حــروف الموت ... الفصل الرابع ..

الكاتب : Rami83   المشاهدات : 1,784   الردود : 55    ‏2007-01-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-19
  1. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    رابط الفصل الأول

    رابط الفصل الثاني

    رابط الفصل الثالث

    [​IMG]


    4- تطورات قاتلة..

    تنتقل بنا كاميرا القصة إلى مكان غريب.. الوقت الآن منتصف الليل.. القمر غائب هذه الليلة, لذا لا داعي للقول أن الظلام هو سيد المكان.. ثمة رجل يمشي بثقة و هو يجتاز أحد الشوارع الضيقة التي تمتاز بتناثر القمامة في جميع الأرجاء و لابد من وجود قطة أو اثنتين تجوبان الشارع, لذا لا داعي للكثير من الذكاء لمعرفة أننا الآن في أحد الأحياء الفقيرة بمدينة (صنعاء)..
    رغم الظلام الدامس واصل الرجل سيره بثقة و هو يتفادى أحد الحفر و يبتعد عن أماكن القاذورات و كأنما هو خفاش يعتمد على السمع لا النظر لتفادي العقبات التي أمامه.. لو تلاحظ الشارع الآن من جديد فأنك لن ترى القطط.. ترى لماذا هربت هذه الحيوانات فجأة؟!.. و لماذا ينبح الكلب بعصبية دون أن يجرؤ للتقدم نحو ذلك الرجل؟!.. يواصل الرجل تقدمه دون أن يبالي بنباح الكلب العصبي إلى أن يصل إلى تلك (البوفيه) التي تجاور داره - حيث يقضي فيها شباب الحي غالب سهراتهم فيها - و يطلب كوب من الشاي الساخن.. و ما أن يصل إليه الكوب حتى يرتشف ذلك السائل الأحمر شديد السخونة دون أن يظهر أدنى علامة للألم.. فتوقف شابان عن لعب الشطرنج و بدا يرمقانه باندهاش لا يخلو من الخوف.. أنهى ذلك الرجل من شرب الشاي و أدخل يديه لجيب معطفه باحثاً عن شيء ما.. أخيراً يجد قطعة نقدية فئة خمسة ريالات فيضعها على المنضدة بجانب الكأس الفارغ محدثاً دوياً لا بأس به.. و يرحل دون ما كلمة واحدة.. تبادل الشابان النظرات فقال الأول:
    - ‹‹ هل تعرف هذا الرجل يا (حمود)؟!.. ››
    - ‹‹ لا, و لا يوجد أحد في الحي يعرفه.. فمنذ أن سكن في حينا منذ حوالي شهر و هو لا يكلم أي شخص.. ››
    - ‹‹ الغريب في الأمر هو أننا لا نعرف حتى أسمه.. و المخيف في الأمر هو أنه لا يحب النور أبداً, فلم يراه أحد في النهار مطلقاً, فجميع تحركاته ليلية.. ››
    - ‹‹ هذا صحيح (قاسم).. حتى أنه لا يضيء أنوار الكهرباء في داره بل يستخدم الشموع فقط.. ترى ما الذي يدفع رجل في القرن العشرين أن يقضي ليلته على ضوء الشموع.. ››
    - ‹‹ ربما هي الرومانسية يا رجل.. العب.. العب, من تدخل فيما لا يعنيه لاقى ما لا يرضيه.. ››

    يواصل الشابان اللعب بينما تعود بنا كاميرا الفيديو إلى ذلك الرجل غريب الأطوار و هو يفتح باب بيته.. هاهو الآن يلج إلى الداخل و باستخدام تقنية الزووم تنتقل بنا الكاميرا إلى الداخل.. و في الداخل نلاحظ - من خلال بصيص الضوء الذي ينفذ من النافذة - أن هذا الشخص ليس من هواة النظافة, فثمة زجاجات مرمية في الأرضية بشكل عشوائي و بجانب الباب تتراكم فضلات المأكولات التي لابد أن تكون لها أكثر من يوم في ذات المكان بسبب تراكم الذباب عليها..
    يخلع الرجل معطفه و يرميه على السرير ثم توجه إلى طاولة مستديرة ليشعل أربع شمعات موزعة بنظام على تلك الطاولة, و من خلال ضوء الشمعات الأربع توجه الرجل ناحية ثلاجة كهربائية تشغل جزءً لا بأس به من زاوية الغرفة.. ( من قال أن هذا الرجل لا يستخدم الكهرباء).. و من الثلاجة أخرج قنينتين زجاجيتين حجم الواحدة منهما كحجم قنينة عصير (تانج), كانتا مملوءتين بسائل أصفر ربما يكون زيت أو شيء آخر و في قاع كل منهما كان يستقر قلب.. أكبر من أن يكون قلب دجاجة و أصغر من أن يكون قلب ثور لو أن الأخيرين دارا على بالكم..
    وضع الزجاجتين بشكل متقابل وسط الأربع شمعات, ثم سار ناحية قفص موضوع أسفل السرير و أخرج منه دجاجة حية و أنتزع منها ريشة.. ثم أعادها إلى القفص من جديد.. فتح القنينة الأولى و غمس الطرف المدبب للريشة في السائل الأصفر و من ثم قام برسم نجمتين خماسيتين.. و نفس الشيء مع القنينة الأخرى حيث غمس الريشة في السائل الأصفر و رسم نجمتين خماسيتين تقابل النجمتين السابقتين..

