حــــروف الموت ... الفصل السادس ..

الكاتب : Rami83   المشاهدات : 1,999   الردود : 50    ‏2007-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-02-02
  1. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    رابط الفصل الأول
    رابط الفصل الثاني
    رابط الفصل الثالث
    رابط الفصل الرابع
    رابط الفصل الخامس

    [​IMG]




    6- خوف من المجهول..

    ليس من الرائع أن يشعر المرء أن حياته في خطر و أن سفاح يتربص به بغية قتله, لذلك يمكنكم توقع سلسلة الحماقات التي عملتها في تلك الأيام العصيبة بسبب حالتي النفسية.. كنت أقرب إلى فتيل قنبلة على وشك الاشتعال و تفجير كل من حوله.. في الصحيفة أعتقد الأغلبية أن سبب عصبيتي هو أن منصب (رئيس قسم الحوادث) قد أنتقل مني إلى العزيز (هاني) دون أن يعلموا - الحمقى - أنني من طلبت الاستقالة من المدير و أن سبب عصبيتي شيء آخر.. و في تلك الأيام كذلك حطمت رقم قياسي جديد بعدد أوراق المخالفات التي حصلت عليها من رجال المرور.. يبدو أن كل رجل مرور في المدينة قد حفظ صورتي عن ظهر قلب, فما أن يراني أحدهم حتى تنتابه رغبة عارمة في أن يحرر مخالفة.. لكن من يهتم بتحرير المخالفات.. فقد لا أعيش حتى الغد لدفع جميع مستحقات المرور.. أن هذا هو الشيء الوحيد الذي سأستفيد منه جراء قتلي..
    و ذات أمسية ممطرة عدت لشقتي منهك بعد يوم حافل مليء بالصراخ و المخالفات.. و في غرفة نومي أدركت كم أنا تعيس و وحيد.. ما الذي يجبرني على العيش وحيداً هكذا.. آه, لو أنني استمعت لأمي و تزوجت من ابنة خالتي لكانت على الأقل تؤنس وحشتي هذه.. رجاءً ذكروني أن أتزوج إذا ما خرجت من هذا المأزق حي..
    من النافذة كنت أتأمل ظلام الليل الدامس في الخارج ملصقاً أنفي بزجاج النافذة الباردة, و قطرات المطر تنهال على الطرقات فتتناثر قطرات الوحل هنا وهناك, على حين تتكسر المرئيات عبر خيوط الماء المنزلقة فوق زجاج النافذة ببطء و...
    كرررراك.. هل سمعتم هذه الضوضاء؟!.. لا أنه ليس هزيم رعد لو أنكم تصورتم ذلك.. ثمة حركة مريبة في الصالة.. أزداد معدل نبض قلبي حتى ظننت أنه يحاول الوثب من صدري.. و تصبب العرق غزيراً من جبهتي رغم برودة الجو .. بحذر خطوت برؤوس أناملي ناحية الباب و من خلال فتحة المفتاح رحت أتأمل الصالة.. لا شيء مريب هاهناك.. على الأقل من الزاوية التي أرى منها الآن, لكن ما الذي يضمن لي خلو الأماكن التي لا أراها الآن.. موقف صعب بحق.. عدت لفراشي أضرب أخماس في أسداس, هل أخرج أم لا؟.. بعد تفكير اتخذت قراري.. سأخرج من الغرفة راكضاً ناحية باب الشقة كي لا أتيح للمتسلل فرصة واحدة للاشتباك معي.. فنتيجة هذا الاشتباك حتماً لن يقل عن تحطيم عظامي.. و أخرج من الشقة و أغلقها عليه ليكون حبيس هنا و أنا سأقضي ليلتي مع جاري (توفيق) فهو مثلي أعزب وحيد كذئب.. فوجود وحيدين مع بعض يفقدهما صفة الوحدة.. صحيح أنه سيصدع رأسي بفنون كتابة القصص, لكنها على كل حال أخف وطأة من التوجس طيلة الليل.. ماذا تقولون؟!.. أبلغ الشرطة بعد أن أغلق عليه.. فكرة لا بأس بها, لكنني أخشى أن تكون مخاوفي مجرد وهم.. عندها سيكون من العسير أن أشرح لرجال الشرطة وجهة نظري..
    انتهيت مرحلة التخطيط و حان موعد التنفيذ.. فتحت باب غرفة النوم بسرعة خارقة و كأنني أحد أبطال أفلام الحركة الأمريكية رحت أعدو ناحية باب الشقة دون أن أرى خلفي.. المشكلة أن بطل فلم اليوم هو (اكرم عبد الوهاب) لهذا فأن تنفيذ الخطة بإحكام يعتبر نوع من أنواع الخيال العلمي.. فكان لابد من خطأ, حيث انزلقت قدمي بشيء ما فوقعت أرضاً على ظهري لأشاهد سبب تلك الضوضاء..

    *** *** ***

    قطه.. مجرد قطة منزلية صغيرة كانت سبب كل هذا القلق.. يالي من غر ساذج.. قطة تخلق بي كل هذا الذعر.. لكن من أين دخلت؟!.. لا يهمني الآن من أين دخلت, الأهم كيف سأخرجها.. و بعد مناورات عديدة خسرت من خلالها مزهريتي الجميلة استطعت أن أقودها نحو باب الشقة لتخرج منه.. أخيراً أستطيع أن أنعم بالوحدة.. لحظة.. ليست فكرة المبيت لدى (توفيق) سيئة لهذا الحد.. على الأقل ستضمن لي أن لا أعيش ليلة أخرى من التوجس و الترقب بانتظار المجهول..
    أحكمت إغلاق شقتي و توجهت نحو شقة (توفيق) المقابلة لشقتي.. طرقت الباب لكن دون رد.. أين ذهب هذا المعتوه.. لم أحسبه ممن يحبون السهر في الخارج أو من عشاق النوم باكراً.. واصلت طرق الباب و أنا أرهف بسمعي.. أخيراً سمعت صوته قبل أن أقرر العودة لشقتي..
    - ‹‹ من الطارق؟!.. ››
    - ‹‹ أنه أنا (اكرم).. ››

    فتح لي الباب و هو مرتدي منامته الخضراء المخططة..
    - ‹‹ خير يا (اكرم).. هل تحتاج شيء؟!.. ››
    - ‹‹ فقط أشعر ببعض الأرق, فتساءلت إن كان بإمكاني قضاء الليلة مع بعض.. ››
    - ‹‹ بالطبع.. تفضل يا صديقي.. ››

    دلفت للداخل.. كانت شقة (توفيق) في غاية الترتيب لو تجاهلنا الملابس المتناثرة على الأرضية و الكتب التي توجد بالمطبخ و السكاكين التي توجد في طاولة المكتب و بقع الشاي التي تتناثر هنا وهناك.. أخيراً وجدت مكان يصلح للجلوس فيه على الأريكة.. فأرحت جسدي عليه بينما ذهب هو لتحضير كوبين من الشاي لنا.. و كل ما أتمناه هذه اللحظة هو أن ينسى عادة وضع الصراصير في الشاي..
    هاهو يصل وبيده كوبين شاي.. كان يرتشف من أحدهما و هو يمشي و عندما جلس وضع الكوب الآخر أمامي و هو يقول:
    - ‹‹ أشرب.. أشرب يا شيخ.. إن حظك اليوم من السماء.. فلقد أعددت لك كوب شاي دون أن أنسي أي شيء من مكوناته السرية التي لا يعلم بها غيري.. ››

    هذا ما كنت أخشاه.. حملت الكوب بحذر و رحت أتشمم ما فيه بشكل فج ثم تذكرت أن هذا العمل غير لائق فارتشفت رشفة ثم الثانية.. لم يكن الشاي بهذا السوء.. ربما هناك نكهة عطرية ما فيه لكنها لم تغير من نكهة الشاي كثيراً..
    - ‹‹ و الآن أخبرني ما سبب أرقك؟.. هل هي فتاة؟.. ››
    - ‹‹ يا لك من أحمق يا (توفيق).. لقد كبرتُ على هذه الأشياء.. ››
    - ‹‹ إذاً ما الأمر.. فأنت لست ممن يتعاطون القات, لذا من النادر أن تُصاب بأرق دون سبب.. ››
    - ‹‹ في الحقيقة هنالك سبب لهذا الأرق, لكنني لن أستطيع التحدث عنه لأنني قد قطعت عهداً لشخص ما ألاّ أخبر أحد به.. ››
    - ‹‹ أنت و شأنك.. لقد كنت أحب أن أخفف عليك همك بمشاركتك إياه.. على العموم أنا أحترم الأشخاص الذين يفون بعهودهم.. و الآن ماذا تقترح أن نفعل لقضاء هذه الأمسية.. ››

    لم أكن أستمع إليه إذ كنت مشغول بمنظر شاذ يوجد على منضدة في زاوية الغرفة.. هل أرى قلب يتوسط قنينة زجاجية؟! أم أنني واهم..
    - ‹‹ ما هذا يا (توفيق)؟!.. ››

    قلتها و أنا أشير ناحية المنضدة إياها.. فشعر بالارتباك لوهلة ما لبثت بعدها إن عادت رباطة جأشه و هو يقول:
    - ‹‹ هـ.. هذا قلب.. ››
    - ‹‹ أعرف أنه قلب.. لكن لماذا هو موضوع هنا.. أليس المفروض أن يكون في الثلاجة.. ››
    - ‹‹ آها.. نعم.. صحيح.. صحيح.. ››

    قالها و هو يتجه نحو تلك المنضدة و يحمل القنينة ليضعها في الثلاجة بينما كنت أتابعه بنظراتي و هو يتصبب عرقاً لسبب لا أدري كنهه.. و عندما عاد كان قد هدأ نوعاً..
    - ‹‹ أعتذر يا (اكرم).. فأنا لم أكن أعلم أنك ستأتي هذه اللحظة و إلا كنت سأخفي كل هذه الأمور عن ناظرك.. ››
    - ‹‹ أية أمور.. ››
    - ‹‹ القلب و الخناجر.. في الحقيقة أنا أضعها أمامي حتى أعيش في جو القصة التي أكتبها حالياً.. ››
    - ‹‹ و ما هي القصة التي تحتاج لخناجر و قلب؟!.. ››
    - ‹‹ بل قلوب يا (اكرم) و ليس قلب.. لا.. لا.. هذه كانت الفكرة السابقة.. و الآن هي تجميع الأجزاء البشرية.. لأن القاتل المتسلسل مصاب.. ››

    قاطعته و أنا أحاول تجميع كلامه..
    - ‹‹ عفواً يا (توفيق).. أرجو أن تحكي لي قصتك بهدوء.. فأنا مهتم بحق لسماع فكرة قصتك هذه.. ››
    - ‹‹ غريب.. هذه المرة الأولى التي تتحمس فيها لقصة من قصصي.. على كل حال, القصة تدور حول عالِم غريب الأطوار يقوم بقتل مجموعة من الأشخاص بغية الحصول على عضو من أعضاء الضحية, فتارة يأخذ القلب و تارة أخرى يأخذ الكبد و هكذا بقية الأعضاء و يحفظها جميعاً بشكل منفصل إلى أن يأتي اليوم الذي تكتمل فيه جميع أجزاء جسم الإنسان و يقوم بالربط بينها و محاولة إحياء ذلك الجسد عن طريق الصدمات الكهربائية.. و عندما تفشل العلمية برمتها ينتحر ذلك العالِم.. ››

    للحظة تتوهج الغرفة باللون الفضي الباهر.. ثم.. برووووووووم! يدوي هزيم الرعد و كأنه لمسة فنية أستعملها مخرج سينمائي لإضفاء جو من الرهبة على المكان..
    - ‹‹ و هل ستسمي هذه الشخصية (فرانكنشتاين)؟!.. ››

    فغر (توفيق) فاه و هو يقول:
    - ‹‹ يا الله!!.. هل قرأت رواية (ماري شيللي) * الشهيرة؟.. ››
    - ‹‹ لقد قلتها.. الشهيرة.. لذا من الحماقة أن تحسب أنك الوحيد الذي قرأتها في الجمهورية؟.. صحيح أنك قمت ببعض التغيير في الأحداث, لكن هذا لا يمنع من أن الفكرة الأصلية تعود للكاتبة (ماري).. حاول أن تبتكر فكرة جديدة.. فأنت أبو الخيال يا رجل.. ››
    - ‹‹ المشكلة أن الأولين قد كتبوا كل شي في كل شيء و لم يدعو لنا مجال لكتابة فكرة جديدة.. ››
    - ‹‹ هذا ليس كلام (توفيق) الذي أعرفه.. أين هو كلامك عن الخيال؟.. صحيح أنا صحفي و لست كاتب قصص لكنني على يقين أن خيال الإنسان وغد لا يهمد.. فقط حاول أن تستفيد من خيالك قدر الإمكان.. عندها ستجد الأفكار الجديدة مُقدّمة على طبق من فضة.. ››

    سرح (توفيق) قليلاً و كأنه ينظر إلى لاشيء و هو يقول دون أن ينظر لي:
    - ‹‹ هل تدري يا (اكرم)؟!.. أحياناً أشعر برغبة جامحة في أن أعيش قصة قبل كتابتها.. فمثلاً عندما كتبت روايتي الرائعة (جريمة في الشاطئ).. لقد أعطيتك نسخة منها هل تذكرها؟.. ››

    بالطبع أتذكر هذه الرواية تماماً, فمازلت أستخدم أوراقها لامتصاص زيت البطاطس المقلية حتى الآن, لكنني بالطبع لن أخبر (توفيق) بمصير روايته حتى لا يلتهم حنجرتي..
    - ‹‹ بالطبع أتذكرها.. أنني مازلت أستفيد منها حتى الآن.. ››
    - ‹‹ تستفيد منها!!.. تستفيد ماذا؟.. ››
    - ‹‹ الأورا.... الأفكار.. نعم أستفيد من الأفكار و الدروس العظيمة التي ذكرتها في روايتك.. ››
    - ‹‹ عظيم.. عظيم.. ماذا كنت أقول؟!.. آه.. نعم, لقد كنت أقول أنني لم أستطع كتابة هذه الرواية هنا في (صنعاء) لذلك أضطررت أن أسافر إلى (عدن) و أن أمكث شهر كامل في فندق بالقرب من شاطئ البحر.. كنت في صباح كل يوم أتمشى على الشاطئ و أنا أتخيل نفسي بطل القصة حتى أستطيع أن أكتب كل ما يخالج هذا البطل من مشاعر.. بل قد لا تصدق لو قلت لك أنني أجبرت نفسي على أكل السمك رغم حساسيتي منه لأن بطلي يحب أكل السمك و لم أحب أن أضيع فرصة وصف شعور المرء عندما يأكل السمك.. ››
    - ‹‹ هل تعني أنك وصفت شعور البطل لدى أكله السمك؟.. ››
    - ‹‹ بالطبع.. أن 90% من الرواية تصف شعور البطل لدى قيامة بأي أفعال ››

    حمدت الله كثيراً في سري لأنني لم أقرأ تلك الرواية, فلو قرأتها لقتلني الملل.. لقد عرفت الآن سبب عدم قبول أي دار نشر بنشر رواياته..
    - ‹‹ حالياً أنا أكتب رواية ( قاتل في المدينة), و بما أنك لاحظت وجود شبه في فكرتها مع فكرة رواية (فرانكنشتاين), فسأغير دافع جرائم القتل و سأجعل من القاتل مجنون فر من مصحة عقلية أو.. أو أي شيء آخر.. لكنني أحتاج أن أعيش القصة قبل كتابتها.. ››
    - ‹‹ ماذا تعني؟!.. هل تريد أن تقتل كي تكتب قصة عن قاتل؟!.. ››

    قلتها مازحاً, فرد لي بجدية و عينيه تبرقان بشكل عجيب..
    - ‹‹ و لمَ لا!.. لا يستطيع أحد أن يصف موت شخص ما إلا إذا رآه يحتضر أمامه.. و لا أحد يستطيع أن يصف شعور قاتل إلا إذا قتل.. لا تصدق الهراء الذي تراه في السينما, فكل ما تراه تمثيل فقط فلا القاتل قتل و لا المقتول مات.. إن الكاتب الحقيقي بحاجة لرؤية منظر حقيقي يفجر الإلهام فيه ››

    و عندما لاحظ (توفيق) الذعر في عينيّ قهقه ضاحكاً و هو يقول:
    - ‹‹ هل أثرت هلعك؟!.. لقد كنت أمزح فقط.. لن تصل الأمور إلى هذا الحد بالطبع.. ››
    - ‹‹ طبعاً.. طبعاً.. أنا على ثقة من ذلك.. ››

    كنت تلك اللحظة قد قررت أن لا أنام إلا في شقتي.. فمن يدري, ربما بلغ الحماس لدى (توفيق) أن يقتلني كي يستطيع وصف شعور القاتل و المقتول.. عقلي الباطن يؤمن بأن حدوث شيء كهذا محال.. لكن من قال أنني مستعد لسماع ما يقوله عقلي الباطن.. أنا هاهنا كي أريح أعصابي لا أن أزيد هم فوق همي.. لذلك أخذت الإذن من (توفيق) بالمغادرة..
    - ‹‹ بعد إذنك يا (توفيق).. سأعود إلى الشقة, فلدي عمل في الصباح الباكر و ينبغي أن أنام الآن.. ››
    - ‹‹ حسبتك قلت أنك ترغب بالمبيت عندي.. لماذا غيرت رأيك؟!.. ››
    - ‹‹ كنت أظن أنك لست مشغولاً, سأدعك الآن لترتيب أفكارك لروايتك القادمة.. ››
    - ‹‹ أرجو أن لا يكون حديثي الأخير حول القتل هو سبب قرارك هذا.. فأنا أقسم أنني كنت أمزح فقط .. ››
    - ‹‹ بالطبع ليس هذا هو السبب.. فأنك أعرفك جيداً و لا داعي كي تقسم.. ››
    - ‹‹ بهذه الحالة يمكنك أن تذهب.. أتمنى لك ليلة طيبة.. ››

    و عندما همّ بفتح باب شقته سمعت تلك الطرقات العصبية.. لم تكن الطرقات صادرة من باب شقة (توفيق), بل من شقتي أنا.. نظرت للساعة التي كانت تشير إلى الثانية عشرة و النصف بعد منتصف الليل..
    ترى من الذي سيأتي لزيارتي في هذه الساعة؟!..
    و لماذا؟!..
    *** *** ***

    يــــتبع

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    * ماري ولستونكرافت شيللي.. قصصية إنجليزية, ولدت عام 1797م و قد نشأت في (لندن) في بيئة أدبية مغرقة.. ثم تزوجت من الشاعر (بيرسي شيللي) و في سنة 1818م قدمت أول و أهم أعمالها (فرانكنشتاين), و قد قدمت بعد هذا أربعة كتب تعكس ليبرالية اجتماعية واضحة, لكنها لم تشتهر إلا برواية (فرانكنشتاين).. توفيت عام 1851م بورم في المخ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-02-02
  3. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    رابط الفصل الأول
    رابط الفصل الثاني
    رابط الفصل الثالث
    رابط الفصل الرابع
    رابط الفصل الخامس

    [​IMG]




    6- خوف من المجهول..

    ليس من الرائع أن يشعر المرء أن حياته في خطر و أن سفاح يتربص به بغية قتله, لذلك يمكنكم توقع سلسلة الحماقات التي عملتها في تلك الأيام العصيبة بسبب حالتي النفسية.. كنت أقرب إلى فتيل قنبلة على وشك الاشتعال و تفجير كل من حوله.. في الصحيفة أعتقد الأغلبية أن سبب عصبيتي هو أن منصب (رئيس قسم الحوادث) قد أنتقل مني إلى العزيز (هاني) دون أن يعلموا - الحمقى - أنني من طلبت الاستقالة من المدير و أن سبب عصبيتي شيء آخر.. و في تلك الأيام كذلك حطمت رقم قياسي جديد بعدد أوراق المخالفات التي حصلت عليها من رجال المرور.. يبدو أن كل رجل مرور في المدينة قد حفظ صورتي عن ظهر قلب, فما أن يراني أحدهم حتى تنتابه رغبة عارمة في أن يحرر مخالفة.. لكن من يهتم بتحرير المخالفات.. فقد لا أعيش حتى الغد لدفع جميع مستحقات المرور.. أن هذا هو الشيء الوحيد الذي سأستفيد منه جراء قتلي..
    و ذات أمسية ممطرة عدت لشقتي منهك بعد يوم حافل مليء بالصراخ و المخالفات.. و في غرفة نومي أدركت كم أنا تعيس و وحيد.. ما الذي يجبرني على العيش وحيداً هكذا.. آه, لو أنني استمعت لأمي و تزوجت من ابنة خالتي لكانت على الأقل تؤنس وحشتي هذه.. رجاءً ذكروني أن أتزوج إذا ما خرجت من هذا المأزق حي..
    من النافذة كنت أتأمل ظلام الليل الدامس في الخارج ملصقاً أنفي بزجاج النافذة الباردة, و قطرات المطر تنهال على الطرقات فتتناثر قطرات الوحل هنا وهناك, على حين تتكسر المرئيات عبر خيوط الماء المنزلقة فوق زجاج النافذة ببطء و...
    كرررراك.. هل سمعتم هذه الضوضاء؟!.. لا أنه ليس هزيم رعد لو أنكم تصورتم ذلك.. ثمة حركة مريبة في الصالة.. أزداد معدل نبض قلبي حتى ظننت أنه يحاول الوثب من صدري.. و تصبب العرق غزيراً من جبهتي رغم برودة الجو .. بحذر خطوت برؤوس أناملي ناحية الباب و من خلال فتحة المفتاح رحت أتأمل الصالة.. لا شيء مريب هاهناك.. على الأقل من الزاوية التي أرى منها الآن, لكن ما الذي يضمن لي خلو الأماكن التي لا أراها الآن.. موقف صعب بحق.. عدت لفراشي أضرب أخماس في أسداس, هل أخرج أم لا؟.. بعد تفكير اتخذت قراري.. سأخرج من الغرفة راكضاً ناحية باب الشقة كي لا أتيح للمتسلل فرصة واحدة للاشتباك معي.. فنتيجة هذا الاشتباك حتماً لن يقل عن تحطيم عظامي.. و أخرج من الشقة و أغلقها عليه ليكون حبيس هنا و أنا سأقضي ليلتي مع جاري (توفيق) فهو مثلي أعزب وحيد كذئب.. فوجود وحيدين مع بعض يفقدهما صفة الوحدة.. صحيح أنه سيصدع رأسي بفنون كتابة القصص, لكنها على كل حال أخف وطأة من التوجس طيلة الليل.. ماذا تقولون؟!.. أبلغ الشرطة بعد أن أغلق عليه.. فكرة لا بأس بها, لكنني أخشى أن تكون مخاوفي مجرد وهم.. عندها سيكون من العسير أن أشرح لرجال الشرطة وجهة نظري..
    انتهيت مرحلة التخطيط و حان موعد التنفيذ.. فتحت باب غرفة النوم بسرعة خارقة و كأنني أحد أبطال أفلام الحركة الأمريكية رحت أعدو ناحية باب الشقة دون أن أرى خلفي.. المشكلة أن بطل فلم اليوم هو (اكرم عبد الوهاب) لهذا فأن تنفيذ الخطة بإحكام يعتبر نوع من أنواع الخيال العلمي.. فكان لابد من خطأ, حيث انزلقت قدمي بشيء ما فوقعت أرضاً على ظهري لأشاهد سبب تلك الضوضاء..

    *** *** ***

    قطه.. مجرد قطة منزلية صغيرة كانت سبب كل هذا القلق.. يالي من غر ساذج.. قطة تخلق بي كل هذا الذعر.. لكن من أين دخلت؟!.. لا يهمني الآن من أين دخلت, الأهم كيف سأخرجها.. و بعد مناورات عديدة خسرت من خلالها مزهريتي الجميلة استطعت أن أقودها نحو باب الشقة لتخرج منه.. أخيراً أستطيع أن أنعم بالوحدة.. لحظة.. ليست فكرة المبيت لدى (توفيق) سيئة لهذا الحد.. على الأقل ستضمن لي أن لا أعيش ليلة أخرى من التوجس و الترقب بانتظار المجهول..
    أحكمت إغلاق شقتي و توجهت نحو شقة (توفيق) المقابلة لشقتي.. طرقت الباب لكن دون رد.. أين ذهب هذا المعتوه.. لم أحسبه ممن يحبون السهر في الخارج أو من عشاق النوم باكراً.. واصلت طرق الباب و أنا أرهف بسمعي.. أخيراً سمعت صوته قبل أن أقرر العودة لشقتي..
    - ‹‹ من الطارق؟!.. ››
    - ‹‹ أنه أنا (اكرم).. ››

    فتح لي الباب و هو مرتدي منامته الخضراء المخططة..
    - ‹‹ خير يا (اكرم).. هل تحتاج شيء؟!.. ››
    - ‹‹ فقط أشعر ببعض الأرق, فتساءلت إن كان بإمكاني قضاء الليلة مع بعض.. ››
    - ‹‹ بالطبع.. تفضل يا صديقي.. ››

    دلفت للداخل.. كانت شقة (توفيق) في غاية الترتيب لو تجاهلنا الملابس المتناثرة على الأرضية و الكتب التي توجد بالمطبخ و السكاكين التي توجد في طاولة المكتب و بقع الشاي التي تتناثر هنا وهناك.. أخيراً وجدت مكان يصلح للجلوس فيه على الأريكة.. فأرحت جسدي عليه بينما ذهب هو لتحضير كوبين من الشاي لنا.. و كل ما أتمناه هذه اللحظة هو أن ينسى عادة وضع الصراصير في الشاي..
    هاهو يصل وبيده كوبين شاي.. كان يرتشف من أحدهما و هو يمشي و عندما جلس وضع الكوب الآخر أمامي و هو يقول:
    - ‹‹ أشرب.. أشرب يا شيخ.. إن حظك اليوم من السماء.. فلقد أعددت لك كوب شاي دون أن أنسي أي شيء من مكوناته السرية التي لا يعلم بها غيري.. ››

    هذا ما كنت أخشاه.. حملت الكوب بحذر و رحت أتشمم ما فيه بشكل فج ثم تذكرت أن هذا العمل غير لائق فارتشفت رشفة ثم الثانية.. لم يكن الشاي بهذا السوء.. ربما هناك نكهة عطرية ما فيه لكنها لم تغير من نكهة الشاي كثيراً..
    - ‹‹ و الآن أخبرني ما سبب أرقك؟.. هل هي فتاة؟.. ››
    - ‹‹ يا لك من أحمق يا (توفيق).. لقد كبرتُ على هذه الأشياء.. ››
    - ‹‹ إذاً ما الأمر.. فأنت لست ممن يتعاطون القات, لذا من النادر أن تُصاب بأرق دون سبب.. ››
    - ‹‹ في الحقيقة هنالك سبب لهذا الأرق, لكنني لن أستطيع التحدث عنه لأنني قد قطعت عهداً لشخص ما ألاّ أخبر أحد به.. ››
    - ‹‹ أنت و شأنك.. لقد كنت أحب أن أخفف عليك همك بمشاركتك إياه.. على العموم أنا أحترم الأشخاص الذين يفون بعهودهم.. و الآن ماذا تقترح أن نفعل لقضاء هذه الأمسية.. ››

    لم أكن أستمع إليه إذ كنت مشغول بمنظر شاذ يوجد على منضدة في زاوية الغرفة.. هل أرى قلب يتوسط قنينة زجاجية؟! أم أنني واهم..
    - ‹‹ ما هذا يا (توفيق)؟!.. ››

    قلتها و أنا أشير ناحية المنضدة إياها.. فشعر بالارتباك لوهلة ما لبثت بعدها إن عادت رباطة جأشه و هو يقول:
    - ‹‹ هـ.. هذا قلب.. ››
    - ‹‹ أعرف أنه قلب.. لكن لماذا هو موضوع هنا.. أليس المفروض أن يكون في الثلاجة.. ››
    - ‹‹ آها.. نعم.. صحيح.. صحيح.. ››

    قالها و هو يتجه نحو تلك المنضدة و يحمل القنينة ليضعها في الثلاجة بينما كنت أتابعه بنظراتي و هو يتصبب عرقاً لسبب لا أدري كنهه.. و عندما عاد كان قد هدأ نوعاً..
    - ‹‹ أعتذر يا (اكرم).. فأنا لم أكن أعلم أنك ستأتي هذه اللحظة و إلا كنت سأخفي كل هذه الأمور عن ناظرك.. ››
    - ‹‹ أية أمور.. ››
    - ‹‹ القلب و الخناجر.. في الحقيقة أنا أضعها أمامي حتى أعيش في جو القصة التي أكتبها حالياً.. ››
    - ‹‹ و ما هي القصة التي تحتاج لخناجر و قلب؟!.. ››
    - ‹‹ بل قلوب يا (اكرم) و ليس قلب.. لا.. لا.. هذه كانت الفكرة السابقة.. و الآن هي تجميع الأجزاء البشرية.. لأن القاتل المتسلسل مصاب.. ››

    قاطعته و أنا أحاول تجميع كلامه..
    - ‹‹ عفواً يا (توفيق).. أرجو أن تحكي لي قصتك بهدوء.. فأنا مهتم بحق لسماع فكرة قصتك هذه.. ››
    - ‹‹ غريب.. هذه المرة الأولى التي تتحمس فيها لقصة من قصصي.. على كل حال, القصة تدور حول عالِم غريب الأطوار يقوم بقتل مجموعة من الأشخاص بغية الحصول على عضو من أعضاء الضحية, فتارة يأخذ القلب و تارة أخرى يأخذ الكبد و هكذا بقية الأعضاء و يحفظها جميعاً بشكل منفصل إلى أن يأتي اليوم الذي تكتمل فيه جميع أجزاء جسم الإنسان و يقوم بالربط بينها و محاولة إحياء ذلك الجسد عن طريق الصدمات الكهربائية.. و عندما تفشل العلمية برمتها ينتحر ذلك العالِم.. ››

    للحظة تتوهج الغرفة باللون الفضي الباهر.. ثم.. برووووووووم! يدوي هزيم الرعد و كأنه لمسة فنية أستعملها مخرج سينمائي لإضفاء جو من الرهبة على المكان..
    - ‹‹ و هل ستسمي هذه الشخصية (فرانكنشتاين)؟!.. ››

    فغر (توفيق) فاه و هو يقول:
    - ‹‹ يا الله!!.. هل قرأت رواية (ماري شيللي) * الشهيرة؟.. ››
    - ‹‹ لقد قلتها.. الشهيرة.. لذا من الحماقة أن تحسب أنك الوحيد الذي قرأتها في الجمهورية؟.. صحيح أنك قمت ببعض التغيير في الأحداث, لكن هذا لا يمنع من أن الفكرة الأصلية تعود للكاتبة (ماري).. حاول أن تبتكر فكرة جديدة.. فأنت أبو الخيال يا رجل.. ››
    - ‹‹ المشكلة أن الأولين قد كتبوا كل شي في كل شيء و لم يدعو لنا مجال لكتابة فكرة جديدة.. ››
    - ‹‹ هذا ليس كلام (توفيق) الذي أعرفه.. أين هو كلامك عن الخيال؟.. صحيح أنا صحفي و لست كاتب قصص لكنني على يقين أن خيال الإنسان وغد لا يهمد.. فقط حاول أن تستفيد من خيالك قدر الإمكان.. عندها ستجد الأفكار الجديدة مُقدّمة على طبق من فضة.. ››

    سرح (توفيق) قليلاً و كأنه ينظر إلى لاشيء و هو يقول دون أن ينظر لي:
    - ‹‹ هل تدري يا (اكرم)؟!.. أحياناً أشعر برغبة جامحة في أن أعيش قصة قبل كتابتها.. فمثلاً عندما كتبت روايتي الرائعة (جريمة في الشاطئ).. لقد أعطيتك نسخة منها هل تذكرها؟.. ››

    بالطبع أتذكر هذه الرواية تماماً, فمازلت أستخدم أوراقها لامتصاص زيت البطاطس المقلية حتى الآن, لكنني بالطبع لن أخبر (توفيق) بمصير روايته حتى لا يلتهم حنجرتي..
    - ‹‹ بالطبع أتذكرها.. أنني مازلت أستفيد منها حتى الآن.. ››
    - ‹‹ تستفيد منها!!.. تستفيد ماذا؟.. ››
    - ‹‹ الأورا.... الأفكار.. نعم أستفيد من الأفكار و الدروس العظيمة التي ذكرتها في روايتك.. ››
    - ‹‹ عظيم.. عظيم.. ماذا كنت أقول؟!.. آه.. نعم, لقد كنت أقول أنني لم أستطع كتابة هذه الرواية هنا في (صنعاء) لذلك أضطررت أن أسافر إلى (عدن) و أن أمكث شهر كامل في فندق بالقرب من شاطئ البحر.. كنت في صباح كل يوم أتمشى على الشاطئ و أنا أتخيل نفسي بطل القصة حتى أستطيع أن أكتب كل ما يخالج هذا البطل من مشاعر.. بل قد لا تصدق لو قلت لك أنني أجبرت نفسي على أكل السمك رغم حساسيتي منه لأن بطلي يحب أكل السمك و لم أحب أن أضيع فرصة وصف شعور المرء عندما يأكل السمك.. ››
    - ‹‹ هل تعني أنك وصفت شعور البطل لدى أكله السمك؟.. ››
    - ‹‹ بالطبع.. أن 90% من الرواية تصف شعور البطل لدى قيامة بأي أفعال ››

    حمدت الله كثيراً في سري لأنني لم أقرأ تلك الرواية, فلو قرأتها لقتلني الملل.. لقد عرفت الآن سبب عدم قبول أي دار نشر بنشر رواياته..
    - ‹‹ حالياً أنا أكتب رواية ( قاتل في المدينة), و بما أنك لاحظت وجود شبه في فكرتها مع فكرة رواية (فرانكنشتاين), فسأغير دافع جرائم القتل و سأجعل من القاتل مجنون فر من مصحة عقلية أو.. أو أي شيء آخر.. لكنني أحتاج أن أعيش القصة قبل كتابتها.. ››
    - ‹‹ ماذا تعني؟!.. هل تريد أن تقتل كي تكتب قصة عن قاتل؟!.. ››

    قلتها مازحاً, فرد لي بجدية و عينيه تبرقان بشكل عجيب..
    - ‹‹ و لمَ لا!.. لا يستطيع أحد أن يصف موت شخص ما إلا إذا رآه يحتضر أمامه.. و لا أحد يستطيع أن يصف شعور قاتل إلا إذا قتل.. لا تصدق الهراء الذي تراه في السينما, فكل ما تراه تمثيل فقط فلا القاتل قتل و لا المقتول مات.. إن الكاتب الحقيقي بحاجة لرؤية منظر حقيقي يفجر الإلهام فيه ››

    و عندما لاحظ (توفيق) الذعر في عينيّ قهقه ضاحكاً و هو يقول:
    - ‹‹ هل أثرت هلعك؟!.. لقد كنت أمزح فقط.. لن تصل الأمور إلى هذا الحد بالطبع.. ››
    - ‹‹ طبعاً.. طبعاً.. أنا على ثقة من ذلك.. ››

    كنت تلك اللحظة قد قررت أن لا أنام إلا في شقتي.. فمن يدري, ربما بلغ الحماس لدى (توفيق) أن يقتلني كي يستطيع وصف شعور القاتل و المقتول.. عقلي الباطن يؤمن بأن حدوث شيء كهذا محال.. لكن من قال أنني مستعد لسماع ما يقوله عقلي الباطن.. أنا هاهنا كي أريح أعصابي لا أن أزيد هم فوق همي.. لذلك أخذت الإذن من (توفيق) بالمغادرة..
    - ‹‹ بعد إذنك يا (توفيق).. سأعود إلى الشقة, فلدي عمل في الصباح الباكر و ينبغي أن أنام الآن.. ››
    - ‹‹ حسبتك قلت أنك ترغب بالمبيت عندي.. لماذا غيرت رأيك؟!.. ››
    - ‹‹ كنت أظن أنك لست مشغولاً, سأدعك الآن لترتيب أفكارك لروايتك القادمة.. ››
    - ‹‹ أرجو أن لا يكون حديثي الأخير حول القتل هو سبب قرارك هذا.. فأنا أقسم أنني كنت أمزح فقط .. ››
    - ‹‹ بالطبع ليس هذا هو السبب.. فأنك أعرفك جيداً و لا داعي كي تقسم.. ››
    - ‹‹ بهذه الحالة يمكنك أن تذهب.. أتمنى لك ليلة طيبة.. ››

    و عندما همّ بفتح باب شقته سمعت تلك الطرقات العصبية.. لم تكن الطرقات صادرة من باب شقة (توفيق), بل من شقتي أنا.. نظرت للساعة التي كانت تشير إلى الثانية عشرة و النصف بعد منتصف الليل..
    ترى من الذي سيأتي لزيارتي في هذه الساعة؟!..
    و لماذا؟!..
    *** *** ***

    يــــتبع

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    * ماري ولستونكرافت شيللي.. قصصية إنجليزية, ولدت عام 1797م و قد نشأت في (لندن) في بيئة أدبية مغرقة.. ثم تزوجت من الشاعر (بيرسي شيللي) و في سنة 1818م قدمت أول و أهم أعمالها (فرانكنشتاين), و قد قدمت بعد هذا أربعة كتب تعكس ليبرالية اجتماعية واضحة, لكنها لم تشتهر إلا برواية (فرانكنشتاين).. توفيت عام 1851م بورم في المخ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-02-02
  5. آلاشرف

    آلاشرف قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-30
    المشاركات:
    11,327
    الإعجاب :
    0
    المبدع الذي ما اوفيناه حقه في الردود وإن عدلت في كلامي فلا تقل أخجلت القلم وكاتبه بل هذا الشي البسيط من حقك
    ولعلي اجد نفسي محلقا في عالم من الخيال عندما اقف على ما سطرت اناملك
    وخيالك الجميلين. سيدي واخي الكريم دمت مبدعا كما انت وقمرا تضي سماء المجلس اليمني
    تقبل تحياتي ..ولنا لقاء اخر على صفحتك القادمه ,,باذنه تعالى.....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-02-02
  7. آلاشرف

    آلاشرف قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-30
    المشاركات:
    11,327
    الإعجاب :
    0
    المبدع الذي ما اوفيناه حقه في الردود وإن عدلت في كلامي فلا تقل أخجلت القلم وكاتبه بل هذا الشي البسيط من حقك
    ولعلي اجد نفسي محلقا في عالم من الخيال عندما اقف على ما سطرت اناملك
    وخيالك الجميلين. سيدي واخي الكريم دمت مبدعا كما انت وقمرا تضي سماء المجلس اليمني
    تقبل تحياتي ..ولنا لقاء اخر على صفحتك القادمه ,,باذنه تعالى.....
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-02-02
  9. الحمادي

    الحمادي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-12-24
    المشاركات:
    17,855
    الإعجاب :
    1
    :)

    ............
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-02-02
  11. الحمادي

    الحمادي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-12-24
    المشاركات:
    17,855
    الإعجاب :
    1
    :)

    ............
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-02-02
  13. الأمير الحاشدي

    الأمير الحاشدي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-01-28
    المشاركات:
    37,736
    الإعجاب :
    3
    متابعين وبشوق:)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-02-02
  15. اركان حرب

    اركان حرب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-01-08
    المشاركات:
    10,776
    الإعجاب :
    0
    قصه رائعه
    بس متى النهايه
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-02-02
  17. محمد المنصري

    محمد المنصري عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-11-19
    المشاركات:
    1,293
    الإعجاب :
    0

    يا سلام عليك



    صورة جميلة لحقيقة واقعة .. نبدأ بالشك قبل كل شيء .. سوء نية أم ضعف إيمان؟



    صورة أخرى .. هل بالفعل كل كاتب يكون له محيط (مكركب) ؟

    روح النكتة مع خليط الإثارة يريح أعصابي نوعاً ما

    في انتظار المزيد

    سلام الله عليكم

     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-02-03
  19. مستقيل

    مستقيل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    7,596
    الإعجاب :
    0
    رائع كالعادة


    محبتي
     

مشاركة هذه الصفحة