حوار مع جريدة (أخبار العرب) الإماراتية

الكاتب : المهدي   المشاهدات : 734   الردود : 0    ‏2002-08-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-11
  1. المهدي

    المهدي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-03
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    عبدالوهاب الآنسي الأمين العام المساعد للإصلاح
    مسار اللجنة العليا للانتخابات لا يبشر بانتخابات حرة ونزيهة

    الفساد والفقر اتسعت مساحتهما ونرفض الفهم المتخلف للحزبية

    أجرت الزميلة (أخبار العرب) الإماراتية حواراً مستفيضاً مع الأخ/ عبدالوهاب الآنسي الأمين العام المساعد تطرق إلى موقف التجمع اليمني للإصلاح من قضايا الانتخابات النيابية القادمة.. (الصحوة) تعيد نشر الحوار نظراً لأهميته:


    > في البداية هل قررتم في الإصلاح خوض الانتخابات النيابية القادمة؟

    - لايزال المرجح لدينا حتى الآن هو المشاركة في هذه الانتخابات، لأننا من خلال الدراسة والتعرف على سلبيات المشاركة وعدم المشاركة، نرجح بأن المشاركة هي الأقل سلبية.

    > هل يعني هذا أن خيار عدم المشاركة مطروح أمامكم؟

    - الحديث الآن يعتبر مبكراً، لأنه مازال لدينا أمل في أن الأخ رئىس الجمهورية باعتباره المسئول الأول عن سلامة تطبيق الدستور والقوانين يستخدم هذا الحق في تصحيح مسار اللجنة العليا للانتخابات، المسار الذي تنتهجه الآن والذي لايبشر بالحد الأدنى لانتخابات حرة ونزيهة.

    > هل لديكم ضمانات تتعلق بنظام السجل الانتخابي.. ومانوعها؟!

    - كنا قدمنا عدة رؤى في موضوع الاستفادة من التكنولوجيا في السجل الانتخابي عن طريق البصمة، وعن طريق الصورة.. هناك طرق عديدة جربت في بعض الدول العربية الأفريقية والآسيوية وكانت ناجحة.. وهذه الأساليب تضمن -إلى حد كبير- عدم التكرار الذي هو أهم قضية في السجل الانتخابي سواء في بلادنا أو في البلدان التي لاتزال في أول التوجه الديمقراطي وكان الاعتذار الرسمي في البداية -قبل فترة عندما أثرنا القضية- أن الامكانيات غير متوفرة، وهذا يحتاج إلى امكانيات كبيرة لكن فعلاً توفرت هذه الامكانيات والآن العذر الذي يطرح هو أن الوقت غير كاف لاستخدام هذه المسائل، وإلى الآن لم ندخل في الحديث عن الضمانات حول سجل انتخابي لا سيما في محاولة الاعتذار عن الاستفادة من الوسائل الحديثة.

    > أنتم في اللقاء المشترك متفقون على القضايا المتعلقة بالانتخابات وهناك من يقول إن المؤتمر الشعبي العام يحاول شق «اللقاء» من خلال جذب الاشتراكي إليه ليكون بديلاً عن الإصلاح في البرلمان في المرحلة المقبلة نظراً للمخاوف الأمريكية من تواجد إسلامي كبير في البرلمان.. ماتعليقكم؟

    - نحن دائماً نقول في الإصلاح أنه لاينبغي أن تستخدم المتغيرات الخارجية لاسيما بعد أحداث سبتمبر واستغلالها لتصفية حسابات داخلية ونعتبر أن هذا أمر داخلي يخصنا. والعامل الخارجي لاينبغي أن يتخذ شماعة تعلق عليها مثل هذه التصرفات التي تخالف الدستور والقوانين ويبدو أن هناك تخوفاً لدى بعض قيادات المؤتمر الشعبي العام من أن يكون هناك تكتل للمعارضة وهناك محاولات لتفكيك الروابط التي أنشئت داخل اللقاء المشترك في قضايا محددة معروفة وشفافة.. هذا اللقاء ليس من مهامه ولن تكون من مهامه في يوم من الأيام أن يشكل تآمراً على أحد أو الإضرار بجهة ما.. هذه المحاولة واضحة جداً وهي تتخذ عدة أساليب ولكن يبدو أن هناك إدراكاً من الجميع بأن الاستجابة لمثل هذه الأساليب ليس من مصلحة المعارضة أو الديمقراطية أو النهج الديمقراطي في البلد.. بالرغم من أن هذه القيادات تخالف في مساعيها ماصرح به الأخ الرئيس أكثر من مرة ودعا المعارضة كثيراً لأن تتكتل وتتجمع فهي تمثل الجناح الآخر للديمقراطية.