    أخيراً توجه ناحية القفص و أخذ الدجاجة.. هذه المرة لم ينتزع ريشه بل قام - باستخدام موس – بعمل قطع عرضي في رقبة الدجاجة.. بينما كانت الأخيرة ترقص رقصة الموت الأخيرة كان دمها يسيل و يتجمع في علبة زجاجية صغيرة.. و بعد أن ماتت المسكينة قام بغمس الريشة في الدماء و خط على المنضدة وسط الأربع نجمات أسم (اكرم عبد الوهاب)..!!..

    *** *** ***

    بعد انتهاء تلك الندوة التي ذكرتني بأيام الدراسة قمت بإيصال (علي) إلى بيته, ثم قدت السيارة عائداً إلى شقتي.. و كما في السينما كانت عبارات (علي) تدوي في عقلي الباطن..
    ‹‹ كل ما في الأمر أنه يعاني من صدمة عصبية منذ شهر حيث تعرض منزله لعملية سطو نتجت عنها قتل زوجته الحامل بولده الذي حلم برؤيته طيلة ثلاث سنوات من الزواج ››
    ‹‹ لقد كانت الصدمة شديدة عليه و هو منذ ذلك اليوم لا يتحدث مع أحد إلا فيما ندر ››
    ‹‹ حتى أنه لم يطق مواصلة العيش بالدار الذي قتلت فيه زوجته و استأجر شقة أخرى.. ››
    - ‹‹ أحترس يا حمار.. ››

    دوت الصيحة من سائق سيارة كدت أصدمها و أنا أنحرف لليمين.. كنت شارد الذهن تماماً إلا أن صيحته أعادتني لعالم الواقع.. و طبعاً لم يكن هناك حمار سواي كي أعرف من المقصود بهذا النعت.. أبديت استياء ظاهري لاستخدامه هذا النعت, لكنه لا يعلم مدى سعادتي بصراخه, فلولاه لكنت أنا الآن في خبر كان.. توقفت عن التفكير أثناء القيادة.. فأمامي الليل بكامله أستطيع أن أفكر و أحلل و أنا في فراشي.. فإضافة أسمي إلى قائمة ضحايا حوادث السير ليس من مشاريعي لهذه الليلة..
    و في شقتي بدأ حماسي للتفكير و التحليل يتضاءل بعد ما نزعت قدمي من حذائي و ارتديت منامتي.. فمالي أنا و السفاحين و القتلة.. أنا لست محقق لأشغل بالي بكل هذه التعقيدات.. أنا صحفي يهمني أن أحصل على خبر جديد قبل الآخرين.. لقد صار سريري هو الهدف الأمثل لقضاء هذه الأمسية.. فاندسست تحت الملاءة الناعمة و بدأت بتحريك قدمي في السرير.. ياااااه ما أجمل شعور المرء الذي تظل قدماه محبوستان في الحذاء طوال اليوم و بعد أن يفرج عنهما في الليل و يدسهما تحت ملاءة فراشه يبدأ بالشعور بذلك الشيء اللذيذ الذي يجبرك أن تحرك قدميك باستمتاع تحت الملاءة الناعمة..
    لكن فترة استمتاعي لم تدم طويلاً, فما هي إلا لحظات حتى غطت بنوم عميق دون أن أدري آنذاك أن أسمي قد أحتل جزء مهماً من القائمة..
    قائمة حروف الموت..

    *** *** ***
    تجاهلت كل شيء عن هذه القضية فلدي أعمال مكتبية كثيرة أقوم بها و ليس من بينها متابعة القتلة المتسلسلين, لذا اتصلت بـ(علي) في صباح اليوم التالي من مكتبي بالصحيفة لأخبره أن يزودني بالمعلومات و التطورات الجديدة لكي أضيفها إلى تحقيقي و عندما تكتشف الشرطة القاتل يخبرني من يكون و هكذا يكون التحقيق جاهز من و إلى و أستطيع تسليمه للمطبعة ليجد طريقه للنشر..
    مر اليوم الأول دون أي مستجدات و لكم أن تعرفوا كم أنا سعيد لهذا فعدم وجود خبر يعني خبر جيد (No news.. Good news) .. أي لا توجد أخبار سيئة على الأقل.. لكن هذه القاعدة لم تستمر طويلاً ففي صباح اليوم التالي بدأ الجهاز الوقح الذي يدعى (تلفون) بالصراخ بعناد فأخرسته بأن حملت السماعة لأعرف المتصل الذي كان (علي) كما لكم أن تتوقعوا..
    - ‹‹ الو.. ››
    - ‹‹ لقد فعلها يا (اكرم)!.. لقد فعلها!.. ››
    - ‹‹ يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. من فعل ماذا؟.. ››
    - ‹‹ السفاح إياه قتل ضحيته الثالثة.. كنت أحسبك أذكى من أن تسأل هذا السؤال.. ››

