تفويت الفرص على إسرائيل

الكاتب : أ/سعودي   المشاهدات : 279   الردود : 0    ‏2007-02-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-11
  1. أ/سعودي

    أ/سعودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-13
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    تفويت الفرص على إسرائيل

    لم تفوت إسرائيل مناسبة إلا واستغلتها للتفريق بين العرب.برز ذلك جلياً في ذروة الصراع بين فتح وحماس.

    وقبل ذلك بين الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس وزرائه في حينه الرئيس الحالي محمود عباس.

    لعبت إسرائيل على التناقضات الثانوية بين الأشقاء، وهم تناسوا تناقضهم الرئيسي مع الاحتلال، وانساقوا وراء

    خلافات وحسابات ضيقة لا تقدم أو تؤخر في مجريات الصراع بين الجانبين، بقدر ما تعطي الاحتلال فرص التحكم بمصير

    الشعب الفلسطيني، في المستقبل كما تحكم به في الماضي.

    لم تكن حماس أو فتح بحاجة إلى الانتخابات التشريعية الأخيرة لتبيان شعبية أي منهما داخل النسيج الفلسطيني،

    فالحركتان، تتمتعان بشعبية واسعة، وكلتاهما نتاج غطرسة الاحتلال.

    ففتح كانت باكورة العمل الفدائي الفلسطيني منذ النكسة في عام 1967، كما كانت حماس نتاج النكسة السياسية

    عام 1979 وبداية التخلي عن المقاومة والسير في ركب الصفقات والمبادرات التي لم تقد إلا إلى المزيد من التراجع

    في العمل السياسي الفلسطيني، وبالتالي العمل العسكري.

    لعبت إسرائيل على التناقض بين التنظيمين، ونجحت، أو كادت تنجح في جر الشعب الفلسطيني إلى حرب أهلية.

    وكان الضحايا وكان الشهداء من الطرفين في غزة دليلاً على استعداد كل من حماس وفتح خوض تلك الحرب، لولا نداء

    خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالدعوة إلى لقاء مكة المكرمة.

    وبقدر ما كان نداء خادم الحرمين قاطعاً ورادعاً ومانعاً لاستمرار الحرب، كان الضغط الشعبي الفلسطيني، ولو أنه لم

    يظهر إلى العلن، دافعاً آخر في الوصول إلى مبادئ مكة المكرمة. والتعبير عن ذلك، بدا في شوارع غزة والضفة

    الغربية، عندما امتزج فرح المواطنين بما اتفق عليه.

    كانت ردة فعل إسرائيل متوقعة على ما صدر في مكة: تحذير الرئيس أبو مازن من تشكيل حكومة مع حماس.

    ولم تنتظر إسرائيل جواباً من أبو مازن أو حتى من فتح، حتى افتعلت أزمة الأقصى، فكانت فضيحة إسرائيل مزدوجة

    عبر المشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام.

    والخسارة التي واجهتها إسرائيل في غزة والضفة عبر المصالحة بين فتح وحماس، حاولت أن تعوضها في مكان آخر،

    عبر افتعال أزمة جديدة على الحدود مع لبنان، عبر اختراقها الخط الأزرق والسيطرة على بعض الأراضي اللبنانية.

    وعندما ووجهت بموقف جدي من الجيش اللبناني وردة فعل دولية شجبت تصرفاتها، عمدت إلى رمي فتنة في لبنان،

    عبر الدس، أن حزب الله مسؤول عما وجدته من ألغام على الحدود، تبين أنها تعود إلى فترة ما قبل عدوان يوليو 2006.

    تخسر إسرائيل باستمرار عندما يكون العرب موحدين، وهو درس يجب أن يتعلمه العرب، وألا يفرطوا بالمكاسب التي

    حققوها عبر وحدتهم، وأكبر دليل على ذلك، ما جرى في أراضي السلطة، وما جرى ويجري في لبنان، انطلاقاً من لقاء

    مكة ورجوعاً إلى تحرير جنوب لبنان في 25 مايو 2000، ومروراً بحرب يوليو 2006.
     

مشاركة هذه الصفحة