كيف ستقنع واشنطن العالم بضرب العراق ؟

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 580   الردود : 0    ‏2002-08-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-18
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    :confused: اعلن مسؤول اميركي كبير امس السبت ان الولايات المتحدة ستتبع خطة لاقناع العالم بضرب العراق حيث ستضغط من اجل الحصول على عودة مفتشين الاسلحة الى العراق.
    واوضح هذا المسؤول ان هذا التكتيك يشكل طريقة للبرهنة على ان الرئيس العراقي صدام حسين عقبة امام ازالة اسلحة الدمار الشامل وبالتالي يجب التخلص منه.
    وقال "نضغط للحصول على عودة المفتشين بدون اي عراقيل حتى يرى الناس انه (صدام حسين) لن يسمح بحدوث ذلك ابدا".
    واضاف المسؤول الذي لم تكشف الصحيفة هويته "لا احتاج الى ما يقنعني (بذلك) اكثر لكن الآخرين يحتاجون الى ذلك على ما يبدو".
    وقال محللون ان النشاط الدبلوماسي الاميركي الجديد يدل على اعتراف بالحاجة الى اقناع الدول الاخرى وصانعي القرار الاميركي بضرورة اسقاط صدام حسين.
    وكان العراق دعا الجمعة مجددا الامم المتحدة الى اجراء "محادثات فنية" بهدف استئناف محتمل لعمليات التفتيش على الاسلحة.
    من جهته، قلل الرئيس الاميركي جورج بوش من اهمية تحفظات عبرت عنها شخصيات من الجمهوريين على تدخل عسكري اميركي محتمل ضد العراق، مؤكدا انه سيعمل "للدفاع عن اميركا والحرية" معتمدا على تقييم اجهزة الاستخبارات.
    و رغم كل التصعيد الخطابي حول حرب ضد العراق، لم يتخذ الجيش الاميركي اي خطوة لحشد قوات في الخليج من اجل هجوم واسع النطاق ضد هذا البلد.
    وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان حجم القوات الاميركية في المنطقة بقي بحدود 55 الف جندي بين بحارة وجنود من سلاح الجو ومشاة البحرية، موضحين ان هذا العدد اقل بقليل من الذروة التي بلغها في اوج الحرب في افغانستان.
    واكد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية طلب عدم كشف هويته انه لم تطرأ تغييرات كبرى على وضع القوات الاميركية في المنطقة. ورأى ان ذلك "يعني انه ليست هناك خطة وان الرئيس (جورج بوش) صادق عندما يقول انه ليس هناك قرار" لاجتياح العراق.
    لكنه اضاف ان الولايات المتحدة ارسلت الى المنطقة في السنوات الاخيرة عتادا يكفي لتجهيز فرقة على الاقل بعد انذار قصير.
    كما تم توسيع القواعد الجوية الاميركية في قطر والكويت لاستقبال قوات اميركية بسرعة في حال نشوب ازمة.
    وقال مسؤول سابق في البنتاغون طالبا عدم الكشف عن اسمه "لقد بذلت +سنتكوم+ جهودا من اجل ايجاد طريقة للتحرك سريعا بدلا من القيام بحشودات كبرى". وسنتكوم هي القيادة المركزية التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها والتي ستكون مسؤولة عن اي هجوم اميركي ضد العراق.
    واضاف ان "الفكرة كانت امتلاك القدرة على التحرك بالامور الموجودة هناك وليس الاضطرار للانتظار الى حين وصول التجهيزات من الولايات المتحدة للتمكن من التحرك".
    لكنه حذر من ان نقل الجنود استعدادا لاجتياح مفاجىء حتى بقوة محدودة تضم ما بين 50 الى 80 الفا ستجهد الجيش الاميركي.
    والتعزيز الاكبر للقدرات الاميركية في المنطقة كان في قاعدة العديد الجوية في قطر التي بنيت في منتصف التسعينات في الصحراء جنوب غرب الدوحة.