    تجاهلت الإهانة المبطنة في عبارته الأخيرة و التي أنا بريء منها, فلست مجبراً أن أعرف سبب كل اتصال يأتيني حتى أُتهم بالذكاء..
    - ‹‹ كيف حدث ذلك؟!.. ألم تقل لي أنكم ستضعون حراسة لحماية ...... ما أسمه؟!.. آه نعم.. نعم.. لحماية (درهم).. كيف استطاع القاتل الوصول إليه؟.. ››
    - ‹‹ لن ينفع الكلام بهذا الشكل.. يجب أن أراك الآن إذا أردت أن تعرف تفاصيل الجريمة.. ››

    قالها و أغلق الخط على وجهي دون أن ينتظر مني أي رد.. لقد رمى الكرة لملعبي و أصبح القرار قراري.. فإن كنت أرغب بمعرفة المزيد فلابد أن أذهب إليه دون مناقشات زائدة مني.. و بالفعل اتخذت قراري و هاأنذا الآن أقود سيارتي نحو قسم الشرطة الذي يعمل به (علي).. و عندما وصلت قالوا لي أنه في اجتماع فانتظرته في مكتبه قرابة الساعة و النصف استهلكت فيها أربعة أكواب شاي.. و أخيراً حضر (علي) قبل أن أُصاب بقرحة معدة حادة.. كان وجهه شاحب كالليمون و كان معه (عبد الرحمن) الذي لا يقل شحوبه عن الأول.. كان الأخير يهتف بعصبية..
    - ‹‹ هذه مهزلة بحق.. كيف يتساهل الرؤساء عن تقصير كهذا؟!.. هاه.. أكاد أفقد عقلي.. لماذا؟!.. لماذا؟!.. ››
    - ‹‹ أخفض صوتك يا (عبد الرحمن).. أرجوك!.. ››
    - ‹‹ و لماذا أخفض صوتي؟.. أحسبك تتفق معي على ذلك.. ››
    - ‹‹ نعم أتفق معك بالتأكيد.. لكن لا داعي أن أذيع رأي على الملأ لو كنت تقصد ذلك.. ثم أن (صالح) خرج مؤخراً من أزمة نفسية كما تعلم.. ››
    - ‹‹ و من متى تتحكم العواطف بعملنا يا (علي)؟.. هاه, من متى؟!.. ››
    - ‹‹ أحم .. أحم.. ››

    كانت الأخيرة مني لألفت انتباههما لوجودي في الغرفة, و أردفت قائلاً بعد أن التفتا إليّ:
    - ‹‹ صلا على النبي يا أخوان.. ما تحل المشاكل بالصراخ.. ››
    - ‹‹ اللهم صلى و سلم على سيدنا محمد.. أستغفر الله العظيم.. ››
    - ‹‹ و الآن أرجو أن تهدا و تخبراني بمستجدات القضية.. ››

    جلسنا جميعاً على أريكة واسعة و بدأ (علي) الحديث..
    - ‹‹ لقد وجدنا صباح اليوم جثة (درهم) و - كالعادة- لم نجد القلب في صدر الضحية و قد كُتب على ورقة موضوعة تحت رأس الضحية ( الثالث من أربعة إلى اول......... ).. ››
    - ‹‹ ماذا عن الضحية التالية.. ألم يشر إليها؟.. ››
    - ‹‹ بلى, لقد وجدنا حرف (و) و الرقم (5) مكتوبان على جبهة الضحية.. ››
    - ‹‹ معنى هذا أنه بعد خمسة أيام سيُقتل شخص يبدأ أسمه بحرف الواو.. ››
    - ‹‹ هاأنت تعرف قواعد اللعبة جيداً الآن.. ››
    - ‹‹ لكن أخبرني كيف توصل القاتل لـ(درهم) رغم أنكم وضعتم حراسة عليه.. ››
    - ‹‹ لقد ذهب (صالح) لشراء سجائر و عندما عاد وجد منزل (درهم) مفتوح ككتاب مفتوح فهرع إلى الداخل ليجد الأخير جثة هامدة في فراشه و بذات الأسلوب السابق.. طبعاً حوِّل (صالح) للتحقيق بسبب إهماله لكن لجنة التحقيق خففت العقوبة عليه لأنه يمر بظروف نفسية سيئة بعد مقتل زوجته الشهر الفائت.. ››
    - ‹‹ هل تقصد أنه ذات الرجل الذي تجاهلني في ندوة أول أمس؟.. ››
    - ‹‹ نعم, أنه هو.. ››

    هنا نهضت من مقعدي عاقداً كفيّ خلف ظهري و بدأت أمشي بتمهل في أرجاء الغرفة و أنا أعصر عقلي عسى أن أجد خيط من خلال هذه المعطيات.. و هنا هتف (عبد الرحمن) بنوع من التهكم..
    - ‹‹ هيه, يا (اكرم).. هذا ليس وقت تمثيل دور (شيرلوك هولمز) أن الزمان و المكان لا يناسبان الأدوار المسرحية الآن.. ››

    لكنني لم أكن أسمعه, حيث كنت مندمج تماماً بالتفكير و لم يقطع تفكيري سوى محاولاتي الفاشلة لمنع نفسي من السقوط بعد أن أنحشر قدمي بشيء ما في الأرض.. نهضت من الأرض و أنا أسالهما معاً..
    - ‹‹ هل وقت شراء السجائر كافي لاقتحام منزل و قتل رجل بالغ و استخراج قلبه و كتابة الحروف في جبهته و الرسالة تحت رأسه و الهروب بعد ذلك؟!!.. ››

    نظر كلاً من (علي) و (عبد الرحمن) لبعضهما نظرات ذات معنى, فقال لي الأخير:
    - ‹‹ هل تريد أن تقول أن (صالح) متواطئ مع القاتل بشكل أو بآخر؟.. ››
    - ‹‹ لا, بل أريد أن أقول أن (صالح) هو القاتل نفسه.. ››

    صمت الجميع لوهلة ما لبث أن قطعه (علي) بقوله..
    - ‹‹ لكن هذا كلام خطير يا (اكرم).. أكون كاذباً لو أقول أن هذا الأمر لم يخطر على بالي, لكنني لم أجرؤ أن أقوله لأحد.. ››
    - ‹‹ لو تراجعا معي خيوط القضية من البداية, سنجد أن (صالح) تنطبق عليه جميع مواصفات القاتل.. فهو ضابط في الشرطة أي أنه يعرف أسماء و عناوين جميع أصحاب السوابق, و يملك الدافع حيث قُتلت زوجته الحامل على يدي لصوص مما سبب له صدمة عصبية مازال يعاني منها حتى الآن.. ثم لو تلاحظوا توقيت قتل زوجته و بداية الجرائم المتسلسلة ستلاحظون أن الأولى بدأت قبل شهر و الجرائم المتسلسلة بدأت قبل أسبوعين أي أنه ظل أسبوعين كاملين لترتيب جرائمه.. ››
    - ‹‹ هناك نقطه نسيتها يا (اكرم).. بماذا تفسر الرسائل التي يكتبها تحت رأس الضحية و الحروف على جبهته.. ››
    - ‹‹ ربما تكون وسائل تظليل حتى لا نعرف الهدف الأساسي لجرائمة.. ››

    هنا تدخل (عبد الرحمن) بقوله:
    - ‹‹ ماذا دهاكما أنتما الاثنين.. أنكما تتناقشان و كأن الجريمة قد ثبتت على (صالح) بالفعل.. ربما كان الأخير ضحية مصادفات جعلته يتواجد في الزمان و المكان الخاطئ.. أنا لا أنكر أنني مستاء لإهماله بسبب تغلب عواطفه على عقله لكن هذا ليس سبب كافي لنتهمه.. مازال الوقت مبكر لمعرفة كافة الخيوط.. فجرائم كهذه يجب أن لا يُهمل فيها أي خيط مهما كان صغيراً.. ››
    - ‹‹ معك حق يا أخي.. يبدو أنني استعجلت باستنتاجي.. ››
    - ‹‹ لا عليك يا (اكرم) .. جميعنا نخطئ.. و الآن اسمحا لي بدعوتكما على الغداء.. ››

    أعتذر (علي) عن تلبية الدعوة بسبب أن لديه ضيوف اليوم, و بهذا حرمني من غداء مجاني لأنني اضطررت للاعتذار بدوري لأن صداقتي مع (عبد الرحمن) لم تصل بعد لحد قبول دعوة غداء.. و هكذا تجدونني عائد إلى شقتي بعد أن عرجت على مطعم و اشتريت ما يلزمني للغداء و العشاء.. لكنني لم أكن أعلم أن كارثة كانت بانتظاري بشقتي..
    كارثة لم أكن أتوقعها أبداً..
    *** *** ***

    يــتبع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-19
  3. Rami83

    Rami83 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    2,470
    الإعجاب :
    0
    رابط الفصل الأول

    رابط الفصل الثاني

    رابط الفصل الثالث

    [​IMG]


    4- تطورات قاتلة..

