قُرْبَانْ

الكاتب : خالد بن سعيد   المشاهدات : 2,495   الردود : 65    ‏2007-01-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-30
  1. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    قُرْبَانْ .. ( محاولة لكتابة قصة قصيرة )

    لَاَ أدَّعِيّ هُنَا امْتِلاَكِي لِمَوْهِبَةِ كِتَابَةِ الْقَصَص الْقَصِيرَة، ولَكِنَّنِي أُحَاوِلُ هُنَا أَنْ أُخْرِجَ بَعْض أفْكَارِي عَلَى هَيْئَةِ قِصَّةٍ قَصِيرَة؛ لِأَنّ تأثير الْقَصَص فِيِ وَعْيِ المُتَلَقِّين أَقْوَى مِنْ الوعظِ وَالنُّصْح..
    بَدَأْتِ الفِكْرَةُ بِسَبَبِ رَدٍّ لإِحْدى الْأَخَوَاتِ الفَاضِلات، أجْبَرَنِي هَذَا الرَّدّ عَلَى وَضِْع جُزْءٍ كَبِير مِنْ رِسَالَةٍ شَخْصِّية فِيِ ذَلِكََ الموضُوع ثُمّ كُتِبْتُ مَوْضُوعاً آخراً عَلَى شَكْلِ رَسَائل تُوَّجَه لِفِئةٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمُور الَّذِينَ يَنْظُرُونَ لِبَناتِهم كَبضائع، ذَلِكَ المَوْضُوع تَمَّ إثرَاءهُ بِمَجمُوعةِ مِنْ الرُدْودِ المُتَميزة دَفَعتنِي لِكِتَابة هَذِهِ المُحَاولة القَصَصِية، وَالَّتِي أَتَمَنَّى أَنْ تَلْقَى قُبُولَكُم وتَفَهُمِكُم ..

    وهنا تجدون المواضيع التي دفعتني لكتابة هذه المحاولة :
    1. الْحُبّ.!!
    2. أبي! هل تدري ما أعانيه؟!


    1

    (الأنْثى فِي مُجْتمعنا تظلّ بُرعماً ينْطوي عَلَى زهرتهِ التي لا تتفتح إلاّ لصاحبِ الحظ السعيد..)

    قالت والخجل يعلو محياها:
    - خذ هذه الرسالة إلى والدك.!
    وأثناء تناولي الرسالة قالت هامسة:
    - إنها لك.. وانصرفت مسرعة..!!

    كانت هذه أول رسالة أتلقاها من أنثى وقبل أن افتحها توقعت أنها ليست أكثر من رسالة غرام. في البدء فكرت أن أمزق الرسالة دون قراءتها حيث أن موقفي محدد تجاه قربان، ولكنني قررت أن افتحها خوفاً من أن تحتوي على شيء آخر.

    قرأت الرسالة ولم تدهشني رغم روعتها، ولكن ذكرتني بنفسي عندما كنت أجوب الخلاء وكأنني ابحث عن العفاريت، ولطالما وقفت أمام أشجار أو أكمات وأحياناً زهوراً برية مخاطباً إيّاها بكلامٍ خليط بين الشعر والجنون والعبث..!!
    إن كان في ذلك التصرف خيرا، فإني قلت ما أريده ومن قلبي، لكن ما كنت أقوله كان موجهاً للبشر وأنا أخاطب الشجر والحجر وإن كنتُ أقول ما أريده بحرية كاملة..!!

    أما قربان فلقد ضاق بها المكان وذهبت روحها للفضاء الفسيح وربما خاطبت النجم والقمر.. لقد وهبت كثيرا من جهدها تأملاً في جمال الفضاء الغامض ( هذا ما أدركته من رسالتها )، ولكن ما كانت تبحث عنه كان بالقرب منها وعلى الأرض..!!
    كثيرا ما يكتشف الإنسان ضيق الأرض رغم اتساعها وكثرة ما فيها..!! كان من حق الناس أن تقول أشياء كثيرة ، لكن كلمة ( إنني احبك ) كانت من المحرمات..

    قررت أن أتيح لنفسي بعض الوقت لكتابة رد ( حتى يكون الرد موفقاً )..
    في صباح اليوم التالي ذهبت في جولتي المعتادة إلى المزارع والوديان، لكنني في ذلك اليوم لم أنشد الشعر أو أناجي الزهر، بل كنت أتأمل في رسالة قربان التي احملها بين يدي كمولود، وأعيد قراءة بعض أجزائها، أعجبتني المقدمة حدود الطرب وأزعجني آخر الرسالة الذي لا يخلو من البؤس..
    تأملت كثيراً في اسم قربان وهو اسم يحمل مأساته، وتساءلت من أين جاء والدها بهذا الاسم ؟!
    بعد ذلك قررت العودة إلى المنزل لتسطير الرد على رسالتها... عدت وكان النهار قد انتصف، أعددت كوباً كبيرا من الشاي، وتناولت قلماً وورقة ثم ابتدأت رسالتي.

    "عزيزتي
    إنني اتفق مع قول الشاعر:
    إنّ النّساء رياحينٌ خلقن لنا ... فكلّنا يشتهي شمّ الرّياحين
    ولكنّ الأنثى في مجتمعنا تظل برعماً ينطوي على زهرته التي لا تتفتح إلا لصاحب الحظ السعيد وأنتِ من البراعم الواعدة، والتي لا بد وفي القريب العاجل أن يأتي يوم بزوغ زهرتها لذلك القادم، بينما يكتفي الآخرون بأريجها الفواح..."​


    - ماتت..!! ماتت...!!
    - ماذا تقول؟!( كان الصوت نائياً قليلاً )..
    - والله لا أعرف ولكن قالوا ماتت أو قتلت نفسها لا أعرف..!!( كان جارنا يتكلم مع جاره المقابل )..
    هنا وضعت القلم وخرجت فوراً من المنزل وسألت جارنا المباشر:
    - من التي ماتت أو قتلت نفسها ؟!..
    أجابني قائلاً:
    - لا أعرف ولكن في الطرف الشرقي من القرية هنالك حادثة موت..!

    واصلت طريقي مسرعاً ومررت بنساء يتحدثن بأسى وهنّ في طريقهن إلى بيت قربان.... قيل أنها قتلت نفسها......كيف.؟!.....لا ادري!! ولكن قال الراعي انه وجدها معلقة بثوبها على شجرة في الوادي.!! لم يستطع إنزالها ولكنه جاء وأخبر أهلها.. إلى أن اقتربنا جميعنا من بيت الأسى..

    هنا لم تطاوعني نفسي على مواصلة السير،لم أكن أريد تقبل الحقيقة بل صرخت في دواخلي هذا مستحيل وتقهقرت عائداً..!! ( في بعض الأحيان تكون بعض الحوادث أكبر من العقل حيث لا يمكن استيعابها للوهلة الأولى، بل قد تطول المدة لتجد طريقها إلى العقل )، وقبل أن اصل إلى المنزل كانت قواي قد تردّت وخارت تماماً وأنا أُجهد نفسي على مواصلة السير. داهمني صداع عنيف ثم امتزج بحمى عالية، ثم تحولت الحمى إلى برداً في أوج الصيف، جلست تحت الشمس مباشرة كي أجد الدفء اللازم، ولكن هيهات فلقد أضحى الصيف شتاء..!! دخلت غرفتي وتغطيت بثوب سميك ولكن لا فائدة..!! وأخيرا سحبت كل الفرش من السرير المقابل وألقيته على جسدي المتهالك، بعد ذلك بدأ جسدي يتعرق وهنا وجد النوم طريقه إلى عيني..!!

    يتبع،،،،
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-30
  3. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    قُرْبَانْ .. ( محاولة لكتابة قصة قصيرة )

    لَاَ أدَّعِيّ هُنَا امْتِلاَكِي لِمَوْهِبَةِ كِتَابَةِ الْقَصَص الْقَصِيرَة، ولَكِنَّنِي أُحَاوِلُ هُنَا أَنْ أُخْرِجَ بَعْض أفْكَارِي عَلَى هَيْئَةِ قِصَّةٍ قَصِيرَة؛ لِأَنّ تأثير الْقَصَص فِيِ وَعْيِ المُتَلَقِّين أَقْوَى مِنْ الوعظِ وَالنُّصْح..
    بَدَأْتِ الفِكْرَةُ بِسَبَبِ رَدٍّ لإِحْدى الْأَخَوَاتِ الفَاضِلات، أجْبَرَنِي هَذَا الرَّدّ عَلَى وَضِْع جُزْءٍ كَبِير مِنْ رِسَالَةٍ شَخْصِّية فِيِ ذَلِكََ الموضُوع ثُمّ كُتِبْتُ مَوْضُوعاً آخراً عَلَى شَكْلِ رَسَائل تُوَّجَه لِفِئةٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمُور الَّذِينَ يَنْظُرُونَ لِبَناتِهم كَبضائع، ذَلِكَ المَوْضُوع تَمَّ إثرَاءهُ بِمَجمُوعةِ مِنْ الرُدْودِ المُتَميزة دَفَعتنِي لِكِتَابة هَذِهِ المُحَاولة القَصَصِية، وَالَّتِي أَتَمَنَّى أَنْ تَلْقَى قُبُولَكُم وتَفَهُمِكُم ..

    وهنا تجدون المواضيع التي دفعتني لكتابة هذه المحاولة :
    1. الْحُبّ.!!
    2. أبي! هل تدري ما أعانيه؟!


    1

    (الأنْثى فِي مُجْتمعنا تظلّ بُرعماً ينْطوي عَلَى زهرتهِ التي لا تتفتح إلاّ لصاحبِ الحظ السعيد..)

    قالت والخجل يعلو محياها:
    - خذ هذه الرسالة إلى والدك.!
    وأثناء تناولي الرسالة قالت هامسة:
    - إنها لك.. وانصرفت مسرعة..!!

    كانت هذه أول رسالة أتلقاها من أنثى وقبل أن افتحها توقعت أنها ليست أكثر من رسالة غرام. في البدء فكرت أن أمزق الرسالة دون قراءتها حيث أن موقفي محدد تجاه قربان، ولكنني قررت أن افتحها خوفاً من أن تحتوي على شيء آخر.

    قرأت الرسالة ولم تدهشني رغم روعتها، ولكن ذكرتني بنفسي عندما كنت أجوب الخلاء وكأنني ابحث عن العفاريت، ولطالما وقفت أمام أشجار أو أكمات وأحياناً زهوراً برية مخاطباً إيّاها بكلامٍ خليط بين الشعر والجنون والعبث..!!
    إن كان في ذلك التصرف خيرا، فإني قلت ما أريده ومن قلبي، لكن ما كنت أقوله كان موجهاً للبشر وأنا أخاطب الشجر والحجر وإن كنتُ أقول ما أريده بحرية كاملة..!!

    أما قربان فلقد ضاق بها المكان وذهبت روحها للفضاء الفسيح وربما خاطبت النجم والقمر.. لقد وهبت كثيرا من جهدها تأملاً في جمال الفضاء الغامض ( هذا ما أدركته من رسالتها )، ولكن ما كانت تبحث عنه كان بالقرب منها وعلى الأرض..!!
    كثيرا ما يكتشف الإنسان ضيق الأرض رغم اتساعها وكثرة ما فيها..!! كان من حق الناس أن تقول أشياء كثيرة ، لكن كلمة ( إنني احبك ) كانت من المحرمات..

    قررت أن أتيح لنفسي بعض الوقت لكتابة رد ( حتى يكون الرد موفقاً )..
    في صباح اليوم التالي ذهبت في جولتي المعتادة إلى المزارع والوديان، لكنني في ذلك اليوم لم أنشد الشعر أو أناجي الزهر، بل كنت أتأمل في رسالة قربان التي احملها بين يدي كمولود، وأعيد قراءة بعض أجزائها، أعجبتني المقدمة حدود الطرب وأزعجني آخر الرسالة الذي لا يخلو من البؤس..
    تأملت كثيراً في اسم قربان وهو اسم يحمل مأساته، وتساءلت من أين جاء والدها بهذا الاسم ؟!
    بعد ذلك قررت العودة إلى المنزل لتسطير الرد على رسالتها... عدت وكان النهار قد انتصف، أعددت كوباً كبيرا من الشاي، وتناولت قلماً وورقة ثم ابتدأت رسالتي.

    "عزيزتي
    إنني اتفق مع قول الشاعر:
    إنّ النّساء رياحينٌ خلقن لنا ... فكلّنا يشتهي شمّ الرّياحين
    ولكنّ الأنثى في مجتمعنا تظل برعماً ينطوي على زهرته التي لا تتفتح إلا لصاحب الحظ السعيد وأنتِ من البراعم الواعدة، والتي لا بد وفي القريب العاجل أن يأتي يوم بزوغ زهرتها لذلك القادم، بينما يكتفي الآخرون بأريجها الفواح..."​


    - ماتت..!! ماتت...!!
    - ماذا تقول؟!( كان الصوت نائياً قليلاً )..
    - والله لا أعرف ولكن قالوا ماتت أو قتلت نفسها لا أعرف..!!( كان جارنا يتكلم مع جاره المقابل )..
    هنا وضعت القلم وخرجت فوراً من المنزل وسألت جارنا المباشر:
    - من التي ماتت أو قتلت نفسها ؟!..
    أجابني قائلاً:
    - لا أعرف ولكن في الطرف الشرقي من القرية هنالك حادثة موت..!

    واصلت طريقي مسرعاً ومررت بنساء يتحدثن بأسى وهنّ في طريقهن إلى بيت قربان.... قيل أنها قتلت نفسها......كيف.؟!.....لا ادري!! ولكن قال الراعي انه وجدها معلقة بثوبها على شجرة في الوادي.!! لم يستطع إنزالها ولكنه جاء وأخبر أهلها.. إلى أن اقتربنا جميعنا من بيت الأسى..

    هنا لم تطاوعني نفسي على مواصلة السير،لم أكن أريد تقبل الحقيقة بل صرخت في دواخلي هذا مستحيل وتقهقرت عائداً..!! ( في بعض الأحيان تكون بعض الحوادث أكبر من العقل حيث لا يمكن استيعابها للوهلة الأولى، بل قد تطول المدة لتجد طريقها إلى العقل )، وقبل أن اصل إلى المنزل كانت قواي قد تردّت وخارت تماماً وأنا أُجهد نفسي على مواصلة السير. داهمني صداع عنيف ثم امتزج بحمى عالية، ثم تحولت الحمى إلى برداً في أوج الصيف، جلست تحت الشمس مباشرة كي أجد الدفء اللازم، ولكن هيهات فلقد أضحى الصيف شتاء..!! دخلت غرفتي وتغطيت بثوب سميك ولكن لا فائدة..!! وأخيرا سحبت كل الفرش من السرير المقابل وألقيته على جسدي المتهالك، بعد ذلك بدأ جسدي يتعرق وهنا وجد النوم طريقه إلى عيني..!!

    يتبع،،،،
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-30
  5. الأمير الحاشدي

    الأمير الحاشدي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-01-28
    المشاركات:
    37,736
    الإعجاب :
    3
    اهنيك على قدرتك الفائقه في السرد
    وما ميز القصه هذه عن غيرها
    انها واقعية
    وتستحق التثبيت يامشرفينا:)
    متابعين لك وبقوه


    تحية بقدر السماء

    :)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-30
  7. الأمير الحاشدي

    الأمير الحاشدي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-01-28
    المشاركات:
    37,736
    الإعجاب :
    3
    اهنيك على قدرتك الفائقه في السرد
    وما ميز القصه هذه عن غيرها
    انها واقعية
    وتستحق التثبيت يامشرفينا:)
    متابعين لك وبقوه


    تحية بقدر السماء

    :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-30
  9. قلب الأسد

    قلب الأسد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    1,327
    الإعجاب :
    0
    أسلوب رائع ومميز ،،،



    وطرح في قمة الروعة ،،،،


    أحييك أخي الكريم على ما سطرتة أناملك ،،،


    وننتظر البقية بكل شوق ،،،،


    خالص الود ،،،
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-30
  11. قلب الأسد

    قلب الأسد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    1,327
    الإعجاب :
    0
    أسلوب رائع ومميز ،،،



    وطرح في قمة الروعة ،،،،


    أحييك أخي الكريم على ما سطرتة أناملك ،،،


    وننتظر البقية بكل شوق ،،،،


    خالص الود ،،،
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-30
  13. Malcolm X

    Malcolm X قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-10
    المشاركات:
    2,973
    الإعجاب :
    0
    peace

    ما شاء الله، أسرع بالجزء الثاني،
    قصة مشوقة، ومؤشر لهدف في رأسك
    مزيدا من الإبداع أخي خالد
    ودمت سالما
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-30
  15. Malcolm X

    Malcolm X قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-10
    المشاركات:
    2,973
    الإعجاب :
    0
    peace

    ما شاء الله، أسرع بالجزء الثاني،
    قصة مشوقة، ومؤشر لهدف في رأسك
    مزيدا من الإبداع أخي خالد
    ودمت سالما
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-30
  17. شهاب21

    شهاب21 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    3,241
    الإعجاب :
    0
    مشروع كاتب متميز

    متابع ومنتظرين الجزء الثاني
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-30
  19. شهاب21

    شهاب21 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    3,241
    الإعجاب :
    0
    مشروع كاتب متميز

    متابع ومنتظرين الجزء الثاني
     

مشاركة هذه الصفحة