قصيده للشهيد هاشم الرفاعي وقد كتب القصيده في ليلة اعدامه

الكاتب : شيخ وادي دوعن   المشاهدات : 1,010   الردود : 4    ‏2002-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-16
  1. شيخ وادي دوعن

    شيخ وادي دوعن عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-25
    المشاركات:
    151
    الإعجاب :
    0
    ..السلام عليكم قصيدة منقولة
    هذه قصيده للشهيد هاشم الرفاعي وقد كتب القصيده في ليلة اعدامه وهي بعنوان ( رساله في ليلة التنفيذ) وقد قراتها في منتدى اخر وقد تاثرت كثيرا بها واحببت ان يشاركني اخواني بادلاء رايهم في هذا الشاعر الكبير المهضوم حقه واخيرا لا اقول الا رحمه الله .

    أبتاه ماذا قد يخٌط بناني
    ********** والحبل والجلادٌ ينتظراني ؟؟
    هذا الكتاب إليك من زنزانةٍ
    ********** مقرورةٍ صخرية الجدران
    لم تبقى إلا ليلة أحيا بها
    ********** وأحس أن ظلامها أكفاني
    ستمر يا أبتاه لست أشك في
    ********** هذا وتحمل بعدها جثماني
    ............................................
    ابتاه ابتاه
    الليل من حولي هدوء قاتلٌ
    ********** والذكريات تمور في وجداني
    ويهدني ألمي فأنشد راحتي
    ********** في بضع آيــات من القرآن
    والنفس بين جوانحي شفافة
    ********** دبّ الخشوع بها فهز كياني
    قد عشت أومن بالإله ولم أذق
    ********** إلا أخيراً لذة الإيمـــان
    ............................................
    والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ
    ********** عبثت بهن أصابع السجاني
    ما بين آونة تمر وأختـُها
    ********** يرنو إلي بمقلتي شيطان
    من كوةٍ بالباب يرقب صيده
    ********** ويعود في أمنٍ إلى الدوران
    أنا لا أحس بأي حقدٍ نحوه
    ********** ماذا جنى فتمسه أضغاني ؟
    هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي
    ********** لم يبد في ظمأ إلى العدوان
    لكنه إن نام عنّي لحظـــةً
    ********** ذاق العيالُ مرارة الحرمان
    فلربما - وهو المروع سحنةً
    ********** لو كان مثلي شاعرٌ لرثاني
    أو عاد - من يدري إلى أولاده
    ********** يوماً ، تذكر صورتي فبكاني
    أبتاه أبتاه
    وعلى الجدار الصلب نافذة بها
    ********** معنى الحياة غليظة القضبان
    قد طالما شارفتها متأملاً
    ********** في السائرين على الأسى اليقظان
    فأرى وجوماً كالضباب مصوراً
    ********** مافي قلوب الناس من غلياني
    نفس الشعور لدى الجميع وإن هم
    ********** كتموا وكان الموت في إعلاني
    ويدور همس في الجوانح : ماالذي
    ********** بالثورة الحمقاء قد أغراني ؟
    أو لم يكن خيراً لنفسي أن أرى
    ********** مثل الجموع أسير في إذعاني
    ما ضرني لو قد سكت وكلّما
    ********** غلب الأسى بالغت في الكتماني
    هذا دمي سيسيل يجري مطفئاً
    ********** ما ثار في جنبي من نيراني
    وفؤادي الموار في نبضاته
    ********** سيكف من غده عن الخفقاني
    والظلم باقٍ لن يحطم قيده
    ********** موتي ولن يودي به قرباني
    ويسير ركب البغي ليس يضيره
    ********** شاةٌ إذا إجتثت من القطعان
    ............................................
    هذا حديث النفس حين تشف عن
    ********** بشريّتي وتمور بعد ثواني
    وتقول لي : أن الحياة لغاية
    ********** أسمى من التصفيق للطغياني
    أنفاسك الحرة وإن هي أخمدت
    ********** ستظل تعمر أفقهم بدخاني
    وقروح جسمك وهو تحت سياطهم
    ********** قسمات صبحٍ يتقيه الجاني
    دمع السجين هناك في أغلاله
    ********** ودم الشهيد هنا سيلتقياني
    حتى إذا ما أفعمت بهما الرٌبا
    ********** لم يبق غير تمرد الفيضاني
    ومن العواصف ما يكون هبوبها
    ********** بعد الهدوء وراحة الرباني
    إن إحتدام النار في جوف الثرى
    ********** أمرٌ يثير حفيظة البركاني
    وتتابع القطرات ينزل بعده
    ********** سيل يليه تدفق الطوفاني
    فيموج يقتلع الطغاة مزمجراً
    ********** أقوى من الجبروت والسلطاني
    ............................................
    أنا لست أدري هل ستذكر قصتي
    ********** أم سوف يعدوها رحى النسياني ؟
    أو أنني سأكون في تاريخنا
    ********** متآمراً أم هادم الأوثاني
    كل الذي أدريه أن تجرعي
    ********** كأس المذلة ليس في إمكاني
    لو لم أكن في دعوتي متطلباً
    ********** غير الضياء لأمتي لكفاني
    أهوى الحياة كريمة ، لا قيد لا
    ********** إرهاب ، لا إستخفاف بالإنسان
    فإذا سقطت ، سقطت أحمل عزتي
    ********** يغلي دم الأحرار في شرياني
    أبتاه إن طلع الصباح على الدنا
    ********** وأضاء نور الشمس كل مكان
    واستقبل العصفور بين غصونه
    ********** يوماً جديداً مشرق الألوان
    وسمعت أنغام التفاؤل ترةً
    ********** تجري لعى فم بائع الألبان
    وأتي يدق كما تعود بابنا
    ********** سيدق باب السجن جلادان
    وأكون بعد هنيهةٍ متأرجحاً
    ********** في الحبل مشدوداً إلى العيدان
    ليكن عزاءك أن هذا الحبل ما
    ********** صنعته في هذي الربوع يدان
    نسجوه في بلدٍ يشع حضارةً
    ********** وتضاء منه مشاعل العرفان
    أو هكذا زعموا . وجيئ به إلى
    ********** بلد الجريح على يد الأعوان
    أنا لا أريدك أن تعيش محطماً
    ********** في زحمة الآلام والأشجــان
    إن ابنك المصفود في أغلاله
    ********** قد سيق نحو الموت غير مدان
    فإذكر حكاياتٍ بأيام الصبا
    ********** قد قلتها لي عن هوى الأوطان
    وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى
    ********** تبكي شباباً ضاع في الريعان
    وتكتم الحسرات في أنفاسها
    ********** ألماً تواريه عن الجيران
    فاطلب إليها الصفح عني ، إنني
    ********** لا أبتغي منها سوى الغفران
    ما زال في سمعي رنين حديثها
    ********** ومقالها في رحمةٍ وحنان
    إبني ، إني قد غدوت عليلةً
    ********** لم يبق لي جلد على الأحزان
    فإذق فؤادي فرحةً بالبحث عن
    ********** بنت الحلال ودعك من عصياني
    كانت لها أمنية ريانةً
    ********** يا حسن آمال لها وأمالـي
    والآن لا أدري بأي جوانـحٍ
    ********** ستبيت بعدي أم بأي جنان
    هذا الذي سطرته لك يا أبي
    ********** بعض الذي يجري بفكرٍ عان
    لكن إذا انتصر الضياء ومزقت
    ********** بيد الجموع شريعة القرصان
    فلسوف يذكرني ويكبر همتي
    ********** من كان في بلدي حليف هوان
    وإلى لقـــاءٍ تحت ظـــــل عدالـــةٍ
    ********** قديســــــة الأحــــــــكام والميــــزان
    .......
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-17
  3. رامي صالح

    رامي صالح عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-01
    المشاركات:
    44
    الإعجاب :
    0
    اخي العزيز \ شيخ وادي دوعن حياك الله


    اشكرك جزيل الشكر على نقل هذه القصيده الرائعه التى عبر فيها الشاعر بكل صدق وصراحه00


    ممكن نبذه عن الشاعر الشهيد وتاريخ القصيده واين ومتى وكيف لتكتمل الصوره 000



    مع خالص التحيه
    رامي صالح
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-17
  5. شيخ وادي دوعن

    شيخ وادي دوعن عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-25
    المشاركات:
    151
    الإعجاب :
    0
    أهلا بالأخ العزيز رامي

    .........أهلا بالأخ العزيز رامي صالح واشكرك أخي الكريم على تواصلك وهذه القصيدة شدتني
    كثير عند ماقراتها ولاكن متى كان الحدث وتاريخة الله واعلم على كل حال اشكر لك تواصلك معنا وهلا بالطيب : تحياتي : شيخ وادي دوعن .....
    ......
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-08-19
  7. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    أولا : شكرا أخي : شيخ وادي دوعن على المشاركة الطيبة
    ثانيا: الشاعر اسمه الحقيقي( سيد بن جامع بن هاشم بن مصطفى الرفاعي )
    ولكنه اشتهر باسم جده "هاشم" لشهرته ونبوغه ... والشاعر يرحمه الله كان من المكافحين والمناضلين ضد الاستعمار البريطاني في مصر ولم يتجاوز عمره الرابعة والعشرين عاما ....
    ألقي القبض عليه وأودع في السجن وحكم عليه بالإعدام؛ وفي ليلة تنفيذ الإعدام كتب قصيدة "رسالة في ليلة التنفيذ" والتي أرسلها إلى والده ووالدته وهو يشرح فيها خلجات نفسه وروحه وهو ينتظر الموت بعد لحظات و توفي الشاعر سنة 1949


    ثالثا / أخي شيخ دوعن هذه القصيدة حقها أن توضع في المجلس الأدبي لكن هنا الاختصاص بالشعر الشعبي بارك الله فيك هذا ما أردت لفت النظر إليه
    والله يرعاكم

    وهذه صورة الشاعر يرحمه الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-08-21
  9. رامي صالح

    رامي صالح عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-01
    المشاركات:
    44
    الإعجاب :
    0
    شكر وتقدير

    اخي الكريم محفوظ333 حياك الله

    شكرا" اخي الكريم على المعلومات القيمه وانا معاك القصيده تستحق ان تكون في جميع المجالس 000


    مع خالص تحياتي
    رامي صالح
     

مشاركة هذه الصفحة