أبحث مذ زمن عن كتاب " بلدي" أو "داغستان بلدي"...فهل هنا من يدلني عليه؟!

الكاتب : زهر حرف   المشاهدات : 4,959   الردود : 12    ‏2007-01-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-24
  1. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0


    نُبارك لـأنفسنا إفتتاح هذ القسم .. متمنين أن يكون بمثابة المكتبة المتنوعة
    التي تفيد كل عطاش المعرفة وطلاب العلم ... لتنمية مداركهم الثقافية
    في مختلف المجالات العلمية.

    وكبداية فأنا أبحث مذ زمن عن كتاب " بلدي" أو "داغستان بلدي"
    للشاعر العظيم الداغستاني رسول حمزاتوف ( رحمه الله ) أو أي شيئ لهذا الشاعر.
    فهل أجد مطلبي لديكم .. ولكم مني جزيل الشكر والإمتنان.

    :)




     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-24
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أختنا الفاضلة بنت بلدها
    ارجو المعذرة لإفراد تعقيبك في موضوع مستقل
    فقد رأيت ذلك لعل وعسى
    فأنا مثلك يبحث عن هذه التحفة الأدبية التي ليس لها نظير على الأطلاق
    ومع أني اقتنيت الكتاب وقرأته مرات عديدة
    ثم ضاع علي في ظروف ليس هذا مقام ذكرها
    إلا أن ذكراه الحلوة لم تبارح روحي
    وقد نخلت النت نخلا حتى اصابني اليأس من العثور عليه
    فهل من مسعف ومعين
    وله جزيل الشكر والأمتنان؟!
    فتأملي!!!
    ولك وللجميع خالص التقدير
    والتحية المعطرة بعبق البُن

    فيما يلي كلمات كتبتها في المجلس اليمني
    عندما بلغني خبر وفاة الشاعر العظيم رسول حمزاتوف:


    رحل الشاعر الذي تعلمت منه كيف أحب "بلدي" أكثر!
    رحل رسول حمزاتوف الشاعر الداغستاني
    الذي بدأ حياته شيوعيا
    مؤمنا بالأممية
    متنكرا لوطنه وقومه
    معتبرا تراثهم وما يعتزون به من دين وتاريخ عبئا يجب أن يتخلصوا منه
    او يقبلوا بكل أريحية أن يضعوه في متاحف السوفييت
    وسخر الشاعر من جهاد قومه المسلمين عبر العصور في مواجهة الدب الروسي
    القيصري والسوفييتي
    معتبرا أن ذلك الجهاد كان مقاومة يائسة من التخلف للحضارة
    ومن الرجعية للتقدم
    وأنتهى المطاف بالشاعر العظيم
    وقبل أنهيار الأتحاد السوفيتي
    بسنوات طويلة
    الى أن يعود الى جذوره وأصوله
    ليعانقها
    ويعتذر لها
    ويسقيها من رحيق شعره
    ودفق وجدانه
    ويخلدها في واحد من أروع الكتب "بلدي"
    لقد غاص الشاعر
    في الأرض
    والأنسان
    والتاريخ
    والعادات
    والتقاليد
    ورسم لوحة يراها القلب وتقرأها الروح
    وصار القرآن والصلاة والصوم والحج معالم هوية قومية
    والشجاعة والحب والشهامة وكل الفضائل والأخلاق كائنات وطنية
    والجهاد العظيم الذي قاده الحاج شامل وتلاميذه من بعده أنشودة وأغنية
    وكل ذلك في نسق أنساني
    يعتز ولايتكبر
    ويفتخر ولا يتعصب
    وينتمي ولا يركد او ينحسر
    وكيف لايكون كذلك ودين الإسلام الذي آمن به قومه
    هو سدى الشعور القومي ولحمته

    تحية معطرة بعبق البُن
    للشاعر العظيم
    ولمترجمه الى العربية عبد المجيد الملوحي
    الذي ترجم "بلدي" بأبداع منقطع النظير
    ودعوة من القلب للجميع لقراءة كتاب "بلدي"
    عسى أن نحب بلادنا كما ينبغي وكما تستحق
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-24
  5. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0
    ولكَ الشكر..


