تلك هي الادلة فلماذا نساوم تلك هي المذابح فماالذي قدمنا

الكاتب : المهدي محمد   المشاهدات : 455   الردود : 0    ‏2007-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-22
  1. المهدي محمد

    المهدي محمد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2007-01-02
    المشاركات:
    890
    الإعجاب :
    0
    مذابح المسلمين في العراق
    الثلاثاء8 من ذو القعدة1427هـ 28-11-2006م الساعة 02:00 م مكة المكرمة 11:00 ص جرينتش
    الصفحة الرئيسة > حدث الساعه

    جثث لعراقيين قتلوا في انفجار


    بقلم: طلعت رميح
    بات من الضروري الآن نقل الحديث من فكرة ومفهوم العدوان الأمريكي على العراق واحتلاله والتحالف مع قيادات شيعية عميلة ومتعاونة معه، إلى أن ما يجري هو مذابح للمسلمين في العراق، حيث ما يجري هناك لم يعد حالة احتلال وإقامة حكم موالٍ للاحتلال أيًا كانت نوعية المتعاونين أو العملاء، بل بات "مذابح" منظمة في أحد أهدافه وتجلياته لا كأحد أدواته فقط. نحن الآن أمام مذابح منظمة وقتل على الهوية وإبادة بسبب العقيدة وتطهير عرقي، وتهجير قسري وإعادة بناء جغرافية سكانية جديدة في العراق، ولم نعد فقط أمام عدوان واعتداء مهما قيل عن همجيته وإجراميته وأهدافه السياسية المباشرة. من الاستيلاء على النفط أو بناء قواعد دائمة، كما نحن لم نعد أمام تحالف بين قيادة من الشيعة المرتبطين بالمخططات الإيرانية وقوات الاحتلال، وإنما نحن أمام مذابح منظمة وممنهجة على أساس ذبح وإبادة أصحاب عقيدة محددة، مثلما كان حال التعذيب ـ وما يزال ـ في السجون العراقية. حيث أساليب التعذيب بنيت وأسست وجرت منهجتها وبرمجتها على أساس عقيدي (إظهار العورات وانتهاك الحرمات والمحرمات، وإدخال الكلاب في أماكن الصلاة)، وتلك نقلة أخرى في التفكير والحوار يجب الاهتمام بها، ونقلها لتشكّل جوهر الصراع الجاري على أرض العراق.

    نحن أمام مذابح وإبادة جماعية وقتل ممنهج مبرمج للمسلمين في العراق ـ أيًا كانت أشكال التعميات الإعلامية، ومهما اختلفت طبيعة التغطيات السياسية ـ وهذا هو الثابت الذي لم يتغير فيما التقى حوله المحتلون والعملاء، ومهما تصارعوا أو اختلفت أو تبدلت مواقفهم في الاستراتيجيات والسياسات والأشخاص.

    والمتتبع لما يجري في المنطقة يلحظ حدوث تغييرات في الاستراتيجية الأمريكية من التحالف الكامل مع إيران في احتلال العراق، إلى الصراع مع إيران حول العراق أو غيرها، دون أن يتغير ثابت ارتكاب المذابح ضد المسلمين في هذا البلد، بل هو يلحظ أن المسلمين كانوا دومًا ضحية للاتفاق وللاختلاف أيضًا بمعدلات متصاعدة.

    خلال التحضير للعمليات الحربية والعدوان ـ ما قبل 2003 ـ كان التحالف الكامل مع إيران وعملائها في العراق، فيما تجلى من مشاركة إيران وعملائها في الاجتماعات التحضيرية للعملاء الذين سيدخلون مع قوات الاحتلال، كما كان الاتفاق على ترك الحدود الإيرانية العراقية مفتوحة بلا أية ضوابط. وكذا الأمر خلال المرحلة الأولى من الاحتلال وخلال حكم بريمر ـ السيستاني، حيث جرى التأسيس لمرحلة الاحتلال المشترك (الاثنان غرباء عن العراق، ولم يكن في ذلك مصادفة بل كان ارتباطًا بحالة التحالف والاتفاق الإيراني الأمريكي). وفي تلك المرحلة كان وجود علاوي والجلبي مؤشرًا على حالة السيطرة الأمريكية دون الخروج على أوامر المكلّف الإيراني ـ أي السيستاني ـ بمراقبة حالة التحالف. غير أن هذا التحالف ووفق التطورات على الأرض بات يسير إلى صالح إيران على حساب الولايات المتحدة التي باتت تخسر بسببه، إذ هي مع الانتقال من علاوي إلى الجعفري باتت تفقد سيطرتها على القرار السياسي في العراق ـ كما هو خلاف اللصوص ـ خاصة بعد ما تحولت قيادات الشيعة، وبفضل ما أتيح لها من إمكانيات سياسية وعسكرية من خلال التحالف مع قوات الاحتلال ومن خلال الدعم والإسناد للمخابرات الإيرانية ـ إلى حالة هجومية واستيلاء على السلطة السياسية لجهاز دولة الاحتلال، بما حوّل العلاقة في خارج العراق وفي داخله إلى نمط من الصراع بين الطرفين المتخالفين. لكن ما بقي ثابتًا في كل التحولات من حكم السيستاني ـ بريمر إلى حكم الجعفري والحكيم إلى حكم زالماي زاده مع الصدر، هو أن كلا الطرفين الإيراني والأمريكي قد ظل ما يجمعهما هو الاستمرار في العداء على المسلمين في العراق واستمرار المذابح ضدهم، إذ كل التغيرات التي جرت في العلاقات داخل التحالف الشيعي نفسه ـ التي ذهبت بالجعفري وجاءت بالمالكي ـ وبين التحالف الشيعي بقيادة منظمة بدر أو مقتدى الصدر والأمريكان، ظل الأمر الثابت فيه هو استمرار المذابح ضد المسلمين، بل أن كل تضاغط وصراع بين فصائل الشيعة كان يتحول إلى مذابح ضد المسلمين كما كل تضاغط بين المنظمات الشيعية والأمريكان كان يتحوّل بدوره إلى عمليات قتل للمسلمين. إن من يعود إلى مرحلة بريمر يجد المذابح ضد المسلمين كانت عنوان التوافق الأمريكي الإيراني، كما من يراجع مرحلة وجود علاوي والجعفري، يجد نفس الأمر (الاعتداءات على الفلوجة وبعقوبة والرمادي وتل عفر والمذابح البشعة التي جرت فيها)، كما يجده قد استمر وتصاعد خلال وجود المالكي حاليًا، والتي تقدم النموذج الأوفر على أن الثابت هو المذابح ضد المسلمين، وأن الخلافات الإيرانية الأمريكية تتعمق بتوافق حول ارتكاب المذابح، وكذا أن الصراعات بين المجموعات والعصابات الشيعية الطابع تتحول قتلاً وذبحًا للمسلمين أيضًا، ففي الأخيرة مثلاً وعلى خلفية الخلاف بين الصدر والحكيم، فإذا الصدر يوجّه مذابحه نحو أهل بغداد تحديدًا؛ لتكون "نصيبه" في إطار تقسيمات الفيدرالية، وكما هو معروف فإن الصراع الذي شهدته العمارة مؤخرًا كان في حقيقته صراع بين الصدر والحكيم.

    وصف الحكومة العراقية

    منذ بدأ الاحتلال والقوات الأمريكية وإدارة احتلال العراق تقسّم المواقع داخل السلطة التنفيذية لجهاز دولة الاحتلال وفق نمط شبيه لما جرى من تقسيمات للسلطات بين القوى المختلفة في لبنان، مع اختلاف الصياغات وتوازن القوى الممثلة في الدولة ومع اختلاف حالة الاحتلال بطبيعة الحال. ففي حين يقوم النمط اللبناني على تولي المسيحيين الموارنة لموقع رئاسة الجمهورية، ويكون منصب رئيس الوزراء من نصيب السنة، كما يكون موقع رئيس مجلس النواب من نصيب الشيعة، فإن الاحتلال في العراق قد جعل موقع رئيس الجمهورية من الأكراد (المتعاونين مع الاحتلال، مع موقع نائب الرئيس من السنة) وموقع رئيس الوزراء للشيعة، وموقع رئيس البرلمان من السنة. وإذا كانت إدارة الاحتلال قد استهدفت من ذلك تحقيق غطاء سياسي لاحتلالها للعراق من ناحية، وإحلال حالة الانقسام في المكوّن الوطني العراقي؛ لتصبح حالة اصطفاف دائمة، لكن البادي أن المحتلين بالأساس استهدفوا أن يقوم المتحالفون معهم بأداء الدور المكمّل في مذابح المسلمين (القتل بأيادٍ أخرى أيضًا). حيث ما يجري وما سيتطور الآن على أرض الواقع ليس حربًا أهلية (وفق ما هو متعارف عليه)، وإنما هي مذابح تقوم بها أطراف الاحتلال والمتعاونون والمتحالفون معه ضد المسلمين في العراق، مثلها في ذلك مثل كل أنماط مذابح الإبادة الجارية ضد المسلمين في كشمير وفلسطين والشيشان، وقبلها في البوسنة والهرسك ..إلخ، ووفق نموذج شن "الدولة" حرب إبادة، أو باستخدام جهاز الدولة العميل بارتكاب هذه المذابح ـ إضافة لقوات الاحتلال ـ من خلال دمج الميليشيات المكونة من قتلة محترفين في جهاز الدولة.

    وأهمية النقلة في التوصيف هنا هو أنه نقل من فكرة التحالف السياسي ـ بين إيران وعملائها والولايات المتحدة ـ أيًا كانت أهدافه، إلى فكرة القتل والذبح والتطهير العرقي، حيث المذابح هي أحد أدوات التغيير في العراق، وفي ذلك يلتقي الطرفان الأمريكي والإيراني، مع اختلاف أسباب اللقاء سياسيًا. كما الأهمية هنا أيضًا أن ذلك يحدد نمطًا من شعارات المواجهة. وهنا تبدو أهمية الفكرة الجوهرية التي طرحها الشيخ المجاهد حارث الضاري مؤخرًا من ضرورة إنهاء كل اعتراف بحكومة المالكي أو غيره؛ باعتبار أن الأمر لا يتعلق بنمط من الصراع السياسي ـ أيًا كانت درجة هذا الاختلاف السياسي ونتائجه ـ وإنما تقوم على أساس أن الحكومة الحالية في العراق هي حكومة من القتلة ومرتكبي المذابح، وليس فقط أنها حكومة عميلة ومتعاونة مع الاحتلال، والأمر في ذلك يختلف ليس فقط لأنه يقدّم توصيفًا دقيقًا لما يجري في العراق، ولكن لأنه يقدّم توضيحًا لكل من يريد أن يتخذ قرارًا بإنهاء الاعتراف بتلك الحكومة؛ باعتبارها حكومة من القتلة ومرتكبي المذابح، التي لا يجب الاعتراف بها على أي صعيد قانوني داخليًا كان أو عربيًا أو دوليًا.

    ليست حربًا أهلية!

    ومفهوم مذابح المسلمين في العراق يرتبط من ناحية أخرى بتغيير وصف ما يجري في العراق بأنه حرب أهلية. إذ هذا الوصف ليس إلا جانبًا من التآمر على الشعب العراقي، ليس فقط على صعيد تحويل حالة المقاومة ضد الاحتلالين ومواجهة مرتكبي المذابح، إلى حالة صراع أخرى، ولكن باعتباره يوحي بأن ثمة عمليات متبادلة وصراع داخلي على العراق وتوجهاته، أو على مراكز السلطة والقرار في الحكم القادم.. إلى آخر أهداف حدوث حرب أهلية في أي بلد من البلاد.

    فالجاري في العراق ليس حربًا أهلية من أي نوع حسب ما هو متعارف عليه، كما في واقع الحال أن فكرة الحرب الأهلية "المعتادة" هي مسألة لم يعد من "الممكن حدوثها" في العالم حاليًا، بحكم حالة العولمة، وبالنظر إلى "الجم غير المسبوق من التداخل بين ما هو محلي داخلي وخارجي دولي، أو بالدقة بالنظر إلى حجم التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية للدول بما يجعل كثير من أطراف المعادلات الدولية مجرد أدوات في صراع الخارج ضد الداخل أو في إدارة الصراعات الداخلية لحسابات قوى خارجية ومصالحها، وكذا لأن فكرة الحرب الأهلية "التقليدية" في العراق، هي أمر بالغ الصعوبة لوجود حالة قبلية وعشائرية قوية في العراق مع مزيج غريب من الانقسام لا الأفقي ولا الرأسي داخلها بما يصعب ويثبط عمليات التمايز. وهنا فأن ما يجري هو أن ثمة قوتان من خارج العراق، هما الولايات المتحدة وإيران، تقومان بتصفية المسلمين داخل العراق، بما في ذلك العمليات التي تجري بيد العاملين وهم بعشرات الآلاف في الشركات المتخصصة في تلك الأعمال، سواء تحت مسمى شركات الأمن أو المتعاقدين. وما هو جارٍ هو أن جهاز الدولة العراقي الذي أسسه الاحتلال ـ خاصة الشرطة والجيش ـ قد جرى تأسيسه وفق هذه النظرية، نظرية ذبح المسلمين. كما أن ما يوضح الصورة أكثر هو أن المقاومة في العراق كانت وما زالت عينها على الاحتلال وقوته، فلم تنجر أبدًا إلى عمليات رد بالقتل إلا على الاحتلال، وعلى رموز جهاز الدولة المرتبط والمؤسس لأداء هذه الدولة، من قِبل دولتيْ الاحتلال.

    وفي ضوء كل ذلك، فإن ما يجري في العراق هو مذابح ضد المسلمين في العراق من جهة، ومقاومة من المسلمين لدولتيْ الاحتلال، وليس حربًا أهلية. أما الشخوص السياسية التي نراها على ساحة الإعلام من مقتدى إلى الحكيم والمالكي، فهم ليسوا إلا حصيلة الاختلاف والاتفاق بين دولتيْ الاحتلال ـ كما اختلاف اللصوص على اقتسام الغنائم ـ وشرط استمرارها هو استمرار المذابح ضد المسلمين.

    حجم المذابح وأهدافها

    في التوجّه نحو المذابح وحدها من قِبل القوة التي تعمل تحت إمرة الاحتلال، فإن أحد الأمثلة الهامة التي جرت مؤخرًا والبالغة الدلالة، هي أن التفجيرات التي جرت في مدينة صدام (التي يجري تغيير اسمها إلى مدينة الصدر؛ تشديدًا على تغيير الهوية) وراح ضحيتها أكثر من 200 قتيل، كانت قد جرت في لحظة وقوعها عملية عدوان عسكري أمريكي حين قامت الطائرات الأمريكية بقصف سيارة وقتل من كان فيها ـ هو نفس نمط أعمال الطائرات الصهيونية قي فلسطين فلم يخرج حتى بيان إدانة للعملية ـ لكن وفوْر وقوع التفجيرات الأخرى، كان الرد مباشرة باعتداءات على المساجد الإسلامية في بقية أحياء بغداد، وحرق المسلمين أحياء.

    وفي التوجه نحو المذابح، فإن فكرة البطش بالسكان المدنيين كانت دومًا وسيلة من وسائل المحتل لمنع السكان من حماية المقاومين أو تقليل التعاطف معهم ـ هي نفس نظرية الكيان الصهيوني الذي يقتل المدنيين لإضعاف تأييدهم للمقاومة ولإظهار أن المقاومة تجلب القتل والخراب لهم ـ لكن فكرة المذابح هي أمر أبعد مدى من فكرة "عقاب المدنيين بقتل بعض منهم؛ إذ هي عملية تطهير وإبادة للسكان بقصد تغيير التركيبة السكانية، وتغليب عرق أو أصحاب دين آخر" ، وفي ذلك يستوي الاحتلالان الأمريكي والإيراني للعراق مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين، على صعيد دور المذابح ـ نكرر المذابح وليس القتل ـ في تحقيق مشروع كليهما في العراق. على الصعيد الإيراني فيمكن القول باطمئنان ودون مبالغة أن ثمة استهداف لزيادة نسبة الإيرانيين والشيعة المرتبطين بالمشروع الإيراني في العراق على صعيد مدن الجنوب ـ وهنا يرتبط القتل بالتهجير من الجنوب ومن الشمال إلى منطقة الأنبار، وإلى خارج العراق أيضًا ـ وعلى الصعيد الوطني العراقي. وبالنسبة للولايات المتحدة فإن الأمر نفسه لكن ذلك من أجل أهداف إبادة أخرى.

    وإذ يبدو في الأمر مبالغة لدى من لا يستطيع التدبّر، فيجب النظر بكل الاهتمام والتحليل إلى الرقم المنشور عن أن عدد من قتلوا في العراق خلال أقل من ثلاثة أعوام قد وصل ثلاثة أرباع المليون، كما يجب إدراك مغزى أن كل عمليات الإبادة الواسعة إنما تجري في أوساط جمهور المسلمين، كما يجب إدراك مغزى أن عمليات القتل تحصد عدة آلاف في الشهر الواحد هم من الرجال في سن الخصوبة والإنجاب، وكذا أن كل هذه الأرقام أقل من الحقيقة، وكذا يجب إدراك مغزى قصف العراق باليورانيوم المنضب الذي يبقى في الأرض العراقية ما يزيد على ملياريْ عام.

    ما نشهده أمر يفوق فكرة "عقاب السكان على تأييدهم للمقاومة، بل يتخطى مسألة الرد على عمليات المقاومة بردود مبالغ فيها (وفق التعبير المستخدم في وصف الدول الأوروبية للعمليات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني ـ ويصل حد الإبادة والتطهير العرقي ضد المسلمين لتغيير المكوّن السكاني في العراق.

    إن ما يجري في العراق هو نفسه ما يجري في فلسطين، حيث أصبح عدد اللاجئين العراقيين في الخارج مضافًا إليهم عدد الشهداء حتى الآن ـ ومن جيل واحد ـ ما يفوق المليونيْ إنسان، كما هو نفس النمط الذي يجري في الشيشان، وكذا هو نفس النمط الذي جرى في البوسنة والهرسك.


    ايها الاخوة الكرام هذه الحقائق الحيه التي تكلم عنها الكاتب تسألكم ماالذي قدمه المسلمون وبالاخص المتعلمين منهم نحو اهل العراقوغيرهم ام اننا مشغولين بخلافاتنا ارجو المشاركة
     

مشاركة هذه الصفحة