رد قحطان على الشائف يدل على أنه جاهل بالقرءان والشريعة

الكاتب : Abdulelah   المشاهدات : 3,209   الردود : 67    ‏2007-01-30
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-30
  1. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0
    كان هذا رد قحطان اقتبسته من المنتدى من إحدى مشاركات الزملاء

    وهو رد جاهل بالشريعة الإسلامية جهلا منكرا لأن الله عز وجل وصف من بني الإنسان بالكلب والحمار
    ووصفهم وهم علماء يعلمون الكتاب والأيات، ولكنهم لبسوا على الناس أمر دينهم
    وبدلوا الحق بالباطل..


    فالله عز وجل يقول في سورة ألأعراف


    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ

    وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

    سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ
    - آل عمران- 174-176


    ويقول الشهيد سيد قطب رحمة الله عليه في تفسير هذه الآيات


    " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، فأتبعه الشيطان ، فكان من الغاوين . ولو
    شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ، فمثله كمثل الكلب . . إن تحمل عليه يلهث ،
    أو تتركه يلهث . . ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون . ساء مثلاً
    القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون! " . .
    إنه مشهد من المشاهد العجيبة ، الجديدة كل الجدة على ذخيرة هذه اللغة من التصورات
    والتصويرات . . إنسان يؤتيه الله آياته ، ويخلع عليه من فضله ، ويكسوه من علمه ، ويعطيه الفرصة كاملة
    للهدى والاتصال والارتفاع . . ولكن ها هو ذا ينسلخ من هذا كله انسلاخا ً. ينسلخ كأنما الآيات أديم
    له متلبس بلحمه ؛ فهو ينسلخ منها بعنف وجهد ومشقة ، انسلاخ الحي من أديمه اللاصق بكيانه . . أو
    ليست الكينونة البشرية متلبسة بالإيمان بالله تلبس الجلد بالكيان ؟ . . ها هو ذا ينسلخ من آيات الله ؛
    ويتجرد من الغطاء الواقي ، والدرع الحامي؛ وينحرف عن الهدي ليتبع الهوى؛ ويهبط من الأفق المشرق
    فيلتصق بالطين الم عتم؛ فيصبح غرضاً للشيطان لا يقيه منه واق ، ولا يحميه منه حام ؛ فيتبعه ويلزمه
    ويستحوذ عليه . . ثم إذا نحن أولاء أمام مشهد مفزع بائس نكد . . إذا نحن هذا المخلوق ، لاصقا
    بالأرض، ملوثا بالطين . ثم إذا هو مسخ في هيئة الكلب ، يلهث إن طورد ويلهث إن لم يطارد . . كل
    هذه المشاهد المتحركة تتتابع وتتوالى ؛ والخيال شاخص يتبعها في انفعال وانبهار وتأثر . . فإذا انتهى إلى
    المشهد الأخير منها . . مشهد اللهاث الذي لا ينقطع . . سمع التعليق المرهوب الموحي ، على المشهد
    كله:
    " ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكر ون. ساء مثلاً القوم
    الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون " . .
    ذلك مثلهم ! فلقد كانت آيات الهدى وموحيات الإيمان متلبسة بفطرهم وكيانهم وبالوجود كله
    من حولهم . ثم إذا هم ينسلخون منها انسلاخا ً. ثم إذا هم أمساخ شائهو الكيان ، هابطون عن مكان "
    الإنسان " إلى مكان الحيوان . . مكان الكلب الذي يتمرغ في الطين . . وكان لهم من الإيمان جناح
    يرفون به إلى عليين ؛ وكانوا من فطرهم الأولى في أحسن تقويم ، فإذا هم ينحطون منها إلى أسفل
    سافلين!
    " ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون! "


    ويتابع سيد قطب تقبله الله في الشهداء ...


    وهل أسوأ م ن هذا المثل مثلا ً؟ وهل أسوأ من الانسلاخ والتعري من الهدى ؟ وهل أسوأ من
    اللصوق بالأرض واتباع الهوى ؟ وهل يظلم إنسان نفسه كما يظلمها من يصنع ا هكذا ؟ من يعريها من
    الغطاء الواقي والدرع الحامي ، ويدعها غرضاً للشيطان يلزمها ويركبها ، ويهبط بها إلى عالم الحيوان
    اللاصق بالأرض، الحائر القلق، اللاهث لهاث الكلب أبداً! ! !
    وهل يبلغ قول قائل في وصف هذه الحالة وتصويرها على هذا النحو العجيب الفريد ؛ إلا هذا
    القرآن العجيب الفريد! !
    وبعد . . فهل هو نبأ يتلى ؟ أم أنه مثل يضرب في صورة النبأ لأنه يقع كثيرا ً. فهو من هذا
    الجانب خبر يروى؟
    تذكر بعض الروايات أنه نبأ رجل كان صالحاً في فلسطين - قبل دخول بني إسرائيل - وتروي
    بالتفصيل الطويل قصة انحرافه وانهياره ؛ على نحو لا يأمن الذي تمرس بالإسرائيليات الكثيرة المدسوسة في
    كتب التفاسير ، أن يكون واحدة منها ؛ ولا يطمئن على الأقل لكل تفصيلا ته التي ورد فيها ؛ ثم إن في
    هذه الروايات من الاختلاف والاضطراب ما يدعو إلى زيادة الحذر . . فقد روي أن الرجل من بني
    إسرائيل [ بلعام بن باعوراء ]، وروي أنه كان من أهل فلسطين الجبابرة . وروي أنه كان من العرب [
    أمية بن الصلت ]. وروي أنه كان من المعاصرين لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم [ أبو عامر الفاسق ] وروي أنه كان
    معاصراً لموسى عليه السلام . وروي أنه كان بعده على عهد يوشع بن نون الذي حارب الجبارين ببني
    إسرائيل بعد تيه الأربعين سنة على إثر رفض بني إسرائيل الدخول ، وقولهم لموسى - عليه السلام - ما
    حكاه القرآن الكريم : " فاذهب أنت و ربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " . . كذلك روي في تفسير
    الآيات التي أعطيها أنه كان [ اسم الله العظيم ] الذي يدعو به فيجاب ؛ كما روي أنه كتاب مترل وأنه
    كان نبياً . . ثم اختلفت تفصيلات النبأ بعد ذلك اختلافات شتى . .
    لذلك رأينا - على منهجنا في ظلال القرآن - ألا ندخل في شيء من هذا كله . بما أنه ليس في
    النص القرآني منه شيء . ولم يرد من المرفوع إلى رسول الله ع عنه شيء . وأن نأخذ من النبأ ما وراءه .
    فهو يمثل حال الذين يكذبون بآيات الله بعد أن تبين لهم فيعرفوها ثم لا يستقيموا عليها . . وما أكثر ما
    يتكرر هذا النبأ في حياة البشر ؛ ما أكثر الذين يعطون علم دين الله ، ثم لا يهتدون به ، إنما يتخذون هذا
    العلم وسيلة لتحريف الكلم عن مواضعه . واتباع الهوى به . . هواهم وهوى المتسلطين الذين يملكون
    لهم - في وهمهم - عرض الحياة الدنيا.. .


    استمتع مع سيد قطب رحمة الله عليه في تغذية الأفهام بآي القرآن..​


    وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عن ها. ويعلن غيرها . ويستخدم علمه في
    التحريفات المقصودة ، والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل ! يحاول أن يثبت هذا هذا السلطان
    المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعاً!
    لقد رأينا من هؤلاء من يعلم ويقول : إن التشريع حق من حقوق الله - سبحانه - من ادعاه فقد
    ادعى الألوهية . ومن ادعى الألوهية فقد كفر . ومن أقر له هذا الحق وتابعه عليه فقد كفر أيضا ً! . .
    ومع ذلك . . مع علمه هذه الحقيقة ، التي يعلمها من الدين بالضرورة ، فإنه يدعو للطواغيت الذين
    يدعون حق التشريع ، ويدعون الألوهية بادعاء هذا الحق . . ممن حكم عليهم هو بالكفر ! ويسميهم "
    المسلمين " ! ويسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده ! . . ولقد رأينا من هؤلاء من يكتب في تحريم
    الربا كله عاما ً؛ ثم يكتب في حله كذلك عاماً آخر . . ورأينا منهم من يبارك الفجور وإشاعة الفاحشة
    بين الناس، ويخلع على هذا الوحل رداء الدين وشاراته وعناوينه . .
    فماذا يكون هذا إلا أن يكون مصداقاً لنبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان
    من الغاوين ؟ وماذا يكون هذا إلا أن يكون المسخ الذي يحكيه الله سبحانه عن صاحب النبأ : " ولو
    شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه . فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو
    تتركه يلهث ! " . . ولو شاء الله لرفعه بما آتاه من العلم بآياته . ولكنه - سبحانه - لم يشأ ، لأن ذلك
    الذي علم الآيات أخلد إلى الأرض واتبع هواه، ولم يتبع الآيات . .
    إنه مثل لكل من آتاه الله من علم الله ؛ فلم ينتفع هذا العلم؛ ولم يستقم على طريق الإيمان .
    وانسلخ من نعمة الله. ليصبح تابعاً ذليلاً للشيطان. ولينتهي إلى المسخ في مرتبة الحيوان!
    ثم ما هذا اللهاث الذي لا ينقطع؟
    إنه - في حسنا كما توحيه إيقاعات النبأ وتصوير مشاهده في القرآن - ذلك اللهاث وراء
    أعراض هذه الحياة الدنيا ال تي من أجلها ينسلخ الذين يؤتيهم الله آياته فينسلخون منها . ذلك اللهاث
    القلق الذي لا يطمئن أبداً. والذي لا يتركه صاحبه سواء وعظته أم لم تعظه؛ فهو منطلق فيه أبداً!
    والحياة البشرية ما تني تطلع علينا هذا المثل في كل مكان وفي كل زمان وفي كل بيئة . . حتى
    إنه لت مر فترات كثيرة ، وما تكاد العين تقع على عالم إلا وهذا مثله . فيما عدا الندرة النادرة ممن عصم
    الله، ممن لا ينسلخون من آيات الله ، ولا يخلدون إلى الأرض ؛ ولا يتبعون الهوى ؛ ولا يستذلهم الشيطان ؛
    ولا يلهثون وراء الحطام الذي يملكه أصحاب السلطان ! . . فهو مثل لا ينقط ع وروده ووجوده ؛ وما
    هو بمحصور في قصة وقعت، في جيل من الزمان!
    وقد أمر الله رسوله ع أن يتلوه على قومه الذين كانت تتترل عليهم آيات الله ، كي لا ينسلخوا
    منها وقد أوتوها . ثم ليبقى من بعده ومن بعدهم يتلى ، ليحذر الذين يعلمون من علم الله شيئاً أن ينتهوا
    إلى هذه النهاية البائسة ؛ وأن يصيروا إلى هذا اللهاث الذي لا ينقطع أبدا ً؛ وأن يظلموا أنفسهم ذلك
    الظلم الذي لا يظلمه عدو لعدو. فإنهم لا يظلمون إلا أنفسهم هذه النهاية النكدة!
    ولقد رأينا من هؤلاء - والعياذ بالله - في زماننا هذا من كان كأنما يحرص على ظلم نفسه ؛ أو
    كمن يعض بالنواجذ على مكان له في قعر جهنم يخشى أن ينازعه إياه أحد من المتسابقين معه في الحلبة !
    فهو ما يني يقدم كل صباح ما يثبت به مكانه هذا في جهنم ! وما يني يلهث وراء هذا المطمع لهاثاً لا
    ينقطع حتى يفارق هذه الحياة الدنيا!
    اللهم اعصمنا، وثبت أقدامنا، وأفرغ علينا صبراً، وتوفنا مسلمين . .

    ثم نقف أمام هذا النبأ والتعبير القرآني عنه وقفة أخرى . .
    إنه مثل للعلم الذي لا يعصم صاحبه أن تثقل به شهواته ورغباته فيخلد إلى الأرض لا ينطلق من
    ثقلتها وجاذبيتها؛ وأن يتبع هواه فيتبعه الشيطان ويلزمه ويقوده من خطام هذا الهوى . .
    ومن أجل أن العلم لا يعصم يجعل المنهج القرآني طريقه لتكوين النفوس المسلمة والحياة
    الإسلامية، ليس العلم وحده لمجرد المعرفة ؛ ولكن يجعل العلم عقيدة حارة دافعة متحركة لتحقيق مدلولها
    في عالم الضمير وفي عالم الحياة أيضاً . .
    إن المنهج القرآني لا يقدم العقيدة في صورة " نظرية " للدراسة . . فهذا مجرد علم لا ينشىء في
    عالم الضمير ولا في عالم الحياة شيئاً . . إنه علم بارد لا يعصم من الهوى ، ولا يرفع من ثقلة الشهوات
    شيئاً. ولا يدفع الشيطان بل ربما ذلل له الطريق وعبدها!
    كذلك هو لا يقدم هذا الدين دراسات في " النظام الإسلامي " ولا في " الفقه الإسلامي " ولا
    في " الاقتصاد الإسلامي " ولا في " العلوم الكونية " ولا في " العلوم النفسية " ولا في أية صورة من
    صور الدراسة المعرفية!


    ويواصل من قدم عنقه رخيصة في سبيل الله ومارس التوحيد بعد أن أدركه فقال الشهيد تقبله الله


    إنما يقدم هذا الدين عقيدة دافعة دافقة محيية موقظة رافعة مستعلية ؛ تدفع إلى الحركة لتحقيق
    مدلولها العملي فور استقرارها في القلب والعقل ؛ وتحيي موات القلب فينبض ويتحرك ويتطلع ؛ وتوقظ
    أجهزة الاستقبال والاستجابة في الفطرة فترجع إلى عهد الله الأول ؛ وترفع الاهتمامات والغايات فلا
    تثقلها جاذبية الطين ولا تخلد إلى الأرض أبداً.
    ويقدمه منهجاً للن ظر والتدبر ؛ يتميز ويتفرد دون مناهج البشر في النظر ، لأنه إنما جاء لينقذ البشر
    من قصور مناهجهم وأخطائها وانحرافها تحت لعب الأهواء، وثقلة الأبدان، وإغواء الشيطان!
    ويقدمه ميزانا للحق تنضبط به عقول الناس ومداركهم ، وتقاس به وتوزن اتجاهاتهم وحركاتهم
    وتصوراتهم؛ فما قبله منها هذا الميزان كان صحيحاً لتمضي فيه ؛ وما رفضه هذا الميزان كان خاطئا يجب
    الإقلاع عنه.
    ويقدمه منهجا للحركة يقود البشرية خطوة خطوة في الطريق الصاعد إلى القمة السامقة . وفق
    خطاه هو ووفق تقديراته . . وفي أثناء الحركة الواقعية يصوغ للناس نظام حياتهم ، وأصول شريعتهم ،
    وقواعد اقتصادهم واجتماعهم وسياستهم . ثم يصوغ الناس بعقولهم المنضبطة به تشريعاتهم القانونية
    الفقهية، وعلومهم الكونية والنفسية ، وسائر ما تتطلبه حياتهم العملية الواقعية . . يصوغونها وفي نفوسهم
    حرارة العقيدة ودفعتها، وجدية الشريعة وواقعيتها؛ واحتياجات الحياة الواقعية وتوجيهاتها.
    هذا هو المنهج القرآني في صياغة النفوس المسلمة والحياة الإسلامية . . أما الدراسة النظرية لمجرد
    الدراسة، فهذا هو العلم الذي لا يعصم من ثقلة الأرض ودفعة الهوى وإغواء الشيطان ؛ ولا يقدم للحياة
    البشرية خيرا ! " نتهى كلام سيد قطب تقبله الله في الشهداء​
    - ظلا ل القرآن - سورة الأعراف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-30
  3. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0
    كان هذا رد قحطان اقتبسته من المنتدى من إحدى مشاركات الزملاء

    وهو رد جاهل بالشريعة الإسلامية جهلا منكرا لأن الله عز وجل وصف من بني الإنسان بالكلب والحمار
    ووصفهم وهم علماء يعلمون الكتاب والأيات، ولكنهم لبسوا على الناس أمر دينهم
    وبدلوا الحق بالباطل..


    فالله عز وجل يقول في سورة ألأعراف


    وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ

    وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

    سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ
    - آل عمران- 174-176


    ويقول الشهيد سيد قطب رحمة الله عليه في تفسير هذه الآيات


    " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ، فأتبعه الشيطان ، فكان من الغاوين . ولو
    شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ، فمثله كمثل الكلب . . إن تحمل عليه يلهث ،
    أو تتركه يلهث . . ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون . ساء مثلاً
    القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون! " . .
    إنه مشهد من المشاهد العجيبة ، الجديدة كل الجدة على ذخيرة هذه اللغة من التصورات
    والتصويرات . . إنسان يؤتيه الله آياته ، ويخلع عليه من فضله ، ويكسوه من علمه ، ويعطيه الفرصة كاملة
    للهدى والاتصال والارتفاع . . ولكن ها هو ذا ينسلخ من هذا كله انسلاخا ً. ينسلخ كأنما الآيات أديم
    له متلبس بلحمه ؛ فهو ينسلخ منها بعنف وجهد ومشقة ، انسلاخ الحي من أديمه اللاصق بكيانه . . أو
    ليست الكينونة البشرية متلبسة بالإيمان بالله تلبس الجلد بالكيان ؟ . . ها هو ذا ينسلخ من آيات الله ؛
    ويتجرد من الغطاء الواقي ، والدرع الحامي؛ وينحرف عن الهدي ليتبع الهوى؛ ويهبط من الأفق المشرق
    فيلتصق بالطين الم عتم؛ فيصبح غرضاً للشيطان لا يقيه منه واق ، ولا يحميه منه حام ؛ فيتبعه ويلزمه
    ويستحوذ عليه . . ثم إذا نحن أولاء أمام مشهد مفزع بائس نكد . . إذا نحن هذا المخلوق ، لاصقا
    بالأرض، ملوثا بالطين . ثم إذا هو مسخ في هيئة الكلب ، يلهث إن طورد ويلهث إن لم يطارد . . كل
    هذه المشاهد المتحركة تتتابع وتتوالى ؛ والخيال شاخص يتبعها في انفعال وانبهار وتأثر . . فإذا انتهى إلى
    المشهد الأخير منها . . مشهد اللهاث الذي لا ينقطع . . سمع التعليق المرهوب الموحي ، على المشهد
    كله:
    " ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكر ون. ساء مثلاً القوم
    الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون " . .
    ذلك مثلهم ! فلقد كانت آيات الهدى وموحيات الإيمان متلبسة بفطرهم وكيانهم وبالوجود كله
    من حولهم . ثم إذا هم ينسلخون منها انسلاخا ً. ثم إذا هم أمساخ شائهو الكيان ، هابطون عن مكان "
    الإنسان " إلى مكان الحيوان . . مكان الكلب الذي يتمرغ في الطين . . وكان لهم من الإيمان جناح
    يرفون به إلى عليين ؛ وكانوا من فطرهم الأولى في أحسن تقويم ، فإذا هم ينحطون منها إلى أسفل
    سافلين!
    " ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون! "


    ويتابع سيد قطب تقبله الله في الشهداء ...


    وهل أسوأ م ن هذا المثل مثلا ً؟ وهل أسوأ من الانسلاخ والتعري من الهدى ؟ وهل أسوأ من
    اللصوق بالأرض واتباع الهوى ؟ وهل يظلم إنسان نفسه كما يظلمها من يصنع ا هكذا ؟ من يعريها من
    الغطاء الواقي والدرع الحامي ، ويدعها غرضاً للشيطان يلزمها ويركبها ، ويهبط بها إلى عالم الحيوان
    اللاصق بالأرض، الحائر القلق، اللاهث لهاث الكلب أبداً! ! !
    وهل يبلغ قول قائل في وصف هذه الحالة وتصويرها على هذا النحو العجيب الفريد ؛ إلا هذا
    القرآن العجيب الفريد! !
    وبعد . . فهل هو نبأ يتلى ؟ أم أنه مثل يضرب في صورة النبأ لأنه يقع كثيرا ً. فهو من هذا
    الجانب خبر يروى؟
    تذكر بعض الروايات أنه نبأ رجل كان صالحاً في فلسطين - قبل دخول بني إسرائيل - وتروي
    بالتفصيل الطويل قصة انحرافه وانهياره ؛ على نحو لا يأمن الذي تمرس بالإسرائيليات الكثيرة المدسوسة في
    كتب التفاسير ، أن يكون واحدة منها ؛ ولا يطمئن على الأقل لكل تفصيلا ته التي ورد فيها ؛ ثم إن في
    هذه الروايات من الاختلاف والاضطراب ما يدعو إلى زيادة الحذر . . فقد روي أن الرجل من بني
    إسرائيل [ بلعام بن باعوراء ]، وروي أنه كان من أهل فلسطين الجبابرة . وروي أنه كان من العرب [
    أمية بن الصلت ]. وروي أنه كان من المعاصرين لبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم [ أبو عامر الفاسق ] وروي أنه كان
    معاصراً لموسى عليه السلام . وروي أنه كان بعده على عهد يوشع بن نون الذي حارب الجبارين ببني
    إسرائيل بعد تيه الأربعين سنة على إثر رفض بني إسرائيل الدخول ، وقولهم لموسى - عليه السلام - ما
    حكاه القرآن الكريم : " فاذهب أنت و ربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " . . كذلك روي في تفسير
    الآيات التي أعطيها أنه كان [ اسم الله العظيم ] الذي يدعو به فيجاب ؛ كما روي أنه كتاب مترل وأنه
    كان نبياً . . ثم اختلفت تفصيلات النبأ بعد ذلك اختلافات شتى . .
    لذلك رأينا - على منهجنا في ظلال القرآن - ألا ندخل في شيء من هذا كله . بما أنه ليس في
    النص القرآني منه شيء . ولم يرد من المرفوع إلى رسول الله ع عنه شيء . وأن نأخذ من النبأ ما وراءه .
    فهو يمثل حال الذين يكذبون بآيات الله بعد أن تبين لهم فيعرفوها ثم لا يستقيموا عليها . . وما أكثر ما
    يتكرر هذا النبأ في حياة البشر ؛ ما أكثر الذين يعطون علم دين الله ، ثم لا يهتدون به ، إنما يتخذون هذا
    العلم وسيلة لتحريف الكلم عن مواضعه . واتباع الهوى به . . هواهم وهوى المتسلطين الذين يملكون
    لهم - في وهمهم - عرض الحياة الدنيا.. .


    استمتع مع سيد قطب رحمة الله عليه في تغذية الأفهام بآي القرآن..​


    وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عن ها. ويعلن غيرها . ويستخدم علمه في
    التحريفات المقصودة ، والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل ! يحاول أن يثبت هذا هذا السلطان
    المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعاً!
    لقد رأينا من هؤلاء من يعلم ويقول : إن التشريع حق من حقوق الله - سبحانه - من ادعاه فقد
    ادعى الألوهية . ومن ادعى الألوهية فقد كفر . ومن أقر له هذا الحق وتابعه عليه فقد كفر أيضا ً! . .
    ومع ذلك . . مع علمه هذه الحقيقة ، التي يعلمها من الدين بالضرورة ، فإنه يدعو للطواغيت الذين
    يدعون حق التشريع ، ويدعون الألوهية بادعاء هذا الحق . . ممن حكم عليهم هو بالكفر ! ويسميهم "
    المسلمين " ! ويسمي ما يزاولونه إسلاما لا إسلام بعده ! . . ولقد رأينا من هؤلاء من يكتب في تحريم
    الربا كله عاما ً؛ ثم يكتب في حله كذلك عاماً آخر . . ورأينا منهم من يبارك الفجور وإشاعة الفاحشة
    بين الناس، ويخلع على هذا الوحل رداء الدين وشاراته وعناوينه . .
    فماذا يكون هذا إلا أن يكون مصداقاً لنبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان
    من الغاوين ؟ وماذا يكون هذا إلا أن يكون المسخ الذي يحكيه الله سبحانه عن صاحب النبأ : " ولو
    شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه . فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو
    تتركه يلهث ! " . . ولو شاء الله لرفعه بما آتاه من العلم بآياته . ولكنه - سبحانه - لم يشأ ، لأن ذلك
    الذي علم الآيات أخلد إلى الأرض واتبع هواه، ولم يتبع الآيات . .
    إنه مثل لكل من آتاه الله من علم الله ؛ فلم ينتفع هذا العلم؛ ولم يستقم على طريق الإيمان .
    وانسلخ من نعمة الله. ليصبح تابعاً ذليلاً للشيطان. ولينتهي إلى المسخ في مرتبة الحيوان!
    ثم ما هذا اللهاث الذي لا ينقطع؟
    إنه - في حسنا كما توحيه إيقاعات النبأ وتصوير مشاهده في القرآن - ذلك اللهاث وراء
    أعراض هذه الحياة الدنيا ال تي من أجلها ينسلخ الذين يؤتيهم الله آياته فينسلخون منها . ذلك اللهاث
    القلق الذي لا يطمئن أبداً. والذي لا يتركه صاحبه سواء وعظته أم لم تعظه؛ فهو منطلق فيه أبداً!
    والحياة البشرية ما تني تطلع علينا هذا المثل في كل مكان وفي كل زمان وفي كل بيئة . . حتى
    إنه لت مر فترات كثيرة ، وما تكاد العين تقع على عالم إلا وهذا مثله . فيما عدا الندرة النادرة ممن عصم
    الله، ممن لا ينسلخون من آيات الله ، ولا يخلدون إلى الأرض ؛ ولا يتبعون الهوى ؛ ولا يستذلهم الشيطان ؛
    ولا يلهثون وراء الحطام الذي يملكه أصحاب السلطان ! . . فهو مثل لا ينقط ع وروده ووجوده ؛ وما
    هو بمحصور في قصة وقعت، في جيل من الزمان!
    وقد أمر الله رسوله ع أن يتلوه على قومه الذين كانت تتترل عليهم آيات الله ، كي لا ينسلخوا
    منها وقد أوتوها . ثم ليبقى من بعده ومن بعدهم يتلى ، ليحذر الذين يعلمون من علم الله شيئاً أن ينتهوا
    إلى هذه النهاية البائسة ؛ وأن يصيروا إلى هذا اللهاث الذي لا ينقطع أبدا ً؛ وأن يظلموا أنفسهم ذلك
    الظلم الذي لا يظلمه عدو لعدو. فإنهم لا يظلمون إلا أنفسهم هذه النهاية النكدة!
    ولقد رأينا من هؤلاء - والعياذ بالله - في زماننا هذا من كان كأنما يحرص على ظلم نفسه ؛ أو
    كمن يعض بالنواجذ على مكان له في قعر جهنم يخشى أن ينازعه إياه أحد من المتسابقين معه في الحلبة !
    فهو ما يني يقدم كل صباح ما يثبت به مكانه هذا في جهنم ! وما يني يلهث وراء هذا المطمع لهاثاً لا
    ينقطع حتى يفارق هذه الحياة الدنيا!
    اللهم اعصمنا، وثبت أقدامنا، وأفرغ علينا صبراً، وتوفنا مسلمين . .

    ثم نقف أمام هذا النبأ والتعبير القرآني عنه وقفة أخرى . .
    إنه مثل للعلم الذي لا يعصم صاحبه أن تثقل به شهواته ورغباته فيخلد إلى الأرض لا ينطلق من
    ثقلتها وجاذبيتها؛ وأن يتبع هواه فيتبعه الشيطان ويلزمه ويقوده من خطام هذا الهوى . .
    ومن أجل أن العلم لا يعصم يجعل المنهج القرآني طريقه لتكوين النفوس المسلمة والحياة
    الإسلامية، ليس العلم وحده لمجرد المعرفة ؛ ولكن يجعل العلم عقيدة حارة دافعة متحركة لتحقيق مدلولها
    في عالم الضمير وفي عالم الحياة أيضاً . .
    إن المنهج القرآني لا يقدم العقيدة في صورة " نظرية " للدراسة . . فهذا مجرد علم لا ينشىء في
    عالم الضمير ولا في عالم الحياة شيئاً . . إنه علم بارد لا يعصم من الهوى ، ولا يرفع من ثقلة الشهوات
    شيئاً. ولا يدفع الشيطان بل ربما ذلل له الطريق وعبدها!
    كذلك هو لا يقدم هذا الدين دراسات في " النظام الإسلامي " ولا في " الفقه الإسلامي " ولا
    في " الاقتصاد الإسلامي " ولا في " العلوم الكونية " ولا في " العلوم النفسية " ولا في أية صورة من
    صور الدراسة المعرفية!


    ويواصل من قدم عنقه رخيصة في سبيل الله ومارس التوحيد بعد أن أدركه فقال الشهيد تقبله الله


    إنما يقدم هذا الدين عقيدة دافعة دافقة محيية موقظة رافعة مستعلية ؛ تدفع إلى الحركة لتحقيق
    مدلولها العملي فور استقرارها في القلب والعقل ؛ وتحيي موات القلب فينبض ويتحرك ويتطلع ؛ وتوقظ
    أجهزة الاستقبال والاستجابة في الفطرة فترجع إلى عهد الله الأول ؛ وترفع الاهتمامات والغايات فلا
    تثقلها جاذبية الطين ولا تخلد إلى الأرض أبداً.
    ويقدمه منهجاً للن ظر والتدبر ؛ يتميز ويتفرد دون مناهج البشر في النظر ، لأنه إنما جاء لينقذ البشر
    من قصور مناهجهم وأخطائها وانحرافها تحت لعب الأهواء، وثقلة الأبدان، وإغواء الشيطان!
    ويقدمه ميزانا للحق تنضبط به عقول الناس ومداركهم ، وتقاس به وتوزن اتجاهاتهم وحركاتهم
    وتصوراتهم؛ فما قبله منها هذا الميزان كان صحيحاً لتمضي فيه ؛ وما رفضه هذا الميزان كان خاطئا يجب
    الإقلاع عنه.
    ويقدمه منهجا للحركة يقود البشرية خطوة خطوة في الطريق الصاعد إلى القمة السامقة . وفق
    خطاه هو ووفق تقديراته . . وفي أثناء الحركة الواقعية يصوغ للناس نظام حياتهم ، وأصول شريعتهم ،
    وقواعد اقتصادهم واجتماعهم وسياستهم . ثم يصوغ الناس بعقولهم المنضبطة به تشريعاتهم القانونية
    الفقهية، وعلومهم الكونية والنفسية ، وسائر ما تتطلبه حياتهم العملية الواقعية . . يصوغونها وفي نفوسهم
    حرارة العقيدة ودفعتها، وجدية الشريعة وواقعيتها؛ واحتياجات الحياة الواقعية وتوجيهاتها.
    هذا هو المنهج القرآني في صياغة النفوس المسلمة والحياة الإسلامية . . أما الدراسة النظرية لمجرد
    الدراسة، فهذا هو العلم الذي لا يعصم من ثقلة الأرض ودفعة الهوى وإغواء الشيطان ؛ ولا يقدم للحياة
    البشرية خيرا ! " نتهى كلام سيد قطب تقبله الله في الشهداء​
    - ظلا ل القرآن - سورة الأعراف
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-30
  5. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0
    متابعة لما سبق....


    ويقول الله عز وجل في سورة الجمعة

    مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ - الجمعة -5

    ويقول ا لشهيد سيد قطب في تفسير هذه الآية في ظلال القرآن الكريم ​


    " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا. بئس مثل
    القوم الذين كذبوا بآيات الله ! والله لا يهدي القوم الظالمين "..
    فبنوا إسرائيل حملوا التوراة، وكلفوا أمانة العقيدة والشريعة.. " ثم لم يحملوها
    ".. فحملها يبدأ بالإدراك والفهم والفقه، وينتهي بالعمل لتحقيق مدلولها في عالم الضمير
    وعالم الواقع. ولكن سيرة بني إسرائيل كما عرضها القرآن الكريم - وكما هي في حقيقتها
    - لا تدل على أنهم قدروا هذه الأمانة، ولا أنهم فقهوا حقيقتها، ولا أنهم عملوا بها. ومن
    ثم كانوا كالحمار يحمل الكتب الضخام، وليس له منها إلا ثقلها. فهو ليس صاحبها.
    وليس شريكا في الغاية منها !
    وهي صورة زرية بائسة، ومثل سيئ شائن، ولكنها صورة معبرة عن حقيقة
    صادقة " بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين "..
    ومثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها.. كل الذين حملوا أمانة العقيدة ثم لم
    يحملوها. والمسلمون الذين غبرت بهم أجيال كثيرة، والذين يعيشون في هذا الزمان، وهم
    يحملون أسماء المسلمين ولا يعملون عمل المسلمين. وبخاصة أولئك الذين يقرأون القرآن
    والكتب، وهم لا ينهضون بما فيها.. أولئك كلهم، كالحمار يحمل أسفارا. وهم كثيرون
    كثيرون ! فليست المسألة مسألة كتب تحمل وتدرس. إنما هي مسألة فقه وعمل بما في
    الكتب."
    سيد قطب- في ظلال القرآن- سورة الجمعة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-30
  7. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0
    متابعة لما سبق....


    ويقول الله عز وجل في سورة الجمعة

    مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ - الجمعة -5

    ويقول ا لشهيد سيد قطب في تفسير هذه الآية في ظلال القرآن الكريم ​


    " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا. بئس مثل
    القوم الذين كذبوا بآيات الله ! والله لا يهدي القوم الظالمين "..
    فبنوا إسرائيل حملوا التوراة، وكلفوا أمانة العقيدة والشريعة.. " ثم لم يحملوها
    ".. فحملها يبدأ بالإدراك والفهم والفقه، وينتهي بالعمل لتحقيق مدلولها في عالم الضمير
    وعالم الواقع. ولكن سيرة بني إسرائيل كما عرضها القرآن الكريم - وكما هي في حقيقتها
    - لا تدل على أنهم قدروا هذه الأمانة، ولا أنهم فقهوا حقيقتها، ولا أنهم عملوا بها. ومن
    ثم كانوا كالحمار يحمل الكتب الضخام، وليس له منها إلا ثقلها. فهو ليس صاحبها.
    وليس شريكا في الغاية منها !
    وهي صورة زرية بائسة، ومثل سيئ شائن، ولكنها صورة معبرة عن حقيقة
    صادقة " بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين "..
    ومثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها.. كل الذين حملوا أمانة العقيدة ثم لم
    يحملوها. والمسلمون الذين غبرت بهم أجيال كثيرة، والذين يعيشون في هذا الزمان، وهم
    يحملون أسماء المسلمين ولا يعملون عمل المسلمين. وبخاصة أولئك الذين يقرأون القرآن
    والكتب، وهم لا ينهضون بما فيها.. أولئك كلهم، كالحمار يحمل أسفارا. وهم كثيرون
    كثيرون ! فليست المسألة مسألة كتب تحمل وتدرس. إنما هي مسألة فقه وعمل بما في
    الكتب."
    سيد قطب- في ظلال القرآن- سورة الجمعة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-30
  9. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    يعني اخي الكريم مع احترامي وتقديري لك لو حد قال لك +++++++++++++ ما بتزعل
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-30
  11. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    يعني اخي الكريم مع احترامي وتقديري لك لو حد قال لك +++++++++++++ ما بتزعل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-30
  13. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0

    عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قا ل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعا ، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم ، فيبقى ناس جهال ، يستفتون فيفتون برأيهم ، فيضلون ويضلون . فحدثت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إن عبد الله بن عمرو حج بعد ، فقالت : يا ابن أختي ، انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه ، فجئته فسألته ، فحدثني به كنحو ما حدثني ، فأتيت عائشة فأخبرتها ، فعجبت فقالت : والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو .
    - رواه البخاري -الجامع الصحيح -7307

    هذه هي قيادة الإصلاح الحالية

    وستترك إرث الجهالة إلى من هو أجهل منها في المؤتمر القادم..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-30
  15. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0

    عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قا ل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعا ، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم ، فيبقى ناس جهال ، يستفتون فيفتون برأيهم ، فيضلون ويضلون . فحدثت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إن عبد الله بن عمرو حج بعد ، فقالت : يا ابن أختي ، انطلق إلى عبد الله فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه ، فجئته فسألته ، فحدثني به كنحو ما حدثني ، فأتيت عائشة فأخبرتها ، فعجبت فقالت : والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو .
    - رواه البخاري -الجامع الصحيح -7307

    هذه هي قيادة الإصلاح الحالية

    وستترك إرث الجهالة إلى من هو أجهل منها في المؤتمر القادم..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-30
  17. ابو رائد

    ابو رائد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-01-22
    المشاركات:
    3,595
    الإعجاب :
    0
    طيب....................
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-30
  19. ابو رائد

    ابو رائد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-01-22
    المشاركات:
    3,595
    الإعجاب :
    0
    طيب....................
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة