التغيير في الحياه

الكاتب : محمد علي   المشاهدات : 679   الردود : 4    ‏2007-02-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-10
  1. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    التغيير فى الحياة:
    "أحس بالملل لا يوجد لدى ما يحفزني لإنجاز الأعمال، تنقصني المتعة عند القيام بأي شئ ... لا أريد أن أختلط بالناس ... أشعر بكسل شديد وعدم الرغبة في عمل أي شئ ... أشعر بعدم اللذة عند إنجاز الأعمال ... افتقد الشعور بالمتعة عند القيام بأى شىء ..."




    وغيرها من العبارات الأخرى التي نسمعها ونشعر بها معظم أوقاتنا.

    أحياناًً أتساءل إلي متي سيستمر هذا الشعور؟ وما هي كنية هذا الشعور - هل هو ضيق من كل شىء يحيط بنا، هل هو ملل من الحياة أم هى حالة خمول - ضعف إرادة - خذلان في المعنويات - هل هذه الحالة عادية أم مرضية - هل لها فترة محددة ثم ستزول وحدها - أم عليَ أن أقوم بشيء بهذا الصدد. وإن كنت أريد أن أتخلص من هذا الشعور - فماذا عليَ أن افعل؟! والأهم ما هو السبب وراء هذا الشعور الذى ينتابنى و ينتاب من حولى: الأصدقاء - زملائي فى العمل - جيرانى .. هل هو فيروس في الجو اسمه الملل - الضيق، أم هي حاله رتابة ناتجة عن الروتين اليومي الذي لا يتغير؟

    هل السبب فيما وصلنا إليه الإنسان نفسه أم البيئة المحيطة به ؟؟
    دعونا نغوص فى أعماق النفس البشرية في محاولة للكشف عن أسباب هذا الشعور وتأثير التغيرات الخارجية البعيدة علي النفس والمشاعر المتولدة.
    يجد الإنسان بالفعل متعة كبيرة فى الاحتكاك بكل ما يتغير من حوله: تغير المزاج أو حالته أو مواقفه أو الجو الذي يعيش فيه أو كل شئ يحيط به لذلك نجد حكمة الله فى خلقه لهذا الكون المتغير الذي يلائم الطبيعة البشرية فقد خلق الله: النهار والليل - الصيف والشتاء - السعادة والحزن وإذا لم يكن أيضاً هناك تغيير فى حياتنا وفى كل ما يحيط بنا - وهى الحالة التى يمكن وصفها بحالة الثبات، فإن ذلك سينتج عنه بالطبع الشعور بالملل وعدم الرغبة فى الحياة.
    إن من أكثر العوامل المؤثرة في النفس هو التجديد والتطور، والحركة . فمنذ بداية تكوين الإنسان فهو في نمو مستمر وحركة دائمة: من ناحية التطور البيولوجي للجسم - التطور الفكري والمعرفي بحثاًً عن الجديد للإستفاده منه - فمثلاً بالنظر إلي الطفل الصغير نجد أنه دائم السعي وراء معرفة كل شئ، حينما يبدأ بالحركة فى المنزل يبدأ في لمس الأشياء والتعرف عليها وتبلغ سعادته أقصاها حينما يتعرف علي شئ جديد. من المثير أن هذه الصفة تظل ملازمة للفرد مدي حياته في مختلف فترات نموه، ولذا نجد أن الجديد دائماًً يثير في أنفسنا الرغبة وراء البحث و يشحذ طاقاتنا للتحرك ويعطينا قدراًً من المتعة واللذة النفسية والشعور بأن "للحياة طعم".
    لذا الشعور بالملل - الضيق - الخمول -... الخ وغيرها من مختلف المسميات ليس إلا نتاج عملية ركود وكسل أو ممارسة الحياة بصورة روتينية - بحيث لا يوجد الجديد فيما نقوم به - فنفقد الشعور بلذة ما هو جديد ونشوة ما هو خارج عن الروتين اليومي.

