حاجتنا إلى الإعلام الهادف

الكاتب : منصور جبر   المشاهدات : 474   الردود : 1    ‏2007-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-22
  1. منصور جبر

    منصور جبر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-03
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم​

    (
    حاجتنا إلى الإعلام الهادف )​

    كثُرَت في الآونة الأخيرة من هذا القرن المنابر الإعلامية وانتشرت انتشار النار في الهشيم والهواء في الدنيا ما بين صحف ومجلات ومواقع للإنترنت وإذاعات وقنوات فضائية .. والمتأمل يمينا ً وشِمالاً سيجد الكثرة الكاثرة من هذه المنابر وقد غطّت جميع مجالات الحياة الدينية والدنيوية .. وأصبحت تتواجد في كل شأن من شئون الدنيا ، وتتدخل في كل مجال من مجالات الفرد .
    وأصبح من نافلة القول إقصاؤها وإبعادها ، بل أنه أصبح من غريب القول الذي يُتندَّرُ به أن نقوم بمقاطعتها ، لأنها أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية ، وتناغمت مع فسيولوجيتنا النفسية والفكرية رضينا أم أبينا .
    وفي خِضَمِّ هذه التنوّعات الإعلامية يتجوّل المرءُ باحثاً لاهثاً وراء ما ينفعه إن صَحَّ التعبير ، فلا يَجِدُ إلا تفنُّناً في أساليب التعكير ، وتميُّزاً في حَرق الأعصاب ، وبطولاتٍ نادرة في قتل الروح الإنسانية إن بَقِيَت فينا روح للإنسانية .
    أما الصحف والمجلات فلا همّ لها إلا المناداة بحقوق المرأة ( وبالتحديد المسلمة ) كأن الله خلقها بلا حقوق .. وتجد كل يومٍ في صحافاتنا أكواماً من الأخبار التي لا تجعلك إلا متشائماً يائساً من أحوال المواطن العربي والنكسات التي تنهال علينا يوماً بعد يوم . وترتسم أمامك ملايين الاستفهامات والتعجّبات من هذا التقديم الرديء ، والتحليل السقيم ، والتثقيف المتناقض ، والحشو السافل .
    وإن يمّمتَ نحو الشبكة العنكبوتية ، فلا يخفى على الكل أن المواقع الإباحية هي المسيطرة ، وهي الأكثر انتشاراً في هذا العالم الغريب . وتظلُّ حيراناً وأنتَ تتجوّل في المنتديات الرديئة من التسطيح الفكري ، وتكادُ أن تموت إن صادفتَ مرةً موقع دردشة .. يا الله !! ما هذا يا أبناء وبنات المسلمين ؟!! كلام فارغ ، وحوار تافه ، وتفنن مكشوف لاصطياد الفتيات ، وهلمّ جرا من مسلسل البلادة العربية .. في عالم أصبحت فيه الدنيا قرية مصغرة ، تمتزج فيه الحضارات ، وتنصهر فيه المشارب .
    ولكن يستوقفني أكثر ما أراه عبر القنوات الفضائية ومدى تأثيرها الرهيب وتصدُّرها المهيب على كل ما ذكرته سابقاً من منابر ثقافية ووسائل إعلامية . وأتساءل كل يوم وكل حين : بالله عليكم لِمَ قنواتنا العربية تنازلت عن مسلّماتها ، وانجرفت وراء الغرب أكثر من الغرب نفسه . أصبحنا متأمركين ومتفرنسين وبريطانيين أكثر منهم . انظروا إلى شبابنا وبناتنا .. وحاوروهم عن اهتماماتهم وطموحاتهم ، ويكفيكم فقط أن تنظروا إلى أشكالهم وصورهم . أصبحت الفضائيات هي المورد الذي لا يردّه أحد ، ولا يجرؤ شيءٌ أن ينافسه في التأثير .. لا تاريخ ولا حضارة ولا قِيَم ولا حتى مبادئ .
    تتشرّبُ الأجيالُ كُلّ ما يَرِدها من هذه القنوات ، وأصبح التلفاز هو المربي الحقيقي والأول للأجيال .. لا أم ولا أب ولا مدرسة ولا كلية ولا جامعة ولا كتاب ولا أيّ شيءٍ آخر يستطيع أن يوازي التلفاز في تربيته لأبنائنا وأجيالنا .
    وتأتِ في هذه الفترات بعض الأرواح العظيمة والكبيرة لِتُدرِكَ هذا جيداً .. فتختطّ من هذا الطريق شِعباً إلى نورٍ من الهُدى ، وتتألق في سماء الإبداع لتبني صَرخاً شامخاً ، وتأتينا بمحاولات شجاعة ورائعة لتجِدَ لنا قنوات فضائية منافسة تعرِض بضاعتنا العظيمة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم .
    لن تكون مكافئةً لتلك القنوات مادياً ولا تقنياً ، فللباطل ممالِك تدعمه ، ودول ترعاه ، وأرصِدة جبّارة تؤيده . ولهؤلاء ربٌ جليلٌ عظيمٌ ينصرهم ويؤيدهم .
    صحيح أن القنوات الفضائية الهادفة قليلة أمام هذا السيل الجارف من القنوات الهابطة ، ولكنها تزاحم ، وأصبح اسمها لامعاً ، وأقبلت عليها الشعوب العربية والإسلامية حتى الغربية نفسها ، لأنها وجدت فيها حقيقة الكلمة وكلمة الحقيقة ، لأنها وجدت فيها الأمان في زمان الخوف والسقوط ، وجدت فيها الصدق في عصر التفسخ ، وجدت فيها الحماية في أزمنة التفلّت .
    إنني أحيي بكل حب ووفاء وصدق وصفاء كل القنوات الهادفة الأصيلة التي سَعَتْ بكل جدارة لتكون نباريس في حوالك الظلمات ، فاهتدى بها العالم واستنارت بها الدنيا .
    أشكر كل القائمين والرعاة والداعمين والعشاق من المتابعين لقنوات العطاء والوعي والصدق والهدف : ( اقرأ ، المجد ، الفجر ، الشارقة ، الرسالة ، المنار ... ) ، وغيرها من القنوات الفضائية الهادفة .

    بقلم :
    منصور جبر

    جدة
    قناة اقرأ الفضائية​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-22
  3. منصور جبر

    منصور جبر عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-03
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم​

    (
    حاجتنا إلى الإعلام الهادف )​

    كثُرَت في الآونة الأخيرة من هذا القرن المنابر الإعلامية وانتشرت انتشار النار في الهشيم والهواء في الدنيا ما بين صحف ومجلات ومواقع للإنترنت وإذاعات وقنوات فضائية .. والمتأمل يمينا ً وشِمالاً سيجد الكثرة الكاثرة من هذه المنابر وقد غطّت جميع مجالات الحياة الدينية والدنيوية .. وأصبحت تتواجد في كل شأن من شئون الدنيا ، وتتدخل في كل مجال من مجالات الفرد .
    وأصبح من نافلة القول إقصاؤها وإبعادها ، بل أنه أصبح من غريب القول الذي يُتندَّرُ به أن نقوم بمقاطعتها ، لأنها أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية ، وتناغمت مع فسيولوجيتنا النفسية والفكرية رضينا أم أبينا .
    وفي خِضَمِّ هذه التنوّعات الإعلامية يتجوّل المرءُ باحثاً لاهثاً وراء ما ينفعه إن صَحَّ التعبير ، فلا يَجِدُ إلا تفنُّناً في أساليب التعكير ، وتميُّزاً في حَرق الأعصاب ، وبطولاتٍ نادرة في قتل الروح الإنسانية إن بَقِيَت فينا روح للإنسانية .
    أما الصحف والمجلات فلا همّ لها إلا المناداة بحقوق المرأة ( وبالتحديد المسلمة ) كأن الله خلقها بلا حقوق .. وتجد كل يومٍ في صحافاتنا أكواماً من الأخبار التي لا تجعلك إلا متشائماً يائساً من أحوال المواطن العربي والنكسات التي تنهال علينا يوماً بعد يوم . وترتسم أمامك ملايين الاستفهامات والتعجّبات من هذا التقديم الرديء ، والتحليل السقيم ، والتثقيف المتناقض ، والحشو السافل .
    وإن يمّمتَ نحو الشبكة العنكبوتية ، فلا يخفى على الكل أن المواقع الإباحية هي المسيطرة ، وهي الأكثر انتشاراً في هذا العالم الغريب . وتظلُّ حيراناً وأنتَ تتجوّل في المنتديات الرديئة من التسطيح الفكري ، وتكادُ أن تموت إن صادفتَ مرةً موقع دردشة .. يا الله !! ما هذا يا أبناء وبنات المسلمين ؟!! كلام فارغ ، وحوار تافه ، وتفنن مكشوف لاصطياد الفتيات ، وهلمّ جرا من مسلسل البلادة العربية .. في عالم أصبحت فيه الدنيا قرية مصغرة ، تمتزج فيه الحضارات ، وتنصهر فيه المشارب .
    ولكن يستوقفني أكثر ما أراه عبر القنوات الفضائية ومدى تأثيرها الرهيب وتصدُّرها المهيب على كل ما ذكرته سابقاً من منابر ثقافية ووسائل إعلامية . وأتساءل كل يوم وكل حين : بالله عليكم لِمَ قنواتنا العربية تنازلت عن مسلّماتها ، وانجرفت وراء الغرب أكثر من الغرب نفسه . أصبحنا متأمركين ومتفرنسين وبريطانيين أكثر منهم . انظروا إلى شبابنا وبناتنا .. وحاوروهم عن اهتماماتهم وطموحاتهم ، ويكفيكم فقط أن تنظروا إلى أشكالهم وصورهم . أصبحت الفضائيات هي المورد الذي لا يردّه أحد ، ولا يجرؤ شيءٌ أن ينافسه في التأثير .. لا تاريخ ولا حضارة ولا قِيَم ولا حتى مبادئ .
    تتشرّبُ الأجيالُ كُلّ ما يَرِدها من هذه القنوات ، وأصبح التلفاز هو المربي الحقيقي والأول للأجيال .. لا أم ولا أب ولا مدرسة ولا كلية ولا جامعة ولا كتاب ولا أيّ شيءٍ آخر يستطيع أن يوازي التلفاز في تربيته لأبنائنا وأجيالنا .
    وتأتِ في هذه الفترات بعض الأرواح العظيمة والكبيرة لِتُدرِكَ هذا جيداً .. فتختطّ من هذا الطريق شِعباً إلى نورٍ من الهُدى ، وتتألق في سماء الإبداع لتبني صَرخاً شامخاً ، وتأتينا بمحاولات شجاعة ورائعة لتجِدَ لنا قنوات فضائية منافسة تعرِض بضاعتنا العظيمة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم .
    لن تكون مكافئةً لتلك القنوات مادياً ولا تقنياً ، فللباطل ممالِك تدعمه ، ودول ترعاه ، وأرصِدة جبّارة تؤيده . ولهؤلاء ربٌ جليلٌ عظيمٌ ينصرهم ويؤيدهم .
    صحيح أن القنوات الفضائية الهادفة قليلة أمام هذا السيل الجارف من القنوات الهابطة ، ولكنها تزاحم ، وأصبح اسمها لامعاً ، وأقبلت عليها الشعوب العربية والإسلامية حتى الغربية نفسها ، لأنها وجدت فيها حقيقة الكلمة وكلمة الحقيقة ، لأنها وجدت فيها الأمان في زمان الخوف والسقوط ، وجدت فيها الصدق في عصر التفسخ ، وجدت فيها الحماية في أزمنة التفلّت .
    إنني أحيي بكل حب ووفاء وصدق وصفاء كل القنوات الهادفة الأصيلة التي سَعَتْ بكل جدارة لتكون نباريس في حوالك الظلمات ، فاهتدى بها العالم واستنارت بها الدنيا .
    أشكر كل القائمين والرعاة والداعمين والعشاق من المتابعين لقنوات العطاء والوعي والصدق والهدف : ( اقرأ ، المجد ، الفجر ، الشارقة ، الرسالة ، المنار ... ) ، وغيرها من القنوات الفضائية الهادفة .

    بقلم :
    منصور جبر

    جدة
    قناة اقرأ الفضائية​
     

مشاركة هذه الصفحة