نظرة لتفكيرالتكفير

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 343   الردود : 0    ‏2007-02-12
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-12
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    نظرة لتفكيرالتكفير
    لقد برزت في ساحتنا الإسلامية مؤخرا ملامح مرض يتمثل في اتجاهات فكريه تنظيمية أو فردية تجابه مقولات الآخرين بالعنف الفكري الذي سرعان ما يتحول عند البعض منهم إلي العنف المادي ويصاحب ذ لك عادة الفتاوى المستعجلة دون روية وتسفيه للآراء وإطلاق للعنان والوصول بحالات الفتاوى إلي درجة التكفير حينا والتفسيق أحيانا أخرى ولم يضبطوا أنفسهم بالظوابط التي تسد د طريقهم للصواب والمتمثلة في ظابطين إثنين هما على سبيل الإجمال وهما:-
    1:- التثبت من إصدار الفتاوى ثم تكييف الفتوى ثم ماقد يترتب على هذاالحكم أو الفتوى والحذر من القول على الله بغير علم عند النظر للفتوى .
    وقد أشار الباري سبحانه وتعالى إلى هذا الضابط فقال:
    " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن وإلا ثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون" الأعراف33
    ولأهمية وحساسية الفتوى بغير علم جعلها الله تعالى في كفة وجعل الفواحش و الإثم والبغي والإشراك بالله تعالى في كفة أخرى.
    2:-استصحاب البصيرة وإدراك الواقع إدراكا عميقا لدفع الضرر الأشد بالضرر الأخف ودفع اشد المفسدتين بأخفهما. ولعله يكون داخلا ضمنا في الظابط الأول.
    و أوضح مثال ما فعله ابن تيمية للتتار في قصة شربهم للخمروهي قصة معروفة.
    واستبصار القواعد الفقهية الدالة على هذا الظابط كالقاعدة الفقهية التي تقول:-
    " إذا اشتدت البلوى وجب التيسير"(1)
    والقاعدة التي وصفها الفقهاء بإنها قاعدة هذا الدين:( اليسر لا العسر ورفع الحرج)
    وادلة ذلك في القرآن والسنةكثيرة منها قوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)
    وقوله عز وجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج " الحج 78
    وقول المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لمعاذ وأبى موسى رضي الله عنهما " يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا."وما كانت لملامح هذا المرض الفكري أن ينتشر لو أن أصحابه عالجوا ما شاهدوه في واقع المجتمع بالحكمة والرشدوالفكر المستنير كما سلكه أمير المؤمنين الراشد علي بن أبى طالب التي مازالت كلمته في الخوارج ترن في آذان العقلاء من أصحاب الاتجاهات الفكرية السليمة ليجعلوها قاعدة لهم في المخالفين لهم ليسيروا أمورهم باللين والإنفتاح عندما سألوه: أمنافقون هم أم كفار قال: بل هم من الكفر فروا
    فلما قالوا له :فمن هم قال : "إخواننا بغوا علينا " .
    ومن استنارته كرم الله وجهه و عدم تشدده أنه دفن الموتى من الجانبين في وقعة الجمل ونادى في القوم ألا يجهز على جريح ولا يتبعن فار .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة