مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ( 1 2 ) - 1

الكاتب : kudo Shinichi   المشاهدات : 445   الردود : 0    ‏2007-01-25
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-25
  1. kudo Shinichi

    kudo Shinichi عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-14
    المشاركات:
    167
    الإعجاب :
    0
    دراسة مقارنة في العقائد
    د. علي السالوس

    تمهيد
    إن الحمد كله لله نحمده سبحانه وتعالي ونستهديه ، ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ونسأله عز وجل أن يجنبنا الزلل في القول والعمل . ونصلى ونسلم على رسله الكرام ، وعلى أولهم خاتم الأنبياء والمرسلين ، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    فمنذ نحو أربعين سنة بدأت الاطلاع على كتب الشيعة الجعفرية الاثنى عشرية ، والاتصال ببعض علمائهم . وشجعني على هذا أستاذي المرحوم الشيخ محمد المدني ، أحد دعاة التقريب بين المذاهب الخمسة ، حيث اعتبروا المذهب الشيعي هذا مذهباً خامساً ، ولذلك كانت رسالتي للماجستير في الفقه المقارن بين الشيعة الإمامية – أي الجعفرية الاثنى عشرية – والمذاهب الأربعة .
    غير أنني عندما بدأت الدراسة ، ثم قرأت كثيراً من كتبهم ، وجدت الأمر على خلاف ما تصوره دعاة التقريب ، حيث إن عقيدتهم في الإمامة ، وما ينبنى عليها ، تمنع التقريب وتحول دونه ، فإن هذه العقيدة لا تصح إلا بالطعن في خير أمة أخرجت للناس ، حيث يعتبر باقي الصحابة – وحاشاهم – مقرين للمعصية ، راضين عنها .
    وإذا كانت مسألة الإمامة في ذمة التاريخ ، فلا حاجة لإثارتها ، وخلاف الأمس لا يمنع تقريب اليوم ، ومن هنا كانت رسالتي للدكتوراه عن أثر الإمامة في الفقه الجعفرى وأصوله ، وللأسف الشديد أنني وجدت هذه العقيدة الباطلة قد أفسدت الكثير من أصول الفقه . فكيف تكون دعوة التقريب ؟
    إن قلنا للشيعة : دعوا مسألة الإمامة في مجال العقيدة ، ولا تجعلوا لها أثراً في التشريع وأصوله حتى تصبحوا كأي مذهب من مذاهب أهل السنة والجماعة ، أفيقبلون ؟
    وإذا كانوا لا يقبلون ، بل لم توجه لهم هذه الدعوة ، أفنؤمن نحن بعقيدتهم الباطلة ؟
    لهذا يجب أن تكون دعوة التقريب على هدى وبصيرة . ولذا رأيت أن أجعل بين أيدي المسلمين ، ودعاة التقريب منهم ، بعض الكتب التي تبين الفوارق بين السنة والشيعة في مجالات مختلفة ، ليفكروا في هذه الفوارق ، ولنحدد كيف تكون دعوة التقريب ، ومن الذي يجب أن يترك رأيه ويقترب من الآخر .
    وكنت جمعت المادة العلمية منذ عدة سنوات ، ثم توقفت بضعة أعوام عندما شغلت بالاقتصاد الإسلامي ، والمعاملات المعاصرة ، وتم بحمد الله تعالي وفضله تأليف بعض الكتب والأبحاث ، غير أن البحث في المعاملات المعاصرة أمر متجدد لا ينتهي ، فرأيت ألا أجعل الوقت كله له ، وأن أعود إلى ما جمعت من مادة للدراسة المقارنة حتى أخرج الكتب التي أريدها ، مستعيناً بالله عز وجل .
    وتوطئة لهذه الدراسة صدر كتابى الأول تحت عنوان :
    " عقيدة الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية- دراسة في ضوء الكتاب والسنة – هل كان شيخ الأزهر البشرى شيعياً ؟ ! "
    وانتهت الدراسة إلي أن عقيدتهم لا تستند إلى كتاب ولا إلى سنة ، بل باطلة تصطدم بالكتاب والسنة ، وأظهرت الدراسة كثيراً من الأخطاء ، وكشفت عن مفتريات وأباطيل ، ونزهت الشيخ البشرى مما نسبه إليه المفترى الكذّاب صاحب كتاب المراجعات .
    ورأيت أن تكون الدراسة التالية للكتاب السابق تتعلق بكتاب الله العزيز ، المصدر الأول للعقيدة والشريعة . فكان الكتاب الثانى في التفسير المقارن وأصوله بين أهل السنة والشيعة الاثنى عشرية ، وقسمته قسمين :-
    القسم الأول : للحديث عن التفسير وأصوله عند أهل السنة.
    القسم الثانى : للتفسير وأصوله عند الشيعة الاثنى عشرية.
    ومن يقرأ ما احتواه القسمان يدرك الفوارق البينة الظاهرة بين التفسيرين ، وأصول كل منهما . ويتأكد من أن مسألة الإمامة ليست نظرية بحتة تاريخية ، بل لها أثرها في كتبهم خلال جميع العصور ، ولهذا وجدنا الغالين الضالين من الشيعة يحرفون القرآن نصا ومعنى ، ويطعنون في الصحابة الكرام ، ويجعلون أئمتهم هم المراد من كلمات الله حتى وصل بعضهم إلى تأليه الأئمة ،ووجدنا المعتدلين منهم يقعون في تناقض بين ، وهذه نتيجة حتمية ، فكيف يجمع بين هذه العقيدة والاعتدال ؟! وكيف يجمع بين توثيقهم وإجلالهم لأكبر كبار علمائهم كالقمى والعياشى والكلينى ، وهم رءوس الغلو والضلال ، وحملة لواء التشكيك والتضليل ، وتحريف القرآن المجيد ، وتكفير خير أمة أخرجت للناس ؟! كيف يجمع بين هذا كله وبين شيء من الاعتدال ؟! والمهم أن ما أنسبه إليهم هنا منقول من كتبهم وليس مما كتب عنهم ، وبذلك يكون الحكم دقيقاً غير جائر .

    وانتهيت من الكتاب الثانى سنة 1409 هـ (1989م) ، وفى أواخر ذلك العام كانت الطامة حيث صدر البيان المشهور عن دار الإفتاء المصرية الذي أحل بعض المعاملات التي أجمعت المجامع الفقهية كلها وجميع دور الإفتاء على أنها من الربا المحرم ، وتبع البيان بعد ذلك تحليل صور أخرى من المعاملات الربوية حتى وصل الأمر إلى القول بأن البنوك في جميع بقاع الأرض تستثمر بالطرق التي أحلها الله تعالي !!
    فشغلت بالرد على البيان ، وعلى ما صدر بعد ذلك من الفتاوى الباطلة ، فكتبت عشرات المقالات ، وبضعة كتب وأبحاث ،ووقفت عند الكتاب الثانى بين الشيعة والسنة .
    ومنذ سنوات طلبت منى إحدى الجهات العلمية البارزة كتابة رد على كتاب المراجعات لعبدالحسين شرف الدين الموسوي ، ثم تكرر الطلب حتى استحييت ، وكنت كتبت بعض الملاحظات حول الكتاب استعداداً للرد قبل هذا الطلب ، فأعدت النظر فيما كتبت ، واستعنت بالله عز وجل ، وبذلت أقصى ما أستطيع حتى انتهيت بحمد الله عز وجل وفضله وكرمه - من كتاب " المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر البشرى " ، حيث أثبت يقينا براءة شيخ الأزهر مما نسب إليه ، وأن عبدالحسين هو وحده صاحب هذه المراجعات المفتراة . والقارئ يجد هذا الأمر واضحاً جلياً ، وسيعجب كل العجب من جرأة هذا الرافضي لا على الكذب والافتراء فقط ، ولكن أيضا على تصوير شيخ الأزهر وشيخ المالكية وقد جاوز الثمانين عاما في صورة جاهل لا يدرى ما في كتب في التفسير والحديث عند أهل السنة أنفسهم ، وما يدرس منها لطلاب الأزهر ، فبدا كأنه أقل علماً من هؤلاء الطلاب ، إلى أن جاء هذا الشاب الرافضي الطريد الذي لجأ إلى مصر ليعلم شيخ الأزهر نفسه ما في هذه الكتب ، ويصور الرافضي نفسه في صورة من أخرج شيخ الأزهر من ظلمات الجهل إلى نور العلم ، وجعله يسلم بصحة عقيدة الرافضة وشريعتهم وبطلان ما عليه أمة الإسلام منذ الصحابة الكرام البررة إلى عصرنا !!
    وقد ناقشت الرافضي مناقشة علمية مستفيضة ، نسأل الله تعالى أن يتقبلها منا فهو سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفى.

    وبعد أن انتهيت من كتاب المراجعات رأيت أن أستكمل الموضوع الذي بدأته بالكتابين اللذين أشرت إليهما من قبل ، ولكن بدا لي أن أقدم للمسلمين موسوعة شاملة في هذا الموضوع تبين حقيقة الشيعة والرافضة في الماضي والحاضر في ضوء الكتاب والسنة ، وكل ما أنسبه إليهم منقول من كتبهم هم أنفسهم ، وليس مما كتب عنهم ، وبذلك يكون الحكم دقيقا غير جائر . وهذه الموسوعة يضمها كتاب في أربعة أجزاء :
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة