تنظيم القاعدة : إختلاط المفاهيم وغشاوة بالرؤية

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 1,593   الردود : 37    ‏2007-02-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-11
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    تنظيم القاعدة : إختلاط المفاهيم وغشاوة بالرؤية
    قال ابن القيم :  قال الجمهور دار الإسلام هي التي نزلها المسلمون وجرت عليها أحكام الإسلام وما لم تجري عليها أحكام الإسلام لم يكن دار الإسلام . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : ( تصير دار الكفر بظهور أحكام الكفر فيها ).
    وقال ابن حُميد رحمه الله: العبرة بمن كانت له الولاية والحل والعقد والتصرف في البلد فإن كان ذلك للمسلمين فهي دولة إسلامية وإن وجد بها كفار وإن كان الحل والعقد والتصرف للكفار فتعتبر الدولة كافرة وإن كثر فيها المسلمون ).
    وعند استعراض ما سبق نجد أن الدول الإسلامية كلها وبدون استثناء تدخل ضمن إطار دار الإسلام فالحل والعقد فيها بيد المسلمين (وإن لم يكونوا من أهل الكفآءة والشروط المطلوبة)وأحكام الإسلام فيها ظاهرة (وإن كان فيها خللا)وإقامة الصلاة بها مستديمة.ولا يتنازع في هذا إثنان .
    ولذا فلا يجوز للمسلم أن يخرج على ولاة الأمر فيها وكل خروج عليهم يعتبر معصية.
    ولا يجوز شرعاً استحداث فتنة أو تخريب فيها.
    ولا يجوز لجماعة أو حزب أو تنظيم مهما كانت رايته أن يعتدي بأي نوع من الاعتداء على من أجارهم الحاكم المسلم أو حتى من دخل البلد بذمته وعهده بأي صفةٍ كان عاملاً أو موظفاً أو خبيراً أو عسكرياً(بشرط ألا يكون محتلا) والإعتداء عليهم اعتداء على ولي الأمر ..
    وبذا يتبين لنا: أن تفجيرات السعودية الأخيرة غير مشروعة عقلاً ونقلاً وكذلك الأمر نفسه قتل الأطباء في اليمن بجبلة لأنهم مستأمنون وإن مارسوا نشاطاً يهدد أمن الدولة فللدولة الحق في التصرف ضدهم بما تراه مناسباً وإن مارسوا نشاطاً يخالف الدين فالمسئولية على الدولة لأنها الحامي الأول للدين وبيضته وعلى الأفراد حث الدولة(إن قصرت في هذا الواجب) على وقفهم وترحيلهم إن ثبت ذلك عليهم بالوسائل السلمية لا أن يقوم أفراد من الناس بالإفتئات على حق الدولة وينفذون فيهم أحكاماً ليسوا هم المكلفون بتنفيذها فإنه فيه مفسدة بل فيه من المفاسد والمضار الشيء الكبير الذي يجب توقيه .
    ونعود فنقول إن من قواعد الشريعة : أن مصلحة حفظ نفوس المسلمين ودينهم وذرياتهم وأموالهم وأعراضهم راجحة على مصلحة الانتصار والمقابلة بالمثل وإلحاق النكاية بالعدو وعلينا أن نراعي الأسباب التي وضعها الله للنصر ولا يكفي الإيمان والتوكل على الله.
    * فها هو خالد بن الوليد عندما رأى كثرة العدو بمؤته عمل بالأسباب وانسحب بالجند
    * وهاهو النبي الأعظم  كاد أن يصالح غطفان بثلثي ثمار المدينة لتخذل قريش
    *وهاهو الرسول  يرد المؤمنين الذين جاءوا إليه من مكة إلى الكفار حسب الاتفاق وسلم المجاهدين بقيودهم إلى الدولة التي تتزعم الشرك في وقتها قريش.
    * وهاهو الرسول  يهادن اليهود في المدينة عند دخوله ويعقد معهم اتفاقية .
    *وهاهو رسول الله  لم يخرج إلى قريش إلا في السنة الثامنة للهجرة .
    وقديماً قيل : من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .
    وما وقع تنظيم القاعدة وأتباعهم غيما وقعوا فيه إلا لأنهم اعتبروا كل من والى اليهود والنصارى أو جلس معهم واستقبلهم في بلاده وتعاون معهم من الحكام المسلمين يعد كافراً خارجاً عن الملة كذلك حكومته الراضية عنه وعن أفعاله وبالتالي فإن بلاده تعتبر دار كفر لأن أولياء الأمر فيها كفرة ملا حدة ورتبوا على هذا الفهم المغلوط أحكاما من عند أنفسهم ومما أكد هذا الفهم المغلوط لديهم أن المسلمين الملتزمين من العلماء والدعاة ليسوا هم أهل القرار وأهل الحل والعقد .
    فأجروا على بلدان المسلمين أحكام دار الكفر ففجروا المنشآت واختطفوا الأبرياء.
    وقتلوا المستأمنين من الكفار في بلدان المسلمين . فخالفوا ما قدمناه من نصوص الشرع وقواعد الشريعة وما ورد من بيان وجوب طاعة ولاة الأمر وإن كانوا عصاة فاسقين ما دام أنهم أقاموا الصلاة فينا ولم يأتوا بكفر بواح عندنا فيه من الله برهان. وأما بلاد الكافرين التي هي دار كفر .... وفيها من مسالمي أهل الكتاب القدر الكبير وفيها من ليس منهم بل أن في أمريكا من يعارض السياسة الأمريكية المتجبرة ضد الشعوب المستضعفة وبدءوا يعلمون أن ردود فعل هذه الشعوب العكسية تضر بالمصالح الأمريكية وبالأمريكان أنفسهم لأن المظلوم ينفد صبره على الظالم ويرى أن موته عزيزاً خيراً لـه من حياة الذل والهوان فيطول انتصاره لنفسه غير ظالمه وأن الظالم كلما طغى وبغى فإن المظلوم سيزداد حقداً وتصميماً على رد الصاع صاعين .
    وكذلك فإن بلاد الكافرين المسلمين والمساجد والدعوة منتشرة ويعيش المسلمون فيها بأمان ولهم فيها حقوق بل وبعض العقول المهاجرة من إسلاميين وغيرهم موفرة لهم الأجواء الآمنة وبعض أصحاب الاتجاهات السياسية والدينية المعارضة تعيش في أكناف الغرب الكافر.
    هذه هي بلاد الكافرين اليوم هل نستطيع أن نطبق فيها أحكام دار الحرب فنبيح لأنفسنا تحت هذه المظلة القتل والسلب والخطف والتفجير وترويع الآمنين بدعوى أن دار الكفر كلها دار حرب . أن الأزمنة قد تغيرت والأموال قد تبدلت مما يجعلنا في حاجة إلى تجديد الاجتهاد في تعريف دار الحرب .
    ويتبين لنا من كل ما تقدم أن أعمال التخريب وإشعال الفتنة داخل بلاد المسلمين أو في بلاد الكافرين كما قدمنا سابقاً أعمال غير مشروعة في ديننا الإسلامي .
    وكما قدمنا في بداية بحثنا هذا إن الأخلاق التي جاء بها الإسلام تجعله دين الرحمة رحمة في السلم ورحمة في الحرب رحمة لا تشمل الإنسانية وحدها بل تعدتها لتشمل الحيوان ففي كلب دخل رجل الجنة وفي هرة دخلت امرأة النار وتمتد رحمة الإسلام لتشمل كذلك الجماد بقوله  ( جبل أحد يحبنا ونحبه )
    . مع أجمل تمنياتي بالتوفيق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-11
  3. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    الولاءوالبراء ومعاملة غير المسلمين في الدولة المسلمة

