*** مخطوطات اليـمـن ****

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 712   الردود : 1    ‏2007-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-02
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    مخطـــوطات اليـمـن


    بقلم الأستاذ / عبدالله حميد الدين


    تعتبر اليمن من أكثر دول العالم وفرة في المخطوطات العربية. وتتباين الإحصاءات المتوفرة حول عدد ما هو موجود فيها تبايناً كبيراً، حيث يقدرها البعض بثمانين ألف مخطوط في حين يوصلها آخرون إلى ما يقرب من المليون مخطوط. تغطي تلك المخطوطات جميع فروع المعرفة الطبيعية والرياضية والشرعية واللغوية والتاريخية والجغرافية، وإن كان نصيب المعارف الطبيعية والرياضية الأقل حظاً. ويمثل وجود هذا الكم من المخطوطات شاهداً على حجم الحركة العلمية التي كان من أهم أسبابها تشجيع حكام اليمن وأمرائها للنشاط العلمي، خصوصاً وأن شرعية حكم الأئمة الزيدية في المناطق الشمالية كان يستند على ما لديهم من علم وقدرات اجتهادية.


    توزع المخطوطات
    تتوزع هذه المخطوطات على عدد كبير من المكتبات الخاصة وأخرى من المكتبات العامة.
    من أشهر المكتبات العامة هي المكتبة الغربية في صنعاء (تأسست عام 1968م) وتضم ما يقرب من أربعة آلاف مخطوط، والمكتبة الشرقية في صنعاء وفيها ما يقرب من ألفين وخمسائة مخطوط (تأسست عام 1925م)، والدار مركزية للمخطوطات (تأسست عام1980م) وفيها ما يقرب من ألفين مخطوط، ومكتبة الأحقاف في تريم (تأسست عام 1972م) وفيها ما يقرب من خمسة آلاف وخمسائة مخطوط. وهناك مكتبات عامة أخرى في كل من تعز وعدن والحديدة وزبيد ولكن ليس فيها إلا عدداً محدوداً من المخطوطات.
    ولكن الثروة المخطوطة الأساسية إنما توجد في المكتبات الخاصة. وما يؤسف له هو غياب أي حصر دقيق لها أو لمقتنياتها، وإن كان هناك بعض قوائم أولية يوجد فيها أسماء لبعض المكتبات ذات الأهمية الخاصة، وتقديرات بما يوجد فيها. من تلك القوائم ما أعده عبدالوهاب المؤيد لدار الفرقان بلندن بعنوان (تسجيل المكتبات الخاصة للمخطوطات اليمنية). ومنها ما أعده عبدالملك المقحفي بعنوان (أماكن بعض المكتبات الخاصة التي تحتفظ بكتب مخطوطة، وتستحق الدراسة والتصوير مع أسماء مالكيها وكميات بعضها). وتظهر هذه وجود مكتبات خاصة يصل عدد مقتنيات بعضها إلى خمسة آلاف مخطوط.


    فهرسة المخطوطات
    وجهود الفهرسة للمكتبات اليمنية قديمة. ومن أوائل تلك الجهود المعاصرة هو فهرس المكتبة الشرقية التي وضعها محمد بن أحمد الحجري سنة 1942م. وقد تلاها منذ السبعينيات مجموعة عديدة من الفهارس الأغلب منها تناول المكتبات العامة. وأما ما تناول المكتبات الخاصة فقليل للغاية. أهمها ما قام به عبدالله الحبشي تحت عنوان (فهرس مخطوطات بعض المكتبات الخاصة في اليمن) الصادر عن دار الفرقان، حيث فهرس ثمانية مكتبات تضم ما يقرب من ألف مخطوط. وما قام به عبدالسلام الوجيه تحت عنوان (مصادر التراث في المكتبات الخاصة) الصادر عن مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، حيث فهرس تسعة وثلاثين مكتبة فيها ما يقرب من ألف وتسعمائة مخطوط أصلي وألف وثلاثمائة مخطوط مصور. وهذه الجهود لا زالت تتوالى بالرغم من العقبات الكبيرة التي تواجهها، أبسطها صعوبة الوصول إلى المكتبات بسبب توزع كثير منها على مناطق وعرة وخالية من الخدمات الأساسية. مشكلة أخرى هي ريبة أصحاب المكتبات من كل قادم إليهم مما يصعب القيام بفهرس دقيق، بل إن بعض أصحاب المكتبات الخاصة يفضل أن لا يُعرف عن وجود مكتبته.


    مشاكل المخطوطات
    تعاني تلك الكتب ما يعانيه مثيلاتها في بقية دول العالم الإسلامي، ولكن قد يكون لظروف اليمن خصوصية أضافت إلى معاناة تلك الكتب معاناة أخرى. فنجد أن أغلب المخطوطات لا تلقى من المعاملة ما يستحق أن يطلق عليه حفظاً. ولذلك تتعرض المخطوطات بشكل متواصل للتلف والتآكل بسبب سوء أوضاعها، بل أصبحت مادة غذائية وفيرة للأرَضة والفئران. وهذه المشكلة مشتركة بين المكتبات العامة والخاصة، وإن كانت أشد بكثير في المكتبات الخاصة. ولعل المشكلة الأهم هي غياب التقدير الكافي للقيمة التاريخية والعلمية لتلك المخطوطات، بحيث أصبح من الممكن أن نسمع عن أوراق مخطوطات استخدمت لأغراض خاصة أو لتعليم الأطفال على الكتابة، بل استخدمت مخطوطات لسد فتحات في الحائط منعاً لدخول الريح والأمطار.
    أما عمليات النهب أو البيع للخارج فحدث ولا حرج. وقد بدأ الاهتمام بنقل المخطوطات اليمنية إلى خارج اليمن من القرن السادس عشر مع قدوم "لودرفيشودي بريثما" الرحالة الإيطالي الذي وصل إلى عدن سنة 1508م، ثم تواصل ذلك الأمر من قبل الأوروبيين إلى اليوم. كما قام العثمانيون بالكثير من ذلك حين كانوا ينقلون قسماً كبيراً من تراث الأمة الإسلامية إلى تركيا. ويقدر عدد ما خرج من اليمن في العقود الخمسة الماضية فقط بعشرة آلاف مخطوط.


    جهود التحقيق
    من حيث التحقيق، فإن عدد ما حقق من التراث اليمني إلى اليوم لا يصل إلى الأربعمائة كتاب، ثلثي المحقق منهما موزع بالتساوي تقريباً بين كتب التاريخ والتراجم والجغرافيا من جهة وبين كتب العلوم الإسلامية من جهة أخرى، وأكثر من ربع ذلك بقليل تم نشره خارج اليمن. ويعود سبب ضعف مشاركة اليمن في تحقيق تراثها إلى محدودية الدعم الذي يلقاه هذا النشاط. وحالياً تتصدر مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية في نسبة ما قد حققته من التراث اليمني حيث عملت على إخراج ما يقرب من 20% مما هو متوفر اليوم. يتلوها كل من مركز الدراسات والبحوث اليمني ومركز بدر العلمي بصنعاء والذي عمل كل منهما على إخراج 6%.


    مخطوطات المعتزلة
    ولا يمكن ذكر المخطوطات اليمنية إلا ويأتي في الذهن كتابات المعتزلة، والذي تكاد اليمن تتفرد بها. وقد وجدت في اليمن بفضل جهود إمامين على وجه الخصوص هما الإمام أحمد بن سليمان (ت566هـ) والإمام عبدالله بن حمزة (ت 614هـ). فقد أرسل كل منهما من يقوم بجمع وجلب كتب الزيدية والمعتزلة من العراق وبلاد الجيل والديلم(شمال إيران اليوم). ولكن خصوصية اليمن وكتب المعتزلة ليست من حيث أن اليمن كان موئلها الوحيد، بل أيضاً من حيث أن المدرسة الزيدية نفسها والتي سادت شمال اليمن تتشابه في مجمل طرحها مع المدرسة الاعتزالية، بل يعدهما الكثير مدرسة واحدة. ولذلك يمكن القول إن كتب الزيدية العقائدية نفسها هي بمعنى من المعاني كتب للمعتزلة. ويمكن هنا أن نضيف أنه مع الإهمال العام الذي عانى منه التراث اليمني، فإن التراث الزيدي منه على وجه الخصوص عانى أكثر وأكثر، فلم يخرج من تراث الزيدية إلى اليوم ما يزيد على مائة وخمسين عنواناً، وأكثر من نصف ذلك نشر منذ العام 2000 م. ومن حيث الجهود ـ بقياس الصفحات ـ التي بذلت في إخراج ذلك التراث يمكن القول إن نصف ذلك ذهب في خدمة كتب الفقه وكتب أصول الدين موزعة بينهما بالتساوي. والنصف الباقي في خدمة بقية الموضوعات نحو التفسير والتاريخ والتراجم والأخلاق وأصول الفقه. وأما من حيث عدد العناوين المفردة فإن أكثر من ثلث العناوين كان في أصول الدين، حيث انصب الاهتمام على إخراج الكتيبات والرسائل الأصولية مع المجاميع والمصادر وذلك لتوفير مادة تعليمية تعوض النقص المعرفي الموجود بين العامة من الناس، وخصوصاً على ضوء الصراعات المذهبية التي سادت في الفترة الأخيرة، وكان أصول الدين هو ميدانها الأساسي.


    ماذا بعد
    الكثير يبقى مما يجب أن يقال ولو بالإشارة، أهمها هو أنه إذا كان من الممكن نسبة بعض أشكال الإهمال لنشر التراث إلى التشبع الحاصل في كثير من الأبواب العلمية التي تناولتها كتب التراث، فإن المكتبات لم تصل إلى حد الاطلاع على التراث المعتزلي/الزيدي فضلا عن الاقتراب من التشبع به، وهو تراث يقدم لنا أكثر من اعتزاز علمي بماض مجيد، بل فيه الكثير مما يمكن أن يسهم في إعادة صياغة رؤيتنا الدينية المعاصرة من جوانبها العقائدية والتشريعية والسياسية وذلك تحقيقاً لجزء من التغيير الثقافي الضروري لأي نهضة مرتقبة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-02
  3. عليــــــــــان

    عليــــــــــان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-12
    المشاركات:
    1,168
    الإعجاب :
    0
    والله هناك في اليمن اشياء كثيره غير المخطواطات

    احنا في بيتنا كان عندنا مخطوطات ماتقدر بثمن

    اشياء تاريخيه قديمه وكتب ياحسافة التعب الي تعب عليه صاحبها وهو يكتبها باليد

    اختفت ايام الاشتراكية وكنا عارفين مكانها بالضبط لاننا نعرف الشخص الي اخذها

    ولكن بعد الوحده راحت بعيد ورغم البحث الكبير لكها لكن ماوجدناها حتى في المكتبات المخصصه

    ولا ندري عنها اي شي
     

مشاركة هذه الصفحة