كتاب نظرات في الفرقة السرورية - نقلته للفائدة مما جاء في بعض فقراته- على حلقات إن شاء الله

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 830   الردود : 0    ‏2007-01-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-20
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    نظرات في الفرقة السرورية
    جمع وإعداد : أبي عبد الله طالب بن محمود العرادة
    الطبعة الأولى
    1418 هـ / 1998 م


    { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَآ }

    [COLOR="[SIZE="5"]Blue"]قال محمد سرور بن نايف زين العابدين للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي :[/COLOR]

    " لانكتمكم أننا جماعـــــة ، ونحن نوالى كل مسلم ، ليس لدينا تعصـــــب " .أ.هـ.

    وقال تلميذ محمد سرور السابق :
    عصام محمد البرقاوي المشهور بأبي محمد المقدسي ، في كتابه : " الرد الميسور على مجازفات الشيخ محمد سرور في رده على أهل التبّين والتوقف وما جاء فيه من تخليطات وغرور " .
    وبعــــــــــــد ،،،
    " فقد عرفت الشيخ محمد سرور عن قرب ، إذ كان يوماً ما شيخي وكنت يوماً ما في جماعته .... ، ويشهد الله كم كنت معجباً بشخصه الكريم خاصة من بين سائر أفراد الجماعة .... ومكثت مع الجماعة ما شاء الله لي أن أمكث ، وكنت رغم حداثة سني وقلة إمكاناتي العلمية ، آخذ على أتباعها التقليد والإنقياد الأعمى للقيادة وعدم الخروج عن خطها البتة .... ثم شاء الله أن أُفصل من الجماعة ، لأنني في نظرهم فوضوي غير منضبط .... تركت أو قل فصلت من الجماعة قبل قرابة العشر سنين ولم أكن متأسفاً على تركها إذ كنت في بداية حماسي لطلب العلم ولم تكن الجماعة آنذاك لتروى في ظل بوتقتها وقيودها حماسي ذاك .... ولم أتعرض للجماعة ولا لرؤوسها من ذلك الوقت بشغب أو نقد أو تشهير .... " .أ.هـ.

    مقدمة

    إِنَّ اْلحَمْدَلله ، نحَمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيَنُهُ ، وَنَسْتَغُفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ الله فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .
    وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَحْدَهْ لاَ شَرِيكَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ محُمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
    { يَأَيُّهَا الَّذِينَ امَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَتَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُسلِموُنَ } .
    { يَأَيُّهَا الَّناسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخلَقَ مِنهَا زَوجَهَا وَبَثَّ مِنهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُواْ الله الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنْ الله كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيباً } .
    { يَأَيهُّا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَقُولوُاْ قَوْلاً سَديداً  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْملَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنوُبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللهَ ورَسولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظيماً } .

    أَمَّا بَعْــــــــــــــدُ :
    فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد  ، وشرَّ الأمور محدثاتها وكلَّ محدثة بدعة ، وكلَّ بدعة ضلالة ، وكلَّ ضلالة في النار .

