الحضرمي .. و طن مهاجر ((( قراءة محايدة )))

الكاتب : -DHA-   المشاهدات : 499   الردود : 1    ‏2007-01-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-26
  1. -DHA-

    -DHA- عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-10
    المشاركات:
    200
    الإعجاب :
    0
    الاخوة رواد المجلس اليمني ..

    للاسف من خلال وجودي القصير في هذا المجلس ، اكتشفت قلة المعرفة ،بكثير من مناطق و جهات ، ارض الايمان و الحكمة ... و من باب اعرف و طنك ، حبيت ان اشارك ، بشي في هذا ، تبصرة ، للجاهل باجزاء مهمة من ارض الحكمة و الايمان ... و هنا اخترنا لكم مقالة منشورة في صحيفة الايام بتاريخ 25 يناير 2007 ، تحت عنوان الحضرمي وطن مهاجر ... حقيقة ، هذه المقالة حوت الكثير من الحقائق عن طبيعة الارض و الانسان في حضرموت .. و ان اختلفنا مع بعض ما جاء فيها .. الا انه جيدة من ناحية انها محايدة في شخص كاتبتها ( ريم عبدالغني)، فهذه المقالة لم تكتب ، من قبل احد من ابناء حضرموت ، و هذا شي جميل ، خاصة ، و ان بعض الجاهلين و الحاقدين على حضرموت و اهلها .. لم يبرحوا يشنعوا في تلك الارض و اهلها ...

    و اليكم المقالة ، كما هي ...

    و عدتكم في العدد السابق ان نقوم معا برحلات قصيرة الى عالم اليمن الساحر و اليوم رحلتنا الاولى و مقصدنا حضرموت ...

    لماذا اخترت ان ابدأ بحضرموت ؟؟ هل لانها احدى الجذور الرئيسية للحضارة اليمنية ؟ ام لاني لا املك ان اكتم مشاعر المحبة لهذه المنطقة دون غيرها من مناطق اليمن ، و ربما للعالم ؟ بغض النظر عن الاسباب سندخل اليمن من بابها الخلفي كما فعل الرحالة الالماني هاني هلفرتز قبل سبعين عاما فرافقوني الى حضرموت .
    سنحط على مرمى حجر من صحراء الربع الخالي بين ثنايا الهضاب الصخرية الخلابة .. هنا تقع واحة و ادي حضرموت الخصيب الموطن التاريخ و الحضاري العريق ، و لا ناحيتها الشمالية الشرقية مكسوة بالكثبان الرملية فقد عرفت طويلا باسم مالاحقاف ( جمع حقف : أي كثيب من الرمال ) ز

    و حضرموت ا لتي عرفت الحضور البشري قبل اكثر من سبعمائة الف عام ، و التي تضم قبر نبي الله هود ( الذي بعثه الله الى قوم الاحقاف عاد ) كانت مملكة مزدهرة منذ القرن الاعشر قبل الميلاد ، و كان لها شان عظيم في العالم الاقتصادي بقضل شهربها ارضا للبخور و اللبان و شهرة ابنائها في النسيج و صناعة الحلي و ازدهار الزراعة و انظمة الري فيها ( كانت القوافل التجارية تنساب على مهل من غابة البخور في حضرموت ( كما كتب الباحث الامريكي و ندل فايبس ) متجهة نحو الشمال على طول الجزيرة العربية ثم تعود محطة بالبضائع من مصر و اليونان و روما ، حتى اولئك الذين لم يزورها ان لم يكن من خلال قراءاتهم فمن خلال التقائهم بالحضارم ، الذين يتوزع مئات الالاف من المهاجرين و المغتربيين منهم في مختلف ارجاء العالم .

    و للحضارم قصة طويلة مع الهجرة و الاغتراب فعلى مدى القرون الماضية ، هاجر الكثير مننهم نتيجة للظروف الاقتصادية و الاجتماعية و كذلك بهدف نشر الاسلام ، في عدة موجات ابرزها في القرن السا بع عشر و اهمها على مدار النصف الاول من القرن التاسع عشر و خصوصا الى جنوب شرق اسيا و الى الشاطى الغربي من الهند و كونوا مستعمرات في سنغافورة و اندونيسيا .
    و لا نهم اتوا يحملون الدين مشفوعا بالتسامح و اخلاقهم العالية و سمعتهم الحسنة فقد كان طبيعيا ان يستقبلوا في كل مكان احسن استقبال و قد عرف الحضرمي على مر التاريخ و في كل مكان حط فيه رحالة باجادته للتجارة و امانته و تفانية في عمله و في الحديث الشريف ((( الامانة في الازد و حضرموت فاستعينوا بهم )))

    و نادرا ما نرى على خصر الحضرمي المنظر المعتاد للجنبية اليمنية فهو بطبعه يرفض العنف و يكره السلاح و ان كان قد اجاد دائما استخدامه في الدفاع عن مقدساته ، و لا يمكنك الا تحترم اهتمامه بالعلم و الثقافة و حضرصه المعروف على اقتناء المخطوطات و الكتب ، و رغم انهم خلصو للبلاد التي احتضنتهم في المهجر و ساهموا في بنائها و بتواوا المناصب بل و تزوجوا و انجبوا ، لكنهم حملوا و طنهم دائما داخل قلوبهم و اصروا باستمرار على تعزيز الجسور معه . فعاد بعضهم بعد ان جمعوا الثروات لبينوا المرافق و المدارس و الطرقات ( و غالبا يبنى المهاجر بعد ايابه مسجدا قبل ان يبنى منزلا له ) و حتى من لم يرجعوا اضخوا المال لا عمار و طنهم الام .

    و لهذا تطورت الحركات العمرانية في حضرموت و شيدت المنازل و المساجد و القصور و كانت الطرز الجديدة نتيجة التجربة ا لرائعة للتفاعل الخلاق بين الاساليب و الطرز المعمارية لجنوب شرق اسيا و الهند و بين انماط البناء المحلي و تقنياته التقليدية ، و يمكننا اتتشفاف تاثيرات عمارة بلاد المهجر في ملامح ابنية حضرموت في التصاميم م و الزخارف و الالون و حتى في بعض العادات التي اتت مع المهاجرين او احفادهم ، وكذلك في بعض الالفاظ الدخيلة على اللهجة الحضرمية الدارجة ، اقرب اللهجات العربية للفصحى ....

    اغلى هدية يوصى المسافر بحملها من حضرموت الى اصقاع الارض هي حفنة من ترابها ( المبارك) و طالما اعتاد بعض الحضرميين ان يضعوا كمية من التراب يطاها المسافر بقدمه داخل قطعة قماش صغيرة و يلعقونها في سقف درج منزله قبيل مغادرته البلد ، اعتقاد منهم بان في هذا التراب البركة التي تعيده من السفر سمالما لذا قد تجد في مدخل بعض الدور عددا من الصرر بقدر عدد المسافرين من اهله و ما اكثر مهاجري حضرموت ، لذا في كل مرة اغادر فيها حضرموت انحنى لالم حفنه تراب اقسمها بعناية ضمن صرتي قماش صغيرتين و احدة اعلقها على مدخل اقرب بيت حضرمي كي اعود دائما و الاخرى اخبيها في حقية يدي لا حمل معى دفء حضرموت انى رحلت ..


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-26
  3. طائر المساء

    طائر المساء قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-03
    المشاركات:
    4,150
    الإعجاب :
    1
    كلامك رائع وجميل وممتاز ... أهل حضرموت هم أهل الطيبة والنخوة ...
    لكن قل لي .. من التعيس في المجلس الذي يحقد على حضرموت وأهلها ... وهل هناك شخص واحد في المجلس يحقد على منطقة يمنية أو محافظة بذاته؟؟؟؟
    إذا وجدت هذا .. فالرجاء الإشارة إليه ليتم رفع أمره للجهاز الإداري للمجلس ومحاسبته ...
     

مشاركة هذه الصفحة