نــــــــــــــــــــــــــــادي للبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكاء

الكاتب : همس الوفاء   المشاهدات : 294   الردود : 0    ‏2007-02-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-11
  1. همس الوفاء

    همس الوفاء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    675
    الإعجاب :
    1


    بينما كنت اتصفح احدى المجلات لفت انتباهي عنوان يثير الضحك يتكلم عن اخر المبتكرات التي ابتكرتها الصين وهومقهى للبكاء وكما قال الكاتب ان الصين اقامت هذا المقهى للراغبين في ذرف الدموع وممارسة الحزن واقامة طقوسه.

    أما رواد هذا المقهى العظيم فهم نفر من الناس المصابين بفواجع ونكسات عاطفية وازمات روحية نا تجة عن حوادث عشق وقصص غرام وما الى ذلك من خسائر يقع فيها المرء كفقدان حبيب أو قريب أو افلاس في رهان أو خيانة من النوع الذي يستدعي الا كتئاب والتفكير في جدوى العيش .

    أما المقهى فيقدم لزبائنه المنتكسين عاطفياً اضافة الى المناديل حوافز اضافية تشجع على الإفراط في الندب :
    المزيد من الخمر الذي يفعل فعله ويحرك الشجن اكواز من البصل الحاد يفقش امام العيون لينهمر الدموع بسخاء موسيقى مشحونة بالألم وغناء قد يشبه الفراقيات والعذاب وهكذا ..
    والذين يرغبون في معاقبة من سبب لهم هذا الشقاء وتلك المرارة تقدم دمية تمثل الغريم أو العشيق الخائن أو الحبيب الذي هجر ويتم التعاطي معها تارة بالحوار أو العتاب وتارة بالصفع والخبيط ومن ثم الندب واللطم والمناخ العام في مقهى مثل هذا النوع في حد ذاته مهيأ للتعبيرعن الفواجع ..

    ولكن قد يبدوالامر لعابر سبيل موضع تعجب وتساؤل عن سبب اجتماع جمهور داخل مقهى عام ليمارس البكاءعلى فقيد مجهول وقد يثير الضحك بداية قبل أن يتحول الضحك الى مشاركة في اقامة المندبة وهكذا يحدث للفضوليين المتلصصين على زبائن نادي البكاء ..

    وبالطبع هناك ما يثير الضحك كأن يشاهد المرء عاشقاً يعاتب دمية أو أن يرى اخر يفرك عينيه بالبصل ولكن ثمة من هو مصاب في العمق ولا تستدعي حالته حافزاً كي ينهار بكاءً.

    واعتقد لو اتيح لشعبنا اليمني أن يزور هذا المقهى الصيني لازدهر المقهى لسائحين من نوع خااااااص وخصوصا لما تعانيه بلادنا بالفترة الاخيرة من ضيق عيش وما اليه من الامور الاخرى ..

    او كما قال الكاتب لو أن صاحب هذا المشروع أراد توسيعه لوجد البلاد العربية أكثر الأوطان تهيئة لهكذا نوع من الاستثمارات الناجحة وهو ليس في حاجة الى أي منشطات حزن أوالى أي اكسسوارت أو حوافز للبكاء ..

    يكفي أن ينصب خيماً في العراء ويكتب لافتات (خيم للبكاء العربي )أو للحزن العربي ويتزاحم البشر في حالة ندب عظيمة...
     

مشاركة هذه الصفحة