من هم الصفويون؟

الكاتب : أبو عبيدالله   المشاهدات : 527   الردود : 7    ‏2007-01-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-18
  1. أبو عبيدالله

    أبو عبيدالله عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    من هم الصفويون؟

    هم من فرقة الشيعة الاثنى عشرية (الباطنية) ينتسبون إلى المدعو إسماعيل الصفوي الذي ولد في عام 892هـ = 1487م. والده (صفي الدين الصفوي) كان صوفياً ولم يكن شيعياً وكانت إيران سنية المذهب(ثلاثة أرباعها من السُنّة) وكان الشيعة متواجدون في بعض المدن فقط مثل: كاشان، وقم، والرَّي. وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكاً على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة بدون مقدمات فاستقبل الناس هذا القرار بعدم الرضى. وبعد أن قضى على خصومه اصطدم مع قبائل الأوزبك حيث كانت تعتنق المذهب السُني بقيادة محمد شيباني. وأصبح الأوزبك وجهاً لوجه أمام إسماعيل الصفوي، وبلغ من اعتداد محمد شيباني أن أرسل إلى إسماعيل الصفوي يدعوه إلى ترك المذهب الشيعي والعودة إلى مذهب السنة والجماعة، ويهدده بحرب ضروس في قلب إيران ذاتها، إن لم يترك التشيّع، لكنه رفض وبهذا أصبح لا مفر من الحرب بينهما.
    كان شيباني يتصف بالجرأة والإقدام، لكنه لم يكن على مستوى عدوه إسماعيل الصفوي في المراوغة والخداع في الحروب، فاستغل إسماعيل ذلك، وجرَّ خصمه إلى معركة كان قد استعد لها تماما، وتمكن من إلحاق هزيمة مدوية بشيباني في قرية "محمود آباد" وهي قرية تبعد قليلا عن مرو وذلك في سنة (916هـ= 1510م). وبعد أن استشهد شيباني نفسه في المعركة أعمل إسماعيل الصفوي القتل في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهباً رسمياً، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني، حتى أن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئا عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكنه لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة: (أشهد أن علياً ولي الله، حي على خير العمل) في الآذان.وقتل من أهل تبريز وحدها (20) ألف سني، والذين بقوا أحياء، فرض عليه التشيع بحد السيف.
    استسلم بعض الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ومن رفض لقي حتفه على يد إسماعيل، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس. وأخذ يوجه همّه إلى تدعيم الوحدة السياسية لدولته ويعد العدة ليضع يده على كل بلاد فارس،
    ومن بين مذابح عام 915هـ يمكن ذكر مذبحة شيراز و مذبحة مازندران التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف، بالإضافة إلى قتل أكثر من سبعة آلاف من أهل السنة في مدينة يزد وسط.
    وفي عام 916 هـ ارتكب مذبحة مرو التي قتل فيها أكثر من احدعشر ألفا بعد حربه مع "شيبک خان التركماني" الذي قام الجنود بتقطيعه وأكله أمام أهل المدينة.
    وفي عام 917 هـ قتل خمسة عشر ألفاً من سكان قلعة القرشي تلك المجزرة التي لم يسلم منها حتى النساء والأطفال بل ولا الكلاب والقطط.
    وفي نفس العام هاجم هرات وقام بقتل زعمائها وفقهائها، كما هاجم بادغيس وقام بارتكاب مجزرة فضيعة فيها. وتعددت مجازرهم حتى قيل أن الصفويون قتلوا مايقارب المليون من أهل السنّة.
