أرضية (البرتقالة) باعوها ولكن.. هل ضاعت؟

الكاتب : kinimini   المشاهدات : 389   الردود : 0    ‏2007-01-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-25
  1. kinimini

    kinimini عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-11-30
    المشاركات:
    854
    الإعجاب :
    0
    .. أرضية (البرتقالة) باعوها ولكن.. هل ضاعت؟

    بدر سالمين باسنيد المحامي:


    بدر سالمين باسنيد
    .... لا... نعم الجواب، أرضية البرتقالة التي قرأنا عنها.. ومنحت لأحدهم من فوق، وباعها ذلك (الأحدهم) بمليوني دولار أمريكي.. هذه الأرض لم تضع علينا ولن تضيع علينا.. وسوف تعود لأبناء حضرموت حتما بإذن الله، وليس بإذن الحكومة.. من سابق - يا أعزائي - قد باعوا من أراضينا (صندوق برتقال) ..لا والله.. الجماعة قد باعوا المزرعة كلها.. والمزرعة سوف تعود.. وأيضاً حتما ستبقى (المزرعة) مع أهلها وستعود إلى ملكيتهم، طال الزمن أو قصر، وما حدث ويحدث.. مرحلة من مراحل التاريخ.. مثل هكذا أحداث.. تحدث وتستفيد من الغنيمة حفنة صغيرة.. وفي آخر الأمر تدفع هذه (الحفنة) الثمن وسنستعيد ما سلبوه .. فلا نيأس .. والظلم مهما طال زمنه سوف تنفتح أبواب عديدة لخروجه، وسنجد طريقا إلى الحق.

    هذا ليس خطابا (للتهييج والشحن العاطفي) وليس فيه كما يعتقد البعض دعوة للمشاحنات والانشقاقات، الكلام يدور حول حقوق الناس.. حقهم الدستوري (ولو المعدّل) في المساواة أولا.. والفرص المتكافئة.. وما حدث في حضرموت شكل من أشكال التمييز والنهب لحقوق الناس وفي مدينتهم.. اتقوا الله.. اتقوا الله.. هذا الذي تحصّل على هذه الأرض (أربعين ألف متر مربع) وتحصّل فجاة على (اثنين مليون دولار أمريكي) هل تساوى مع أهل حضرموت أولاً.. وهل تساوى مع بقية الناس.

    فجأة هم وأبناؤهم يستطيعون أن يصبحوا من الأثرياء.. وغدا سوف يدعونه بالمستثمر الفلاني.. المستثمر في بناء مدينة سكنية.. أو المستثمر في كذ وكذا.. أيضاً تسهيلات في فرص العمل والاستثمار .. هكذا أصبحت صورة الأمور في هذا البلد الذي تنهب حقوق أبنائه حتى النخاع.. ومن يتكلم منا معترضاً سيجد من يقول عنه (انفصالياً) وصاحب خطاب (شحن عاطفي..) وأوصاف من هذا القبيل.. إذاً هم يطلبون منا أن نقبل غدا بأن يدوسوا على رؤوسنا ولا نقابلهم إلا بالقبلات والدعاء لهم.

    باعوا الأرض.. نعم.. هل يستولون على أراضينا ويتصرفون بها.. والمشتري يتحمل عبء تصرفه.. يستولون على أخطر عنصر من عناصر هذا الوطن.. شيء لا تسكت عنه الشعوب مهما صغر حجمها.. الأرض.. هي الانتماء وهي الكرامة.. هي نحن فإما يبقى الناس أخوة فوقها.. أو يدفن أصحابها في بطنها.

    لا .. ليس عليكم اليوم الحديث عن فلسفة الحكم.. لأنكم أنتم من تسبب بجهالة في ضياع الحقوق.. وما توصلتم إليه مؤخراً في 2007م من استنتاجات أيضاً لا تصلح وتأكدوا من أن الناس لن يقبلوا بها.. لم يعد هذا ما يرضى به الناس.

    سلبت الأرض وضاعت الوظيفة.. والفرص كلها في التجارة، والتأهيل.. والترقية والعسكرة.. و..و.. وكل شيء.. وأصبحتم المستفيدين في كل المراحل.

    كم شعرت بالأسى عندما قرأت عن أحدهم ممن ساهموا مع أصحاب (فلسفة الحكم).. وهو يتجول في إحدى مدن شرق آسيا في جولة سياحية وقدم زميله ذلك في (لوحة فاتنة) ما أقسى هذه الأيام على مواطني هذا البلد وأبناء هذه الأمة.. الذين يعيشون أصعب أيام حياتهم من شقاء وخداع ونهب وفساد وجوع وغلاء.. وقاداتهم الأولون والحاليون يتنعمون دائما في لوحاتهم الفنية.. وهم من تسببوا وما زالوا هم أحد الأسباب لمعاناتنا، ولذلك نسمع عن الأحداث المكررة لنهب الأرض في عدن وحضرموت وشبوة..و..و...، بينما يحرم أبناء هذه الأرض الموزعة من خيرها.

    نحن لسنا متساوين لا أمام القانون ولا أمام السلطات كلها.. نعم.. غير صحيحة تماما نصوص القانون وغير صادق ما نقرؤه عن الدستور.. توقفوا.. توقفوا يا إخوتنا.. فقد أصبح معكم تسع وتسعون نعجة ولم تبقوا لنا سوى نعجة واحدة.. فتأكدوا أننا لن نعطيكم إياها.. لا.. لن نسمح بأن تضيع هذه الحقوق.. فقدرة الله ليس لها حدود.. وبلحظة يغير الله الدنيا من حال إلى حال وحتما ستعود البرتقالة وستعود المزرعة بكاملها.
     

مشاركة هذه الصفحة