    الولاءوالبراء ومعاملة غير المسلمين في الدولة المسلمة
    إن اختلاط المفاهيم وسوء فهم المعاني التي جاء بها الإسلام من أسباب التطرف والغلو الذي تعاني منه المجتمعات اليوم . والبعض ذهب إلى أشد من ذلك فحصروا مفهوم الولاء والبراء على أنفسهم وعلى جماعاتهم فترى أحدهم يقرر أن الولاء لجماعته والبراء من غيرها
    وقد تجلت هذه المفاهيم المغلوطة في بعض الجماعات المتطرفة وأشدها وضوحاً وجلاءً ما تمارسه اليوم جماعة التكفير والهجرة ورتبوا على هذه المفاهيم المغلوطة أحكاماً متطرفة فكفروا المجتمع والدولة وأجازوا لأنفسهم بناء على هذه المفاهيم الخروج على ولي أمر المسلمين بل وحتى قتل المسلمين الموحدين وكل من خرج عن جماعتهم
    وما قرره علماء المسلمين وأجمع عليه علماء الأمة أن الولاء هو لكل المسلمين وبما فيهم أصحاب المعاصي والبراء من كل الكافرين والولاء والبراء أمران متعلقان بالقلب والوجدان والولاء والمودة والمحبة ليس له دخل أبداً في شئون المعاملات الإنسانية مع الكافرين
    يقول الله تعالى :  لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ  المجادلة 22
    و يقول الله تعالى :  ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون  والملاحظ لهاتين الآيتين أن المنهي عنه في الآيتين هو الود والموالاة تجاه الذين يقاتلون المسلمين أو يظلمونهم وهو أمر متعلق بالقلب والوجدان .
    ولا يظهر في هاتين الآيتين ما يشير إلى كيفية التعامل الإنساني معهم ، بل إن ترتيب العلاقة الإنسانية بيننا وبينهم لا يدخل في إطار النهي الوارد في الآيتين بل إن هذا الترتيب مطلوب ليستكمل المسلمون ترتيب شئون مجتمعهم الداخلية، وفي السيرة ما يدل على ذلك دلالة قطعية كالتالي :-
    إبرام الرسول  للمعاهدات الاتفاقيات مع أهل الكتاب في المدينة والمشركين .
    تبادل الزيارات وخاصة في حالات المرض الثابتة في السنة المطهرة .
    عملية التبادل التجاري بجميع أنواعه بيعاً وشراءً ورهناً وإجارة وشارك الرسول في بعضها وأقر البعض الأخر ومعلوم أن رسول الله  قد مات ودرعه مرهون عند يهودي في دين له عليه
    جواز نكاح الكتابية يهودية أو نصرانية .
    و الإسلام قد تجاوز ذلك كله فحفظ أموال غير المسلمين الساكنين في دولة الإسلام وفرض عليهم كل ما يفرض على المسلمين في القانون المدني ولهم الحق في إظهار شعائر دينهم وتقاليدهم الدينية ومناسباتهم وأعيادهم .ولا يجوز للمسلمين التعرض لما لهم من المعابد القديمة ولهم الحق في إعادة ما تهدم منها
    وأمورهم الشخصية يقضى فيها بحسب قانونهم الشخصي ولا ينفذ فيهم القانون الإسلامي .ومع ذلك لا يجوز لهم التدخل في أمور المسلمين الداخلية أو التأثير عليهم أو نشر الرذيلة والأخلاق الفاسدة بين أفراد المجتمع الإسلامي ولا يجوز لهم أن يتقلدوا المناصب العليا في الدولة
    قال الله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً 
    إن معاملة المسلمين لغيرهم في الدولة الإسلامية لابد أن تكون منظبطة مع ما أسلفنا من مقدمة والخطاب الإسلامي في هذا الشأن نظم صورة العلاقة مع الغير في المجتمع المسلم ومن اعتقد غير ذلك فانه احتجر واسعا وضيق على أتباع الدين قبل أن يضيق على غيرهم
    والدين الإسلامي دين رحمة للعالمين قال الله تعالى :  وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين .
    والدين الإسلامي دين التسامح رحم الله عبداً سمحاً إذا باع سمحاً وإذا اشترى سمحاً إذا قضى سمحاً إذا قضى  .وهو كذلك دين التسامح مع غير المسلمين في المجتمع المسلم ولا نظير له في هذه المسألة فقد ترك الحرية للمخالف من الملل والنحل في أن يعبد الله كما يراه هو في دينه فلا قهر ولا إكراه ولا إلغاء للآخر  فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر  ونحن عندما نتكلم عن غير المسلمين في المجتمع المسلم يمكننا أن نتكلم عن هذه العلاقة في الوطن الواحد على أساس المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات دونما تمييز أو تفاضل غير ميزان التقوى على نوعين هما :-
    1) أهل الذمة :
    وأهل الذمة هم غير المسلمين من أهل الكتاب الذين يعيشون في بلاد المسلمين وهؤلاء بمجرد سكنهم ونشأتهم في بلاد الإسلام ينبغي اليوم أن يكون لهم حق المواطنة لتحقيق عهد الذمة التي تكلمت عليه كتب الفقه الإسلامي وذكره القرآن الكريم .
    قال تعالى:  فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم 
    ولما كانت المواطنة لا مدة لها فإن العهد يترتب عليه كذلك أنه لا مدة له وهو باق ما بقيت المواطنة .
    وقال  :  من قذف ذمياً حد له يوم القيامة بسياط من نار  . وقال  :  من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا خصيمه يوم القيامة .
    ومن صور المساواة بين المسلمين وغيرهم(1)
    المساواة الإنسانية والتي تتجلى في قوله تعالى:يأبها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم وكذلك من خلال قوله " الخلق كلهم عيال الله أحبهم إلى الله انفعهم لعياله " وقوله : الناس سواسية كأسنان المشط الواحد ه "