    ولعل هذه المجازر وغيرها هي من كانت وراء تحرك الدولة العثمانية (دولة السنّة) بقيادة السلطان سليم الأول لمهاجمة الدولة الصفوية وإنقاذ أهل السنة من الإبادة الكاملة .فقد جمع السلطان سليم الأول رجال الحرب والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة وذكر لهم خطورة إسماعيل الصفوي وحكومته الشيعية في إيران، وأنه اعتدى على حدود الدولة العثمانية، وأنه فصل المسلمين السُنّة في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر. واتفقوا على محاربته. حيث التقى الفريقان في صحراء "جالديران" في شرق الأناضول (تركيا) وانتهت المعركة بهزيمة إسماعيل الصفوي هزيمة نكراء، وفراره من أرض المعركة إلى أذربيجان، ووقوع كثير من قواده في الأسر.
    ودخل سليم الأول مدينة تبريز عاصمة الصفويين واستولى على أموال إسماعيل الصفوي وبعث بها إلى إستانبول، ثم قفل راجعاً إلى بلاده، مكتفيا بهذا النصر الكبير، غير راغب في اقتفاء أثر إسماعيل الصفوي والتوغل في بلاده. وكانزعماء كردستان يساندون العثمانيين لأنهم كانوا من السُنة.
    تركت الهزيمة التي لقيها إسماعيل الصفوي آثاراً قاسية في نفسه، ولم يكن قد لحقت به هزيمة قبل ذلك؛ فانصرف إلى العزلة، وغلب عليه اليأس، وارتدى لباسا أسود اللون، ووضع على رأسه عمامة، وكتب على أعلامه السوداء كلمة "القصاص" لكن سليم الأول لم يقض على الصفويين قضاءً نهائياً، فأعادوا تنظيم صفوفهم بعد أن عاجلته المنية.
    ويجب التنويه إلى أن سياسة إسماعيل الصفوي فتحت باباً لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران فحسب بل في المنطقة العربية أيضاً، وألحقت ضرراً بالإسلام ومن المعلوم بأن الصليبيين وخصوصاً البرتغاليين منهم كانوا على عداء مع المسلمين حتى أنهم أقاموا الحصون والقلاع على سواحل الخليج وأرادوا نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومقايضة المسلمين بالتخلي عن القدس مقابل رفات النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان الصفويون يتحالفون معهم ضد أهل السنة والدولة العثمانية
    وقد كان من الطبيعي أن تثير سياسة الصفويين ومؤامراتهم، الدولة العثمانية السنية التي كانت في أوج قوتها، وكانت تدافع عن ديار الإسلام، وتقاتل أعداءه من الصليبيين على عدة محاور: الروس، والنمسا، والإمارات الإيطالية، وفرنسا، وإنكلترا، والبرتغاليين، والكل يحقد على هذه الدولة(العثمانية).
    وفي الوقت الذي كان يقوم فيه العثمانيون بحصار بعض دول أوروبا تمهيداً لفتحها، كانت سهام الصفويين تنطلق باتجاه الدولة العثمانية، وتشغلها عن متابعة فتوحاتها، وعمد الصفويون إلى احتلال بعض البلدان التابعة للعثمانيين كالعراق، وعقدوا تحالفات مع الدول الأوروبية ضدها، وإعاقة الفتوحات الإسلامية لأوروبا، ذلك أن العثمانيين كانوا يضطرون لوقف حصارهم للمدن الأوروبية، والعودة لتأمين حدودهم مع الصفويين، واسترجاع ما كان يستولي عليه الصفويون من بلاد المسلمين.
    ويحكي التاريخ عن جور وظلم الشاه إسماعيل الصفوي، وقيامه بحركة جادة عامة لنقل أهل السنة الذين كانوا يشكلون أغلبية المسلمين في إيران في ذلك الحين إلى التشيع بأي وسيلة حتى ولو احتاج الأمر إلى شتى صور التعذيب وسفك دماء الألوف. وخير شاهد على هذا أنه قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة،
    وحتى الآن يذكر أهل السنة في منطقة خراسان جيلاً عن جيل على سبيل القصص المُرّة أن الحكومة الصفوية الشيعية قتلت العلماء، وهدمت المساجد، وأحرقت الكتب، حتى أنه أمر بأن يُرمى من مآذن مساجد ومدرسة خردحرد في منطقة خواف من خراسان (70) عالماً وطالب علم يومياً. وهذا ما يعترفون به في كتبهم التاريخية الموجودة حالياً في جامعة طهران.


