( نـُورٌ فِي كَـفِّ غَيْمـَة .. ! )

الكاتب : ورقة تقويمـ   المشاهدات : 2,053   الردود : 29    ‏2007-02-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-13
  1. ورقة تقويمـ

    ورقة تقويمـ عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0

    ,’


    سَلامٌ رَحِيمٌ مُتطَامِنٌ مِنْ قَاعِ عُتمَتِي ِإلَى فَضَاءَاتِ أرْوَاحِكُمْ

    مَكَثْتُ دَهْراً أَبْحَثُ عَن رَائِحَةِ الوَطن ..
    فـَ طَوّحَ بيَ القَدَرُ إِلَى هُنـَا ..
    وَ اخْتَنَقَتِ العَبْرَةُ فِيَّ
    وَ تَضَوَّعَ المَكانُ بِـ الحَنينِ وَ رَائِحَةِ الدّمْعِ !

    فـَ الرّفْقُ بِي يَا ألله ):



    وَ ذِي مُصَافـَحةٌ أُولـَى

    ,’

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-13
  3. ورقة تقويمـ

    ورقة تقويمـ عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    .

    1


    لمَ رغباتِي الشديدة في الكتابة عنك تستحيلُ عجزاً يدثر قلمي وسذاجةً تلتحف بها أحرفي ؟
    لم أنت صعبٌ هكذا معِي حتى في الكتابةِ .. كالحزنِ والحياة .. وكالموت الذي لا يجئ ؟!
    امنحني فقط بدايةً , طريقاً أسيّر أحرفي فيه كي تكتبك حفرة حزنٍ / حرف عميقة أُسقط نفسي فيها ثم أغرقُ ولا أنجو ! ,
    ساعدني كي أحفظ لقصتنا حقوق حزنها العريقِ المغتسل بالدمع !
    الأصواتُ تتمازج حولي كشنشنة المذياع أو كأسواقِ النساءِ القديمة !؛ التركيزُ يتضاءل ويتضاءل حتى يصبح شروداً وذهولاً فقط لا غير ,
    والكلماتُ تتصاعد كبخارٍ ثم سرعان ما تتلاشى في فراغِ رأسي المثخن بالصداعِ
    رغم المسكنات التي أدمنتها مذ كانت الحكاية !
    كلّ شيءٍ يختفِي وأبقى أنا وأنت فقط ..
    وفوق أكتافنا غيمة حزنٍ تهمي مطراً ساخناً يحرق ما تبقى فينا من ذراتِ الفرح !

    .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-13
  5. ورقة تقويمـ

    ورقة تقويمـ عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0
    2


    فجرٌ جديد يتنفس
    وزخات المطر اللاهبة تقرع زجاج النافذة المعلقة خلفي , وكأن السماء ـ كما كنا نقول دوما ـ تشاطرنا الحزن وتذرف علينا الدمع !
    برد .. برد شديد !
    ( صرتُ كما كنتُ أقول لك دوما ، باردةً أرتعش .. )
    حتى هذه القهوة الساخنة لن تمنحني دفئا وأنت بعيد !
    نكهتها المُرة العالقة في فمي تستحثني على التقيؤ ! ولست معي لتمنعني من إيذاء نفسي ..
    لست معي ولن تكون !
    صباح أبدؤه بـ قيء شديد وفكرة قاتلة ( لن تكون معي ) ليس جيدا مطلقا !
    كل شيءٍ مقرف .. بلا طعم ولا لون ولا رائحة !
    كل شيء يفتح نوافذنا لسموم العذاب فلا تبقي فينا أخضرا ولا تذر !
    ولا تذر !


    .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-13
  7. ورقة تقويمـ

    ورقة تقويمـ عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0

    3

    هرعتُ إلى صندوقي الحميم حيث رائحة الدموع و رسائلك المقدسة .. وأنا أخبئ حزني عن عيني والدتي وأرد على تحيتها الصباحية بمثلها ولا أزيد : صباح النور !

