السباق إلى العقول الحلقة (32) الجزء الأول

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 435   الردود : 0    ‏2002-08-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-13
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    السباق إلى العقول بين أهل الحق وأهل الباطل (32) الجزء الأول

    النموذج الثالث: قساة الشيوعيين (الملحدين)

    الشيوعيون الروس.

    ولننتقل الآن إلى غير أهل الكتاب من أهل الباطل، لنأخذ نتفا أخرى من سلوكهم الدال على القسوة والغلظة وعدم الرحمة، لتكتمل الصورة، ويعلم القارئ أن أهل الحق هم الرحماء، وأن الرحمة هي من الأخلاق التي يريدون غرسها في نفوس الناس، وأن غرس الأخلاق الحميدة هو إحدى غاياتهم في السباق إلى العقول.

    الحديث عن قسوة الشيوعيين وغلظتهم لا يأتي للناس بجديد، فقد عرف العالم كله في خلال ما يزيد عن سبعين سنة أن الشيوعيين أقسى الناس قلوباً وأغلظ أفئدةً وأبعد عن الرحمة في كل مكان حلوا فيه.

    وعداؤهم للإسلام أشد من عدائهم لجميع الأديان، ومعاملتهم للمسلمين، لصرفهم بالقوة عن دينهم بقضائهم على علمائهم وهدمهم مساجدهم ومدارسهم، وتحويل ما بقي من المساجد والمدارس إلى مسارح وحظائر ومخازن ودور للسينما، أمر معروف مشهور.

    ويكفي أن نذكر لبالغ قسوتهم ما رواه أحد الناجين من الموت من تعذيبهم، وهو الأستاذ "عيسى يوسف آلب تكين" الذي فر من إدارتهم الجهنمية وكتب كتابه الذي فضحهم فيه وهو: (المسلمون وراء الستار الحديدي).

    فقد نقل عنه سيد قطب رحمه الله في كتابه دراسات إسلامية ما يلي من صور التعذيب الوحشي فقال:
    "فلندع كاتباً أخذ يحدثنا عن وسائل التعذيب الجهنمية التي سلطت على العنصر الإسلامي في التركستان الغربية الخاضعة لروسيا، والتركستان الشرقية التابعة للصين الشيوعية اسماً، ولروسيا الشيوعية فعلاً".

    إلى أن قال: سيد:
    "وسنضطر أن نغفل ذكر بعضها - أي صور التعذيب - هنا، لأنها من القذارة بحيث يخدش ذكرها كل أدب إنساني، مكتفين بما تطيق الآداب الإنسانية أن نذكره للناس... وهذه هي:

    1-دق مسامير طويلة في الرأس حتى تصل إلى المخ.

    2-إحراق المسجون بعد صب البترول عليه وإشعال النار فيه.

    3-جعل المسجون هدفا لرصاص الجنود يتمرنون عليه.

    4-حبس المسجونين في سجون لا ينفذ إليها هواء ولا نور، وتجويعهم إلى أن يموتوا.

    5-وضع خوذات معدنية على الرأس وإمرار التيار الكهربائي فيها.

    6-ربط الرأس في طرف آلة ميكانيكية وباقي الجسم في ماكينة أخرى، ثم تدار كل من الماكينتين في اتجاهات متضادة، فتعمل كل وحدة مقتربة من أختها حينا ومبتعدة آخر، حتى يتمدد الجسم الذي بين الآلتين، فإما أن يقر المعذب وإما أن يموت.

    7-كي كل عضو من الجسم بقطعة من الحديد مسخنة إلى درجة الاحمرار.

    8-صب زيت مغلي على جسم المعذب.

    9-دق مسمار حديدي أو إبر الجراموفون في الجسم.

    10-تسمير الأظافر بمسمار حديدي حتى يخرج من الجانب الآخر.

    11-ربط المسجون على سرير ربطا محكما ثم تركه لأيام عديدة.

    12-إجبار المسجون على أن ينام عاريا فوق قطعة من الثلج أيام الشتاء.

    13-نتف كتل من شعر الرأس بعنف، مما يسبب اقتلاع جزء من جلد الرأس.

    14-تمشيط جسم المسجون بأمشاط حديدية حادة.

    15-صب المواد الحارقة والكاوية في فم المسجونين وأنوفهم وعيونهم، بعد ربطهم ربطا محكماً.

    16-وضع صخرة على ظهر المسجون، بعد أن توثق يداه إلى ظهره.

    17-ربط يدي المسجون وتعليقه بهما إلى السقف، وتركه ليلة كاملة أو أكثر.

    18-ضرب أجزاء الجسم بعصا فيها مسامير حادة.

    19-ضرب الجسم بالكرباج حتى يدميه، ثم يقطع الجسم إلى قطع بالسيف أو بالسكين.

    20-إحداث ثقب في الجسم وإدخال حبل ذي عقد واستعماله بعد يومين كمنشار، لتقطيع قطع من أطراف الجرح المتآكل.

    21-ولكي يضمنوا أن يظل المسجون واقفاً على قدميه طويلاً، يلجئون إلى تسمير أذنيه في الجدار.

    22-وضع المسجون في برميل مملوء بالماء في فصل الشتاء.

    23-خياطة أصابع الرجلين واليدين والرجلين وشبك بعضهما إلى بعض.

    24-والنساء حظهن مثل هذا العذاب، أنهن يعرين ويضربن ضرباً مبرحاً على ثديهن وصدورهن.

    أما بقية تعذيب النساء فإننا نمسك عنه، لأن المواقع التي اختاروها من أجسامهن والطرق الدنيئة التي استعملوها تجعلنا نستحي من ذكرها وكتابتها [دراسات إسلامية الطبعة الرابعة ص200، 206].

    وعندما كتب سيد هذه الصور لم تكن قد طبقت عليه هو في مصر ولكنه رحمه الله قد ذاق في زنزانات المجرمين هو وإخوانه وأخواته شيئا منها قبل أن يشنقه أعداء الإسلام.

    يكفي هذا النموذج لمعرفة ما إذا كانت توجد في قلوب الشيوعيين الروس رحمة!!!.

    تدمير شعب أفغانستان.

    ولكن مثالاً آخر ظهر أكثر وضوحاً في الدلالة على خلو قلوبهم من الرحمة، وهو أنهم غزوا أفغانستان بجيوش جرارة وأسلحة فتاكة، براً وجواً، وقتلوا من الشعب الأفغاني مليوناً ونصف المليون، وطردوا ما يقارب ستة ملايين، وعاثوا في الأرض فساداً يندر أن يوجد له مثيل، ومكثوا يزاولون أعمالهم الوحشية في هذا الشعب أكثر من سبع سنوات، هدموا فيها المساجد وأهانوا المصاحف واغتصبوا النساء، وفرقوا كلمة المسلمين وجعلوا بعضهم يقتل بعضاً، ولازال الأفغان يعانون الأمرين من آثار غزوهم.

    ولكن الله تعالى نصر الفئة المؤمنة التي تصدت لهؤلاء القساة، ومع الصبر والمصابرة نصر الله المجاهدين -على قلة عُدَدِهِم - على أعظم قوة عسكرية ضاربة، فهزم الجيش الروسي الشيوعي وعاد إلى بلاده يجر أذيال الهزيمة، وكان الجهاد الأفغاني من أعظم الأسباب التي هيأها الله لانهيار الاتحاد السوفيتي الظالم.

    ولعل المسلمين يقطفون آثار هذا الجهاد في تطبيق الإسلام في أفغانستان وفي الشعوب الإسلامية المجاورة التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي المنهار.

    [لقد خيب المجاهدون الأفغان آمال المسلمين الذين أعانوهم بالمال والرجال والعتاد، لرفع راية الإسلام في بلادهم، حيث أخذوا يقتتلون فيما بينهم بعد انسحاب العدو الشيوعي من بلادهم، ومازالت دماء المدنيين العزل تراق بأسلحة إخوانهم ممن كانوا قادة للجهاد، إلى يومنا هذا (كتبت هذا التعليق في 22/5/1418هـ).]
     

مشاركة هذه الصفحة