    وَبَعْـــــــــــــــدُ ،،،
    فإن الناظر لواقع الأمة الإسلامية المعاصرة ، ومــا تحويه من فرق واختلاف وشحن وبغضاء واتهامـات ، يدل هذا على بعد أكثر المسلمين عن الأصل الصحيح لمفهوم هذا الدين ، وكيف كان  يطبق هذا الدين مع صحابته  ، ومع كل من واجه من الأعداء وغيرهم ، فلم يترك الدنيا  إلا وأتم الله به الدين ، وأكمل به الرسالة وأدى به الأمانة ونصح الأمة وجاهد بالله حق جهاده حتى أتاه اليقين ، وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك ، بين فيها  ما تحتاجه الأمة في جميع شؤونها ، فلم يبقى للأمة أي عذر في التخلي عن طريقته وسلوك دربه أبي وأمي فداه  ، فقد ثبت في الصحيح من حديث سلمان الفارسي  أن يهودياً تكلم معه مستهزأ به ، وبتعاليم الرسول  ، فقال اليهودي : ( علمكم نبيكم حتى الخراءة ) : ( يعني آداب قضاء الحاجة ) ، فقال سلمان  : مفتخرًا ومعتزًا غير مستحيٍ بذلك : ( نعم ، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ) ، وقال أبو ذر ،  ( ما ترك النبي  طائراً يقلب جنـاحيه في السمـاء ، إلا ذكر لنا منه علماً ) ، وهذا ابن عمر  ،كان يتبع أثر الرسول  حتى في مكان قضاء الحاجة فيقـول : كان رسول الله يبول هنا فيبول في مكانه ، وذلك لشدة إتباعه لرسول الله  ، فهؤلاء هم صحابة رسول الله  خير البشر بعد النبيين والمرسلين كما مدحهم صلوات ربي وسلامه عليه حيث قال : ( مـا مـن نبي إلا ولـه حواريون وأنصـار يأخـذون بهديه ويستنــون بسنته ثم إنها لتخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يُؤمـرون ) .
    فظهرت الخلوف في هذه الأمة ، ومزقتها شر ممزق ، فاستبدلت الطيب بالخبيث ، والباطل بالحق ، والبدعة بالسنة ، واتبعوا غير سبيل المؤمنين فخرجت الخوارج ، ورفضت الرافضة ، وتجهمت الجهمية ، وتفرق الناس إلى شيع وأحزاب ، { كـل حـزب بمـا لــديهم فرحون } ، وابتعدوا عن الصراط المستقيم ، وتكلم في أمر العامة الرويبضة وأسند الأمر إلى غير أهله ، ولكن ولله الحمد ، ما زال في هذه الأمة المرحومة من يذود عن حوض الإسلام وتعاليمه السمحة التي يجهلها الكثير من المسلمين اليوم ، فالأمراض الفتاكة التي انتشرت في الأمة من حب النفس والرياسة والتسلط وحب المال والشهرة وغيرها مما لا يخفى على ذي بصيرة ، وأصبح الجميع يدعون أنهم على الحق وأنهم الجماعة الأم وإلى غير ذلك من الزيغ والضلال المتلبس بلباس الدين والسنة ، ولو قام رجل فبين زيغ وضلال وبدع أيٍّ من الناس لأصبح " جاسوسـًا ، وعميلاً ، ومداهنًا ، ومفرقاً لصفوف المسلمين " .

    موقف السلف الصالح من أهل البدع والمبتدعة

    البدعة لغةً :
    طريقة محدثة في الدين يراد بها التعبد تخالف الكتاب والسنة .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، في " الفتاوى " ( 18 / 346 ) :
    " والبدعة : ما خالفت الكتاب والسنة ، أو إجماع سلف الأمة من الإعتقادات والعبادات ، كأقوال الخوارج ، والروافض ، والقـدرية ، والجهمية .... " .أ.هـ.

