زوجي خاتم في يدي!

الكاتب : jemy   المشاهدات : 302   الردود : 0    ‏2002-08-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-14
  1. jemy

    jemy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-26
    المشاركات:
    1,426
    الإعجاب :
    0
    بقلم: هند السويلم


    قبل شهر فقدت جنيني واحتجت إلى عملية تنظيف وتنويم، فأصر زوجي - جزاه الله خيراً - على مرافقتي في المستشفى، وأرسلت أطفالي لأهلي...

    وبعد خروجي إلى البيت توافدت قريباتي لتهنئتي بالسلامة.. وشعرت في أعينهن بشيء، حتى قالت إحداهن: ما شاء الله عليك يا أسماء، شخصيتك قوية ويظهر أنك استطعت إدارة بيتك بنجاح، بل حتى زوجك؟! كيف أرغمتيه أن يرافقك؟.... كدت أبكي ألماً أمامها ولكن لا أدري ماذا أفعل؟!

    كل الناس ينظرون لي نظرة غريبة؟! جميعهم يعتقد أن زوجي خاتم في يدي أتصرف فيه كما أشاء!! بل حتى في اجتماعاتنا العائلية يسألنني عن الخلطة السحرية التي بها يطيعني زوجي وينفذ لي طلباتي!!

    وذلك لأنه ذهب بي إلى المكان الفلاني، أو جلس مع أطفالي لحين عودتي من عزيمة أو محاضرة! أو لأنه يحب المكوث في البيت! أو لأنه يزور أهلي ويقدم لوالدي بعض الهدايا! أو لما كان يساعدني في تنظيف البيت عندما كنت "أتوحم" في حملي الأخير.

    لست أنا المتحكمة بالمنزل، وإنما هو سيد البيت وراعيه.. لم أجبره على شيء منها، بل ولا حتى ضغطت عليه.. وليس ذنبي أن منّ الله علي بزوج حنون وحرمهن منه.

    ليس ذنبي أنهن ما عرفن التفاهم والتعامل الودي بين الزوجين!! وليس ذنبي أن كان أزواجهن من النوع المتسلط الذي لا يراعي للحوار والنقاش الهادف بالاً!! والمشكلة أنهن لا يصدقنني إن قلت إنه هو من يطلب مني الذهاب إلى المحاضرة، وهو يجلس عند أطفالي، وإنه يطلب مني أن أرتاح حين أكون مريضة ويقوم هو بشؤون المنزل!

    أعتقد جازمة أني على الطريق الصحيح وأنهن على الخطأ... قياساً على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يرحم زوجاته ويواسيهن، يوم قال لعائشة حين حاضت في الحج وبكت: "أنفست؟! هذا شيء قد كتبه الله على بنات آدم".

    كان يمازحهن ويرخم أسماءهن... ينادي عائشة: "عائش" وقال مرة أخرى: "يا حميراء" لشدة بياضها، وتسابق معها عدة مرات... كان يخصف نعله ويرقع ثوبه ويكنس بيته، هل أنزل ذلك من قدرة شيئا؟! أو هل أذهب من مهابته قدر أنملة؟! أو هل وصفه أحد بضعف الشخصية؟ أو أن زوجاته متحكمات متسلطات؟!!! تنزه وإياهن عن ذلك (صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عنهن)!

    إنني أعرف حقه وما يحبه فأعمله، ويعرف ما أحب فيبادرني به.. حياتنا سعيدة وأيامنا ممتعة، كأننا طائران يجمعنا عش صغير، نسير في طريقنا إلى هدف أخير... وأن نكون زوجين هناك أيضاً.. في الجنة..

    أسأل الله أن يبلغنا ما نتمناه.. وكل قارئو قارئة.. آمين.....
     

مشاركة هذه الصفحة