وثائق سرية تكشف خلفيات أحداث سبتمبر

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 613   الردود : 1    ‏2007-02-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-09
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وثائق سرية تكشف خلفيات أحداث سبتمبر

    الوثائق تكشف مالم تكشفه خلفيات وأسرار هجمات سبتمبر
    قيل الكثير عن خلفيات وأسرار هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، ونُسجت عنها أقاويل وادعاءات عديدة، بعضها أقرب إلى الأساطير،،حتى أن مؤلّفا فرنسيا مغمورا حقّق أكبر مبيعات الكتب عبر العالم، سنة 2002، بكتاب ادّعى فيه أنه لم تسقط أية طائرة على مبنى البانتاغون بل ضُرب بصاروخ!وتم تداول شائعات كثيرة زعم بعضها أن عددا من الانتحاريين التسعة عشر اتصلوا بذويهم بعد الهجمات، وقالوا بأنهم ما يزالون أحياء، وادعى البعض الآخر بوجود أيد إسرائيلية في الهجمات، سواء بمراقبة أو تتبع الانتحاريين أو بإصدار تحذير مسبق قيل إنه وُجّه إلى اليهود الموجودين ببرجي مركز التجارة العالمي في صباح التفجير لإخطارهم بضرورة مغادرة المكان،
    إتهامات بلا ادلة
    بالرغم من أن كل هذه الأقاويل لقيت رواجا كبيرا لدى هواة «نظرية المؤامرة»، إلا أن أية قرائن أو أدلة ملموسة لم تأت لتؤكّدها طوال السنوات الأربع المنقضية منذ هجمات 11 سبتمبر (ايلول)،لكن رواج مثل هذه الأقاويل التي لا سند مؤكّد لها، لا يمنع بأن هناك «مناطق ظل» مريبة، وخاصة فيما يتعلق بأداء أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية في الفترة التي سبقت 11 سبتمبر (ايلول)، حيث فشلت الأجهزة الأمريكية في احباط الهجمات، بالرغم من أن معلومات هامة وبالغة الخطورة تم تجميعها بشكل مسبق، كما تكشفه الوثائق السرية التي تنشرها «المجلة» في هذا الملف،،ولو لم تتعرض هذه المعلومات للاهمال أو التجاهل لما أمكن لانتحاريي 11 سبتمبر (أيلول)أن ينجحوا في مخططاتهم،ليس القصد بهذا التحقيق فتح قناة جديدة لهواة «نظرية المؤامرة»، فنحن أسقطنا من هذا الملف كل المعلومات والتحاليل التي لا تستند إلى قرائن أو أدلة ملموسة، وقرّرنا أن ننشر الوثائق التي حصلنا عليها، وهي وثائق سرية صادرة عن أجهزة الأمن الأمريكية ذاتها، بشكل حرفي وأمين، دون التدخل فيها سوى ببعض التوضيحات والتعاليق البسيطة، لشرح بعض الصياغات اللغوية أو السياقات السياسية،ما هي قصة هذه الوثائق؟ وما الذي تكشفه بالضبط عن خلفيات وأسرار هجمات 11 سبتمبر؟

    المذكرة السرية الاولي
    ـ الوثيقة الأولى عبارة عن مذكرة سرية رفعتها الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى الرئيس بوش، يوم 6 أغسطس (آب) 2001، أي قبل الهجمات بـ 35 يوما، وجاء فيها أن أسامة بن لادن قرر ضرب الولايات المتحدة الأمريكية ونقل «المعركة» إلى داخل ترابها الوطني انتقاما من هجمتها الصاروخية ضد قواعده في أفغانستان، سنة 1998، وذكّرت الوثيقة بمحاولات بن لادن السابقة لتوجيه ضربات إرهابية داخل الولايات المتحدة، مؤكدة أن الفشل لا يمنعه من معاودة الكرة، وأنه متعوّد على تحضير هجماته قبل سنوات عدة من موعد تنفيذها،لكن الأهم من ذلك أن الوثيقة كشفت أن السفارة الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة تلقت اتصالا مفاده أن عناصر من «القاعدة» يوجدون في الولايات المتحدة ويعدّون لهجوم إرهابي، وتضيف الوثيقة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يُجري حوالي 70 تحقيقا متعلقا بنشاطات أنصار بن لادن فوق التراب الأمريكي، وأن تلك التحقيقات رصدت تحركات مريبة تتعلق بخطف طائرات!
    المذكرة السرية الثانية
    ـ الوثيقة الثانية عبارة عن تقرير أعدّه فرع مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة فينكس، بتاريخ 10 يوليو (تموز)2001، أي قبل شهرين كاملين من هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، ويشير بأنه تم رصد عدد غير اعتيادي من أنصار بن لادن الذين كانوا يتابعون تدريبات في جامعات ومدارس الطيران المدني بولاية أريزونا، ويقول التقرير بوضوح أن الأمر ليس من محض الصدف، وأنه يخشى أنه يندرج ضمن مسعى منسق من قبل بن لادن لتكوين أشخاص قادرين على تدبير هجمات إرهابية تستهدف الطيران المدني، وتقترح الوثيقة ـ وهي موجهة إلى مصلحة مكافحة الإرهاب في المقر المركزي لمكتب التحقيقات الفيدرالي بواشنطن وفرعه في نيويورك ـ تعاون كل أجهزة الاستخبارات الأمريكية لإعداد مسح شامل لكل مدارس التدريب على الطيران فوق التراب الأمريكي، وإعداد قائمة بكل الأجانب الذين دخلوا الولايات المتحدة الأمريكية بتأشيرات دراسية خاصة لمتابعة هذا النوع من التدريبات، لتكليف فروع مكتب التحقيقات الفيدرالي المتوزعة عبر التراب الأمريكي بمراقبة كل من يشتبه منهم بأن له صلات إرهابية،
    المذكرة السرية الثالثة
    ـ الوثيقة الثالثة هي دراسة استراتيجية تم إعدادها في سبتمبر (أيلول)1999، أي قبل عامين بالضبط من هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، من قبل «المصلحة الفيدرالية للأبحاث»، التابعة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، وهي عبارة عن بحث استشرافي يرصد تطورات ظاهرة الإرهاب ويقدّم السيناريوهات المحتملة وأشكال الهجمات الإرهابية الجديدة المتوقعة مستقبلا، ويشير بأن انتحاريين من «فيلق الشهداء» التابع لتنظيم «القاعدة» قد يستعملون أشكالا متعددة من الهجمات الإرهابية التي تستهدف العاصمة الأمريكية، ومن ضمنها احتمال استعمال طائرات لصدم البانتاغون أو البيت الأبيض أو مقر وكالة الاستخبارات الأمريكية!
    المذكرة السرية الرابعة
    ـ الوثيقة الرابعة عبارة عن مجموعة رسائل خطية كتبها من سجنه الأمريكي زكريا موساوي، المتهم بأنه «الانتحاري العشرون» في هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، وفيها يؤكد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يقوم بمراقبته هو والخاطفين التسعة عشر قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، ويتهم الـ «إف ـ بي ـ آي» بالتواطؤ عمدا في التستر على نشاطات الخاطفين التسعة عشر، بدليل أنه تعمّد عدم اعتقال هاني حنجور، أحد هؤلاء الخاطفين، بالرغم من أنه تم التبليغ عنه كعنصر خطير في مدرسة الطيران ذاتها التي اعتُقل فيها موساوي،واللافت أن تهمة التستر ذاتها التي يقول بها موساوي تؤكدها محققة الـ «إف ـ بي ـ آي» التي اعتقلته بمكتب مينيابوليس، كولين روولي، التي قدّمت استقالتها لاحقا، واتهمت كبار مسؤولي الـ «إف ـ بي ـ آي» بأنهم تصرفوا بشكل مريب للتستر على ما كان واضحا أنه عبارة عن نشاطات إرهابية،واحتجت هذه المحققة بشكل خاص على منعها، قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، من تفتيش كمبيوتر موساوي، رغم حصولها على تأكيد من الاستخبارات الفرنسية بسوابقه الإرهابية وصلاته بـ «القاعدة»، وتعتقد أنه لو اطلعت على محتويات الكمبيوتر لتمكنت من الإمساك بطرف الخيط الذي كان من شأنه أن يسمح بإحباط هجمات 11 سبتمبر!
    من خلال هذا الكم الخطير من التفاصيل والمعلومات السرية التي تضمنتها هذه الوثائق، يتضح لنا، بما لا يترك مجالا للشك، أن الاستخبارات الأمريكية كانت تعرف سلفا، وقبل وقوع هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، بأن أسامة بن لادن قرر نقل «المعركة» إلى التراب الأمريكي، وأنه أرسل عددا من أنصاره لتحضير هجمات إرهابية، وأن التحقيقات رصدت ـ من جهة ـ تحركات إرهابية مريبة ترجح احتمال خطف طائرات، ومن جهة أخرى وجود عدد غير اعتيادي من أنصار بن لادن الذين كانوا يتابعون تدريبات في مدراس الطيران في أمريكا، وبالذات في ولاية أريزونا،وإلى جانب كل ذلك، هناك دراسة استراتيجية توقّعت قبل عامين من الهجمات لجوء انتحاريين من «القاعدة» لصدم البانتاغون أو البيت الأبيض بواسطة طائرات مختطفة،
    والسؤال المطروح، حيال كل هذه المعطيات، هو:ما مكمن الخلل في أداء أجهزة الاستخبارات الأمريكية بخصوص هذه القضية؟ هل هو قصور أم تقصير أم تواطؤ؟لا يمكن القول بأن الأجهزة الأمريكية كانت قاصرة أو عاجزة عن إحباط الهجمات، فهي استطاعت تجميع ما يكفي من المعلومات والقرائن التي من شأنها ـ لو استُغلّت بالشكل الأمثل ـ أن تؤدي لكشف الخاطفين التسعة عشر وإحباط مشروعهم،فما الذي حدث إذن؟ هناك قدر واضح من التقصير والإهمال، وذلك في أعلى مستويات المسؤولية،فالبيت الأبيض اعترف في شهر أبريل (نيسان)2004، بعد أكثر من عامين ونصف العام من الإنكار والمماطلة، بأن الرئيس بوش لم يقرأ الوثيقة الأولى التي تلقاها يوم 6 أغسطس (آب) إلاّ في صباح 12 سبتمبر (ايلول)، أي في يوم الغد بعد الهجمات!
    اطلاع بدون إجراء
    أما الوثيقة الثانية التي حذّرت من وجود عدد مريب من أنصار أسامة بن لادن في مدارس الطيران بأريزونا، وطالبت بإعداد قائمة بكل الأجانب الذين دخلوا البلاد بتأشيرات للالتحاق بمدارس الطيران لمتابعة الذين يُشتبه بأن لهم صلات أو سوابق إرهابية، فإن لجنة التحقيق التي شكّلها الكونغرس الأمريكي بخصوص هجمات 11 سبتمبر (أيلول)قامت بفحص كمبيوترات مصلحة مكافحة الإرهاب بالمقر المركزي لمكتب التحقيقات الفيدرالي بواشنطن، لمعرفة كيف تم التصرّف حيال هذه الوثيقة، وتبيّن أنها تمت دراستها يوم 27 يوليو (تموز)2001، وكُتبت في الكمبيوتر ملاحظة تقول:تم النظر فيها مع «وحدة أسامة بن لادن» (خلية متخصصة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية)، وتقرّر عدم القيام بأي إجراء في الوقت الحالي!فهل الأمر هو مجرد إهمال وتقصير؟ أم هل هو تواطؤ متعمد للتستر على الهجمات، كما يقول به زكريا موساوي والمحققة كولين روولي التي اعتقلته؟
    نترك الحكم الأخير للقارئ، بعد الاطلاع بالتفصيل على مضامين الوثائق التالية :
    وثيقة رقم 1:
    في مذكرة وجّهتها «سي آي إيه» للرئيس بوش بتاريخ 6 أغسطس (آب)2001:
    بن لادن قرّر أن يضرب
    الولايات المتحدة!
    تقع هذه الوثيقة في صفحتين، وتحمل عنوان:«بن لادن عقد العزم على ضرب الولايات المتحدة»،بأسفل كل واحدة من الصفحتين، على هامش النص الرئيسي، تنويه مفاده:«للرئيس فقط»، وتحته تاريخ:6 أغسطس (آب)2001،وقد تم حجب ثلاثة مقاطع من نص المذكرة، قبل أرشفتها، تتعلق جميعا بحماية مصادر معلومات توصلت بها «سي آي إيه» من أجهزة استخبارات أجنبية،
    النص الكامل للوثيقة:
    إن معلومات مستقاة من مصادر سرية وحكومات أجنبية ووسائل إعلام تشير بأن بن لادن يسعى منذ عام 1997 لشن هجمات إرهابية في الولايات المتحدة،لقد ألمح بن لادن في حوارات مع محطات تلفزيونية أمريكية، عامي 1997 و1998، بأن أتباعه سيحتذون بمدبر التفجير ضد مركز التجارة العالمي (المقصود تفجير عام 1993) رمزي يوسف، وأنهم «سينقلون المعركة إلى أمريكا»،
    بعد القصف الصاروخي الأمريكي لقاعدته في أفغانستان عام 1998، قال بن لادن لعدد من أتباعه بأنه يريد الرد بأعمال انتقامية في واشنطن، وفقا لما نقله جهاز،،،(مقطع مشطوب حجبته الرقابة من نص المذكرة، والأرجح أن الأمر يتعلق بجهاز استخبارات أجنبي)،في الوقت ذاته، قال ناشط في جماعة الجهاد الإسلامي المصرية لجهاز،،،(مقطع مشطوب حجبته الرقابة، والأرجح أن الأمر يتعلق بجهاز استخبارات عربي) ان بن لادن خطّط لاستغلال الحق الذي يتمتع به ذلك الناشط المصري في الدخول إلى الولايات المتحدة من أجل تدبير ضربة إرهابية،إن مؤامرة الألفية في كندا، عام 1999، قد تكون جزءا من أول محاولة حقيقية من قبل بن لادن لتنفيذ هجوم إرهابي في الولايات المتحدة،لقد قال منفّذ تلك المؤامرة المدان من قبل القضاء، أحمدد رسام، لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» انه هو الذي خطط بنفسه لمهاجمة مطار لوس أنجليس، لكن مساعد بن لادن «أبو زبيدة» شجّعه وساعده على تسهيل العملية،وقال رسام أيضا إنه في عام 1998 كان «أبو زبيدة»يخطط من جهته لتدبير هجوم في الولايات المتحدة،
    وقال رسام إن بن لادن كان على اطلاع بعملية لوس أنجليس،بالرغم من أن بن لادن لم ينجح (المقصود في مساعيه لضرب الولايات المتحدة)، إلا أن هجومه على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، عام 1998، برهن بأنه يقوم بالتحضير لعملياته قبل سنوات من تنفيذها، وأن العراقيل لا تثنيه عن المواصلة أو معاودة الكرة،لقد كان شركاء بن لادن يراقبون سفارتينا في نيروبي ودار السلام منذ العام 1993، وبعض أعضاء خلية نيروبي التي كانت تخطط للهجمات تم اعتقالهم وإبعادهم في عام 1997،إن أعضاء في تنظيم «القاعدة»ـ وبعضهم مواطنون أمريكيون ـ يقيمون في الولايات المتحدة أو يسافرون إليها منذ سنوات، ويبدو أن الجماعة (المقصود «القاعدة») لا تزال محتفظة بشبكة إسناد يمكن أن تساعد في تدبير هجمات،لقد كان اثنان من أعضاء تنظيم «القاعدة»الضالعين في مؤامرة تفجير سفارتينا في افريقيا الشرقية مواطنين أمريكيين، كما أن مسؤولا كبيرا في جماعة الجهاد الإسلامي المصرية كان مقيما بكاليفورنيا في منتصف التسعينيات،قال مصدر سري في عام 1998 ان خلية تابعة لابن لادن في نيويورك قد جنّدت شبابا أمريكيين مسلمين لتنفيذ هجمات،لم نتمكن من التأكد من بعض المعلومات الأكثر إثارة بخصوص هذه التهديدات، مثل تلك التي قدّمها جهاز،،،(مقطع مشطوب حجبته الرقابة، والأرجح أن الأمر يتعلق بجهاز استخبارات أجنبي)، عام 1998، وأشار بأن بن لادن يريد خطف طائرة أمريكية من أجل تحرير «الشيخ الأعمى» عمر عبد الرحمن ومتطرفين آخرين معتقلين في الولايات المتحدة،إلا أن معلومات (توصّل بها) مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» منذ ذلك الوقت، تشير بوجود نشاطات مريبة في هذا البلد (المقصود الولايات المتحدة) مرتبطة بتحضيرات لعمليات خطف طائرات أو أشكال أخرى من الهجمات، بما فيها عمليات مراقبة حديثة العهد لمبان فيدرالية في نيويورك،إن مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» يجري حاليا حوالي 70 تحقيقا ميدانيا عبر الولايات المتحدة يعتبر أنها على علاقة ببن لادن،كما أن وكالة الاستخبارات المركزية «سي ـ آي ـ إيه» تحقّق بالاشتراك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» بخصوص اتصال هاتفي تلقته سفارتنا في الإمارات العربية المتحدة، في شهر مايو (أيار)(المقصود مايو 2001)، يفيد بأن مجموعة من أنصار بن لادن يوجدون حاليا في الولايات المتحدة ويخطّطون لعمليات تفجيرية،
    وثيقة رقم 2:
    تقرير أعدّه فرع الـ «إف بي آي» في مدينة فينكس بتاريخ 10 يوليو (تموز)2001:
    في جهد منسق من قبل بن لادن،، عدد مريب من أنصاره يتابعون دروسا في الطيران المدني بولاية أريزونا!
    تقع هذه الوثيقة في 8 صفحات، وتحمل بأعلى الصفحة الأولى شعار: مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبجانبه على الهامش ملاحظة مفادها:رجاء عدم الاستنساخ Do Not Copy، تحت شعار الـ «إف ـ بي ـ آي» كُتب على يسارها تاريخ:10 يوليو2001، وتقابله على اليمين عبارة: «نوعية الإجراء: روتيني»، وتحتها استمارة معلومات كُتب على يمينها: «الجهات المُرسَل إليها:مصلحة مكافحة الإرهاب، وفرع نيويورك، وقبالتها على اليسار:إلى عناية،،،(أسماء أشخاص في مصلحة مكافحة الإرهاب وفرع الـ «إف ـ بي ـ آي» بنيويورك تم حجب أسمائهم وصفاتهم من الوثيقة قبل أرشفتها)، وعلى السطر التالي عبارة: «الجهة المرسلة:مكتب فينكس، الاتصال بالمحقق الخاص،،، (تم حجب اسم هذا المحقق، وهو الذي أعدّ المذكرة، لكن تقارير إعلامية أمريكية كشفت أن اسمه كينيث ويليامز)،
    أهم مقاطع المذكرة:
    ملخص: إن أشخاصا،،،(تم حجب عبارة استُعملت لتوصيف هؤلاء الأشخاص، والأرجح كما يتّضح من وصفهم في موقع آخر بالصفحة الثالثة من المذكرة أن الصفة المحجوبة هي «مسلمين سنّة») من مناصري أسامة بن لادن يتدربون بجامعات ومدراس الطيران المدني في ولاية أريزونا،ويبدو إن الهدف من هذا التقرير إشعار المكتب (المقصود مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي») ونيويورك (أي فرع المكتب في نيويورك) باحتمال وجود جهد أو مسعى منسّق من قبل أسامة بن لادن لإرسال طلبة إلى الولايات المتحدة للالتحاق بجامعات ومدارس الطيران المدني، إن فينكس (المقصود فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في مدينة فينكس، الصادر عنه هذا التقرير) لاحظ أن عددا غير اعتيادي من الأشخاص الذين يجدر إجراء تحريات عنهم يتابعون حاليا أو انتهوا من متابعة دروس في جامعات ومدارس الطيران المدني بولاية أريزونا، إن العدد غير الاعتيادي لهؤلاء الأشخاص الذين يتابعون دروسا في هذا النوع من المدارس، ووجود فتاوى،،،(تم حجب سطرين يتعلقان على الأرجح بمصدر هذه الفتاوى)، يدفع للاعتقاد بأن جهدا منسقا يجري الآن من أجل تشكيل حلقة من الأشخاص المخوّلين للعمل ذات يوم في مجال الطيران المدني عبر العالم، وهؤلاء سيكونون مستقبلا في مواقع ستسمح لهم بتنفيذ نشطات إرهابية تستهدف الطيران المدني،إن فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في فينكس يعتقد بأنه يتوجب على الـ «إف ـ بي ـ آي» إعداد قائمة بكافة جامعات ومدراس الطيران المدني عبر أنحاء البلاد، وإن الفروع الميدانية لـ «إف ـ بي ـ آي» التي توجد هذه الأنواع من المدارس في المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها يجب أن تفتح فيما بينها قنوات اتصال ملائمة، ويجب على الإدارة المركزية للـ «إف ـ بي ـ آي» أن تناقش هذا الأمر مع بقية وحدات أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وأن تستجوب تلك الأجهزة بخصوص أية معلومات من شأنها أن تؤكّد شكوك فرع فينكس،وعلى الإدارة المركزية أيضا أن تنظر في إمكانية القيام بما يلزم من أبحاث لدى السلطات المعنية للحصول على معلومات من قبل مصالح الجمارك الأمريكية حول كل تأشيرات الدخول التي تم منحها لأشخاص بغية الالتحاق بهذه الأنواع من المدارس، وإخطار فروع الـ «إف ـ بي ـ آي» الميدانية المعنية التي خطط هؤلاء الأشخاص بالتوجه إلى المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها،إن فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في فينكس يعتقد بأنه ليس من محض المصادفة أن يلتحق هؤلاء الأشخاص الذين هم من أنصار أسامة بن لادن بمدارس وجامعات الطيران المدني في ولاية أريزونا،وكما تعلم المكاتب الموجه لها هذا التقرير، فإن فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في فينكس سبق أن رصد بأن شركاء ونشطاء مهمين مرتبطين بأسامة بن لادن عاشوا بولاية أريزونا وقاموا بنشاطات لمناصرة بن لادن،كما أن وديع الحاج، مساعد بن لادن الذي أُدين مؤخرا لدوره في تفجير السفارتين الأمريكيتين في أفريقيا سنة 1998، كان قد عاش بمدينة توكسان، ولاية أريزونا، لسنوات طويلة خلال عقد الثمانينات،
    إن هذه المذكرة تم توجيهها إلى المكاتب المرسلة إليها للاطلاع والتحليل والتعليق:
    ـ الوجهة المُرسل إليها رقم 1: مصلحة مكافحة الإرهاب، بواشنطن دي سي، والمطلوب من «وحدة الأبحاث الفيدرالية» Rfu و«وحدة أسامة بن لادن» Ublu النظر في سبل تنفيذ الإجراءات المقترحة من قبل فرع فينكس في بداية هذه المذكرة، (المقصود إعداد قائمة بكافة مدارس الطيران في أمريكا ولائحة بكل الأشخاص الذين حصلوا على تأشيرات دخول للالتحاق بتلك المدارس)،
    ـ الوجهة المُرسل إليها رقم 2: فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في نيويورك، مدينة نيويورك،
    وثيقة رقم 3:
    في دراسة استشرافية أعدتها المصلحة الفيدرالية للأبحاث الاستخباراتية في سبتمبر (أيلول) 1999:
    انتحاريون من «فيلق الشهداء» بـ «القاعدة» سيستعملون طائرات لصدم وتفجير البنتاغون أو البيت الأبيض!
    تقع هذه الدراسة في 178صفحة، وتحمل عنوان:«سوسيولوجيا وبسيكولوجيا الإرهاب: من الذين يصبحون إرهابيين ولماذا؟»، وهي من إعداد «المصلحة الفيدرالية للأبحاث»، وهي عبارة عن مركز دراسات متخصص تم تأسيسها سنة 1848بشكل مشترك بين مختلف أجهزة الاستخبارات الأمريكية، بهدف تزويد تلك الأجهزة بما تحتاج إليه من تحاليل ودراسات في المجال الأمني، هذه الدراسة من تأليف ريكس إي، هيودسون، وتحمل تاريخ سبتمبر 1999، أي قبل عامين بالضبط من هجمات 11 سبتمبر2001،فيما يلي أهم المقتطفات من الفصل الثاني منها، الذي يحمل عنوان:«سيناريوهات حول الأشكال الجديدة للتهديدات الإرهابية»،بالرغم من أنه لا توجد أمثلة كثيرة تتبين هل هناك جماعات متمردة ترسل فرق كومندوس لتنفيذ عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، إلا أن أربع جماعات سنناقشها هنا ـ وهي عبارة عن حركتين من المتمردين الإرهابيين، وجماعة إرهابية، وطائفة دينية إرهابية ـ وصل تطرفها إلى درجة أنها تشكل حاليا خطرا خاصا ومصدر تهديد إرهابي لأمن ومصالح الولايات المتحدة،حركتا المتمردين الإرهابيين هما «نمور تحرير التامول» و«حزب الله»، والجماعة الإرهابية فهي «القاعدة»، أما الطائفة الإرهابية فهي «آوم شينريكيو» (طائفة «الحقيقة المطلقة» اليابانية التي دبّرت الهجوم بغاز السارين في مترو طوكيو، سنة 1995)،إن التهديد الذي يشكله الإرهابيون الأصوليون المسلمون للمصالح الأمريكية قد تجسّد بشكل خاص من خلال تفجير «القاعدة» للسفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا، في أغسطس (آب)1998،عبر هذين التفجيرين المدمرين، برز أسامة بن لادن إلى الواجهة كإرهابي قوي يهدد المصالح الأمريكية عبر العالم،وإن بن لادن يمثل نموذجا لصنف جديد من الإرهابيين ـ رجل أعمال من القطاع الخاص يضع مؤسسة عصرية في خدمة شبكة إرهابية عالمية،إن الرد المرتقب من قبل «القاعدة» على الهجمة الصاروخية الأمريكية ضد معسكراتها في أفغانستان، يوم 20 أغسطس (آب)1998، يمكن أن يتخذ أشكالا متعددة من الهجمات الإرهابية التي ستضرب عاصمتنا، فقد تستعمل «القاعدة» قنبلة مدمّرة للمباني من النوع الشيشاني لضرب مبان فيدرالية،ويمكن لانتحاري أو عدة انتحاريين ينتمون لـ «فيلق الشهداء» التابع لـ «القاعدة» أن يستعملوا طائرات مفخخة بمتفجرات قوية من طراز «سي ـ 4» أو «سيمتكس» ليصدموا بها البنتاغون أو المقر المركزي للـ «سي ـ آي ـ إيه» أو البيت الأبيض،
    وثيقة رقم 4:
    مجموعة رسائل خطية لزكريا موساوي، المتهم بأنه «الانتحاري العشرون» في هجمات 11 سبتمبر:
    «إف بي آي» تواطؤ بالتستر على مؤامرة 11 سبتمبر،،وكان يراقبني ويراقب الخاطفين الـ 19 قبل الهجمات!
    الرسالة الأولى:
    ـ تقع في صفحتين اثنتين، وتحمل عنوان:«مذكرة عاجلة من أجل إطلاق سراحي فورا وإسقاط كل التهم الموجهة إليّ»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 21 يونيو (حزيران) 2002،الله أكبر، ولعنة الله على الكافرين،إن الـ «إف بي آي» يضطهد بخبث عبد الله، زكريا موساوي، رغم معرفته الواسعة بما كان يفعله في الولايات المتحدة، وبأنه ليست له أية علاقة بمن يسمون الخاطفين التسعة عشر (في هجمات 11 سبتمبر)،إن أجهزة تصنت ومتابعة سيتم العثور عليها في أمتعتي إذا تم انتداب خبير حكومي أمريكي مستقل لمعاينة تلك الأمتعة (يقصد الأمتعة التي تم احتجازها من قبل الشرطة عند اعتقاله)،إن ضياع تلك الأمتعة مني خلال رحلة جوية قمت بها من شيكاغو إلى أوكلاهوما منح لهم (أي لعملاء الـ «إف ـ بي ـ آي») الفرصة لأن يقوموا بزرع تلك الأجهزة،كما أن مروحة كهربائية صغيرة تم وضعها داخل سيارتي في ظروف غامضة، كما لو كانت هدية! إن ممتلكاتي هذه يجب أن تكون محل معاينة وتحقيق فورا،إن الحكومة والـ «إف ـ بي ـ آي» وغيره من الأجهزة الحكومية يجب أن تشهد (أمام المحكمة) بأنها لم تصدر أية أوامر أو تعليمات من أجل منع اعتقالي قبل تاريخ 16 أغسطس، وذلك لأنني في بداية أغسطس، ارتكبت 3 مخالفات مرورية، وكانت رخصة السيارة غير مسجلة باسمي، لكن دورية الشرطة التي أوقفتني قبالة مسجد نورمان في أوكلاهوما لم تصدر ضدي أية عقوبة أو غرامة، وكان شاهدا على ذلك علي مكرم وحسين العطاس وعدة أشخاص آخرين من مرتادي مسجد نورمان، هذا في حين أنه، حسب ممثل قائد الشرطة في ألكسندريا (حيث تجري محاكمة موساوي، بولاية فيرجينيا)، فإنه من المفروض (في مثل هذه المخالفات) أن يسحبوا مني الرخصة ويحتجزوا السيارة،
    عملية المراقبة المذكورة تدل على أنهم اختاروا أن يعتقلوني أنا وليس الطالب الآخر في (مدرسة الطيران) «بان آم»، وهو الخاطف المفترض في هجمات 11 سبتمبر (هاني) هنجور، لأنهم كانوا يعرفون أنني لم أكن على علاقة بتلك المجموعة، في حين أنهم لو اعتقلوا هنجور فإن ذلك كان سيشكّل إنذارا لبقية الفريق،
    الرسالة الثانية:
    تقع في صفحتين اثنتين، وتحمل عنوان:«مذكرة لاستدعاء الـ «إف ـ بي ـ آي» كي يشهد بأنه لم تكن هناك عملية مراقبة سرية من قبل عملائه بخصوصي قبل أن أُعتقل»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 26 يونيو (حزيران)2002، الله أكبر،ردا على مذكرتي العاجلة المطالبة بإطلاق سراحي بشكل فوري، أعلنت الحكومة أنه «من المؤكد أنه لا علم للحكومة بأية مراقبة سرية ما بين تاريخ وصول المتهم إلى الولايات المتحدة، يوم 23 فبراير (شباط)2001، وتاريخ اعتقاله يوم 16 أغسطس (آب)2001»،إن هذه لا تعدو أن تكون حقيقة كلينتونية، أي أنها أكذوبة كاملة تم طي عنقها بخبث لكي تصبح بمثابة حقيقة على الصعيد الإجرائي،على الـ «إف ـ بي ـ آي، قبل كل شيء، أن يشهد بشكل عاجل أنه لم يخضعني لمراقبة إلكترونية لتتبع تحركاتي واتصالاتي قبل اعتقالي يوم 16 أغسطس،عليهم (أي الـ «إف ـ بي ـ آي») أن يشهدوا أيضا بأنهم لم يتلقوا معلومات من قبل السلطات البريطانية تتعلق بنشاطاتي وعلاقاتي بما يسمى بالإرهابيين، وذلك قبل اعتقالي،
    الرسالة الثالثة:
    تقع في صفحتين، وتحمل عنوان: «مذكرة لاستدعاء الـ «سي ـ آي ـ إيه» كي تشهد حول طبيعة وفحوى المعلومات التي قدمتها للـ «إف ـ بي ـ آي، قبل وأثناء وبعد دخولي إلى الولايات المتحدة، حول تورطي في صلات عدة مع إرهابيين خارجين عن القانون، وفي نشاطات تهديدية، إجرامية، إسلامية، أصولية، معادية لأمريكا، معادية للغرب ومعادية للكفار»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 27 يونيو (حزيران)2002، الله أكبر، نظرا لكون الـ «سي آي إيه» كانت تراقب اتصالاتي، عبر الهاتف والإنترنت، على أقل تقدير منذ ربيع ـ صيف 2000، حين أجريت مكالمتين عبر هاتف فضائي من قندهار نحو أذربيجان، فإنها (أي الـ «سي ـ آي ـ إيه») لا بد أن تكون قد أبلغت الـ «إف ـ بي ـ آي» بما أشكّله من تهديد للأمن القومي الأمريكي عندما دخلتُ إلى الولايات المتحدة، وربما قبل ذلك،إن الـ «سي ـ آي ـ إيه» يجب أن تُستدعى لكي تشهد عما قامت به من مراقبة تجاهي، وبأنها أحالت كل ما جمعته من معلومات إلى الـ «إف ـ بي ـ آي»، الذي كان هو الآخر يراقبني لأنني كنتُ أسكن في عنوان (بلندن) قام بمداهمته بالتعاون مع الشرطة البريطانية أثناء التحقيق بخصوص تفجيرات كينيا وتانزانيا،إن الـ «سي ـ آي ـ إيه» يجب أن ترفع السرية عن المعلومات التي أبلغت الـ «إف ـ بي ـ آي» بها، قبل 11 سبتمبر(أيلول)، بخصوصي أنا، وأيضا بخصوص الخاطفين التسعة عشر والخلية الألمانية،
    الرسالة الرابعة:
    تقع في صفحة واحدة، وتحمل عنوان:«مذكرة من أجل المثول أمام لجنة الكونغرس التي تحقق حول معلومات ومسؤولية الـ «إف ـ بي ـ آي» في 11 سبتمبر»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002،
    الله أكبر، أنا عبد الله، يجب أن يُطلق سراحي من أجل أن أمثل أمام لجنة الكونغرس المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر والـ «إف ـ بي ـ آي»،لدي معلومات عالية الأهمية وأدلة بخصوص طريقة تصرف الـ «إف ـ بي ـ آي» فيما يتعلق بـ 11 سبتمبر (أيلول)،إن العدالة تقتضي التفتح، لكن القاضية ليوني برينكيما بالعكس تضيّق إجراءات سجني لمنع أية معلومات من الوصول إليّ، فلا تلفزيون، لا إذاعة، لا صحف، لا اتصالات خارجية، لا جلسات، ولا إمكانية للشهادة أمام المحكمة،إن العالم له الحق في أن يعرف (الحقيقة) عن 11 سبتمبر(أيلول)، ولن تستطيع القاضية برينكيما أن تمنع العالم من ذلك،
    الرسالة الخامسة:
    تقع في صفحتين اثنتين، وتحمل عنوان:«مذكرة من أجل المثول كشاهد أمام لجنة التحقيق حول هجمات 11 سبتمبر»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002، الله أكبر، أنا، عبد الله، زكريا موساوي، يجب أن يُسمح لي بأن أدلي بشهادتي تحت القسم، متحملا العقوبات القانونية المتعلقة بالكذب وشهادة الزور، وذلك أمام لجنة التحقيق التي تم تشكيلها بخصوص 11 سبتمبر (أيلول)، إن بحوزتي معلومات واسعة وعالية الأهمية حول الطريقة التي تمت بها هذه العملية،إن الادعاء القضائي حرمني من حق المثول أمام لجنة التحقيق في نيويورك، ثم ادّعى كذبا أنني أنا الذي رفضت،إنني أتحدى الحكومة الأمريكية بأن تقدّم أية محاضر قضائية أو وثائق تثبت أنني رفضت المثول أمام لجنة التحقيق،ما دامت الحكومة الأمريكية تقول بأن التهديد الذي يمثله الشيخ أسامة بن لادن، حفظه الله، وتنظيم «القاعدة» وشركاؤه (يضع موساوي سطرين بأسفل كلمة «شركاؤه» للتدليل بأنه يعتبر نفسه من هؤلاء الشركاء) يتزايد، فيجب أن يُسمح لي بأن أدلي بشهادتي عما أعرفه عن نشاطات هؤلاء «الإرهابيين»وعن هجمات 11 سبتمبر (أيلول)،
    الرسالة السادسة:
    تقع في 3 صفحات، وتحمل عنوان:«مذكرة من أجل منحي الفرصة للدفاع عن نفسي عبر مقابلة الأخ فريمان للحصول على مساعدة قانونية خارج إطار المحكمة، وفقا للقانون الفيدرالي»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002، الله أكبر، خلال أكثر من 10 أشهر لم ألتق أحدا سوى الأخ فريمان (المقصود المحامي الأمريكي المسلم شارلز فريمان، الذي سُمح له بلقاء موساوي 5 مرات في جلسات خاصة دامت نحو 11 ساعة في المجموع، وذلك لمنحه نصائح وإرشادات قانونية) لمساعدتي في مواجهة كافة قوات الحكومة الفيدرالية الأمريكية،لقد استُعملت ضدي كل أنواع الحيل التي يمكن أن تخطر في البال، فهم (أي ممثلو الحكومة الأمريكية) يغشون ويكذبون ويهدّدون طوال الوقت،إن ليوني برينكما (القاضية) ليست فقط الجنرال الذي يخطط لعملية قتلي، بل إنها أيضا تتولى التنفيذ، إن الـ «إف ـ بي ـ آي» لا يستطيع أن يربح هذه القضية دون مساعدتها (أي القاضية) عبر منعي من التحدث أمام المحكمة، إنها تريد عزلي من هيئة الدفاع عني، لكي تستطيع أن تتحكم في أجندة الدفاع، فهم يعلمون بأني أستطيع أن أبرهن دون أية شكوك منطقية بأن هذه القضية هي عبارة عن قضية تستر من قبل الـ «إف ـ بي ـ آي» والحكومة،هناك ما يكفي من الأدلة الحيثية التي تبيّن بشكل بديهي ومباشر بأن الحكومة الأمريكية والـ «إف ـ بي ـ آي»،،، الخ، كانوا يقومون بعملية مراقبة لي وللخاطفين التسعة عشر،لقد اعتقلوني أنا ولكن لم يعتقلوا (هاني) هنجور، الذي كان في مدرسة «بان آم» للطيران قبلي بأسابيع قليلة، والذي تم التبليغ عنه بوصفه شخصا خطيرا، والسبب في ذلك أنهم (أي عملاء الـ «إف ـ بي ـ آي») كانوا يعلمون إنني لم أكن مرتبطا بالخاطفين التسعة عشر، وبالتالي فإن اعتقالي لا يشكل تحذيرا أو تخويفا لهم (أي للخاطفين)، بينما لو تم اعتقال هنجور، فإن ذلك كان سيُنذر الخاطفين التسعة عشر،يحب أن يُسمح للأخ فريمان بأن يقابلني ويقدّم لي المساعدة القانونية خارج إطار المحكمة، فالقاضية برينكما تبحث باستمرار عن أي مبرر لعزلي من المحكمة (المقصود منعه من تولي الدفاع عن نفسه بنفسه)، إنها تدرك بأنني يجب أن أُقتل لكي يتم غلق ملف هذه القضية مرة واحدة وإلى الأبد، لكنهم يعرفون بأن الله هو الذي سينتصر، وأنه سيأتي اليوم الذي سيتحدّث إلى العلن شخص ما من داخل الـ «إف ـ بي ـ آي» أو الحكومة، لذا يجب أن يتم قتلي قبل ذلك، فحتى الحكم عليّ بعقوبة السجن مدى الحياة لا يناسبهم، لأنه سيأتي اليوم الذي سيفهم فيه الناس بأن هذه القاضية ليوني برينكما هي قائد الأوركسترا في مؤامرة هدفها قتل زكريا موساوي،
    الرسالة السابعة:
    تقع في صفحتين، غير مؤرخة، وتحمل عنوان:«مذكرة لمطالبة الحكومة بإسقاط التهم الموجهة إليّ لأن الـ «إف ـ بي ـ آي» كان يراقبني بشكل سري، طلب شهادة محقّقة الـ «إف ـ بي ـ آي» كولين روولي، ومحامي مكتب الـ «إف ـ بي ـ آي» في مينيابوليس، والخبير الملحق بالمكتب ذاته، لأن ما يعلمونه عن تحقيقات الـ «إف ـ بي ـ آي» سيثبت وجود عملية تستر»، هذه الرسالة أيضا غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002،،الله أكبر، إن الحكومة الأمريكية يجب أن تُسقط كل التهم ضدي لأنها تعلم بأنني كنتُ تحت مراقبة الـ «إف ـ بي ـ آي»، وبالتالي فهي تعلم ما كنتُ أقوم به من نشاطات في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الخارج،إن محققة الـ «إف ـ بي ـ آي» كولين روولي (راجع الكادر المرفق الخاص بهذه المحققة) هي شاهد وخبير من الدرجة الأولى بخصوص الكيفية التي حاول بها كبار ضباط الـ «إف ـ بي ـ آي»الحيلولة دون تعميق التحقيق حول خلفياتي ومحيطي قبل هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، وذلك بهدف تفادي إدانتي وبالتالي إحالتي إلى المحكمة وتزويدي بمحام، لأن ذلك كان ينطوي على مجازفة خطيرة، لأنه من المحتمل في هذه الحالة أن يحدث تسرّب من شأنه أن يجعل الخبر يتصدّر عناوين الأخبار قبل 11 سبتمبر(أيلول)، مما سيشكّل إنذارا وتحذيرا للخاطفين التسعة عشر بأن الـ «إف ـ بي ـ آي» اعتقل مسلما عربيا في مدرسة «بان آم» للطيران، وهي المدرسة ذاتها التي كان (هاني) هنجور، الخاطف المفترض، قد تدرّب فيها قبل ذلك بأسابيع قليلة،إنني متأكد بأن كولين روولي لا تعرف بشكل كامل حجم المعلومات التي كانت بين أيدي الـ «إف ـ بي ـ آي» عند اعتقالي في 16 أغسطس (آب)2001، إن الحكومة و(القاضية) ليوني برينكما قاما بوضع أختام الشمع الأحمر على كل الوثائق، وذلك للحيلولة دون اكتشاف المحقّقين الحكوميين لفساد كبار ضباط الـ «إف ـ بي ـ آي» وصفاقة اللعبة التي لعبوها،إن القاضية ليوني برينكما ستحاول على الأرجح أن تتحجّج بأن كولين روولي ليست لها الكفاءة الكافية للتحقيق حول 11 سبتمبر (أيلول)، لكن مثول كولين روولي للإدلاء بشهادتها والإجابة على أسئلتي سيسمح لكافة الأمريكيين بأن يعرفوا كيف قامت حكومتهم بكل صفاقة بالسماح بوقوع هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، وذلك بهدف اتخاذها حجة لتدمير أفغانستان،

    من هي كولين روولي؟
    كانت كولين روولي تعمل إلى غاية استقالتها، في أبريل 2003، كمحققة خاصة بفرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في مينيابوليس، وهي التي تلقت البلاغ الذي تم التقدم به، يوم 16 أغسطس (آب)2001، ضد زكريا موساوي من قبل مدرّبه بمدرسة «بان آم» للطيران، وقد اشتكت روولي لاحقا من عدم تجاوب مسؤوليها في الـ «إف ـ بي ـ آي» مع تقاريرها التي حذّرت من خطر موساوي قبل هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، واحتجّت على منعها من تفتيش أمتعته رغم حصولها على تأكيد من الاستخبارات الفرنسية حول صلاته الإرهابية، مرجّحة أنه لو سُمح لها بتفتيش كمبيوتر موساوي لاكتشفت معلومات من شأنها للحيلولة دون وقوع هجمات 11 سبتمبر (أيلول)،عرفت كولين روولي شهرة كبيرة سنة 2002، حتى أنها اختيرت شخصية العام من قبل مجلة «تايم»، وذلك بعد أن توجّهت برسالة مدوية، تقع في 13 صفحة، إلى مدير الـ «إف ـ بي ـ آي»، روبرت مولير، بتاريخ 21 مايو (أيار)من تلك السنة، للتنديد بما وصفته بالتصرفات المريبة لكبار مسؤولي الـ «إف ـ بي ـ آي» حيال ما كان واضحا بشكل بديهي أنه عبارة عن نشاطات إرهابية قبيل هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، معتبرة أن ذلك كان بمثابة «تستر متعمد» على تلك النشاطات الإرهابية، وهو المصطلح ذاته الذي استعمله موساوي في رسائله!
    في أبريل 2003، قدّمت كولين روولي استقالتها من الـ «إف ـ بي ـ آي»، احتجاجا على الحجج الملفقة التي استُعملت لتبرير الاحتلال الأمريكي للعراق، وفي شهر يونيو (حزيران)الماضي أعلنت أنها سترشّح نفسها لعضوية الكونغرس في انتخابات عام 2006
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-09
  3. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    وثائق سرية تكشف خلفيات أحداث سبتمبر

    الوثائق تكشف مالم تكشفه خلفيات وأسرار هجمات سبتمبر
    قيل الكثير عن خلفيات وأسرار هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، ونُسجت عنها أقاويل وادعاءات عديدة، بعضها أقرب إلى الأساطير،،حتى أن مؤلّفا فرنسيا مغمورا حقّق أكبر مبيعات الكتب عبر العالم، سنة 2002، بكتاب ادّعى فيه أنه لم تسقط أية طائرة على مبنى البانتاغون بل ضُرب بصاروخ!وتم تداول شائعات كثيرة زعم بعضها أن عددا من الانتحاريين التسعة عشر اتصلوا بذويهم بعد الهجمات، وقالوا بأنهم ما يزالون أحياء، وادعى البعض الآخر بوجود أيد إسرائيلية في الهجمات، سواء بمراقبة أو تتبع الانتحاريين أو بإصدار تحذير مسبق قيل إنه وُجّه إلى اليهود الموجودين ببرجي مركز التجارة العالمي في صباح التفجير لإخطارهم بضرورة مغادرة المكان،
    إتهامات بلا ادلة
    بالرغم من أن كل هذه الأقاويل لقيت رواجا كبيرا لدى هواة «نظرية المؤامرة»، إلا أن أية قرائن أو أدلة ملموسة لم تأت لتؤكّدها طوال السنوات الأربع المنقضية منذ هجمات 11 سبتمبر (ايلول)،لكن رواج مثل هذه الأقاويل التي لا سند مؤكّد لها، لا يمنع بأن هناك «مناطق ظل» مريبة، وخاصة فيما يتعلق بأداء أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية في الفترة التي سبقت 11 سبتمبر (ايلول)، حيث فشلت الأجهزة الأمريكية في احباط الهجمات، بالرغم من أن معلومات هامة وبالغة الخطورة تم تجميعها بشكل مسبق، كما تكشفه الوثائق السرية التي تنشرها «المجلة» في هذا الملف،،ولو لم تتعرض هذه المعلومات للاهمال أو التجاهل لما أمكن لانتحاريي 11 سبتمبر (أيلول)أن ينجحوا في مخططاتهم،ليس القصد بهذا التحقيق فتح قناة جديدة لهواة «نظرية المؤامرة»، فنحن أسقطنا من هذا الملف كل المعلومات والتحاليل التي لا تستند إلى قرائن أو أدلة ملموسة، وقرّرنا أن ننشر الوثائق التي حصلنا عليها، وهي وثائق سرية صادرة عن أجهزة الأمن الأمريكية ذاتها، بشكل حرفي وأمين، دون التدخل فيها سوى ببعض التوضيحات والتعاليق البسيطة، لشرح بعض الصياغات اللغوية أو السياقات السياسية،ما هي قصة هذه الوثائق؟ وما الذي تكشفه بالضبط عن خلفيات وأسرار هجمات 11 سبتمبر؟

    المذكرة السرية الاولي
    ـ الوثيقة الأولى عبارة عن مذكرة سرية رفعتها الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى الرئيس بوش، يوم 6 أغسطس (آب) 2001، أي قبل الهجمات بـ 35 يوما، وجاء فيها أن أسامة بن لادن قرر ضرب الولايات المتحدة الأمريكية ونقل «المعركة» إلى داخل ترابها الوطني انتقاما من هجمتها الصاروخية ضد قواعده في أفغانستان، سنة 1998، وذكّرت الوثيقة بمحاولات بن لادن السابقة لتوجيه ضربات إرهابية داخل الولايات المتحدة، مؤكدة أن الفشل لا يمنعه من معاودة الكرة، وأنه متعوّد على تحضير هجماته قبل سنوات عدة من موعد تنفيذها،لكن الأهم من ذلك أن الوثيقة كشفت أن السفارة الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة تلقت اتصالا مفاده أن عناصر من «القاعدة» يوجدون في الولايات المتحدة ويعدّون لهجوم إرهابي، وتضيف الوثيقة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يُجري حوالي 70 تحقيقا متعلقا بنشاطات أنصار بن لادن فوق التراب الأمريكي، وأن تلك التحقيقات رصدت تحركات مريبة تتعلق بخطف طائرات!
    المذكرة السرية الثانية
    ـ الوثيقة الثانية عبارة عن تقرير أعدّه فرع مكتب التحقيقات الفيدرالي في مدينة فينكس، بتاريخ 10 يوليو (تموز)2001، أي قبل شهرين كاملين من هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، ويشير بأنه تم رصد عدد غير اعتيادي من أنصار بن لادن الذين كانوا يتابعون تدريبات في جامعات ومدارس الطيران المدني بولاية أريزونا، ويقول التقرير بوضوح أن الأمر ليس من محض الصدف، وأنه يخشى أنه يندرج ضمن مسعى منسق من قبل بن لادن لتكوين أشخاص قادرين على تدبير هجمات إرهابية تستهدف الطيران المدني، وتقترح الوثيقة ـ وهي موجهة إلى مصلحة مكافحة الإرهاب في المقر المركزي لمكتب التحقيقات الفيدرالي بواشنطن وفرعه في نيويورك ـ تعاون كل أجهزة الاستخبارات الأمريكية لإعداد مسح شامل لكل مدارس التدريب على الطيران فوق التراب الأمريكي، وإعداد قائمة بكل الأجانب الذين دخلوا الولايات المتحدة الأمريكية بتأشيرات دراسية خاصة لمتابعة هذا النوع من التدريبات، لتكليف فروع مكتب التحقيقات الفيدرالي المتوزعة عبر التراب الأمريكي بمراقبة كل من يشتبه منهم بأن له صلات إرهابية،
    المذكرة السرية الثالثة
    ـ الوثيقة الثالثة هي دراسة استراتيجية تم إعدادها في سبتمبر (أيلول)1999، أي قبل عامين بالضبط من هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، من قبل «المصلحة الفيدرالية للأبحاث»، التابعة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، وهي عبارة عن بحث استشرافي يرصد تطورات ظاهرة الإرهاب ويقدّم السيناريوهات المحتملة وأشكال الهجمات الإرهابية الجديدة المتوقعة مستقبلا، ويشير بأن انتحاريين من «فيلق الشهداء» التابع لتنظيم «القاعدة» قد يستعملون أشكالا متعددة من الهجمات الإرهابية التي تستهدف العاصمة الأمريكية، ومن ضمنها احتمال استعمال طائرات لصدم البانتاغون أو البيت الأبيض أو مقر وكالة الاستخبارات الأمريكية!
    المذكرة السرية الرابعة
    ـ الوثيقة الرابعة عبارة عن مجموعة رسائل خطية كتبها من سجنه الأمريكي زكريا موساوي، المتهم بأنه «الانتحاري العشرون» في هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، وفيها يؤكد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يقوم بمراقبته هو والخاطفين التسعة عشر قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، ويتهم الـ «إف ـ بي ـ آي» بالتواطؤ عمدا في التستر على نشاطات الخاطفين التسعة عشر، بدليل أنه تعمّد عدم اعتقال هاني حنجور، أحد هؤلاء الخاطفين، بالرغم من أنه تم التبليغ عنه كعنصر خطير في مدرسة الطيران ذاتها التي اعتُقل فيها موساوي،واللافت أن تهمة التستر ذاتها التي يقول بها موساوي تؤكدها محققة الـ «إف ـ بي ـ آي» التي اعتقلته بمكتب مينيابوليس، كولين روولي، التي قدّمت استقالتها لاحقا، واتهمت كبار مسؤولي الـ «إف ـ بي ـ آي» بأنهم تصرفوا بشكل مريب للتستر على ما كان واضحا أنه عبارة عن نشاطات إرهابية،واحتجت هذه المحققة بشكل خاص على منعها، قبل هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، من تفتيش كمبيوتر موساوي، رغم حصولها على تأكيد من الاستخبارات الفرنسية بسوابقه الإرهابية وصلاته بـ «القاعدة»، وتعتقد أنه لو اطلعت على محتويات الكمبيوتر لتمكنت من الإمساك بطرف الخيط الذي كان من شأنه أن يسمح بإحباط هجمات 11 سبتمبر!
    من خلال هذا الكم الخطير من التفاصيل والمعلومات السرية التي تضمنتها هذه الوثائق، يتضح لنا، بما لا يترك مجالا للشك، أن الاستخبارات الأمريكية كانت تعرف سلفا، وقبل وقوع هجمات 11 سبتمبر (ايلول)، بأن أسامة بن لادن قرر نقل «المعركة» إلى التراب الأمريكي، وأنه أرسل عددا من أنصاره لتحضير هجمات إرهابية، وأن التحقيقات رصدت ـ من جهة ـ تحركات إرهابية مريبة ترجح احتمال خطف طائرات، ومن جهة أخرى وجود عدد غير اعتيادي من أنصار بن لادن الذين كانوا يتابعون تدريبات في مدراس الطيران في أمريكا، وبالذات في ولاية أريزونا،وإلى جانب كل ذلك، هناك دراسة استراتيجية توقّعت قبل عامين من الهجمات لجوء انتحاريين من «القاعدة» لصدم البانتاغون أو البيت الأبيض بواسطة طائرات مختطفة،
    والسؤال المطروح، حيال كل هذه المعطيات، هو:ما مكمن الخلل في أداء أجهزة الاستخبارات الأمريكية بخصوص هذه القضية؟ هل هو قصور أم تقصير أم تواطؤ؟لا يمكن القول بأن الأجهزة الأمريكية كانت قاصرة أو عاجزة عن إحباط الهجمات، فهي استطاعت تجميع ما يكفي من المعلومات والقرائن التي من شأنها ـ لو استُغلّت بالشكل الأمثل ـ أن تؤدي لكشف الخاطفين التسعة عشر وإحباط مشروعهم،فما الذي حدث إذن؟ هناك قدر واضح من التقصير والإهمال، وذلك في أعلى مستويات المسؤولية،فالبيت الأبيض اعترف في شهر أبريل (نيسان)2004، بعد أكثر من عامين ونصف العام من الإنكار والمماطلة، بأن الرئيس بوش لم يقرأ الوثيقة الأولى التي تلقاها يوم 6 أغسطس (آب) إلاّ في صباح 12 سبتمبر (ايلول)، أي في يوم الغد بعد الهجمات!
    اطلاع بدون إجراء
    أما الوثيقة الثانية التي حذّرت من وجود عدد مريب من أنصار أسامة بن لادن في مدارس الطيران بأريزونا، وطالبت بإعداد قائمة بكل الأجانب الذين دخلوا البلاد بتأشيرات للالتحاق بمدارس الطيران لمتابعة الذين يُشتبه بأن لهم صلات أو سوابق إرهابية، فإن لجنة التحقيق التي شكّلها الكونغرس الأمريكي بخصوص هجمات 11 سبتمبر (أيلول)قامت بفحص كمبيوترات مصلحة مكافحة الإرهاب بالمقر المركزي لمكتب التحقيقات الفيدرالي بواشنطن، لمعرفة كيف تم التصرّف حيال هذه الوثيقة، وتبيّن أنها تمت دراستها يوم 27 يوليو (تموز)2001، وكُتبت في الكمبيوتر ملاحظة تقول:تم النظر فيها مع «وحدة أسامة بن لادن» (خلية متخصصة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية)، وتقرّر عدم القيام بأي إجراء في الوقت الحالي!فهل الأمر هو مجرد إهمال وتقصير؟ أم هل هو تواطؤ متعمد للتستر على الهجمات، كما يقول به زكريا موساوي والمحققة كولين روولي التي اعتقلته؟
    نترك الحكم الأخير للقارئ، بعد الاطلاع بالتفصيل على مضامين الوثائق التالية :
    وثيقة رقم 1:
    في مذكرة وجّهتها «سي آي إيه» للرئيس بوش بتاريخ 6 أغسطس (آب)2001:
    بن لادن قرّر أن يضرب
    الولايات المتحدة!
    تقع هذه الوثيقة في صفحتين، وتحمل عنوان:«بن لادن عقد العزم على ضرب الولايات المتحدة»،بأسفل كل واحدة من الصفحتين، على هامش النص الرئيسي، تنويه مفاده:«للرئيس فقط»، وتحته تاريخ:6 أغسطس (آب)2001،وقد تم حجب ثلاثة مقاطع من نص المذكرة، قبل أرشفتها، تتعلق جميعا بحماية مصادر معلومات توصلت بها «سي آي إيه» من أجهزة استخبارات أجنبية،
    النص الكامل للوثيقة:
    إن معلومات مستقاة من مصادر سرية وحكومات أجنبية ووسائل إعلام تشير بأن بن لادن يسعى منذ عام 1997 لشن هجمات إرهابية في الولايات المتحدة،لقد ألمح بن لادن في حوارات مع محطات تلفزيونية أمريكية، عامي 1997 و1998، بأن أتباعه سيحتذون بمدبر التفجير ضد مركز التجارة العالمي (المقصود تفجير عام 1993) رمزي يوسف، وأنهم «سينقلون المعركة إلى أمريكا»،
    بعد القصف الصاروخي الأمريكي لقاعدته في أفغانستان عام 1998، قال بن لادن لعدد من أتباعه بأنه يريد الرد بأعمال انتقامية في واشنطن، وفقا لما نقله جهاز،،،(مقطع مشطوب حجبته الرقابة من نص المذكرة، والأرجح أن الأمر يتعلق بجهاز استخبارات أجنبي)،في الوقت ذاته، قال ناشط في جماعة الجهاد الإسلامي المصرية لجهاز،،،(مقطع مشطوب حجبته الرقابة، والأرجح أن الأمر يتعلق بجهاز استخبارات عربي) ان بن لادن خطّط لاستغلال الحق الذي يتمتع به ذلك الناشط المصري في الدخول إلى الولايات المتحدة من أجل تدبير ضربة إرهابية،إن مؤامرة الألفية في كندا، عام 1999، قد تكون جزءا من أول محاولة حقيقية من قبل بن لادن لتنفيذ هجوم إرهابي في الولايات المتحدة،لقد قال منفّذ تلك المؤامرة المدان من قبل القضاء، أحمدد رسام، لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» انه هو الذي خطط بنفسه لمهاجمة مطار لوس أنجليس، لكن مساعد بن لادن «أبو زبيدة» شجّعه وساعده على تسهيل العملية،وقال رسام أيضا إنه في عام 1998 كان «أبو زبيدة»يخطط من جهته لتدبير هجوم في الولايات المتحدة،
    وقال رسام إن بن لادن كان على اطلاع بعملية لوس أنجليس،بالرغم من أن بن لادن لم ينجح (المقصود في مساعيه لضرب الولايات المتحدة)، إلا أن هجومه على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، عام 1998، برهن بأنه يقوم بالتحضير لعملياته قبل سنوات من تنفيذها، وأن العراقيل لا تثنيه عن المواصلة أو معاودة الكرة،لقد كان شركاء بن لادن يراقبون سفارتينا في نيروبي ودار السلام منذ العام 1993، وبعض أعضاء خلية نيروبي التي كانت تخطط للهجمات تم اعتقالهم وإبعادهم في عام 1997،إن أعضاء في تنظيم «القاعدة»ـ وبعضهم مواطنون أمريكيون ـ يقيمون في الولايات المتحدة أو يسافرون إليها منذ سنوات، ويبدو أن الجماعة (المقصود «القاعدة») لا تزال محتفظة بشبكة إسناد يمكن أن تساعد في تدبير هجمات،لقد كان اثنان من أعضاء تنظيم «القاعدة»الضالعين في مؤامرة تفجير سفارتينا في افريقيا الشرقية مواطنين أمريكيين، كما أن مسؤولا كبيرا في جماعة الجهاد الإسلامي المصرية كان مقيما بكاليفورنيا في منتصف التسعينيات،قال مصدر سري في عام 1998 ان خلية تابعة لابن لادن في نيويورك قد جنّدت شبابا أمريكيين مسلمين لتنفيذ هجمات،لم نتمكن من التأكد من بعض المعلومات الأكثر إثارة بخصوص هذه التهديدات، مثل تلك التي قدّمها جهاز،،،(مقطع مشطوب حجبته الرقابة، والأرجح أن الأمر يتعلق بجهاز استخبارات أجنبي)، عام 1998، وأشار بأن بن لادن يريد خطف طائرة أمريكية من أجل تحرير «الشيخ الأعمى» عمر عبد الرحمن ومتطرفين آخرين معتقلين في الولايات المتحدة،إلا أن معلومات (توصّل بها) مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» منذ ذلك الوقت، تشير بوجود نشاطات مريبة في هذا البلد (المقصود الولايات المتحدة) مرتبطة بتحضيرات لعمليات خطف طائرات أو أشكال أخرى من الهجمات، بما فيها عمليات مراقبة حديثة العهد لمبان فيدرالية في نيويورك،إن مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» يجري حاليا حوالي 70 تحقيقا ميدانيا عبر الولايات المتحدة يعتبر أنها على علاقة ببن لادن،كما أن وكالة الاستخبارات المركزية «سي ـ آي ـ إيه» تحقّق بالاشتراك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي» بخصوص اتصال هاتفي تلقته سفارتنا في الإمارات العربية المتحدة، في شهر مايو (أيار)(المقصود مايو 2001)، يفيد بأن مجموعة من أنصار بن لادن يوجدون حاليا في الولايات المتحدة ويخطّطون لعمليات تفجيرية،
    وثيقة رقم 2:
    تقرير أعدّه فرع الـ «إف بي آي» في مدينة فينكس بتاريخ 10 يوليو (تموز)2001:
    في جهد منسق من قبل بن لادن،، عدد مريب من أنصاره يتابعون دروسا في الطيران المدني بولاية أريزونا!
    تقع هذه الوثيقة في 8 صفحات، وتحمل بأعلى الصفحة الأولى شعار: مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبجانبه على الهامش ملاحظة مفادها:رجاء عدم الاستنساخ Do Not Copy، تحت شعار الـ «إف ـ بي ـ آي» كُتب على يسارها تاريخ:10 يوليو2001، وتقابله على اليمين عبارة: «نوعية الإجراء: روتيني»، وتحتها استمارة معلومات كُتب على يمينها: «الجهات المُرسَل إليها:مصلحة مكافحة الإرهاب، وفرع نيويورك، وقبالتها على اليسار:إلى عناية،،،(أسماء أشخاص في مصلحة مكافحة الإرهاب وفرع الـ «إف ـ بي ـ آي» بنيويورك تم حجب أسمائهم وصفاتهم من الوثيقة قبل أرشفتها)، وعلى السطر التالي عبارة: «الجهة المرسلة:مكتب فينكس، الاتصال بالمحقق الخاص،،، (تم حجب اسم هذا المحقق، وهو الذي أعدّ المذكرة، لكن تقارير إعلامية أمريكية كشفت أن اسمه كينيث ويليامز)،
    أهم مقاطع المذكرة:
    ملخص: إن أشخاصا،،،(تم حجب عبارة استُعملت لتوصيف هؤلاء الأشخاص، والأرجح كما يتّضح من وصفهم في موقع آخر بالصفحة الثالثة من المذكرة أن الصفة المحجوبة هي «مسلمين سنّة») من مناصري أسامة بن لادن يتدربون بجامعات ومدراس الطيران المدني في ولاية أريزونا،ويبدو إن الهدف من هذا التقرير إشعار المكتب (المقصود مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف ـ بي ـ آي») ونيويورك (أي فرع المكتب في نيويورك) باحتمال وجود جهد أو مسعى منسّق من قبل أسامة بن لادن لإرسال طلبة إلى الولايات المتحدة للالتحاق بجامعات ومدارس الطيران المدني، إن فينكس (المقصود فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في مدينة فينكس، الصادر عنه هذا التقرير) لاحظ أن عددا غير اعتيادي من الأشخاص الذين يجدر إجراء تحريات عنهم يتابعون حاليا أو انتهوا من متابعة دروس في جامعات ومدارس الطيران المدني بولاية أريزونا، إن العدد غير الاعتيادي لهؤلاء الأشخاص الذين يتابعون دروسا في هذا النوع من المدارس، ووجود فتاوى،،،(تم حجب سطرين يتعلقان على الأرجح بمصدر هذه الفتاوى)، يدفع للاعتقاد بأن جهدا منسقا يجري الآن من أجل تشكيل حلقة من الأشخاص المخوّلين للعمل ذات يوم في مجال الطيران المدني عبر العالم، وهؤلاء سيكونون مستقبلا في مواقع ستسمح لهم بتنفيذ نشطات إرهابية تستهدف الطيران المدني،إن فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في فينكس يعتقد بأنه يتوجب على الـ «إف ـ بي ـ آي» إعداد قائمة بكافة جامعات ومدراس الطيران المدني عبر أنحاء البلاد، وإن الفروع الميدانية لـ «إف ـ بي ـ آي» التي توجد هذه الأنواع من المدارس في المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها يجب أن تفتح فيما بينها قنوات اتصال ملائمة، ويجب على الإدارة المركزية للـ «إف ـ بي ـ آي» أن تناقش هذا الأمر مع بقية وحدات أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وأن تستجوب تلك الأجهزة بخصوص أية معلومات من شأنها أن تؤكّد شكوك فرع فينكس،وعلى الإدارة المركزية أيضا أن تنظر في إمكانية القيام بما يلزم من أبحاث لدى السلطات المعنية للحصول على معلومات من قبل مصالح الجمارك الأمريكية حول كل تأشيرات الدخول التي تم منحها لأشخاص بغية الالتحاق بهذه الأنواع من المدارس، وإخطار فروع الـ «إف ـ بي ـ آي» الميدانية المعنية التي خطط هؤلاء الأشخاص بالتوجه إلى المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها،إن فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في فينكس يعتقد بأنه ليس من محض المصادفة أن يلتحق هؤلاء الأشخاص الذين هم من أنصار أسامة بن لادن بمدارس وجامعات الطيران المدني في ولاية أريزونا،وكما تعلم المكاتب الموجه لها هذا التقرير، فإن فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في فينكس سبق أن رصد بأن شركاء ونشطاء مهمين مرتبطين بأسامة بن لادن عاشوا بولاية أريزونا وقاموا بنشاطات لمناصرة بن لادن،كما أن وديع الحاج، مساعد بن لادن الذي أُدين مؤخرا لدوره في تفجير السفارتين الأمريكيتين في أفريقيا سنة 1998، كان قد عاش بمدينة توكسان، ولاية أريزونا، لسنوات طويلة خلال عقد الثمانينات،
    إن هذه المذكرة تم توجيهها إلى المكاتب المرسلة إليها للاطلاع والتحليل والتعليق:
    ـ الوجهة المُرسل إليها رقم 1: مصلحة مكافحة الإرهاب، بواشنطن دي سي، والمطلوب من «وحدة الأبحاث الفيدرالية» Rfu و«وحدة أسامة بن لادن» Ublu النظر في سبل تنفيذ الإجراءات المقترحة من قبل فرع فينكس في بداية هذه المذكرة، (المقصود إعداد قائمة بكافة مدارس الطيران في أمريكا ولائحة بكل الأشخاص الذين حصلوا على تأشيرات دخول للالتحاق بتلك المدارس)،
    ـ الوجهة المُرسل إليها رقم 2: فرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في نيويورك، مدينة نيويورك،
    وثيقة رقم 3:
    في دراسة استشرافية أعدتها المصلحة الفيدرالية للأبحاث الاستخباراتية في سبتمبر (أيلول) 1999:
    انتحاريون من «فيلق الشهداء» بـ «القاعدة» سيستعملون طائرات لصدم وتفجير البنتاغون أو البيت الأبيض!
    تقع هذه الدراسة في 178صفحة، وتحمل عنوان:«سوسيولوجيا وبسيكولوجيا الإرهاب: من الذين يصبحون إرهابيين ولماذا؟»، وهي من إعداد «المصلحة الفيدرالية للأبحاث»، وهي عبارة عن مركز دراسات متخصص تم تأسيسها سنة 1848بشكل مشترك بين مختلف أجهزة الاستخبارات الأمريكية، بهدف تزويد تلك الأجهزة بما تحتاج إليه من تحاليل ودراسات في المجال الأمني، هذه الدراسة من تأليف ريكس إي، هيودسون، وتحمل تاريخ سبتمبر 1999، أي قبل عامين بالضبط من هجمات 11 سبتمبر2001،فيما يلي أهم المقتطفات من الفصل الثاني منها، الذي يحمل عنوان:«سيناريوهات حول الأشكال الجديدة للتهديدات الإرهابية»،بالرغم من أنه لا توجد أمثلة كثيرة تتبين هل هناك جماعات متمردة ترسل فرق كومندوس لتنفيذ عمليات إرهابية في الولايات المتحدة، إلا أن أربع جماعات سنناقشها هنا ـ وهي عبارة عن حركتين من المتمردين الإرهابيين، وجماعة إرهابية، وطائفة دينية إرهابية ـ وصل تطرفها إلى درجة أنها تشكل حاليا خطرا خاصا ومصدر تهديد إرهابي لأمن ومصالح الولايات المتحدة،حركتا المتمردين الإرهابيين هما «نمور تحرير التامول» و«حزب الله»، والجماعة الإرهابية فهي «القاعدة»، أما الطائفة الإرهابية فهي «آوم شينريكيو» (طائفة «الحقيقة المطلقة» اليابانية التي دبّرت الهجوم بغاز السارين في مترو طوكيو، سنة 1995)،إن التهديد الذي يشكله الإرهابيون الأصوليون المسلمون للمصالح الأمريكية قد تجسّد بشكل خاص من خلال تفجير «القاعدة» للسفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا، في أغسطس (آب)1998،عبر هذين التفجيرين المدمرين، برز أسامة بن لادن إلى الواجهة كإرهابي قوي يهدد المصالح الأمريكية عبر العالم،وإن بن لادن يمثل نموذجا لصنف جديد من الإرهابيين ـ رجل أعمال من القطاع الخاص يضع مؤسسة عصرية في خدمة شبكة إرهابية عالمية،إن الرد المرتقب من قبل «القاعدة» على الهجمة الصاروخية الأمريكية ضد معسكراتها في أفغانستان، يوم 20 أغسطس (آب)1998، يمكن أن يتخذ أشكالا متعددة من الهجمات الإرهابية التي ستضرب عاصمتنا، فقد تستعمل «القاعدة» قنبلة مدمّرة للمباني من النوع الشيشاني لضرب مبان فيدرالية،ويمكن لانتحاري أو عدة انتحاريين ينتمون لـ «فيلق الشهداء» التابع لـ «القاعدة» أن يستعملوا طائرات مفخخة بمتفجرات قوية من طراز «سي ـ 4» أو «سيمتكس» ليصدموا بها البنتاغون أو المقر المركزي للـ «سي ـ آي ـ إيه» أو البيت الأبيض،
    وثيقة رقم 4:
    مجموعة رسائل خطية لزكريا موساوي، المتهم بأنه «الانتحاري العشرون» في هجمات 11 سبتمبر:
    «إف بي آي» تواطؤ بالتستر على مؤامرة 11 سبتمبر،،وكان يراقبني ويراقب الخاطفين الـ 19 قبل الهجمات!
    الرسالة الأولى:
    ـ تقع في صفحتين اثنتين، وتحمل عنوان:«مذكرة عاجلة من أجل إطلاق سراحي فورا وإسقاط كل التهم الموجهة إليّ»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 21 يونيو (حزيران) 2002،الله أكبر، ولعنة الله على الكافرين،إن الـ «إف بي آي» يضطهد بخبث عبد الله، زكريا موساوي، رغم معرفته الواسعة بما كان يفعله في الولايات المتحدة، وبأنه ليست له أية علاقة بمن يسمون الخاطفين التسعة عشر (في هجمات 11 سبتمبر)،إن أجهزة تصنت ومتابعة سيتم العثور عليها في أمتعتي إذا تم انتداب خبير حكومي أمريكي مستقل لمعاينة تلك الأمتعة (يقصد الأمتعة التي تم احتجازها من قبل الشرطة عند اعتقاله)،إن ضياع تلك الأمتعة مني خلال رحلة جوية قمت بها من شيكاغو إلى أوكلاهوما منح لهم (أي لعملاء الـ «إف ـ بي ـ آي») الفرصة لأن يقوموا بزرع تلك الأجهزة،كما أن مروحة كهربائية صغيرة تم وضعها داخل سيارتي في ظروف غامضة، كما لو كانت هدية! إن ممتلكاتي هذه يجب أن تكون محل معاينة وتحقيق فورا،إن الحكومة والـ «إف ـ بي ـ آي» وغيره من الأجهزة الحكومية يجب أن تشهد (أمام المحكمة) بأنها لم تصدر أية أوامر أو تعليمات من أجل منع اعتقالي قبل تاريخ 16 أغسطس، وذلك لأنني في بداية أغسطس، ارتكبت 3 مخالفات مرورية، وكانت رخصة السيارة غير مسجلة باسمي، لكن دورية الشرطة التي أوقفتني قبالة مسجد نورمان في أوكلاهوما لم تصدر ضدي أية عقوبة أو غرامة، وكان شاهدا على ذلك علي مكرم وحسين العطاس وعدة أشخاص آخرين من مرتادي مسجد نورمان، هذا في حين أنه، حسب ممثل قائد الشرطة في ألكسندريا (حيث تجري محاكمة موساوي، بولاية فيرجينيا)، فإنه من المفروض (في مثل هذه المخالفات) أن يسحبوا مني الرخصة ويحتجزوا السيارة،
    عملية المراقبة المذكورة تدل على أنهم اختاروا أن يعتقلوني أنا وليس الطالب الآخر في (مدرسة الطيران) «بان آم»، وهو الخاطف المفترض في هجمات 11 سبتمبر (هاني) هنجور، لأنهم كانوا يعرفون أنني لم أكن على علاقة بتلك المجموعة، في حين أنهم لو اعتقلوا هنجور فإن ذلك كان سيشكّل إنذارا لبقية الفريق،
    الرسالة الثانية:
    تقع في صفحتين اثنتين، وتحمل عنوان:«مذكرة لاستدعاء الـ «إف ـ بي ـ آي» كي يشهد بأنه لم تكن هناك عملية مراقبة سرية من قبل عملائه بخصوصي قبل أن أُعتقل»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 26 يونيو (حزيران)2002، الله أكبر،ردا على مذكرتي العاجلة المطالبة بإطلاق سراحي بشكل فوري، أعلنت الحكومة أنه «من المؤكد أنه لا علم للحكومة بأية مراقبة سرية ما بين تاريخ وصول المتهم إلى الولايات المتحدة، يوم 23 فبراير (شباط)2001، وتاريخ اعتقاله يوم 16 أغسطس (آب)2001»،إن هذه لا تعدو أن تكون حقيقة كلينتونية، أي أنها أكذوبة كاملة تم طي عنقها بخبث لكي تصبح بمثابة حقيقة على الصعيد الإجرائي،على الـ «إف ـ بي ـ آي، قبل كل شيء، أن يشهد بشكل عاجل أنه لم يخضعني لمراقبة إلكترونية لتتبع تحركاتي واتصالاتي قبل اعتقالي يوم 16 أغسطس،عليهم (أي الـ «إف ـ بي ـ آي») أن يشهدوا أيضا بأنهم لم يتلقوا معلومات من قبل السلطات البريطانية تتعلق بنشاطاتي وعلاقاتي بما يسمى بالإرهابيين، وذلك قبل اعتقالي،
    الرسالة الثالثة:
    تقع في صفحتين، وتحمل عنوان: «مذكرة لاستدعاء الـ «سي ـ آي ـ إيه» كي تشهد حول طبيعة وفحوى المعلومات التي قدمتها للـ «إف ـ بي ـ آي، قبل وأثناء وبعد دخولي إلى الولايات المتحدة، حول تورطي في صلات عدة مع إرهابيين خارجين عن القانون، وفي نشاطات تهديدية، إجرامية، إسلامية، أصولية، معادية لأمريكا، معادية للغرب ومعادية للكفار»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 27 يونيو (حزيران)2002، الله أكبر، نظرا لكون الـ «سي آي إيه» كانت تراقب اتصالاتي، عبر الهاتف والإنترنت، على أقل تقدير منذ ربيع ـ صيف 2000، حين أجريت مكالمتين عبر هاتف فضائي من قندهار نحو أذربيجان، فإنها (أي الـ «سي ـ آي ـ إيه») لا بد أن تكون قد أبلغت الـ «إف ـ بي ـ آي» بما أشكّله من تهديد للأمن القومي الأمريكي عندما دخلتُ إلى الولايات المتحدة، وربما قبل ذلك،إن الـ «سي ـ آي ـ إيه» يجب أن تُستدعى لكي تشهد عما قامت به من مراقبة تجاهي، وبأنها أحالت كل ما جمعته من معلومات إلى الـ «إف ـ بي ـ آي»، الذي كان هو الآخر يراقبني لأنني كنتُ أسكن في عنوان (بلندن) قام بمداهمته بالتعاون مع الشرطة البريطانية أثناء التحقيق بخصوص تفجيرات كينيا وتانزانيا،إن الـ «سي ـ آي ـ إيه» يجب أن ترفع السرية عن المعلومات التي أبلغت الـ «إف ـ بي ـ آي» بها، قبل 11 سبتمبر(أيلول)، بخصوصي أنا، وأيضا بخصوص الخاطفين التسعة عشر والخلية الألمانية،
    الرسالة الرابعة:
    تقع في صفحة واحدة، وتحمل عنوان:«مذكرة من أجل المثول أمام لجنة الكونغرس التي تحقق حول معلومات ومسؤولية الـ «إف ـ بي ـ آي» في 11 سبتمبر»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002،
    الله أكبر، أنا عبد الله، يجب أن يُطلق سراحي من أجل أن أمثل أمام لجنة الكونغرس المتعلقة بهجمات 11 سبتمبر والـ «إف ـ بي ـ آي»،لدي معلومات عالية الأهمية وأدلة بخصوص طريقة تصرف الـ «إف ـ بي ـ آي» فيما يتعلق بـ 11 سبتمبر (أيلول)،إن العدالة تقتضي التفتح، لكن القاضية ليوني برينكيما بالعكس تضيّق إجراءات سجني لمنع أية معلومات من الوصول إليّ، فلا تلفزيون، لا إذاعة، لا صحف، لا اتصالات خارجية، لا جلسات، ولا إمكانية للشهادة أمام المحكمة،إن العالم له الحق في أن يعرف (الحقيقة) عن 11 سبتمبر(أيلول)، ولن تستطيع القاضية برينكيما أن تمنع العالم من ذلك،
    الرسالة الخامسة:
    تقع في صفحتين اثنتين، وتحمل عنوان:«مذكرة من أجل المثول كشاهد أمام لجنة التحقيق حول هجمات 11 سبتمبر»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002، الله أكبر، أنا، عبد الله، زكريا موساوي، يجب أن يُسمح لي بأن أدلي بشهادتي تحت القسم، متحملا العقوبات القانونية المتعلقة بالكذب وشهادة الزور، وذلك أمام لجنة التحقيق التي تم تشكيلها بخصوص 11 سبتمبر (أيلول)، إن بحوزتي معلومات واسعة وعالية الأهمية حول الطريقة التي تمت بها هذه العملية،إن الادعاء القضائي حرمني من حق المثول أمام لجنة التحقيق في نيويورك، ثم ادّعى كذبا أنني أنا الذي رفضت،إنني أتحدى الحكومة الأمريكية بأن تقدّم أية محاضر قضائية أو وثائق تثبت أنني رفضت المثول أمام لجنة التحقيق،ما دامت الحكومة الأمريكية تقول بأن التهديد الذي يمثله الشيخ أسامة بن لادن، حفظه الله، وتنظيم «القاعدة» وشركاؤه (يضع موساوي سطرين بأسفل كلمة «شركاؤه» للتدليل بأنه يعتبر نفسه من هؤلاء الشركاء) يتزايد، فيجب أن يُسمح لي بأن أدلي بشهادتي عما أعرفه عن نشاطات هؤلاء «الإرهابيين»وعن هجمات 11 سبتمبر (أيلول)،
    الرسالة السادسة:
    تقع في 3 صفحات، وتحمل عنوان:«مذكرة من أجل منحي الفرصة للدفاع عن نفسي عبر مقابلة الأخ فريمان للحصول على مساعدة قانونية خارج إطار المحكمة، وفقا للقانون الفيدرالي»، وهي غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002، الله أكبر، خلال أكثر من 10 أشهر لم ألتق أحدا سوى الأخ فريمان (المقصود المحامي الأمريكي المسلم شارلز فريمان، الذي سُمح له بلقاء موساوي 5 مرات في جلسات خاصة دامت نحو 11 ساعة في المجموع، وذلك لمنحه نصائح وإرشادات قانونية) لمساعدتي في مواجهة كافة قوات الحكومة الفيدرالية الأمريكية،لقد استُعملت ضدي كل أنواع الحيل التي يمكن أن تخطر في البال، فهم (أي ممثلو الحكومة الأمريكية) يغشون ويكذبون ويهدّدون طوال الوقت،إن ليوني برينكما (القاضية) ليست فقط الجنرال الذي يخطط لعملية قتلي، بل إنها أيضا تتولى التنفيذ، إن الـ «إف ـ بي ـ آي» لا يستطيع أن يربح هذه القضية دون مساعدتها (أي القاضية) عبر منعي من التحدث أمام المحكمة، إنها تريد عزلي من هيئة الدفاع عني، لكي تستطيع أن تتحكم في أجندة الدفاع، فهم يعلمون بأني أستطيع أن أبرهن دون أية شكوك منطقية بأن هذه القضية هي عبارة عن قضية تستر من قبل الـ «إف ـ بي ـ آي» والحكومة،هناك ما يكفي من الأدلة الحيثية التي تبيّن بشكل بديهي ومباشر بأن الحكومة الأمريكية والـ «إف ـ بي ـ آي»،،، الخ، كانوا يقومون بعملية مراقبة لي وللخاطفين التسعة عشر،لقد اعتقلوني أنا ولكن لم يعتقلوا (هاني) هنجور، الذي كان في مدرسة «بان آم» للطيران قبلي بأسابيع قليلة، والذي تم التبليغ عنه بوصفه شخصا خطيرا، والسبب في ذلك أنهم (أي عملاء الـ «إف ـ بي ـ آي») كانوا يعلمون إنني لم أكن مرتبطا بالخاطفين التسعة عشر، وبالتالي فإن اعتقالي لا يشكل تحذيرا أو تخويفا لهم (أي للخاطفين)، بينما لو تم اعتقال هنجور، فإن ذلك كان سيُنذر الخاطفين التسعة عشر،يحب أن يُسمح للأخ فريمان بأن يقابلني ويقدّم لي المساعدة القانونية خارج إطار المحكمة، فالقاضية برينكما تبحث باستمرار عن أي مبرر لعزلي من المحكمة (المقصود منعه من تولي الدفاع عن نفسه بنفسه)، إنها تدرك بأنني يجب أن أُقتل لكي يتم غلق ملف هذه القضية مرة واحدة وإلى الأبد، لكنهم يعرفون بأن الله هو الذي سينتصر، وأنه سيأتي اليوم الذي سيتحدّث إلى العلن شخص ما من داخل الـ «إف ـ بي ـ آي» أو الحكومة، لذا يجب أن يتم قتلي قبل ذلك، فحتى الحكم عليّ بعقوبة السجن مدى الحياة لا يناسبهم، لأنه سيأتي اليوم الذي سيفهم فيه الناس بأن هذه القاضية ليوني برينكما هي قائد الأوركسترا في مؤامرة هدفها قتل زكريا موساوي،
    الرسالة السابعة:
    تقع في صفحتين، غير مؤرخة، وتحمل عنوان:«مذكرة لمطالبة الحكومة بإسقاط التهم الموجهة إليّ لأن الـ «إف ـ بي ـ آي» كان يراقبني بشكل سري، طلب شهادة محقّقة الـ «إف ـ بي ـ آي» كولين روولي، ومحامي مكتب الـ «إف ـ بي ـ آي» في مينيابوليس، والخبير الملحق بالمكتب ذاته، لأن ما يعلمونه عن تحقيقات الـ «إف ـ بي ـ آي» سيثبت وجود عملية تستر»، هذه الرسالة أيضا غير مؤرخة، لكن ختم المحكمة يشير بأنه تمت أرشفتها في ملف القضية بتاريخ 1 يوليو (تموز)2002،،الله أكبر، إن الحكومة الأمريكية يجب أن تُسقط كل التهم ضدي لأنها تعلم بأنني كنتُ تحت مراقبة الـ «إف ـ بي ـ آي»، وبالتالي فهي تعلم ما كنتُ أقوم به من نشاطات في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الخارج،إن محققة الـ «إف ـ بي ـ آي» كولين روولي (راجع الكادر المرفق الخاص بهذه المحققة) هي شاهد وخبير من الدرجة الأولى بخصوص الكيفية التي حاول بها كبار ضباط الـ «إف ـ بي ـ آي»الحيلولة دون تعميق التحقيق حول خلفياتي ومحيطي قبل هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، وذلك بهدف تفادي إدانتي وبالتالي إحالتي إلى المحكمة وتزويدي بمحام، لأن ذلك كان ينطوي على مجازفة خطيرة، لأنه من المحتمل في هذه الحالة أن يحدث تسرّب من شأنه أن يجعل الخبر يتصدّر عناوين الأخبار قبل 11 سبتمبر(أيلول)، مما سيشكّل إنذارا وتحذيرا للخاطفين التسعة عشر بأن الـ «إف ـ بي ـ آي» اعتقل مسلما عربيا في مدرسة «بان آم» للطيران، وهي المدرسة ذاتها التي كان (هاني) هنجور، الخاطف المفترض، قد تدرّب فيها قبل ذلك بأسابيع قليلة،إنني متأكد بأن كولين روولي لا تعرف بشكل كامل حجم المعلومات التي كانت بين أيدي الـ «إف ـ بي ـ آي» عند اعتقالي في 16 أغسطس (آب)2001، إن الحكومة و(القاضية) ليوني برينكما قاما بوضع أختام الشمع الأحمر على كل الوثائق، وذلك للحيلولة دون اكتشاف المحقّقين الحكوميين لفساد كبار ضباط الـ «إف ـ بي ـ آي» وصفاقة اللعبة التي لعبوها،إن القاضية ليوني برينكما ستحاول على الأرجح أن تتحجّج بأن كولين روولي ليست لها الكفاءة الكافية للتحقيق حول 11 سبتمبر (أيلول)، لكن مثول كولين روولي للإدلاء بشهادتها والإجابة على أسئلتي سيسمح لكافة الأمريكيين بأن يعرفوا كيف قامت حكومتهم بكل صفاقة بالسماح بوقوع هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، وذلك بهدف اتخاذها حجة لتدمير أفغانستان،

    من هي كولين روولي؟
    كانت كولين روولي تعمل إلى غاية استقالتها، في أبريل 2003، كمحققة خاصة بفرع الـ «إف ـ بي ـ آي» في مينيابوليس، وهي التي تلقت البلاغ الذي تم التقدم به، يوم 16 أغسطس (آب)2001، ضد زكريا موساوي من قبل مدرّبه بمدرسة «بان آم» للطيران، وقد اشتكت روولي لاحقا من عدم تجاوب مسؤوليها في الـ «إف ـ بي ـ آي» مع تقاريرها التي حذّرت من خطر موساوي قبل هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، واحتجّت على منعها من تفتيش أمتعته رغم حصولها على تأكيد من الاستخبارات الفرنسية حول صلاته الإرهابية، مرجّحة أنه لو سُمح لها بتفتيش كمبيوتر موساوي لاكتشفت معلومات من شأنها للحيلولة دون وقوع هجمات 11 سبتمبر (أيلول)،عرفت كولين روولي شهرة كبيرة سنة 2002، حتى أنها اختيرت شخصية العام من قبل مجلة «تايم»، وذلك بعد أن توجّهت برسالة مدوية، تقع في 13 صفحة، إلى مدير الـ «إف ـ بي ـ آي»، روبرت مولير، بتاريخ 21 مايو (أيار)من تلك السنة، للتنديد بما وصفته بالتصرفات المريبة لكبار مسؤولي الـ «إف ـ بي ـ آي» حيال ما كان واضحا بشكل بديهي أنه عبارة عن نشاطات إرهابية قبيل هجمات 11 سبتمبر(أيلول)، معتبرة أن ذلك كان بمثابة «تستر متعمد» على تلك النشاطات الإرهابية، وهو المصطلح ذاته الذي استعمله موساوي في رسائله!
    في أبريل 2003، قدّمت كولين روولي استقالتها من الـ «إف ـ بي ـ آي»، احتجاجا على الحجج الملفقة التي استُعملت لتبرير الاحتلال الأمريكي للعراق، وفي شهر يونيو (حزيران)الماضي أعلنت أنها سترشّح نفسها لعضوية الكونغرس في انتخابات عام 2006
     

مشاركة هذه الصفحة