لبنان ونموذج التخلف الحضاري!! ومثال لإفرازات الديمقراطية!!

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 521   الردود : 3    ‏2007-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-02
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1

    لبنان ونموذج التخلف الحضاري!! ومثال لإفرازات الديمقراطية!!

    الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ أما بعد:

    يَقُول الله تَعَالَى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا..} الآيات.

    وَقَالَ تَعَالَى: { وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

    فما زال أدعياء الديمقراطية والحرية يتشدقون بالحضارة الغربية، ويدعون الناس إِلَى سلوك منهج الديمقراطية المبنية عَلَى الحرية الَّتِي لم يتفق دعاتها عَلَى حدود لها ..

    فنجد دعاة الحرية والديمقراطية يقتلون ويأسرون ويعذبون المُسْلِمِينَ فِي العالم فِي أمريكا وروسيا وفلسطين وأفغانستان والعراق والسودان والحبشة والفلبين والصومال كل تلك الأفعال باسم تحرير الشعوب!!


    والواقع أنهم يذلون الشعوب ويكبتونها ويستغلون خيراتها ..

    فهو إعادة للحقبة الاستعمارية القبيحة ولكن بمظهر براق خلاب ظاهره الرحمة وباطنه العذاب والخراب ..



    = = = == = = = = = = = = =


    لبنان وعَبَث الديمقراطية

    أكثر من يتشدق بالديمقراطية فِي البلاد العربية ويفترض تحقيقها كَانَ يستشهد بلبنان!! ويذكرون لبنان القدوة الحسنة! فِي تطبيق الديمقراطية!

    وكيف تعايش فيها السنة مع الرافضة مع النصارى عَلَى اختلاف أطيافهم ومذاهبهم!!

    وظنوا أن ذَلِكَ التعايش إنما هو بسبب تطبيق الديمقراطية والحرية الَّتِي يعيشها الشعب اللبناني!!

    والواقع أن دولة لبنان لم تزل فِي خراب وفساد وضلال رغم ما حققه اتفاق الطائف من أمن حَلَّ بالبلاد، وتسيير أمور العيش إلا أن الواقع أن لبنان رغم فسادها القديم أيام الاستعمار الفرنسي إلا أنها لم تكن أحسن حالاً منذ أن وطئتها أقدام جيش البعث [النصيري] السوري ..

    فأصبحت لبنان دولة عسكرية تتحكم بها الاستخبارات السورية الَّتِي سامت الناس سوء العذاب، وكانت بالمرصاد لكل نشاط سلمي سني ..

    كانت الاستخبارات السورية تمتص خيرات لبنان، وتزيد الفساد الأخلاقي، وتزيد التفرق الحزبي والطائفي، وترفع من شأن الروافض، وتمكنهم من الجنوب، وتساعد بقوة فرقة الأحباش، وتثير الفتنة بين السنيين مع بعضهم، وكذا النصارى مع بعضهم...

    فكانت لبنان تعيش عَلَى بركان انفجر قديماً مخلفاً حرباً أهلية طائفية، واليوم بدت شرارات هذه البركان وزفراته تظهر باسم الديمقراطية ..

    وما ذكرته يستطيع القارئ البسيط-كما يقال- إدراكه، وخاصة إذا اقترب موعد انتخابات نيابية أو بلدية أو رئاسية فسيجد معظم حديث الصحافة عن لبنان، واستحقاقات اللبنانيين، وخرابيط السياسيين بما يجلب الصداع ويثير الاشمئزاز ..

    ولو كنت لا تعرف لبنان لظننت –بسبب تلك الهالة الإعلامية- أن لبنان من الدول العظمى الَّتِي توازي مساحة الاتحاد السوفيتي-سابقاً-!!!!

    رغم ذَلِكَ الخراب الذي عاشته لبنان إلا أننا كنا نسمع بين الفينة والأخرى من يتشدق بالديمقراطية، ويخص منها ديمقراطية لبنان!!

    وما تعيشه لبنان اليوم من أزمة فهو من إفرازات الديمقراطية اليهودية!!

    فالديمقراطية تسمح للناس امتهان سب الحكام، وإسقاط هيبتهم، وجعل كبار أهل البلد مماسح لهم فِي الإعلام!!

    كل تلك البذاءة وقبائح الألفاظ باسم حرية التعبير عن الرأي!!

    والديمقراطية تسمح لشريحة من الشعب أن يخيموا فِي وسط المدن، وينصبوا خيمهم فِي الأماكن العامة ليسدوها عَلَى المارة، ويستوطنوا الأماكن المشاعة للناس، وتسمح لهم بمهرجانات خطابية تدعو للتباغض والخلاف والتناحر وتصفية الحسابات عَلَى الملأ!!

    لو تأمل عاقل فِي مناظر أولئك المتجمعين لظن أنهم فِي مخيمات لاجئين من حرب أو مطرودين من بيوتهم أو مجانين مهووسين ..

    فليست تلك المناظر مما يفعله العقلاء ..

    ولم تقف ديمقراطية اللبنانيين عِنْدَ هَذَا الحد، بل تطورت الديمقراطية إِلَى إغلاق الطرق، وحرق الإطارات فِي الشوارع وأذية الناس بروائحها وكأن بيروت أصبحت مزبلة قذرة باسم الديمقراطية!!! إضافة إِلَى كونها مزبلة بما فيها من فساد أخلاقي !!

    وأقبح من ذَلِكَ من يأتي ويقول: إن إغلاق الطرق عَلَى الناس، وتهديد الناس ليغلقوا محلاتهم من حرية الرأي، ومما يميز لبنان عن غيرها!!


    أيها الناس: إن الديمقراطية مهزلة عالمية، اخترعها اليهود لتمرير مخططاتهم ومؤامراتهم ..


    فهذه الولايات المتحدة الأمريكية الَّتِي تتزعم الديمقراطية فِي العالم أكبر دولة فِي العالم كذباً ونفاقاً سياسياً، وشراء للذمم، وخداعاً للناس، وغشاً لهم..

    وهي دولة عصابات، ولوبيات، وصراع بين الأحزاب عَلَى النفوذ!!

    ومعلوم أن الدول الديمقراطية مبناها عَلَى التحزبات الَّتِي تغلب عليها التعصبات والأحقاد، وحيك المؤامرات ليفوزوا بالنفوذ الأوسع بين الشعب بالترغيب والترهيب..

    وأنا أبشر الديمقراطيين فِي العالم: إن الديمقراطية لا يمكن تحقيقها عَلَى أرض الواقع لأنها تتعارض مع الفطرة السوية، وتتعارض مع الشريعة الإلهية، وتخالف دين الإسلام الذي لا يقبل الله ديناً سواه..

    فالخلق عباد الله، والله جل وعلا قَدْ شرع لعباده ما فِيهِ صلاحهم وسعادتهم ..

    فمن أطاع الله وحقق عبادته كَانَ سعيداً فِي الدنيا والآخرة، ومن أعرض عن ذَكَرَ الله وطاعته فإن له معيشة ضنكاً شقية ..

    وغير المُسْلِمِينَ فِي دولة الإسلام لهم حقوقهم الَّتِي كفلها لهم الإسلام، فدين الإسلام دين العدل .

    وأفضل الفترات الَّتِي عاشها أهل الكتاب منذ رَفْعِ عيسى عَلَيْهِ السلام إنما كانت فِي ظل حكم الإسلام ..

    والخلاصة : أن ما تعيشه لبنان اليوم-رغم أن إيران الرافضية وسورية الرافضية الباطنية هما اللتان خلف مظاهر التخلف هذه- ما هو إلا إفراز من إفرازات الديمقراطية، وأعمال التخريب تبرر باسم حرية التعبير عن الرأي وَهَذَا نفسه هو الذي برر به البرابرة الدنماركيون فعلتهم الشنعاء فِي طعنهم فِي رسولنا الكريم صلى الله عَلَيْهِ وسلم.

    وبالديمقراطية تبرر الردة عن الإسلام، ويبرر الإرهاب ودين الإرهاب، ويبرر تعري النساء والدعوة لتصدر المرأة فِي مجالس الحكم ومجالس الرجال باختلاط مشين ..

    وليعلم العالم أجمع أن الديمقراطية إشكال وليست حلاً، بل الحل بتطبيق شريعة الله، والعودة إِلَى الله..

    قَالَ تَعَالَى : {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}

    وَقَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}



    والله أعلم. وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبينا محمد

    كتبه: أبو عمر أسامة بن عطايا العتيبي

    5 / 1 / 1428 هـ



    توثيق المقال من موقعي:
    http://otiby.net/makalat/articles.php?id=203


    والله المستعان ..


    منقووووووول.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-02
  3. ياسر النديش

    ياسر النديش عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    2,059
    الإعجاب :
    1
    جزاك الله خير ... و العيب يلقى على كاهل الأنانيون الذين يفضلون مصلحتهم على مصلحة العامة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-03
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    وإياكم أخي ياسر...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-03
  7. ياسر النديش

    ياسر النديش عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    2,059
    الإعجاب :
    1

    و إياكم يا أخ أبا عبد الله .......
     

مشاركة هذه الصفحة