    ويتم حاليا بناء مركز قيادة واتصالات يمكن ان يستخدم في شن حرب جوية في حال رفضت السعودية السماح باستخدام مركز العمليات الجوية في قاعدة الامير سلطان الجوية.
    وقد اظهرت صور للقاعدة التقطت من الاقمار الاصطناعية ونشرت على موقع غلوبال سيكيوريتي، وهي مجموعة ابحاث تتخذ من واشنطن مقرا لها، انه منذ كانون الثاني/يناير اضيف على القاعدة مساحة هبوط تغطي 2،7 هكتارات ومركز قيادة.
    ومع مدرج يبلغ طوله 4100 متر، وهو بين الاكبر في المنطقة، توفر القاعدة مركزا آمنا لاستقبال ما يصل الى 175 طائرة وما بين 10 و 15 الف شخص.
    وتم تصميم مرآبين عملاقين مموهين بالوان الصحراء لايواء المقاتلات.
    وقال جون بايك مدير "غلوبال سيكيوريتي" "يبدو لنا، مع هذين المرآبين، انه يمكن نشر سرب قتالي كامل" او حوالى 72 طائرة.
    ومن مميزات القاعدة ايضا توزيع قوات سلاح الجو الاميركية التي تركزت في السعودية، الحليف الاميركي الذي اصبح اكثر ترددا ازاء اي هجوم اميركي على العراق.
    وقال المسؤول السابق "كل مرة كنا نواجه فيها ازمة، حتى قبل عملية +ثعلب الصحراء+ لكن خصوصا خلالها، كنا دائما نبحث عن اماكن لاستقبال الطائرات" في اشارة الى العملية الجوية ضد العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 والتي استغرقت ثلاثة ايام.
    واضاف المسؤول ان "الكويتيين والبحرينيين هم الاكثر تعاونا في حين ان السعوديين مترددون".
    وقد بدأت القوات الاميركية استخدام قاعدة العديد بعد الهجمات الارهابية على اهداف اميركية في 11 ايلول/سبتمبر.
    وحاليا تستخدم في تزويد طائرات "كي -سي 10" و "كي سي 135" بالوقود وكذلك طائرات النقل "سي-17. ويقول مسؤولون دفاعيون اميركيون ان حوالى 3500 جندي منتشرون حاليا هناك.
    ومنذ 1998، قامت الكويت ايضا بتحسين قاعدتي الجابر وعلي السالم حيث قامت بتوسيع المدرجات للمقاتلات الاميركية والبريطانية التي تتولى مراقبة مناطق الحظر الجوي فوق العراق.
    وقد اعتمد الجيش الاميركي الى حد كبير على سلاح الجو منذ حرب الخليج عام 1991 لردع العراق في حال حاول مهاجمة الكويت مجددا او المطارات السعودية.
    لكنه عمل ايضا على تفادي تكرار الحشودات الكبرى التي قام بها خلال ستة اشهر قبل حرب الخليج.
    فقد تمركزت دبابات وآليات مصفحة كما نشرت معدات اخرى في الكويت وقطر وعلى متن سفن حربية قبالة جزيرة دييغو غارثيا في المحيط الهندي استعدادا للتدخل في اسرع وقت.
    وقال مسؤولون عسكريون ان البنتاغون كان يقوم بشكل غير مباشر بنقل المعدات العسكرية من قواعده السابقة في اوروبا التي كانت قائمة خلال الحرب الباردة الى الخليج خلال السنتين الماضيتين. وكانت الاليات القتالية المصفحة وتجهيزات اخرى بين اخر معدات تصل الى الخليج.
    وقد اثارت البحرية الاميركية الانتباه هذا الاسبوع مع طلبها نقل سفينة حربية ثانية حاملة مروحيات وذخائر من جنوب الولايات المتحدة الى الاردن،.
    وقال مسؤولون عسكريون ان هذه الشحنة قد اعلن عنها على انها تاتي ضمن المناورات العسكرية في الاردن لكنهم لم يستبعدوا احتمال ابقاء هذه المعدات في مكانها.
     

مشاركة هذه الصفحة