    وبهذا يدرك الناس بأنهم أخوة لا تمايز بينهم إلا بمقدار ما يقدمونه من خير.
    المساواة الاجتماعية والاقتصادية:عندما رأى عمر في الطريق يهودياً يتكفف الناس فقال: والله ما أنصفناك إذا إذا أخذنا منك الجزية وأنت شاب وتركناك وأنت شيخ وأمر له براتب من بيت مال المسلمين
    وقد قدمنا بعض من حقوقهم ولا يجوز بناءً على ما تقدم من أدلة إكراههم على اعتناق الإسلام والأصل في ذلك " لا إكراه في الدين .. وقوله تعالى :  ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين  .
    وكذلك ينبغي احترام شعائر أهل الذمة حيث أذن رسول الله  لوفد أهل نجران عندما حانت صلاتهم وهم في مسجده أن يستقبلوا بيت المقدس ويصلوا إلى قبلتهم داخل المسجد النبوي الخراج"لأبي يوسف86 فتوح البلدان وتنجلي هذه الحقوق واضحة في العقد الذي عقده الرسول  مع أهل نجران يدفعون بموجبه الجزية وجاء فيه :
    " لا يغيّر أسقف عن أسقفيته ولا راهب عن رهبانيته ولا كاهن عن كهانته وليس عليهم رهق ولا دم جاهلية ولا يعشّرون ولا يطأ أرضهم جيش ومن سأل منهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين ومن أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ولهم عليّ ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد رسول الله أبداً."
    2) أهل الأمان : المستأمنون
    ويطلق هذا اللفظ ويقصد به غير المسلمين الذين يريدون الدخول إلى أراضي دولة الإسلام ويصح أن تطلق على الفيزةأو التأشيرة التي بها يدخلون أراضي المسلمين "عقد الأمان" بينهم وبين الدولة التي سيدخلون إليها .
    ويصح كذلك عقد عهود الصلح لهم مع المسلمين أو عقود حسن الجوار كما فعله  مع اليهود في المدينة فجاء فيها :
     وأنه من تبعنا من يهود فإن لـه النصرة والأسوة غير مظلومين ولا متنا صر عليهم وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ماداموا محاربين وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.
    وهذا عمر بن الخطاب يحذر عمرو بن العاص من أن يكون الرسول  خصمه يوم القيامة فيقول لـه :- (( إن معك أهل الذمة والعهد وقد أوصى رسول الله  بهم وأوصى بالقبط فقال : " استوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمة ورحماً ورحمهم أن أم إسماعيل منهم .))
    وقال  :  من ظلم معهداً أو كلفه فوق طاقته فأنا خصمه يوم القيامة  فاحذر يا عمرو أن يكون رسول الله  خصمك فإنه من خاصمه غلبه في الخصومة ".
    وبعد استعراضنا لهذه الأمور المهمة ولهذا التسامح الإسلامي العظيم وإني لأعجب والله من الشباب المتطرف يعلمون كل هذا ثم تراهم على ما هم عليه من الغلو والتطرف تجاه المسلمين وغير المسلمين فلا يتحدثوا إلا عن السيف والقتل والخيل والليل والبيداء والقنابل والهدم والخراب والتدمير وسفك الدماء ويصورون في عقول العوام والجها ل أنه يجب ألا يبقى من الكفار أحد وأن يكونوا وأموالهم وذراريهم غنيمة لهؤلاء الأغرار.
    ونحن هنا ندعوهم لأن يعودوا إلى الجادة وإلى الهدى القرآني والنبوي الكريم والالتزام بما عقدته دولهم مع هؤلاء مهما كانت المصلحة الظاهرية للنقض ومهما كانت التبعات التي ترتبت على الالتزام والوفاء .
    قال تعالى :  وأوفوا بالعهد إن العهد كان عنه مسئولا .
    وقال عز وجل :  وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً  .
    والوفاء بالعهد في الإسلام غاية تقصد لذاتها بغض النظر عن النتائج المترتبة على ذلك الوفاء .
    وقال تعالى :  ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً  .النحل (92)
    وقال تعالى :  الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار . البقرة وقال  :  من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهداً ولا يشدنه حتى يقضى أمره أو ينبذ إليهم على سواء . رواه الترمذي وقال حسن صحيح .
    * وثيقة المدينة بين الرسول  واليهود في المدينة
    إن الجهاد ذروة سنام الإسلام وقبته ونازل أهله أعلى المنازل في الجنة فهم الأعلون في الدنيا والآخرة .
    وهو أسلوب من أساليب الدعوة إلى الله تعالى كما ذكرنا في ثنايا هذا البحث .
    ولكنه ليس الوسيلة الوحيدة في الدعوة إلى الله تعالى وإنما لإزالة العوائق من طريق الدعوة والجهاد الذي نعنيه ليس كما يصوره البعض وإنما جهاد الدعوة في كل صوره وأنواعه كما بين البحث ذلك ولعل الصورة تكون قد اتضحت وانتفع بها من كانت الصورة مشوشة في ذهنه .
    أما إيجاد مبررات للتطرف والغلو والتشدد باسم الجهاد وحصره في معنى ضيق غير صحيح ما لا يرضاه عقل ولا دين ونرجوا أن تكون سلسلة هذه المدونات والتي تناولت هذا الموضوع قد اشتملت على أهم المسائل التي تدور في الساحة ويروج لها هؤلاء الشباب فتزيل اللبس من عقولهم .
    والله ونرجوا أن يوفقنا إلى ما فيه رضاه وخيري الدنيا والآخرة..
    مع أجمل تمنياتي بالتوفيق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-11
  5. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    إرهاب الدولةإرهاب الدولة

    إرهاب الدولةإرهاب الدولة
    الإرهاب ظاهرة دوليه معقدة وأصبح الإرهاب في وقتنا الحالي لا يقتصر على الأفراد بل تتبناه تنظيمات وجماعات وتجاوز الأمر إلى أن تتبناه بعض الدول بمسميات مختلفة لإضفاء الشرعية الدولية والقانونية على المحتل وهومايسمى بإرهاب الدولة الذي تمثله إسرائيل في فلسطين وأمريكا في العراق وغيرها من الدول التي بسطت نفوذها عليها.. وروسيا في الشيشان وبعض الأنظمة المستبدة بحقوق مواطنيها .
    ولعل تلويث مصادر المياه بالأوبئة والجراثيم والكيماويات والخلايا البكتيرية الخطيرة وتلويث الأغذية بمواد الإشعاع الكيميائي ودفن النفايات الذرية وتفجير الغواصات النووية ومخلفات القنابل الذرية والنووية والإتشطارية والعنقودية والبالستية المستخدمة لقتل الشعوب المستضعفة المقهورة المغلوبة على أمرها ..........
    هو أعظم دليل على إرهاب الدولة وهو الأخطر ضرراً .وبالرغم من أمريكا اليوم تتزعم راية الحرب ضد الإرهاب الا أن ممارساتها صد الشعوب المستضعفة يعتبر هو الإرهاب بعينه مما جعل كثيرا ً من الاروبيين والأمريكيين أنفسهم يصنفون أمريكا كأعظم خطر يهدد العالم.ولمزيد بيان اقرأ التقرير المعد في اخر البحث الصادر عن مصر (رويترز) بتاريخ : 14/06/05
    ونشر ذلك في الاستطلاع الذي نشر بهيئة الإذاعة البريطانية نيسان ابريل 2004م حيث أكد 25% من المشاركين في الاستطلاع أكدوا أن العولمة في الولايات المتحدة الأمريكية تعد تهديداً أكثر خطورةً للعالم من الحرب والإرهاب.
    وفي الندوة الدولية لحوار الثقافات والحضارات المنعقدة في صنعاء أشار عدد من المفكرين الغربيين من الفرنسيين والألمان إلى أن الأحداث التي يعيشها العالم اليوم ناتجة عن التعصب الأمريكي والأصولية المتطرفة التي يؤمن بها الرئيس الأمريكي بوش الابن وأكدوا جميعاً على إن أمريكا لا تشن حرباً من اجل السلام بقدر ما تشن حرباً حماية مصالحها.وليس هذا في هذا القرن بل في الثلاثة القرون الماضية
    . فبين عامي1952_1972 ذبحت الولايات المتحدة الأمريكية زهاء عشرة ملايين مابين صيني وفيتنامي وكمبودي وتشير التقارير أنه قتل حوالي مليوني كوري شمالي وفي الهجمات على طوكيو والمدن اليابانية غير ناجازاكي وهيروشيما مايقرب من الثلاثة ملايين ياباني.(2)
    ولذا نجد أن الدول لازالت مختلفة على وضع تعريف ومصطلح موحد للإرهاب لأن كل دوله لا تريد أن تدخل ممارساتها الخاطئة والخاصة في دائرة الإرهاب حتى لاتدان من قبل المجتمع والقانون الدولي .
    ولا يوجد في كتب الفقه الإسلامي القديم تعريفاً لظاهرة الإرهاب على صورتها الحالية لأن المجتمع كان يخلو من مثلها لأنها غريبة عن الإسلام
    ولانريد ان ندخل في معمعة التعاريف فهي متناقضة غير ثابتة وخاصة في مثل هذه المسألة التي لم يتفق عليها أحد لان كل طرف يريد ان يجيرها لمصلحته .
    وللإحاطة بمجمل التعاريف التي تحدث عن هذا المصطلح نأخذ هذا التعريف الذي جمعها في بوتقة واحدة :
    الإرهاب هو أي عمل عدواني يستخدم العنف والقوة ضد المدنيين ويهدف إلى إضعاف الروح المعنوية للعدو عن طريق إرهاب المدنيين بشتّى الوسائل العنيفة. ويتخذ الإرهاب أماكن متعددة بين العدو إلا ساحة المعركة التي يشرّع بها استخدام العنف. فنجد الإرهاب يستهدف الطائرات المدنية وما تتعرض له من اختطاف، والمدينة المكتظة بالسكان وما ينالها من تفجيرات واغتيالات. ويُعرف كل من يضلع في بث الخوف والرهبة في قلوب الامنين بالإرهابي او الإرهابية
    ومن خلال استعراض هذه التعريف نجد أن ما تمارسه بعض المنظمات والشعوب وحركات التمرد المشروع ضد المستعمرين من أجل التحرير الوطني لا يعد فعلاً إرهابياً ومن ذلك ما يقوم به الشعب الفلسطيني والشعب العراقي ضد المستعمر .وماتمارسه امريكا ضد الافغان والعراق وروسيا ضد الشيشان واسرائيل ضد فلسطين ولبنان هو الإرهاب الحقيقي
    مع أجمل تمنياتي بالتوفيق
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-11
  7. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    عزيزي عاشق الجنة .