    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=59701

    أوتعرف أمراً .. أستاذ تايم
    أن كلماتك تلك كانت سبب طلبي هذا .. فما خطه قلمك جعلني في شوق لأقرأ له وعنه أكثر
    وكنت أظن أخيراً أني سأجد الكتاب لديك .. :(

    أتمنى .. أتمنى وأرجو .. ممن يقتنيه أو يعرف طريق له بالنت ألا يبخل علينا.

    كل تقديري واحترامي لكَ


     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-25
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أختنا الفاضلة بنت بلدها
    وحتى يوفر لنا أحد الفضلاء نسخة من كتاب "بلدي"
    فليكن هذا الموضوع محطة لتجميع كلما نجده من نتاج الشاعر العظيم حمزاتوف
    أو ماكتبه النقاد عنه
    عسى أن نجمع بعضا من نفح الكتاب المنتظر
    فتأملي!!!
    ولك خالص التقدير
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-25
  9. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    حمزاتوف.. ثمانون عامًا من الحب تكفي لتستريح!

    2003/07/15
    فتحي أبو حطب **
    "إن الإنسان في حاجة إلى عامين ليتعلم الكلام وإلى ستين عامًا ليتعلم الصمت، وأنا لست ابن عامين ولا ابن ستين عامًا.. أنا في نصف الطريق، ومع ذلك فيخيل إلي أني أقرب إلى الستين؛ لأن الكلمات التي لم أقلها أغلى على قلبي من كل الكلمات التي قلتها".

    رسول حمزاتوف هو قائل هذه الكلمات أو هي التي قالته!! فلا تقديم لهذا الرجل أفضل من كلماته. إنه شاعر من داغستان؛ أرض الجبال التي صهرت كل شيء، فلم يعد هناك فرق بين الحبيبة والوطن، ولا بين النشيد الوطني ونشيد العاطفة والنفس.

    ولد رسول حمزاتوف عام 1923م في قرية "تسادا" التي تقع في داغستان شرق جمهورية جورجيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي قبل انفراط عقده، وهو ابن الشاعر الداغستاني المشهور "حمزة تساداسا" نسبة إلى "تسادا" قريته، أسماه والده باسم "رسول" تيمنًا بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

    بدأ رسول حياته مدرسًا بعد أن تخرج في معهد جوركي للآداب، وأصدر أول دواوينه عام 1950، مفتتحًا دواوينه وكتبه التي يزيد عددها على الأربعين ديوانًا وكتابًا معظمها بلغته الأم "الآفارية" أو "الأوارية" ما عدا دواوينه الثلاثة الأخيرة التي كتبها باللغة الروسية. واللغة "الآفارية" بالنسبة لرسول كانت رمزًا للأرض وللتاريخ، لحكايات الأجداد وأغنيات الطفولة. إن حمزاتوف يتذكر جيدًا الأغنية الوحيدة التي كانت تغنيها له أمه فاطمة في طفولته وكانت بالآفارية.

    أحب رسول وطنه داغستان، حمله في قلبه فنقلته أشعاره إلى قلوبنا، فأصبح الوطن علامة فارقة في تكوينه الإنساني والشعري، جاعلا منه عاشقًا رائعًا يعرف معنى الحب الذي أصبح يعني عنده أن تعطي من تلقاء نفسك وأن تهب ما تملكه لمن تحب.

    وطن حنون وامرأة رائعة
    "إن الشعراء ليسوا طيورًا مهاجرة، والشعر بدون التربة الأم شجرة بلا جذور وطائر دون عش.. إني أود أن أضيف شيئًا ولو سطرًا واحدًا إلى كنز الشعر ببلادي، أود أن أهب الجميع أناشيد أمي عن بيتي الصخري وقريتي تسادا حيث ولدت، عن الجبال والشطآن.. كل امرئ يمكنه أن يهب ما يملكه ويعرفه من تلقاء نفسه".

    هذا ما يقوله شاعرنا الذي يبدو عاشقًا لكل التفاصيل التي أنبتته؛ فداغستان بالنسبة له هي مفتاح قاموسه الشعري ومستقر لكل مشاعره. فقد اختار حمزاتوف أن يبدأ بأصعب محطات الحب وهي الأرض؛ فالأرض تعرف جيدًا الفرق بين من يهبونها حبهم وأحلامهم وأشعارهم ومن يدَّعون ذلك!

    يقول حمزاتوف: "إن الشاعر الذي يعتبره القراء في بلاده المتحدث الرسمي باسمهم لهو شاعر سعيد.. ولا قياس للإنسان أفضل من عمله".

    وهكذا يحدد حمزاتوف هنا شكل العلاقة التي جمعته بحبيبته الأولى داغستان/الوطن الذي تجاوز حدود الأرض ليشمل كل التفاصيل (الإنسان – الحبيبة – الحقل – الحصان – الأغنيات – حكايات الأجداد...)؛ وهو ما أكسب الحب مدارات جديدة وخطوط عرض تطال جزئيات الحياة المختلفة.

    ويقول: "الشاعر عندما يتحدث عن الحب فهو يعني الحب للبيت.. للأرض.. للناس الذين هم أحباء إلى روحه وللمرأة الوحيدة".

    هو إذن حب للجميع، ولم تغب المرأة عن هذا الحب.. وكيف تغيب وهي واحدة من شيئين يستحقان المنازعات الكبيرة؟! يقول: "شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة.."، ولن تتحقق روعة المرأة إلا بكونها معادلا موضوعيًا للوطن أو أن الوطن معادل لها في صفاتها من حنان وود وحب وعطاء.

    إن المسافة التي تفصل بين الحبيبة والوطن عند حمزاتوف ليست أكثر من حرف من حروف العطف.. بكل ما يحمله هذا الحرف من معان في التركيب والدلالة.. إن حمزاتوف يريد أن يقول لنا: كيف تستطيع أن تحب امرأة وأنت لا تحب الأرض التي أنبتتك وأنبتتها؟!

    لقد حدد حمزاتوف منذ البداية أن الأوطان ليست بحاجة إلى مزيد من الثرثرة لنبرهن على حبنا.

    الحب.. لحظة تشرق داخلنا ​

    يقول شاعرنا: "ثلاث نساء ودعتني عند سفري.. قالت الأولى وهي مستندة على شجرة دون أن تحني رأسها: إذا نسيتني فلن أبكي، ووقفت الثانية عند بابها ممسكة بجرة ممتلئة وسمعتها تقول: عد سريعًا، أما الثالثة فكانت تتنهد دون أن تنطق بحرف واحد، ووراء الجبل الأول نسيت المرأة الأولى ونسيت الثانية بنفس هادئة بعد الممر الجبلي الثاني، لكنني لم أستطع عبر الجبال كلها أن أنسى المرأة الثالثة وهي وحدها التي أحلم بها من بينهن جميعًا".

    الحب إذن هو تلك اللحظة التي تشرق داخلنا فننسى كل ما قبلها؛ فمن منا لا يذكر اللحظة الأولى، الابتسامة الأولى أو حتى الوداع الأول؟ حمزاتوف أدرك تلك اللحظة عندما حملت إليه في المرة الأولى إشراقة الوطن وابتسامة الأرض التي جعلته محبًّا للجميع وعاشقًا لكل اللحظات التي تلتها متمنيًا أن يعيش أكثر من حياة لا لشيء إلا ليزرع حبًّا أكثر.. حبًّا قليل الكلام.

    يقول: ".. نحن لا نملك إلا حياة واحدة، ولو كان لنا أكثر من حياة لأمكنني أن أزرع حبي حتى يعم الجميع.. يكفيني أن يظل حبي حيًّا في كل قصائدي.. لم يعد أمامي الكثير من الوقت لأكتب عن التفاهات".

    لم يعد الحب عند حمزاتوف مقصورًا على معنى دون غيره بل اتسع ليطال الجميع؛ فلا الأوطان وحدها تستحق الحب، كما أن المرأة ليست الوحيدة التي نكتب أشعارنا من أجلها.. لقد أحب حمزاتوف الصديقَ، ورأى فيه مصدرًا للدفء والقوة.. يقول رسول: "إذا شد صديق طيب على يدك فإن يدك لا تذوب في يده بل تصبح أكثر دفئًا وقوة".

    لقد تعدى الحب عند حمزاتوف كل قوانين الوجود؛ فأصبح قادرًا على حب من لا يعرفهم ومن لم ير وجوههم.

    كتب حمزاتوف قصيدة حب إلى المسافر الغريب وإلى الضيف الذي لا يعرفه، فقال:

    أيها المسافر إذا لم تدخل منزلي الذي تمر عليه في طريقك

    فليسقط الثلج والرعد على رأسك

    الثلج والرعد أيها الضيف

    إذا لم يرحب بك منزلي

    فليسقط الثلج والرعد على رأسي

    الثلج والرعد

    لا فرق إذن عند حمزاتوف بين أن تحب وطنًا أنت مفردة من مفرداته، وأن تحب امرأة تسكن داخلك، وأن تحب مسافرًا قد يمر على بيتك وأنت لا تعرفه.

    يقول حمزاتوف:

    يخرج المسافر في سفر.. فماذا يحمل معه؟

    هل يحمل شرابًا؟

    هل يحمل خبزًا؟

    لكن يا ضيفي العزيز لن نتأخر في إكرامك

    ولن تحتاج إلى ما تحمل

    فالمرأة الجبلية سوف تخبز لك خبزًا

    والرجل الجبلي سوف يقدم إليك الشراب

    *****

    يخرج المسافر في سفر.. فماذا يحمل معه؟

    خنجرًا يحمل؟

    لكن يا ضيفي العزيز في الجبال سوف نقدم لك فروض الإكرام

    وإذا كان عدوك لا يغفل عنك

    فالجبلي عنده أيضًا خنجر وهو سوف يحميك

    بكل هذا الحب سيستقبل حمزاتوف ضيفه الغريب طالبًا منه ألا يثقل على نفسه بحمل أشياء سيقدمها الجبلي له، ولكن إذا أصر الضيف على شيء معه فيمكنه أن يحمل أغنية؛ فحملها ليس بالثقيل:

    يخرج المسافر في سفر.. فماذا يحمل معه؟

    أغنية يحمل؟

    لكن يا ضيفي العزيز، الأغاني المدهشة عندنا

    ولا حصر لها في الجبال

    لكن لا بأس..

    احمل معك أغنيتك فحملها ليس بالثقيل

    الشعر وحكايات الأجداد
    شعر حمزاتوف هو تلك الأرض الخصبة التي زرع فيها كل الورود التي انتظر مجيئها ربما استجابة لفاسلاف هافيل عندما قال: "نحن في انتظار وردة لم نزرعها بعد"، إن الحب الذي زرعه حمزاتوف من حوله لم يكن لينمو بدون الشعر.. والشعر عند حمزاتوف نافذة على حكايات الأجداد ومستقبل واثق من مجيئه، حاملا كل الحب الذي لم يزرع غيره طوال حياته، يقول حمزاتوف: "قديمًا كان أجدادنا يحفرون كلماتهم فوق خناجرهم، وبعض هذه الكلمات هو ما أحاول كتابته".

    إن العلاقة التي أقامها حمزاتوف بين ماضيه ومستقبله كانت سرًّا من أسرار الحب في حياته. يقول حمزاتوف: "إذا أطلقت نيران مسدسك على الماضي أطلق المستقبل نيران مدافعه عليك".

    لقد اكتشف حمزاتوف سر مصالحة النفس وفهم الماضي واستشراف المستقبل، وهذه رسالة لكل الراغبين في الحب دون أن يزرعوه داخلهم أولا.

    إن حمزاتوف لا يبخل علينا بخلاصة تجربته في الحب؛ فبالإضافة إلى كل ما سبق يدفعنا حمزاتوف إلى التأمل في كل أحلامنا؛ فيقول: "عندما تستيقظ من نومك فلا تقفز من سريرك كأن أحدًا عضك.. فكر قبل كل شيء في أحلامك التي جاءتك في نومك".

    ويقول أيضًا: "لا تكسر الباب.. افتحه بالمفتاح".

    كل هذا بالإضافة إلى الصمت الذي رأى حمزاتوف أن الإنسان بحاجة إلى ستين عامًا ليتعلمه.. فبالصمت نصبح أكثر قدرة على التعلم والتأمل والفهم، وكلها طرق تؤدي إلى "الحب".

    الحبيبة الأولى ​

    إن رغبة حمزاتوف في تعلم الصمت لم تنسه قضية حبيبته الأولى داغستان، وهو الذي لم تكف أشعاره عن التذكير بتاريخ وحكايات الأجداد ليزرع بطريقته الخاصة روح المقاومة بعيدًا عن الثرثرة الزائدة.

    رسول حمزاتوف البالغ من العمر الآن ثمانين عامًا ما زال يسكن هناك في بيته الصخري يصارع المرض الذي أنهكه فلم يعد قادرًا على قول الشعر.

    إن من أجمل ما كتب حمزاتوف هذه السطور القليلة التي تحدث فيها إلى الشعر:

    "أيها الشعر، ألا تعرف أنني لا أستطيع أن أهجرك؟ وهل أستطيع أن أهجر كل الأفراح التي تولد في نفسي، وكل الدموع التي تترقرق في عيني؟! أنت أيها الشعر مثل البنت عند ولادتها وكأنها بولادتها تقول: أنا أعرف أنكم لا تنتظرونني، وأعرف أنه ليس فيكم حتى الآن من يحبني، ولكن دعوني أكبر.. دعوني أقم بتسريح شعري وأغني أغنية.. عندئذ سوف ترون أنه ليس في العالم كله من يجرؤ أن يقول إنه لا يحبني".

    رسول حمزاتوف.. أخيرًا وبعد ثمانين عامًا من الحب تعلمت الصمت.. فلتسترح قليلا؛ فثمانون عامًا من الحب تكفي لكي تستريح.

    مراجع:

    - مقالات رجاء النقاش في الأهرام عن رسول حمزاتوف من 5 سبتمبر حتى 17 أكتوبر 1999م.

    - "داغستان بلدي" لرسول حمزاتوف ـ ترجمة: عبد المجيد الملوحي.

    - قصيدة ثلاث نساء: ترجمها من الروسية الشاعر العراقي حسب الشيخ جعفر. ​


    المصدر: إسلام اون لاين
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-25
  11. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0


    فكرة جميله ..
    وفيها التعريف عن ذاك الشاعر لمن لا يعرفه.
    وتحياتي المعطرة بعبقِ البُن.

     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-25
  13. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0


    رسول حمزتوف (8 سبتمبر 1923 - 3 نوفمبر 2003) شاعر داغستاني. ولد في قرية تسادا في مقاطعة خونزاخ في داغستان شرق جمهورية جورجيا إحدى جمهوريات الإتحاد السوفيتي قبل انفراط عقده، وهو ابن الشاعر الداغستاني المشهور حمزة تساداسا نسبة إلى تسادا قريته، أسماه والده باسم رسول تيمنا بالرسول محمد بن عبد الله.

    حمزتوف توفي في 3 نوفمبر 2003 في موسكو بعد أن قضى معظم حياته في العاصمة الداغستانية، محج قلعة.

    يقول حمزاتوف: "إن الشاعر الذي يعتبره القراء في بلاده المتحدث الرسمي باسمهم لهو شاعر سعيد.. ولا قياس للإنسان أفضل من عمله".

    ويقول: "شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة.. وطن حنون وامرأة رائعة.."

    ويكيبيديا​
    -------------

    عــام عــلى رحيــل رسول حمزاتوف
    إعداد و ترجمة د. إبراهيم استنبولي
    28 سبتمبر 2004​

    داغستان ، يا ملحمتي ، كيف لي

    أن لا أصلّي من أجلك،

    أن لا أحبك،

    و هل يمكنني أن أطيرَ بعيداً

    عن سرب الغرانيق في سمائك؟



    داغستان : كلّ ما أعطاه الناس لي

    أتقاسمه بالعدل معك،

    أوسمتي و جوائزي

    سأعلقها على قممك.


    في الثالث من تشرين الثاني عام 2004 حلّت الذكرى الأولى لرحيل الشاعر الكبير رسول حمزاتوف - شاعر العشق الوطني بامتياز، الذي حمل معه، في قلبه و في عقله وطنه داغستان.. وتغنى بطبيعته الساحرة، بجباله وبوديانه وبأنهاره، بالنساء الجبليات الجميلات.. وجعلنا نعشق معه داغستان و نردد معه الكلمات المليئة بالحكمة و بالشجاعة وبالمحبة.. وبمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الشاعر الكبير صدر في سوريا كتاب مترجم "دستور الجبال" و"روايات شعرية" وأشياء أخرى... و من أجواء الكتاب نقتطف باقة من الكلمات والأبيات الرائعة.. "حمزاتوفية" بامتياز.

    أيها العابر، أصحاب البيت لا توقظ .

    إذا جئت تحمل الشرَّ - ارحل، إذا كنتَ تحمل الخيرَ - ادخل



    لا في ساعة مبكرة، لا في ساعة متأخرة

    لا تدقّوا الباب، باستئذان:

    أصدقائي،

    إن قلبي مفتوح لكم

    كما هو بابي


    .. وقد ثبتّ رسول حمزاتوف في "دستوره" الأخلاقي والأدبي - "دستور الجبال" - المبادئ الرئيسية التي تلتزم به شعوب داغستان منذ الأزل وقد دعاهم للتمسك بها واعتبرها أهم بكثير من الدساتير الرسمية التي تقرها الحكومات والبرلمانات المتعاقبة.. و من بين المواد الأساسية لهذا الدستور ما يلي:

    مادة أولى: الرجل - يجب أن يكون شجاعاً. ضروري أن يوازن بين تسرع الشباب و حكمة الشيوخ ...

    مادة ثانية: المرأة - يحق للرجل أن يتقاتل في حالتين فقط: دفاعا عن وطنه و عن النساء الجميلات...

    مادة ثالثة: الطفل - عندما هُزِمَ ملك الفرس في داغستان سأل: مَن هو قائدكم ؟ - تقدمت امرأة جبلية و بين يديها طفل...

    مادة رابعة: الثقافة...

    وفي روايته الشعرية "جزيرة النساء- isla de las mujeres - يدعو "يا عشاق العالم اتحدوا ".. و من أجواء القصيدة:

    لم تعرف لغتي كلمات -

    "سجن ، ‘إعدام ، قهر ".

    أنا لم اخترع تسميات حربية،

    الحسناءَ ناديتُ نجمة،

    والشابَ الصابرَ - صخرة.

    ...


    آه، كريستوفر، أنت تسمع هذه الأغنية،

    يا مَن اكتشف للأغنياء كنزاً لا ينضب،

    أنت فتحت الطريق للباحثين عن الغنيمة،

    لكنك فوتّ الأهم - الحب.

    ..

    أنت اهتديت إلى كنوز أرضية،

    لكنك لم ترَ عذراوات الأستيك.

    كم محزن أن رافائيل لم يكن

    في ذلك اليوم غلى ظهر " سانتا - ماريا ".





    هكذا في 3 تشرين الثاني من عام 2003 توقف قلب رسول حمزاتوف عن الخفقان.. و دفن بجوار قبر زوجته فاتمات عند سفح جبل تاركي - تاو في قلب العاصمة ماخاتشكالا .



    وهذه بعض الأقوال من الكتاب :

    - ليس هناك أمّ لا تجيد الغناء.

    - جمال المرأة يخفي سبعة من عيوبها.

    - لا تشتم لا الجارَ و لا كلبه. ستسيئ علاقتك مع هذا و مع ذاك.

    - الإنسان الحقود لن يحلم بحبيبته و لو أثناء نومه.

    - الفتى الغير عاشق - لا تحق له كتابة الأشعار.

    - من الأفضل لك أن يكون بقربك جرو ينبح من وزير تمت إحالته إلى التقاعد.




    .. من رباعياته...

    لكي يتحول القرد إلى إنسان

    تطلب الأمر ليس قرناً، بل كل الأبد .

    ولكن بلحظة واحدةٍ، يا للغرابة،

    يمكن أن يتحول الإنسان إلى قرد .


    ***

    لنحتفل بيوبيل الشاعر،

    لديه الألقاب، المناصب والأوسمة.

    لكن هناك مصيبة واحدة:

    ليس لديه أشعار تليق بالمناسبة




     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-25
  15. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    حاولت أن نبحث في الأنترنت عن هذا الكتاب لم نجده وإنما وجدنا بعض قصائده وإن شاءالله انا ذاهب مكتبة كبرى وهي عبارة عن دار نشر فإذا وجدته سوف أبلغك ،
    تحياتي لكم



    قصائد من شعره

    * إلى: ب، ي

    * أحلم بك بانبهار
    كلما نقر المطر النافذة
    وجثا ثلج على التل
    وعندما تكون السماوات لدى الفجر بلا غيوم
    وتزدهي بحنطة الصيف الحقول
    أحلم بك بانبهار
    حينما يغط السنونو ويثب
    واذ نلتقي ونفترق
    وعندما لا تمنحني الهدوء
    الاوراق التي تطير وتدور
    وهي متوهجة بندى العسل
    يقيناً انك افضل من عرفتهم
    إذ انني
    طوال الليل والنهار
    أحلم بك بانبهار

    * نجوم

    * نجوم الليل، نجوم الليل
    تحدق باشعاري
    مثل عيون، مثل عيون
    رجال لم يعودوا هنا
    ***
    وفي هدأة الليل
    اسمعهم وهم يقولون:
    كن ضميرا متوهجا
    لأولئك الذين اخذتهم الحرب بعيدا
    ***
    إنسان الهضاب أنا، وفيٌّ لداغستان

    من ترى يعلم، ـ أني ـ ربما
    سأكون نجمة يوما ما
    ***
    آنئذ سأحدق بأشعار آخر
    نجمة تحتضن الارض
    ضميرا متوهجا لأولئك
    الذين عاصروني

    * صداقة

    * عشت طويلا وما زلت ترتضي
    ان تختبئ من عواطف الحياة
    ليس بمقدورك تسمية صديق واحد
    له فقط يحس قلبك بالسعادة
    وعندما تمر السنون وتغدو عجوزا
    سيلتفت الناس ويقولون
    عاشت قرنا هذه الروح المسكينة
    لكنها لم تحيا يوما واحدا

    * على البر أو البحر

    * على البر، كما البحر، اسبح
    الى القمة، أو اخترق طريقي الى الاعماق
    حيث العبارات الفرحة أو المتجهمة
    تنبثق مثل الكثير من النفس المضاع
    ***
    وعندما تغير علينا المتاعب
    نحن الى البحر، وفي المأزق المفجع
    نسبح بدون يد تمد الينا
    وليس على مرأى النظر
    ساحل أو سفينة.
    ==============
    اللقالق



    جنود بلادنا من لم يؤوبوا راجعينا

    إلينا من ميادين القتال الداميات

    يخيل لي أحياناً

    بأن أولائك الغياب ما اجتدثوا أراضينا

    و لكن أصبحوا طيرا لقالق هائمات



    و مذ تلك العهود من الزمان

    و هم أسراب أطيار تحلق و هي تدعونا

    أليس لذلك نصمت كلنا أحزان

    إذا نحو السماء رنت مآقينا ؟



    و انى اليوم أبصر ساعة الغسق

    طيور لقالق بيضاء تسرب في الغيوم

    و تتبع نفس ما ألفت تسير به من النسق

    قديما حين كانت بشرا تمشى على نحو نظيم



    و ما هم يقطعون طريقهم في الأفق ممتدا

    ينادون بأسمائهم بعض الأهالي

    فما أشبه لهجاتنا الجبالية مدا

    بأصوات اللقالق و هي تصرخ في الأعالي



    و ذاك مثلث من طيرها ضفرا

    ليذرع في الغروب السحب و هو مهلهل جهدا

    و أبصر في صفوف الطير موقع طائر صفرا

    لعل الموقع الخالي مكان لي أعدا



    و حين يحل ميقاتي سأمضي

    أطير مع اللقالق في العتمة الزرقاء

    ألقلق من وراء الأفق في حزن أناديكم

    بأسمائكمو يا كل من خلقت فوق الأرض من أحياء


     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-26
  17. as2

    as2 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-16
    المشاركات:
    130
    الإعجاب :
    0
    إذا كان ولا بد
    إشتروه من هنا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-26
  19. زهر حرف

    زهر حرف قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-02-24
    المشاركات:
    5,617
    الإعجاب :
    0

    الناس أمثالي لا يستطيعون ..
    يتمنون و يحلمون .. فقط :)
    فتأمل
    ولكَ .. الشكر
     

مشاركة هذه الصفحة