الفقر والبطالة في السوق اليمني

الكاتب : أبو بيان 173   المشاهدات : 1,403   الردود : 11    ‏2007-02-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-10
  1. أبو بيان 173

    أبو بيان 173 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-04
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    الفقر وسوق العمل في الجمهورية اليمنية

    تعد قضايا السكان والفقر وسوق العمل ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها من أهم القضايا ذات الصلة بالعديد من الجوانب الإقتصادية والإجتماعية بالنسبة للبلدان على إختلاف مناهجها الفكرية وبخاصة بلدان العالم الثالث، التي تتصف بمحدودية الموارد، لذلك تصبح دراسات الفقر ومؤشراته وسوق العمل ومكوناته من الدراسات الجوهرية التي لا يمكن لأي مخطط إقتصادي وإجتماعي تقديم أي تصور علمي سليم لإرساء خطط تنموية بدون الإستناد إلى العديد من هذه المؤشرات
    مكونات سوق العمل في اليمن:

    يتميز سوق العمل في الجمهورية اليمنية بضخامة القطاع غير المنظم أو غير الرسمي، والمتمثل في العمل الفردي والعمل الحر والعمل العائلي والعمل الرسمي والعمل المؤقت. وهو يشمل بذلك العاملين لحسابهم الخاص والعاملين لدى الغير بدون أجر ولدى الأسرة، وهي الأعمال المرتبطة عادة بالزراعة وتجارة التجزئة والنقل والخدمات الشخصية والإجتماعية والقطاعات غير المصنفة إقتصادياً.

    أما القطاع المنظم، وبخلاف القطاع الحكومي، فهو عبارة عن مجموعة الأعمال والمؤسسات والشركات والمصانع والمعامل بأشكالها وأحجامها المختلفة في قطاع الإنتاج والخدمات.

    ويأتي في مقدمة هذه المجموعة، المنشآت الصناعية المقدرة حالياً بنحو 34500 منشأة من دون منشآت النفط والغاز. ومن ضمن هذه المنشآت، 48 بالمائة منها تعمل في صناعة المواد الغذائية والمشروبات، ونحو 26 بالمائة تعمل في المنتجات اللافلزية والمعادن والأخشاب، ونحو 11 بالمائة في صناعة الالبسة والمنسوحات، ونحو 6 بالمائة في تقنية وتوزيع المياه، في حين تتوزع النسب الباقية والبالغة 9 بالمائة على عدد كبير من المنتجات والسلع.

    وعموماً، فإن 95 بالمائة من إجمالي المنشآت الصناعية تعد صغيرة الحجم، ولا يتجاوز عدد العاملين فيها أربعة أفراد. كما أن 3.9 بالمائة منها تعد متوسطة الحجم ويتراوح عدد العاملين فيها بين 5 أفراد و 9 أفراد، وإن 1.1 بالمائة منها فقط تعد كبيرة الحجم، ويزيد عدد العاملين فيها عن 10 أفراد.

    كذلك أبرز مسح قطاع الخدمات الذي تم في عام 1998م وجود نحو 25,000 منشأة. منها 47 بالمائة تعمل في خدمات المطاعم والبوفيات والفنادق، ونحو 17 بالمائة في الخدمات الطبية المختلفة، و11 بالمائة في الحلاقة وتصفيف الشعر و9 بالمائة في خدمات الفنون والترفيه والتصوير و4 بالمائة هي جمعيات غير ربحية و12 بالمائة تعمل في شتى أنواع الخدمات الأخرى.

    على ضوء هذا الواقع ونتيجة لضعف البنية المؤسسية للقطاع الخاص وطاقته الإنتاجية والتوظيفية، فإن مفاهيم ومقاييس القوى العاملة والعمالة والبطالة بإستخدام المسوحات الميدانية لدى أرباب العمل، تعد بالغة التعقيد، وغالباً ما تتفاوت أو تتضارب مع المفاهيم والمقاييس الدولية التي يغلب فيها القطاع المنظم على القطاع الغير منظم.

    وفي التعداد العام للسكان والمساكن الذي نفذ عام 1994م، تم قياس البطالة بإضافة الباحثين عن عمل إلى العاملين ليوم واحد فقط خلال الأسبوع السابق لفترة الإسناد الزمني للتعداد. وضمن هذا المفهوم تبين أن 8.3 بالمائة من إجمالي القوى العاملة في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر هم فقط عاطلين عن العمل.

    وبسبب عدم دقة هذا المفهوم في مجتمع يتسم بإرتفاع معدلات الأمية والفقر، وفي إقتصاد يغلب فيه القطاع غير المنظم، وتتفاوت فيه معايير حالات التعطل والبحث عن عمل وساعات العمل والإنتاج إلى حد كبير، ولا يتجاوز فيه متوسط الإجور النقدية والعينية الحد الأدنى للعيش الكريم. فقد قدرت وثيقة خطة التنمية الأولى أن البطالة بمفهومها الشامل لمفهوم البطالة السافرة والبطالة الناقصة أو الجزئية تقارب 25 بالمائة عام 1995، لتقدر عام 1999م بنسبة 35 بالمائة، منها 9.4 بالمائة بطالة سافرة و25.6 بالمائة بطالة ناقصة.

    ومن وجهة النظر الإقتصادية والتخطيطية، فإن أي فرد، سواء كان عاملاً أو عاطلاً عن العمل، ولا يمكن له تأمين الحد الأدنى من العيش الكريم، يقع ضمن العمل الناقص غير المنتج.

    البطـالــة:

    إستناداً إلى التعداد العام للسكان والمساكن لعام 1994م ونتائج مسح القوى العاملة 1999م. يتضح حدوث إرتفاع حاد في حجم المتعطلين عن العمل من 336 ألف حالة تعطل عام 1995م إلى 469 ألف حالة تعطل عام 1999م النتائج النهائية لمسح القوى العاملة وإلى 509 ألف حالة تعطل عام 2000م تقدير الباحث وبمعدل نمو سنوي قدره 8.7 بالمائة. وقد شكل عدد المتعطلين عن العمل في 1995م ما نسبته 9.7 بالمائة من إجمالي قوة العمل الكلية مقابل ما نسبته 11.4 بالمائة من إجمالي القوى العاملة الكلية للمسح 1999م وبنسبة 11.9 بالمائة لعام 2000م، وتعكس هذه البيانات والمؤشرات أهمية إيلاء السياسات المتعلقة بتقليص معدل البطالة وذلك عن طريق زيادة فرص العمل في القطاعات الإنتاجية، وعمليات التدريب والتأهيل في إستراتيجيات وتوجهات الدولة، وتنشيط القطاع الخاص في هذا الإتجاه.
    الإصلاح الإداري وسياسة التوظيف في القطاع الحكومي:

    أقرت الحكومة اليمنية في عام 1998م إستراتيجية تحديث الخدمة المدنية والمتضمنة العديد من الأهداف، تنفيذ المسح الوظيفي الشامل للقطاع العام والمختلط بهدف إنشاء قاعدة معلومات مركزية وفرعية في كافة المحافظات، وتشخيص الإختلالات التي تعاني منها أجهزة الدولة سواء على المستوى الهياكل التنظيمية والوظيفية أو على مستوى الموارد البشرية. وقد توصل ذلك المسح إلى نتائج هامة في كشف الإزدواج الوظيفي وحجم البطالة بصورها المختلفة في القطاع الحكومي وغيرها من التفاصيل، مما ساعد على صياغة مشروع متكامل لتحديث الخدمة المدنية يتوقع البدء بتنفيذه مع مطلع عام 2001م وعلى مدى الخمس السنوات القادمة.

    كما رافق تلك الإجراءات إتخاذ عدد من السياسات لترشيد عدد العاملين في القطاع الحكومي أهمها إلغاء الإزدواج الوظيفي، وإحالة من بلغ أحد الأجلين إلى التقاعد، ويمننة الوظائف، وإعتماد مبدأ الإختبار والمسابقة للوظيفة العامة.

    وقد أثمرت هذه السياسات في الحد من تزايد أعداد الموظفين في القطاع الحكومي بشكل ملحوظ، حيث يبين الجدول رقم(5) إرتفاع إجمالي العاملين من 349 ألف موظف في عام 1995م إلى نحو 448 ألف موظف عام 2000م بمتوسط نمو سنوي 5.1 بالمائة هذا من ناحية، وخفض فاتورة الأجور والرواتب إلى 35 بالمائة من إجمالي النفقات العامة، بالرغم من تدني مستويات الأجور وتراجع القوة الشرائية للريال اليمني، مع تفاوت واضح بين مرفق وآخر.

    ونتيجة لهذا الوضع أقرت الحكومة على تعزيز دور القطاع الخاص والحد من الخدمات الحكومية التي يمكن للقطاع الخاص القيام بها. إلا أن القطاع الخاص ما يزال دوره محدود جداً ويعاني الكثير من الصعوبات وعدم الرضاء بالوضع الحالي، بالإضافة إلى المركزية المفرطة بجهاز الدولة والذي خلق وضعاً غير مشجعاً للإستثمارات المحلية والأجنبية. والذي سينعكس بدوره على العمالة المحلية وإنتشار البطالة.

    سياسات وآليات التوظيف في القطاع الخاص:

    يحدد قانون العمل الصادر عام 1997م آليات وسياسات التوظيف وحقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل في القطاع الخاص. بيد أن سوق العمل المتميز بمرونة العرض والطلب على العمالة اليمنية وغير اليمنية وتحديد الأجور، يجعل قانون العمل غير مطبق بالكامل، ويخلق لدى الجهات المسئولة إرباكاً في تنظيم آليات التوظيف.

    وعادة ما يلجأ المتعطل والباحث عن عمل إلى الاتصال مباشرة بأصحاب العمل دون الرجوع إلى مكاتب العمل الموجودة في المحافظات، كذلك فإن عمليات استقدام وتوظيف غير اليمنيين تتم بدون قيود ورقابة فاعلة تطبيقاً لقانون العمل، كما تعاني مكاتب العمل من نقص شديد في إمكاناتها البشرية والمادية والتقنية، مما يهمش دورها في تنظيم ومراقبة تفاعل العرض والطلب في القطاع الخاص المنظم. والجدول رقم(6) يعكس حالة التراجع الواضح وبإشراف وزارة العمل

    واقع الفقر في اليمن:

    لا يتوقف مفهوم الفقر في الجمهورية اليمنية على مستوى دخل الفرد والبالغ نحو 56,000 ألف ريال في السنة أو ما يعادل 350 دولار أمريكي، أو دولاراً واحداً في اليوم، بل يتجاوزه ليشمل الأمية ومدى الإلتحاق بالتعليم والتغطية الصحية، والحصول على مياه مأمونة وعمل أمن، والمشاركة في إتخاذ القرار.

    وقد صنفت الجمهورية اليمنية في تقرير التنمية البشرية الدولي لعام 2000م في المرتبة (148) من أصل (174) دولة تم قياس مؤشرات التنمية البشرية فيها، مع وجود نمط متسق للتباين بين الذكور والإناث وبخاصة في المؤشرات التعليمية والصحية وتلك المتعلقة بأبعاد العرض والطلب في سوق العمل.

    كما صنف هذا التقرير اليمن في المرتبة (76) من بين (85) دولة تم فيها قياس مؤشرات الفقر البشري والتي شملت مؤشرات نسبة السكان الذي يتوقع وفاتهم قبل 40 سنة، ومؤشرات الأمية، ونسبة السكان غير الحاصلين على المياه الآمنة والخدمات الصحية، ونقص الوزن لدى الأطفال ما دون الخامسة من العمر.

    وتبين نتائج مسح ظاهرة الفقر الذي تم تنفيذه من قبل الدولة بنهاية عام 1999م، مقارنة بنتائج مسح ميزانية الأسرة لعام 1998م، بأن الفقر في الجمهورية اليمنية قد إزداد حده وإنتشاراً وبخاصة ما بين عام 1998م وعام 1999م. فنسبة الأسر الواقعة تحت خط الفقر للغذاء (الخط الحاد للفقر) قد إزداد من 9 بالمائة عام 1992م إلى 17.5 بالمائة عام 1998م وإلى 27 بالمائة عام 1999م. كما، إرتفعت نسبة الأسر الواقعة تحت خط الأعلى للفقر المكون من إحتياجات الغذاء والملبس والسكن والنقل والصحة والتعليم من 19 بالمائة عام 1992م إلى 29.5 بالمائة عام 1998م وإلى 34 بالمائة عام 1999م، علماً بأن فجوة الفقر للخط الحاد قد تدنت من 5.7 بالمائة عام 1992م إلى 5.2 بالمائة عام 1998م لترتفع إلى 10.8 بالمائة عام 99م، مما يعني أن الفقر الحاد لم يزداد إنتشاراً فحسب بل إزداد الفقراء فقراً، الأمر الذي يزيد من حجم الدعم المطلوب على مستوى الأسرة الواحدة، سواءً من حيث الخدمات التعليم والصحية أو غيرها من الخدمات والسلع الأساسية.

    وتتراوح نسب الأسر الواقعة تحت خط فقر الغذاء على مستوى المحافظات بين 10.1 بالمائة في أمانة العاصمة و38.3 بالمائة في حضرموت، أما بقية المحافظات التي تفوق فيها نسبة خط فقر الغذاء مستوى 25 بالمائة من الأسر، فتضم تصاعدياً محافظات شبوه، لحج، إب، أبين، الجوف، تعز، الحديدة، حجة، البيضاء وحضرموت.

    وهذا النمو الكبير الذي طرأ على نسب الأسر الفقيرة وحدة الفقر لديها يرجع إلى تبني الحكومة برنامج الإصلاح الإقتصادي والمالي والإداري بين عامي 1998 و1999م والذي بموجبه أسقط الدعم عن بعض المواد والسلع الأساسية.

    8-1 مؤشرات الفقر في اليمن:

    يمكن إبراز النتائج الأساسية لمسح ظاهرة الفقر لعام 1999م من خلال الخصائص التالية:
    • هناك ما مجموعه من السكان في الجمهورية اليمنية 5.3 مليون فرد أو ما يزيد عن 660 ألف أسرة غير قادرين على تلبية الحد الأدنى من متطلباتهم من الغذاء.
    • شكل الإنفاق على الغذاء ما نسبته 83 بالمائة من إجمالي إنفاق الأسر الفقيرة، والبقية القليلة تنفقها على الخدمات والسلع، علماً بأن القيمة النقدية المقدرة للحصول على السلع الغذائية وغير الغذائية والخدمات الأساسية تبلغ كحد أدنى 2,795 ريال يمني للفرد في الشهر مقابل 2,310 ريال يمني للحصول على السلع الغذائية فقط.
    • يعد حجم الأسرة المرتفع في اليمن والذي إزداد من 6.7 فرد عام 1994م إلى 7.4 أفراد عام 1999 أحد أهم عوامل الفقر.
    • يزيد عدد أفراد الأسر الفقيرة في المتوسط بفرد واحد عن الأسرة غير الفقيرة (7.9 أفراد مقابل 6.9 أفراد).
    • يقوم كل فرد عامل بإعالة نحو 5 أفراد بما فيها المعيل. وفي ظل المستويات المنخفضة للدخول وأجور العاملين بوجه عام، والبالغة نحو 13,200 ريال يمني في الشهر، فإن حصة الفرد العامل والمعال قد لا تكفي الحد الأدنى لمستوى العيش الكريم.
    • تراجع مؤشر القوة الشرائية للريال اليمني من 76.4 بالمائة عام 1996م إلى 59.1 بالمائة عام 2000م (بأسعار عام 1995م)، وتراجع نصيب الفرد من الدخل القومي الحقيقي المتاح من 38,500 ريال عام 1995م إلى 27,900 ريال عام 2000م (بأسعار عام 1995م).
    • أشارت نتائج المسح لظاهرة الفقر إلى أن نصف الأطفال دون سن الخامسة من العمر، لديهم مشكلة نقص في الوزن مقارنة بأعمارهم فبين 100 ذكر يعاني 51 من نقص الوزن مقابل 45 من الإناث، وإن نسبة 17 بالمائة من الأطفال الذكور يعانون من نقص حاد (الهزال) و15 بالمائة من الإناث، والأرقام الخاصة بنقص الوزن قد لا تكون مشكلة كبيرة بحد ذاتها وبالإمكان التقليل من حجمها بتقديم الغذاء المناسب للأطفال، لولا إرتباطها بمؤشر آخر أكثر خطورة وهو الخاص بنقص الطول مقابل العمر، فتشير النتائج إلى أن حوالي 6 أطفال بين كل 10 تقل أعمارهم عن 5 سنوات يعانون من نقص القامة ذكور وبنسبة 55 بالمائة وأقل بين الإناث. يعني هذا أن نصف الأجيال المقبلة سوف تكون في وضع صحي غير سليم بسبب سوء التغذية المزمن، أما أكثر المحافظات إنتشاراً لهذه المشكلة فكانت في الضالع وصعده وذمار ولحج والحديدة وتعز وبخاصة بين الذكور.


    • بلغت نسبة الأطفال الذين تلقوا التطعيم ضد الدرن 63.1 بالمائة للذكور و 61.5 بالمائة للإناث. وبلغت نسبة الذين لقحوا ضد شلل الأطفال 56.1 بالمائة للذكور و55 بالمائة للإناث. كما بلغت نسبة التغطية للتطعيم الثلاثي 51 بالمائة لكلا الجنسين. أما بالنسبة للحصبة، فقد كانت نسبة التغطية تزيد قليلاً عن نصف الأطفال، حيث كانت نسبة الذكور 53.2 بالمائة والإناث 52.2 بالمائة.
    • بلغت نسبة إنتشار وسائل تنظيم الأسرة بين النساء المتزوجات وغير الحوامل 18 بالمائة تقريباً على مستوى الجمهورية.
    • إرتفع حجم عمالة الأطفال في الفئة العمرية (10-14) سنة من 185 ألف طفل عام 1994م إلى نحو 327 ألف طفل عام 1999م. وتشكل 95 بالمائة من الأطفال العاملين هم من سكان الريف، يزاول معظمهم مهن مرتبطة بالنشاط الزراعي والرعوي.
    • بلغت نسبة العمالة الناقصة، 35 بالمائة من إجمالي الأفراد المشتغلين بأجر ولحسابهم الخاص، أي ما يعادل 918,200 مشتغل منهم 81.6 بالمائة ذكور و 18.4 بالمائة إناث وتعني هذه العمالة الأفراد المشتغلين لمدة تقل عن 35 ساعة في الأسبوع.
    • إرتفعت الأمية في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر من(5,389) ألف أمي عام 1994م إلى نحو (5,979) ألف أمي عام 1999م بزيادة صافية (600) ألف أمي.
    • بلغت نسبة النساء في عمر 15 سنة أو اكثر الذين لا يعرفن القراءة والكتابة 74 بالمائة بينما كانت 36 بالمائة بين الذكور في نفس الأعمار.
    • بلغت نسبة الأسر التي توفرت لها كهرباء عامة 41 بالمائة من إجمالي الأسر. وبلغت نسبة توفر الصرف الصحي 33 بالمائة من إجمالي الأسر. وبلغت نسبة توفر الهاتف 9 بالمائة من إجمالي الأسر.
    • وتوفرت الخدمات الصحية للأسر بنسبة 38 بالمائة للصيدليات، و34 بالمائة للوحدات الصحية الأولية، و33 بالمائة للمستوصفات والعيادات الخاصة، و20 بالمائة لكل من المستشفيات ومراكز الأمومة والطفولة، مع تفشي العديد من الأمراض والأوبئة المعدية مثل الملاريا، والبلهارسيا، وداء الكلب.
    • وتشير النتائج إلى أن 70 بالمائة من الأسر في اليمن تمتلك أرضاً زراعية أو ماشية أو حيوانات أخرى.
    • وتوجد 3 بالمائة من الأسر في اليمن تمتلك بيوتاً للتأجير، وحوالي 1 بالمائة تمتلك أرضاً وحوالي 2 بالمائة تمتلك دكان.

    8-2 محددات الفقر في الجمهورية اليمنية:

    إن ظاهرة الفقر في الجمهورية اليمنية لا يعدّ ناتجاً للقصور في أوجه النشاط الإقتصادي فحسب، وإنما ناتج عن عدة عوامل إقتصادية وإجتماعية ومؤسسية وبيئية وثقافية متداخلة، تتفاعل مجتمعة إما لتخفيف حدة ظاهرة الفقر أو تعميقه. ومن بين هذه العوامل:
    • الزيادة المضطردة في إرتفاع معدل النمو السكاني ومعدل الإعالة الإقتصادية ومعدل البطالة وإختلال التوزيع السكاني حيث لا يزال الجزء الأعظم من السكان يعيشون في تجمعات سكانية تقل عن 500 نسمة، مما يصعب معه إيصال مختلف الخدمات الأساسية لهم علاوة على إرتفاع تكاليفها.




    • أزمة الخليج وعودة المهاجرين اليمنيين والذي جاوز 800 ألف نسمة ، حيث فقدت اليمن التحويلات الخارجية إلى جانب نزوح العديد من اللاجئين للدول المجاورة الإفريقية بسبب الحروب مما شكل ضغطاً على الخدمات الأساسية والمتواضعة جداً.
    • ندرة المياه بالإضافة إلى سوء استخدامها وإدارتها، وتدني نسبة المستفيدين من المياه الآمنة والمزودة بحنفية مياه الشرب لا تتجاوز هذه النسبة 40 بالمائة من إجمالي المساكن، مما يعد سبباً مباشراً لتفشي الأمراض والأوبئة.
    • ضعف الطاقة الإستيعابية لمكونات وفعاليات الإقتصاد الوطني للاستفادة من الموارد الطبيعية وغير الطبيعية غير المستغلة، والتي تعطي لليمن فيها ميزة نسبية مثل الثروة السمكية والسياحة والغاز الطبيعي والتعدين والمحاجر والموقع المتميز لليمن ووفرة اليد العاملة ذات الأجر المنخفض.
    • تدني مشاركة القطاع الخاص والمجتمعات والسلطات المحلية في الإسهام في تحريك عجلة الإقتصاد الوطني بعد أن أدت المركزية الإدارية المفرطة بجهاز الدولة إلى تهميشها، علاوة على غياب المسائلة والشفافية التي خلقت بيئة غير مواتية لإستثمار القطاع الخاص المحلي والخارجي.
    • إرتفاع فجوة النوع في هياكل إتخاذ القرار وممارسة الخيارات والحقوق القانونية وفي مجالات رئيسية مثل سوق العمل والتعليم والتدريب والتأهيل.
    • محدودية الأرض الزراعية والتي تشكل ما نسبتها 3 بالمائة من إجمالي المساحة الكلية للجمهورية اليمنية.
    • ضعف الخدمات الأساسية، فالخدمات الصحية في اليمن لا تغطي سوى 40 بالمائة من السكان مع تركزها في المدن الرئيسية.
    • تشير البيانات أن ثلث الأطفال في الفئة العمرية 6-15 سنة لا يزالون من دون مقاعد دراسية، علاوة على إرتفاع نسبة الأمية التي تعد من أخطر التحديات التنموية.
    • ضعف نظام التعليم والتدريب في كفائتيه الداخلية والخارجية، وخصوصاً فيما يتعلق بعدم مؤامته مخرجات هذا النظام كماً وكيفاً مع إحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية، بالإضافة إلى عدم مواكبة مناهجه للتطورات العلمية والتقنية.
    • إنخفاض المستويات التعليمية والتأهيلية للعاملين والباحثين عن عمل في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على المهارات والكفاءات المتوسطة والعالية التخصص، مما أدى إلى إرتفاع معدلات البطالة المختلفة وتدني إنتاجية العامل، في ظل إقتصاد ضعيف غير قادر على خلق فرص عمل جديدة لإستيعاب كل العاطلين والجدد الداخلين إلى سوق العمل.
    • ضعف البنية التحتية لشبكة الطرق حيث لا يتجاوز 10 بالمائة من إجمالي شبكة الطرق للجمهورية اليمنية.
    • تشير البيانات أن شبكة الكهرباء العامة في اليمن لا تغطي سوء 35 بالمائة من إجمالي السكان. في حين تغطي شبكة الصرف الصحي حوالي 12 بالمائة من المساكن.
    • تدني خدمات الإتصالات في خارج المدن الرئيسية حيث تصل الكثافة الهاتفية في الريف إلى خط واحد لكل خمسة ألف نسمة مما يعكس سوء توزيع تلك المنافع للخدمات الأساسية على كل الناس سواء أكان في الحضر أم في الريف.
    • إن الإقبال الشديد من قبل المواطن اليمني على تزايد إستهلاك القات قد يودي إلى حدّة ظاهرة الفقر، عندما نجد أن ما ينفقه على القات يعادل نصف ما ينفقه على المواد الغذائية الأساسية.علاوة على ذلك ما يسببه من إستنزاف للمياه حيث يستهلك ري القات ما يزيد عن 80 بالمائة سنوياً عما يستهلكه المجتمع سنوياً من المياه، وخصوصاً أن اليمن من الدول التي تعاني من شحة هذا المورد في الكثير من المناطق وعلى رأسها أمانة العاصمة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-10
  3. أبو بيان 173

    أبو بيان 173 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-04
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    الفقر وسوق العمل في الجمهورية اليمنية

    تعد قضايا السكان والفقر وسوق العمل ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها من أهم القضايا ذات الصلة بالعديد من الجوانب الإقتصادية والإجتماعية بالنسبة للبلدان على إختلاف مناهجها الفكرية وبخاصة بلدان العالم الثالث، التي تتصف بمحدودية الموارد، لذلك تصبح دراسات الفقر ومؤشراته وسوق العمل ومكوناته من الدراسات الجوهرية التي لا يمكن لأي مخطط إقتصادي وإجتماعي تقديم أي تصور علمي سليم لإرساء خطط تنموية بدون الإستناد إلى العديد من هذه المؤشرات
    مكونات سوق العمل في اليمن:

    يتميز سوق العمل في الجمهورية اليمنية بضخامة القطاع غير المنظم أو غير الرسمي، والمتمثل في العمل الفردي والعمل الحر والعمل العائلي والعمل الرسمي والعمل المؤقت. وهو يشمل بذلك العاملين لحسابهم الخاص والعاملين لدى الغير بدون أجر ولدى الأسرة، وهي الأعمال المرتبطة عادة بالزراعة وتجارة التجزئة والنقل والخدمات الشخصية والإجتماعية والقطاعات غير المصنفة إقتصادياً.

    أما القطاع المنظم، وبخلاف القطاع الحكومي، فهو عبارة عن مجموعة الأعمال والمؤسسات والشركات والمصانع والمعامل بأشكالها وأحجامها المختلفة في قطاع الإنتاج والخدمات.

    ويأتي في مقدمة هذه المجموعة، المنشآت الصناعية المقدرة حالياً بنحو 34500 منشأة من دون منشآت النفط والغاز. ومن ضمن هذه المنشآت، 48 بالمائة منها تعمل في صناعة المواد الغذائية والمشروبات، ونحو 26 بالمائة تعمل في المنتجات اللافلزية والمعادن والأخشاب، ونحو 11 بالمائة في صناعة الالبسة والمنسوحات، ونحو 6 بالمائة في تقنية وتوزيع المياه، في حين تتوزع النسب الباقية والبالغة 9 بالمائة على عدد كبير من المنتجات والسلع.

    وعموماً، فإن 95 بالمائة من إجمالي المنشآت الصناعية تعد صغيرة الحجم، ولا يتجاوز عدد العاملين فيها أربعة أفراد. كما أن 3.9 بالمائة منها تعد متوسطة الحجم ويتراوح عدد العاملين فيها بين 5 أفراد و 9 أفراد، وإن 1.1 بالمائة منها فقط تعد كبيرة الحجم، ويزيد عدد العاملين فيها عن 10 أفراد.

    كذلك أبرز مسح قطاع الخدمات الذي تم في عام 1998م وجود نحو 25,000 منشأة. منها 47 بالمائة تعمل في خدمات المطاعم والبوفيات والفنادق، ونحو 17 بالمائة في الخدمات الطبية المختلفة، و11 بالمائة في الحلاقة وتصفيف الشعر و9 بالمائة في خدمات الفنون والترفيه والتصوير و4 بالمائة هي جمعيات غير ربحية و12 بالمائة تعمل في شتى أنواع الخدمات الأخرى.

    على ضوء هذا الواقع ونتيجة لضعف البنية المؤسسية للقطاع الخاص وطاقته الإنتاجية والتوظيفية، فإن مفاهيم ومقاييس القوى العاملة والعمالة والبطالة بإستخدام المسوحات الميدانية لدى أرباب العمل، تعد بالغة التعقيد، وغالباً ما تتفاوت أو تتضارب مع المفاهيم والمقاييس الدولية التي يغلب فيها القطاع المنظم على القطاع الغير منظم.

    وفي التعداد العام للسكان والمساكن الذي نفذ عام 1994م، تم قياس البطالة بإضافة الباحثين عن عمل إلى العاملين ليوم واحد فقط خلال الأسبوع السابق لفترة الإسناد الزمني للتعداد. وضمن هذا المفهوم تبين أن 8.3 بالمائة من إجمالي القوى العاملة في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر هم فقط عاطلين عن العمل.

    وبسبب عدم دقة هذا المفهوم في مجتمع يتسم بإرتفاع معدلات الأمية والفقر، وفي إقتصاد يغلب فيه القطاع غير المنظم، وتتفاوت فيه معايير حالات التعطل والبحث عن عمل وساعات العمل والإنتاج إلى حد كبير، ولا يتجاوز فيه متوسط الإجور النقدية والعينية الحد الأدنى للعيش الكريم. فقد قدرت وثيقة خطة التنمية الأولى أن البطالة بمفهومها الشامل لمفهوم البطالة السافرة والبطالة الناقصة أو الجزئية تقارب 25 بالمائة عام 1995، لتقدر عام 1999م بنسبة 35 بالمائة، منها 9.4 بالمائة بطالة سافرة و25.6 بالمائة بطالة ناقصة.

    ومن وجهة النظر الإقتصادية والتخطيطية، فإن أي فرد، سواء كان عاملاً أو عاطلاً عن العمل، ولا يمكن له تأمين الحد الأدنى من العيش الكريم، يقع ضمن العمل الناقص غير المنتج.

    البطـالــة:

    إستناداً إلى التعداد العام للسكان والمساكن لعام 1994م ونتائج مسح القوى العاملة 1999م. يتضح حدوث إرتفاع حاد في حجم المتعطلين عن العمل من 336 ألف حالة تعطل عام 1995م إلى 469 ألف حالة تعطل عام 1999م النتائج النهائية لمسح القوى العاملة وإلى 509 ألف حالة تعطل عام 2000م تقدير الباحث وبمعدل نمو سنوي قدره 8.7 بالمائة. وقد شكل عدد المتعطلين عن العمل في 1995م ما نسبته 9.7 بالمائة من إجمالي قوة العمل الكلية مقابل ما نسبته 11.4 بالمائة من إجمالي القوى العاملة الكلية للمسح 1999م وبنسبة 11.9 بالمائة لعام 2000م، وتعكس هذه البيانات والمؤشرات أهمية إيلاء السياسات المتعلقة بتقليص معدل البطالة وذلك عن طريق زيادة فرص العمل في القطاعات الإنتاجية، وعمليات التدريب والتأهيل في إستراتيجيات وتوجهات الدولة، وتنشيط القطاع الخاص في هذا الإتجاه.
    الإصلاح الإداري وسياسة التوظيف في القطاع الحكومي:

    أقرت الحكومة اليمنية في عام 1998م إستراتيجية تحديث الخدمة المدنية والمتضمنة العديد من الأهداف، تنفيذ المسح الوظيفي الشامل للقطاع العام والمختلط بهدف إنشاء قاعدة معلومات مركزية وفرعية في كافة المحافظات، وتشخيص الإختلالات التي تعاني منها أجهزة الدولة سواء على المستوى الهياكل التنظيمية والوظيفية أو على مستوى الموارد البشرية. وقد توصل ذلك المسح إلى نتائج هامة في كشف الإزدواج الوظيفي وحجم البطالة بصورها المختلفة في القطاع الحكومي وغيرها من التفاصيل، مما ساعد على صياغة مشروع متكامل لتحديث الخدمة المدنية يتوقع البدء بتنفيذه مع مطلع عام 2001م وعلى مدى الخمس السنوات القادمة.

    كما رافق تلك الإجراءات إتخاذ عدد من السياسات لترشيد عدد العاملين في القطاع الحكومي أهمها إلغاء الإزدواج الوظيفي، وإحالة من بلغ أحد الأجلين إلى التقاعد، ويمننة الوظائف، وإعتماد مبدأ الإختبار والمسابقة للوظيفة العامة.

    وقد أثمرت هذه السياسات في الحد من تزايد أعداد الموظفين في القطاع الحكومي بشكل ملحوظ، حيث يبين الجدول رقم(5) إرتفاع إجمالي العاملين من 349 ألف موظف في عام 1995م إلى نحو 448 ألف موظف عام 2000م بمتوسط نمو سنوي 5.1 بالمائة هذا من ناحية، وخفض فاتورة الأجور والرواتب إلى 35 بالمائة من إجمالي النفقات العامة، بالرغم من تدني مستويات الأجور وتراجع القوة الشرائية للريال اليمني، مع تفاوت واضح بين مرفق وآخر.

    ونتيجة لهذا الوضع أقرت الحكومة على تعزيز دور القطاع الخاص والحد من الخدمات الحكومية التي يمكن للقطاع الخاص القيام بها. إلا أن القطاع الخاص ما يزال دوره محدود جداً ويعاني الكثير من الصعوبات وعدم الرضاء بالوضع الحالي، بالإضافة إلى المركزية المفرطة بجهاز الدولة والذي خلق وضعاً غير مشجعاً للإستثمارات المحلية والأجنبية. والذي سينعكس بدوره على العمالة المحلية وإنتشار البطالة.

    سياسات وآليات التوظيف في القطاع الخاص:

    يحدد قانون العمل الصادر عام 1997م آليات وسياسات التوظيف وحقوق وواجبات العمال وأصحاب العمل في القطاع الخاص. بيد أن سوق العمل المتميز بمرونة العرض والطلب على العمالة اليمنية وغير اليمنية وتحديد الأجور، يجعل قانون العمل غير مطبق بالكامل، ويخلق لدى الجهات المسئولة إرباكاً في تنظيم آليات التوظيف.

    وعادة ما يلجأ المتعطل والباحث عن عمل إلى الاتصال مباشرة بأصحاب العمل دون الرجوع إلى مكاتب العمل الموجودة في المحافظات، كذلك فإن عمليات استقدام وتوظيف غير اليمنيين تتم بدون قيود ورقابة فاعلة تطبيقاً لقانون العمل، كما تعاني مكاتب العمل من نقص شديد في إمكاناتها البشرية والمادية والتقنية، مما يهمش دورها في تنظيم ومراقبة تفاعل العرض والطلب في القطاع الخاص المنظم. والجدول رقم(6) يعكس حالة التراجع الواضح وبإشراف وزارة العمل

    واقع الفقر في اليمن:

    لا يتوقف مفهوم الفقر في الجمهورية اليمنية على مستوى دخل الفرد والبالغ نحو 56,000 ألف ريال في السنة أو ما يعادل 350 دولار أمريكي، أو دولاراً واحداً في اليوم، بل يتجاوزه ليشمل الأمية ومدى الإلتحاق بالتعليم والتغطية الصحية، والحصول على مياه مأمونة وعمل أمن، والمشاركة في إتخاذ القرار.

    وقد صنفت الجمهورية اليمنية في تقرير التنمية البشرية الدولي لعام 2000م في المرتبة (148) من أصل (174) دولة تم قياس مؤشرات التنمية البشرية فيها، مع وجود نمط متسق للتباين بين الذكور والإناث وبخاصة في المؤشرات التعليمية والصحية وتلك المتعلقة بأبعاد العرض والطلب في سوق العمل.

    كما صنف هذا التقرير اليمن في المرتبة (76) من بين (85) دولة تم فيها قياس مؤشرات الفقر البشري والتي شملت مؤشرات نسبة السكان الذي يتوقع وفاتهم قبل 40 سنة، ومؤشرات الأمية، ونسبة السكان غير الحاصلين على المياه الآمنة والخدمات الصحية، ونقص الوزن لدى الأطفال ما دون الخامسة من العمر.

    وتبين نتائج مسح ظاهرة الفقر الذي تم تنفيذه من قبل الدولة بنهاية عام 1999م، مقارنة بنتائج مسح ميزانية الأسرة لعام 1998م، بأن الفقر في الجمهورية اليمنية قد إزداد حده وإنتشاراً وبخاصة ما بين عام 1998م وعام 1999م. فنسبة الأسر الواقعة تحت خط الفقر للغذاء (الخط الحاد للفقر) قد إزداد من 9 بالمائة عام 1992م إلى 17.5 بالمائة عام 1998م وإلى 27 بالمائة عام 1999م. كما، إرتفعت نسبة الأسر الواقعة تحت خط الأعلى للفقر المكون من إحتياجات الغذاء والملبس والسكن والنقل والصحة والتعليم من 19 بالمائة عام 1992م إلى 29.5 بالمائة عام 1998م وإلى 34 بالمائة عام 1999م، علماً بأن فجوة الفقر للخط الحاد قد تدنت من 5.7 بالمائة عام 1992م إلى 5.2 بالمائة عام 1998م لترتفع إلى 10.8 بالمائة عام 99م، مما يعني أن الفقر الحاد لم يزداد إنتشاراً فحسب بل إزداد الفقراء فقراً، الأمر الذي يزيد من حجم الدعم المطلوب على مستوى الأسرة الواحدة، سواءً من حيث الخدمات التعليم والصحية أو غيرها من الخدمات والسلع الأساسية.

    وتتراوح نسب الأسر الواقعة تحت خط فقر الغذاء على مستوى المحافظات بين 10.1 بالمائة في أمانة العاصمة و38.3 بالمائة في حضرموت، أما بقية المحافظات التي تفوق فيها نسبة خط فقر الغذاء مستوى 25 بالمائة من الأسر، فتضم تصاعدياً محافظات شبوه، لحج، إب، أبين، الجوف، تعز، الحديدة، حجة، البيضاء وحضرموت.

    وهذا النمو الكبير الذي طرأ على نسب الأسر الفقيرة وحدة الفقر لديها يرجع إلى تبني الحكومة برنامج الإصلاح الإقتصادي والمالي والإداري بين عامي 1998 و1999م والذي بموجبه أسقط الدعم عن بعض المواد والسلع الأساسية.

    8-1 مؤشرات الفقر في اليمن:

    يمكن إبراز النتائج الأساسية لمسح ظاهرة الفقر لعام 1999م من خلال الخصائص التالية:
    • هناك ما مجموعه من السكان في الجمهورية اليمنية 5.3 مليون فرد أو ما يزيد عن 660 ألف أسرة غير قادرين على تلبية الحد الأدنى من متطلباتهم من الغذاء.
    • شكل الإنفاق على الغذاء ما نسبته 83 بالمائة من إجمالي إنفاق الأسر الفقيرة، والبقية القليلة تنفقها على الخدمات والسلع، علماً بأن القيمة النقدية المقدرة للحصول على السلع الغذائية وغير الغذائية والخدمات الأساسية تبلغ كحد أدنى 2,795 ريال يمني للفرد في الشهر مقابل 2,310 ريال يمني للحصول على السلع الغذائية فقط.
    • يعد حجم الأسرة المرتفع في اليمن والذي إزداد من 6.7 فرد عام 1994م إلى 7.4 أفراد عام 1999 أحد أهم عوامل الفقر.
    • يزيد عدد أفراد الأسر الفقيرة في المتوسط بفرد واحد عن الأسرة غير الفقيرة (7.9 أفراد مقابل 6.9 أفراد).
    • يقوم كل فرد عامل بإعالة نحو 5 أفراد بما فيها المعيل. وفي ظل المستويات المنخفضة للدخول وأجور العاملين بوجه عام، والبالغة نحو 13,200 ريال يمني في الشهر، فإن حصة الفرد العامل والمعال قد لا تكفي الحد الأدنى لمستوى العيش الكريم.
    • تراجع مؤشر القوة الشرائية للريال اليمني من 76.4 بالمائة عام 1996م إلى 59.1 بالمائة عام 2000م (بأسعار عام 1995م)، وتراجع نصيب الفرد من الدخل القومي الحقيقي المتاح من 38,500 ريال عام 1995م إلى 27,900 ريال عام 2000م (بأسعار عام 1995م).
    • أشارت نتائج المسح لظاهرة الفقر إلى أن نصف الأطفال دون سن الخامسة من العمر، لديهم مشكلة نقص في الوزن مقارنة بأعمارهم فبين 100 ذكر يعاني 51 من نقص الوزن مقابل 45 من الإناث، وإن نسبة 17 بالمائة من الأطفال الذكور يعانون من نقص حاد (الهزال) و15 بالمائة من الإناث، والأرقام الخاصة بنقص الوزن قد لا تكون مشكلة كبيرة بحد ذاتها وبالإمكان التقليل من حجمها بتقديم الغذاء المناسب للأطفال، لولا إرتباطها بمؤشر آخر أكثر خطورة وهو الخاص بنقص الطول مقابل العمر، فتشير النتائج إلى أن حوالي 6 أطفال بين كل 10 تقل أعمارهم عن 5 سنوات يعانون من نقص القامة ذكور وبنسبة 55 بالمائة وأقل بين الإناث. يعني هذا أن نصف الأجيال المقبلة سوف تكون في وضع صحي غير سليم بسبب سوء التغذية المزمن، أما أكثر المحافظات إنتشاراً لهذه المشكلة فكانت في الضالع وصعده وذمار ولحج والحديدة وتعز وبخاصة بين الذكور.


    • بلغت نسبة الأطفال الذين تلقوا التطعيم ضد الدرن 63.1 بالمائة للذكور و 61.5 بالمائة للإناث. وبلغت نسبة الذين لقحوا ضد شلل الأطفال 56.1 بالمائة للذكور و55 بالمائة للإناث. كما بلغت نسبة التغطية للتطعيم الثلاثي 51 بالمائة لكلا الجنسين. أما بالنسبة للحصبة، فقد كانت نسبة التغطية تزيد قليلاً عن نصف الأطفال، حيث كانت نسبة الذكور 53.2 بالمائة والإناث 52.2 بالمائة.
    • بلغت نسبة إنتشار وسائل تنظيم الأسرة بين النساء المتزوجات وغير الحوامل 18 بالمائة تقريباً على مستوى الجمهورية.
    • إرتفع حجم عمالة الأطفال في الفئة العمرية (10-14) سنة من 185 ألف طفل عام 1994م إلى نحو 327 ألف طفل عام 1999م. وتشكل 95 بالمائة من الأطفال العاملين هم من سكان الريف، يزاول معظمهم مهن مرتبطة بالنشاط الزراعي والرعوي.
    • بلغت نسبة العمالة الناقصة، 35 بالمائة من إجمالي الأفراد المشتغلين بأجر ولحسابهم الخاص، أي ما يعادل 918,200 مشتغل منهم 81.6 بالمائة ذكور و 18.4 بالمائة إناث وتعني هذه العمالة الأفراد المشتغلين لمدة تقل عن 35 ساعة في الأسبوع.
    • إرتفعت الأمية في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر من(5,389) ألف أمي عام 1994م إلى نحو (5,979) ألف أمي عام 1999م بزيادة صافية (600) ألف أمي.
    • بلغت نسبة النساء في عمر 15 سنة أو اكثر الذين لا يعرفن القراءة والكتابة 74 بالمائة بينما كانت 36 بالمائة بين الذكور في نفس الأعمار.
    • بلغت نسبة الأسر التي توفرت لها كهرباء عامة 41 بالمائة من إجمالي الأسر. وبلغت نسبة توفر الصرف الصحي 33 بالمائة من إجمالي الأسر. وبلغت نسبة توفر الهاتف 9 بالمائة من إجمالي الأسر.
    • وتوفرت الخدمات الصحية للأسر بنسبة 38 بالمائة للصيدليات، و34 بالمائة للوحدات الصحية الأولية، و33 بالمائة للمستوصفات والعيادات الخاصة، و20 بالمائة لكل من المستشفيات ومراكز الأمومة والطفولة، مع تفشي العديد من الأمراض والأوبئة المعدية مثل الملاريا، والبلهارسيا، وداء الكلب.
    • وتشير النتائج إلى أن 70 بالمائة من الأسر في اليمن تمتلك أرضاً زراعية أو ماشية أو حيوانات أخرى.
    • وتوجد 3 بالمائة من الأسر في اليمن تمتلك بيوتاً للتأجير، وحوالي 1 بالمائة تمتلك أرضاً وحوالي 2 بالمائة تمتلك دكان.

    8-2 محددات الفقر في الجمهورية اليمنية:

    إن ظاهرة الفقر في الجمهورية اليمنية لا يعدّ ناتجاً للقصور في أوجه النشاط الإقتصادي فحسب، وإنما ناتج عن عدة عوامل إقتصادية وإجتماعية ومؤسسية وبيئية وثقافية متداخلة، تتفاعل مجتمعة إما لتخفيف حدة ظاهرة الفقر أو تعميقه. ومن بين هذه العوامل:
    • الزيادة المضطردة في إرتفاع معدل النمو السكاني ومعدل الإعالة الإقتصادية ومعدل البطالة وإختلال التوزيع السكاني حيث لا يزال الجزء الأعظم من السكان يعيشون في تجمعات سكانية تقل عن 500 نسمة، مما يصعب معه إيصال مختلف الخدمات الأساسية لهم علاوة على إرتفاع تكاليفها.




    • أزمة الخليج وعودة المهاجرين اليمنيين والذي جاوز 800 ألف نسمة ، حيث فقدت اليمن التحويلات الخارجية إلى جانب نزوح العديد من اللاجئين للدول المجاورة الإفريقية بسبب الحروب مما شكل ضغطاً على الخدمات الأساسية والمتواضعة جداً.
    • ندرة المياه بالإضافة إلى سوء استخدامها وإدارتها، وتدني نسبة المستفيدين من المياه الآمنة والمزودة بحنفية مياه الشرب لا تتجاوز هذه النسبة 40 بالمائة من إجمالي المساكن، مما يعد سبباً مباشراً لتفشي الأمراض والأوبئة.
    • ضعف الطاقة الإستيعابية لمكونات وفعاليات الإقتصاد الوطني للاستفادة من الموارد الطبيعية وغير الطبيعية غير المستغلة، والتي تعطي لليمن فيها ميزة نسبية مثل الثروة السمكية والسياحة والغاز الطبيعي والتعدين والمحاجر والموقع المتميز لليمن ووفرة اليد العاملة ذات الأجر المنخفض.
    • تدني مشاركة القطاع الخاص والمجتمعات والسلطات المحلية في الإسهام في تحريك عجلة الإقتصاد الوطني بعد أن أدت المركزية الإدارية المفرطة بجهاز الدولة إلى تهميشها، علاوة على غياب المسائلة والشفافية التي خلقت بيئة غير مواتية لإستثمار القطاع الخاص المحلي والخارجي.
    • إرتفاع فجوة النوع في هياكل إتخاذ القرار وممارسة الخيارات والحقوق القانونية وفي مجالات رئيسية مثل سوق العمل والتعليم والتدريب والتأهيل.
    • محدودية الأرض الزراعية والتي تشكل ما نسبتها 3 بالمائة من إجمالي المساحة الكلية للجمهورية اليمنية.
    • ضعف الخدمات الأساسية، فالخدمات الصحية في اليمن لا تغطي سوى 40 بالمائة من السكان مع تركزها في المدن الرئيسية.
    • تشير البيانات أن ثلث الأطفال في الفئة العمرية 6-15 سنة لا يزالون من دون مقاعد دراسية، علاوة على إرتفاع نسبة الأمية التي تعد من أخطر التحديات التنموية.
    • ضعف نظام التعليم والتدريب في كفائتيه الداخلية والخارجية، وخصوصاً فيما يتعلق بعدم مؤامته مخرجات هذا النظام كماً وكيفاً مع إحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية، بالإضافة إلى عدم مواكبة مناهجه للتطورات العلمية والتقنية.
    • إنخفاض المستويات التعليمية والتأهيلية للعاملين والباحثين عن عمل في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على المهارات والكفاءات المتوسطة والعالية التخصص، مما أدى إلى إرتفاع معدلات البطالة المختلفة وتدني إنتاجية العامل، في ظل إقتصاد ضعيف غير قادر على خلق فرص عمل جديدة لإستيعاب كل العاطلين والجدد الداخلين إلى سوق العمل.
    • ضعف البنية التحتية لشبكة الطرق حيث لا يتجاوز 10 بالمائة من إجمالي شبكة الطرق للجمهورية اليمنية.
    • تشير البيانات أن شبكة الكهرباء العامة في اليمن لا تغطي سوء 35 بالمائة من إجمالي السكان. في حين تغطي شبكة الصرف الصحي حوالي 12 بالمائة من المساكن.
    • تدني خدمات الإتصالات في خارج المدن الرئيسية حيث تصل الكثافة الهاتفية في الريف إلى خط واحد لكل خمسة ألف نسمة مما يعكس سوء توزيع تلك المنافع للخدمات الأساسية على كل الناس سواء أكان في الحضر أم في الريف.
    • إن الإقبال الشديد من قبل المواطن اليمني على تزايد إستهلاك القات قد يودي إلى حدّة ظاهرة الفقر، عندما نجد أن ما ينفقه على القات يعادل نصف ما ينفقه على المواد الغذائية الأساسية.علاوة على ذلك ما يسببه من إستنزاف للمياه حيث يستهلك ري القات ما يزيد عن 80 بالمائة سنوياً عما يستهلكه المجتمع سنوياً من المياه، وخصوصاً أن اليمن من الدول التي تعاني من شحة هذا المورد في الكثير من المناطق وعلى رأسها أمانة العاصمة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-10
  5. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي أبو بيان
    دراسة قيمة ولكن من الواجب الإشارة لمصدرها
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-10
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي أبو بيان
    دراسة قيمة ولكن من الواجب الإشارة لمصدرها
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-10
  9. aziznavii

    aziznavii عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,011
    الإعجاب :
    0
    جزيل الشكو على ما طرحت.وحبذا لو ألقيت الضوء على الحلول المفترضه والحلول البديله.

    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-10
  11. aziznavii

    aziznavii عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,011
    الإعجاب :
    0
    جزيل الشكو على ما طرحت.وحبذا لو ألقيت الضوء على الحلول المفترضه والحلول البديله.

    تحياتي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-11
  13. أبو بيان 173

    أبو بيان 173 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-04
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0


    اخي المشرف المصادر موجودة وموثوق بها
    وهي الآن في الطريق
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-11
  15. أبو بيان 173

    أبو بيان 173 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-02-04
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    لا شكر على واجب المهم أن تستفيد من الدراسة الموجودة والحلول إن شاء الله السنة الجاية
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-15
  17. هارون عبدالحميد

    هارون عبدالحميد عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-12
    المشاركات:
    232
    الإعجاب :
    0
    موضوع جيد آمل أن تتحرى المصداقية وتضع المصادر لهذا الموضوع الهام

    ولك مني كل الود​
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-03-25
  19. الهاشمي1

    الهاشمي1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم لا يمكن حل موضوع الفقر والبطالة في اليمن ما لم توجد الإرادة السياسية الصادقة ، المتمثلة بنزاهة الحكومة وتطبيق القانون على الجميع ، وضبط ومحاسبة المرتشين والفاسدين وناهبي ثروات اليمن والذين هم سبب الفقر والبطالة !!!
     

مشاركة هذه الصفحة