    اللهم احفظ المسلمين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-18
  3. أبو عبيدالله

    أبو عبيدالله عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    من هم الصفويون؟

    هم من فرقة الشيعة الاثنى عشرية (الباطنية) ينتسبون إلى المدعو إسماعيل الصفوي الذي ولد في عام 892هـ = 1487م. والده (صفي الدين الصفوي) كان صوفياً ولم يكن شيعياً وكانت إيران سنية المذهب(ثلاثة أرباعها من السُنّة) وكان الشيعة متواجدون في بعض المدن فقط مثل: كاشان، وقم، والرَّي. وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكاً على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة بدون مقدمات فاستقبل الناس هذا القرار بعدم الرضى. وبعد أن قضى على خصومه اصطدم مع قبائل الأوزبك حيث كانت تعتنق المذهب السُني بقيادة محمد شيباني. وأصبح الأوزبك وجهاً لوجه أمام إسماعيل الصفوي، وبلغ من اعتداد محمد شيباني أن أرسل إلى إسماعيل الصفوي يدعوه إلى ترك المذهب الشيعي والعودة إلى مذهب السنة والجماعة، ويهدده بحرب ضروس في قلب إيران ذاتها، إن لم يترك التشيّع، لكنه رفض وبهذا أصبح لا مفر من الحرب بينهما.
    كان شيباني يتصف بالجرأة والإقدام، لكنه لم يكن على مستوى عدوه إسماعيل الصفوي في المراوغة والخداع في الحروب، فاستغل إسماعيل ذلك، وجرَّ خصمه إلى معركة كان قد استعد لها تماما، وتمكن من إلحاق هزيمة مدوية بشيباني في قرية "محمود آباد" وهي قرية تبعد قليلا عن مرو وذلك في سنة (916هـ= 1510م). وبعد أن استشهد شيباني نفسه في المعركة أعمل إسماعيل الصفوي القتل في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهباً رسمياً، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني، حتى أن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئا عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكنه لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة: (أشهد أن علياً ولي الله، حي على خير العمل) في الآذان.وقتل من أهل تبريز وحدها (20) ألف سني، والذين بقوا أحياء، فرض عليه التشيع بحد السيف.
    استسلم بعض الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ومن رفض لقي حتفه على يد إسماعيل، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس. وأخذ يوجه همّه إلى تدعيم الوحدة السياسية لدولته ويعد العدة ليضع يده على كل بلاد فارس،
    ومن بين مذابح عام 915هـ يمكن ذكر مذبحة شيراز و مذبحة مازندران التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف، بالإضافة إلى قتل أكثر من سبعة آلاف من أهل السنة في مدينة يزد وسط.
    وفي عام 916 هـ ارتكب مذبحة مرو التي قتل فيها أكثر من احدعشر ألفا بعد حربه مع "شيبک خان التركماني" الذي قام الجنود بتقطيعه وأكله أمام أهل المدينة.
    وفي عام 917 هـ قتل خمسة عشر ألفاً من سكان قلعة القرشي تلك المجزرة التي لم يسلم منها حتى النساء والأطفال بل ولا الكلاب والقطط.
    وفي نفس العام هاجم هرات وقام بقتل زعمائها وفقهائها، كما هاجم بادغيس وقام بارتكاب مجزرة فضيعة فيها. وتعددت مجازرهم حتى قيل أن الصفويون قتلوا مايقارب المليون من أهل السنّة.
    ولعل هذه المجازر وغيرها هي من كانت وراء تحرك الدولة العثمانية (دولة السنّة) بقيادة السلطان سليم الأول لمهاجمة الدولة الصفوية وإنقاذ أهل السنة من الإبادة الكاملة .فقد جمع السلطان سليم الأول رجال الحرب والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة وذكر لهم خطورة إسماعيل الصفوي وحكومته الشيعية في إيران، وأنه اعتدى على حدود الدولة العثمانية، وأنه فصل المسلمين السُنّة في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر. واتفقوا على محاربته. حيث التقى الفريقان في صحراء "جالديران" في شرق الأناضول (تركيا) وانتهت المعركة بهزيمة إسماعيل الصفوي هزيمة نكراء، وفراره من أرض المعركة إلى أذربيجان، ووقوع كثير من قواده في الأسر.
    ودخل سليم الأول مدينة تبريز عاصمة الصفويين واستولى على أموال إسماعيل الصفوي وبعث بها إلى إستانبول، ثم قفل راجعاً إلى بلاده، مكتفيا بهذا النصر الكبير، غير راغب في اقتفاء أثر إسماعيل الصفوي والتوغل في بلاده. وكانزعماء كردستان يساندون العثمانيين لأنهم كانوا من السُنة.
    تركت الهزيمة التي لقيها إسماعيل الصفوي آثاراً قاسية في نفسه، ولم يكن قد لحقت به هزيمة قبل ذلك؛ فانصرف إلى العزلة، وغلب عليه اليأس، وارتدى لباسا أسود اللون، ووضع على رأسه عمامة، وكتب على أعلامه السوداء كلمة "القصاص" لكن سليم الأول لم يقض على الصفويين قضاءً نهائياً، فأعادوا تنظيم صفوفهم بعد أن عاجلته المنية.
    ويجب التنويه إلى أن سياسة إسماعيل الصفوي فتحت باباً لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران فحسب بل في المنطقة العربية أيضاً، وألحقت ضرراً بالإسلام ومن المعلوم بأن الصليبيين وخصوصاً البرتغاليين منهم كانوا على عداء مع المسلمين حتى أنهم أقاموا الحصون والقلاع على سواحل الخليج وأرادوا نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومقايضة المسلمين بالتخلي عن القدس مقابل رفات النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان الصفويون يتحالفون معهم ضد أهل السنة والدولة العثمانية
    وقد كان من الطبيعي أن تثير سياسة الصفويين ومؤامراتهم، الدولة العثمانية السنية التي كانت في أوج قوتها، وكانت تدافع عن ديار الإسلام، وتقاتل أعداءه من الصليبيين على عدة محاور: الروس، والنمسا، والإمارات الإيطالية، وفرنسا، وإنكلترا، والبرتغاليين، والكل يحقد على هذه الدولة(العثمانية).
    وفي الوقت الذي كان يقوم فيه العثمانيون بحصار بعض دول أوروبا تمهيداً لفتحها، كانت سهام الصفويين تنطلق باتجاه الدولة العثمانية، وتشغلها عن متابعة فتوحاتها، وعمد الصفويون إلى احتلال بعض البلدان التابعة للعثمانيين كالعراق، وعقدوا تحالفات مع الدول الأوروبية ضدها، وإعاقة الفتوحات الإسلامية لأوروبا، ذلك أن العثمانيين كانوا يضطرون لوقف حصارهم للمدن الأوروبية، والعودة لتأمين حدودهم مع الصفويين، واسترجاع ما كان يستولي عليه الصفويون من بلاد المسلمين.
    ويحكي التاريخ عن جور وظلم الشاه إسماعيل الصفوي، وقيامه بحركة جادة عامة لنقل أهل السنة الذين كانوا يشكلون أغلبية المسلمين في إيران في ذلك الحين إلى التشيع بأي وسيلة حتى ولو احتاج الأمر إلى شتى صور التعذيب وسفك دماء الألوف. وخير شاهد على هذا أنه قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة،
    وحتى الآن يذكر أهل السنة في منطقة خراسان جيلاً عن جيل على سبيل القصص المُرّة أن الحكومة الصفوية الشيعية قتلت العلماء، وهدمت المساجد، وأحرقت الكتب، حتى أنه أمر بأن يُرمى من مآذن مساجد ومدرسة خردحرد في منطقة خواف من خراسان (70) عالماً وطالب علم يومياً. وهذا ما يعترفون به في كتبهم التاريخية الموجودة حالياً في جامعة طهران.