    قال ابن عباس  ، في تفسير قوله تعالى { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } قال  :
    " فأما الذين ابيضَّت وجوههم ، فأهل السنة والجماعة وأولوا العلم ، وأما الذين اسودَّت وجوههم ، فأهل البدع والضلالة " .
    وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله ، لإسماعيل الطوسي رحمه الله : " إياك أن تجالس صاحب بدعة " . وقال أيضاً : " صاحب البدعة على وجهه الظلمة ، وإن أدَّهن كلَّ يوم ثلاثين مرة " .
    وعن يونس بن عبيد رحمه الله ، قال : " لا تجالس صاحب بدعة " .
    وعن الفضيل بن عياض ، رحمه الله ، قال : " مَن أتاه رجل فشاوره فدَّله على مبتدع ، فقد غشَّ الإسلام ، واحذروا الدُّخول على أصحاب البدع ، فإنهم يصدُّون عن الحق " . وقال أيضاً : " لا تجلس مع صاحب بدعة ، فإني أخاف أن ينزل عليك اللعنة " . وقال رحمه الله : " اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين ، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين " . وقال أيضاً : " الأرواح جنــودٌ مجنَّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وماتناكر منها اختلــف ، ولا يمكــن أن يكون صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق " . وقــال رحمه الله : " صاحب بدعة لا تأمنه على دينك ، ولا تشاوره في أمرك ، ولا تجلس إليه ، فمــَن جلس إلى صاحب بدعة ، ورَّثه الله العمى " .
    وعن إبراهيم بن ميسرة رحمه الله ، قال : " من وقَّر صاحب بدعة ، فقد أعان على هدم الإسلام " .
    وقــال سفيان الثوري رحمه الله : " مَن ماشى المبتـدعة عندنا ، فهو مبتــدع " وقال أيضاً : " البدعـة أحب إلى إبليـس من المعصية ، والمعصيـة يُتاب منها ، والبدعـة لا يُتاب منها " .
    وعن عبد الله بن عمر السرخسي رحمه الله ، قال : " أكلت عند صاحب بدعة أكلة ، فبلغ ذلك ابن المبارك ، فقال : لا كلَّمته ثلاثين يوماً " .
    وقال الحسن البصري رحمه الله : " ثلاثة ليس لهم حرمة في الغيبة ، أحدهم صاحب بدعة الغالي ببدعته " .
    وعن يحيى بن أبي كثير رحمه الله ، قال : " إذا لقيت صاحب بدعة في طريق ، فخذ من غيره " .
    وعن سلام بن أبي مطيع قال : أنَّ رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني رحمه الله : " يا أبا بكر ! أسألك عن كلمة . ؟ فولىَّ أيوبٌ ، وجعل يشير بأصبعه ( ولا نصف كلمة ) " .
    وقال أبو قلابة رحمه الله : " لا تجالسوا أصحاب الأهواء ، ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمســـوكم في ضلالتهم ، ويلبسوا عليــكم بعـض ما تعرفونه " .
    وقال ابن فرحون رحمه الله : " ولا يُصلى خلفَ أهلِ البدع رَدْعاً لهم ، ولا تَشهد جنائز أهلِ البدع ردعاً لهم " .

    وقـــال شيخ الإسلام في " نقض المنطق " : " الــراد على أهل البدع مجاهد " .
    وقال ابن تيمية رحمه الله : قال بعضهم لأحمد بن حنبل : " إنه يثقل عليّ أن أقول : فلان كذا ، فلان كذا ، فقال : إذا سكتَّ أنت وسكتُّ أنا ، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم ؟! " .
    وقال ابن القيم رحمه الله : " والمقصود أن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها واعدامها وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف ، وإتلاف آنية الخمر ، فإن ضررها أعظم من ضرر هذه ، ولا ضمان فيها ، كما لا ضمان في كسر أواني الخمر وشق الزقاق " .
    وقال البغوي رحمه الله " وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم وعلماء السنة على هذا مجمعين متّفقين على معاداة أهل البدع ومهاجرتهم " . وقال أيضاً : " وقد أخبر النبي  عن افتراق هذه الأمة ، وظهور الأهواء والبدع فيهم ، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته وسنة أصحابه  ، فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلاً يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً ، أو يتهاون بشئ من السنن أن يهجره ، ويتبرأ منه ، ويتركه حياً وميتاً فلا يسلم عليه إذا لقيه ، ولا يجيبه إذا ابتدأ ، إلى أن يترك بدعته ويراجع الحق " .

    وقال ابن قدامة رحمه الله : " كان السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع ، والنظر في كتبهم ، والإستماع لكلامهم " .

    وقال ابن القيم رحمه الله ، في نونيته ، عن هجر المبتدع :
    واهْجُـرْ ولــو كلَّ الــوَرَى في ذاتــــهِ
    واصْــــــبرْ بغيرِ تَسخُّــــطٍ وشِكَايـــةٍ
    واهْجرهـــمُ الهَجرَ الجميـــلَ بلا أذَى
    لا في هَــــــــوَاك ونَخْوةِ الشَّيطــــانِ
    واصْفَـــحْ بغيرِ عِتابٍ مَنْ هُو جَــــانِ
    إن لم يكـــــــــن بُـــدٌّ من الهُجْـــرانِ


    وسئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ، السؤال التالي :
    " بالنسبة لمنهج أهل السنة ، في نقد أهل البدع وكتبهم ، هل من الواجب ، ذكر محاسنهم ومساوئهم ، أم فقط مساوئهم . ؟ " .
    فأجاب حفظه الله ورعاه :
    " المعروف في كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير ، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها ، أما الطيب معروف ، مقبول الطيب ، لكن المقصود التحذير من أخطائهم ، " الجهمية " .. " المعتزلة " .. " الرافضة " .. وما أشبه ذلك .
    فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق ، يبين ، وإذا سأل السائل : ماذا عندهم من حق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك ، يبين ، لكن المقصود الأعظم والمهم ، بيان ما عندهم من الباطل ، ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم " .

    فسأله آخر :
    " فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه ، يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه . ؟ " .

    فأجاب وفقه الله ورعاه :
    " لا .... ما هو بلازم ، ما هو بلازم ، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة وجدت المراد التحذير ، اقرأ في كتاب البخاري " خلق أفعال العباد " في كتاب الأدب في الصحيح ، كتاب " السنــة " لعبــد الله بن أحمـد ، كتـاب " التوحيد " لابن خزيمة ، رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع .... إلى غير ذلك ، يوردونه للتحذير من باطلهم ، ما هو المقصود تعديد محاسنهم .... المقصود التحذير من باطلهم ، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر ، إذا كانت بدعته تكفره ، بطلت حسناته ، وإذا كانت لا تكفر ، فهو على خطر ، فالمقصود بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها " .

    وسئل سماحة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله ورعاه ، السؤال التالي :
    " طيب ياشيخ ، تحذر منهم دون أن تذكر محاسنهم مثلاً ؟ ، أو تذكر محاسنهم ومساوئهم . ؟ " .

    فأجاب وفقه الله ورعاه :
    " إذا ذكرت محاسنهم ، معناه : دعوت لهم ، لا .... لا ، لا تذكر ، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط ، لأنه ما هو موكول لك أن تدرس وضعهم وتقوم ، أنت موكول لك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه ، ومن أجل أن يحذره غيرهم ، أما إذا ذكرت محاسنهم ، قالوا : الله يجزاك خير ، نحن هذا الذي نبغيه .... " .

    وقال ناصر السنة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه :
    " لو عامل علماء السنة في هذا الزمن أهل البدع هذه المعاملة الحازمة ، لماتت البدع في جحورها ، ولما استطاعت المطابع أن تطبع كتبهم ، لأنها لايوجد لها زبائن ، ولا سمعت صوتاً يجهر بالدفاع عن أهل البدع ، فضلاً أن تؤلَّف الكتب للدفاع عنهم ، فيتهاتف الشباب السلفي عليها تهاتف الفراش على النار !! فإنا لله وإنا إليه راجعون .... فمن شباب السلف مَن يلتحق بطائفة ضالة ، ويدافع عنها ، ويوالي ويعادي من أجلها ، ومنهم من يلتحق بطائفة أخرى ، وفعل مثل ما فعل غيره ، ومنهم من يعيش محايداً ، وقد يغار على أهل البدع وبدعهم ، أكثر مما يغار على المنهج السلفي وأهله .... على الشباب السلفي ، أن يكون يقضاً لما يحاك ضده وضد عقيدته ومنهجه ، فلا يليق به أن ينساق وراء الشعارات الطنانة ، ولا وراء العواطف العمياء ، التى تؤدي إلى تضييع أعظم نعمة وأعظم أمانة في عنقه ، وهي الثبات على منهج أهل الحديث والسنة ، وحمايته من غوائل خصومه ومكايدهم وألاعيبهم ، التي ظهرت آثارها على كثير من الأساتذة وطلاب العلم والمثقفين ، الذين كان ينتظر منهم تربية الأجيال على منهج السلف الصالح ، وتثبيتهم عليه ، والاعتزاز برفع لوائه " .

    وقال فريد بن أحمد الثبيت هداه الله ، في كتابه : " دعوة الإخوان المسلمين في ميزان الإسلام " ، ص ( 20 ) .
    " أما زماننا ، فقد اختلط فيه الأمر ، وضاع الحق في الباطل ، فلا تمييز بين سُني وبدعي ، ولو قلت لأحدهم : اتق الله ، ولا تجلس مع فلان لأنه صاحب بدعة قال لك : اتق الله أنت ولا تقع في أعراض المسلمين " .أ.هـ.

    وكتابنا هذا يتحدث عن " الفرقة السرورية " ،
    فقد سبقني الأخوة الأفاضل بكتابيهما " القُطبية هـي الفتنة فاعرفوها " ، " وتنبيهات على مجلة السنة ؟؟؟ " ، في بيان منهج " الفرقة السرورية " ، وكنت ممن وزع هذين الكتابين في عموم أوروبا .... ، وهذين الكتابين قــــد أزعجا محمد سرور وفرقته كثيراً ، حتى أن أحد أفرادهم توسل بي بعدم توزيعهما ، فقلت له : أنني أرى أن فيهما الحق ، ولا بد من نشرهما لينتفع بهما من شاء ، ولكنهم يهــابون ويخافون من كشف عيوبهم وأستــــارهم للمسلمين ، ولا يـخفى على " الفرقة السرورية " أنني لا أخشاهم ولاغيرهم ، فالحق أحب إلي من أهلي ومالي ، فقد كنت أول من طبع في دولة الكويت كتاب : " المورد الزلال في التنبيه على أخطـاء الظِلال " للحافظ العلامة الشيخ عبد الله بن محمـد بن أحمد الدويش رحمه الله تعالى ، بمشاركة بعض الأخوة من الناحية المالية ، وأسال الله أن يجزيه ويجزيني منه الأجر والثواب وحتى لا يبقى كتاب يقدس بعد كتاب الله تعالى ، لأن من أهداف وخبث " الفرقة السرورية " أن أي كتاب يصدر أو منشور ينشر يعبهم ويكشــــف عوارهم ، قالوا عنه : هذه من أفعـال " المخابرات " ، وطُبعت بأموال الحكومات والسلاطين ، فلله الحمد لا نحتاج لأحد بعد الله عز وجل ، ولو أردنا المتاجرة بدين الله كما يفعل الكثير من الحركيين ، لأصبحنا من أغنى الناس ولرضي علينا عامتهم وخاصتهم ، ولكن سلكنا طريق الصالحين ، ونسأل الله أن نكون منهم ، وإن كنت في الحقيقة أعذر الأخوة الكرام الذين يؤلفون في بيان عيوب وبدع الفرق المعاصرة ، وكشف أستارهم وخباياهم ، في عدم ذكر أسمائهم وذلك لأمر يرونه فيه مصلحة ، وخاصة بعدما قام أتباع محمد سرور في الجزيرة العربية بالإعتداء على الشيخ الفاضل عبد الله الصالح العبيـلان حفظه الله ، ضرباً قاتلاً - تصفية جسدية - ، واعتدوا على فضيلة الشيخ محمد بن أمان الجامي رحمه الله رحمة واسعة ، ضرباً وشتماً ، واعتدوا على سماحة الشيخ صالح بن سعـد السحيمي حفظه الله ، في المسجد ، والشيخ كبيرٌ في السن وضرير أيضاً ، فلم يحترموا حرمة المسجد ولا حرمة الشيخ الكبير ، وأخيراً قام أحدهم بمحاولة قتــل ذاك الضابـط ، بصب مادة التيزاب على جسده لأجل قتله ، والحبل على الغارب ، فهؤلاء لايمنعهم دينٌ ، ولاخلقٌ ، ولاحياء عن تصفية مناوئهم ومخالفيهم وكاشف أستارهم وعـــيوبهم ، ونحن ولله الحمد ، الله ناصرنا ومثبتنا على الحق في مواجهة كل أهـــل البدع والضلال ، إن شاء الله ، متمثلين بقوله تعالى { فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون أنـي توكلـت علـى الله ربي وربكم ما من دآبة إلا هو أخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم } .

    وقال ابن القيم رحمه الله ، في نونيته :

    فَلا تَخشَ كَثرتُهـم فَهُم هَمَجُ الـوَرَى وَذُبَــابه أتخــــــــــــافُ مِنْ ذُبَـــــانِ

    وقال القحطاني رحمه الله ، في نونيته :

    فلأنصُــــرنّ الحـــــــقَ حتّى إِنّــــــني
    ولأفضحّنهـــــمُ على طـــول المــدى
    الله صّيرنــــــــــي عليكـــم نقمــــة
    أنا في حلوق جميعكم عــود الشــــجا
    أنا همكـــم أنا غمكـــم أنا سقمـكم
    أنا تمــــرة الأحبـــــاب حنظلة العـدا
    موتوا بغيظـــــكم وموتوا حســــــرة
    الله صيرنـــــــــــي عصا موسى لكم
    بأدلــــــــة القرآن أبطل سحركـــــم
    والله أيدنـــــــي وثبّت حجـــــــــتي
    إني اعتصمت بحبل شـــرعِ محمـــــد
    إني قصدت جميعكــم " بنظرات "
    ولأهجونــــكم وأثلب حزبكـــــــــم
    ولأهتكــــــــن بمنطقي أستاركــــــم
    ولأهجون صغيركــــم وكبيركــــــم
    إني لأبغضكــــــم وأبغض حزبكــــم
    لو كنت أعمــــــى المقلتين لسرنــــي
    لم أدّخر عملاً لربـــــي صالحــــــــــاً اسطـــو على ســــاداتهـــم بطعانـــي
    ولأفريــــــــــن أديمهـــم بلسانـــي
    ولهتك ستر جميعكــــــــــــــم أبقانـي
    أعيي أطبتكـــــم غموض مكانــــــي
    أنا سمـــكم في السرّ والإعــــــــــلانِ
    أنا غصـــــــــة في حلق من عادانـــي
    وأسّـــــاً عليّ وعضّـــــوا كــلّ بنانِ
    حتّى تلقف إفككم ثعبانـــــــــــــــي
    وبه أزلـــزل كـــــــــل من لاقانــــي
    والله مــــن شبهاتـــــــهم نجانــــــي
    وعضضته بنواجــــــــــذ الأسنـــــانِ
    هتكت ستوركم علـــــــى البلــــدانِ
    حتى يغيـــــــــــب جثتي أكفانــــــي
    حتى أبلغ قاصيـــــــــاً أو دانــــــــي
    ولتــــحرقن كبودكـــــــــم نيرانـــي
    بغضاً أقل قليلــــــــه أضنانــــــــــي
    كــــــــــــي لا يرى إنسانكم إنساني
    لكن بإسخاطـــــي لكم أرضانـــــــي


    وسأبقى إلى أن ألقى ربي إن شاء الله تعالى ، مدافعًا عن أهل السنة والجماعة معتقداً عقيدة السلف الصالح ، مسخراً قلمي ولساني ما استطعت إلى ذلك سبيل ، والله سبحانه حسبنا ونعم الوكيل
    .[/SIZE]

    يتبع إن شاء الله ...
     

مشاركة هذه الصفحة