
    " عن أبي الطفيل قال : جمع علي رضي الله تعالى عنه الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لـمّا قام ، فقام ثلاثون من الناس . ( وفي رواية : فقام ناس كثير ) فشهدوا حين أخذ–الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- بيده فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال : من كنت مولاه ، فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال : فخرجت وكأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت عليا –رضي الله تعالى عنه- يقول كذا وكذا !! ، قال : فما تنكر ، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له ". وعلق عليه الألباني بقوله ( قلت : إسناده صحيح على شرط البخاري ) .
    وعلى هذا لو كان معنى الولاية في ( فعلي مولاه ) هو المحبة والنصرة كما يزعمون ، لما شك أبو الطفيل ولما اختلجه الريب من ثبوتـها للإمام علي عليه السلام في حين أنـها معلومة الثبوت لجميع المؤمنين بقوله تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}(التوبة/71) ، ثم ما معنى إنشاد الصحابة بأن يشهدوا على ثبوتـها له عليه السلام وهي ثابت لهم بأجمعهم من قبل ؟!

    وأوضح من هذا كله ، هو فهم الصحابة لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خُم ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) ، إذ جاء بسند صحيح أن أبا أيوب الأنصاري وبعض الأنصار من الصحابة شهدوا أمام أمير المؤمنين عليه السلام بـأنـهم موالي وعبيد مملوكون له كما كانوا كذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسألهم الإمام علي عليه السلام عن سبب كونـهم موالي له مع أنـهم من العرب ، والحال أن المولى يكون حبشيا أسودا أو أعجميا وليس بعربي ، فقالوا إنـهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خُم ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) .
    وهذا نص الحديث كما في فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج2ص707ح967 : " عن رياح الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا . فقال : كيف أكون مولاكم ، وأنتم قوم عرب ؟ ، قالوا : سـمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فهذا مولاه . قال رياح : فلما مضوا اتبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري ".
    ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع ص340 وعلق عليه ( قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات ) ، وكذا علق عليه محقق كتاب فضائل الصحابة وصي الله بن محمد عباس بقوله ( إسناده صحيح ).

    فيتضح أن الشيعة عندما فهموا قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) بأن الإمام علي عليه السلام أصبح أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، كان هو المعنى الصحيح والمستفاد من الروايات الصحيحة عند أهل السنة ، وهو بعينه الذي فهمه الصحابة من هذا الحديث الشريف ، والفهم والعلم شيء والتطبيق والإيمان شيء آخر .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-14
  3. من اليمن أتيت

    من اليمن أتيت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    1,263
    الإعجاب :
    0
    موضوع أكثر من رائع.. تسلم يدّك يا عاشق النور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-14
  5. خيرة الله عليكم

    خيرة الله عليكم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    600
    الإعجاب :
    1
    أكثر ما لفت نظري في الموضوع أن الشيخ الألباني يصحح حديث الثقلين(القرآن والعترة)
    الذي كنت أنا شخصيا وكثيرون غيري من أهل السنة ينكرونه
    في الماضي ... بل نشأنا على أنه حديث مخترع من الشيعة !!!!
    وحقيقة فلا زال هذا الفهم موجود عند الأغلبية ممن لم تتح فرصة القراءة حوله من مختلف
    المصادر كما حصل معي من سنوات قليلة فقط بعد أن يسر الله لي حب الإطلاع والإنفتاح
    على جميع المصادر دون أحكام مسبقة!!!
    فعلا مشكلتنا هي أننا في الغالب نأخذ المسائل على طريقة (هذا ما وجدنا عليه آبائنا)!!!
    وعندما أتكلم بضمير الجمع فأنا أعني الجميع .. سنة وشيعة ومن مختلف الفرق!!!

    خيرة الله على التقليد!!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-14
  7. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    لماذا لا تبصرون الصورة كامله ؟!!!



