الحزب الاشتراكي اليمني:اعطاء الاجوبة الجديدة ضرورة وطنية،بقلم: نايف حواتمة

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 826   الردود : 0    ‏2001-04-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-09
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    من قلب القدس الشجاع, من قلب القدس الموجوع النازف بالدم والدمع والآلام, من قلب شعب الارض المحتلة, شعب الانتفاضة الكبرى الماجدة, من قلب شعب الشتات, شعب منظمة التحرير الفلسطينية, شعب الثورة الفلسطينية, من قلب شعب فلسطين الى شعب اليمن, الى قوى اليمن الحرة, الى مؤتمر الحزب الاشتراكي اليمني , شاركت فلسطين في مؤتمر الحزب, وحظيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بكلمة فلسطين في اعمال المؤتمر, حيث تضمنت الكلمة الملقاة من قبل نايف حواتمة الوقوف امام تجربة الحزب الاشتراكي اليمني وضرورة اعطاء الاجوبة عن كل جديد حتى ينهض الحزب مرة ثانية.


    مؤتمرات الاحزاب, مؤتمرات وطنية لكل الشعب لكل قواه الوطنية, لا مؤتمرات حزبية داخلية لابناء هذا الحزب او ذاك. وعندما ينحصر المؤتمر - اي مؤتمر - في اطار ذات الحزب, تبدأ رحلة التراجع الى الخلف, تبدأ رحلة التهميش التي لا تتوقف وقد انهارت حقا احزاب عظمى في نضالاتها العظمى, انجزت انجازات استراتيجية عظمى, وعندما تحولت الى احزاب لذاتها وبذاتها انتهت الى الانهيار الكبير, والرحيل, وكل رحيل به شيء من الموت.


    بين المؤتمر الثالث والرابع للحزب الاشتراكي اليمني ثلاثة عشر عاما, مساحة مذهلة اختلطت فيها الاوراق والمذاقات في الحياة اليمنية, ثورة ودولة واحزابا, جرت في بحر اليمن, في وديانه وبواديه انهار كثيرة بعضها عظيم, وبعضها تراجعي, انهار كثيرة بها انجازات عظمى وبها انتكاسات كبرى, ولكن الاحزاب الحية هي التي تحول مؤتمراتها من مؤتمرات بكاء على الاطلال, الى مؤتمرات تنهض من جديد نحو الشمس نحو الكرامة, تحول مؤتمراتها لاستئناف قواها الحية للنهضة الكبرى بشعبها نحو الشمس نحو المجد نحو الكرامة, بمقدار ما تعطي هذه المؤتمرات اجوبة, حلولا, لقضايا الشعب, لقضايا الوطن, بعيدا عن الفئوية الحزبية, فالحزب الحي الماجد هو الحزب الذي يضع حلولا للوطن, حلولا للشعب, وهكذا نتطلع نحن ابناء شعب فلسطين ويتطلع ابناء شعب اليمن, ليعود الحزب الاشتراكي اليمني يستأنف مسيرته, , حزب الاستقلال, حزب الوحدة اليمنية, لاتشطير, لا انفصال, بل تقدم الى الامام, تقدم نحو الديمقراطية, نحو العدالة الاجتماعية, نحو المستقبل , نحو الاشتراكية. الشهداء يعودون والاجوبة على عودة الشهداء الذين استظل المؤتمر بأرواحهم, بمقدار ما يقدم المؤتمر حلولا تتجاوز التوصيف, تتجاوز الوجع, وباتجاه الحلول السياسية والتنظيمية التي تعطي اجوبة بما للحزب وبما على الحزب تجاه اليمن شعبا ومجتمعا وخارطة وطنية, تعددية الطيف, وباتجاه البحث معا عن مساحات التقاطع, والحصر حقا لمساحات الخلاف, حتى يصبح ممكنا دفع العملية الوطنية والثورية التوحيدية والوحدوية الى الامام.


    فحزب الاستقلال حزب حمل السلاح للتحرر الوطني, الحزب الذي وحد واحداً وعشرين قطعة تشظى فيها جنوب اليمن بدولة واحدة, والحزب الذي اعمل دوره, من اجل ان يصل مع حزب المؤتمر , الى وحدة الشطرين بيمن واحد موحد, الى الابد الى الابد, لاتشطير لا انفصال, بل تقدم الى الامام, على هذا الدرب يعود الشهداء.


    الشهداء قد لا يعودون, اذا قصر المؤتمر في تقديم الحلول والاجوبة على الراهن المباشر, الذي يطرح نفسه بالضرورة على جدول اعمال الشعب اليمني يوميا وجدول اعمال الثورة اليمنية بكل طاقاتها, بكل قواها الحية. هذه الاجوبة هي التي تقول لشهدائنا لقد عدتم وعدنا الى المسار, لنستأنف معا مسار التقدم الى الامام, بدون هذه الاجوبة, نقول لشهدائنا: لقد تأخرنا عليكم وبالتالي سيبقى الشهداء بعيدين عنا, لن يدخلوا قاعة واعمال المؤتمر, نحن رواد ان يكون شهداؤنا, شهداء علينا في خطواتنا , في تقدمنا, في حلولنا, في اجوبتنا, والحزب الذي لايقدم الاجوبة والحلول على الراهن بالدفع الى الامام, الى المستقبل, حزب سينساه التاريخ, وسيقفز عنه الشعب, فالشعب لاينتظر , دائما يبدع الجديد, والجديد بالضرورة سيتجاوز من لايجدد شبابه فكريا وسياسيا وتنظيميا, لتقديم الحلول على جدول اعمال الحياة اليومي والقريب والمتوسط , على جدول اعمال الحياة الراهن في مسار الشعب, في مسار الوطن.


    كشعب فلسطيني وكوفد مسؤول خاطبت اعضاء المؤتمر بأننا قادمون من قلب نازف جريح بما له وما عليه, يطل علينا بآخر حلقاته اتفاق واي بلانتيشن , يعرض على الشعب الفلسطيني (وطنا وشعبا) سما مثلث الرؤوس, بين (الاسرلة) لجزء من شعبنا, وبين (الارمنة) لشعب الشتات في الاندماج بالبلدان العربية والمهاجر الاجنبية, وبين (الصوملة) بالتشطير الذي لايتوقف لارض الضفة الفلسطينية وقطاع غزة, فنحن الآن , مشطرون اشطارا, عناوينها (الف وباء وجيم وجيم ناقص ومحمية طبيعية و h1 و h2) , اي سبعة اشكال من التشطير الصومالية, وكل تشطير محاط بسلسلة من القيود ومن الالتزامات المفروضة على السلطة الفلسطينية, وبعد هذا مصير اكثر سوءاً من الصوملة الصومالية, لاننا محاطون بقوات الاحتلال وقوات الاستيطان وزحف مصادرة الارض, وبعد اتفاق واي بلانتيشن مباشرة, شرع العدو باقفال دائرة التهويد للقدس الكبرى الذي لم يبق بيد شعب فلسطين منها سوى 14% وتم اسرلة 86% , وشرع العدو ببناء مستوطنة جبل ابو غنيم, لاقفال الدائرة, وعزل القدس كليا عن الضفة الفلسطينية, شرع ببناء ست مستوطنات جديدة, وشق 14 طريقا التفافية تصادر 10% من ارض الضفة الفلسطينية المحتلة, وفرض اتفاقا امنيا على السلطة الفلسطينية بمطاردة كل من يقول لا لاسرائيل واحتلالها, باعتبار هذه اللاءات تدخل في خانة التحريض, والتحريض ممنوع بموجب واي بلانتيشن, ومن اجل ذلك تم تشكيل ثلاثية امريكية - فلسطينية - اسرائيلية, برئاسة المخابرات المركزية الامريكية, لتجثم على جسد شعبنا في الارض المحتلة كما هو جاثم الاحتلال والاستيطان على ارض شعبنا في الارض المحتلة.


    هذه ثمار السياسات الخاطئة, التحالفات الخاطئة, الرهانات الخاطئة, البناء على قصور من رمال, لم تلبث العواصف ان تعصف بها.


    وبعد هذا: نحن كقوة فلسطينية رئيسية وكشعب فلسطيني وحدويون, وحدويتنا نضعها تحت الفحص والامتحان, امام شعبنا, امام العرب, اما العالم, ولذلك نمد يدنا, كما مد رفاقنا واخوتنا من على منبر قطاع غزة والضفة الفلسطينية والشتات, للاخ ابو عمار, للسلطة الفلسطينية, تعالو لتجاوز مظالم اتفاق اوسلو, تعالو لنتخلص من قيود وشروط اتفاق واي بلانتيشن, تعالو لمائدة مستديرة, نتحاور, ننجز اعادة بناء الوحدة الوطنية المدمرة, اعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية المدمرة منذ اتفاق اوسلو سبتمبر 93 حتى الآن, تعالو لمقاومة الاحتلال والاستيطان, والقمع المزدوج, بقبضة متحدة نعلن بسط سيادة دولة فلسطين في نهاية سقف اوسلو 4/5/1999 على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة حتى حدود 4 يونيو ,1967 لنؤسس فورا لانتفاضة شعبية جديدة متطورة, ينتفض فيها الشعب في المناطق (الف وباء وجيم وجيم ناقص والمحمية الطبيعية h1 و h2) , نحن جميعا فلسطينيون , هذه دولتنا, نناضل لبسط سيادتها على جميع هذه الاراضي التي يحتلها الاحتلال, ندعو عربنا للاعتراف ببسط السيادة دولا وشعوبا واحزابا ندعو العالم لاحترام الشرعية الدولية , فالشرعية الدولية تعطينا هذا الحق كاملا. هذا يكون امتحانا لوحدويتنا ... وحدوية كل قوة فلسطينية على الارض الفلسطينية وفي الشتات, بهذا نتجاوز المظالم التي لحقت بنا منذ اوسلو حتى واي بلانتيشن, بهذا من جديد للعالم إن الوحدة الوطنية, وحدة قوى الشعب, وحدة قوى الوطن, هي السلاح الرئيسي للخلاص, لا للتشطير والانفصال, لا للتشطير وما يترتب عليه, لا لعودة التشطير والانفصال, فلتجاوز التشطير علينا بالوحدة الوطنية, علينا بالوحدة الابدية الديمقراطية على اساس برنامج القواسم المشتركة وبها نقارع اعداءنا, هذا هو الجواب الاول.


    والجواب الرديف له, تحديد تحالفاتنا من معنا ومن علينا, فالاحزاب الحية والقوى الحية هي التي تحدد معسكر الاعداء ومعسكر الاصدقاء وتحاول تفتيت ما امكن في صف معسكر الاعداء من خلال تكتيكات واعية وليس السقوط في شباك وافخاخ الاعداء كما وقع في اوسلو والواي وكما وقع في مؤامرة الانفصال والردة للتشطير في اليمن عام 94 وعودة نهر الدماء بين ابناء الوطن اليمني الواحد, اما القوى والاحزاب التي تبدل تحالفاتها كما تبدل قمصانها, وتنتقل ببندقيتها من كتف الى كتف, تتراجع, وسيقفز ويتجاوزها الشعب, فيتقدم الشعب للبحث عن جديد, وكل شعب ليس شعبا عقيما, كل شعب ولاد, فالى المرأة الفلسطينية, الى المرأة اليمنية الولادة نحو الجديد, نحو الحياة الشابة المناضلة, من اجل فلسطين حرة مستقلة وحدوية مع جيرانها العرب, ومن اجل يمن سعيد واحد موحد الى الابد, نتصارع على صيغ بنائه, بأي اتجاه نبنيه, ليكون بحق يمنا سعيدا, لشعب سعيد.
     

مشاركة هذه الصفحة