    ( ...
    لم أكن أشعر بأنه آخر يوم في علاقتنا مطلقا، بل كنتُ أظنها لعبة ما تلعبينها معي : لعبة الهجر أو التهديد بالهجر ..
    ظننتُ الأمر سيمتد ليوم أو حتى يومين ، ثم تعودين لي ، لأنني ظننتكِ لا تحيدين عني و لا تبغين عوضا أو بديلا عني .. لكنكِ فعلتِ و صدقتِ في قراركِ ..
    و إلى الآن لازلتُ مصدوما جدا و الله ..
    و الصدمة بعثرتني جدا حتى ما صرتُ أفهم ماذا يحدث ..
    )




    (
    ...
    عدتُ من الصلاة
    عدتُ إليك مباشرة .. و أنت غير موجودة طبعا ..
    عدتُ لبيتنا
    عدتُ أنتظر سراب وهمي .. خيال وهمي ..
    فلا أجد أحدا
    كأني أسمع زفير ريح تعبث بزوايا المكان ..
    و المكان قد امتلأ بالغبار ..
    و أسأل نفسي :
    أين رحل أهل الدار ..
    ( رغبة شديدة في البكاء اجتاحت كياني )
    تمنيتُ لو كنتِ معي تلملمين وحدتي ..
    سبحان الله ..
    كل شيء ذاب .. كل شيء انتهى
    لازلتُ مصدوما و لا أصدق ..
    و الله لا أصدق .. قد أجن !
    الوحدة تقتلني .. تميتني في كل ثانية ..
    أتراك تقرئين حروفي .. أتراك تسمعين أناتي و زفراتي ..
    هناك روح تتوسل بل تتسول قربكِ ..
    )


    قد أجنّ ..
    قد أجنّ !
    هذا الحزن القبيح يحاصرني دوما حينما أقرأ حزنك
    يلتف حول أوردتي وشراييني سرطانا قاتلاً وينقض على الخلايا
    الحية فيّ فيُصيّرها عدما !
    أموت إن حزنت , فكيف إن كنت أنا الشرارة التي أشعلت فتيل حزنك ؟!


    (
    ...
    ربما مجرد وساوس تعبث بقلبي ..
    إيـه .. منذ زمن لم أتلفظ بتلك الكلمة : قلبي
    أتراك لازلتِ تذكرين قلبي ؟!
    لا بأس .. و حقكِ أن ترحلي
    لكن ،
    أتراك تذكرينني ؟
    أحس بأن طول المدة سينسيك كل شيء ربما ..
    )


    تمنيتُ أن أبكي بجنونٍ هذه اللحظة ,
    أنساك ؟!
    أنا صنيعة يديك .. أنا نسيجك الحريريّ .. أنا ..
    أنا ..
    أنا جزءٌ منكَ , أسكنُ في رئتيك ..
    في قلبك أنام !
    أنا امتداد لك ومنك
    فأنى أنسى ؟

    أعاود قراءتها مراتٍ عديدة كمحاولةٍ لاستجلاب الدمعِ والكلمات , ولكن دون جدوى ..
    منذ تلك اللحظة التي تركتني فيها واقفةً على قارعة الطريق وذهبتَ .. وأنا خارج الزمان والمكان ,
    لا دمعةَ عينٍ ولا نبضة قلبٍ ولا وشوشة ذكرى ..
    الدمع في مقلتيّ كقطعِ ثلجٍ باردة تنتظرُ شمساً تذيبها ولم تأتِ الشمس ولم أبكِ !

    .

     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-13
  9. ورقة تقويمـ

    ورقة تقويمـ عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0

    4


    أعاجزةٌ إلى هذا الحدّ عن البُكاء بعيداً عنك ؟
    لم كل شيء صعبٌ في قصتنا بدءا بالفرح مرورا بالكتابة وانتهاء بالبكاء ؟
    لمَ صيرتني تمثالاً شمعياً لا تُبثّ فيه الروح إلا بمجيئك
    فلا أبكي ولا أضحك ولا أتحدث ولا أتنفس إلا بين يديك !!
    لمَ خلقتَ في داخلي أنثى هادئةً تتوشح الحزنَ بعيدا عنك وتئن شوقاً ؟!
    أمن أبجديات الرجولة أن تخلق حزن أنثاك بكلتا يديك ؟
    أمن بروتوكولات الحبّ أن تتركها خليط ألمٍ قاسٍ معجوناً بالدمع ؟!
    أحتاج إلى البكاء الآن !
    أريد أن أخبئ رأسي في الوسادة وأبكي .. مثلك , ثم أنام .. مثلك
    ثم لا أستيقظ , و تنتهي القصة !
    تعبت من حبكة لا يُراد لعقدتها أن تُفك
    تعبت من النهايات التراجيدية !
    أليس هنالك سعادة ما .. يسدل بها الستار ويصفق الحضور وتتوزع الابتسامات الفرحة ؟!
    أحقا الحياة لا تعني سوى الشقاء ؟!
    ثم
    أحقا ؟!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-13
  11. ورقة تقويمـ

    ورقة تقويمـ عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    8
    الإعجاب :
    0

    ,’

    سـَ ألتقطُ أنفَاسِي وَ أَعود ..

    كُونوا بِـ خَ ـيْر :)

    ,’
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-04-22
  13. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    التقطتي انفاسك بما فية الكفاية وشكراً لك على ايراد هذا الرابط لمشاركة قيمة ورائعة كروعه قلم كاتبها .......

    ورق تقوييم هي اختنا الكريمة روح اسير.......

    تحياتي واحتراااااماتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-04-23
  15. جيان

    جيان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    1,651
    الإعجاب :
    0
    .

    التقطتُ أنفاسي و نسيتُ الباسوورد :D

    شكراً لكَ رفعكَ لـ الموضوع بـ ردك اللطيف

    سـ أعود بإذن الله لـ أكملَ ثرثرتي هنا بـ روح أسير

    امتنااااني أستاذي الفاضل :)

    .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-04-23
  17. جيان

    جيان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2007-02-12
    المشاركات:
    1,651
    الإعجاب :
    0
    .


    وَ كنتُ لا أستطيعُ البُكاء أمّا اليومَ فـ بتُّ أتوضأ بـ الدمع !
    و كنتُ على قيْد الحياة / الكتابة .. و اليومَ أنا في عُتمة القبر و الصمت
    ألوذُ بـ الحزنِ منَ الحزنِ , وَ أعدّ فجائعي .. فجيعةً فجيعة !
    و كأنّ افتتان الشقاء بي قصةٌ تؤلفُ حبكتها نفاثة ـ شمطاءَ ـ في عُقد !
    و كأنّ الدمع أقسمَ ـ قبل الميلاد ـ أن يلازمَ سمائي .. وَ يمحو كلّ الفصولِ منْ قاموس حياتِي
    مُبقياً فصل الشـ ( تـ / قـ ) ـاء موسماً أبدياً يرافقُ رحلةً تأبى أن تنتهي !
    آااهٍ يا ربّ ..
    وحدكَ عالمٌ بحالي ,
    وحدكَ من يرَى الدمْعَ سخيناً يُلهبُ وجنتيَّ إذا عليّ جنّ الليلُ
    وحدكَ من يعلمُ أن نومِي عذابٌ و صحوي حسْرة و بينهما دمْعٌ لا ينضبْ
    وحدكَ منْ يعلمُ سرّ تخبّطي و شرودي و انكسارٌ يقتلُ فيّ زهوَ الفرحِ ..
    وحدكَ يا ربّ تعلم سرّي و ما يُخفي صدري
    فلا تكلنِي إلى نفسِي ـ و لا إلى أحدٍ من خلقكَ ـ طرفةَ عيْن
    و لا تحوجْني إلى سواكَ ..
    و لا تكْسِر فيّ الحياة ..
    رجوتُكَ يا ربّ لا تخذلْ أملِي
    و لا تُخيبْ ظنّي ..
    و لا تُشمتْ بي عدواً و لا حاسِداً
    يا حيّ يا قيّوم
    برحمتكَ أستغيث


    .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-04-24
  19. عبدالجبار سعد

    عبدالجبار سعد شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-09-01
    المشاركات:
    2,158
    الإعجاب :
    0
    سبحان الله
    من أين تجيئين بهذا البوح الصامت ,الحزين ,الوقور ,التقي .. الباكي ؟
    لله أنت أيتها الأخت الكريمة .. سندمن انتظار ما تجود به قريحتك فكلماتك طرية بطراوة حزن يستيقظ بين الفينة والفينة فيحدث عن نفسه بك ..
    أسعدك الله .. وأذهب عنك وعنا وجميع المؤمنين كل هم وحزن بلطفه وتدبيره ..
     

مشاركة هذه الصفحة