جمال عبد الناصر علي قبر الامام حسن البناء لماذا

الكاتب : عبد الله جبهان   المشاهدات : 2,097   الردود : 42    ‏2007-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-22
  1. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    [SIZE[COLOR="[SIZE="3"]Black"]="6"][بجمال عبد الناصر0المصادر موقع الاخوان وموسوعة التاريخ وكلة منقول لكم
    COLOR="Red"]شوف هذا الموضوع الذي تم نقلة من موقع الاخوان المسلمون جمال عبد الناصر على قبر حسن البنا.. لماذا؟
    وعلاقة الاخوان

    "لحظة خشوع على قبر البنا"


    عبدالناصر على قبر البنا

    هكذا كتبت مجلة "التحرير" على صدر غلافها ( عدد44- بتاريخ 16/2/1954م) تعليقًا على صورةٍ لعبد الناصر يقف على قبر الإمام البنا في ذكراه الخامسة.



    والمشهد مؤثر فعلاً.. يُوحي بالخشوع والإجلال والتأثر العميق، ويزداد الخشوع والتأثر حين تسمع خطاب جمال عبد الناصر على قبر البنا، وكلمته الرائعة التي يقول فيها:

    "إنني أذكر هذه السنين والآمال التي كنا نعمل من أجل تحقيقها، أذكرها وأرى بينكم مَن يستطيع أن يذكر معي هذا التاريخ وهذه الأيام، ويذكر في نفس الوقت الآمالَ العظام التي كنا نتوخاها ونعتبرها أحلامًا بعيدة.



    نعم أذكر في هذا الوقت، وفي مثل هذا المكان كيف كان حسن البنا يلتقي مع الجميع ليعمل الجميع في سبيل المبادئ العالية والأهداف السامية، لا في سبيل الأشخاص ولا الأفراد ولا الدنيا.. ثم قال:

    وأُشهد الله أني أعمل- إن كنت أعمل- لتنفيذ هذه المبادئ، وأفنى فيها وأجاهد في سبيلها".



    وقام صلاح سالم من بعده فقال:



    "إن هذه الأخلاق العالية والصفات الحميدة قد اجتمعت وتمثلت في شخص أستاذٍ كبير، ورجل أُجلُّه وأحترمه، واعترفَ بفضله العالم الإسلامي كله، وقد أحبه الجميع من أجل المثل العليا التي عمل لها، والتي سنسير عليها إلى أن يتحقق لنا ما نريده من مجد وكرامة في أخوة حقيقية وإيمان أكيد، رعاكم الله ووحد بين قلوبكم وجمع بينكم على الخير".



    بقية الخبر

    وللخبر بقية.. نذكره كما نشرته مجلة الدعوة:

    "شارك أعضاء مجلس الثورة إخوانهم المسلمين في إحياء هذه الذكرى الغالية، فحضر الاحتفال البكباشي جمال عبد الناصر- نائب رئيس الجمهورية- والصاغ صلاح سالم، وألقى كل منهما على قبر الشهيد كلمةً تحمل معاني التقدير لدعوته وجهده في سبيل حرية وطنه ومواطنيه".



    وفي مسجد الإمام الشافعي- رضي الله عنه- أدَّى رجال الثورة، وأسرة الشهيد وجمعٌ كبير من تلاميذه وإخوانه، وعارفو فضله، والسائرون على نهجه صلاةَ الجمعة، وخطب الجمعة فضيلة الأستاذ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف".



    وبعد الصلاة زار الجميعُ قبرَ الإمام الشافعي.. ثم اتجهوا بعد ذلك إلى قبر المغفور له الإمام الشهيد حسن البنا فقرأوا الفاتحة، ثم جلسوا يذكرون فضله وجهوده وحُسن بلائه، حتى قدم نائب رئيس الجمهورية ومعه الصاغ صلاح سالم فاستقبلهما والدُ الإمام الشهيد فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا، وأشقاؤه الأساتذة: عبد الرحمن ومحمد وعبد الباسط وجمال، ومعهم نجل الفقيد السيد أحمد سيف الإسلام ممثلون للأسرة، وجمع غفير من رجال الدعوة الإسلامية وتلامذة الفقيد منهم الأساتذة: عبد القادر عودة وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وسيد سابق وعبده قاسم والشيخ محمد الغزالي والحاج محمد الصولي والحاج محمد جودة وغيرهم كثيرون".



    تساؤلات ساذجة

    1- تفقدتُ الضيوف من رجال الثورة فلم أجد الرئيس محمد نجيب، ودهشت فقد كان حاضرًا المناسبة في العام الماضي وألقى كلمة رائعة، ولما سألت عن سبب غيابه همس في أذني أحدهم- أظنه عبد اللطيف البغدادي في مذكراته- قائلاً: لقد كان يريد الحضور، ولكن عبد الناصر استدعى إسماعيل فريد- ياور محمد نجيب- وسبَّ محمد نجيب ولعنه أمامه، وطلب منه أن يبلغ ذلك إلى محمد نجيب، محذرًا إياه من الذهاب إلى مقبرة الشهيد، وإلا فإن العاقبة ستكون وخيمة".

    ورضخ رئيس الجمهورية لأوامر وتهديد نائبه، الذي سبه ولعنه وهدده، ولم يحضر الاحتفال.



    2- تفقدتُ المستقبلين فلم أجد بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين وخليفة حسن البنا في قيادة الجماعة فلم أجده كذلك، ولما سألت: أين المرشد العام لجماعة الإخوان؟



    رد عليَّ صحفي مبتدئ بأخبار اليوم: لم يعد هناك جماعة الإخوان، لقد حلَّها عبد الناصر منذ شهر تقريبًا، أما حسن الهضيبي فقد- قالها بلهجة شامت يتشفى- اعتقله عبد الناصر في السجن الحربي هو وما يقارب الخمسمائة من قيادات الإخوان ودعاتها البارزين ومتهمين بتهم خطيرة، منها محاولة قلب نظام الحكم وحيازة أسلحة ومتفجرات والاتصال بالإنجليز المحتلين مما يعد خيانة للبلاد.



    3- فتفقدتُ المستقبلين مرة ثانية، فوجدت أغلبهم من المتمردين على قيادة المستشار الهضيبي والمناوئين له، والمفصولين من الجماعة منذ فترة، وبعضهم على اتصال وثيق بعبد الناصر.



    4- ولما لمحت عبد القادر عودة بين المستقبلين تساءلت: لِمَ لَمْ يُعتقل كما اعتقل المرشد العام وزملاؤه أعضاء مكتب الإرشاد وهو وكيل الجماعة المتهمة بكل هذه التهم الشنيعة؟ قيل لي: لقد تركه وزميله عمر التلمساني أملاً في كسبهما إلى صفه ضد الهضيبي وأعوانه، فإن عبد القادر عودة مازال يُحسن الظن بجمال، ويراه الأخ المسلم الذي بايع من قبل على نصرة الدعوة، ثم انقلب عليه عبد الناصر بعد أقل من شهر واعتقله، وبعد عدة شهور أعدمه.



    5- وسألتُ عن تاريخ الزيارة فإذا به يوم الجمعة فبراير 1954م، فتساءلتُ بسذاجة أضحكت كل مَن سمعني: هل سيأتي عبد الناصر العام القادم في فبراير 1955م ليحيي ذكرى الإمام ويقف هكذا في خشوع؟



    لا أدري لماذا ضحكوا، ولا أدري لماذا رنَّ في أذني صوت جمال سالم يردد كلمته المشهورة جدًا في محكمة الشعب: (هأأأأأأأأو)!!



    ملحوظة: رغم الضحك والسخرية انتظرت حضوره مرة واحدة طوال ستة عشر عاما من 1954م حتى عام وفاته 1970م، ولم يحضر مرة واحدة أو يذكر اسم حسن البنا مطلقًا.



    6- وكان خاتمة تساؤلاتي الساذجة: إذن لماذا جاء عبد الناصر إلى قبر حسن البنا؟
    ساعتها أشفق عليَّ (عبد اللطيف البغدادي في مذكراته 1/88 )، وأخبرني أن مجلس قيادة الثورة قرر في جلسته بتاريخ 18-12-1953 محاولةَ إيقاع الفتنة في صفوف الإخوان بدلاً من الظهور بالعداء نحوهم".



    7 - ولكني لم أفهم شيئًا، وسألت: وما علاقة هذا القرار بزيارة عبد الناصر لقبر البنا في نفس الوقت الذي يحل فيه الجماعة، ويعتقل الهضيبي ورجاله، ولا يستقبله سوى المفصولين والمبعدين والمناوئين وآل البنا الطيبين؟

    نظروا إليَّ جميعًا باستغراب وغابوا في صمت عميق.. لماذا؟ لستُ أدري.00000000000000













    0
    علاقة جمال عبد الناصر والإخوان المسلمين

    بدأ الإتجاة الدينى الإسلامى إلى التطرف والمغالاه فى عصر ما قبل عبد الناصر ولكنة ضعف فى عصره ويرى بعض المفكرين المعروفين بشدة عدائهم لنظام يوليو وهو كرم خلة (1) فقد قال " فى عهد عبد الناصر لم يختفى التعصب الدينى ولكن ضعف كثيراً إذا قورن بعصور سابقة أو بعهد السادات , أو مبارك مثلاً, ولم يكن عبد الناصر مضطراً أن يلعب بورقة الفتنة الطائفية "

    جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو 1952م الأخوانية

    تم أنشاء جماعة الأخوان المسلمين فى بلدة السماعيلية على يد حسن البنا , وقد انتشرت هذه الجماعة فى جميع أنحاء مصر وتغلغل الخوان المسلمين فى الجيش والقضاء والشرطة والتعليم وغيرها من مرافق الدولة التنفيذية والتشريعية

    وقال د/نبيل لوقا فى كتاب - مشاكل الأقباط فى مصر وحلولها رقم الإيداع بدار الكتب 17404/2001 أن : جمال عبد الناصر يهتم بتدريب التنظيم السرى العسكرى للأخوان , وكان جمال عبد الناصر عضواً فى جماعة الأخوان المسلمين تحت أسم حركى هو " عبد القادر زغلول " ولكن بعد أن وثب تنظيم الضباط ألحرار للسلطة أحسوا أن الأخوان المسلمين يحاولون أغتصاب السلطة منهم لذلك حدث الأنشقاق بينهم وبين الثورة فى عام 1954م وقضى عليهم عبد الناصر بالأعتقال والتعذيب وتحديد القامة تلتها أجراءات أشد قسوة وقوة فى عام 1957م وعام 1965م وعام 1967م

    الرئيس جمال عبد الناصر

    حدث أن الصراع إشتد بين قادة التنظيمين السرى والعلنى فى مكتب الإرشاد للأخوان المسلمين , وبدا واضحا أن الجماعتين على وشك حرب أهلية .. ولكنهم إتفقوا على حلا وسطاً بتعيين حسن الهضيبى من خارج الإخوان لأنه لم يكن إخوانياً وأصبح الهضيبى مرشداً عاما للأخوان .

    وقامت ثورة 1952 فى مصر وإمتنع حسن الهضيبى مرشد عام الإخوان المسلمين عن تأييد الثورة وإختفى عن الأنظار فى شقته بالإسكندرية لمدة أسبوع وكان يؤيده فى موقعة المعادى للثورة كل من حسن عشماوى ومنير الدلة وصالح , أبو رقيق وصلاح رشدى وعبد القادر حلمى وحسين كمال الدين خليفة ولكنه ظهر فجأه لتأيدها عندما علم بنجاحها ومغادرة فاروق ملك مصر البلاد ورغم علم رجال الثورة بذلك إلا أنهم وافقوا على بقاء الهضيبى فى منصب المرشد العام للأخوان المسلمين ولكن كان هذا الهدوء هو السكون الذى يسبق العاصفة.

    ويقول الإخوان المسلمين قول آخر أنه فى يوم 27/7/1952م أصدر الهضيبى البيان التالى (أى بعد حوالى أربعة ايام حتى أطمئن من خروج ملك مصر وتنازله عن العرش كما ذكرنا سابقاً من قيام الثورة ) ونشر بمجلة الدعوة الأسبوعية- سنة 2- عدد 76- بتاريخ 29/7/1952م ونشروا صورة للبيان ولكن من غير دليل بالتاريخ الموقع فيه أو توقيعة ولا يجزم أحداً بأنه هو الذى اصدره , لأنه كان مختفياً .

    نص البيان
    "بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    وبعد.. في الوقت الذي تستقبل البلاد فيه مرحلة حاسمة من تاريخها بفضل هذه الحركة المباركة التي قام بها جيش مصر العظيم، أهيب بالإخوان المسلمين في أنحاء الوادي أن يستشعروا ما يلقي عليهم الوطن من تبعات في إقرار الأمن وإشاعة الطمأنينة، وأخذ السبيل على الناكثين ودعاة الفتنة، ووقاية هذه النهضة الصادقة من أن تمس روعتها وجلالها بأقل أذى أو تشويه، وذلك بأن يستهدفوا على الدوام مثلهم العليا، وأن يكونوا على تمام الأهبة لمواجهة كل احتمال.
    والإخوان المسلمون بطبيعة دعوتهم خير سند لهذه الحركة يظاهرونها، ويشدون أزرها حتى تبلغ مداها من الإصلاح، وتحقق للبلاد ما تصبو إليه من عزة وإسعاد.
    وإن حالة الأمن لتتطلب منكم بوجه خاص أعينًا ساهرة ويقظة دائمة؛ فلقد أعدتكم دعوتكم الكريمة رجالاً يُعرفون عند الشدة، ويلبون عند أول دعوة، فكونوا عند العهد بكم، والله معكم.
    وستجتمع الهيئة التأسيسية في نهاية هذا الأسبوع بإذن الله لتقرر رأي الإخوان فيما يجب أن تقترن به هذه النهضة المباركة من خطوات الإصلاح الشامل ليدرك بها الوطن آماله، ويستكمل بها مجده.. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40)، والله أكبر ولله الحمد.
    المرشد العام حسن الهضيبي

    وعندما نجح اللواء محمد نجيب في انتخابات نادي الضباط على غير رغبة القصر أدى إلى غضب الملك فعمل القصر على حل مجلس إدارة نادي الضباط ، فاستقال اللواء نجيب، وتدخل رئيس الوزراء حسين سري لإنقاذ الموقف بأن يعين نجيب وزيرا للحربية، فلم يتمكن من ذلك فقدم استقالته ؛ كل هذه العوامل أدى إلى إشتعال الغضب بين صفوف الجيش المصرى خاصة بعد هزيمته فى فلسطين وفضيحة الأسلحة الفاسدة .

    واختار الملك محمد نجيب الهلالي لتشكيل الوزارة الجديدة في (28 شوال 1371هـ= 22 يوليو 1952م)، واختير إسماعيل شريف الموالي للقصر وزيرا للحربية الذى لم يكن مقبولاً ، فكانت هذه التطورات السريعة والغضب العام من الشعب أدى إلى تحرك تنظيم الضباط الأحرار بالقيام بالثورة مستغلاً هذه الأحداث فلم تكمل الوزارة يومين حتى قامت الثورة، وتحرك الجيش، وسيطروا على بعض الأماكن العسكرية وقيادة الجيش ، وأعلن المقدم أنور السادات الذى كان غائباً وقت قيامها البيان الأول للثورة يوم (2 ذي القعدة= 23 يوليو).
    واعتلت حركة الجيش قيادة السلطة في البلاد، وقدم اللواء نجيب إلى رئيس الوزراء محمد نجيب الهلالي طلبات الجيش، وهي : تكليف السياسي المخضرم علي ماهر بتشكيل وزارة جديدة، وتعيين اللواء محمد نجيب قائدا عاما للجيش، وطرد ستة من حاشية الملك ؛ فرفع رئيس الوزراء هذه الطلبات إلى الملك، فوافق عليها، ثم خُلع الملك فاروق بعد أربعة أيام من قيام الثورة ، وغادر الملك وأسرته مصر واتجه إلى إيطاليا، وأُعلن أحمد فؤاد الثاني ملكا على مصر، تحت إشراف مجلس الوصاية.

    ودليلاً على الخط الواحد المشترك بين الأخوان والضباط الأحرار أنه فى 11 أكتوبر سنة 1952 قاموا بالإفراج عن قتلة المستشار أحمد الخازندار رئيس محكمة جنايات القاهرة , وقتلة محمود فهمى النقراشى الذى كان قد أصدر قراراً بحل الجماعة بعد حرب فلسطين - وأفرجوا أيضا عن المقبوض عليهم فى قنابل مدرسة الخيديوية - وقد توجة جميع المفرج عنهم إلى مكتب الأرشاد فى جماعة الأخوان المسلمين حيث أحتفلت بهم جماعة الإخوان .

    ولم ينتهى الأمر عند هذا الحد فقد صدر قرار بعد أيام من القرار السابق بالعفو الشامل عن جميع المتهمين والمقبوض عليهم فى قضايا سياسية فى المدة ما بين 26 أغسطس 1936 م إلى 23 يوليو 1952 م وكان عدد المفرج عنهم 936 شخصاً كان معظمهم من الأخوان المسلمين .

    قانون الأحزاب والخط الإسلامى المتشدد والمنفرد للأخوان المسلمين
    يذكر المؤرخون أن الجماعة قامت بتقديم طلب موقع من :حسن أحمد المليجى ود/ أحمد خميس حميدة وفهمى أبو غدير يطلبون حق تشكيل الجماعة فى بيان فيه : " الأخوان المسلمين جند الله , حينما يتناولون أمر هذا الدين , فهم لا يستهدفون إلا ما أستهدف الأسلام , ولا يتوسلونا فى بلوغ هذه الأهداف , إلا بالوسائل التى يقرها الإسلام " ولكن الطلب وتنظيم الجماعة لا يتوافق مع تشكيل الأحزاب فلم يقبل بوضع الجماعه فى ذلك الوقت وأتصل جمال عبد الناصر بوزير الداخلية سليمان حافظ وقال له : " إن الجماعة كانت من أكبر أعوان الحلقة .. قبل قيامها .. وأنها ساهمت بنصيب كبير فيها .. وما زالت تقدم لها العون المستمر " وطلب منه حل لهذه المشكلة .

    وفى مكتب وزير الداخلية ألتقى جمال عبد الناصر ومرشد الإخوان الهضيبى

    ثم طلب عبد الناصر من الهضيبى أن يرشح له بعض من الإخوان المسلمين ليعينهم وزراء بشرط ألا يكونوا من أعضاء التنظيم السرى , ولكن حاول الهضيبى خداع عبد الناصر فرشح أسماء ضالعة فى الإجرام من أعضاء التنظيم السرى بفرض أن عبد الناصر لا يعرف من هم هؤلاء الأعضاء مثل صلاح شادى وكمال عبد الرازق ومنير الدلة وحسن عشماوى وآخرون . ورفض أعضاء الثورة هذه الأسماء وإختاروا أحمد حسن الباقورى , وعبد العزيز باشا على وأحمد حسنى , فرفض الإخوان أن تمثلهم هذه الأسماء وكان هذا أول صدام مع الثورة .

    وفى مارس 1953 قاد الإخوان المسلمين مظاهرة بالتعاون مع الأحزاب طالبت بعودة الجيش ورجال الثورة إلى ثكناتهم وتولى الأحزاب السياسية السلطة – فما كان من رجال الثورة إلا أنها حلت الأحزاب وبداية التفكير فى التخلص من جماعة الإخوان المسلمين وكان من مؤيدى المظاهرات من الإخوان عبد الرازق السنهورى ورشاد مهنا .



    جمال عبد الناصر مع رموز الأخوان المسلمين



    وفى سنه 1954 كان هناك شخصا يسمى أحمد أنس عبد الوارث الحجاجى كان يعمل سكرتيراً خاصا ًللمرشد السابق حسن البنا أدلى بتفاصيل عن صراع داخلى مع جماعة الإخوان فقال عند بداية الثورة سنة 1952 ذهب وفد من أعضاء التنظيم السرى إلى منزل الهضيبى ونصحوه بتأييد الثورة ولكنه رفض فقاموا بإحتلال المركز العام للأخوان المسلمين عندما رفض تقديم إستقالته – فقام كل من الشيخ محمد فرغلى وعبد العزيز كامل بالإستعانه بجمال عبد الناصر لأخلاء المركز العام , وإتفق معهما على أن يقوم بالوساطه على شرط أن يعقد فى مساء نفس اليوم مؤتمراً عاماً يضم كلا المؤيدين والمعارضين للإتفاق على موقف واحد .

    ولكن لم يعقد الهضيبى هذا المؤتمر وعقد بدلا منه فى اليوم التالى مؤتمراً لأنصاره فقط وقد نقضوا إتفاقهم مع عبد الناصر مرتين أولا بعدم عقد الإجتماع بالصورة المتفق عليها , وثانيا أنهم نشروا تفاصيل إجتماعهم بالصحف رغم أنهم إتفقوا معه على عدم نشرة .

    وفى أواخر عام 1953 عقدت الهيئة التأسيسية إجتماعاً وتقدم عبد القادر عودة بإنتخاب الهضيبى مرشداً عاماً مدى الحياة ... وكان عبد القادر ضد الهضيبى ومؤيداً للثورة ولكنه غير موقفة لأن أحد ضباط وإسمه محمد عبد الرحمن نصير ضربة بالحذاء وأصبح من مؤيدى الهضيبى وإتخذ موقفاً معادى للثورة .

    وبعد أزمه مارس سنه 1953 إختفى الهضيبى قبل حادث المنشية بشهرين الذى حاول فيه الإخوان إغتيال جمال عبد الناصر دارت عده إتصالات مكثفة دارت بين قيادة الإخوان والأحزاب الأخرى , وكان سيد قطب هو المسؤل على الإتصال بالشيوعين , وطاهر الخشاب بالوفديين , وكان الهدف من هذه الإتصالات هو تشكيل جبهه موحده ضد ثورة يوليو أو لإغتيال جمال عبد الناصر فى الحادث الذى عرف فيما بعد بحادث المنشية .

    وفى سنه 1954 قبل محاولة إغتيال عبد الناصر بالمنشية بعدة أيام إجتمعت الهيئة التأسيسية للإخوان وعددها 120عضواً لمناقشة موقف الهضيبى من لثورة وبحث مصير الجماعة , وكان قرارهم فصل الهضيبى لعدم قدرته على التفاهم مع الثورة , ولم يعلن القرار فى حينه إنتظاراً للإتفاق على تعيين مرشداً جديداً للجماعة , ولكن من الظاهر أن الهضيبى قد علم بالقرار فإختفى الهضيبى قبل حادث المنصة بشهرين وتولى مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين وأمور الجماعة كل امن حسين كمال الدين ومنير الدلة وعبد العزيز كامل وعبد القادر عوده ومحمد حامد أبوالنصر والشيخ فرغلى والدكتور خميس والدكتور كمال خليفة والشيخ أحمد شربت والشيخ أحمد حسن الباقورى وحسن عشماوى وفريد عبد الخالق وبعد أيام قليلة إرتكب أنصار الهضيبى حادث المنشية رداً على فصل الهضيبى من المنصب الذى إختارة الأعضاء له سابقاً مدى الحياة – وبدأت مرحله الصدام التى إستمرت مدة طويلة (2)

    كتبت مجلة "التحرير" على صدر غلافها ( عدد44- بتاريخ 16/2/1954م) (*) تعليقًا على صورةٍ لعبد الناصر يقف على قبر الإمام البنا في ذكراه الخامسة فى الوقت الذى قبض فقيه على الهضيبى و 500 من تنظيم الإخوان .
    وقال جمال عبد الناصر فى خطاب على قبر البنا : "إنني أذكر هذه السنين والآمال التي كنا نعمل من أجل تحقيقها، أذكرها وأرى بينكم مَن يستطيع أن يذكر معي هذا التاريخ وهذه الأيام، ويذكر في نفس الوقت الآمالَ العظام التي كنا نتوخاها ونعتبرها أحلامًا بعيدة , نعم أذكر في هذا الوقت، وفي مثل هذا المكان كيف كان حسن البنا يلتقي مع الجميع ليعمل الجميع في سبيل المبادئ العالية والأهداف السامية، لا في سبيل الأشخاص ولا الأفراد ولا الدنيا.. ثم قال: وأُشهد الله أني أعمل- إن كنت أعمل- لتنفيذ هذه المبادئ، وأفنى فيها وأجاهد في سبيلها".
    وقام صلاح سالم من بعده فقال: "إن هذه الأخلاق العالية والصفات الحميدة قد اجتمعت وتمثلت في شخص أستاذٍ كبير، ورجل أُجلُّه وأحترمه، واعترفَ بفضله العالم الإسلامي كله، وقد أحبه الجميع من أجل المثل العليا التي عمل لها، والتي سنسير عليها إلى أن يتحقق لنا ما نريده من مجد وكرامة في أخوة حقيقية وإيمان أكيد، رعاكم الله ووحد بين قلوبكم وجمع بينكم على الخير".
    كما نشرت مجلة الدعوة: "شارك أعضاء مجلس الثورة إخوانهم المسلمين في إحياء هذه الذكرى الغالية، فحضر الاحتفال البكباشي جمال عبد الناصر- نائب رئيس الجمهورية- والصاغ صلاح سالم، وألقى كل منهما على قبر الشهيد كلمةً تحمل معاني التقدير لدعوته وجهده في سبيل حرية وطنه ومواطنيه".
    وفي مسجد الإمام الشافعي- رضي الله عنه- أدَّى رجال الثورة، وأسرة الشهيد وجمعٌ كبير من تلاميذه وإخوانه، وعارفو فضله، والسائرون على نهجه صلاةَ الجمعة، وخطب الجمعة فضيلة الأستاذ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف".
    وبعد الصلاة زار الجميعُ قبرَ الإمام الشافعي.. ثم اتجهوا بعد ذلك إلى قبر المغفور له الإمام الشهيد حسن البنا فقرأوا الفاتحة، ثم جلسوا يذكرون فضله وجهوده وحُسن بلائه، حتى قدم نائب رئيس الجمهورية ومعه الصاغ صلاح سالم فاستقبلهما والدُ الإمام الشهيد فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا، وأشقاؤه الأساتذة: عبد الرحمن ومحمد وعبد الباسط وجمال، ومعهم نجل الفقيد السيد أحمد سيف الإسلام ممثلون للأسرة، وجمع غفير من رجال الدعوة الإسلامية وتلامذة الفقيد منهم الأساتذة: عبد القادر عودة وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وسيد سابق وعبده قاسم والشيخ محمد الغزالي والحاج محمد الصولي والحاج محمد جودة وغيرهم كثيرون".



    الصورة الشهيرة لمجلس قيادة الثورة ( الضباط الأحرار) هؤلاء هم الصف الأول مت عدا محمد نجيب وقد جائت الحكومات المتعاقبة ممثلة لتنظيمهم أعنى كلهم من المسلمين ولم يكن منضم لهم إلا مسيحياً واحداً فى الصف الثانى مما أدى إلى إختفاء تمثيل الأقباط الفعلى فى الحياة السياسية منذ قيام الثورة وحتى الآن .. ومما يذكر أن الحياة السياسية فى مصر ظلت تتأرجح دائما بين حكم الفرد الواحد والديكتاتورية المطلقة

    وقام اللواء نجيب بتشكيل وزارة جديدة (18 من ذي الحجة= 7 من سبتمبر) أصدرت بعد يومين من تشكيلها قانون الإصلاح الزراعي الذي حدد الملكية الزراعية، أما القانون الآخر الذي أصدرته الوزارة فهو قانون حل الأحزاب

    وحتى يكون لقوانين الثورة الجديدة مشروعية ألغت قيادة الثورة دستور 1923م ببيان أعلنه القائد العام للجيش في (23 من ربيع الأول 1372هـ= 10 من ديسمبر 1952مكان دستور 1923 لأنه كان يشكل عائقا أمام عدد من القوانين التي أصدرتها أو تصدرها الثورة ، حيث عُرضت هذه القوانين على المحاكم، ودُفع بعدم دستوريتها ، كما أن القوانين كانت تصدر بأوامر ملكية من هيئة الوصاية دون عرضها على مجلس النواب لإقرارها ؛ لأن المجلس حل قبل قيام الثورة،

    وفي 6 من شوال 1372هـ= 18 من يونيو 1953م أصدر مجلس قيادة الثورة قرارا بإلغاء النظام الملكي، وإعلان النظام الجمهوري، واستقالت وزارة محمد نجيب، وشُكلت وزارة جديدة ضمت عددا كبيرا من العسكريين، وأصبح نجيب رئيسا للجمهورية ، ورئيسا لمجلس قيادة الثورة، ورئيسا للوزراء، وكان أول قرار وقعه الرئيس نجيب مرسوم ترقية الرائد عبد الحكيم عامر إلى رتبة اللواء، وتعيينه قائدا عاما للجيش

    وكانت القيادة الفعلية فيه لجمال عبد الناصر رئيس اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار وجد نجيب نفسه رئيسا بلا صلاحيات ، فقدم استقالته إلى مجلس قيادة الثورة في (19 من جمادى الآخرة 1373هـ= 22 من فبراير 1954م) فقبل المجلس استقالته، فقامت المظاهرات المؤيدة له قادها الإخوان المسلمون

    عاد نجيب إلى الحكم مرة ثانية بعد مظاهرات الإخوان ، وأعلن إجراءات لوضع دستور وعودة الحياة المدنية، إولكن لم يتحكم نجيب فى البلاد فقامت أعمال شغب وإضرابات في عدد من أحياء القاهرة ، وقامت مظاهرات تدعو إلى سقوط نجيب، واقتحمت مجلس الدولة، واعتدت على رئيسه الفقيه الدستوري الكبير عبد الرزاق السنهوري بالضرب، وحلّت جماعة الإخوان المسلمين ، وبعد هذا الإنهيار السريع فى شعبية محمد نجيب استقال نجيب من منصبة فى 11 من شعبان 1373هـ= 17 من أبريل 1954م وتولي عبد الناصر مكانه..

    وقال الرئيس الثانى من ضباط الحرار محمد أنور السادات فى كتابه " أسرار الثورة المصرية (1) " أسئلة كثيرة كانت تدور برؤوس المصريين جميعاً ولم يجدوا لها جواباً منا .. ولكن ... كانت الإشاعات تجيب "

    وإنطلقت اول إشاعة تقول أن هذه الثورة " ثورة إخوانجية يقودها ويوجهها من وراء الستار الإخوان المسلمون " .

    وكانت هذه الإشاعة تطوف بالناس وبين يديها دليل يؤكد صدقها .. فقد كان اول إجراء إتخذته الثورة كجزء من برنامجها الضخم فى إزالة آثار الماضى البغيض ومحاسبة المسئولين عنه بالحق والعدل , هو الأمر الذى صدر بإعادة التحقيق فى قضية مقتل المرحوم حسن البنا ( المرشد العام للأخوان المسلمون "

    ولم يقل الناس أن هذا المصرى قد قتل .. ولكن قالوا : إن خلف الثورة جماعة الإخوان المسلمين "

    وبدأ بعد ذلك تساؤل كثير
    " إن كانت هناك صلة بين هذه الثورة , وبين ألإخوان المسلمين فمتى بدأت !! "

    وفى جملة واحدة : ما هى قصة الثورة مع الإخوان المسلمين ؟


    0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000


    [/COLOR]
    [/FONT[/SIZE]][/COLOR][/SIZE]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-22
  3. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    [SIZE[COLOR="[SIZE="3"]Black"]="6"][بجمال عبد الناصر0المصادر موقع الاخوان وموسوعة التاريخ وكلة منقول لكم
    COLOR="Red"]شوف هذا الموضوع الذي تم نقلة من موقع الاخوان المسلمون جمال عبد الناصر على قبر حسن البنا.. لماذا؟
    وعلاقة الاخوان

    "لحظة خشوع على قبر البنا"


    عبدالناصر على قبر البنا

    هكذا كتبت مجلة "التحرير" على صدر غلافها ( عدد44- بتاريخ 16/2/1954م) تعليقًا على صورةٍ لعبد الناصر يقف على قبر الإمام البنا في ذكراه الخامسة.



    والمشهد مؤثر فعلاً.. يُوحي بالخشوع والإجلال والتأثر العميق، ويزداد الخشوع والتأثر حين تسمع خطاب جمال عبد الناصر على قبر البنا، وكلمته الرائعة التي يقول فيها:

    "إنني أذكر هذه السنين والآمال التي كنا نعمل من أجل تحقيقها، أذكرها وأرى بينكم مَن يستطيع أن يذكر معي هذا التاريخ وهذه الأيام، ويذكر في نفس الوقت الآمالَ العظام التي كنا نتوخاها ونعتبرها أحلامًا بعيدة.



    نعم أذكر في هذا الوقت، وفي مثل هذا المكان كيف كان حسن البنا يلتقي مع الجميع ليعمل الجميع في سبيل المبادئ العالية والأهداف السامية، لا في سبيل الأشخاص ولا الأفراد ولا الدنيا.. ثم قال:

    وأُشهد الله أني أعمل- إن كنت أعمل- لتنفيذ هذه المبادئ، وأفنى فيها وأجاهد في سبيلها".



    وقام صلاح سالم من بعده فقال:



    "إن هذه الأخلاق العالية والصفات الحميدة قد اجتمعت وتمثلت في شخص أستاذٍ كبير، ورجل أُجلُّه وأحترمه، واعترفَ بفضله العالم الإسلامي كله، وقد أحبه الجميع من أجل المثل العليا التي عمل لها، والتي سنسير عليها إلى أن يتحقق لنا ما نريده من مجد وكرامة في أخوة حقيقية وإيمان أكيد، رعاكم الله ووحد بين قلوبكم وجمع بينكم على الخير".



    بقية الخبر

    وللخبر بقية.. نذكره كما نشرته مجلة الدعوة:

    "شارك أعضاء مجلس الثورة إخوانهم المسلمين في إحياء هذه الذكرى الغالية، فحضر الاحتفال البكباشي جمال عبد الناصر- نائب رئيس الجمهورية- والصاغ صلاح سالم، وألقى كل منهما على قبر الشهيد كلمةً تحمل معاني التقدير لدعوته وجهده في سبيل حرية وطنه ومواطنيه".



    وفي مسجد الإمام الشافعي- رضي الله عنه- أدَّى رجال الثورة، وأسرة الشهيد وجمعٌ كبير من تلاميذه وإخوانه، وعارفو فضله، والسائرون على نهجه صلاةَ الجمعة، وخطب الجمعة فضيلة الأستاذ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف".



    وبعد الصلاة زار الجميعُ قبرَ الإمام الشافعي.. ثم اتجهوا بعد ذلك إلى قبر المغفور له الإمام الشهيد حسن البنا فقرأوا الفاتحة، ثم جلسوا يذكرون فضله وجهوده وحُسن بلائه، حتى قدم نائب رئيس الجمهورية ومعه الصاغ صلاح سالم فاستقبلهما والدُ الإمام الشهيد فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا، وأشقاؤه الأساتذة: عبد الرحمن ومحمد وعبد الباسط وجمال، ومعهم نجل الفقيد السيد أحمد سيف الإسلام ممثلون للأسرة، وجمع غفير من رجال الدعوة الإسلامية وتلامذة الفقيد منهم الأساتذة: عبد القادر عودة وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وسيد سابق وعبده قاسم والشيخ محمد الغزالي والحاج محمد الصولي والحاج محمد جودة وغيرهم كثيرون".



    تساؤلات ساذجة

    1- تفقدتُ الضيوف من رجال الثورة فلم أجد الرئيس محمد نجيب، ودهشت فقد كان حاضرًا المناسبة في العام الماضي وألقى كلمة رائعة، ولما سألت عن سبب غيابه همس في أذني أحدهم- أظنه عبد اللطيف البغدادي في مذكراته- قائلاً: لقد كان يريد الحضور، ولكن عبد الناصر استدعى إسماعيل فريد- ياور محمد نجيب- وسبَّ محمد نجيب ولعنه أمامه، وطلب منه أن يبلغ ذلك إلى محمد نجيب، محذرًا إياه من الذهاب إلى مقبرة الشهيد، وإلا فإن العاقبة ستكون وخيمة".

    ورضخ رئيس الجمهورية لأوامر وتهديد نائبه، الذي سبه ولعنه وهدده، ولم يحضر الاحتفال.



    2- تفقدتُ المستقبلين فلم أجد بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين وخليفة حسن البنا في قيادة الجماعة فلم أجده كذلك، ولما سألت: أين المرشد العام لجماعة الإخوان؟



    رد عليَّ صحفي مبتدئ بأخبار اليوم: لم يعد هناك جماعة الإخوان، لقد حلَّها عبد الناصر منذ شهر تقريبًا، أما حسن الهضيبي فقد- قالها بلهجة شامت يتشفى- اعتقله عبد الناصر في السجن الحربي هو وما يقارب الخمسمائة من قيادات الإخوان ودعاتها البارزين ومتهمين بتهم خطيرة، منها محاولة قلب نظام الحكم وحيازة أسلحة ومتفجرات والاتصال بالإنجليز المحتلين مما يعد خيانة للبلاد.



    3- فتفقدتُ المستقبلين مرة ثانية، فوجدت أغلبهم من المتمردين على قيادة المستشار الهضيبي والمناوئين له، والمفصولين من الجماعة منذ فترة، وبعضهم على اتصال وثيق بعبد الناصر.



    4- ولما لمحت عبد القادر عودة بين المستقبلين تساءلت: لِمَ لَمْ يُعتقل كما اعتقل المرشد العام وزملاؤه أعضاء مكتب الإرشاد وهو وكيل الجماعة المتهمة بكل هذه التهم الشنيعة؟ قيل لي: لقد تركه وزميله عمر التلمساني أملاً في كسبهما إلى صفه ضد الهضيبي وأعوانه، فإن عبد القادر عودة مازال يُحسن الظن بجمال، ويراه الأخ المسلم الذي بايع من قبل على نصرة الدعوة، ثم انقلب عليه عبد الناصر بعد أقل من شهر واعتقله، وبعد عدة شهور أعدمه.



    5- وسألتُ عن تاريخ الزيارة فإذا به يوم الجمعة فبراير 1954م، فتساءلتُ بسذاجة أضحكت كل مَن سمعني: هل سيأتي عبد الناصر العام القادم في فبراير 1955م ليحيي ذكرى الإمام ويقف هكذا في خشوع؟



    لا أدري لماذا ضحكوا، ولا أدري لماذا رنَّ في أذني صوت جمال سالم يردد كلمته المشهورة جدًا في محكمة الشعب: (هأأأأأأأأو)!!



    ملحوظة: رغم الضحك والسخرية انتظرت حضوره مرة واحدة طوال ستة عشر عاما من 1954م حتى عام وفاته 1970م، ولم يحضر مرة واحدة أو يذكر اسم حسن البنا مطلقًا.



    6- وكان خاتمة تساؤلاتي الساذجة: إذن لماذا جاء عبد الناصر إلى قبر حسن البنا؟
    ساعتها أشفق عليَّ (عبد اللطيف البغدادي في مذكراته 1/88 )، وأخبرني أن مجلس قيادة الثورة قرر في جلسته بتاريخ 18-12-1953 محاولةَ إيقاع الفتنة في صفوف الإخوان بدلاً من الظهور بالعداء نحوهم".



    7 - ولكني لم أفهم شيئًا، وسألت: وما علاقة هذا القرار بزيارة عبد الناصر لقبر البنا في نفس الوقت الذي يحل فيه الجماعة، ويعتقل الهضيبي ورجاله، ولا يستقبله سوى المفصولين والمبعدين والمناوئين وآل البنا الطيبين؟

    نظروا إليَّ جميعًا باستغراب وغابوا في صمت عميق.. لماذا؟ لستُ أدري.00000000000000













    0
    علاقة جمال عبد الناصر والإخوان المسلمين

    بدأ الإتجاة الدينى الإسلامى إلى التطرف والمغالاه فى عصر ما قبل عبد الناصر ولكنة ضعف فى عصره ويرى بعض المفكرين المعروفين بشدة عدائهم لنظام يوليو وهو كرم خلة (1) فقد قال " فى عهد عبد الناصر لم يختفى التعصب الدينى ولكن ضعف كثيراً إذا قورن بعصور سابقة أو بعهد السادات , أو مبارك مثلاً, ولم يكن عبد الناصر مضطراً أن يلعب بورقة الفتنة الطائفية "

    جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو 1952م الأخوانية

    تم أنشاء جماعة الأخوان المسلمين فى بلدة السماعيلية على يد حسن البنا , وقد انتشرت هذه الجماعة فى جميع أنحاء مصر وتغلغل الخوان المسلمين فى الجيش والقضاء والشرطة والتعليم وغيرها من مرافق الدولة التنفيذية والتشريعية

    وقال د/نبيل لوقا فى كتاب - مشاكل الأقباط فى مصر وحلولها رقم الإيداع بدار الكتب 17404/2001 أن : جمال عبد الناصر يهتم بتدريب التنظيم السرى العسكرى للأخوان , وكان جمال عبد الناصر عضواً فى جماعة الأخوان المسلمين تحت أسم حركى هو " عبد القادر زغلول " ولكن بعد أن وثب تنظيم الضباط ألحرار للسلطة أحسوا أن الأخوان المسلمين يحاولون أغتصاب السلطة منهم لذلك حدث الأنشقاق بينهم وبين الثورة فى عام 1954م وقضى عليهم عبد الناصر بالأعتقال والتعذيب وتحديد القامة تلتها أجراءات أشد قسوة وقوة فى عام 1957م وعام 1965م وعام 1967م

    الرئيس جمال عبد الناصر

    حدث أن الصراع إشتد بين قادة التنظيمين السرى والعلنى فى مكتب الإرشاد للأخوان المسلمين , وبدا واضحا أن الجماعتين على وشك حرب أهلية .. ولكنهم إتفقوا على حلا وسطاً بتعيين حسن الهضيبى من خارج الإخوان لأنه لم يكن إخوانياً وأصبح الهضيبى مرشداً عاما للأخوان .

    وقامت ثورة 1952 فى مصر وإمتنع حسن الهضيبى مرشد عام الإخوان المسلمين عن تأييد الثورة وإختفى عن الأنظار فى شقته بالإسكندرية لمدة أسبوع وكان يؤيده فى موقعة المعادى للثورة كل من حسن عشماوى ومنير الدلة وصالح , أبو رقيق وصلاح رشدى وعبد القادر حلمى وحسين كمال الدين خليفة ولكنه ظهر فجأه لتأيدها عندما علم بنجاحها ومغادرة فاروق ملك مصر البلاد ورغم علم رجال الثورة بذلك إلا أنهم وافقوا على بقاء الهضيبى فى منصب المرشد العام للأخوان المسلمين ولكن كان هذا الهدوء هو السكون الذى يسبق العاصفة.

    ويقول الإخوان المسلمين قول آخر أنه فى يوم 27/7/1952م أصدر الهضيبى البيان التالى (أى بعد حوالى أربعة ايام حتى أطمئن من خروج ملك مصر وتنازله عن العرش كما ذكرنا سابقاً من قيام الثورة ) ونشر بمجلة الدعوة الأسبوعية- سنة 2- عدد 76- بتاريخ 29/7/1952م ونشروا صورة للبيان ولكن من غير دليل بالتاريخ الموقع فيه أو توقيعة ولا يجزم أحداً بأنه هو الذى اصدره , لأنه كان مختفياً .

    نص البيان
    "بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    وبعد.. في الوقت الذي تستقبل البلاد فيه مرحلة حاسمة من تاريخها بفضل هذه الحركة المباركة التي قام بها جيش مصر العظيم، أهيب بالإخوان المسلمين في أنحاء الوادي أن يستشعروا ما يلقي عليهم الوطن من تبعات في إقرار الأمن وإشاعة الطمأنينة، وأخذ السبيل على الناكثين ودعاة الفتنة، ووقاية هذه النهضة الصادقة من أن تمس روعتها وجلالها بأقل أذى أو تشويه، وذلك بأن يستهدفوا على الدوام مثلهم العليا، وأن يكونوا على تمام الأهبة لمواجهة كل احتمال.
    والإخوان المسلمون بطبيعة دعوتهم خير سند لهذه الحركة يظاهرونها، ويشدون أزرها حتى تبلغ مداها من الإصلاح، وتحقق للبلاد ما تصبو إليه من عزة وإسعاد.
    وإن حالة الأمن لتتطلب منكم بوجه خاص أعينًا ساهرة ويقظة دائمة؛ فلقد أعدتكم دعوتكم الكريمة رجالاً يُعرفون عند الشدة، ويلبون عند أول دعوة، فكونوا عند العهد بكم، والله معكم.
    وستجتمع الهيئة التأسيسية في نهاية هذا الأسبوع بإذن الله لتقرر رأي الإخوان فيما يجب أن تقترن به هذه النهضة المباركة من خطوات الإصلاح الشامل ليدرك بها الوطن آماله، ويستكمل بها مجده.. ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40)، والله أكبر ولله الحمد.
    المرشد العام حسن الهضيبي

    وعندما نجح اللواء محمد نجيب في انتخابات نادي الضباط على غير رغبة القصر أدى إلى غضب الملك فعمل القصر على حل مجلس إدارة نادي الضباط ، فاستقال اللواء نجيب، وتدخل رئيس الوزراء حسين سري لإنقاذ الموقف بأن يعين نجيب وزيرا للحربية، فلم يتمكن من ذلك فقدم استقالته ؛ كل هذه العوامل أدى إلى إشتعال الغضب بين صفوف الجيش المصرى خاصة بعد هزيمته فى فلسطين وفضيحة الأسلحة الفاسدة .

    واختار الملك محمد نجيب الهلالي لتشكيل الوزارة الجديدة في (28 شوال 1371هـ= 22 يوليو 1952م)، واختير إسماعيل شريف الموالي للقصر وزيرا للحربية الذى لم يكن مقبولاً ، فكانت هذه التطورات السريعة والغضب العام من الشعب أدى إلى تحرك تنظيم الضباط الأحرار بالقيام بالثورة مستغلاً هذه الأحداث فلم تكمل الوزارة يومين حتى قامت الثورة، وتحرك الجيش، وسيطروا على بعض الأماكن العسكرية وقيادة الجيش ، وأعلن المقدم أنور السادات الذى كان غائباً وقت قيامها البيان الأول للثورة يوم (2 ذي القعدة= 23 يوليو).
    واعتلت حركة الجيش قيادة السلطة في البلاد، وقدم اللواء نجيب إلى رئيس الوزراء محمد نجيب الهلالي طلبات الجيش، وهي : تكليف السياسي المخضرم علي ماهر بتشكيل وزارة جديدة، وتعيين اللواء محمد نجيب قائدا عاما للجيش، وطرد ستة من حاشية الملك ؛ فرفع رئيس الوزراء هذه الطلبات إلى الملك، فوافق عليها، ثم خُلع الملك فاروق بعد أربعة أيام من قيام الثورة ، وغادر الملك وأسرته مصر واتجه إلى إيطاليا، وأُعلن أحمد فؤاد الثاني ملكا على مصر، تحت إشراف مجلس الوصاية.

    ودليلاً على الخط الواحد المشترك بين الأخوان والضباط الأحرار أنه فى 11 أكتوبر سنة 1952 قاموا بالإفراج عن قتلة المستشار أحمد الخازندار رئيس محكمة جنايات القاهرة , وقتلة محمود فهمى النقراشى الذى كان قد أصدر قراراً بحل الجماعة بعد حرب فلسطين - وأفرجوا أيضا عن المقبوض عليهم فى قنابل مدرسة الخيديوية - وقد توجة جميع المفرج عنهم إلى مكتب الأرشاد فى جماعة الأخوان المسلمين حيث أحتفلت بهم جماعة الإخوان .

    ولم ينتهى الأمر عند هذا الحد فقد صدر قرار بعد أيام من القرار السابق بالعفو الشامل عن جميع المتهمين والمقبوض عليهم فى قضايا سياسية فى المدة ما بين 26 أغسطس 1936 م إلى 23 يوليو 1952 م وكان عدد المفرج عنهم 936 شخصاً كان معظمهم من الأخوان المسلمين .

    قانون الأحزاب والخط الإسلامى المتشدد والمنفرد للأخوان المسلمين
    يذكر المؤرخون أن الجماعة قامت بتقديم طلب موقع من :حسن أحمد المليجى ود/ أحمد خميس حميدة وفهمى أبو غدير يطلبون حق تشكيل الجماعة فى بيان فيه : " الأخوان المسلمين جند الله , حينما يتناولون أمر هذا الدين , فهم لا يستهدفون إلا ما أستهدف الأسلام , ولا يتوسلونا فى بلوغ هذه الأهداف , إلا بالوسائل التى يقرها الإسلام " ولكن الطلب وتنظيم الجماعة لا يتوافق مع تشكيل الأحزاب فلم يقبل بوضع الجماعه فى ذلك الوقت وأتصل جمال عبد الناصر بوزير الداخلية سليمان حافظ وقال له : " إن الجماعة كانت من أكبر أعوان الحلقة .. قبل قيامها .. وأنها ساهمت بنصيب كبير فيها .. وما زالت تقدم لها العون المستمر " وطلب منه حل لهذه المشكلة .

    وفى مكتب وزير الداخلية ألتقى جمال عبد الناصر ومرشد الإخوان الهضيبى

    ثم طلب عبد الناصر من الهضيبى أن يرشح له بعض من الإخوان المسلمين ليعينهم وزراء بشرط ألا يكونوا من أعضاء التنظيم السرى , ولكن حاول الهضيبى خداع عبد الناصر فرشح أسماء ضالعة فى الإجرام من أعضاء التنظيم السرى بفرض أن عبد الناصر لا يعرف من هم هؤلاء الأعضاء مثل صلاح شادى وكمال عبد الرازق ومنير الدلة وحسن عشماوى وآخرون . ورفض أعضاء الثورة هذه الأسماء وإختاروا أحمد حسن الباقورى , وعبد العزيز باشا على وأحمد حسنى , فرفض الإخوان أن تمثلهم هذه الأسماء وكان هذا أول صدام مع الثورة .

    وفى مارس 1953 قاد الإخوان المسلمين مظاهرة بالتعاون مع الأحزاب طالبت بعودة الجيش ورجال الثورة إلى ثكناتهم وتولى الأحزاب السياسية السلطة – فما كان من رجال الثورة إلا أنها حلت الأحزاب وبداية التفكير فى التخلص من جماعة الإخوان المسلمين وكان من مؤيدى المظاهرات من الإخوان عبد الرازق السنهورى ورشاد مهنا .



    جمال عبد الناصر مع رموز الأخوان المسلمين



    وفى سنه 1954 كان هناك شخصا يسمى أحمد أنس عبد الوارث الحجاجى كان يعمل سكرتيراً خاصا ًللمرشد السابق حسن البنا أدلى بتفاصيل عن صراع داخلى مع جماعة الإخوان فقال عند بداية الثورة سنة 1952 ذهب وفد من أعضاء التنظيم السرى إلى منزل الهضيبى ونصحوه بتأييد الثورة ولكنه رفض فقاموا بإحتلال المركز العام للأخوان المسلمين عندما رفض تقديم إستقالته – فقام كل من الشيخ محمد فرغلى وعبد العزيز كامل بالإستعانه بجمال عبد الناصر لأخلاء المركز العام , وإتفق معهما على أن يقوم بالوساطه على شرط أن يعقد فى مساء نفس اليوم مؤتمراً عاماً يضم كلا المؤيدين والمعارضين للإتفاق على موقف واحد .

    ولكن لم يعقد الهضيبى هذا المؤتمر وعقد بدلا منه فى اليوم التالى مؤتمراً لأنصاره فقط وقد نقضوا إتفاقهم مع عبد الناصر مرتين أولا بعدم عقد الإجتماع بالصورة المتفق عليها , وثانيا أنهم نشروا تفاصيل إجتماعهم بالصحف رغم أنهم إتفقوا معه على عدم نشرة .

    وفى أواخر عام 1953 عقدت الهيئة التأسيسية إجتماعاً وتقدم عبد القادر عودة بإنتخاب الهضيبى مرشداً عاماً مدى الحياة ... وكان عبد القادر ضد الهضيبى ومؤيداً للثورة ولكنه غير موقفة لأن أحد ضباط وإسمه محمد عبد الرحمن نصير ضربة بالحذاء وأصبح من مؤيدى الهضيبى وإتخذ موقفاً معادى للثورة .

    وبعد أزمه مارس سنه 1953 إختفى الهضيبى قبل حادث المنشية بشهرين الذى حاول فيه الإخوان إغتيال جمال عبد الناصر دارت عده إتصالات مكثفة دارت بين قيادة الإخوان والأحزاب الأخرى , وكان سيد قطب هو المسؤل على الإتصال بالشيوعين , وطاهر الخشاب بالوفديين , وكان الهدف من هذه الإتصالات هو تشكيل جبهه موحده ضد ثورة يوليو أو لإغتيال جمال عبد الناصر فى الحادث الذى عرف فيما بعد بحادث المنشية .

    وفى سنه 1954 قبل محاولة إغتيال عبد الناصر بالمنشية بعدة أيام إجتمعت الهيئة التأسيسية للإخوان وعددها 120عضواً لمناقشة موقف الهضيبى من لثورة وبحث مصير الجماعة , وكان قرارهم فصل الهضيبى لعدم قدرته على التفاهم مع الثورة , ولم يعلن القرار فى حينه إنتظاراً للإتفاق على تعيين مرشداً جديداً للجماعة , ولكن من الظاهر أن الهضيبى قد علم بالقرار فإختفى الهضيبى قبل حادث المنصة بشهرين وتولى مكتب الإرشاد للإخوان المسلمين وأمور الجماعة كل امن حسين كمال الدين ومنير الدلة وعبد العزيز كامل وعبد القادر عوده ومحمد حامد أبوالنصر والشيخ فرغلى والدكتور خميس والدكتور كمال خليفة والشيخ أحمد شربت والشيخ أحمد حسن الباقورى وحسن عشماوى وفريد عبد الخالق وبعد أيام قليلة إرتكب أنصار الهضيبى حادث المنشية رداً على فصل الهضيبى من المنصب الذى إختارة الأعضاء له سابقاً مدى الحياة – وبدأت مرحله الصدام التى إستمرت مدة طويلة (2)

    كتبت مجلة "التحرير" على صدر غلافها ( عدد44- بتاريخ 16/2/1954م) (*) تعليقًا على صورةٍ لعبد الناصر يقف على قبر الإمام البنا في ذكراه الخامسة فى الوقت الذى قبض فقيه على الهضيبى و 500 من تنظيم الإخوان .
    وقال جمال عبد الناصر فى خطاب على قبر البنا : "إنني أذكر هذه السنين والآمال التي كنا نعمل من أجل تحقيقها، أذكرها وأرى بينكم مَن يستطيع أن يذكر معي هذا التاريخ وهذه الأيام، ويذكر في نفس الوقت الآمالَ العظام التي كنا نتوخاها ونعتبرها أحلامًا بعيدة , نعم أذكر في هذا الوقت، وفي مثل هذا المكان كيف كان حسن البنا يلتقي مع الجميع ليعمل الجميع في سبيل المبادئ العالية والأهداف السامية، لا في سبيل الأشخاص ولا الأفراد ولا الدنيا.. ثم قال: وأُشهد الله أني أعمل- إن كنت أعمل- لتنفيذ هذه المبادئ، وأفنى فيها وأجاهد في سبيلها".
    وقام صلاح سالم من بعده فقال: "إن هذه الأخلاق العالية والصفات الحميدة قد اجتمعت وتمثلت في شخص أستاذٍ كبير، ورجل أُجلُّه وأحترمه، واعترفَ بفضله العالم الإسلامي كله، وقد أحبه الجميع من أجل المثل العليا التي عمل لها، والتي سنسير عليها إلى أن يتحقق لنا ما نريده من مجد وكرامة في أخوة حقيقية وإيمان أكيد، رعاكم الله ووحد بين قلوبكم وجمع بينكم على الخير".
    كما نشرت مجلة الدعوة: "شارك أعضاء مجلس الثورة إخوانهم المسلمين في إحياء هذه الذكرى الغالية، فحضر الاحتفال البكباشي جمال عبد الناصر- نائب رئيس الجمهورية- والصاغ صلاح سالم، وألقى كل منهما على قبر الشهيد كلمةً تحمل معاني التقدير لدعوته وجهده في سبيل حرية وطنه ومواطنيه".
    وفي مسجد الإمام الشافعي- رضي الله عنه- أدَّى رجال الثورة، وأسرة الشهيد وجمعٌ كبير من تلاميذه وإخوانه، وعارفو فضله، والسائرون على نهجه صلاةَ الجمعة، وخطب الجمعة فضيلة الأستاذ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف".
    وبعد الصلاة زار الجميعُ قبرَ الإمام الشافعي.. ثم اتجهوا بعد ذلك إلى قبر المغفور له الإمام الشهيد حسن البنا فقرأوا الفاتحة، ثم جلسوا يذكرون فضله وجهوده وحُسن بلائه، حتى قدم نائب رئيس الجمهورية ومعه الصاغ صلاح سالم فاستقبلهما والدُ الإمام الشهيد فضيلة الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا، وأشقاؤه الأساتذة: عبد الرحمن ومحمد وعبد الباسط وجمال، ومعهم نجل الفقيد السيد أحمد سيف الإسلام ممثلون للأسرة، وجمع غفير من رجال الدعوة الإسلامية وتلامذة الفقيد منهم الأساتذة: عبد القادر عودة وصالح عشماوي وعبد الرحمن السندي وسيد سابق وعبده قاسم والشيخ محمد الغزالي والحاج محمد الصولي والحاج محمد جودة وغيرهم كثيرون".



    الصورة الشهيرة لمجلس قيادة الثورة ( الضباط الأحرار) هؤلاء هم الصف الأول مت عدا محمد نجيب وقد جائت الحكومات المتعاقبة ممثلة لتنظيمهم أعنى كلهم من المسلمين ولم يكن منضم لهم إلا مسيحياً واحداً فى الصف الثانى مما أدى إلى إختفاء تمثيل الأقباط الفعلى فى الحياة السياسية منذ قيام الثورة وحتى الآن .. ومما يذكر أن الحياة السياسية فى مصر ظلت تتأرجح دائما بين حكم الفرد الواحد والديكتاتورية المطلقة

    وقام اللواء نجيب بتشكيل وزارة جديدة (18 من ذي الحجة= 7 من سبتمبر) أصدرت بعد يومين من تشكيلها قانون الإصلاح الزراعي الذي حدد الملكية الزراعية، أما القانون الآخر الذي أصدرته الوزارة فهو قانون حل الأحزاب

    وحتى يكون لقوانين الثورة الجديدة مشروعية ألغت قيادة الثورة دستور 1923م ببيان أعلنه القائد العام للجيش في (23 من ربيع الأول 1372هـ= 10 من ديسمبر 1952مكان دستور 1923 لأنه كان يشكل عائقا أمام عدد من القوانين التي أصدرتها أو تصدرها الثورة ، حيث عُرضت هذه القوانين على المحاكم، ودُفع بعدم دستوريتها ، كما أن القوانين كانت تصدر بأوامر ملكية من هيئة الوصاية دون عرضها على مجلس النواب لإقرارها ؛ لأن المجلس حل قبل قيام الثورة،

    وفي 6 من شوال 1372هـ= 18 من يونيو 1953م أصدر مجلس قيادة الثورة قرارا بإلغاء النظام الملكي، وإعلان النظام الجمهوري، واستقالت وزارة محمد نجيب، وشُكلت وزارة جديدة ضمت عددا كبيرا من العسكريين، وأصبح نجيب رئيسا للجمهورية ، ورئيسا لمجلس قيادة الثورة، ورئيسا للوزراء، وكان أول قرار وقعه الرئيس نجيب مرسوم ترقية الرائد عبد الحكيم عامر إلى رتبة اللواء، وتعيينه قائدا عاما للجيش

    وكانت القيادة الفعلية فيه لجمال عبد الناصر رئيس اللجنة التأسيسية للضباط الأحرار وجد نجيب نفسه رئيسا بلا صلاحيات ، فقدم استقالته إلى مجلس قيادة الثورة في (19 من جمادى الآخرة 1373هـ= 22 من فبراير 1954م) فقبل المجلس استقالته، فقامت المظاهرات المؤيدة له قادها الإخوان المسلمون

    عاد نجيب إلى الحكم مرة ثانية بعد مظاهرات الإخوان ، وأعلن إجراءات لوضع دستور وعودة الحياة المدنية، إولكن لم يتحكم نجيب فى البلاد فقامت أعمال شغب وإضرابات في عدد من أحياء القاهرة ، وقامت مظاهرات تدعو إلى سقوط نجيب، واقتحمت مجلس الدولة، واعتدت على رئيسه الفقيه الدستوري الكبير عبد الرزاق السنهوري بالضرب، وحلّت جماعة الإخوان المسلمين ، وبعد هذا الإنهيار السريع فى شعبية محمد نجيب استقال نجيب من منصبة فى 11 من شعبان 1373هـ= 17 من أبريل 1954م وتولي عبد الناصر مكانه..

    وقال الرئيس الثانى من ضباط الحرار محمد أنور السادات فى كتابه " أسرار الثورة المصرية (1) " أسئلة كثيرة كانت تدور برؤوس المصريين جميعاً ولم يجدوا لها جواباً منا .. ولكن ... كانت الإشاعات تجيب "

    وإنطلقت اول إشاعة تقول أن هذه الثورة " ثورة إخوانجية يقودها ويوجهها من وراء الستار الإخوان المسلمون " .

    وكانت هذه الإشاعة تطوف بالناس وبين يديها دليل يؤكد صدقها .. فقد كان اول إجراء إتخذته الثورة كجزء من برنامجها الضخم فى إزالة آثار الماضى البغيض ومحاسبة المسئولين عنه بالحق والعدل , هو الأمر الذى صدر بإعادة التحقيق فى قضية مقتل المرحوم حسن البنا ( المرشد العام للأخوان المسلمون "

    ولم يقل الناس أن هذا المصرى قد قتل .. ولكن قالوا : إن خلف الثورة جماعة الإخوان المسلمين "

    وبدأ بعد ذلك تساؤل كثير
    " إن كانت هناك صلة بين هذه الثورة , وبين ألإخوان المسلمين فمتى بدأت !! "

    وفى جملة واحدة : ما هى قصة الثورة مع الإخوان المسلمين ؟


    0000000000000000000000000000000000000000000000000000000000


    [/COLOR]
    [/FONT[/SIZE]][/COLOR][/SIZE]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-22
  5. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    لعلك ترحمنا يا سيدي وتتيح لنا القراءة بتغيير تنسيق الخط فهو هكذا والعفو منك لا يطاق !!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-22
  7. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    لعلك ترحمنا يا سيدي وتتيح لنا القراءة بتغيير تنسيق الخط فهو هكذا والعفو منك لا يطاق !!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-22
  9. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    ["]ولاتقلقل يانجم النجوم نغيرة الان[/
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-22
  11. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    ["]ولاتقلقل يانجم النجوم نغيرة الان[/
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-22
  13. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    سلمت يداك سيدي الكريم ..


    وجاري القراءة :)

    محبتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-22
  15. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    سلمت يداك سيدي الكريم ..


    وجاري القراءة :)

    محبتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-22
  17. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    [جمال عبد الناصر من مخرجات جماعة الاخوان 0 وإنقلابة عليها يمثل خيبت أمل لدى الاخوان
    وأكبر خطأ إرتكبة عبد الناصر إعدام سيد قطب
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-22
  19. عبد الله جبهان

    عبد الله جبهان عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    690
    الإعجاب :
    0
    [جمال عبد الناصر من مخرجات جماعة الاخوان 0 وإنقلابة عليها يمثل خيبت أمل لدى الاخوان
    وأكبر خطأ إرتكبة عبد الناصر إعدام سيد قطب
     

مشاركة هذه الصفحة