مقتل 22 وإصابة 3 أشخاص في أكبر جريمة ثأر بصعيد مصر

الكاتب : aa2a5a   المشاهدات : 2,372   الردود : 1    ‏2002-08-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-10
  1. aa2a5a

    aa2a5a عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-10
    المشاركات:
    95
    الإعجاب :
    0
    بعد أن توارى شبح "الإرهاب" كثيراً في جنوب مصر خلال السنوات الخمس الماضية، عاد شبح قديم للظهور متمثلاً في عادة الثأر المتأصلة في مجتمعات صعيد مصر منذ قرون، إذ سقط اليوم 22 قتيلاً، وأصيب ثلاثة في واحدة من أكبر جرائم الثأر التي شهدها صعيد مصر منذ أكثر من ثلاثين عاماً مضت.

    الحشاشبة والحلايمة

    وأفاد مصدر أمني محلي في مدينة جرجا جنوب مصر، إن القتلى جميعاً من عائلة تسمى (الحشاشبة) سقطوا قتلى عندما اطلق عليهم افراد من عائلة أخرى تدعى (الحلايمة) الرصاص أثناء خروجهم من قاعة محكمة المدينة، التي كانت تنظرقضية اتهام شخصين من عائلة (الحشاشبة)، اتهموا بقتل شخص من عائلة (الحلايمة) في نيسان (ابريل) الماضي. وأضاف المصدر قائلاً إن المتهمين ارادا الانتقام لاحد افراد العائلة قتل قبل 11 عاماً مضت، على يد أشخاص من عائلة الخصوم.

    ويتوقع أهالي المدينة أن يمتد نطاق عمليات الثأر كون الضحايا جميعاً من عائلة واحدة، ما يقتضي أن تثأر العائلة الأخرى لقتلاها كما تقضي أعراف الثأر المنتشر على نحو واسع في معظم قرى ومدن صعيد مصر.

    وتواصل قوات الأمن تمشط المدينة والقرى المتآخمة لها للبحث عن الجناة في الحادث، وكذا ضبط الأسلحة المستخدمة في جرائم القتل.


    حد القسامة

    وتعد جرائم الثأر شائعة على نحو واسع في معظم مدن وقرى صعيد مصر، ورغم الدراسات والبحوث العديدة، والإجراءات الأمنية المشددة، تظل قضية الثأر واحدة من أبرز التحديات المزمنة التي تحاول أجهزة الأمن في محافظات صعيد التصدي لها، خاصة في ظل شيوع قيم شعبية تعتبر إن مسألة الثأر ترتبط بالكرامة وتجد ما يبررها دينياً، وتقف خلفها منظومة كاملة من القيم والأعراف وحتى الاقتصاديات، في ما يطلق عليه الباحثون هناك باقتصاديات الثأر، المتمثلة في مجموعة من الأنشطة الإجرامية المرتبطة بجريمة الثأر كالاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخيرة، وزراعة المخدرات لتغطية هذه النفقات، فضلاً عن اعتبار أن من لا يستطيع اخذ ثأره لايستحق العيش وسط أهله، وهذا ما يجعل الآباء والأبناء يضعون المسئولية الكاملة في أعناقهم، ويحرصون على عدم التفريط في الثأر مهما طالت السنوات، بل وصل الأمر في بعض القضايا أن سافر طالبو ثأر خلف المطلوبين بلاداً عربية حيث فروا هناك للعمل، وتمكنوا من قتلهم هناك، كما حدث في بعض القضايا قبل سنوات مضت أن دخل البعض السجون خصيصاً للنيل من خصومهم داخل السجن أيضاً.

    وكانت أجهزة الأمن قد تمكنت بحضور محافظ سوهاج ورجال الإدارة المحلية من التصدي لأحدث حلقات مسلسل الثأر بين عائلتين كبيرتين في صعيد مصر، حيث جرى تطبيق ما يعرف بـ "حد القسامة" ، لتكلل به جهود أمنية وشعبية ومساعي رجال الدين في إنهاء واحدة من الخصومات الثأرية المحتقنة في محافظة سوهاج جنوب مصر، حيث استغرقت مسألة المصالحة بين العائلتين عدة سنوات.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-11
  3. aa2a5a

    aa2a5a عضو

    التسجيل :
    ‏2001-11-10
    المشاركات:
    95
    الإعجاب :
    0
    بيت علام -ماهر الشميطلي: خيم اليوم الاحد صمت القبور على قرية بيت علام في صعيد مصر التي شهدت امس السبت ماساة دامية مع حادثة ثأر حصدت 22 من سكانها من افراد عائلة واحدة قتلهم افراد من عائلة مناوئة والتي انتشرت فيها اعداد كبيرة من عناصر الامن.

    وعلى الطريق المؤدية الى مدخل القرية الواقعة وسط حقول الذرة والتي يمتد وراءها جبل صحراوي، ما زالت بقع الدماء الجافة وحطام زجاج السيارات تقف شاهدا وحيدا على الحادث. وسحبت الشرطة حافلتين صغيرتين قتل داخلهما 22 من افراد من عائلة الحناشات، بينهم طفل في الثامنة، حسب شهود عيان.

    ونجا من المكمن الذي اعده خمسة او ستة مسلحين من عائلة عبد الحليم الذين امطروا الحافلتين بوابل من رصاص الكلاشنيكوف ثلاثة اشخاص فقط حسبما افاد احد رجال الشرطة في القرية. وقد تمكن الثلاثة من النجاة بسبب اختبائهم تحت المقاعد فاصيبوا بجروح طفيفة.

    ويقول عمدة القرية عبد القادر مصطفى بحسره واقفا في شارع خال من المارة وسط صمت لا يقطعه سوى نباح كلب ضال "لم يتصور احد ان نصل الى هذا الحد". واضاف لوكالة فرانس برس ان عائلة الحناشات في حالة غضب شديد و"يرفض افرادها تلقي واجب العزاء" في اشارة الى التقليد السائد والذي يقضي باخذ القصاص.

    وتابع العمدة يقول "يجب ان لا يفلت زمام الامور باي شكل من الاشكال، يجب القيام بمحاولة للتوسط لكن ذلك لن يكون ممكنا قبل شهر على الاقل". وانتشرت اعداد كبيرة من قوات شرطة مكافحة الشغب في البلدة الزراعية التي يبلغ عدد سكانها 15 الف نسمة وتتبع محافظة سوهاج الواقعة على بعد 400 كلم جنوب القاهرة.

    ومنعا لحدوث تجمعات، دفنت جثث القتلى جميعا في الساعة الواحدة من فجر اليوم في مقبرة البلدة تحت حراسة الشرطة بغياب الاهالي والاقارب، كما اوضح عدد من سكان البلدة. ويعود الخلاف بين العائلتين الى العام 1990 كما اوضحت وزارة الداخلية المصرية امس السبت.

    وقال احد سكان البلدة واسمه ناجح امين ان "الخلاف بدا بسبب تبادل اتهامات بين العائلتين اثناء حفل زواج بشان سلوك بعض الاطفال" واضاف ان "الاولاد كبروا ونقلوا معهم الخلافات الى المدرسة وكل مكان يتواجدون فيه". وكان الضحايا في طريقهم لحضور جلسة محاكمة اثنين من عائلة الحناشات متهمين بقتل همام عبد الحليم في نيسان/ابريل الماضي، بحسب ما اوضحت الشرطة.

    ويبدو ان المتهمين حلمي احمد وعلي محمود الحناشات ارادا بقتل همام الانتقام لواحد من ابناء عائلتهم قتل قبل 11 سنة على يد افراد من عائلة عبد الحليم. واوضح العمدة "ما ان يهدأ الحال عند عائلة الحناشات، سنعمل على حمل الوجهاء والاعيان ورجال الدين ونواب المنطقة على التدخل لتسوية الامور". وقامت الشرطة بتطويق الاحياء التي تسكن فيها العائلتان.

    وقال شهود من اهالي البلدة ان منازل عائلة عبد الحليم باتت خالية من الذكور الذين اختبأوا في الحقول او الجبل هربا من الشرطة التي تمكنت من توقيف اربعة من المشاركين في الهجوم، مشيرين الى عودة الجرحى الثلاثة من مستشفى جرجا التي تبعد مسافة 40 كم عن المكان.

    ويعتبر هذا الحادث اكبر عملية الثأر واكثرها دموية منذ 1995 عندما قتل 24 شخصا في تبادل اطلاق نار ومواجهة بالسكاكين بين عائلتين متنازعتين لدى الخروج من جامع في محافظة المنيا . وفي آذار1998 اقدم رجل على قتل سبعة اشخاص وجرح تسعة آخرين عندما فتح النار على جيرانه، في المنطقة نفسها في عملية ثار. وتعتبر حوادث الثأر امرا شائعا في صعيد مصر وغالبا ما يكون وراءها خلافات على الميراث او السلطة او الجيرة.
     

مشاركة هذه الصفحة