    هل انت مستعد لنقاش موضوعي وعلمي حول ما طرحت , وتلتزم بنتيجة النقاش !!

    منتظر ردك .. وبعدين نبداء في النقاش .

    تحياتي .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-11
  9. ذو الخويصرة

    ذو الخويصرة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-05-24
    المشاركات:
    598
    الإعجاب :
    0
    فكان ماذا ؟! فئات الأمة بجميع مستوياتها عندها إختلاط في المفاهيم وغشاوة في الرؤية ؟!! ، يعني أزعجك أن يكونوا على ثغرة من ثغار الإسلام أم كان نقدك في الوضع الآني مناسباً ، لك حرية النقد لكن الوقت والزمان أمر مهم ، خصوصاً وأنتم هاهنا قاعدون .
    اللهم أهد الجامية فإنهم لايفهمون .

    ذو الخويصرة التميمي
    البدروم الأقدس حاضر حروراء المقدسة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-12
  11. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    تنظيم القاعده

    ولماذا طرحت الموضوع أليس للنقاش ....وبعيدا عن التعصب
    وماأريد ان ابينه لك ان الزام الناس براي واحد يصعب عليك فعله وهوماعنيته بكتابتي فكراجبار الناس والزاهم بفكرك وتفكيرك خطأ إنما الصحيح ان الاراء تتعدد والرؤى تختلف لكن لايعني ذلك ان نلزم غيرنا بارائنا ونتعصب على ذلك دعنا نتناقش ودعنا نختلف بالنقاش والرأي لكن انتبه ثم انتبه ان يفسد نقاشنا ومسنتداوله لاراء الود والحب الذي ينبغي ان يكون عليه لمسلمون عموما بغض النظر عن انتماءاتهم المختلفة فأنت اخي وأنا اخوك مهما اختلفنا وليكن دليلنا في هذا الحقيقة وان لم نتفق فلاتختلف قلوبنا
    اخي ابومرادقولك :"وبعدين نبداء في النقاش "
    أظنه خطئاًمطبعيا ناتجاً عن سرعة الكتابة والصحيح " ثم بعد ذلك نبدأبالنقاش"
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-12
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    المجاهدون ليسوا بحاجة لدفاع كلاب اهل النار