    تنتقل بنا كاميرا القصة إلى مكان غريب.. الوقت الآن منتصف الليل.. القمر غائب هذه الليلة, لذا لا داعي للقول أن الظلام هو سيد المكان.. ثمة رجل يمشي بثقة و هو يجتاز أحد الشوارع الضيقة التي تمتاز بتناثر القمامة في جميع الأرجاء و لابد من وجود قطة أو اثنتين تجوبان الشارع, لذا لا داعي للكثير من الذكاء لمعرفة أننا الآن في أحد الأحياء الفقيرة بمدينة (صنعاء)..
    رغم الظلام الدامس واصل الرجل سيره بثقة و هو يتفادى أحد الحفر و يبتعد عن أماكن القاذورات و كأنما هو خفاش يعتمد على السمع لا النظر لتفادي العقبات التي أمامه.. لو تلاحظ الشارع الآن من جديد فأنك لن ترى القطط.. ترى لماذا هربت هذه الحيوانات فجأة؟!.. و لماذا ينبح الكلب بعصبية دون أن يجرؤ للتقدم نحو ذلك الرجل؟!.. يواصل الرجل تقدمه دون أن يبالي بنباح الكلب العصبي إلى أن يصل إلى تلك (البوفيه) التي تجاور داره - حيث يقضي فيها شباب الحي غالب سهراتهم فيها - و يطلب كوب من الشاي الساخن.. و ما أن يصل إليه الكوب حتى يرتشف ذلك السائل الأحمر شديد السخونة دون أن يظهر أدنى علامة للألم.. فتوقف شابان عن لعب الشطرنج و بدا يرمقانه باندهاش لا يخلو من الخوف.. أنهى ذلك الرجل من شرب الشاي و أدخل يديه لجيب معطفه باحثاً عن شيء ما.. أخيراً يجد قطعة نقدية فئة خمسة ريالات فيضعها على المنضدة بجانب الكأس الفارغ محدثاً دوياً لا بأس به.. و يرحل دون ما كلمة واحدة.. تبادل الشابان النظرات فقال الأول:
    - ‹‹ هل تعرف هذا الرجل يا (حمود)؟!.. ››
    - ‹‹ لا, و لا يوجد أحد في الحي يعرفه.. فمنذ أن سكن في حينا منذ حوالي شهر و هو لا يكلم أي شخص.. ››
    - ‹‹ الغريب في الأمر هو أننا لا نعرف حتى أسمه.. و المخيف في الأمر هو أنه لا يحب النور أبداً, فلم يراه أحد في النهار مطلقاً, فجميع تحركاته ليلية.. ››
    - ‹‹ هذا صحيح (قاسم).. حتى أنه لا يضيء أنوار الكهرباء في داره بل يستخدم الشموع فقط.. ترى ما الذي يدفع رجل في القرن العشرين أن يقضي ليلته على ضوء الشموع.. ››
    - ‹‹ ربما هي الرومانسية يا رجل.. العب.. العب, من تدخل فيما لا يعنيه لاقى ما لا يرضيه.. ››

    يواصل الشابان اللعب بينما تعود بنا كاميرا الفيديو إلى ذلك الرجل غريب الأطوار و هو يفتح باب بيته.. هاهو الآن يلج إلى الداخل و باستخدام تقنية الزووم تنتقل بنا الكاميرا إلى الداخل.. و في الداخل نلاحظ - من خلال بصيص الضوء الذي ينفذ من النافذة - أن هذا الشخص ليس من هواة النظافة, فثمة زجاجات مرمية في الأرضية بشكل عشوائي و بجانب الباب تتراكم فضلات المأكولات التي لابد أن تكون لها أكثر من يوم في ذات المكان بسبب تراكم الذباب عليها..
    يخلع الرجل معطفه و يرميه على السرير ثم توجه إلى طاولة مستديرة ليشعل أربع شمعات موزعة بنظام على تلك الطاولة, و من خلال ضوء الشمعات الأربع توجه الرجل ناحية ثلاجة كهربائية تشغل جزءً لا بأس به من زاوية الغرفة.. ( من قال أن هذا الرجل لا يستخدم الكهرباء).. و من الثلاجة أخرج قنينتين زجاجيتين حجم الواحدة منهما كحجم قنينة عصير (تانج), كانتا مملوءتين بسائل أصفر ربما يكون زيت أو شيء آخر و في قاع كل منهما كان يستقر قلب.. أكبر من أن يكون قلب دجاجة و أصغر من أن يكون قلب ثور لو أن الأخيرين دارا على بالكم..
    وضع الزجاجتين بشكل متقابل وسط الأربع شمعات, ثم سار ناحية قفص موضوع أسفل السرير و أخرج منه دجاجة حية و أنتزع منها ريشة.. ثم أعادها إلى القفص من جديد.. فتح القنينة الأولى و غمس الطرف المدبب للريشة في السائل الأصفر و من ثم قام برسم نجمتين خماسيتين.. و نفس الشيء مع القنينة الأخرى حيث غمس الريشة في السائل الأصفر و رسم نجمتين خماسيتين تقابل النجمتين السابقتين..

    أخيراً توجه ناحية القفص و أخذ الدجاجة.. هذه المرة لم ينتزع ريشه بل قام - باستخدام موس – بعمل قطع عرضي في رقبة الدجاجة.. بينما كانت الأخيرة ترقص رقصة الموت الأخيرة كان دمها يسيل و يتجمع في علبة زجاجية صغيرة.. و بعد أن ماتت المسكينة قام بغمس الريشة في الدماء و خط على المنضدة وسط الأربع نجمات أسم (اكرم عبد الوهاب)..!!..

    *** *** ***

    بعد انتهاء تلك الندوة التي ذكرتني بأيام الدراسة قمت بإيصال (علي) إلى بيته, ثم قدت السيارة عائداً إلى شقتي.. و كما في السينما كانت عبارات (علي) تدوي في عقلي الباطن..
    ‹‹ كل ما في الأمر أنه يعاني من صدمة عصبية منذ شهر حيث تعرض منزله لعملية سطو نتجت عنها قتل زوجته الحامل بولده الذي حلم برؤيته طيلة ثلاث سنوات من الزواج ››
    ‹‹ لقد كانت الصدمة شديدة عليه و هو منذ ذلك اليوم لا يتحدث مع أحد إلا فيما ندر ››
    ‹‹ حتى أنه لم يطق مواصلة العيش بالدار الذي قتلت فيه زوجته و استأجر شقة أخرى.. ››
    - ‹‹ أحترس يا حمار.. ››

    دوت الصيحة من سائق سيارة كدت أصدمها و أنا أنحرف لليمين.. كنت شارد الذهن تماماً إلا أن صيحته أعادتني لعالم الواقع.. و طبعاً لم يكن هناك حمار سواي كي أعرف من المقصود بهذا النعت.. أبديت استياء ظاهري لاستخدامه هذا النعت, لكنه لا يعلم مدى سعادتي بصراخه, فلولاه لكنت أنا الآن في خبر كان.. توقفت عن التفكير أثناء القيادة.. فأمامي الليل بكامله أستطيع أن أفكر و أحلل و أنا في فراشي.. فإضافة أسمي إلى قائمة ضحايا حوادث السير ليس من مشاريعي لهذه الليلة..
    و في شقتي بدأ حماسي للتفكير و التحليل يتضاءل بعد ما نزعت قدمي من حذائي و ارتديت منامتي.. فمالي أنا و السفاحين و القتلة.. أنا لست محقق لأشغل بالي بكل هذه التعقيدات.. أنا صحفي يهمني أن أحصل على خبر جديد قبل الآخرين.. لقد صار سريري هو الهدف الأمثل لقضاء هذه الأمسية.. فاندسست تحت الملاءة الناعمة و بدأت بتحريك قدمي في السرير.. ياااااه ما أجمل شعور المرء الذي تظل قدماه محبوستان في الحذاء طوال اليوم و بعد أن يفرج عنهما في الليل و يدسهما تحت ملاءة فراشه يبدأ بالشعور بذلك الشيء اللذيذ الذي يجبرك أن تحرك قدميك باستمتاع تحت الملاءة الناعمة..
    لكن فترة استمتاعي لم تدم طويلاً, فما هي إلا لحظات حتى غطت بنوم عميق دون أن أدري آنذاك أن أسمي قد أحتل جزء مهماً من القائمة..
    قائمة حروف الموت..

    *** *** ***
    تجاهلت كل شيء عن هذه القضية فلدي أعمال مكتبية كثيرة أقوم بها و ليس من بينها متابعة القتلة المتسلسلين, لذا اتصلت بـ(علي) في صباح اليوم التالي من مكتبي بالصحيفة لأخبره أن يزودني بالمعلومات و التطورات الجديدة لكي أضيفها إلى تحقيقي و عندما تكتشف الشرطة القاتل يخبرني من يكون و هكذا يكون التحقيق جاهز من و إلى و أستطيع تسليمه للمطبعة ليجد طريقه للنشر..
    مر اليوم الأول دون أي مستجدات و لكم أن تعرفوا كم أنا سعيد لهذا فعدم وجود خبر يعني خبر جيد (No news.. Good news) .. أي لا توجد أخبار سيئة على الأقل.. لكن هذه القاعدة لم تستمر طويلاً ففي صباح اليوم التالي بدأ الجهاز الوقح الذي يدعى (تلفون) بالصراخ بعناد فأخرسته بأن حملت السماعة لأعرف المتصل الذي كان (علي) كما لكم أن تتوقعوا..
    - ‹‹ الو.. ››
    - ‹‹ لقد فعلها يا (اكرم)!.. لقد فعلها!.. ››
    - ‹‹ يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. من فعل ماذا؟.. ››
    - ‹‹ السفاح إياه قتل ضحيته الثالثة.. كنت أحسبك أذكى من أن تسأل هذا السؤال.. ››

    تجاهلت الإهانة المبطنة في عبارته الأخيرة و التي أنا بريء منها, فلست مجبراً أن أعرف سبب كل اتصال يأتيني حتى أُتهم بالذكاء..
    - ‹‹ كيف حدث ذلك؟!.. ألم تقل لي أنكم ستضعون حراسة لحماية ...... ما أسمه؟!.. آه نعم.. نعم.. لحماية (درهم).. كيف استطاع القاتل الوصول إليه؟.. ››
    - ‹‹ لن ينفع الكلام بهذا الشكل.. يجب أن أراك الآن إذا أردت أن تعرف تفاصيل الجريمة.. ››

    قالها و أغلق الخط على وجهي دون أن ينتظر مني أي رد.. لقد رمى الكرة لملعبي و أصبح القرار قراري.. فإن كنت أرغب بمعرفة المزيد فلابد أن أذهب إليه دون مناقشات زائدة مني.. و بالفعل اتخذت قراري و هاأنذا الآن أقود سيارتي نحو قسم الشرطة الذي يعمل به (علي).. و عندما وصلت قالوا لي أنه في اجتماع فانتظرته في مكتبه قرابة الساعة و النصف استهلكت فيها أربعة أكواب شاي.. و أخيراً حضر (علي) قبل أن أُصاب بقرحة معدة حادة.. كان وجهه شاحب كالليمون و كان معه (عبد الرحمن) الذي لا يقل شحوبه عن الأول.. كان الأخير يهتف بعصبية..
    - ‹‹ هذه مهزلة بحق.. كيف يتساهل الرؤساء عن تقصير كهذا؟!.. هاه.. أكاد أفقد عقلي.. لماذا؟!.. لماذا؟!.. ››
    - ‹‹ أخفض صوتك يا (عبد الرحمن).. أرجوك!.. ››
    - ‹‹ و لماذا أخفض صوتي؟.. أحسبك تتفق معي على ذلك.. ››
    - ‹‹ نعم أتفق معك بالتأكيد.. لكن لا داعي أن أذيع رأي على الملأ لو كنت تقصد ذلك.. ثم أن (صالح) خرج مؤخراً من أزمة نفسية كما تعلم.. ››
    - ‹‹ و من متى تتحكم العواطف بعملنا يا (علي)؟.. هاه, من متى؟!.. ››
    - ‹‹ أحم .. أحم.. ››

    كانت الأخيرة مني لألفت انتباههما لوجودي في الغرفة, و أردفت قائلاً بعد أن التفتا إليّ:
    - ‹‹ صلا على النبي يا أخوان.. ما تحل المشاكل بالصراخ.. ››
    - ‹‹ اللهم صلى و سلم على سيدنا محمد.. أستغفر الله العظيم.. ››
    - ‹‹ و الآن أرجو أن تهدا و تخبراني بمستجدات القضية.. ››

    جلسنا جميعاً على أريكة واسعة و بدأ (علي) الحديث..
    - ‹‹ لقد وجدنا صباح اليوم جثة (درهم) و - كالعادة- لم نجد القلب في صدر الضحية و قد كُتب على ورقة موضوعة تحت رأس الضحية ( الثالث من أربعة إلى اول......... ).. ››
    - ‹‹ ماذا عن الضحية التالية.. ألم يشر إليها؟.. ››
    - ‹‹ بلى, لقد وجدنا حرف (و) و الرقم (5) مكتوبان على جبهة الضحية.. ››
    - ‹‹ معنى هذا أنه بعد خمسة أيام سيُقتل شخص يبدأ أسمه بحرف الواو.. ››
    - ‹‹ هاأنت تعرف قواعد اللعبة جيداً الآن.. ››
    - ‹‹ لكن أخبرني كيف توصل القاتل لـ(درهم) رغم أنكم وضعتم حراسة عليه.. ››
    - ‹‹ لقد ذهب (صالح) لشراء سجائر و عندما عاد وجد منزل (درهم) مفتوح ككتاب مفتوح فهرع إلى الداخل ليجد الأخير جثة هامدة في فراشه و بذات الأسلوب السابق.. طبعاً حوِّل (صالح) للتحقيق بسبب إهماله لكن لجنة التحقيق خففت العقوبة عليه لأنه يمر بظروف نفسية سيئة بعد مقتل زوجته الشهر الفائت.. ››
    - ‹‹ هل تقصد أنه ذات الرجل الذي تجاهلني في ندوة أول أمس؟.. ››
    - ‹‹ نعم, أنه هو.. ››

    هنا نهضت من مقعدي عاقداً كفيّ خلف ظهري و بدأت أمشي بتمهل في أرجاء الغرفة و أنا أعصر عقلي عسى أن أجد خيط من خلال هذه المعطيات.. و هنا هتف (عبد الرحمن) بنوع من التهكم..
    - ‹‹ هيه, يا (اكرم).. هذا ليس وقت تمثيل دور (شيرلوك هولمز) أن الزمان و المكان لا يناسبان الأدوار المسرحية الآن.. ››

    لكنني لم أكن أسمعه, حيث كنت مندمج تماماً بالتفكير و لم يقطع تفكيري سوى محاولاتي الفاشلة لمنع نفسي من السقوط بعد أن أنحشر قدمي بشيء ما في الأرض.. نهضت من الأرض و أنا أسالهما معاً..
    - ‹‹ هل وقت شراء السجائر كافي لاقتحام منزل و قتل رجل بالغ و استخراج قلبه و كتابة الحروف في جبهته و الرسالة تحت رأسه و الهروب بعد ذلك؟!!.. ››

    نظر كلاً من (علي) و (عبد الرحمن) لبعضهما نظرات ذات معنى, فقال لي الأخير:
    - ‹‹ هل تريد أن تقول أن (صالح) متواطئ مع القاتل بشكل أو بآخر؟.. ››
    - ‹‹ لا, بل أريد أن أقول أن (صالح) هو القاتل نفسه.. ››

    صمت الجميع لوهلة ما لبث أن قطعه (علي) بقوله..
    - ‹‹ لكن هذا كلام خطير يا (اكرم).. أكون كاذباً لو أقول أن هذا الأمر لم يخطر على بالي, لكنني لم أجرؤ أن أقوله لأحد.. ››
    - ‹‹ لو تراجعا معي خيوط القضية من البداية, سنجد أن (صالح) تنطبق عليه جميع مواصفات القاتل.. فهو ضابط في الشرطة أي أنه يعرف أسماء و عناوين جميع أصحاب السوابق, و يملك الدافع حيث قُتلت زوجته الحامل على يدي لصوص مما سبب له صدمة عصبية مازال يعاني منها حتى الآن.. ثم لو تلاحظوا توقيت قتل زوجته و بداية الجرائم المتسلسلة ستلاحظون أن الأولى بدأت قبل شهر و الجرائم المتسلسلة بدأت قبل أسبوعين أي أنه ظل أسبوعين كاملين لترتيب جرائمه.. ››
    - ‹‹ هناك نقطه نسيتها يا (اكرم).. بماذا تفسر الرسائل التي يكتبها تحت رأس الضحية و الحروف على جبهته.. ››
    - ‹‹ ربما تكون وسائل تظليل حتى لا نعرف الهدف الأساسي لجرائمة.. ››

