الثابتون

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 392   الردود : 1    ‏2007-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-22
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    الثابتون
    19th January
    منتصر الزيات
    عاد الإخوان ليشغلوا الشارع مرة أخري بأحوالهم وتتصدر أخبار تحركاتهم صفحات الاخبار وأحاديث المنتديات , وهم علي هذه الحال منذ عقود خلت، يشغلون الدنيا من حولهم ويتمكنون من فرض وجودهم علي أرض الواقع دون أن يعترف لهم النظام بنصيب في المشروعية، وتبقي "المحظورة" هي أكبر تنظيم سياسي واقعي تفرض من أجله التعديلات وتسن من أجله القوانين
    لا أستطيع مهما استبد حنقي علي الاخوان أو غضبي من بعض تصرفاتهم إلا أن أعود لأقر لهم بقدرتهم علي تحمل كل "نوّات" الأمواج المتلاطمة التي تهدد أجيالهم المتحركة وتترصد خطي أقدام شيوخهم الحريصة , لا أستطيع أن أخفي قدرتهم علي المناورة والتحركات الواعية، وفي كل الاحوال لا يستطيع مثلي أن ينكر ثباتهم علي مبادئهم وصبرهم علي كل محاولات الاقصاء التي تكلف قبلهم من مستويات مختلفة عبر أجيال مختلفة أيضا من الحكام، ولعلنا ما زلنا نذكر دوامات التعذيب التي جرت علي نطاق واسع ضد الجماعة سعيا إلي استئصالها وبقي الاخوان داخل السجون والمعتقلات وأعدم منهم صفوة قياداتهم حتي غاب عبد الناصر فعاد الاخوان أكثر قوة وقدرة وتنظيما وتحول شعار "الإسلام هو الحل" شعارا مجتمعيا داعبت الاحزاب المختلفة الاخوان من أجله لتحقيق تحالفات انتخابية معهم بدأها الوفد عام 84 وسار علي هديها حزبا العمل والاحرار في تحالف إسلامي امتد لفترة طويلة حتي تجميد "العمل" وانفراط عقد الاحرار, ولم يمتد "شهر العسل" بينهم وبين السادات طويلا حتي توترت الاجواء بينهم واعتقل السادات صديقه التلمساني، وغاب السادات وعاد الاخوان مرة أخري أكثر قدرة وقوة وتنظيما ؛ حتى تقديرات " المواءمة " التى يتبعونها فى مفاصل تاريخية معينة لا تتسم بالمبالغة وتبقى منسجمة بين " مصالحها " و " مقتضيات المرحلة " , ولم يلحظ أحد ثمة تناقض بين منهج الاخوان القديم وبين أدائهم بعد لقاء القناطر الشهير بين السادات والمرشد الموهوب عمر التلمسانى .
    غير أن ثمة خطأ استراتيجيا اعتري سلوك بعض دوائر تنظيمية لديهم تمثل في العرض الرياضي الذي استقبلته مختلف القوي السياسية المصرية بالقلق صب في اتجاه رياح الحكومة المصرية ضدهم وأعاد مخاوف قد تكون وهمية لدي أخرين اهتبلوا الحدث ليعبروا عن مطالبهم أو مطامعهم في الفوز "بكوتا" تشريعية أو تنفيذية. ولا شك أن ما جري في الأزهر وكون ذلك جاء بعد تصريحات سابقة للأستاذ محمد مهدي عاكف أثناء الغزو الصهيوني للبنان بقدرة الاخوان علي إمداد المقاومة اللبنانية بعشرة آلاف مقاتل !! قد أعطي الفرصة لدوائر في السلطة تغذية مشاعر القلق لدي قطاعات سياسية وشعبية ضد الاخوان باكتساب تصريحات التضامن التي قد تتضمن قدرا كبيرا من النصرة العاطفية للمقاومة نوعا من المصداقية تبدت في استعراضات شبه عسكرية قام بها شباب الاخوان في وضح النهار بجامعة الأزهر وبينما يستعد الاخوان لمناقشة التعديلات الدستورية التي نادي بها رئيس الدولة لما قد يرون فيه مساسا بهامش مناوراتهم أو تحركاتهم العلنية ووجودهم البرلماني وتجفيف شعارهم السحري "الإسلام هو الحل" ؛ جاءت تصريحات مبارك تنذر بخطر مستطير قد يعطل قدراتهم لفترة يستطيع الحزب الحاكم خلالها توفيق أوضاع استراتيجية بالنسبة له وهو يحسم بشكل يصدر عنه لأول مرة بهذه الألفاظ التي تتحدث عن كون تيار الاخوان خطرا علي الأمن القومي، خاصة وأن تلى تلك التصريحات تدابير أمنية قدرها المراقبون أنها تستهدف قدرات الاخوان المالية والعناصر التى تدير دفة النشاط بشكل عام والنواحى الاقتصادية بشكل خاص أكثر تركيزا ؛ وقد حاول الاخوان استيعاب تصريحات الرئيس ضدهم بإعلان مفاجئ عن عزمهم تكوين حزب سياسي يمثل رافدا من روافدهم , لم تكن ردود الفعل تجاهه تقل عن التي ثارت بمناسبة تصريحات المرشد أو تدريبات الازهر، الأمر الذي يشكل ازدواجية غريبة لدي السلطة وتيارات أخري ترفض "محظورية" الاخوان وتشكيلهم حزبا سياسيا في آن !! ولسان حال الاخوان يقول "نفتح الشباك والا .." لكن في كل الاحوال سيبقي الاخوان في خطوات واثقة في اتجاه تحقيق أهدافهم وتطوير منهجهم وتكثيف أجيالهم بينما يغيب دائما من حاولوا تغييب الاخوان.
    أرض الشهداء : كتب على العراق أن يبقى على مدار التاريخ أرضا للشهداء , وعلق به أيضا رموز للخيانة , خانوا الحسين رضى الله عنه قديما , وتتابعت أجيال للخيانة ولدت من ظهورها من قبلوا الاحتلال وعملوا تحت رايته , وأعدموا رئيس البلاد الشرعى بطريقة مجنونة مستفزة رقصوا على جثته , وفصلوا رأس أخيه برزان
    غير أن الذى يبعث الأمل فى القلوب هو استمرار المقاومة وقدرتها على المواجهة والبقاء وتمضى مسيرة الشهداء حتى يأذن الله بالنصر لعباده المخلصين وأفول الطائفيين وأعوان الاحتلال الذين لم يتعلموا من درس التاريخ
    أما أهل السنة فى العراق فهم فى محنة كبيرة , وفى رباط نسأل الله أن يعيينهم عليه ويربط على قلوبهم ويطهرها ليجعل منهم من هم أهل للنصرة والتمكين .
    هناك على أرض العراق من يضربون أروع الصفحات على الثبات والصبر , ثابتون على مبادئهم , وعلى تمسك بأهداب عقيدتهم رغم كل معاول الهدم والقتل الجماعى وسياسة الترانسيفير الطائفى التى تتبعها حكومة المالكى من خلال المليشيات الشيعية المدعومة منها أو من خلال أجهزة رسمية داخل وزارة الداخلية
    منتصر الزيات
    رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-22
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    الثابتون
    19th January
    منتصر الزيات
    عاد الإخوان ليشغلوا الشارع مرة أخري بأحوالهم وتتصدر أخبار تحركاتهم صفحات الاخبار وأحاديث المنتديات , وهم علي هذه الحال منذ عقود خلت، يشغلون الدنيا من حولهم ويتمكنون من فرض وجودهم علي أرض الواقع دون أن يعترف لهم النظام بنصيب في المشروعية، وتبقي "المحظورة" هي أكبر تنظيم سياسي واقعي تفرض من أجله التعديلات وتسن من أجله القوانين
    لا أستطيع مهما استبد حنقي علي الاخوان أو غضبي من بعض تصرفاتهم إلا أن أعود لأقر لهم بقدرتهم علي تحمل كل "نوّات" الأمواج المتلاطمة التي تهدد أجيالهم المتحركة وتترصد خطي أقدام شيوخهم الحريصة , لا أستطيع أن أخفي قدرتهم علي المناورة والتحركات الواعية، وفي كل الاحوال لا يستطيع مثلي أن ينكر ثباتهم علي مبادئهم وصبرهم علي كل محاولات الاقصاء التي تكلف قبلهم من مستويات مختلفة عبر أجيال مختلفة أيضا من الحكام، ولعلنا ما زلنا نذكر دوامات التعذيب التي جرت علي نطاق واسع ضد الجماعة سعيا إلي استئصالها وبقي الاخوان داخل السجون والمعتقلات وأعدم منهم صفوة قياداتهم حتي غاب عبد الناصر فعاد الاخوان أكثر قوة وقدرة وتنظيما وتحول شعار "الإسلام هو الحل" شعارا مجتمعيا داعبت الاحزاب المختلفة الاخوان من أجله لتحقيق تحالفات انتخابية معهم بدأها الوفد عام 84 وسار علي هديها حزبا العمل والاحرار في تحالف إسلامي امتد لفترة طويلة حتي تجميد "العمل" وانفراط عقد الاحرار, ولم يمتد "شهر العسل" بينهم وبين السادات طويلا حتي توترت الاجواء بينهم واعتقل السادات صديقه التلمساني، وغاب السادات وعاد الاخوان مرة أخري أكثر قدرة وقوة وتنظيما ؛ حتى تقديرات " المواءمة " التى يتبعونها فى مفاصل تاريخية معينة لا تتسم بالمبالغة وتبقى منسجمة بين " مصالحها " و " مقتضيات المرحلة " , ولم يلحظ أحد ثمة تناقض بين منهج الاخوان القديم وبين أدائهم بعد لقاء القناطر الشهير بين السادات والمرشد الموهوب عمر التلمسانى .
    غير أن ثمة خطأ استراتيجيا اعتري سلوك بعض دوائر تنظيمية لديهم تمثل في العرض الرياضي الذي استقبلته مختلف القوي السياسية المصرية بالقلق صب في اتجاه رياح الحكومة المصرية ضدهم وأعاد مخاوف قد تكون وهمية لدي أخرين اهتبلوا الحدث ليعبروا عن مطالبهم أو مطامعهم في الفوز "بكوتا" تشريعية أو تنفيذية. ولا شك أن ما جري في الأزهر وكون ذلك جاء بعد تصريحات سابقة للأستاذ محمد مهدي عاكف أثناء الغزو الصهيوني للبنان بقدرة الاخوان علي إمداد المقاومة اللبنانية بعشرة آلاف مقاتل !! قد أعطي الفرصة لدوائر في السلطة تغذية مشاعر القلق لدي قطاعات سياسية وشعبية ضد الاخوان باكتساب تصريحات التضامن التي قد تتضمن قدرا كبيرا من النصرة العاطفية للمقاومة نوعا من المصداقية تبدت في استعراضات شبه عسكرية قام بها شباب الاخوان في وضح النهار بجامعة الأزهر وبينما يستعد الاخوان لمناقشة التعديلات الدستورية التي نادي بها رئيس الدولة لما قد يرون فيه مساسا بهامش مناوراتهم أو تحركاتهم العلنية ووجودهم البرلماني وتجفيف شعارهم السحري "الإسلام هو الحل" ؛ جاءت تصريحات مبارك تنذر بخطر مستطير قد يعطل قدراتهم لفترة يستطيع الحزب الحاكم خلالها توفيق أوضاع استراتيجية بالنسبة له وهو يحسم بشكل يصدر عنه لأول مرة بهذه الألفاظ التي تتحدث عن كون تيار الاخوان خطرا علي الأمن القومي، خاصة وأن تلى تلك التصريحات تدابير أمنية قدرها المراقبون أنها تستهدف قدرات الاخوان المالية والعناصر التى تدير دفة النشاط بشكل عام والنواحى الاقتصادية بشكل خاص أكثر تركيزا ؛ وقد حاول الاخوان استيعاب تصريحات الرئيس ضدهم بإعلان مفاجئ عن عزمهم تكوين حزب سياسي يمثل رافدا من روافدهم , لم تكن ردود الفعل تجاهه تقل عن التي ثارت بمناسبة تصريحات المرشد أو تدريبات الازهر، الأمر الذي يشكل ازدواجية غريبة لدي السلطة وتيارات أخري ترفض "محظورية" الاخوان وتشكيلهم حزبا سياسيا في آن !! ولسان حال الاخوان يقول "نفتح الشباك والا .." لكن في كل الاحوال سيبقي الاخوان في خطوات واثقة في اتجاه تحقيق أهدافهم وتطوير منهجهم وتكثيف أجيالهم بينما يغيب دائما من حاولوا تغييب الاخوان.
    أرض الشهداء : كتب على العراق أن يبقى على مدار التاريخ أرضا للشهداء , وعلق به أيضا رموز للخيانة , خانوا الحسين رضى الله عنه قديما , وتتابعت أجيال للخيانة ولدت من ظهورها من قبلوا الاحتلال وعملوا تحت رايته , وأعدموا رئيس البلاد الشرعى بطريقة مجنونة مستفزة رقصوا على جثته , وفصلوا رأس أخيه برزان
    غير أن الذى يبعث الأمل فى القلوب هو استمرار المقاومة وقدرتها على المواجهة والبقاء وتمضى مسيرة الشهداء حتى يأذن الله بالنصر لعباده المخلصين وأفول الطائفيين وأعوان الاحتلال الذين لم يتعلموا من درس التاريخ
    أما أهل السنة فى العراق فهم فى محنة كبيرة , وفى رباط نسأل الله أن يعيينهم عليه ويربط على قلوبهم ويطهرها ليجعل منهم من هم أهل للنصرة والتمكين .
    هناك على أرض العراق من يضربون أروع الصفحات على الثبات والصبر , ثابتون على مبادئهم , وعلى تمسك بأهداب عقيدتهم رغم كل معاول الهدم والقتل الجماعى وسياسة الترانسيفير الطائفى التى تتبعها حكومة المالكى من خلال المليشيات الشيعية المدعومة منها أو من خلال أجهزة رسمية داخل وزارة الداخلية
    منتصر الزيات
    رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية
     

مشاركة هذه الصفحة