جريمة الزنى و استلحاق ولد الزنابأبيه من الزنى

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 832   الردود : 3    ‏2007-02-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-11
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    جريمة الزنى و استلحاق ولد الزنابأبيه من الزنى
    وثبوت ماترتب على هذا الإستلحاق من امور كالنفقة والإرث والولاية وأن يكون محرما لنساء ابيه
    قد يزني رجل بامرأة مطاوعة له، وقد يغتصبها فتحمل من الزنا، ويقام عليه أو عليهما حد الزاني غير المحصن، وقد يزني رجل بامرأة فيستر الله عليهما، وتحمل المرأة من الزنا، فيتزوجها الزاني بها حال حملها منه على القول بجواز هذا النكاح وصحته، وقد يتزوجها بعد ولادتها، فإذا استلحق هذا الولد الذي خلق من مائه الحرام فهل يلحق به كما يلحق به ولده من النكاح، فينسب إليه، ويلزم بالإنفاق عليه، ويرثه، ويكون وليًا عليه، ويكون محرمًا لنسائه، أم لا؟ وهذا ما سأبيّنه في هذا المقال إن شاء الله عزوجل:
    أجمع العلماء على أن الزانية إذا كانت فراشًا لزوج أو سيد، وجاءت بولد، ولم ينفه صاحب الفراش، فإنه لا يلحق بالزاني ولو استلحقه، ولا ينسب إليه، إنما ينسب لصاحب الفراش، قال ابن عبد البر: «وأجمعت الأمة على ذلك نقلاً عن نبيها صلى الله عليه وسلم، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ولد يولد على فراش لرجل لاحقًا به على كل حال، إلا أن ينفيه بلعان على حكم اللعان... وأجمعت الجماعة من العلماء أن الحرة فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء وإمكان الحمل، فإذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء والحمل فالولد لصاحب الفراش، لا ينتفي عنه أبدًا بدعوى غيره، ولا بوجه من الوجوه إلا باللعان»( )، وقال ابن قدامة: «وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه آخر أنه لا يلحقه، وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش»( ).
    مستند الإجماع:
    وقد استند هذا الإجماع على أحاديث صحيحة صريحة منها:
    1 – ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: «كان عتبة ابن أبي وقاص عَهِد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: إن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: ابن أخي قد كان عَهِد إليّ فيه، فقام عبد بن زمعة فقال: أخي وابن أمة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سعد: يا رسول الله! ابن أخي كان عَهِدَ إليّ فيه، فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، ثم قال لسودة بنت زمعة: احتجبي منه، لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله»( ).
    2 – ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»( ).
    3 – ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «قام رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانًا ابني، عَاهَرْتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر»( ).
    وجه الاستشهاد من هذه الأحاديث: أنها صريحة في أن من ولد على فراش رجل فإنه يلحق به، ولا يلحق بالزاني الذي يدعيه، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الإماء، ويقررون عليهن الضرائب، فيكتسبن بالفجور، فمن ادعاه من الزناة، واعترفت الأم بأنه له ألحقوه به، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم حكم الجاهلية، وألحق الولد بالفراش، وجعل للعاهر الحجر( ).
    قال ابن حجر: «نقل عن الشافعي أنه قال: لقوله «الولد للفراش» معنيان: أحدهما:
    هو له مالم ينفه، فإذا نفاه بما شُرع له كاللعان انتفى عنه، والثاني: إذا تنازع رب الفراش والعاهر فالولد لرب الفراش» ثم قال: «وقوله: «وللعاهر الحجر»، أي: للزاني الخيبة والحرمان، والعَهَر بفتحتين: الزنا، وقيل: يختص بالليل، ومعنى الخيبة هنا: حرمان الولد الذي يدعيه، وجرت عادة العرب أن تقول لمن خاب: له الحجر وبفيه الحجر والتراب، ونحو ذلك، وقيل: المراد بالحجر هنا أنه يرجم. قال النووي: وهو ضعيف، لأن الرجم مختصّ بالمحصن، ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد، والخبر إنما سيق لنفي الولد، وقال السبكي: والأول أشبه بمساق الحديث، لتعم الخيبة كل زان»( ).
    استلحاق الزاني ولده من الزنا إذا لم تكن أمه فراشًا لزوج أو سيد:
    اختلف العلماء في استلحاق ولد الزنا إذا لم تكن أمه فراشًا على قولين:
    القول الأول: أن ولد الزنا يلحق بالزاني إذا استلحقه، ولم تكن أمه فراشًا لزوج أو سيد، وهذا مذهب عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار( ) ذكر عنهما أنهما قالا: «أيما رجل أتى إلى غلام يزعم أنه ابن له، وأنه زنا بأمه، ولم يَدَّعِ ذلك الغلامَ أحدٌ فهو ابنه»( )، وهو قول لأبي حنيفة، فقد روى علي بن عاصم عن أبي حنيفة أنه قال: «لا أرى بأسًا إذا زنا الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها مع حملها، ويستر عليها، والولد ولد له»( )، وهو



    قول الحسن البصري، وابن سيرين، والنخعي، وإسحاق ابن راهويه( )، وابن تيمية( )، وابن القيم( ).
    أدلتهم:
    استدلوا بالأدلة الآتية:
    1 – حديث جريج العابد في الصحيحين وغيرهما في القصة المشهورة، وفيه:«أن بغيًّا راودته عن نفسه فامتنع، فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها، فولدت غلامًا، فقالت: هو من جريج، فأتوه فكسروا صومعته، وأنزلوه، وسبوه، فتوضأ، وصلى، فدعا بالغلام، فغمز بإصبعه في بطنه وقال له: يا غلام، من أبوك؟ فقال الغلام: فلان الراعي» الحديث( ).
    ووجه الاستشهاد منه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حكى عن جريج أنه نسب ابن الزنا للزاني، وصدَّق الله نسبته بما خرق له من العادة في نطق الصبي، بالشهادة له بذلك، وأخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عن جريج في معرض المدح له، وإظهار كرامته، فكانت تلك النسبة صحيحة بتصديق الله تعالى، وبإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فثبتت البنوة وأحكامها( )، قال ابن القيم: «وهذا إنطاق من الله لا يمكن فيه الكذب»( )، فإذا استلحق الزاني ولده من الزنا لحق به، وصار كالولد


    من النسب.
    2 – حديث الملاعنة بين هلال بن أمية وامرأته، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن جاءت به على صفة كذا وكذا فهو للذي رُمِيَتْ به، أو على صفة كذا وكذا فهو لزوجها، وفي رواية: فهو لهلال بن أمية، فجاءت به على الوصف المكروه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن»( ).
    وجه الاستشهاد: أن قوله: «فهو للذي رُمِيَتْ به»، وفي رواية: «فهو لفلان» يدل على أنها إن جاءت به على الصفة المكروهة فهو ابن للزاني، لأنه خلق من مائه، ولكن الأيمان التي صدرت من أمه بإنكار الزنا منعت من إلحاقه بأبيه من الزنا لو استلحقه، فنسب إلى أمه حين انتفى منه زوجها باللعان( )، فدل ذلك على أن الرجل إذا استلحق ولده من الزنا وليست أمه فراشًا لغيره فإنه يلحق به، لأنه خلق من مائه، فهو له.
    3 - «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُليط( ) أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام»( ).
    وجه الاستدلال: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يلحق أولاد الجاهلية بآبائهم من الزنا.
    قال ابن القاسم: «سمعت مالكًا يقول: كان عمر بن الخطاب يليط أولاد أهل الجاهلية بآبائهم في الزنا، قال: ولقد سمعت مالكًا يقول ذلك غير مرة... قيل: أرأيت كل من دعا
    عمر لأولادهم القافة في الذي ذكرت عن عمر أنه كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم إنما كانوا أولاد زنا كلهم؟ قال: لا أدري أكلهم كذلك أم لا؟ إلا أن مالكًا ذكر لي ما أخبرتك أن عمر كان يليط أولاد أهل الجاهلية بالآباء في الزنا. قلت: فلو أن قومًا من أهل الحرب أسلموا أكنت تليط أولادهم بهم من الزنا وتدعو لهم القافة؟ قال: ألم أسمع من مالك فيه شيئًا، ولكن وجه ما جاء عن عمر بن الخطاب أن لو أسلم أهل دار من أهل الحرب كان ينبغي أن يصنع بهم ذلك لأن عمر قد فعله، وهو رأيي»( ).
    واعترض عليه: بأن هذا في أولاد الجاهلية، لأن أكثر أهل الجاهلية كانوا كذلك، أما اليوم بعد أن أحكم الله شريعته وحرم الزنا تحريمًا قاطعًا فلا يلحق ولد الزنا بمدعيه( ).
    ويجاب عن هذا الاعتراض من وجهين:
    الوجه الأول: أن عمر رضي الله عنه إنما ألحقهم بآبائهم من الزنا في الإسلام بعد أن أحكم الله شريعته وحرم الزنا، ولو كان إلحاق ولد الزنا بأبيه لا يصح لما فعله عمر رضي الله عنه...
    الوجه الثاني: أن ما ذكر قد يفيد أن أهل الجاهلية لا يأثمون بما فعلوا من الزنا، لأنهم كانوا من أهل الفترة، ولم تقم عليهم الحجة، فيعذرون لجهلهم بحرمة الزنا، بخلاف من فعل الزنا بعد الإسلام وقيام الحجة عليه، ولكن هذا خارج عن محل النـزاع الذي نحن بصدده، فإن الكلام عن إلحاق ولد الزنا بأبيه إذا استلحقه، وهذا حكم لا يختلف في جاهلية ولا إسلام، ولا فرق فيه بين معذور وغيره...وارجوا من اخي احمد حربة الايفهم هذه الثلاث النقاط كماهي عادته بسوء ظن وليعلم انه جرت عادتي هكذا ولامشاحة ابلاصطلاح وهذه طريقتي خاصة إذا تم الكلام وكان مني والكاتب حربمايراه ولاداعي للتفسيرات والتأويلات المنقصة للاعضاء
    4 – قياس الأب من الزنا على الأم الزانية، فإن الولد ناتج من زناهما معًا، والأب أحد الزانيين، فإذا كان يلحق بأمه عند جميع العلماء، لأنه هي التي ولدته، فلمَ لا يلحق بأبيه إذا استلحقه وأقر بأنه خلق من مائه؟
    قال ابن القيم: «وهذا المذهب كما تراه قوةً ووضوحًا... والقياس الصحيح يقتضيه
    فإن الأب أحد الزانيين، وهو إذا كان يلحق بأمه، وينسب إليها، وترثه ويرثها، ويثبت النسب بينه وبين أقارب أمه مع كونها زنت به، وقد وجد الولد من ماء الزانيين، وقد اشتركا فيه، واتفقا على أنه ابنهما، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدعه غيره؟ فهذا محض القياس»( ).
    5 – قياس الزاني على الملاعن، فإن الملاعن إذا لاعن زوجته، ثم أكذب نفسه، واستلحق ولده منها، فإنه يلحق به، بل لو انتفى منه بعد استلحاقه له لم يقبل منه انتفاؤه، فكذلك الزاني إذا استلحق ولده من الزنا( ).
    واعترض عليه: بأن هذا قياس مع الفارق، لان الملاعن كان زوجًا وصاحب فراش، بخلاف الزاني( ).
    6 – أن الشارع يتشوف لحفظ الأنساب ورعاية الأولاد، والقيام عليهم بحسن التربية والإعداد، وحمايتهم من التشرد والضياع، وفي نسبة ولد الزنا إلى أبيه تحقيق لهذه المصلحة، خصوصًا أن الولد لا ذنب له، ولا جناية حصلت منه، ولو نشأ من دون أب ينسب إليه ويعني بتربيته والإنفاق عليه لأدى ذلك في الغالب إلى تشرده وضياعه وانحرافه وفساده، وربما نشأ حاقدًا على مجتمعه، مؤذيًا له بأنواع الإجرام والعدوان( ).
    القول الثاني: أن ولد الزنا لا يلحق بالزاني إذا استلحقه، وإنما ينسب إلى أمه، وهو مذهب الأئمة الأربعة( )، والظاهرية( ).


    أدلتهم:
    استدلوا بالأدلة الآتية:
    1 – قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»( ).
    وجه الاستشهاد: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل الولد لصاحب الفراش، ولم يلحقه بالزاني، فدل ذلك على أن الزاني إذا استلحلق ولده من الزنا لم يلحق به( ).
    قال ابن عبد البر: «فكانت دعوى سعد سبب البيان من الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في أن العاهر لا يلحق به في الإسلام ولد يدعيه من الزنا، وأن الولد للفراش على كل حال»( ).
    وقال أبو بكر الجصاص: «وقوله: « الولد للفراش» قد اقتضى معنيين: أحدهما: إثبات النسب لصاحب الفراش، والثاني: أن من لا فراش له فلا نسب له، لأن قوله «الولد» اسم للجنس، وكذلك قوله «الفراش» للجنس، لدخول الألف واللام عليه، فلم يبق ولد إلا وهو مراد بهذا الخبر، فكأنه قال لا ولد إلا للفراشي»( ).
    واعترض عليه: بأن هذا في استلحاق الزاني ولده من الزنا إذا ولدته أمه في فراش زوج أو سيد، وهذا محل إجماع كما سبق، وإنما الخلاف فيما إذا لم تكن أمه فراشًا لزوج أو سيد( ).
    2 – ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا مساعاة في الإسلام، من ساعي في الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدًا من غير رشدة( ) فلا يرث

    ولا يورث»( ).
    ووجه الاستشهاد: أن الشارع أبطل المساعاة – وهي الزنا – ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها، قال في «النهاية في غريب الأثر»: «وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنهن كن يسعين لمواليهن، فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهو مفاعلة من السعي، كأن كل وحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه، فأبطل الإسلام ذلك، ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان منها في الجاهلية ممن ألحق بها»( ).
    واعترض عليه من وجهين:
    الوجه الأول: أن الحديث ضعيف، فلا تقوم به حجة( ).
    الوجه الثاني: لو فرضنا صحته فيحمل على من ولد في فراش زوج أو سيد، فيكون خارجًا عن محل النـزاع.
    الوجه الثالث: أن هذا خاص بالإماء دون الحرائر، لأن المساعاة معروفة فيهن دون الحرائر، كما سبق.
    3 – ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق إن كان من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به، ولا يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة»، وفي رواية: «من ادعى ولدًا من أمة لا يملكها أو من حرة عاهر بها، فإنه لا يلحق به ولا يرث، وهو ولد زنا لأهل أمه من كانوا»( ).
    وجه الاستشهاد: أن الحديث صريح في أن الزاني إذا استلحق ولد الزنا من حرة أو أمة، فإنه لا يلحق به ولا يرثه، وإنما ينسب لأمه( ).
    واعترض على هذا الاستدلال من وجهين:
    الوجه الأول: أن في سنده مقالاً، فلا حجة فيه.
    ويجاب عن هذا االوجه الثاني: يحتمل أن المراد به أن تكون الزانية فراشًا لزوج أو سيد، فيكون خارجًا عن محل النـزاع، ومؤكدًا للأحاديث التي استند عليها ما سبق من الإجماع.
    4– أن إثبات النسب بالزنا فيه تسهيل لأمر الزنا، وإشاعة للفاحشة بين المؤمنين( ). قال السرخسي: «لأن قطع النسب شرعًا لمعنى الزجر عن الزنا، فإنه إذا علم أن ماءه يضيع بالزنا يتحرز عن فعل الزنا»( ).
    ويمكن أن يعترض عليه:
    بأن عدم إثبات النسب بالزنا في حال انعدام الفراش، فيه إضرار ظاهر بولد الزنا، حيث يبقى لا أب له ينتسب إليه، ويعنى به ويقوم عليه.
    5 – أنه لا يلحق به إذا لم يستلحقه، فلم يلحق به بحال( ).
    ويمكن أن يعترض عليه: بأن هذا قياس مع الفارق، لأنه إذا لم يستلحقه فإنه لا يقر بأنه ولده المخلوق من مائه، فلا يلحق به، بخلاف ما لو استلحقه، وأقر بأنه نتج من مائه.
    6 – أنه يلزم على القول باستلحاق ولد الزنا أن الشخص إذا اعترف بزناه مع امرأة وولدت ولدًا أن هذا الولد يلحق بالزاني ولو لم يستلحقه، وهذا لم يقل به أحد( ).
    ويمكن أن يعترض عليه: بأن هذا لازم لا يلزم، لأن اعترافه بالزنا معها لا يلزم منه إقراره بأن هذا الولد نتيجة زناه وأنه مخلوق من مائه، فقد يكون من زان غيره، ولهذا لم يقل بهذا اللازم أحد، قال السرخسي: «لأن الزانية يأتيها غير واحد، ولو أثبتنا النسب بالزنا ربما يؤدي إلى نسبة ولد إلى غير أبيه، وذلك حرام بالنص»(

    الترجيح:
    وبعد هذا العرض المفصل لأدلة الفريقين، وما ورد على بعضها من اعتراضات وإجابات يتبين – والعلم عند الله تعالى – ولاانسب لنفسي فضلاًولاعلماًوإنما أنا فقير إبن فقيرليس لي من بضاعة في هذه الدنيا إلا توفيق الله ومنه ورحمته التي ارجوها في الدنيا والآخرةوقد بحث هذه المسالةبأكملهاوتمامهاوترجيحهاوجميع تفاصيلهافي بحث مطول له الدكتورعبدالعزيزالفوزان _ أقول يظهرويتبين والله اعز واعلى واعلم رجحان القول الأول، وهو لحوق ولد الزنابالزاني إذا استلحقه أقول إذا ( استلحقه ) ، ولم تكن أمه فراشًا لزوج أو سيد، وذلك للأسباب الآتية:
    1 – قوة أدلته، وضعف الاعتراضات الواردة عليها.
    2 – أن أدلة المخالفين لا تخلو من ضعف، إما في ثبوتها، وإما في دلالتها، وأقوى ما استدلوا بها حديث عمرو بن شعيب، وفي إسناده محمد بن راشد المكحولي، وسليمان بن موسى الدمشقي، وقد علمت ما قيل فيهما، ولو قُدِّر ثبوت الحديث فإنه يحتمل أن يكون المراد به استلحاق ولد الزنا في حال كون أمه فراشًا لزوج أو سيد.أقول ولو قُدِّرطبعا اقول هذه الكلمة على مذهبي الذين ادين الله به ولوغضب اخي وحبيبي طالب العلم المجتهد احمدحربة لأن الحديث الضعيف قديصح أقول قديصح ومن له إعتراض على عبارتي فليتفضل بالرد ولكن بأدب وأحترام ينبيان عن شخصيته وحبه للعلم لا كمايفعل بعض الاحباب هداهم الله بالرسائل الخاصة والعامة ونحن لانستطيع ان نعمل رسائل خاصة للاسف لانه رفعني الى رتبة عضو مع مرتبة الشرف وله جزيل الشكر والامتنان وارجوا المعذرة اخواني على الاستطراد الذي ليس مجاله في هذا الموضوع إنما الحاجة دعت للبيان
    3 – أن الأب أحد الزانيين، فإذا كان يلحق بأمه عند جميع العلماء فلمَ لا يلحق بأبيه إذا استلحقه وأقر بأنه خلق من مائه؟
    4 – أن في إلحاق ولد الزنا بأبيه من الزنا عند انعدام الفراش حفظًا لنسب هذا الولد، وحماية له من التشرد والانحراف، خصوصًا أنه لا ذنب له، فلا ينبغي أن يعاقب بجريرة غيره.
    5 – أن في هذا القول سترًا للزانيين، وتشجيعًا لهما على التوبة والاستقامة، وحثًا للزاني على نكاح من زنا بها وإعفافها، وستر أهلها وولدها، وفيه حل لمشكلة هؤلاء الأولاد الناتجين من الزنا، فلا يشعرون بأنهم ولدوا في الحرام والظلام، ولا يحسون بالقهر والظلم إثر ما وقع عليهم، فينشأون مع إخوانهم من النكاح الصحيح نشأة صالحة، وينتسبون إلى أسرة يهمهم سمعتها، والمحافظة على شرفها وكرامتها.
    6 – أن هذه المشكلة موجودة بكثرة بين المسلمين الجدد، فيسلم أحدهم مع خليلته وهي حامل منه من الزنا، وهو يرغب نكاحها واستلحاق ولده منها، وقد يكون له علاقة محرمة بزوجته قبل أن يتزوجها، وله أولاد منها من الزنا، وأولاد آخرون بعد نكاحها، فيقع في ورطة لا يحلها إلا الستر عليه، وإلحاق أولاده من الزنا به.
    كما إن في هذا القول ترغيبًا لمن يريد الدخول في الإسلام ممن ابتلي بهذه البلية، ولو قيل لأحدهم: إن أولادك من الزنا الذين يعيشون في كنفك وينتسبون إليك لا يلحقون بك شرعًا – لربما صده ذلك عن الدخول في الإسلام.
    وكذلك لماهومشاهد كثيرا خاصة في هذه الآونة الاخيرة انه عندماتكتشف جريمة زنى يسارع الاب خوفا من العار بتزويج البنت من الولدولااقول هذا الكلام اقرارا بالجريمة فالجريمة جريمة ثابتة لكن الكلام عن مصير الولد فهل يقتل كمايتم في المجتمعات الجاهلة خوفا من العارأم يرمى في وقت متأخر من الليل ثم تأكله الكلاب أو يجده رجل صالح خرج من بيته بالأذان الأول ليصلي الفجر؟؟ ام الانسب والاصلح الحاقه بايه وامه وان كان من زنى أو إلحاقه بمن يربيه أو إحاقه بملجأ الأيتام ونسبه لغير من تبناه
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-12
  3. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    لا تزر زازرة وزر اخرى
    هذا فصل الكلام
    العقاب يكون على الاب و ليس الولد
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-12
  5. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,622
    الإعجاب :
    72
    لا تزر زازرة وزر اخرى
    هذا فصل الكلام
    العقاب يكون على الاب و ليس الولد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-12
  7. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    اخواني واحبابي انا اتكلم كلام شرعي علمي وتعليقك لاادري مااقول هل فيه سذاجة ام انك مافهمت الموضوع عجيب من امر بعض المشاركين عجيب
     

مشاركة هذه الصفحة