هرمجدون بين رايين

الكاتب : أحمدالسقاف   المشاهدات : 621   الردود : 0    ‏2007-02-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-06
  1. أحمدالسقاف

    أحمدالسقاف قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-02-02
    المشاركات:
    2,960
    الإعجاب :
    0
    هرمجدون بين رايين
    والكتاب المذكور كتاب فيه حق وباطل واختلط فيه الحق بالباطل والحابل بالنابل وينقصه التخريج العلمي الصحيح للأحاديث حتى يمكن الإعتماد عليها
    وشوهه المؤلف بتفسيراته وتأويلاته البعيدة ومذهبه التنزيلي للأحاديث على الأحداث والواقع مما أفقد الكتاب قيمته العلمية ولو أنه نزع من كتابه هذا المذهب التنزيلي وأسند العلم في هذه الأمور إلى الله وليس إلى تخميناته وفكره لكان أجود .
    ولا يعني كلامي هذاأنني أرفض ماأورده الكاتب جملة وتفصيلاً فإني إذ أقرر صحة بعض ما أورده
    الكاتب من علامات الساعة وأخبار الملاحم ، من خلال الأحاديث الثابتة في ذلك ، إلا أن القسم الأكبر من تفاصيل ذلك مما أورده الكاتب ضعيف متهالك لايقوى للإستدلال أو باطل مكذوب ، واريد ان اقرر انه اخطأ بإيراد التفاصيل,
    وإنزالها على الواقع ، وفسر بها إجمال الأحاديث الصحيحة وهذا
    منهج خطأ ؛ لأن هذا المنهج يوهم أن تلك الأحاديث لا تعني إلا ذلك المعنى الذي أخذه من
    الأحاديث التي تدور بين الضعيف والموضوع المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها تمثل الحديث عن واقعنا المعاصر فعلاً وحتى لوكانت إستدلالاته بالأحاديث الصحيحة وارجوا ألايستعجل إخواني بالرد قبل ان يبحثوا هذه المسالة ولن يكلفوا انفسهم لو أنهم بحركة بسيطة من اناملهم ادخلوا كلمة هرمجدون في جوجل وهم سيشاهدون ماقلته ومايمكن ان يقولوه هم ايضا واترك لهم الخيار
    وهرمجدون هو اسم جبل بفلسطين يوقن اليهود وبعض الطوائف الإنجيلية بالولايات المتحدة الأمريكية أنه سيشهد الموقعة الفاصلة بين اليهود والمسلمين وأن أنهارا من الدم ينبغي أن تجري لينتصر اليهود بما يمهد الأجواء لنزول السيد المسيح ليحكم الأرض 1000 عام وهو التفسير الديني لسر التأييد الأمريكي الأعمي لإسرائيل حيث إن غالبية الولايات المتحدة من الأنجيليين البروتستانت. وسنأتي لهذه الترهات التي يروجها اليهود والنصارى الإنجيليين بمقال آخر إن شاء الله....
    وقد أكثر المؤلف من النقل عن كتاب الفتن لنعيم بن حماد رحمه الله، ويشير إليه في غير موضع أنه شيخ البخاري، ليظن القارئ الذي يجد اقترانه بالإمام البخاري، وهو الإمام الذي قد عرفت جلالته في علم الحديث، أن كل ما رواه نعيم هو أيضا موثوق به، وفي هذا الصنيع، تدليس لا يليق بالباحث هداه الله ذلك أن نعيم بن حماد إنما روى له البخاري مقرونا بغيره، ولم يخرج له في الصحيح سوى موضع، أو موضعين أيضا، وروى له مسلم في المقدمة موضعا واحدا فقط، كما ذكر الحافظ بن حجر في مقدمة فتح الباري [447].
    هذا مع أن ذكر الرجل في طبقة الشيوخ عند المحدثين، قد لايعني سوى أنه ممن روى عنه المحدث، ولا يقتضي ذلك أن يكون ثقة عنده، بله أن يكون قد أخذ عنه علمه، ولهذا فربما ذُكر في طبقة شيوخ بعض الحفاظ، أكثر من ألف شيخ كالحافظ الطبراني ولااظن اخي احمد حربه مشرف القسم الإسلامي يخالفني في ذلك.
    وأما نعيم فهو ثقة في نفسه، ولكنه كما قال الإمام الناقد الذهبي : (لكنه لاتركن النفس إلى رواياته) [السير 10/600].
    وقال يحي بن معين : (يروى عن غير الثقات) [سير أعلام النبلاء 10/597].
    وقال الإمام المحدث صالح جزرة عن نعيم : (وكان يحدث من حفظه، ولديه مناكير كثيرة لا يتابع عليها، سمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال : ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنة ).
    وقال الإمام الذهبي : قلت لا يجوز لاحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب " الفتن " فأتى به بعجائب ومناكير. [10ش/609].وقد أفردت موضوعاًمستقلاً لبيان حال نعيم بن حماد سيأتي لاحقا إن شاء الله وإن دعت الضرورة إليه سأقوم بالتعجيل بكتابته وتضمينه هذا المنتدى الطيب .
    وبهذا يعلم أن كتاب " هرمجدون " قد بني على مصدر مليء بالمناكير، دون تحقيق لما فيه، ولا انتقاء لما يحتويه، ولا يحل في دين الإسلام، أن يكون مثل هذا مصدرا شرعيا، في الأخبار والأحكام.ولو أن صاحبه نقاه مما فيه لكان أطيب وأجود وأنفع
    ثانيا :تندرج المؤاخذات على الكتاب المذكور في ثلاثة أنواع :
    النوع الأول : إيراده غفر الله له بعض الأحاديث الضعيفة، وأخرى لا أصل لها، واعتماده عليها فيما يدعيه من وقوع أمور مستقبلية،
    النوع الثاني : إيراده تخاريف الكهنة مثل الكاهن المشهور " نستراداموس ".
    النوع الثالث : تنزيله الأحاديث الصحيحة المخبرة عن أمور مستقبلية على واقع يحدده، بغير دليل واضح، مع الجزم بأن ما أنزلها عليه هو معناها ومقتضاها، حتى قال هداه الله (لولا أنني على يقين من أمري ما تورطت في أمر كهذا) !! فمن أين جاءه اليقين أوحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ويتعسف عفا الله عنه في تأويل الأحاديث الصحيحة والضعيفة أيضا لتوافق توهماته.وأراءه
    فأما النوع الأول :
    فمن أمثلته حديث يزعم أنه من كلام أبي هريرة رضي الله عنه، وهو كلام عجيب وغريب، ادعى أن مصدره مخطوطة بدار الكتب الإسلامية في كتاب خانة اسطانبول، يقول الحديث المزعوم : (حرب آخر الزمان حرب كونية، المرأة الثالثة بعد اثنين كبريين يموت فيهما خلائق كثيرة، الأول أشعلها رجل كنيته السيد الكبير، وتنادى الدنيا باسم " هتلر ، قال وهذا مما رواه أبو هريرة وابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، في رواية خاف أن يحدث بها أبو هريرة، ولما أحس الموت خاف أن يكتم علما فقال لمن حوله : في نبأ علمته عما هو كائن في حروب آخر الزمان، فقالوا : أخبرنا ولا باس جزاك الله خيرا، فقال : في عقود الهجرة بعد الألف وثلاثمائة، واعقدوا عقودا يرى ملك الروم أن حرب الدنيا كلها يجب أن تكون، فأراد الله له حربا ، ولم يذهب طويل زمن، عقد وعقد فسلط رجل من بلاد اسمها جرمن، له اسم الهر، أراد أن يملك الدنيا، ويحارب الكل، في بلاد ثلج وخير، فأمسى في غضب الله بعد سنوات نار، أرداه قتيلا سر الروس، وفي عقود الهجرة بعد الألف وثلاثمائة عد خمسا أو ستا، يحكم مصر رجل يكنى ناصر، يدعوه العرب شجاع العرب، وأذله الله في حرب وحرب وماكان منصورا، ويريد الله لمصر نصرا له حقا في أحب شهوره، وهو له، فأرضى مصر رب البيت، والعرب بأسمر سادا، أبوه أنور منه، لكنه صالح لصوص المسجد الأقصى بالبلد الحزين، وفي عراق الشام....).
    وهذا الخبر لا يعرف له أصل، ولاتحل روايته، دون بيان درجته.وأن كان له أصل فعلى من يورده أن يخرجه لنا في كتابه ويبين لنا أصله
    وكيف يحل لاحد أن يورد مثل هذه الخرافات، وينسبها إلى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، لاسيما وهي في أخبار الغيب، التي لا يقال فيها بالرأي، فهي في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مع ما فيها من الكلام الركيك الذي يشبه هذيان المحموم.
    كما قال المؤلف: (هذا من الآثار العجيبة والتي حدث بها الصحابي الجليل أبو هريرة) فهو يجزم بأن أبا هريرة رضي الله عنه، قد حدث بهذا الكلام كأنه حديث أعجمي، مليء بفساد التركيب ، وضعف الصياغة.
    ومن ذلك استشهاده بحديث (بين الملحمة وفتح القسطنطينية ست سنوات ويخرج الدجال في السابعة) وهو حديث ضعيف بين العلامة الألباني رحمه الله ضعفه في مشكاة المصابيح 5426 فليرجع إليه، ولا حاجة لدراسته دراسة حديثية هنا إذ كان المقصد هو الاختصار.
    ومن ذلك حديث (ليغزون الهند لكم جيش يفتح الله عليهم، حتى يأتوا بملوكهم مغللين بالسلاسل يغفر الله ذنوبهم فينصرفون حين ينصرفون فيجدون ابن مريم بالشام). وهذا الحديث لم أجد له خطاما ولا زماما.
    ومن يعتقد أن له أصلاً أن يظهره لنا لعله خفي علينا والله أعلم
    ومن ذلك هذان الحديثان المنكران : (يكون صوت في رمضان، ومعمعة في شوال، وفي ذي القعدة تجاذب القبائل، وعامئذ ينتهب الحاج وتكون ملحمة عظيمة بمنى يكثر فيه القتلى، وتسيل فيها الدماء، وهم على جمرة العقبة)، وحديث (إذا كانت الصيحة في رمضان فإنه يكون معمعة في شوال.. قلنا : وما الصيحة يا رسول الله ؟ قال : هدّة في النصف من رمضان، ليلة جمعة، فتكون هدّة توقظ النائم وتقعد القائم وتخرج العواتق من خدورهن في ليلة جمعة في سنة كثيرة الزلازل.. الحديث).وهومثل سابقيه ومن يعتقد أن له أصلاً أن يظهره لنا لعله خفي علينا والله أعلم

    ومن ذلك ما أورده ناسبا إياه إلى نسخة خطية في دار الكاتبخانة في تركيا، كتبها فيما ادعى الناقل عنها كلدة بن زيد بن بركة المدني، وجاء فيه: (وحرب في بلد صغير من عجب الذنب يجمع أهل الدنيا لها، كأنها أغنى بلد أولم عليها الوالمون، وأمير فيها سلم رايته لزعيمة الشر الآتية من الشواطئ البعيدة، بداية آخر الزمان، فتجمع له صريخها من كل الدنيا، وترد له عرش الملك ويخرب عراق في ملاحم بداية آخر الزمان، ويحارب أمير الذنب الصغير جيوش المهدي، وحان خراب البلد مرة أخرى، لأن أميرها سر الفساد... المهدي يقتله ويعود الذنب إلى جسد...).
    فهل هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أم هو كلام بعض الصحابة، وأين إسناده إن كان كذلك، مع أنه في غاية الركاكة، بعيدُ بعدَ المشرقين عن فصاحة اللفظ النبويّ، وكلُّ من يعرف كلام العرب، يجزم بأن هذا التركيب لايمكن أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم، كما يقطع بأنه ليس من كلام العرب الأوائل أيضا.
    ثم إن قوله : إن أمير الذنب الصغير ويقصد الكويت يحارب جيوش المهدي، أمر يثير الضحك، فالمعلوم أن الكويت دولة صغيرة، وجيشها قليل العدد، غير قادر على مجابهة جيوش المهدي، وليس من عادة حكامها الطغيان، ولا البدء بالعدوان، بل هو قوم مسالمون، وذلك معلوم لدى الناس كلهم، فهم لم يحاربوا قط أصغر دولة، فكيف يحاربون جيوش المهدي ؟!بل المعروف انهم ليس لهم في الحروب والتصدر لها ناقة ولاجمل
    أما النوع الثاني :
    فمنه إيراده ما ذكره نستراداموس في إحدى رباعياته (وفي عام القرن الجديد والشهر التاسع " سبتمبر 2001 " من السماء سيأتي ملك الموت العظيم، ستشتعل السماء في درجة خمسة وأربعين، وتقترب النيران من المدينة العظيم في مدينة يورك،...).
    (وهذا مايؤيد الاطروحة التي قمنا بمناقشتها في كتابنا الارهاب واحداث سبتمبر حيث قلنا انه من شدة ايمان الحكومة الامريكية بالنبؤات المسيحية وعلم الدجل فانها خططت وسهلت لاسامة بن لادن فعلته تلك دون ان يشعر انها بمباركة امريكية لتحقق امريكا هذه النبوءة استعجالا لعودة المسيح وحرب هرمجدون الكونية التي يدعيها النصارى )وهو ماسابينه بمقالي حول النبوءات واثرها في فكر المجتمع الامريكي والسياسة الامريكية ان شاء الله

    فمتى كان المسلمون يستشهدون بكلام الكهنة والمشعوذين مما تأتيهم به الشياطين، وقد قال صلى الله عليه وسلم عنهم : إنهم ليسوا بشيء، كما روى البخاري : (‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏سأل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ناس ‏ ‏عن الكهان فقال ليس بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقا فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تلك الكلمة من الحق يخطفها من الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة)، وما أدرانا أن مع خبر هذا الكاهن مائة كذبة، هذا إن كان هذا الكاهن اليهودي، قد ذكر ما نقله مؤلف كتاب هرمجدون، ولم ينسبه بعض ا المعاصرين إليه، طمعا في الربح المادي من وراء نشر كتب الغرائب والعجائب !
    أما النوع الثالث :
    فمن ذلك إنزاله حديث (كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن، فأكثر من ذكرها حتى ذكر فتنة السرّاء، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني.. الحديث) وهو حديث صحيح رواه أبو داود وأحمد والحاكم وصححه.
    إنزاله هذا الحديث على أن فتنة السرّاء هي فتنة غزو صدام للكويت، وجزمه بذلك وترجيحه أن أمير الكويت هو المقصود بقوله (دخنها تحت قدمي رجل من أهل بيتي) [ص 20 الحاشية].أو كما قيل عند البعض أنه صدام.
    ومعلوم أن الحديث ذكر أن فتنة السراء، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيته صلى الله عليه وسلم، وأن أسرة الصباح التي تحكم الكويت، ليست من أهل البيت، ولاهم يدعون ذلك، لا وأنهم من قريش أيضا، فإنزال الحديث على غزو صدام للكويت في تعسف واضح.
    ومنها ايضا: وفي عراق الشام رجل... سفياني في احدي عينيه كسل قليل واسمه من الصدام وهو صدام لمن عارضه ،الدنيا جمعت له في كوت صغير دخلها وهو مدهون ولا خير في السفياني إلا بالإسلام
    ومنها:
    ( علامة خروج المهدي ألوية تقبل من المغرب عليها رجل أعرج من كندة) ولا ندري هل أصول رئيس الأركان الأمريكي من كنده أم لا
    وقد انتقد هذا الكاتب وامثاله الذين يتحدثون عن الفتن والملاحم آخر الزمان الشيخ سفر الحوالي وغيره واليكم كلمته في ذلك :
    منذ العهود الأولى للإسلام كان هناك من يترك دروس وحلق
    العلم الشرعي الصحيح من قرآن وسنة ويلتفتوا إلى مجالس الأحاديث الغريبة والضعيفة
    إنتهى كلامه والإسرائيليات وغيرها
    ولذلك فأنه ليس بمستغرب ان نجد التفاف الناس حول هذا
    الكتاب وغيره لما فيه من غرابة وإثارة ولكن الكتاب مبني على آثار كلها ضعيفة ولا
    أساس لها فتارة يقول المخطوطة الفلانية وأخرى يقول من الإنجيل .. وهكذا
    وبالطبع الذي يجعل المرأ في حيرة من أمره وجود بعض النبؤات عند أهل الكتاب على نفس هذا المنوال الذي ينشره هؤلاء المعتقدون بهذه الأمور وتنزيلها على الواقع وسنتناولها إن شاء الله بمقال آخر في هذه الليلة ام في ليلة اخرى
     

مشاركة هذه الصفحة