    ولن يضرهم الجامية ولا اذيال السلاطين

    وموقفهم منهم معروف وواضح

    وبالنسبه للاخ عاشق الجنه الاخ ابو مراد دعاك للنقاش وارى من كلامك موافقه ضمنيه

    فلتحدد ابجديات النقاش بينك وبين الاخ ابو مراد وتذكر ان نتيجة النقاش ملزمه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-12
  15. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,621
    الإعجاب :
    72
    غريب هدوءك هذا
    يغلب على كتابتك العصبية
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-12
  17. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0

    أشتقنا لك ياعمر ..

    .............................................................................

    بالنسبة لذي الخصر :
    لعل شهراً مضى دون أي خبر منك أو من سيدك صاحب الماجستير قطري ..
    ألم تعدانني بأنكم ستعيدون فتح موضوع *** الحكم ؟؟
    هل خرجت بعد غيبتك بشيء فيما سطره ضياء هناك ؟؟
    أف لكم ..
    طلاب علك ..
    أي والله طلاب علك ..
    نسأل الله العافية
    ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-02-12
  19. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    ابجديات النقاش اتركها للاخ مراد واما نتيجة النقاش فأنا بظني القاصر أقول انه من التعصب إلزام الغير برأي مخالف وكماقلت سابقا وكلامي واضح نتناقش فيما اختلفنا عليه وإن لم نتفق فمن الخطأ أن يلزم احدنا اخاه بمالم يراه وارجوا ان يكون الاخوة جميعا قارئون لنقاشنا وان يكون الجميع مستوعبون لادب الخلاف الذي سطر فيه علماءنا الكرام كتبا وجعلوه فنا مستقلا بذاته مفهوم اخواني واحبابي
    وتلك امامك مقالاتي الثلاث فلنتناقش حولها إن احببتم او غيرها ولكني دعني اسطر لك حوارا لنعلم به ادب الحواروليس قصدي من هذه المقالة سوى دعوة كافة المسلمين لاحترام بعضهم البعض في حوارهم الذي هو وسيلة هامة للتفاهم والتقارب والمعرفة والتكامل ، والله الموفق لما فيه الخير .
    كان لي صديق يجاذبني أطراف الحديث كل مساء وفي أمسية طيبة جرى بيننا هذا الحوار عن أدب الحوار ولماذا لا نحسن نحن المسلمين الحوار مع أنفسنا قبل غيرنا ولماذا ينتهي الحوار في بعض مسائل الدين بالحدة والشتائم وأحيانا بالتكفير ؟
    فقلت له : يا صاحبي يلزمنا في هذا الحديث إذا أردنا الاستفادة منه أن نلتزم بالعلم أي أن ندرك الأشياء كما هي عليها دون زيادة ولا نقصان لأن من ساء تصوره عن الشيء ساء تصرفه معه ولا أكتمك سرا إن قلت لك نحن بحاجة ماسة إلى طرح المفاهيم الخاطئة واستبدالها بأخرى صحيحة لا تتعارض مع الشرع والعقل والفطرة السوية .
    فقال لي: يا سيدي منك نستفيد / هات افدنا أفادك الله وأحسن جزاءك

    فقلت له : يا صاحبي لنبدأ حديثنا بهذا السؤال : ما هي سنة الله في خلقه ؟ هل هي اتفاقهم أم اختلافهم ؟

    فقال : هذا سؤال فما هو جوابه يا صديقي ؟

    فقلت : إن سنة الله في خلقه هي اختلافهم وليس تطابقهم وإلا لصارت المخلوقات نسخا متكررة لا فائدة منها .

    قال : أوضح يرحمك الله .

    فقلت : هذه العوالم التي خلقها الله ، تراها مختلفة فعالم النبات يختلف عن عالم الحيوان ويختلف عن الجماد ، ثم خذ عالماً منها بالتحديد ، فعالم الجماد فيه المائع والجامد والرطب واليابس و الأبيض و الأسود والصلب والهش والثقيل والخفيف والغالي والرخيص إلى آخر تلك الاختلافات .

    وأنظر يا صاحبي إلى عالم النبات ففيه نبات زاحف وآخر متسلق ومنها ما هو طفيلي ومنها من يعتمد على نفسه ، بل انظر إلى النوع الواحد من النبات كالحمضيات مثلا تجد فيها عشرات من أنواع البرتقال وهو مختلف في اللون والعم والرائحة . ألا ترى يا صديقي أن فصول السنة مختلفة من ربيع وصيف وشتاء وخريف ألا ترى النهار يختلف عن الليل بل أن الشروق يختلف عن الضحى عن الزوال ع الهاجرة عن العصر عن العشى عن الغروب ، ألا ترى أن يومك يختلف عن أمسك في ظروفه وطقسه و أحداثه ألا تعلم أن جنس الأبقار في العديد من الفصائل المختلفة وكذلك الخيول و الإبل وغيرها وتعال يا صاحبي نتأمل عالم الإنس تجد كما قال الله تعالى ((ومن آياته خلق السموات و الأرض واختلاف السنتكم والوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين )) الروم الآية 21 ألا ترى الإنس شعوبا وقبائل مختلفة ، بل انظر إلى الشعب الواحد تجد فيه العالم والجاهل والصادق والكاذب والمريض و المعافى والأعمى والبصير والأصم والسميع والغني والفقير بل انظر الإنسان نفسه تجده صاحب أطوار مختلفة من جنين إلى رضيع إلى فطيم إلى صبي إلى مراهق إلى شاب إلى كهل إلى شيخوخة إلى ارذل العمر ، بل انظر إلى نفسك تجد فيك اختلافا كبيرا عن نفسك ، فأنت تقبل ما كنت ترفض وتتعلم ما كنت تجهل وتفارق ما كنت تعاشر وتمر عليك ظروف مختلفة تترك آثرها في تغيير الكثير من مواقفك و آرائك وسلوكك فتستبدل لعب الصبي باندفاع المراهق بحماس الشباب بعقل الكهول وحكمة الشيوخ الست تختلف عن نفسك في ظل كل هذه المتغيرات . يوما تحارب ويوم تسالم يوما تجوع ويوما تشبع يوما تفرح ويوما تبكي هذه سنة الله في خلقه والله وحده هو الذي يغير ولا يتغير ، انظر إلى القرآن حيث يقول (( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا )) ((ولا يستوي الأعمى والبصير )) (( ليسوا سواء))

    يا صاحبي القرآن مليء بهذه الآيات التي تعبر بوضوح عن الاختلاف في خلق الله بصفة عامة فإذا فهمت كلامي علمت يقينا أن الاختلاف والتغيير هو سنة الله في خلقه وليس التطابق والاتفاق .

    قال : لله درك ، كنت أظن أن الاتفاق هو الأساس ولكن كلامك خالف ظني .

    قلت : إن تشابه الأسماء لا يعني بالضرورة تشابه المسميات و بالأحرى لا يعني اتفاقها فالنخلة شجرة و اليقطين شجرة ولكن شتان بين الزاحف على الأرض والشامخ في السماء وانظر كم من الاختلافات الأخرى وكلاهما يسمى شجرة على وجه العموم وتأمل الإنسان . هل الجبان كالشجاع وكلاهما إنسان ؟ وقس على ذلك .

    قال : يا صاحبي أنا اتفق معك على أن الاختلاف هو سنة الله في خلقه ، فما الذي يلزم عن ذلك ، وهل نعتبر هذا الاختلاف والتغيير في الخلق مدعاة للتناحر والصدام وعدم الانسجام بين هذه المخلوقات المختلفة ، وبين بني البشر المختلفين والمتغيرين دوماً .

    قلت : هذا هو السؤال الثاني في حوارنا ويمكن أن نلخص سؤالك الطويل بقولنا : ما الحكمة في أن يجعل الله الاختلاف هو سنة خلقه ؟

    قال : المهم هو أن أتحصل على جواب شافٍ لا يصادم العقل و الشرع والعلم والفطرة .

    مااحببت ان اطيل في كلامي ولكن كمابينت قصدت الفائدة وتعلم ادب الحوار ومرة اخرى إذا اردنا ان ندخل باي حوار ينبغي الانلزم غيرنا بمانراه لاننا لودخلنا بهذه النية سيفشل لقاؤنا وبدلا من ان يكون لقاء سيكون افتراق هل وعيتم مااردت ان اوصله اليكموفي الاخير تقبلوا جميعا مني هذه الكلمات والتي على اساسها نتحاور
    كن مستمعاً جيداً افهم محدثك حاوره بدون استخدام أي لهجة اتهامية تجد نفسك سعيد النفس راضي القلب ، فسعادة الإنسان جميع مقاديرها بيده ، ولا يعني وجود من يخالفك أنك إنسان فاشل بل على العكس لا بد أن تأخذ بحسبانك أن رضا الناس غاية لا تدرك .. وفي الختام أقول : " لو كان كل شيء سهلاً ولا صخور نتسلقها في حياتنا ، ولا عقبات نفوز عليها ، ولا مشكلات عقلية نحلّها ولا غوامض نكتشفها ، فإن الحياة تكون بليدة وبلا قيمة على الإطلاق.
    اسمع مخاطبة الجليس ولا تكن * * * عجلاً بنطقك قبلما تتفهـم

    لم تعط مع أذنيك نطقـاً واحـداً * * * إلا لتسمع ضعف ما تتكلم
    وأنا بدوري ايضا قبل ان اختم كلامي لان الوقت يداهمني وانا على عجلة من امري ينبغي عند حوارنا ان نلتزم بادب الحوار الذي تكلمت عنه والان الخص لكم طرفا من ادابه لمن لايعرفها وعلى هذه الاداب نلتقي ونتناقش وبدونها فالنقاش سيكون فيه عصبيه وسيكون فيه انتصار للهوى والنفس والله اعلم بالنيات اولا واخيرا وهذه هي اداب الحوار لك اخي ابو مراد ولجميع الاخوة الذي سيشتركون معنا بالنقاش وارجوا كذلك من الاخ اب مراد ان يحدد زمنا مناسبا للنقاش وقتا محددا لنكون على الهواء مباشرة ان امكن والان ننتقل لاداب الحوار:
    من آداب الحوار
    الأول : حسن المقصد
    ليس المقصود من الحوار العلو في الأرض ولا الفساد ولا الانتصار للنفس ولاكن المقصود الوصول إلى الحق أو الدعوة إلى الله عز وجل فيعلم الله من قلب المحاور انه لا يهدف إلا إلى ذلك لا يهدف إلى الانتصار ولا أن يتحدث في المجالس أنه أفحم خصمه بالحجة . كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول ( ما ناظرت أحداً الا وددت أن الله تعالى أجراء الحق على لسانه ) والله هذه أخلاق أتباع الأنبياء ، هذا الإخلاص هذا التجرد ليست القضية اكثر من هذا .
    الثاني : التواضع بالقول والفعل وتجنب ما يدل على الغرور والعجب
    والكبرياء .
    الثالث : حسن الاستماع والإصغاء .
    الرابع : الإنصاف
    أن تكون الحقيقة هي ضالتك المنشودة تبحث عنها في كل زاوية وفي كل ناحية وفي كل عقل تبحث عن الحقيقة ، جرد نفسك لا تبالي بالناس وليعلم ربك من قلبك انه ليس في قلبك الا محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وحب الحق الذي يحبه الله تعالى ورسوله فلتستخلص الحق من خصمك ولو من بين ركام الباطل الكثير الذي ربما جاء به وربما أجراء الله تعالى كلمة الحق على لسان الفاسق أو حتى على لسان الكافر أحياناً يمكن أن نستفيد حتى من المحاور حتى لو يكون فاسقاً أو كافراً تستفيد منه عيب موجود عندك أو موجود عند المسلمين تستفيد منه مصلحة دنيوية للمسلمين تستفيد منه اسلوب من أساليب الدعوة إلى الله تعالى ربما فطن له وغفلت عنه .
    الخامس : البدء بمواضع الاتفاق والإجماع والبدء بالمسلمات والبديهيات .
    السادس : ترك التعصب بغير الحق
    فلو حاورت إنسانا فتناول جهة تحسب أنت عليها بالانتقاص والسب وتتبع الأخطاء فئياك أن تتعصب أنت لهذا الشيء الذي تنتمي إليه أو ترتبط به وتبادر بالرد أو أن تقوم بتقديم كشف بالإيجابيات والحسنات في مقابل الكشف الذي قدمه هو بالأخطاء والسلبيات .
    1 ـ دع زمام الحديث بيده حتى ينتهي .
    2 ـ اعترف بصوابه فيما أصاب فيه والحق ضالة المؤمن .
    3 ـ إذا انتهى فأنقد الخطاء بطريقة علمية بعيدة عن العواطف .
    السابع : احترام الطرف الآخر
    فنحن مأمورون أن ننزل الناس منازلهم والانبخس الناس أشيائهم وليس يا أخي المسلم الداعية ليس النجاح في الحوار والمناظرة مرهوناً بإسقاطك شخصية الطرف الآخر الذي تناظره ولا إسقاطك لشخصيته انك نجحت بالمناظرة لا بل ربما يرتد الأمر عليك ويكون هذا دليلاً على إفلاسك وعجزك وانك لا تملك الحجة فاشتغلت بالمتكلم عن الكلام .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود ( ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء ) وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمر ابن العاص رضي الله عنه انه قال ( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ومتفحشاً وكان يقول [ أن من خياركم أحسنكم أخلاقا ] .
    الثامن : الموضوعية
    عدم إدخال الأحاديث بعضها ببعض ، بعض الناس إذا أحرجته في موضوع هرب منه إلى موضوع آخر فمثلاً قد تتكلم مع إنسان في حجاب المرأة المسلمة وضرورة احتجابها والتزامها بالستر وبُعدها عن السفور وبُعدها عن أماكن الاختلاط فتجد انه يناقشك في هذا الموضوع وبعد قليل يقول يا أخي الناس وصلت القمر وأنت لا زلت تجادل في هذا الموضوع ، طيب ما علاقة وصول الناس إلى القمر أو عدم وصولهم بقضية مطالبتنا بحجاب المرأة المسلمة مثلاً !!! أليس هذا إدخال الموضوع في قضية لا تتعلق بها .
    التاسع : اعتدال الصوت
    لا تبالغ في رفع الصوت وليس من قوة الحجة المبالغة في رفع الصوت في النقاش والحوار بل كل ما كان الإنسان أهداء كان أعمق . ولهذا تجد ضجيج البحر وصخبه على الشاطئ حيث الصخور والمياه الضحلة حيث لا جواهر ولا درر فإذا مشيت إلى عمق البحر ولجته وجدت الهدوء حيث الماء العميق ونفائس البحر وكنوزه .
    لا حاجة إلى اللجوء إلى تبكيت الإنسان الذي تناقشه أي إحراجه والسخرية به إلا اللهم إذا تبين لك أنه إنسان سفيه أو لجوج أو عنيد فحينئذ لا بأس أن تُسقط عليه كلمة أو نكته تجعله مجالاً للسخرية أو تجعله يقف ولا يتكلم .
    فهل تستطيع اخي ان تتخلق بهذه الاداب ام انها ثقيلة على النفس ؟؟
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة