الأميرة البغدادية مرام وأبناء عمها الثلاثة == واللغز المحير!!

الكاتب : الجمهور   المشاهدات : 3,086   الردود : 91    ‏2007-01-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-17
  1. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    كان يا ما كان.. في سالف العصر والأوان: أخوين من مدينة بغداد.. كان الأخ الأول منهما أميراً للمدينة.. والأخ الثاني من أكبر تجارها..
    وكان للأخ الأول ابنة وحيدة، من أجمل بنات بغداد وكان يحبها كثيراً.. بينما الأخ الثاني كان له ثلاثة أولاد كلهم في ريعان الشباب ولهم من صفات الحسن والكمال ما لأفضل الشجعان والرجال.. وكان كل واحد منهم يتمنى الزواج من ابنة عمه،
    وهنا مربط الفرس..


    حيث أن أباهم لما علم أن كل واحد منهم يود الزواج من ابنة أخيه، ضاقت به الدنيا، ولم يستطع أن يرجح أحدهم على الآخر.. غير أنه لما عرض الأمر على أخيه الأمير قررا أن يدخلاهم في امتحان بحيث يتقرر الزواج من الأميرة لواحد منهم فقط وهو الذي سينجح في هذا الامتحان..
    وقد قررا بأن يعطى كل واحد من الأخوة الثلاثة مبلغاً من المال ويسافر به إلى أي بلاد من العالم يختارها بحسب إرادته، ولكن عليه أن يعود إلى بغداد بشيء يتميز به عن الآخرين وفي مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.. وبهذا يتقرر الزواج بالأميرة للأخ الذي سيأتي بشيء متميز عن أخويه..

    وفي صبيحة أحد الأيام، أفصح الأب لأولاده الثلاثة عن ذلك القرار.. فما كان منهم إلا أن حسموا أمورهم وحزموا أمتعتهم واستعدوا للانطلاق وخوض هذا الامتحان.. فلقد كانت العزيمة والإصرار معقودة في قلوب ثلاثتهم.. لم يكن لأحدهم أن يؤثر أخيه على نفسه، بل لم يكن أياً منهم يفكر يوماً بأن الأميرة مرام ستكون لغيره.. فرغم أن الأخوة الثلاثة يتمتعون بأفضل الأخلاق وأعلى المراتب وأشرف المروءات، إلا أنهم كانوا أيضاً يتمتعون بروح العزيمة والإصرار والثبات..


    فكيف سارت القصة إذن؟!


    عرض الأب على أولاده القرار.. وقبل الإخوة الثلاثة خوض ذلك الامتحان، وكلهم عازم على إتمام المهمة على أحسن ما يرام، للفوز بالمراد والزواج من ابنة عمه مرام..
    فبعد أن أخذ كل واحد منهم يعد العدة ويحزم المتاع استعداداً للرحيل عن الأهل والخلان وعن حبيبة القلب وابنة العم مرام، والسفر إلى بلاد بعيدة عن بغداد.. أخبر كل واحد منهم والده عن المكان الذي قرر السفر إليه..
    فأخبر الأخ الأكبر ((عمر)) والده بأنه قرر السفر إلى الهند.. وأخبره الأخ الأوسط ((علي)) بأنه قرر السفر إلى الصين.. أما الأخ الأصغر ((عماد)) فقد قرر السفر إلى أفريقيا، وأخبر والده بذلك..


    وبدأ الامتحان ببداية الرحلة:

    انطلق كل واحد منهم إلى الجهة التي قرر السفر إليها.. فاجتازوا البراري والقفار، والصحاري والغابات، وتجاوزا القرى الصغيرة والمدن الكبيرة التي اعترضت طريقهم.. فوصلوا إلى تلك البلدان على خير وعافية من الله تعالى..

    وصل الأخ الأصغر، إلى جنوب أفريقيا، بعد أن قطع الطريق براً وبحراً.. وهناك بدأ يفتش عن الشيء الذي يمكن أن يتوصل من خلاله لمبتغاه، وحلم حياته ورجاه، ولكن بحثه باء في البداية بالفشل، فلم يجد ما يقنعه بالتميز عن أخويه.. غير أنه لم يكل ولم يمل.. فالأمل معقود، والتصميم موجود، والغاية أهم وأغلى من أن يتراجع عنها ويعود.. ولذلك ظل يبحث ويسأل الناس من الفلاحين والتجار وغيرهم.. حتى وجد ضالته لدى شيخ عجوز يشهد له الناس بالحكمة والتطبيب، فقد دله أحد الفلاحين على ذلك الشيخ، الذي قال بأنه وجده صدفة يهتم بتفاحة لديه أجل الاهتمام، ويرعاها أفضل رعاية، ويحرص على إخفائها عن أعين الناس والزوار، لما لها من منظر جميل، وخصائص عجيبة في شفاء الأمراض.. فقرر صاحبنا أن يتأكد بنفسه فذهب إلى ذلك الشيخ ولما وجد عليه سمات الحكمة وصفات الخير أخبره بالقصة كاملة، فما كان منه إلا أن أعطاه تلك التفاحة حباً وكرامة،
    وقال له: بأنها تشفي من كل الأمراض مهما كانت شدة خطورتها..
    ولما رأى عماد تصرف الشيخ هكذا، قام بإعطائه كل ما يملك لتعويضه عن تلك التفاحة، وعوناً له في تجاربه العلمية وصناعته للأدوية التي تنفع الناس..
    وقد سُر عماد كثيراً بأن وجد ضالته عند هذا الشيخ فلم يكن أمامه من المهلة المحددة للامتحان سوى ما يقارب الشهر، فكانت كافية لأن يرجع خلالها إلى بغداد..

    وأما الأخ الأكبر فكان قد وصل في تلك الأثناء إلى الهند، وأخذ بهمة عالية وعزيمة متفانية، يبدأ في التفتيش والبحث عن الشيء الذي يمكن أن يتميز به عن أخويه.. فتنقل في الأسواق، والتقى بالأمراء والتجار، وعرضت عليه كل أصناف البضائع ومختلف أنواع التحف والهدايا.. وكان كل ما عرض عليه من أجمل ما رأته العيون، وطمعت فيه النفوس، ومما يتهافت الرجال على اقتنائه بأغلى الأثمان، ولكنه لم يقتنع بأن كل ذلك يمكن أن يكسبه التميز الذي يجعله يحظى بالزواج من ابنة عمه مرام..
    وفي أحد الأيام وأثناء تجواله بأحد الأسواق وجد شخصاً ينادي بأعلى صوته ويقول: من يشتري مني بساط الريح.. فاقترب منه وأخذ يسأله عن هذه السجادة القديمة التي يسميها "بساط الريح".. ولما عرف أنها تطير استغرب وتعجب، فسأل البائع: هل يوجد لهذه السجادة مثيل؟ فقال له بأن هذا البساط لا يوجد له مثيل على وجه الأرض، لأن الذي صنعه قد مات ولم يصنع غيره. فقرر عمر من ساعته شراء السجادة واقتنائها مهما بلغ ثمنها.. فكان له ما يريد بعد أن دفع فيها جميع ما يملك من مال وعتاد..
    وبعد أن اشترى عمر بساط الريح ونظراً لوجود متسع من الوقت أمامه لانتهاء المهلة، قرر بأن يقوم بجولة إلى أخويه علي وعماد قبل أن يعود إلى بغداد..

    وفي تلك الأثناء كان الأخ الأوسط علي قد وصل إلى الصين.. وبحث ونقب، وسأل واستقصى.. وعندما استيأس من أن يجد ضالته المنشودة، بالغ في البحث والاستقصاء.. حتى وجد من دله على حكيم في إحدى القرى البعيدة في الشمال الشرقي للصين، فعقد الهمة وسافر إلى تلك القرية، فوجد فيها شيخاً عجوزاً يمتلك مرآة سحرية، من صفاتها أنها تجعلك تنظر من خلالها إلى أي مكان في العالم، وتمكنك من الاطمئنان على الحبيب البعيد قبل القريب.. فعرض له كل ما يملك واشتراها منه..
    وبعد أن اشتراها أخذها معه إلى حيث يسكن.. وهنا كانت المفاجئة الكبرى!

    طلب من المرآة السحرية أن تجعله ينظر إلى بغداد ليطمئن على ابنة عمه الحبيبة مرام.. وقد صعق لما رآه، وأخذ يولول ويدور حول نفسه لا يدري ماذا يصنع!
    لقد رأى ابنة عمه مرام وهي راقدة على سريرها مغشي عليها، والاطباء من حولها وسمع أحدهم يقول بأنها ستموت إذا لم تشفى خلال ثلاثة أيام!! وقع المشهد على قلبه كالصاعقة، وعلى أذنيه كالبرق!
    ظل لساعات واضعاً ليديه على رأسه، والدموع تنهمر من عينيه كالسيل.. وبعد شيء من التفكير قرر أن يعود لبغداد في الصباح الباكر حتى لا يظل بعيداً أكثر عن ابنة عمه التي لن يصل إليها إلا بعد أن تكون قد ماتت.. وإن كانت المهلة لم تنتهِ بعد..


    فصل الختام

    ظل علي طوال الليل يتقلب على فراشه مرة على الجانب الأيمن وأخرى على الأيسر.. دون أن يغمض له جفن.. وعند الفجر قام وأدى فرضه، وجهز نفسه للسفر والعودة إلى بغداد..
    وعند خروجه من المدينة التي كان قد وصل إلى مشارفها.. شاهد طائراً غريباً في السماء.. يا الله ما أضخم هذا الطائر، وخاف وارتجف عندما شاهد ذلك الطائر يقترب منه.. وفجأة سمع صوت أخيه عمر.. علي، أخي علي: السلام عليكم..
    فرح علي كثيراً أن وجد أخاه عمر بقربه.. فقص عليه المشهد الذي رآه في المرآة السحرية، بل وجعله ينظر من خلالها، فتألم عمر وحزن كثيراً لذلك.. فقررا العودة معاً على بساط الريح إلى بغداد.
    وفي أثناء الطريق، وهما يحلقان في السماء على بساط الريج، طلب علي من مرآته السحرية بأن تجعله يشاهد أخاه عماد.. فلما رآه وجده يمسح بمنديله على تفاحة جميلة المنظر وهو يقول: سبحان الله العظيم أن جعل في هذا التفاحة الشفاء من كل مرض.. سبحان الله! لم يصدقا (عمر وعلي) ما سمعاه من خبر التفاحة في تسبيح أخيهما عماد..
    لقد فرحا كثيراً بذلك وقررا من ساعتهما الذهاب إليه في المكان الذي شاهداها فيه، ليأخذانه إلى بغداد.. فابنة عمه مرام في أمس الحاجة إلى تلك التفاحة المباركة!!


    النهايــــــــــــــة

    وصل الأخوان عمر وعلي إلى عماد وأخبراه بالقصة.. ثم انطلقوا معاً على بساط الريح العجيب إلى بغداد.. فوصلوا إليها في صبيحة اليوم الثالث من الموعد المحدد لانتهاء حياة الأميرة مرام..
    فرح الأب والعم بقدوم الإخوة من سفرهم، وما ذلك إلا لحرصهما على أن يقوم الإخوة بتوديع الأميرة مرام قبل مفارقتها الحياة.. ولكنهم لم يكن يتصوروا بأن الإخوة عادوا وهم يعلمون بمرض ابنة عمهم مرام.. بل ويحملون الدواء والعلاج الشافي من الموت..
    قام عماد بأخذ قطعة صغيرة من تفاحته المباركة، وقام بعصرها ووضعها في فم الأميرة مرام.. وبعد لحظات هدأت الحمى من جسمها، وقل التوجع والأنين بدرجة ملحوظة.. وفي صباح اليوم التالي عادت للأميرة مرام صحتها وعافيتها التامة بحمد الله وشكره..


    حيرة الأمير في أولاد أخيه:

    سر الأمير بأولاد أخيه الثلاثة.. ولكنه لم يعرف من منهم يستحق أن يتزوج بابنته الأميرة مرام!!
    فالأخ الأكبر ((عمر)) كان له فضل نقلهم جميعاً في أسرع وقت إلى بغداد عن طريق بساط الريح..
    والأخ الأوسط ((علي)) كان له فضل معرفة مرضها وخطورته على حياتها وفضل معرفة مكان أخيه عماد والتفاحة التي كانت بحوزته، عن طريق المرآة السحرية..
    والأخ الصغير ((عماد) كان له فضل شفائها من الحمى ومن المرض الذي كان سيودي بحياتها.. عن طريق التفاحة المباركة..



    فما رأيكم أنتم أيها الإخوة الأعزاء، والأصدقاء الفطناء.. من هو الأخ الذي يستحق الزواج من الأميرة مرام؟؟



    أنتظر منكم
    المشاركــة
    :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:


    الحقوق محفوظة
    للمجلس اليمني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-17
  3. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    كان يا ما كان.. في سالف العصر والأوان: أخوين من مدينة بغداد.. كان الأخ الأول منهما أميراً للمدينة.. والأخ الثاني من أكبر تجارها..
    وكان للأخ الأول ابنة وحيدة، من أجمل بنات بغداد وكان يحبها كثيراً.. بينما الأخ الثاني كان له ثلاثة أولاد كلهم في ريعان الشباب ولهم من صفات الحسن والكمال ما لأفضل الشجعان والرجال.. وكان كل واحد منهم يتمنى الزواج من ابنة عمه،
    وهنا مربط الفرس..


    حيث أن أباهم لما علم أن كل واحد منهم يود الزواج من ابنة أخيه، ضاقت به الدنيا، ولم يستطع أن يرجح أحدهم على الآخر.. غير أنه لما عرض الأمر على أخيه الأمير قررا أن يدخلاهم في امتحان بحيث يتقرر الزواج من الأميرة لواحد منهم فقط وهو الذي سينجح في هذا الامتحان..
    وقد قررا بأن يعطى كل واحد من الأخوة الثلاثة مبلغاً من المال ويسافر به إلى أي بلاد من العالم يختارها بحسب إرادته، ولكن عليه أن يعود إلى بغداد بشيء يتميز به عن الآخرين وفي مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.. وبهذا يتقرر الزواج بالأميرة للأخ الذي سيأتي بشيء متميز عن أخويه..

    وفي صبيحة أحد الأيام، أفصح الأب لأولاده الثلاثة عن ذلك القرار.. فما كان منهم إلا أن حسموا أمورهم وحزموا أمتعتهم واستعدوا للانطلاق وخوض هذا الامتحان.. فلقد كانت العزيمة والإصرار معقودة في قلوب ثلاثتهم.. لم يكن لأحدهم أن يؤثر أخيه على نفسه، بل لم يكن أياً منهم يفكر يوماً بأن الأميرة مرام ستكون لغيره.. فرغم أن الأخوة الثلاثة يتمتعون بأفضل الأخلاق وأعلى المراتب وأشرف المروءات، إلا أنهم كانوا أيضاً يتمتعون بروح العزيمة والإصرار والثبات..


    فكيف سارت القصة إذن؟!


    عرض الأب على أولاده القرار.. وقبل الإخوة الثلاثة خوض ذلك الامتحان، وكلهم عازم على إتمام المهمة على أحسن ما يرام، للفوز بالمراد والزواج من ابنة عمه مرام..
    فبعد أن أخذ كل واحد منهم يعد العدة ويحزم المتاع استعداداً للرحيل عن الأهل والخلان وعن حبيبة القلب وابنة العم مرام، والسفر إلى بلاد بعيدة عن بغداد.. أخبر كل واحد منهم والده عن المكان الذي قرر السفر إليه..
    فأخبر الأخ الأكبر ((عمر)) والده بأنه قرر السفر إلى الهند.. وأخبره الأخ الأوسط ((علي)) بأنه قرر السفر إلى الصين.. أما الأخ الأصغر ((عماد)) فقد قرر السفر إلى أفريقيا، وأخبر والده بذلك..


    وبدأ الامتحان ببداية الرحلة:

    انطلق كل واحد منهم إلى الجهة التي قرر السفر إليها.. فاجتازوا البراري والقفار، والصحاري والغابات، وتجاوزا القرى الصغيرة والمدن الكبيرة التي اعترضت طريقهم.. فوصلوا إلى تلك البلدان على خير وعافية من الله تعالى..

    وصل الأخ الأصغر، إلى جنوب أفريقيا، بعد أن قطع الطريق براً وبحراً.. وهناك بدأ يفتش عن الشيء الذي يمكن أن يتوصل من خلاله لمبتغاه، وحلم حياته ورجاه، ولكن بحثه باء في البداية بالفشل، فلم يجد ما يقنعه بالتميز عن أخويه.. غير أنه لم يكل ولم يمل.. فالأمل معقود، والتصميم موجود، والغاية أهم وأغلى من أن يتراجع عنها ويعود.. ولذلك ظل يبحث ويسأل الناس من الفلاحين والتجار وغيرهم.. حتى وجد ضالته لدى شيخ عجوز يشهد له الناس بالحكمة والتطبيب، فقد دله أحد الفلاحين على ذلك الشيخ، الذي قال بأنه وجده صدفة يهتم بتفاحة لديه أجل الاهتمام، ويرعاها أفضل رعاية، ويحرص على إخفائها عن أعين الناس والزوار، لما لها من منظر جميل، وخصائص عجيبة في شفاء الأمراض.. فقرر صاحبنا أن يتأكد بنفسه فذهب إلى ذلك الشيخ ولما وجد عليه سمات الحكمة وصفات الخير أخبره بالقصة كاملة، فما كان منه إلا أن أعطاه تلك التفاحة حباً وكرامة،
    وقال له: بأنها تشفي من كل الأمراض مهما كانت شدة خطورتها..
    ولما رأى عماد تصرف الشيخ هكذا، قام بإعطائه كل ما يملك لتعويضه عن تلك التفاحة، وعوناً له في تجاربه العلمية وصناعته للأدوية التي تنفع الناس..
    وقد سُر عماد كثيراً بأن وجد ضالته عند هذا الشيخ فلم يكن أمامه من المهلة المحددة للامتحان سوى ما يقارب الشهر، فكانت كافية لأن يرجع خلالها إلى بغداد..

    وأما الأخ الأكبر فكان قد وصل في تلك الأثناء إلى الهند، وأخذ بهمة عالية وعزيمة متفانية، يبدأ في التفتيش والبحث عن الشيء الذي يمكن أن يتميز به عن أخويه.. فتنقل في الأسواق، والتقى بالأمراء والتجار، وعرضت عليه كل أصناف البضائع ومختلف أنواع التحف والهدايا.. وكان كل ما عرض عليه من أجمل ما رأته العيون، وطمعت فيه النفوس، ومما يتهافت الرجال على اقتنائه بأغلى الأثمان، ولكنه لم يقتنع بأن كل ذلك يمكن أن يكسبه التميز الذي يجعله يحظى بالزواج من ابنة عمه مرام..
    وفي أحد الأيام وأثناء تجواله بأحد الأسواق وجد شخصاً ينادي بأعلى صوته ويقول: من يشتري مني بساط الريح.. فاقترب منه وأخذ يسأله عن هذه السجادة القديمة التي يسميها "بساط الريح".. ولما عرف أنها تطير استغرب وتعجب، فسأل البائع: هل يوجد لهذه السجادة مثيل؟ فقال له بأن هذا البساط لا يوجد له مثيل على وجه الأرض، لأن الذي صنعه قد مات ولم يصنع غيره. فقرر عمر من ساعته شراء السجادة واقتنائها مهما بلغ ثمنها.. فكان له ما يريد بعد أن دفع فيها جميع ما يملك من مال وعتاد..
    وبعد أن اشترى عمر بساط الريح ونظراً لوجود متسع من الوقت أمامه لانتهاء المهلة، قرر بأن يقوم بجولة إلى أخويه علي وعماد قبل أن يعود إلى بغداد..

    وفي تلك الأثناء كان الأخ الأوسط علي قد وصل إلى الصين.. وبحث ونقب، وسأل واستقصى.. وعندما استيأس من أن يجد ضالته المنشودة، بالغ في البحث والاستقصاء.. حتى وجد من دله على حكيم في إحدى القرى البعيدة في الشمال الشرقي للصين، فعقد الهمة وسافر إلى تلك القرية، فوجد فيها شيخاً عجوزاً يمتلك مرآة سحرية، من صفاتها أنها تجعلك تنظر من خلالها إلى أي مكان في العالم، وتمكنك من الاطمئنان على الحبيب البعيد قبل القريب.. فعرض له كل ما يملك واشتراها منه..
    وبعد أن اشتراها أخذها معه إلى حيث يسكن.. وهنا كانت المفاجئة الكبرى!

    طلب من المرآة السحرية أن تجعله ينظر إلى بغداد ليطمئن على ابنة عمه الحبيبة مرام.. وقد صعق لما رآه، وأخذ يولول ويدور حول نفسه لا يدري ماذا يصنع!
    لقد رأى ابنة عمه مرام وهي راقدة على سريرها مغشي عليها، والاطباء من حولها وسمع أحدهم يقول بأنها ستموت إذا لم تشفى خلال ثلاثة أيام!! وقع المشهد على قلبه كالصاعقة، وعلى أذنيه كالبرق!
    ظل لساعات واضعاً ليديه على رأسه، والدموع تنهمر من عينيه كالسيل.. وبعد شيء من التفكير قرر أن يعود لبغداد في الصباح الباكر حتى لا يظل بعيداً أكثر عن ابنة عمه التي لن يصل إليها إلا بعد أن تكون قد ماتت.. وإن كانت المهلة لم تنتهِ بعد..


    فصل الختام

    ظل علي طوال الليل يتقلب على فراشه مرة على الجانب الأيمن وأخرى على الأيسر.. دون أن يغمض له جفن.. وعند الفجر قام وأدى فرضه، وجهز نفسه للسفر والعودة إلى بغداد..
    وعند خروجه من المدينة التي كان قد وصل إلى مشارفها.. شاهد طائراً غريباً في السماء.. يا الله ما أضخم هذا الطائر، وخاف وارتجف عندما شاهد ذلك الطائر يقترب منه.. وفجأة سمع صوت أخيه عمر.. علي، أخي علي: السلام عليكم..
    فرح علي كثيراً أن وجد أخاه عمر بقربه.. فقص عليه المشهد الذي رآه في المرآة السحرية، بل وجعله ينظر من خلالها، فتألم عمر وحزن كثيراً لذلك.. فقررا العودة معاً على بساط الريح إلى بغداد.
    وفي أثناء الطريق، وهما يحلقان في السماء على بساط الريج، طلب علي من مرآته السحرية بأن تجعله يشاهد أخاه عماد.. فلما رآه وجده يمسح بمنديله على تفاحة جميلة المنظر وهو يقول: سبحان الله العظيم أن جعل في هذا التفاحة الشفاء من كل مرض.. سبحان الله! لم يصدقا (عمر وعلي) ما سمعاه من خبر التفاحة في تسبيح أخيهما عماد..
    لقد فرحا كثيراً بذلك وقررا من ساعتهما الذهاب إليه في المكان الذي شاهداها فيه، ليأخذانه إلى بغداد.. فابنة عمه مرام في أمس الحاجة إلى تلك التفاحة المباركة!!


    النهايــــــــــــــة

    وصل الأخوان عمر وعلي إلى عماد وأخبراه بالقصة.. ثم انطلقوا معاً على بساط الريح العجيب إلى بغداد.. فوصلوا إليها في صبيحة اليوم الثالث من الموعد المحدد لانتهاء حياة الأميرة مرام..
    فرح الأب والعم بقدوم الإخوة من سفرهم، وما ذلك إلا لحرصهما على أن يقوم الإخوة بتوديع الأميرة مرام قبل مفارقتها الحياة.. ولكنهم لم يكن يتصوروا بأن الإخوة عادوا وهم يعلمون بمرض ابنة عمهم مرام.. بل ويحملون الدواء والعلاج الشافي من الموت..
    قام عماد بأخذ قطعة صغيرة من تفاحته المباركة، وقام بعصرها ووضعها في فم الأميرة مرام.. وبعد لحظات هدأت الحمى من جسمها، وقل التوجع والأنين بدرجة ملحوظة.. وفي صباح اليوم التالي عادت للأميرة مرام صحتها وعافيتها التامة بحمد الله وشكره..


    حيرة الأمير في أولاد أخيه:

    سر الأمير بأولاد أخيه الثلاثة.. ولكنه لم يعرف من منهم يستحق أن يتزوج بابنته الأميرة مرام!!
    فالأخ الأكبر ((عمر)) كان له فضل نقلهم جميعاً في أسرع وقت إلى بغداد عن طريق بساط الريح..
    والأخ الأوسط ((علي)) كان له فضل معرفة مرضها وخطورته على حياتها وفضل معرفة مكان أخيه عماد والتفاحة التي كانت بحوزته، عن طريق المرآة السحرية..
    والأخ الصغير ((عماد) كان له فضل شفائها من الحمى ومن المرض الذي كان سيودي بحياتها.. عن طريق التفاحة المباركة..



    فما رأيكم أنتم أيها الإخوة الأعزاء، والأصدقاء الفطناء.. من هو الأخ الذي يستحق الزواج من الأميرة مرام؟؟



    أنتظر منكم
    المشاركــة
    :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:


    الحقوق محفوظة
    للمجلس اليمني
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-17
  5. الغريبه

    الغريبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    2,478
    الإعجاب :
    0
    ولاواااااااااااااااااااااحــــــــــــــــــــــــــــــــــــد يستاهلها خخخخخخخخخخخخخخخ
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-17
  7. الغريبه

    الغريبه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    2,478
    الإعجاب :
    0
    ولاواااااااااااااااااااااحــــــــــــــــــــــــــــــــــــد يستاهلها خخخخخخخخخخخخخخخ
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-17
  9. dale al_eryane

    dale al_eryane قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-15
    المشاركات:
    4,774
    الإعجاب :
    0
    مع الغريبة جملتا وتفصيلاً
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-17
  11. dale al_eryane

    dale al_eryane قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-15
    المشاركات:
    4,774
    الإعجاب :
    0
    مع الغريبة جملتا وتفصيلاً
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-17
  13. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    زيما ما قالوا البنتين .. ماحد يستاهلها منهم ههههههههههههههه


    نورت التعارف جمهورنا الحبيب :)


    محبتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-17
  15. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    زيما ما قالوا البنتين .. ماحد يستاهلها منهم ههههههههههههههه


    نورت التعارف جمهورنا الحبيب :)


    محبتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-17
  17. ابو التفاحيط

    ابو التفاحيط عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-17
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    امانة يستاهلوا كلهم:d
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-17
  19. ابو التفاحيط

    ابو التفاحيط عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-17
    المشاركات:
    64
    الإعجاب :
    0
    امانة يستاهلوا كلهم:d
     

مشاركة هذه الصفحة