    > هل يتبني الإصلاح موضوع القائمة النسبية؟

    لقد طرح هذا الموضوع في وقت ليس كافياً لدراسته.. الأمر يتطلب تعديلاً دستورياً وهذا التعديل بحاجة إلى استفتاء ونحن حتى الآن لسنا ضد هذا التوجه، ولم يتكون لدينا توجه معين بهذا الشأن ونعتقد أن مشكلة الانتخابات في بلادنا ليست في القائمة النسبية أو الانتخاب الفردي.. مشكلات الانتخابات كثيرة وليست في هذه.

    > كيف هي علاقتكم في اللقاء المشترك بالاشتراكي؟

    - اللقاء المشترك كما قلنا يبحث قضايا واضحة ومحددة يعتقد الجميع بأنها مشتركة، وأن التعامل فيها هو لمصلحة البلد أولاً ثم لمصلحة الديمقراطية ثم لمصلحة الأحزاب، وبالتالي نحن نأمل من خلال تقييمنا للفترة الماضية أن تنمو الثقة والتعاون بداخله باطراد.. ونأمل أن تكون القضايا المستقبلية أكثر حضوراً.

    > هل يمكن القول إن الإصلاح أصبح فعلاً في المعارضة؟

    - هو في المعارضة من 1997، وكان في المعارضة قبل 1993 الإصلاح هو الحزب الوحيد الذي صعد للمشاركة في السلطة عن طريق الانتخابات وانتقل إلى المعارضة عن طريق الانتخابات.. هو في المعارضة لكن ربما حدث تغيير في أسلوب هذه المعارضة وهذا شيء طبيعي كل مرحلة من المراحل يجب أن تواجه بما يتناسب مع أساليب المعارضة المختلفة.

    > ماهو موقفكم من مبادرة الاشتراكي السياسية للمصالحة؟

    - والله لو أخذ رأينا في هذه المبادرة لنصحنا الإخوة في الاشتراكي بعدم إثارتها وهي قضايا قد جرى الحديث حولها في المراحل الماضية ونحن نرى أن كثيراً مما جاء فيها أصبح حديثاً عن الماضي أكثر منه عن الحاضر.

    > في الحملة المتبادلة مؤخراً مع المؤتمر الشعبي العام ظهرت نقطة خلاف تتعلق بحديث عن لقاء الإصلاح بمسئولين في السفارة الأمريكية بصنعاء من أجل توضيح موقف الإصلاح من الإرهاب.. هل فعلاً تم هذا اللقاء، وأن لقاءات تجري بين الإصلاح والأمريكان؟

    - مع الأسف أصبحت التسريبات الإعلامية وسيلة من وسائل تضليل الرأي العام، والأصل في الإعلام أن يكون وسيلة لتوفير المعلومة الصحيحة للمواطن حتى يقف الموقف الذي يرى أنه سليم صحيح، ومع الأسف أيضاً هذا الإعلام يستنفد مبالغ هائلة وبالعملة الصعبة من الميزانية العامة، وهذه التسريبات تضع الناس أمام متاهات لامعنى لها، ومن ضمنها الحديث حول علاقة الإصلاح بالسفارة الأمريكية.. الإصلاح ليست له علاقة خاصة بأية جهة خارجية وهو يتعامل مع الكل في إطار الدستور والقانون، والإصلاح هو الذي يقرر ماهي القضايا التي لابد أن يوضح فيها رأيه سواء على المستوى الداخلي أو الاقليمي أو الدولي، وهو الذي يقرر الأسلوب الذي يوصل به رأيه أو موقفه للرأي العام وليست لديه وسائل سرية أو خاصة.. بل كل مواقفه معلنة وواضحة وليس لديه أي غموض في هذا الجانب.. فالإصلاح ليس منغلقاً وهو منفتح لأي استفسار عن أي موقف من مواقفه في أية قضية من القضايا.

    > هل يعتقد الإصلاح أنه يمكنه أن يحقق نفس عدد المقاعد التي حققها في الانتخابات السابقة سنة 1997؟

    - كل حزب من الأحزاب يعتقد أن الحصول على أكبر عدد من المقاعد هو علامة النجاح، إلا أننا نعتقد بأن هناك قضايا هي أهم من هذه القضية، وهي كيف نتعاون جميعاً من أجل اجراء انتخابات حرة ونزيهة تكون محل ثقة الجميع.. أعتقد أن هذا هو المهم لو تحقق الجزء الكبير منه فإنه سيخفف كثيراً من قضية الاهتمام بعدد المقاعد، وإذا أسست لقواعد انتخابات حرة ونزيهة ولم أحصل على المقاعد التي أريد سيبقى عندي أمل كبير جداً في الحصول عليها في الانتخابات التي تليها ضمن هذه القواعد الصحيحة السليمة.. أما بدون تحقيق هذا فالمسألة تظل: من يملك السلطة والمال والقوة هو صاحب الشأن في هذا الأمر، ويصبح الأمل في المستقبل ضعيفاً إن لم يكن منعدماً.

    > هل ستقبلون المشاركة في أية حكومة إن عرض عليكم المؤتمر الشعبي العام؟

    - مشاركتنا الأولى كانت نتيجة دراسة لكل الايجابيات والسلبيات وأهمها أين هو المكان الأنسب لكي ىؤدي الإصلاح دوره ويحقق أهدافه. عندما يجد بأن مشاركته -كما حدث في عام 1993- ولمصلحة تقتضي ذلك فهو يرجّح المشاركة، وعندما يرى أنه سيؤدي هذا الدور بشكل أفضل من خلال المعارضة فإنه يفضل أن يكون فيها.. من الصعب الآن القول: سأقبل.. كيف وعلى أي أساس؟ لابد من أن تكون ظروف طرح هذه القضية واضحة وهذه لن تتضح إلا بعد الانتخابات ونتائجها وضمن الشروط التي ينبغي أن تقوم عليها هذه المشاركة.. وهل ستكون مشاركة حقيقية أم مجرد ائتلاف لا أساس للمشاركة فيه وإنما فقط يكون المعلن غير الواقع.

    > كنتما حليفين وعلاقتكما وثيقة حتى قبل أن يعلن الإصلاح كحزب سياسي قبل الوحدة.. ماالذي حدث في علاقة المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح؟

    - بالنسبة للعلاقة الماضية.. كما أشرت لسنا متأسفين عليها بل بالعكس نقول هذه العلاقة نتج عنها خير كثير للبلد على كافة المستويات.. على المستوى السياسي والاستقرار السياسي أو على المستوى الاقتصادي والتعليمي الذي أذاب العصبيات لاسيما وأن اللقاء بين القيادات تم من خلال قضايا وطنية واضحة ومعروفة وتشكل مفاصل أساسية في تاريخ اليمن الحديث.

    الذي حدث هو نظرة السلطة إلى تسيير دفّة الحكم .. والأسس التي تدار على أساسها دفة الحكم نرى أنه كان ينبغي أن تطور بشكل يتناسب مع المهام الوطنية التي يجب تحقيقها خاصة بعد استقرار الأوضاع السياسية في البلد، بعد إنهاء قضية الانفصال .. نرى أن هذه القواعد أو الأساليب ظلت كما هي وظل الإصرار حتى اليوم عليها .. على المستوى السياسي والاقتصادي وكل يوم نجد أن الأمور لاتتقدم إلى الأمام وإنما تنتقص على المستوى الديمقراطي، والفساد اتسعت مساحته والفقر كذلك .. هذا ناتج عن الأسس والقواعد التي تتبناها الحكومة. أيضاً من أهم القضايا التي أثرت على قضية العلاقة هو الخلط أو الفهم المتخلف للحزبية والخلط بين الحزب والدولة والعكس، وهذا الأمر كان محل جدل ومحل إشكال حتى قبل ظهور المد الديمقراطي .. والخلط هو الذي أدى إلى انهيار تلك الأنظمة لأنها لم تستطع أن تفرق بين الدولة التي تمول بإمكانات الشعب وبين الحزب الذي يتحرك بإمكاناته الخاصة لتحقيق أهدافه التي يتبناها. فهذا الفهم المتخلف للحزبية مع الأسف وصل إلى درجة تسخير كل إمكانات الدولة ومحاولة أن تكون كلها تصب في مصلحة الحزب.

    الموقف من الإرهاب

    > كيف تنظرون في الإصلاح إلى التعاون القائم بين الحكومتين اليمنية والأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب؟

    - نحن نعتقد أنه ليست هناك شفافية في هذا الأمر .. شفافية تتيح للإنسان ان يحكم هل موقف الحكومة اليمنية صحيح أم غير صحيح. وفي قضية الإرهاب نعتقد أنه شعار، وكما رفعت الديمقراطية في يوم من الأيام كشعار لتحقيق أهداف اقتصادية وهيمنة .. فكذلك نعتقد أن الإرهاب شعار المراد منه تحقيق أهداف ربما لم يتم تحقيقها لاعن طريق الديمقراطية أو حقوق الانسان أو العولمة .. والآن يتم تحقيق هذه الأهداف تحت هذا الشعار الفضفاض الذي حتى اليوم لايوجد له تعريف واضح.

    نحن نعتقد أن قضية الإرهاب إذا نظرنا إليها من الناحية الموضوعية، هي قضية إنسانية توجد تطبيقات لها في كثير من المجتمعات والدول، وربما أمريكا نفسها التي تتبنى هذا الشعار، سيجد من يطلع على المنظمات الإرهابية وغيرها أنها تتفوق على غيرها من المجتمعات والدول، وبالتالي نحن لانعتقد أن الموضوع مع هذه الملابسات يصبح ذا أهمية.

    > ماهي الأهداف الأمريكية في اليمن؟

    - بالنسبة لليمن الموقع الجغرافي .. وأهم عامل يحكم النظرة الأمريكية إلى اليمن والخليج ومنطقة الشرق الأوسط برمتها هو أمن «إسرائيل» الحالي وتأمين تحقيق المخطط الصهيوني في المنطقة على حساب العرب والمسلمين.

    > كيف تنظرون إلى المبادرة العربية؟

    - لحقت بأوسلو .. ومع الأسف أن مثل هذه القضايا تُنهيها «إسرائيل» بعد أن تستفيد منها.

    > أخيراً: ماهي نظرتكم لمستقبل اليمن والحديث الدائر حول أن يخلف العقيد أحمد علي عبدالله صالح أباه في الحكم؟

    - بالنسبة لمستقبل اليمن، هو بعد إرادة الله سبحانه وتعالى، يتعلق بمدى الوعي لدى النخبة، إذا صح التعبير، النخبة المثقفة الواعية بالدور التاريخي الذي يجب أن تقوم به في الفترة المقبلة من تاريخ اليمن، ونعتقد أنه ليس باستطاعة حزب من الأحزاب ولا قوة من القوى المؤثرة داخل الساحة اليمنية أن تتحمل مسؤولية البلد لوحدها، وإنما لابد أن يكون هناك تعاون وفق استراتيجية محددة واضحة المعالم يعرف كل فصيل أو جهة الدور الذي ينبغي أن يقوم به لضمان سلامة الجميع، ومالم يحدث مثل هذا النوع من الاتجاه والتفكير ونبذ الانشغال بالقضايا الجزئية التي لاتؤثر في المسيرة الأساسية للتاريخ .. فالله أعلم إلى أين ستسير البلد .. واليوم أصبح من الصعب أن ننظر إليه من خلال العوامل الداخلية المؤثرة عليه، لأن العوامل الداخلية والإقليمية والدولية أصبحت متشابكة ومن الصعب جداً الفصل بينها.

    وبالنسبة لقضايا الحكم ومن سيتسلمه .. تطرح كما قلت تسريبات إعلامية، وليس من المصلحة البحث في أي أمر من الأمور قبل أوانه>
     

مشاركة هذه الصفحة