    هنا تدخل (عبد الرحمن) بقوله:
    - ‹‹ ماذا دهاكما أنتما الاثنين.. أنكما تتناقشان و كأن الجريمة قد ثبتت على (صالح) بالفعل.. ربما كان الأخير ضحية مصادفات جعلته يتواجد في الزمان و المكان الخاطئ.. أنا لا أنكر أنني مستاء لإهماله بسبب تغلب عواطفه على عقله لكن هذا ليس سبب كافي لنتهمه.. مازال الوقت مبكر لمعرفة كافة الخيوط.. فجرائم كهذه يجب أن لا يُهمل فيها أي خيط مهما كان صغيراً.. ››
    - ‹‹ معك حق يا أخي.. يبدو أنني استعجلت باستنتاجي.. ››
    - ‹‹ لا عليك يا (اكرم) .. جميعنا نخطئ.. و الآن اسمحا لي بدعوتكما على الغداء.. ››

    أعتذر (علي) عن تلبية الدعوة بسبب أن لديه ضيوف اليوم, و بهذا حرمني من غداء مجاني لأنني اضطررت للاعتذار بدوري لأن صداقتي مع (عبد الرحمن) لم تصل بعد لحد قبول دعوة غداء.. و هكذا تجدونني عائد إلى شقتي بعد أن عرجت على مطعم و اشتريت ما يلزمني للغداء و العشاء.. لكنني لم أكن أعلم أن كارثة كانت بانتظاري بشقتي..
    كارثة لم أكن أتوقعها أبداً..
    *** *** ***

    يــتبع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-19
  5. القيصر

    القيصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-11-25
    المشاركات:
    29,170
    الإعجاب :
    0
    ماشاء الله عليك اخي

    ننتظر ابداعاتك

    وسوف اقراء واستمتع بها

    يعطيك العافيه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-19
  7. القيصر

    القيصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-11-25
    المشاركات:
    29,170
    الإعجاب :
    0
    ماشاء الله عليك اخي

    ننتظر ابداعاتك

    وسوف اقراء واستمتع بها

    يعطيك العافيه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-19
  9. الهسوس

    الهسوس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-26
    المشاركات:
    936
    الإعجاب :
    0

    ماشاء الله عليك مبدع متألق فنان
    من أجمل ما قرات في يومي هذا ........
    لقد رميت بكشكول المحاضرات وورق الاسئلة جانبا ..
    لأعود الي الاجزاء السابقة التي فاتتني :rolleyes: مع العلم ان معي امتحان بكره

    وان شاء الله متاااابعين الأجزاء الباقية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-19
  11. الهسوس

    الهسوس عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-26
    المشاركات:
    936
    الإعجاب :
    0

    ماشاء الله عليك مبدع متألق فنان
    من أجمل ما قرات في يومي هذا ........
    لقد رميت بكشكول المحاضرات وورق الاسئلة جانبا ..
    لأعود الي الاجزاء السابقة التي فاتتني :rolleyes: مع العلم ان معي امتحان بكره

    وان شاء الله متاااابعين الأجزاء الباقية
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-19
  13. مستقيل

    مستقيل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    7,596
    الإعجاب :
    0
    تواصل دائم للاحداث المفاجئة

    رائع دوما

    وفي انتظار القادم


    محبتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-20
  15. الحمادي

    الحمادي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-12-24
    المشاركات:
    17,855
    الإعجاب :
    1
    متابع بشغف يا غالي :)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-20
  17. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    كلنا متابعين بالفعل وأجمل ما بالأمر أن هناك فعلا مفأجآت :)


    محبتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-20
  19. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    أخي الحبيب/ رامي

    أنا عند رأيي السابق في قلمك وموهبتك
    ربما كان لي بعض الملاحظات البسيطة جداً.. غير أنني مقتنع تماماً بأنك قادر على صقل موهبتك بنفسك وفي فترة زمنية قصيرة جداً..

    أعتقد أنه من الضروري أن تقرأ في النقد الروائي.. وأن تستفيد من تجارب الآخرين..
    لأن كل ذلك يجعلك تواكب التطورات الحديثة في هذا المجال بما يسهل عليك من إحكام القبضة والسيطرة أكثر على القارئ من خلال ما تقدمه في رواياتك أو قصصك..

    هاك هذا الرابط الذي أتصور بأنك ستستفيد من خلاله، وهو موقع القصة العربية:
    هذا رابط الموقع === http://www.arabicstory.net/index.php
    وهذا رابط المنتدى === http://www.arabicstory.net/forum/index.php

    تحياتي لك وأشواقي وتمنياتي أن أرى أول رواية
    مطبوعة لك في القريب العاجل إن شاء الله تعالى..
     

مشاركة هذه الصفحة