انهيار اسرة سعيدة

الكاتب : ابو العز11   المشاهدات : 370   الردود : 0    ‏2007-02-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-12
  1. ابو العز11

    ابو العز11 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-28
    المشاركات:
    7
    الإعجاب :
    0
    اروي لكم اخوتي قصتي التي احارب فيها شي ضرنا ويضرنا وسيضرنا اذا لم نتخلص منه لتعرفو ما هو الذي يضرنا فما رايكم تقراو القصة


    بداية قصتي عن عائلة سعيده جدا تتكون من اب وام وابن وابنه وجنين لم يولد بعد تحفوهم السعادة والتدين والاحترام لبعضهم ولغيرهم يسكنون في شقة متواضعة في احد العمارات .
    الاب :ـ انسان مهذب يعمل رجل اعمال متوسط طيب القلب في تعامله شديد ضد من يهمل عمله اخا لابنه ومحب لزوجته وابنته .
    الام :ـ ست بيت ممتازة متعلمه تفرغت لتربية اطفالها واجادت تربيتهم علمتهم وغرست فيهم الصدق والوفاء وطاعة الله صديقة لاابنتها محبه لزوجها وابنها تنتظر قدوم طفلها الجديد .
    الابن :ـ شاب وسيم تخرج من الجامعة وحصل علي وظيفة في مكتب ابيه له من الاخلاق ما يحسد عليه لا يتهاون في طاعة الله ابدا طائع لوالديه محب لاخته . عرسه بعد ايام قليله .
    الابنه :ـ لها من الجمال والرقة ما ان يراها احد حتي يسبح الله في جميل خلقه . جامعية خلوقة تحفوها خفة الظل تشرح صدر من يتكلم معها لا تحرج احدا ولا تهين احدا تقدر ثقه اهلها بها فكانت عند الثقة . صديقة لامها تحب اباها تحترم اخاها .

    هذه الاسرة سعيده بالتعامل مع بعضها بحب واحترام وتفاهم دون تحكم الراي كل فرد فيها يحس بالاخر يعرف ان كان حزينا او فرحانا تعتمد علي النقاش في كل امورهم .
    كل يوم جمعة تجتمع هذه الاسرة بعد صلاه العشاء يتدارسون القران ويفسرون اياته .

    ومرت الايام وايام سعاده هذه الاسرة لم تنتهي . دخل الاب في صفقة ربحها جيد ولكن تحصل ارباحها بعيد فترة
    قلت صرفة البيت .
    الاب عند عودته للبيت مساءا كان يستقبل اهله بابتسامه تخفي ما يضيق صدرة وهو قله صرفيه البيت والابناء ولكن مع اخفاءه للضيق بالابتسامة احس اهل بيته بما به .اعتزم اهل البيت مساعده رب الاسرة .

    في يوم من الايام رجع الي الاب للبيت واظهر ابتسامته امام اسرته ليخفي ما به من هم فدخل غرفته ولحقته زوجته
    واجتمع الابن والبنت ودخلو لغرفة والدهم بعد ما استاذنوه .
    وقالو :ـ ابي ان كنت تهم معيشتنا فنحن بك اسعد اسره ونحمد الله انك والدنا فانت تعبت في تربيتنا وانشاتنا نشىء صحيح لا نقدر ان نجازيك به فكيف نتذمر وننسى ما عملته من اجلنا ان لم نصبر في اشد ضروفنا فمتا نصبر وان لم نصبر فقد خيبنا ضنك وافشلنا تربيتك لنا . ابي نحن معك فلا تحزن نفسك نحن باحسن حال .
    الاب :ـ تبسم وضم اسرته بين احضانه بابتسامة مخلوطة بالدمعه التي ذرفتها عيناه .
    وردد الاب قائلا :ـ الحمد لله علي ما انعم علي به .

    ومرت الايام والصبر يحفو هذه الاسرة حتي اتا يوم الفرج فقد نجحت الصفقة و تحصلت الارباح
    دخل الاب والابن البيت والضحكات تجمعهم .
    الام :ـ تسئل عن سبب الضحكات في استغراب مستقبله بابتسامة لطيفة ( ما هنالك ) ؟
    الاب :ـ ابشري قد ربحنا الصفقة .
    تفرح الام وتهدف لبنتها في ارتباك من شده الفرح
    البنت :ـ نعم . لقد سمعت الف مبروك .

    الاب :ـ لندتمع ياابنائي ونصلي لله حمدا وشكرا علي نعمائة .اجتمعت الاسرة واقامو صلاه شكر وحمدا لله .

    ومرت الايام وقرب موعد عرس الابن .
    وفي انشغال الابن بتجهيز نفسه للعرس دخل علي امه وهو يحمل ما اشتراه .

    الابن :ـ امي لقد تعبت من اللف في الاسواق .
    الام :ـ لم يبقي سوي القليل يابني اصبر .
    الابن :ـ ما تتمنيه يامي غير عرسي ؟
    الام :ـ اتمني ان اري اختك عروسا وسعيده مع زوجها ان شاء الله .
    الابن :ـ ان شاء الله يا امي .

    وفي ليله من ذات الليالي جاء وقت ولاده الجنين المنتظر . فهرعت كامل الاسره باسعاف الام الي المستشفي
    وفي المستشفي وبعد دخول الام الي غرفة العمليات كان كل من افراد الاسرة يعمل شي .
    فالاب : اخذ مصحفة الصغير وصار يقراء اياته ويتلوها .
    والابن : يرفع يده الي السماء ويقوم بترتيل ادعيه ماثورة .
    والبنت : تنظر الي السماء وتردد بقولها يارب

    اتي بشير الخير . خرج الطبيب من غرفة العمليات .

    الطبيب :ـ الف مبروك لقد انجبت طفلا .
    الاب :ـ الحمد لله رب العالمين اسمه( عبد الحميد )
    الابن :ـ الحمد لله وكيف امي ؟
    الطبيب :ـ بخير وعافيه
    الابنه :ـ اللهم لك الحمد . هل استطيع ان ابقاء مع امي ؟
    الطبيب :ـ ليس ضروريا فالحاله مستقره .

    اخذ الاب اطفاله ودخلوا ليطمئنوعلي الام والجنين المولود . وبعد ما اطمئنو اخذ اطفاله وذهب الي البيت . تغمرهم الفرحة والسعادة بما انعم الله عليهم وتعلو ضحكاتهم عنان السماء . ولا تدري الاسرة ما يخفي لها القدر .

    وصلت الاسرة الي البيت فامر الاب ابنائة بالتجهز للصلاه شكرا لله علي نعمائه فاقامو الصلاه وانصرف كل منهم الي غرفته للنوم .

    وفي ساعة متاخرة من الليل يحدث شي رهيب . انفجار سيارة ملغومة كانت مستقره في بدروم العمارة التي تسكنها هذه الاسرة .

    في الصباح تعرف الام الخبر. تشخص عينيها فقد فقدت زوجها وابنها العريس وابنتها التي تمنت ان تراها عروسا
    نظرت الي السماء وقالت اللهم لك الحمد علي ما اعطيت وعلي ما اخذت وعينيها تفيض بدمع غزير يقطع قلب من يراها
    وبعد ساعات من الخبر اتي امر الله فا لحقت الام باسرتها ولم يبقي من هذه الاسرة الا ( عبد الحميد ) يتيما وحيدا بل ولا زال لحمه حمراء فما ذنبه .
    وما ذنب هذه الاسرة التي لم تعمل أي شي سوي ان القدر رمي بها في عمارة تنفذ فيه عمليه ارهابية . وما استفاد منفذو هذه العملية الارهابية سوى تحطيم اسرة كانت سعيده . وتيتيم طفل لا زال لحمة حمراء محتاج الي حضن امه وكنف ابيه وحب اخوته .

    اخوتي قصتي هذه ضد الارهاب فنجتمع كلنا لنحارب الارهاب بجميع اشكاله ونقف صفا واحدا ضده وضد من يقوم به .
    ولا نجعل في الدنيا ايتاما . وارامل .
    اعذروني اخوتي علي هذياني انتمني ان تعجبكم القصة .
    ولكم مني التوفيق والسعادة
     

مشاركة هذه الصفحة