33 معتقلاً متهماً بتدريس رياض الصالحين!

الكاتب : بنت سباء   المشاهدات : 380   الردود : 0    ‏2002-08-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-17
  1. بنت سباء

    بنت سباء عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-19
    المشاركات:
    87
    الإعجاب :
    0
    33 معتقلاً متهماً بتدريس رياض الصالحين!

    مراوعة الحديدة

    اعتقال مدرسي (رياض الصالحين)

    تقرير - عبدالحفيظ الحطامي

    من غير المستساغ شرعاً وعقلاً وقانوناً أن يصير المسئول خصماً غير شريف لكل رعاياه الذين يختلفون معه في الانتماء السياسي والحزبي - هذا الاختلال في أمانة المسئولية تجعل المسئولين لاينظرون إلى حيثيات القضية وطبيعة المشكلة.. بل إلى قناعها السياسي وبالتالي يكون الانحياز ليس في مسار العدل وتحكيم الشرع والقانون لإنصاف المظلومين بل في منحدر الميل السياسي ضد الآخر.. حتى لو كان الآخر هذا المظلوم أو الضحية مما يسهل على الكثير من أصحاب السوابق والمجرمين ومن في حكمهم استغلال هذا الوضع الشاذ فاجتروا لقضاياهم قناعات سياسية تضمن لهم البقاء خارج المساءلة والنظام والقانون؟ هذه المقدمة تؤكدها الكثير من الأحداث والممارسات التي بدأت تظهر في معظم مديريات تهامة.. فما هو دائر في مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة يكشف صورة قاتمة لهذا المسلك الشائه.

    وجد عدد من أهالي المراوعة أنفسهم مطلوبين لدى إدارة المديرية دون أي تهمة أو سبب غير قيام ثلاثة من الشباب وهم عثمان مكي، سلطان كعلول، عبدالله أبكر إسماعيل بإلقاء دروس من رياض الصالحين بجامع الخضير، ليتم اعتقالهم يوم الخميس الماضي في سجن إدارة أمن المديرية بعد بلاغات كاذبة من إمام الجامع، وأخرى من حزب المؤتمر سلمت لإدارة الأمن، وقد قامت إدارة الناحية باعتقال يحىى طعامي، علي طاهري لمجرد قيامهما بزيارة المسجونين، ومما يدعو للفوضى وغياب المسئولية هو أن إدارة المديرية ظلت رهن إشارات حزبية، فبعد أن كان عدد المطلوبين ستة أشخاص ارتفع إلى خمسة عشر لتتوسع دائرة الاتهام لتشمل 33 مواطناً تطالبهم إدارة المديرية بتسليم أنفسهم لمجرد أنهم ضمن حلقة الذكر أو مرتادي هذا المسجد وينتمون لحزب الإصلاح.

    وفي أول اتصال بالعقيد ناجي الشيعاني مدير مديرية المراوعة للاستفسار عن ملابسات القضية إكتفى بالقول أنه تلقى مكالمة من مسؤول بالمحافظة يأمره باعتقالهم وأخذ أقوالهم وإحالة المطلوبين للنيابة حيث أن عليهم بلاغات من المحافظة.

    المسجونون أوضحوا أنهم ضحايا تقارير بلاغات حزبية لأن هذه الدروس مستمرة منذ سنوات عديدة ومن قبل أن يعين إمام المسجد، مؤكدين أن افتعال هذه القضية يأتي في سياق حمى الانتخابات معبرين عن أسفهم أن يتم تسييس كل مانقوم به من أعمال خير وبر للمجتمع.. (الصحوة) التقت مدير المديرية مرة أخرى والذي كشف عن موقفه الحزبي فعلاً: «أن السبب في قيام هذه الدروس هو قرب الانتخابات» مؤكداً أنه سيقوم بتصدير المسجونين للنيابة وسيلاحق بقية الثلاثة والثلاثين حسب الأوامر التي لم يوضح مصدرها هذه المرة.

    نائب مدير مكتب التربية الأستاذ حسين الأهدل والذي يسعى جاهداً مع بقية المسئولين في المديرية والشخصيات الاجتماعية لحل هذه المشكلة المفتعلة أوضح أنه شكلت لجنة من خطيب المسجد ومدير أمن المديرية ومدير الأمن وشخصيات اجتماعية أخرى ومدير مكتب الأوقاف والإرشاد واتفقوا على استمرار الدروس المسجدية وكذلك استمرار الخطيب والإمام بمهامه ووقع على محضر بذلك، إلاَّ أنهم فوجئوا برفض الاتفاق بدعوى أن الشباب تهجموا على الإمام، متسائلاً عن السبب في إثارة هذه القضية في هذا الوقت بالذات، رغم أن الدروس مستمرة من قبل أن يعين الإمام والخطيب للمسجد.

    فيما استغرب المواطن يحيى شعيب أن تعتبر إدارة المديرية استمرار الدروس دعاية انتخابية رغم أن عدداً كبيراً من المواطنين يدفعون بأبنائهم لهذه الحلقة العلمية.

    هذا وكان التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة الحديدة قد وجه مذكرة لأمين عام المجلس المحلي بالمحافظة لإطلاق سراح المعتقلين من أعضائه وكف الخطاب عن المطلوبين الذين لاذنب لهم سوى أنهم يحضرون لاستماع للدروس.

    وكان رئيس فرع المؤتمر بالمديرية قد طلب من رئىس فرع الإصلاح تسليم 33 عضواً من الإصلاح لإدارة الناحية حتى يتم إحالتهم للنيابة وهو مااعتبره رئيس فرع الإصلاح مهزلة تتم أمام مرأى ومسمع قيادة المحافظة والمسئولين فيها المتواطئين في إثارة الفوضى والباس القضايا لباساً سياسياً داعياً الجهات المسئولة تحكيم العقل والشرع وعدم الانجرار إلى مهاترات تجر إلى مالايحمد عقباه يصير فيها المواطن هو الضحية>
     

مشاركة هذه الصفحة