    ولهذا الحديث وغيره الكثير قال اكثر علماء المسلمين ان الحق كان مع علي بن ابي طالب وليس مع معاوية ،
    وبهذه الاحاديث تثبت اهل الحق على ان الحق مع علي وليس مع الحروريه والخوارج الذين كفروا علي وامتحنوه وقتلهم( .. وقتلوه)

    فالحق مع علي قطعاً مهما يقول الخوارج ويثرونه من شبه وطعون في علي عليه السلام.

    واتت مثل هذا النبؤات من الرسول عليه الصلاة والسلام نبراس هدى لكل ذي عقل لكي تهديهم في ظلمات الفتن الشديده ، فتقطع دابر كل شك وريبه،

    وهي مثل نبوءة الرسول عليه الصلاة والسلام في ابن علي الحسن وفي معاوية حينما تنبىء الرسول عليه الصلاة والسلام فيه وقال : " إن ابني هذا سيد و لعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين "

    ادخل من هنا:
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=142836

    لهذا احبائي ان كنتم تريدون الهداية حقاً اقرؤوا الاحداث كامله ولا تبتروها ولا تقطعوها .. فنصف العلم اخطر من الجهل ؟! - فما بالكم بربع العلم !!... ما بالكم بعشر العلم! ! !-،
    اقرؤوا السير بدءً من اول بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام وحين لم يكن معه الا اربع فقط .. والى عام 41هـ عام الجماعه العام الذي ختم به حقبة صدر الاسلام بسلام ،، حقبة الخلفاء الراشدون ،،

    هنا تكتمل لكم الصورة بافضل صورها ، وهنا تظهر لكم الحقيقه متجليه كالشمس.

    http://www.ye1.org/vb/showpost.php?p=2362654&postcount=59

    http://www.ye1.org/vb/showpost.php?p=2365778&postcount=94



    وهذا الحديث من اكثر ما تم مناقشته ، و إرادك له هنا يدل على انك لا تقراء لغير اراء مذهبك :
    http://www.alburhan.com/articles.aspx?id=1171& paging_counter=15&page_size=15& book_link=false

    http://www.alburhan.com/articles.aspx?id=1664 & paging_counter=0& page_size=5&book_link=False

    اختر اي موقع تجد الكثير حول ما ذكرته:
    http://www.sultan.org/shia.html

    http://www.newshia.com/


    العقد الثمين من مواقف الإمام علي مع الخلفاء الراشدين
    http://www.alburhan.com/selected_article.aspx?id=1637 &pre=1636 &


    حسين بن فارس الشيخ - شيعي - وبحثه العميق في الامامه
    http://www.newshia.com/daf.htm

    -------------------------------
    السبب السادس - تركيزي على مسألة الإمامة فقد قمت ببحث تفصيلي لمدة سنتين في هذه المسألة قرأت الكتب سألت العلماء ناقشت الأقارب والأصدقاء ثم حللت النتائج فبدت الحقيقة تنجلي شيئاً فشيئاً ،الإمامة عند الشيعة هي أصل أصيل كما هي النبوة والعدل والمعاد والتوحيد ، فقلت في نفسي هذا هو الفارق المهم بين الطائفتين إذا بحثت أقوال كل طائفة في الإمامة واطلعت على أدلة الفريقين في الإمامة ثم قارنت بينها سيسهل علي معرفة الحقيقة ، فتبين أن أهل السنة يرون الإمامة شورى بين المسلمين بعد وفاة النبي (ص) ، أما الشيعة فقولهم معروف لدي وهو أن الإمامة جعل سماوي وأمر نبوي وهي ولاية تكوينية خاصة بعلي رضي وبقيت الأئمة من بعده وأن من لم يعتقد بهذه الإمامة لا يكون مؤمناً ولا ينتفع من عمله بشيء هذا المعتقد من المسلمات عند الشيعة .

    الإمامة والقرآن

    بعد هذه المقدمة سألت نفسي كل الأصول بينة جلية في كتاب الله بآيات صريحة واضحة يفهما العالم والجاهل يفهمها العامي والمثقف يفهما البدوي والحضري ... التوحيد والنبوة والمعاد والصلاة والحج والصوم ثابتة بآيات وآيات جلية واضحة لكن السؤال المحير أين الإمامة في القرآن ، ولما لم تبين بشكل قاطع يقيم الحجة ويقطع العذر ، لما لم ينص القرآن على إمامة علي بشكل جلي ؟! أيريد الله لنا الفتنة والضلال والنزاع ؟!

    الإمامة والأحاديث

    وكذلك مما عجبت منه أن النبي (ص) لم يصرح تصريحاً واضحاً جلياً تقوم به الحجة ، وينقطع معه العذر بإمامة علي وعصمته ، وكل ما يذكره الشيعة من أحاديث إن صحت فهي أحاديث فضائل ليست نص في الإمامة يوردونها ثم يستدلون بتفسيرهم لها لا بها .

    بل في السنة ما ينفي الإمامة أصلاً فمن المجمع عليه بين الفريقين أن الأنصار المعروف مكانتهم في الإسلام اجتمعوا في السقيفة لترشيح سعد بن معاذ للخلافة فهذا دليل قاطع على أنهم لم يسمعوا أبداً بالنص على علي ، ثم دار النقاش بينهم وجاء المهاجرون وتباحثوا وعرض في السقيفة أكثر من رأي ، ولم يقل أحد منه هؤلاء جميعاً ، الإمامة فيها نص لعلي وذريته ، فهل يعقل أن الجميع تواطئوا على كتم الإمامة المزعومة .

    فاجتماع الأنصار دليل على عدم وجود النص ، والآراء التي عرضت دليل أخر على عدم وجود النص ، والنتيجة التي انتهت لها السقيفة دليل على عدم وجود النص .

    وبعد هذا خرجت بحصيلة أن من عظمة الإسلام أنه جعل الإمامة شورى حتى لا يكون الأمر وراثيا بين الناس فمبدأ التوريث في القيادة مبدأ جاهلي منبوذ في كل المجتمعات ، فأغلب دول العالم سنية أو شيعية أو حتى غير الإسلامية تراهم إذا مات القائد فيهم نادوا عقلائهم وكبرائهم لتنصيب القائد الجديد ... أليست هذه هي أفضل آلية تطرح الآن في جميع المجتمعات المتحضرة مع اختلاف في المسميات ؟!

    س ( 4 ) ما هو المحور الأكثر إثارة في تجربة تحولك لمذهب أهل السنة ؟ ( مي )

    قلت المحور الرئيسي هو مبدأ الإمامة أو الولاية ، الذي يعده الِشيعة أصل من الأصول ، وأنه جعل سماوي ، وأمر نبوي ، وأنها ولاية تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون ، فهذا الأصل من أنكره لا تقبل أعماله ، وهو كافر بما أنزل على محمد ( ص ) .

    فهذا الأصل هو المحور الرئيسي الذي ركزت الاهتمام به وثبت لدي سقوطه من خلال البحث الجاد المتجرد ، وكذلك توابع الإمامة كالغلو في الأئمة ، وكدعوى العصمة ، ثم تبع ذلك التركيز على نواقض التوحيد التي يقع فيها كثير من الشيعة كدعاء المخلوق والاستغاثة به والذبح له وهذه من الأشياء الخطيرة التي تنقض التوحيد .

    -----------------------------
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-15
  9. mezan

    mezan عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-06-18
    المشاركات:
    566
    الإعجاب :
    0
    مع المادة كما وردت بارك الله فيك أخي يمن
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-15
  11. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    يقولون: الولاية أصل قبول الأعمال!! هل تؤمن بهذا ايها الشاب الشيعي ؟!!



    الاعضاء الزملاء:
    عاشق النور ،
    من اليمن أتيت ،
    خيرة الله عليكم ،

    هل بينكم شاب شيعي عاقل واحد ؟!
    ان كان احدكم كذلك فليجيبنا بشجاعه على هذا السؤال المهم :
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?p=2399185#post2399185


    =====================
    يقولون: الولاية أصل قبول الأعمال!!


    إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها. قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء، آية: 48، 116]، ولكن الشيعة جعلوا ذلك كله لولاية الاثني عشر، وجاءت رواياتهم لتجعل المغفرة والرضوان والجنات لمن اعتقد الإمامة وإن جاء بقراب الأرض خطايا، والطرد والإبعاد والنار لمن لقي الله لا يدين بإمامة الاثني عشر، فقالوا: "إنّ الله عزّ وجلّ نصب عليًّا علمًا بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنًا، ومن أنكره كان كافرًا، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئًا كان مشركًا، ومن جاء بولايته دخل الجنّة" [أصول الكافي: 1/ 437].

    وقالوا في رواياتهم: "... فإن من أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته، وصومه، وزكاته، وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل شيئًا من أعماله" [أمالي الصدوق: ص154، 155].

    وقال أبو عبد الله – كما يزعمون -: "من خالفكم وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ، عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ، تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً}" [الآيات من سورة الغاشية 2-4، والنص في تفسير القمي: 2/419.].

    وزعموا أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام ويقول: "خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت موضعًا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدًا دعاني هناك منذ خلقت السّماوات والأرضين ثم لقيني جاحدًا لولاية علي لأكببته في سقر" [أمالي الصّدوق: ص 290، بحار الأنوار: 27/167.].

    ولا تترك رواياتهم وجهًا من أوجه المبالغة في عبادة جاحد الولاية وعدم نفعها له إلا وتذكره حتى قالت: "... لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت" [الخصال: 1/41، المحاسن: ص224، بحار الأنوار: 27/167، 168.].

    وزعمت أن الله قال – كما يفترون -: "يا محمد، لو أنّ عبدًا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشّنّ ثم أتاني جاحدًا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ولا أظللته تحت عرشي" [بحار الأنوار: 27/ 169]. وادعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبّه الله عزّ وجلّ بالنّار" [أمالي الشّيخ الطّوسي: 1/314].

    "ولو أن عبدًا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيًا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي" [بحار الأنوار: 27/172.].

    بل إنهم جعلوا التوحيد لا يقبل إلا بالولاية، ففي أخبارهم "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنّة، فقال رجلان من أصحابه: فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا وشيعته، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأس عليّ وقال لهما: من علامة ذلك ألا تجلسا مجلسه ولا تكذبا قوله ..." [بحار الأنوار: 27/ 201]. فهذا يقتضي عندهم أن الولاية مقدمة على الشهادة وهي أساس قبولهم.. ولا تقبل الشهادة إلا من شيعة علي.

    واعتقاد الإمامة هو مناط عفو الله ومغفرته، وإنكارها هو سبب سخط الله وعقابه، وجاءت عندهم بهذا المعنى روايات كثيرة؛ فقد رووا "عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عن الله عز وجل قال: وعزتي وجلالي لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام جائر ليس من الله عز وجل، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية دانت بولاية إمام عادل من الله تعالى، وإن كانت الرعية في أعمالها طالحة سيئة" [النعماني/ الغيبة: ص83، بحار الأنوار: 27/201].

    ورواياتهم في هذه المسألة كثيرة جاء على أكثرها صاحب البحار، فقد ذكر مثلاً عشرين رواية في "باب أنهم عليهم السلام أهل الأعراف.. لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه" [بحار الأنوار: 24/247-256] وإحدى وسبعين رواية في "باب أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية" [المرجع السابق: 27/166-202] وغيرها.

    وكل هذه الروايات ليست من الإسلام في شيء، فأمامنا كتاب الله سبحانه ليس فيه مما يدعون شيء، وهو الفيصل الأول، والمرجع الأول في كل خلاف.

    http://www.albainah.net/index.aspx?function=Item&id=14467

    ======================​
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة