نســــاء خلدهن التاريــخ

الكاتب : سالم بن سميدع   المشاهدات : 468   الردود : 0    ‏2007-02-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-12
  1. سالم بن سميدع

    سالم بن سميدع قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-03-20
    المشاركات:
    27,619
    الإعجاب :
    2


    إبراهيم الذي أنجبته امرأة قد لا يعرف التاريخ إسمها لم يكن إبراهيم (( خليل فجاءة أو " بقرعة يا نصيب " وإنما كان خليلاً لأنه كان خليلاً لأن تلك المرأة بعد توفيق الله ومشيئته ( تلك المرأه الأم ) كتبت على بياض ورقته شيئاً لم تكتبه أم لإبنها في ذلك العصر .


    فماذا كنبت أم إبراهيم فوق صدر إبنها



    إبراهيم كان طفلاً صغيراً لا يعرف شيئاً ولكن أمه كانت تعرف أشياء وكانت تريد أشياء . كانت تعرف أن مدينة (بابل) ومجتمعها لا يصنعان من إبراهيم الصغير أكثر من جريمة تضاف إلى جرائم ذلك المجتمع وكانت تعرف أن المرخص الوحيد . للكتابة على صدر الابن هي الأم لذا فلتكتب ما تشاء ولاشك أن أم إبراهيم كانت لا تكتب على صدر أبنها إلا ما تريد وما أعظم ما كانت تريد . يجب إلا أن يكون إبراهيم شيئاً من أشياء مجتمع (بابل) بل يجب أن يكون قائداً لها ولذا فأن البقاء في بابل خطر على شخصية إبراهيم الصغير ، وتهاجر الأم البطلة إلى الجبال وهناك ينشأ إبراهيم . القائد . والنبي . ثم ماتت الأم وبقي مع إبراهيم كلمات أمه ، صوتها ، صورتها ، دموعها ، بقايا من آثار أقدامها على صخور ذلك الجبل القاسية ، بقي مع إبراهيم روح أمه . موقفها . إرادتها. حروفها على صدره . لذا أصبح إبراهيم نبياً والقضية ليست قضية إبراهيم بل هي قضية كل الأنبياء وكل القادة

    إنهن مربيات القاده , مدرسات الساده . ينابيع الفضيله , أمك ثم أمك ثم أمك هكذا قوله عليه الصلاة و السلام

    ماذا كان دور أم موسى ليكون موسى النبي ، هذه الأم التي كانت تخاف جنود (فرعون) على رضيعها فأوحى الله لها أن تضع في دم رضيعها شيئاً من طاهر لبنها ليبقى موسى الابن الأمين لآمال أمه :-
    ولقد أوحينا إلى أم موسى أن أرضيعه"
    "فإن خفت عليه فالقيه في اليمم "
    ما أشجع أم موسى حين تضع مهد رضيعها في البحر وتتركه يغادر بيديها :-
    " فإن خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي "
    "ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين"
    هكذا يوحي الله إلى أم موسى " ولا تخافي " لأن القائد لا تصنعه أم خائفة " ولا تحزني " لأنكِ نذرتيه لنا " إنا رادوه إليكِ " ثم " وجاعلوه من المرسلين " . إذاً يبدو أنه على موسى أن يلاقي أمه قبل أن يكون رسولاً ، يعود إلى ذلك الصدر الذي صنع منه قائداً حين أمر الله صاحبته " أن أرضعيه " لقد كان أمراً على أم موسى أن ترضع أبنها . أن تدس به روحها . إيمانها . آمالها . وكان أمراً على موسى إيفاء هذا الدين بان لا يكون رسولاً إلا بعد لقاء أمه. هكذا يمنحنا القرآن دروساً عن الأم ( صانعة الإنسان ) فكم حضارة أصبحت أسطورة لعدم وجود ( الإنسان الوعاء ) الذي يتبرع حملها وكم فكرة ماتت في رحم التاريخ حين كان القادة يموتون في أرحام أمهاتهم.



    ماذا فعلت زوجة إبراهيم

    عندما أتى الوحي الرباني لإبراهيم إن ارتحل إلى وادٍ غير ذي زرعٍ !!! أرض جرداء ، لا زرع فيها ولا ماء ..!! رمال يبتلع بعضها بعضا ..!!
    إرتحل حتى إذا وصل إلى المكان المقصود ، التفت هنا وهاهنا ، فلم ير سوى رمال تشهد لله بالوحدانية ، لا نبتة فيها ، ولا قطرة ماء ، ولا أنيس ، ولا جليس ، وليس سوى وحشةٍ ، وصمت كصمت المقبرة ..!

    أدار الشيخ الجليل ظهره ، وولى وجهه شطر بلده الذي جاء منه ، وقد تقاطرت دموعه ، إن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع ، ولكنا لا نقول إلا ما يرضي الرب سبحانه ..

    هنا تعلقت به المرأة الصالحة النقية التقية ، والزوجة المحبة ، والأم الوالهة ، تعلقت به تسأله في جزع :
    لمن تتركنا هاهنا يا إبراهيم !؟ وكأني بكلماتها ترتجف على شفتيها كما يرتجف جسدها ..!

    فلم يجب ، لأن الأمر فوق وصف الواصف ، وكررت السؤال ، وكرر الصمت ، وكأنما انتبهت للخطأ الذي وقعت فيه ، فبادرت إلى تغيير السؤال بالكلية ، فإذا هو سؤال واضح محدد مبين : أالله أمرك بهذا ؟
    فهز الشيخ رأسه بالإيجاب ، وقلبه يعتمل بألوان من المشاعر لا يعلمها إلا الله ،
    فلما أيقنت أنه الوحي ... رفعت راية ( التسليم المطلق ) ... وقالت في ثقة عجيبة مبهرة قول المرأه القيادية : إذن ... امضِ فإن الله لن يضيعنا ...!!

    أي نساء هؤلاء التي خلدهن التاري
    إقرؤ التاريخ كيف كانت خديجة بنت خويلد وهي تؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وتكون له الأم والأخت والزوجة
    فلولا أن خديجة رضي الله عنها آوته وحفظته لما كان لهذه الدعوة أن تكون ، وما كان لأمة العرب أن تحكم الدنيا بعد وفاة نبيها صلى الله عليه وسلم

    ، وكذلك كانت بنت الصديق عائشة محدثة وفقيهة ومن في المدينة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين نموذجان في مشاركة المرأة للحياة وصناعة الأجيال حيث كانن الرياحين والورود وكل كل الجمال الذي وهبهن الله تعالى ...


    تلك هي التنشئة ، وتلك هي ملامح ومعالم التربية أخرجت جيل الأتقياء الأصفياء .. جيل لمجاهدين الأعزاء ، أخرجت جيل العلم والعلماء أخرجت جيل القادة ..

    إبراهيم الذي أنجبته امرأة قد لا يعرف التاريخ إسمها لم يكن إبراهيم (( الخليل )) فجاءة أو " بقرعة يا نصيب " وإنما كان خليلاً لأنه كان خليلاً لأن تلك المرأة بعد توفيق الله ومشيئته ( تلك المرأه الأم ) كتبت على بياض ورقته شيئاً لم تكتبه أم لإبنها في ذلك العصر .


    القضية ليست معجزة وإبراهيم لم يصبح نبياً لأنه إبن فلان أو فلانة أبداً


    إبراهيم كان طفلاً صغيراً لا يعرف شيئاً ولكن أمه كانت تعرف أشياء وكانت تريد أشياء . كانت تعرف أن مدينة (بابل) ومجتمعها لا يصنعان من إبراهيم الصغير أكثر من جريمة تضاف إلى جرائم ذلك المجتمع وكانت تعرف أن المرخص الوحيد . للكتابة على صدر الابن هي الأم لذا فلتكتب ما تشاء ولاشك أن أم إبراهيم كانت لا تكتب على صدر أبنها إلا ما تريد وما أعظم ما كانت تريد . يجب إلا أن يكون إبراهيم شيئاً من أشياء مجتمع (بابل) بل يجب أن يكون قائداً لها ولذا فأن البقاء في بابل خطر على شخصية إبراهيم الصغير ، وتهاجر الأم البطلة إلى الجبال وهناك ينشأ إبراهيم . القائد . والنبي . ثم ماتت الأم وبقي مع إبراهيم كلمات أمه ، صوتها ، صورتها ، دموعها ، بقايا من آثار أقدامها على صخور ذلك الجبل القاسية ، بقي مع إبراهيم روح أمه . موقفها . إرادتها. حروفها على صدره . لذا أصبح إبراهيم نبياً والقضية ليست قضية إبراهيم بل هي قضية كل الأنبياء وكل القادة

    إنهن مربيات القاده , مدرسات الساده . ينابيع الفضيله , أمك ثم أمك ثم أمك هكذا قوله عليه الصلاة و السلام

    ماذا كان دور أم موسى ليكون موسى النبي ، هذه الأم التي كانت تخاف جنود (فرعون) على رضيعها فأوحى الله لها أن تضع في دم رضيعها شيئاً من طاهر لبنها ليبقى موسى الابن الأمين لآمال أمه :-
    ولقد أوحينا إلى أم موسى أن أرضيعه"
    "فإن خفت عليه فالقيه في اليمم "
    ما أشجع أم موسى حين تضع مهد رضيعها في البحر وتتركه يغادر بيديها :-
    " فإن خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي "
    "ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين"
    هكذا يوحي الله إلى أم موسى " ولا تخافي " لأن القائد لا تصنعه أم خائفة " ولا تحزني " لأنكِ نذرتيه لنا " إنا رادوه إليكِ " ثم " وجاعلوه من المرسلين " . إذاً يبدو أنه على موسى أن يلاقي أمه قبل أن يكون رسولاً ، يعود إلى ذلك الصدر الذي صنع منه قائداً حين أمر الله صاحبته " أن أرضعيه " لقد كان أمراً على أم موسى أن ترضع أبنها . أن تدس به روحها . إيمانها . آمالها . وكان أمراً على موسى إيفاء هذا الدين بان لا يكون رسولاً إلا بعد لقاء أمه. هكذا يمنحنا القرآن دروساً عن الأم ( صانعة الإنسان ) فكم حضارة أصبحت أسطورة لعدم وجود ( الإنسان الوعاء ) الذي يتبرع حملها وكم فكرة ماتت في رحم التاريخ حين كان القادة يموتون في أرحام أمهاتهم.



    فمعا ,, على درب القيادة


    فعندما أتى الوحي الرباني لإبراهيم إن ارتحل إلى وادٍ غير ذي زرعٍ !!! أرض جرداء ، لا زرع فيها ولا ماء ..!! رمال يبتلع بعضها بعضا ..!!
    إرتحل حتى إذا وصل إلى المكان المقصود ، التفت هنا وهاهنا ، فلم ير سوى رمال تشهد لله بالوحدانية ، لا نبتة فيها ، ولا قطرة ماء ، ولا أنيس ، ولا جليس ، وليس سوى وحشةٍ ، وصمت كصمت المقبرة ..!

    أدار الشيخ الجليل ظهره ، وولى وجهه شطر بلده الذي جاء منه ، وقد تقاطرت دموعه ، إن القلب ليحزن ، وإن العين لتدمع ، ولكنا لا نقول إلا ما يرضي الرب سبحانه ..

    هنا تعلقت به المرأة الصالحة النقية التقية ، والزوجة المحبة ، والأم الوالهة ، تعلقت به تسأله في جزع :
    لمن تتركنا هاهنا يا إبراهيم !؟ وكأني بكلماتها ترتجف على شفتيها كما يرتجف جسدها ..!

    فلم يجب ، لأن الأمر فوق وصف الواصف ، وكررت السؤال ، وكرر الصمت ، وكأنما انتبهت للخطأ الذي وقعت فيه ، فبادرت إلى تغيير السؤال بالكلية ، فإذا هو سؤال واضح محدد مبين : أالله أمرك بهذا ؟
    فهز الشيخ رأسه بالإيجاب ، وقلبه يعتمل بألوان من المشاعر لا يعلمها إلا الله ،
    فلما أيقنت أنه الوحي ... رفعت راية ( التسليم المطلق ) ... وقالت في ثقة عجيبة مبهرة قول المرأه القيادية : إذن ... امضِ فإن الله لن يضيعنا ...!!

    يا الله ما أعظم أمهاتنا من الصحابيات


    إنظروا إلى الصحابيات من الأمهات المربيات كيف كان الأثر يغرس منذ نعومة الأظفار بذرة إيمانٍ في سويداء القلوب ، وسمات أخلاقٍ في أعماق النفوس ..

    إقرؤ وقرأن التاريخ كيف كانت خديجة بنت خويلد وهي تؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وتكون له الأم والأخت والزوجة
    فلولا أن خديجة رضي الله عنها آوته وحفظته لما كان لهذه الدعوة أن تكون ، وما كان لأمة العرب أن تحكم الدنيا بعد وفاة نبيها صلى الله عليه وسلم

    ، وكذلك كانت بنت الصديق عائشة محدثة وفقيهة ومن في المدينة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين نموذجان في مشاركة المرأة للحياة وصناعة الأجيال حيث كانن الرياحين والورود وكل كل الجمال الذي وهبهن الله تعالى ...


    تلك هي التنشئة ، وتلك هي ملامح ومعالم التربية أخرجت جيل الأتقياء الأصفياء .. جيل لمجاهدين الأعزاء ، أخرجت جيل العلم والعلماء أخرجت جيل القادة ..
     

مشاركة هذه الصفحة