    اللهم احفظ المسلمين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-18
  5. أبو عبيدالله

    أبو عبيدالله عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-15
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    من هم الصفويون؟

    هم من فرقة الشيعة الاثنى عشرية (الباطنية) ينتسبون إلى المدعو إسماعيل الصفوي الذي ولد في عام 892هـ = 1487م. والده (صفي الدين الصفوي) كان صوفياً ولم يكن شيعياً وكانت إيران سنية المذهب(ثلاثة أرباعها من السُنّة) وكان الشيعة متواجدون في بعض المدن فقط مثل: كاشان، وقم، والرَّي. وعقب تتويج إسماعيل الصفوي ملكاً على إيران أعلن فرض المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة بدون مقدمات فاستقبل الناس هذا القرار بعدم الرضى. وبعد أن قضى على خصومه اصطدم مع قبائل الأوزبك حيث كانت تعتنق المذهب السُني بقيادة محمد شيباني. وأصبح الأوزبك وجهاً لوجه أمام إسماعيل الصفوي، وبلغ من اعتداد محمد شيباني أن أرسل إلى إسماعيل الصفوي يدعوه إلى ترك المذهب الشيعي والعودة إلى مذهب السنة والجماعة، ويهدده بحرب ضروس في قلب إيران ذاتها، إن لم يترك التشيّع، لكنه رفض وبهذا أصبح لا مفر من الحرب بينهما.
    كان شيباني يتصف بالجرأة والإقدام، لكنه لم يكن على مستوى عدوه إسماعيل الصفوي في المراوغة والخداع في الحروب، فاستغل إسماعيل ذلك، وجرَّ خصمه إلى معركة كان قد استعد لها تماما، وتمكن من إلحاق هزيمة مدوية بشيباني في قرية "محمود آباد" وهي قرية تبعد قليلا عن مرو وذلك في سنة (916هـ= 1510م). وبعد أن استشهد شيباني نفسه في المعركة أعمل إسماعيل الصفوي القتل في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الشيعي مذهباً رسمياً، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني، حتى أن علماء الشيعة أنفسهم ذهبوا إلى الشاه إسماعيل وقالوا له: "إن ثلاثة أرباع سكان تبريز من السنة، ولا يدرون شيئا عن المذهب الشيعي، ونخشى أن يقولوا: لا نريد مُلك الشيعة"، لكنه لم يهتم باعتراضهم، وأمر الخطباء والمؤذنين أن يتلوا تشهد الشيعة: (أشهد أن علياً ولي الله، حي على خير العمل) في الآذان.وقتل من أهل تبريز وحدها (20) ألف سني، والذين بقوا أحياء، فرض عليه التشيع بحد السيف.
    استسلم بعض الناس لهذا الجبر في فرض مذهب الشيعة عليهم، ومن رفض لقي حتفه على يد إسماعيل، بالإضافة إلى سعيه لإنشاء عدد من المدارس لتدريس المذهب ونشره بين الناس. وأخذ يوجه همّه إلى تدعيم الوحدة السياسية لدولته ويعد العدة ليضع يده على كل بلاد فارس،
    ومن بين مذابح عام 915هـ يمكن ذكر مذبحة شيراز و مذبحة مازندران التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف، بالإضافة إلى قتل أكثر من سبعة آلاف من أهل السنة في مدينة يزد وسط.
    وفي عام 916 هـ ارتكب مذبحة مرو التي قتل فيها أكثر من احدعشر ألفا بعد حربه مع "شيبک خان التركماني" الذي قام الجنود بتقطيعه وأكله أمام أهل المدينة.
    وفي عام 917 هـ قتل خمسة عشر ألفاً من سكان قلعة القرشي تلك المجزرة التي لم يسلم منها حتى النساء والأطفال بل ولا الكلاب والقطط.
    وفي نفس العام هاجم هرات وقام بقتل زعمائها وفقهائها، كما هاجم بادغيس وقام بارتكاب مجزرة فضيعة فيها. وتعددت مجازرهم حتى قيل أن الصفويون قتلوا مايقارب المليون من أهل السنّة.
    ولعل هذه المجازر وغيرها هي من كانت وراء تحرك الدولة العثمانية (دولة السنّة) بقيادة السلطان سليم الأول لمهاجمة الدولة الصفوية وإنقاذ أهل السنة من الإبادة الكاملة .فقد جمع السلطان سليم الأول رجال الحرب والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة وذكر لهم خطورة إسماعيل الصفوي وحكومته الشيعية في إيران، وأنه اعتدى على حدود الدولة العثمانية، وأنه فصل المسلمين السُنّة في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر. واتفقوا على محاربته. حيث التقى الفريقان في صحراء "جالديران" في شرق الأناضول (تركيا) وانتهت المعركة بهزيمة إسماعيل الصفوي هزيمة نكراء، وفراره من أرض المعركة إلى أذربيجان، ووقوع كثير من قواده في الأسر.
