النبوءات وطريقة تغييرها في مجرى السياسة الامريكية

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 525   الردود : 0    ‏2007-02-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-11
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    النبوءات وطريقة تغييرها في مجرى السياسة الامريكية والعقل الامريكي المتطرف
    دراسة في كتاب
    بالطبع الذي يجعل المرأ في حيرة من أمره وجود بعض النبؤات عند أهل الكتاب على نفس هذا المنوال الذي ينشره هؤلاء المعتقدون بهذه الأمور وتنزيلها على الواقع
    ولنأخذ مثالاً لهذه العقيده عند النصارى ويشترك معهم اليهود كتاب(Forcing of God's (Hand الذي يمثل بوضوح هذه العقيدة الأنجيله وهوأهم ما صدر في الشأن الديني الأمريكي في العام الماضي، وربما كان من أهم الكتب التي عالجت باقتدار قضية التوظيف السياسي الذي يصل إلى حد الابتزاز - للنبواءت الدينية في العقد الأخير من القرن العشرين. عند النصارى والتي انتقلت الينا بوجه اسلامي هذه المرة من خلال الكتب الاخيرة التي انتشرت بين اوساط بعض المثقفين الاسلاميين كامثال كتاب عمرامة الاسلام وهرمجدون وغيرها والتي قد بينتها في مقالي السابق بركن المواضيع الإسلامية.
    والمؤلفة هي الكاتبة الأمريكية المعروفة غريس هالسل التي عملت محررة لخطابات الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون، وهي صحفية مشهورة ومرموقة صدرت لها عدة كتب، أهمها وأكثرها شهرة (النبوءة والسياسة).
    والكتاب عبارة عن إجابات على أسئلة جمعتها المؤلفة من سلسلة مقابلات شخصية مع مسؤولين من فعاليات دينية ومراجع كنسية أمريكية مختلفة. وتتصدى فيه غريس هالسل - ربما لأول مرة - لظاهرة المنصّرين التوراتيين التلفزيونيين، الذين يمثّلون اليمين المسيحي المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يُعرف إعلاميًّا بـ(الصهيونية المسيحية).
    وهي الظاهرة التي تجسد أغرب وأسوأ أشكال الدجل السياسي الديني في العقد الأخير ربما على مستوى العالم كله، والتي صنعها عدد من المنصّرين التوراتيين الذين احترفوا تقديم برامج تليفزيونية عن النبوءات التوراتية التي تبشر بقرب نزول المسيح المخلص ونهاية العالم فيما يعرف بمعركة (الهرمجدّون)، واستطاعوا من خلال نشاطهم - الذي يُعدّ أكبر وأهم حركة تنصير في تاريخ المسيحية - إقامة ما يعرف بـ(حزام التوراة)، والذي يتكون من مجموعة ولايات الجنوب والوسط الأمريكي، والتي تكونت فيها قطاعات واسعة من المسيحيين المتشددين دينيًّا والمؤمنين بنبوءة (الهرمجدّون)، أو نهاية العالم الوشيكة والمرتبطة بنزول المسيح المخلص من الشر والخطيئة.
    ويعتمد خطاب المنصّرين التوراتيين على رؤية سهلة للحياة، مفادها أن العالم أصبح تملؤه الشرور والخطايا، وهو ما سيعجّل بظهور (المسيخ الدجّال) وجيوش الشر، ولن يصبح هناك حل لإنقاذ البشرية والخلاص من الشرور إلا عودة المسيح المخلّص لانتزاع المسيحيين المؤمنين من هذا العالم المليء بالخطيئة والشر، وهذا الخلاص - عندهم - رهين بعودة المسيح فقط، أما المطلوب عمله من هؤلاء المؤمنين فهو السعي لتحقق هذه النبوءة أو الإسراع بإجبار يد الله (النبوءة)!. واستغفر الله عزوجل من هذه الكلمة التي نقلناها لنبين معتقداتهم الخبيثة ورؤيتهم التاريخية للنبوءات
    وتحقق النبوءة عندهم رهن بقيام إسرائيل الكبرى وتجميع كل يهود العالم بها، ومن ثَم فلا بد من تقديم وحشد كل التأييد المادي والمعنوي، المطلق وغير المحدود أو المشروط للكيان الصهيوني؛ لأن ذلك هو شرط نزول المسيح المخلّص.
    السياسة والدين
    والطريف أن هذا التأييد لا يعني الإيمان باليهود أو حتى مبادلتهم مشاعر الحب أو التعاطف
    معهم؛ لأن هؤلاء التوراتيين يعتقدون أن المسيح المخلّص سيقضي على كل اليهود أتباع المسيخ الدجّال الذين سيرفضون الإيمان به، أي أنهم يدعمون الكيان الصهيوني باعتبارها وسيلة تحقق النبوءة فقط.
    هذه العقيدة تلقفها كبار القادة اليهود في أمريكا والكيان الصهيوني، وخاصة من اليمين الديني المتطرف الذي يسيطر على مجريات ومقاليد اللعبة السياسية في الكيان الصهيوني واستغلوها جيدًا للحصول على كافة أشكال الدعم والتأييد، وهم لا يعنيهم محبة اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا أو إيمانه بهم بقدر ما يعنيهم ما يُدرّه عليهم الإيمان بهذه النبوءة من أموال ودعم سياسي واقتصادي غير محدود.
    فبفضلها تتدفق الرحلات السياحية الأمريكية على الكيان الصهيوني، وتنظم مظاهرات التأييد وحملات جمع التبرعات، وتسخر الإدارة والسياسة الأمريكية لخدمة المصالح الصهيونية، خاصة مع تزايد إيمان الشعب الأمريكي بهذه النبوءة والاعتقاد بها، حتى أن استطلاعًا أجرته مجلة (تايم) الأمريكية سنة 1998 أكد أن 51% من الشعب الأمريكي يؤمن بهذه النبوءة، ومن هؤلاء عدد كبير من أعضاء النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة، بعضهم وزراء وأعضاء في الكونجرس وحكّام ولايات، بل ويؤكد الكتاب أن جورج بوش، وجيمي كارتر، ورونالد ريجان كانوا من المؤمنين بهذه النبوءة، بل إن الأخير كان يتخذ معظم قراراته السياسية أثناء توليه الرئاسة الأمريكية على أساس النبوءات التوراتية.
    دور الإعلام
    وتكشف جريس هالسل في كتابها عن أن هناك اقتصاديات ضخمة تقوم على هذه النبوءة التي تُدِرّ مليارات الدولارات سنويًّا على نجوم التنصير التوراتي، الذين يمتلكون عشرات المحطات التلفزيونية والإذاعية في أمريكا وأنحاء العالم، وأبرزهم بات روبرتسون الذي يطلق عليه لقب (الرجل الأخطر في أمريكا)، فقد أسس وحدة شبكة البث المسيحيـة (CBN) وشبكة المحطة العائلية إحدى أكبر الشبكات الأمريكية، كما أسس التحالف المسيحي الذي يُعَدّ الأوسع نفوذًا وتأثيرًا في السياسية الأمريكية، بما مكّنه من الترشيح في الانتخابات الأمريكية بفضل ملايين الدولارات التي يحصل عليها كتبرعات من أتباعه ومشاهدي نبوءاته التلفزيونية، وكذلك بات بيوكاتن الذي كان مرشحًا لانتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة عن حزب الإصلاح.
    وتُعَدّ برامج هؤلاء المنصرين التوراتيين من أمثال هالويل، وجيري فالويل، وتشارلز تايلور، وبول كراوسي، وتشال سميث، وروبرتسون، وبيوكاتن، من أكثر البرامج جماهيرية في الولايات المتحدة. كما تشهد أشرطة الفيديو والكاسيت التي تحمل هذه البرامج رواجًا رهيبًا في أوساط الطبقة المتوسطة الأمريكية (ومعظم المؤمنين بهذه النبوءة منها وهم بالملايين)، وكذلك الكتب الخاصة بها والتي صارت تباع كالخبز؛ حتى أن كتاب (الكرة الأرضية العظيمة المأسوف عليها) للمنصّر التوراتي هول ليفدسي بيعت منه أكثر من 25 مليون نسخة بعد أيام من طرحه في الأسواق.
    وينتشر المنصّرون التوراتيون في معظم أنحاء الولايات المتحدة في عدة آلاف من الكنائس التي يعملون في كهانتها، عبر مؤسسة الزمالة الدولية لكنائس الكتاب المقدس.
    ويؤمن أتباع هذه النبوءة بأنهم شعب نهاية الزمن، وأنهم يعيشون اللحظة التي كتب عليهم فيها تدمير الإنسانية، ويؤكدون قرب نهاية العالم بمعركة الهرمجدّون التي بشّرت بها التوراة، والتي سيسبقها اندلاع حرب نووية تذهب بأرواح أكثر من 3 مليارات إنسان! وتبدأ شرارتها من جبل الهرمجدون الذي يبعد مسافة 55 ميلاً عن تل أبيب بمسافة 15 ميلاً من شاطئ البحر المتوسط، وهو المكان الذي أخذ أكبر حيز من اهتمام المسيحيين بعد الجنة والنار!.
    وتحلّل جريس هالسل كيف أفرزت هذه الحركة المسيحية أكثر من ألف ومائتي حركة دينية متطرفة، يؤمن أعضاؤها بنبوة نهاية العالم الموشكة في الهرمجدّون، وترصد سلوك وأفكار هذه الحركات الغربية التي دفعت ببعضها إلى القيام بانتحارات جماعية من أجل التعجيل بعودة المسيح المخلّص وقيام القيامة، ومنها جماعة (كوكلس كلان) العنصرية، والنازيون الجدد، وحليقو الرؤوس، وجماعة (دان كورش) الشهيرة، والتي قاد فيها (كورش) أتباعه لانتحار جماعي قبل عدة سنوات بمدينة (أكوا) بولاية تكساس من أجل الإسراع بنهاية العالم وكلنا سمعنا عنه إلا من كان متقوقعا بمحرابه ولايهمه من الدنيا إلادفاتره، وكذلك القس (جونز) الذي قاد انتحارًا جماعيًّا لأتباعه أيضًا في (جواينا) لنفس السبب، وقد كان (ماك تيموثي) الذي دبّر انفجار (أوكلاهوما) الشهير من المنتمين لهذه الجماعات.
    ويكشف الكتاب عن العلاقة العنصرية الغريبة التي تربط بين اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا ونظيره اليهودي في الكيان الصهيوني على الرغم من التناقض العقائدي بينهما، العلاقة التي تقوم على استمرار الدعم والتأييد والمطلق رغم الكراهية المتبادلة! فتؤكد هالسل أن اللاسامية نوعان: نوع يكره اليهود ويريد التخلص منهم وإبعادهم بكل الوسائل، ونوع آخر يكرههم، ولكن يريد تجميعهم في فلسطين مهبط المسيح في مجيئه الثاني المنتظر.
    وتشرح هالسل كيف يستفيد الكيان الصهيوني من هذه النبوءة التي تمنع المسيحي الأمريكي المؤمن بها من التعامل الراشد مع الواقع، وتجبره على رؤية الواقع والمستقبل في إطار محدد ومعروف سلفًا، وهو ما يؤدي إلى الوقوع في انتهاكات أخلاقية فاضحة تأتي من تأييد المشروع الصهيوني العنصري الذي يقوم على الاستيطان، وتهجير الآخرين، وطردهم من أرضهم، والاستيلاء عليها، بل والقيام بمذابح جماعية ضدهم، وهو ما يظهر في التعاطف الذي يبديه المسيحيون التوراتيون مع السفاحين اليهود إلى حد المشاركة في المجازر التي يرتكبونها ضد الفلسطينيين، كما فعل بات روبرتسون الذي شارك في غزو لبنان مع إريل شارون والمذابح الوحشية التي ارتكبها وشارك معه متطوعون من المسيحيين التوراتيين حاربوا مع الجيش الصهيوني، وهي المعلومات التي حرصت هالسل على ذكرها رغم الحظر المفروض عليها إعلاميًّا في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
    كما تكشف هالسل عن أن معظم المحاولات التي جرت لحرق المسجد الأقصى أو هدمه وبقية المقدسات الإسلامية في القدس من أجل إقامة الهيكل موَّلَها وخطط لها مسيحيون توراتيون من المؤمنين بنبوءة الهرمجدّون إن لم يشاركوا فيها!!.
    وفي فكر المنصرين التوراتيين تغيب كل معاني المحبة والتسامح المقترنة بالمسيحية، ويبدو المسيح في أحاديثهم في صورة جنرال بخمسة نجوم يمتطي جوادًا، ويقود جيوش العالم كلها، مسلحًا برؤوس نووية ليقتل مليارات البشر في معركة الهرمجدّون.
    وبعض استعراض وتحليل هذا المقال او الكتاب نريد ان نضيف ان السفياني عند المسلمين قد يكون هو نفسه الآشوري الذي يدمر اسرآئيل وهو ماتعتقده الطائفه الإنجيليه الصهيونيه في امريكا وعلى راسهم بوش والمحافظين الجدد وهو التيار الذي يسوس امريكا وهي الدراسه التي كتبها اسرائيليون بصحيفة الهيرالد تيبيون في صفحتها الأولى من يوم 19 أغسطس سنة 1990 م . ابان النداءات للعراق للخروج من الكويت , في مقال ينصح البنتاجون بالتدخل السريع ضد العراق مخافة حدوث اضطرابات في أنظمة بلاد عربية أخرى مستأنسة , واعتبر هؤلاء الخبراء الاسرائيليون خروج العراق من الكويت سلما وبدون حرب كارثة أو كابوس يهدد مصالح أمريكا واسرائيل , وهو سر تسمية المقال ب (سيناريو الكابوس ) . وقبلها بشهور كنت نشرت مقالا بعنوان ( سيناريو غزو الخليج ) ..!! وفي 27 يناير صدرت افتتاحية النيويورك تايمز تكرر الخوف من سناريو الكابوس المرعب , ومؤكدا كاتب الافتتاحية على رعب الادارة الأمريكية من تحقيق حل سلمى يحول دون تدمير القدرات العسكرية والتكنولوجية للعراق .. وفي مقال بالهيرالد تريبيون والأزمة لاتزال مشتعلة حث أمريكا على ضرورة تدمير القدرات العسكرية العراقية ولو تطلب هذا الأمر تدمير المنطقة العربية بأسرها بقدر من التفجيرات أضعاف أضعاف ما استعمل في الحرب العالمية الثانية , ولو بلغ – على حد التعبير المقال – مائة مرة ضعف ذلك !!!
    ومن التناقضات أنه كان هناك دراسة عربية صادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت مقره , برئاسة د.خير الدين حسيب , عن مستقبل العالم العربي , وضمنها سيناريو اسمه ( سيناريو التشتيت ) , وببعضها ملامح مما يحدث بالخليج الان تمهيدا لتشتيت الأمة العربية جمعاء .. وبرغم أن الدراسة صدرت سنة 1988 م الا ان أحدا لم يعن بها ..!!!
    وماهذا الخوف من عدم سير الأمور كما يخططون من احتلال الكويت ورفض خروج صدام منها الا لانهم جعلوا غزو الكويت سببا لضرب الآشوري الذي يحقق النبؤه بهدم اسرائيل
    وهم مع ذلك كان يسعون الى قتله بأي طريقة بالرغم من انهم قدموا التسهيلات اللازمة له بحرب العراق مع ايران وكل ذلك تمهيدا ليجعلوه عدوهم الاول لتتحقق النبوءة المزعومة وبالفعل كان لهم مايريدون وحطموا قدرات العراق القتالية وقتلوا صدام حسين الذي هو بزعمهم الآشوري الشرير وبزعم اصحاب المنهج التنزيلي من امثال عمر امة الاسلام انه هو السفياني......
    وكذلك من ابواب التعسف التي اتخذهاالساسة الامريكيين نتيجة تأثرهم بهذه النبوءات وضرورة تحقيقها او كماهي عباراتهم اجبار الرب على تحقيقهافإنهم إيمانا بنبوءة نستراداموس في إحدى رباعياته (وفي عام القرن الجديد والشهر التاسع " سبتمبر 2001 " من السماء سيأتي ملك الموت العظيم، ستشتعل السماء في درجة خمسة وأربعين، وتقترب النيران من المدينة العظيم في مدينة يورك،...).
    فانها خططت وسهلت لاسامة بن لادن فعلته تلك بتهديم البرجين الامريكيين دون ان يشعر انها بمباركة امريكية لتحقق امريكا هذه النبوءة استعجالا لعودة المسيح وحرب هرمجدون الكونية التي يدعيها النصارى
    وعلى العموم سأواصل معكم بحلقات قادمة إن شاء الله والى اللقاء ....... محبكم أبوعبدالله
     

مشاركة هذه الصفحة