    - ولكي يتمكن الإنسان من التجديد بصوره دائمة بحثاًً عن تخطى حالة الخمول والرتابة والروتين اليومي يجب أن يبحث في نفسه عن:

    1- هواية يمارسها على نحو منتظم لأنها تساعده على التحرر من روتين الحياة اليومي لا مانع من أن تكون بسيطة للغاية مثل حل الكلمات المتقاطعة أو ممارسة رياضة فهي على الأقل تحل الكثير من الألغاز أو أن يترك كل شئ خلفه وخارج نطاق تفكيره، وتمكنه من التعامل مع هذه الألغاز بطريقة تبعده عن باقي العالم.

    2- وماذا عن محادثة شيقة مع صديق؟ أنه بالشيء المفيد أيضاً وسيكون لها أكبر الأثر عليه فى إعادة ترتيب أفكاره إلى جانب اكتسابه معلومة جديدة مفيدة حتى لو كانت بسيطة خاصة إن كانت قائمه علي الاشتراك مع الصديق في مجالات اهتمامات واحده مثل الأدب، الاقتصاد، السياسة ... الخ.

    3- ويجد بعضاً آخر من الأشخاص متعتهم فى التجديد من خلال التنزه والترفيه أو القيام بإجازات كمحاولة للتغلب على شعورهم بالملل وهو فى بعض الأحيان حلاً مناسباً للتخلص من روتين الحياة اليومي، ولكن إذا كانت لها قيمتها وأهدافها.

    وفى حالة عدم وجود الدافع أو غياب مثل هذه القيم سيشعر الإنسان بعد مرور فترة من الزمن أن تخصيص أو استقطاع وقتاً من حياته لهذا النوع من الترفيه سيشعره بالسطحية والتفاهة.
    والحل الأمثل للخروج من هذه الدائرة المفرغة "أخذ خطوة إيجابية" أو على نحو أدق "البدء بجدية في أخذ خطوة إيجابية نحو التغيير".

    - فمثلاً:

    - إبدأ يومك بممارسة إحدى الأنشطة الرياضية المحببة لنفسك ولو لمده 1/2 ساعة.
    - تناول فنجاناً من الشاي أو القهوة مع شخص قريب إلى نفسك ولم تراه منذ زمن بعيد مرة كل أسبوع أو أسبوعين حسب الإمكانية واستمتع باسترجاع الذكريات.
    - شاهد مباراة لكرة القدم مع مجموعه من الأصدقاء.
    - إقرأ كتاباً يمدك بمعلومة جديدة أو تسلية ممتعة وشارك أصدقائك فيه.
    - انضم إلي إحدى الجمعيات التي تتناول اهتمامك.
    - ابحث عن نشاط خيرى لتقوم به.
    - فإدخال السعادة والبهجة علي الآخرين يكون له تأثير عميق في نفس الإنسان.

    ودعونا نكون واقعيين فيما نطلب وننصح به - أغلب القراء قد يصيحون "طيب أحنا نعرف كلامك هذا" لكن اسمحوا لي أن أقول أن مالا تعرفونه هو أن بداية كل جديد هو أصعب ما في الأمر. لذا عندما تبدأ بأي من هذه النصائح ستشعر من البداية بعدم الرغبة في الاستمرار ولكن مع المثابرة ومقاومة الروح السلبية الموجودة فينا يمكن للشخص أن يحرز تغيير في حياته ويتغلب علي الروتين وأسلوب الحياة الممل عن طريق القيام بما هو جديد ومغير.

    إن التجديد والتغيير هو أكثر الثوابت في حياتنا التي نحتاجها باستمرار كاحتياجنا للماء والهواء ... لا تبخلوا علي أنفسكم بالتجربة ... فهي في حد ذاتها تغيير.




    تحياتي و أتمنى أن ينال الموضوع رضاكم و إستحسانكم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-10
  3. (شمردل)

    (شمردل) قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2007-01-10
    المشاركات:
    9,005
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل
    من جهتي أحب التجديد في كل شيء وانبذ الملل قدر الامكان ولكن احيانا لابد ان يصيب الانسان نوع من الملل بسبب كثرة الفراغ ولو عرف الشخص أن يقيم يومه لقلل الكثير من الملل لديه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-11
  5. جميلة

    جميلة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-27
    المشاركات:
    987
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تحدثت اخي عن نبذ الملل بالنسبة لمعظم الرجال بينما شريحة النساء فانها لا تتمكن من الخروج صباحا لتشرب كوب القهوة مع صديقة قديمة .. فحياة الكراة دائما مكتضة مزدحمة تتحدد بالثوابت المجتمعية مثل لا يصح عيب وما الى ذلك .. والمشكلة ايضا ان معظم الاهل لا يتفهمون حاجة بناتهم الى الترفيه عن انفسهم بشكل او باخر فيمنعوهن من الذهاب الى المتنزهات (حتى ولو برفقتهم ) او الحصول على صديقات او الذهاب الى المكتبات للقراءة او المشاركة في فعاليات رياضية في نوادي نسائية وغيرها .. ومن ناحية ما انا مثل هذا النوع من الاهالي وبالذات في خضم الزحام المميت على الشهوات والمغريات وصديقات السوء والتبرج والتبسيط للاخطاء والتلفزيون والكليبات الماسخة والتي تعلم بعض فتنياتنا حتى كيفية النظرة (الجريئة ) ابو عيون جريئة ، وكلنا بنمشي وراها وتسئل (بتعملوا كده ليه ؟؟ ) ، ولا والله ماني غير الاسمر عشقانة وووو ، مما يندى له الجبين من افاعيل ماسخة تتبعها الكثير من الفتيات مما يوهم القلة القليلة انه امر اصبح (عادي ) ، ولكن السؤال ...
    كيف نبدد الملل .. والى الابد ...

    انه بقراءة القرأن والاكثار من الصلاة كلما سنحت الفرصة لذلك .. بالتدارس والبحث عن الكتب الثقافية الدينية والتريخية ومناقشتها مع من يكبروننا سنا ... سواء كنا فتيات او فتية ..
    او اذا ما ازدحم علينا الامر فان التغيير النمطي للحياة الروتينية يكون امرا محببا مثل الخروج في نزهه عائلية جماعية مع تناول وجبة من الوجبات الرئيسية خارج المنزل ..
    تغيير وضعية اثاث المنزل والمطبخ ، شراء لوحات ملونة ووضعها على الحوائط لتغيير الانماط المملة والرتيبة ، وبعض الاعمال اليدوية مثل الخياطة والتطريز والحياكة والتريكو والكنافاة والترترة والرسم بالاكريليك على الزجاج والقماش والابداع ، كتابة القصص وكتابة الذكريات والخواطر مع محاولة الابتعاد عن الشعر والنثر لانها تنمي خيالا عاطفيا قد ينتهي بماساة نفسية ... كل هذه امور يمكن للفتاة اولا ان تبعد عن نفسها الملل بواسطتها سواء بمفردها او بشكل جماعي مع اخواتها او من معها في البيت (امها - زوجات اخوتها - او حتى الشغالة اذا وجدت ) وهكذا فان اساليب قتل الملل كثيرة ولكن يجب الاتجاه الى الاتجاه الصحيح لبناء عقل سليم وجسم سليم ودين قويم ..

    اشكرك على الموضوع المهم والغير ممل
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-11
  7. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    التجديد في الحياة وكسر الروتين يحدث عبر الترويح عن النفس
    وطرق الترويح عن النفس تختلف بإختلاف الناس وميولهم
    البعض يجدها أن الخروج للنزهة وزيارة الأهل والأصدقاء
    والبعض الآخر يجدها في القراءة والنقاش
    والبعض في مشاهدة فيلم أو برنامج مسلي
    بالنسبة لي الخروج للنزهة هو الشيء الوحيد اللي يبعد عني الملل ويشعرني بالتجديد
    أشكرك أخي المدوفر على موضوعك القيم
    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-11
  9. حنين الغد

    حنين الغد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-10
    المشاركات:
    3,907
    الإعجاب :
    0
    التغيير في النفس والابتعاد عن الروتين هيا الي تخلي الحياه ماشيه ..
    والملل والكسل ...هيا حالات تمر على الشخص في اوقات ....بس مع الوقت بتزول مع زوال المؤثر ..

    مشكور المدوفر على الموضوع ..
     

مشاركة هذه الصفحة