    ودخل سليم الأول مدينة تبريز عاصمة الصفويين واستولى على أموال إسماعيل الصفوي وبعث بها إلى إستانبول، ثم قفل راجعاً إلى بلاده، مكتفيا بهذا النصر الكبير، غير راغب في اقتفاء أثر إسماعيل الصفوي والتوغل في بلاده. وكانزعماء كردستان يساندون العثمانيين لأنهم كانوا من السُنة.
    تركت الهزيمة التي لقيها إسماعيل الصفوي آثاراً قاسية في نفسه، ولم يكن قد لحقت به هزيمة قبل ذلك؛ فانصرف إلى العزلة، وغلب عليه اليأس، وارتدى لباسا أسود اللون، ووضع على رأسه عمامة، وكتب على أعلامه السوداء كلمة "القصاص" لكن سليم الأول لم يقض على الصفويين قضاءً نهائياً، فأعادوا تنظيم صفوفهم بعد أن عاجلته المنية.
    ويجب التنويه إلى أن سياسة إسماعيل الصفوي فتحت باباً لظهور النفوذ الأجنبي، لا في إيران فحسب بل في المنطقة العربية أيضاً، وألحقت ضرراً بالإسلام ومن المعلوم بأن الصليبيين وخصوصاً البرتغاليين منهم كانوا على عداء مع المسلمين حتى أنهم أقاموا الحصون والقلاع على سواحل الخليج وأرادوا نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومقايضة المسلمين بالتخلي عن القدس مقابل رفات النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك كان الصفويون يتحالفون معهم ضد أهل السنة والدولة العثمانية
    وقد كان من الطبيعي أن تثير سياسة الصفويين ومؤامراتهم، الدولة العثمانية السنية التي كانت في أوج قوتها، وكانت تدافع عن ديار الإسلام، وتقاتل أعداءه من الصليبيين على عدة محاور: الروس، والنمسا، والإمارات الإيطالية، وفرنسا، وإنكلترا، والبرتغاليين، والكل يحقد على هذه الدولة(العثمانية).
    وفي الوقت الذي كان يقوم فيه العثمانيون بحصار بعض دول أوروبا تمهيداً لفتحها، كانت سهام الصفويين تنطلق باتجاه الدولة العثمانية، وتشغلها عن متابعة فتوحاتها، وعمد الصفويون إلى احتلال بعض البلدان التابعة للعثمانيين كالعراق، وعقدوا تحالفات مع الدول الأوروبية ضدها، وإعاقة الفتوحات الإسلامية لأوروبا، ذلك أن العثمانيين كانوا يضطرون لوقف حصارهم للمدن الأوروبية، والعودة لتأمين حدودهم مع الصفويين، واسترجاع ما كان يستولي عليه الصفويون من بلاد المسلمين.
    ويحكي التاريخ عن جور وظلم الشاه إسماعيل الصفوي، وقيامه بحركة جادة عامة لنقل أهل السنة الذين كانوا يشكلون أغلبية المسلمين في إيران في ذلك الحين إلى التشيع بأي وسيلة حتى ولو احتاج الأمر إلى شتى صور التعذيب وسفك دماء الألوف. وخير شاهد على هذا أنه قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة،
    وحتى الآن يذكر أهل السنة في منطقة خراسان جيلاً عن جيل على سبيل القصص المُرّة أن الحكومة الصفوية الشيعية قتلت العلماء، وهدمت المساجد، وأحرقت الكتب، حتى أنه أمر بأن يُرمى من مآذن مساجد ومدرسة خردحرد في منطقة خواف من خراسان (70) عالماً وطالب علم يومياً. وهذا ما يعترفون به في كتبهم التاريخية الموجودة حالياً في جامعة طهران.


    اللهم احفظ المسلمين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-18
  7. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    موضوع رائع !!

    جاري القراءة !!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-18
  9. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    موضوع رائع !!

    جاري القراءة !!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-18
  11. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    موضوع رائع !!

    جاري القراءة !!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-18
  13. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع يا منسي
    ولكن تنقصه المصادر!!

    فلا يجوز التعميه على الناس
    بوصفك للموضوع بالرائع
    بينما إذا قال القوم في خصومهم شيئاً
    سارعتم بالتكذيب وطالبتم بالمصادر..

    ما هكذا تورد الإبل!!
    طيب الله أنفاسكم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-18
  15. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    موضوع رائع يا منسي
    ولكن تنقصه المصادر!!

    فلا يجوز التعميه على الناس
    بوصفك للموضوع بالرائع
    بينما إذا قال القوم في خصومهم شيئاً
    سارعتم بالتكذيب وطالبتم بالمصادر..

    ما هكذا تورد الإبل!!
    طيب الله أنفاسكم
     

مشاركة هذه الصفحة