أول فيلم دانماركي عن أزمة الرسوم

الكاتب : اليافعي 100   المشاهدات : 426   الردود : 0    ‏2007-02-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-07
  1. اليافعي 100

    اليافعي 100 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-12-16
    المشاركات:
    102
    الإعجاب :
    0
    أعلن المخرج السينمائي الدانماركي الشهير إيريك كلاوسن عن تحضيره لفيلم، هو الأول من نوعه، يتناول قضية الرسوم الدانماركية المسيئة للرسول الكريم وأسبابها ونتائجها من منظور إنساني يركز على الحوار بين الثقافات المختلفة، ويطرح قضية حرية التعبير للنقاش.
    ورحبت قيادات إسلامية في الدانمارك بفكرة الفيلم، معتبرة أنه سيضيف لونا جديدا على النقاش المثار في المجتمع بخصوص أزمة الرسوم منذ عام 2005، بالإضافة إلى كون كلاوسن فنانا متميزا وموضوعيا ومتفهما لوجهة نظر المسلمين في هذه القضية منذ البداية.

    وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"، قال كلاوسن: إنه يستعد لإنتاج فيلم سينمائي عن أزمة الرسوم المسيئة التي نشرتها صحيفة "يولاندز بوستن" في سبتمبر 2005، مؤكدا أنه "ما زال في مرحلة كتابة النص وإعداد الفكرة الدرامية للفيلم".

    وأوضح بقوله: "أنا في صدد كتابة نص السيناريو، واختيار الشخصيات التي سوف أركز عليها فيه، وأقوم أيضا بإعداد الحبكة الدرامية له، والتي ستتناول أحداث قضية الرسومات من أسباب ونتائج من منظور إنساني يركز على العلاقة بين الثقافات المختلفة".

    وفيما يتعلق بالشخصيات المحورية في الفيلم، قال المخرج الدانماركي: "الفيلم سيحتوي على جميع الشخصيات الرئيسية، وهي: رسامون سخيفون، ورئيس تحرير متوجس له علاقة بالعديد من النشاطات اليمينية، ومجموعة من الأئمة".

    وكشف كلاوسن عن أن فيلمه سوف يكون باللغتين العربية والدانماركية: "حتى نستطيع عرض جميع الأحداث، وسأحاول التعاون مع مخرجين من الوطن العربي في هذا المجال، كما سنصور بعض مشاهد الفيلم في الشرق الأوسط إذا سمحت الظروف". ويتوقع أن يكون الفيلم


    جاهزا للعرض بعد عامين.

    "الخطأ الكبير"

    ووصف كلاوسن نشر الصحيفة الدانماركية للرسوم بـ"الخطأ الكبير"، مضيفا أن نشر هذه الرسوم "كان مثل العديد من الأخطاء والحماقات التي تسببت في إشعال نار كوارث كبيرة على البشرية".

    واعتبر أن الحملة التي يتعرض لها المسلمون في هذه الأيام يمكن تشبيهها بما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي تحت حكم النازية. وأوضح بقوله: "بدأت حملة الإبادة برسومات تهكمية وساخرة حتى وصلت إلى أفران الغاز".

    وتابع قائلا: "أنا أسكن في عمارة تضم 8 جنسيات مختلفة، ونعيش بسلام واحترام، لكن المشاكل تبدأ عندما أفتح الصحيفة كل يوم".

    حرية التعبير

    وبالنسبة لأبرز القضايا التي سيركز عليها في فيلمه قال كلاوسن: "سأحاول طرح أسئلة حول حرية الرأي وحدودها، والأحداث السياسية التي أعقبت نشر الرسومات، وكيفية التعامل معها".

    وعن رأيه في مسألة حرية التعبير قال: "التهريج له حدود.. أنا لا أعتقد أن شارلي شابلن كان سيقدم على رسم هذه الرسومات أو نشرها؛ لأن لحرية التعبير والسخرية حدودا".

    وتشهد مسألة حرية التعبير التي يتعلل بها من ينشرون أعمالاً تسيء إلى الأديان تباينًا في المواقف حيالها في البلدان الأوروبية، وأحيانًا داخل البلد الواحد نفسه؛ ففي الدانمارك التي شهدت أزمة نشر الرسوم المسيئة للنبي الكريم، استجابت دار نشر دانماركية في 2006 لاحتجاجات مسلمي الدانمارك السلمية على كتاب مدرسي يسيء للإسلام والمسلمين، وبادرت بسحبه من الأسواق بعد ساعات من كشف يومية "البوليتيكن" الدانماركية عما يحتويه الكتاب من معلومات مسيئة في 20 نوفمبر الماضي، دون التذرع بحرية التعبير.

    ترحيب مسلمي الدانمارك

    إعلان المخرج الدانماركي الشهير عن إنتاج هذا الفيلم رحب به أعضاء في الأقلية المسلمة، باعتبار "كلاوسن فنانا متميزا وموضوعيا ومتفهما منذ البداية لوجهة نظر المسلمين في قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة".

    الإمام عبد الواحد بيدرسن اعتبر في تصريح لـ"إسلام أون لاين. نت" أن إنتاج فيلم عن قضية الرسومات سيؤثر في النقاش المتواصل حول هذه القضية في الدانمارك بقوله: "عمل فيلم فكرة جيدة تضيف لونا جديدا على النقاش".

    وأضاف: "أعتقد أن فيلم إيريك كلاوسن حين إنتاجه سوف يلعب دورا كبيرا في النقاش الدائر حول هذه القضية، والتي تعتبر من أكبر وأهم الأزمات الخارجية في تاريخ الدانمارك الحديث".

    وأعرب بيدرسن عن أمله في أن يكون لهذا الفيلم التأثير الإيجابي على نظرة المجتمع الدانماركي لقضية الرسوم المسيئة؛ لأنه سيكون قادرا على الوصول إلى غالبية طبقات المجتمع.

    الإعلامية أسماء عبد الحميد أشادت هي الأخرى بفيلم كلاوسن، وقالت: "المخرج إيريك كلاوسن فنان ماهر ومتمكن، ومن الجميل أن يحاول رسم هذه القضية بشكل يتناول جانبها الإنساني".

    وصدرت في الدانمارك العديد من الكتب والدراسات المتعلقة بأزمة الرسوم المسيئة، وآثارها الحالية والمستقبلية على كوبنهاجن، إلا أن فيلم كلاوسن سيكون الأول من نوعه.

    ومنذ هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة يعاني المسلمون في عدد من الدول الغربية من النظرة السلبية لهم، والإهانات المتكررة، والاعتداء على ممتلكاتهم من قبل متطرفين يمينيين، حيث ساد نوع من الخلط بين الإسلام والإرهاب.

    (منقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول)

    http://news.maktoob.com/?q=node/533960
     

مشاركة هذه الصفحة